تبعات الرعب
الظلام.
***
ثم ألم حاد في كل مفصل من جسدي.
كان هذا الاسم المهذب يعني أننا كنا لا نزال فئران تجارب، ولكن في أقفاص أكثر راحة قليلاً.
“###٪>£¥”
‘نعم، هذا سيبدو منطقيًا ومقنعًا للغاية’، فكرت بمرارة.
ثم صوت .. صوت بعيد ومشوش في البداية، ثم أصبح أكثر وضوحًا.
الأيام القليلة التي تلت خروجنا من جحيم [مصعد بهو] كانت ضبابية ومجزأة، تمامًا كالذكريات التي كنا نحاول أن ننساها أو نفهمها.
صوت صافرات إنذار خافتة، وأصوات أقدام مهرولة، وهمهمات متوترة.
‘إنهم خائفون مني’، أدركت.
“همم … اغ …”
“همم … اغ …”
فتحت عيني بصعوبة، وشعرت بأن الضوء يحرق شبكية عيني.
‘يا لها من معايير عالية لهذه الأكاديمية اللعينة.’
لم يكن ضوء الشمس الذهبي، ولم يكن الضوء الأصفر الباهت للمصعد، بل كان الضوء الأبيض القاسي لكشافات ساحة التدريب.
“ليستر،” قالت بصوتها المحايد الذي لا يكشف عن أي شيء. “تقريرك. الآن. ماذا حدث داخل تلك البوابة؟”
كنت ملقى على الأرضية الباردة والصلبة أمام القوس الحجري للبوابة رقم 23. حولي، كان بقية فريقي في حالة لا تقل بؤسًا عني.
جعلني هذا اتساءل، هل هذه لعنة الحبكة؟، أن يكون معك شخصية رئيسية في الفريق نعمة ونقمة في ذات الوقت.
ليو كان فاقدًا للوعي أو على وشك ذلك، ووجهه شاحب، وذراعه المصابة تنزف بغزارة على الرغم من قطعة القماش التي كانت لا تزال ملفوفة حولها.
ثم ألم حاد في كل مفصل من جسدي.
نور كانت تجلس على ركبتيها، وتلهث بعنف، وعيناها تحدقان في الفراغ. سام كان يتكئ على أحد أعمدة البوابة، ويحاول أن يثبّت نظاراته على وجهه بيد مرتعشة.
أنا حقًا ضعيف بشكل مثير لشفقة … ستكون الجزيرة لحقًا جحيم بالنسبة لي.
وفوقنا، كانت تقف الأستاذة أورورا فينكس، ومعها فريق من المسعفين الذين أسرعوا نحونا.
دخلت الأستاذة أورورا فينكس، ووجهها كان كالعادة قناعًا من الجليد لا يمكن قراءته.
“الفريق الطبي، يوجد مصاب !” دوى صوت أورورا الحاد والبارد، قاطعًا ضباب الارتباك الذي كان يغلف عقلي.
تنهدت. ‘ها قد بدأنا مرة أخرى.’
“افحصوا الآخرين بحثًا عن أي إصابات داخلية أو صدمات نفسية.”
كانت تحمل في يدها جهازًا لوحيًا.
“بام بام بام.” كانت اصوات خطواتهم مرتفعة.
أما نور أكيم وسام أوينز، فقد رأيتهما مرة أو مرتين في ممرات السكن الطلابي .. كانا دائمًا معًا، كأنهما وجدا في صمت أحدهما وصدمة الأخرى نوعًا من العزاء المشترك.
أسرع المسعفون نحو ليو، وبدأوا في التعامل مع جرحه المروع. وآخرون بدأوا في فحصنا أنا ونور وسام.
نظرت إلي بقلق. كيف هو حال ليو؟ ..”
‘لقد … لقد خرجنا’، فكرت، وأنا أنظر لسقف.
إنهم لا يعرفون ماذا يصدقون، وهذا يجعلني في نظرهم … كيانًا غير متوقع، وغير موثوق به. وهذا، بشكل مقرف، قد يكون أفضل شيء حدث لي حتى الآن.
ذلك الزر … زر الحمامة … لقد أعادنا حقًا.
أما نور أكيم وسام أوينز، فقد رأيتهما مرة أو مرتين في ممرات السكن الطلابي .. كانا دائمًا معًا، كأنهما وجدا في صمت أحدهما وصدمة الأخرى نوعًا من العزاء المشترك.
إذًا لم تكن صور زر المصعد حمامة بيضاء عبثًا .. فلقد وهبنا حريتنا فعلًا وعدنا.
“البوابة … كانت عن … فندق مهجور. ومصعد معطل. كان علينا أن … نحل بعض الألغاز لتشغيله. ثم … ظهر كيان معادي بشكل غير متوقع. واشتبكنا معه.”
شعرت بيد تمسك بكتفي .. و نظرت إليها بطرف عيني.
‘النجاة من استجواباتها أصعب من النجاة من بعض البوابات’، فكرت بمرارة.
كانت أورورا. انحنت قليلاً، وعيناها الياقوتيتان الباردتان كانتا تتفحصانني بدقة.
‘لا بأس’، قلت لنفسي في نهاية الأسبوع، وأنا أحدق في السقف.
“ليستر،” قالت بصوتها المحايد الذي لا يكشف عن أي شيء. “تقريرك. الآن. ماذا حدث داخل تلك البوابة؟”
إنهم لا يعرفون ماذا يصدقون، وهذا يجعلني في نظرهم … كيانًا غير متوقع، وغير موثوق به. وهذا، بشكل مقرف، قد يكون أفضل شيء حدث لي حتى الآن.
ابتلعت ريقي، وشعرت بجفاف حلقي.
“البوابة … كانت عن … فندق مهجور. ومصعد معطل. كان علينا أن … نحل بعض الألغاز لتشغيله. ثم … ظهر كيان معادي بشكل غير متوقع. واشتبكنا معه.”
ماذا كان يجب أن أقول؟ هل أخبرها عن فندق لا نهائي، ومصعد متقلب المزاج، وممر لحمي، وكيان رمادي مرعب، وأيادٍ زاحفة، ولوحات تبكي دمًا، وطفلة شبح قتلت والديها ثم أطلقت النار على أمها قبل أن أُقذف من عالم مرسوم؟
“همم … اغ …”
‘نعم، هذا سيبدو منطقيًا ومقنعًا للغاية’، فكرت بمرارة.
“آدم …” بدأت، ثم توقفت، وهي تعض على شفتها. “هل … هل أنت بخير؟”
‘سترسلني مباشرة إلى “المنشأة الآمنة” مرة أخرى، ولكن هذه المرة، لا يبدوا أنني سأخرج منها.’
كلما زاد غموضي، كلما قل ما يتوقعونه مني … قد تكون هذه هي طريقة نجاتي الواضحة لحد الأن.
“كان … كان الأمر معقدًا، أستاذة،” قلت بصوت أجش، وأنا أتجنب النظر في عينيها.
تم نقل ليو فون فالكنهاين إلى الجناح الطبي المتقدم في الأكاديمية فور خروجنا.
“البوابة … كانت عن … فندق مهجور. ومصعد معطل. كان علينا أن … نحل بعض الألغاز لتشغيله. ثم … ظهر كيان معادي بشكل غير متوقع. واشتبكنا معه.”
“والعميد هارغروف … أبلغني بتحذيرك حول سيد الأقنعة. هل هناك أي تطورات جديدة في هذا الشأن؟ أي همسات أو رسائل أخرى؟”
“اشتبكتم معه؟” كررت أورورا، ونظرتها انتقلت إلى ليو الذي كان يتم نقله على نقالة. “هذا ‘الاشتباك’ يبدو أنه كلف الطالب فون فالكنهاين ذراعه تقريبًا.”
نظرت إلي نظرة طويلة وباردة، ثم استدارت لتغادر. “واصل تدريباتك البدنية،. أريد أن أرى تحسنًا ملحوظًا في قدرتك على التحمل. وسأكون في انتظار تقريرك التالي. لا تخيب أملي.”
“لقد كان يدافع عن نور،” تمتمت، وشعرت بوخز من الذنب. “لقد كان شجاعًا بالتأكيد.”
دخلت الأستاذة أورورا فينكس، ووجهها كان كالعادة قناعًا من الجليد لا يمكن قراءته.
“حسنًا خصم نقطة … الشجاعة وحدها لا تكفي لنجاة وإلا لم يكن ليمت الكثير عبثًا،” قالت ببرود.
نور كانت تجلس على ركبتيها، وتلهث بعنف، وعيناها تحدقان في الفراغ. سام كان يتكئ على أحد أعمدة البوابة، ويحاول أن يثبّت نظاراته على وجهه بيد مرتعشة.
“التكتيك والتقييم الصحيح للمخاطر هما الأهم. ولكن … يبدو أنكم نجحتم في النهاية في العثور على ‘مخرج الطوارئ’ وإكمال المهمة.”
“ليستر،” قالت دون أي مقدمات. “تقريرك. أريده الآن. كل تفصيل، مهما كان غريبًا أو غير منطقي في نظرك. أريد أن أعرف ما حدث في ‘الطابق اللحمي’، وماذا فعلت بالضبط في ‘غرفة الذكرى’ التي اختفيت فيها.”
‘مخرج الطوارئ؟ هل تقصد زر الحمامة اللعين؟’ فكرت. ‘لا أعتقد أن هذا كان جزءًا من تصميم الأكاديمية الأصلي لهذه البوابة.’
كنت أنام كثيرًا، نومًا متقطعًا مليئًا بكوابيس عن ممرات لحمية، ولوحات تبكي دمًا، وابتسامات أطفال لعينة.
“نعم، أستاذة،” قلت ببساطة، وقررت ألا أخوض في تفاصيل أكثر قد تزيد من الشكوك حولي. ‘كلما قل الكلام، قلت الأكاذيب التي يجب أن أتذكرها.’
“نعم، أستاذة،” قلت ببساطة، وقررت ألا أخوض في تفاصيل أكثر قد تزيد من الشكوك حولي. ‘كلما قل الكلام، قلت الأكاذيب التي يجب أن أتذكرها.’
وقفت أورورا، ونظرت إلى بقية الفريق الذين كان المسعفون يعتنون بهم.
أسرع المسعفون نحو ليو، وبدأوا في التعامل مع جرحه المروع. وآخرون بدأوا في فحصنا أنا ونور وسام.
نور وقفت بالفعل من مكانه متجهة لليو، وسام كان لا يزال يحدق في الفراغ دون سبب واضح.
في المرة الأولى التي التقت فيها عيناي بعيني نور، تراجعت خطوة إلى الخلف بشكل لا إرادي، ووجهها شاحب.
ثم، نظرت إلي مرة أخرى.
مر الأسبوع على هذا المنوال.
“لقد تجاوزتم الوقت المحدد بنصف ساعة. وأحد أعضاء فريقكم أصيب بإصابة خطيرة. وفشلتم في تقييم التهديد الأولي بشكل صحيح.”
“البوابة … كانت عن … فندق مهجور. ومصعد معطل. كان علينا أن … نحل بعض الألغاز لتشغيله. ثم … ظهر كيان معادي بشكل غير متوقع. واشتبكنا معه.”
توقفت، وشعرت بأن قلبي يهبط. ‘ها قد أتى الفشل الرسمي.’
كنت ملقى على الأرضية الباردة والصلبة أمام القوس الحجري للبوابة رقم 23. حولي، كان بقية فريقي في حالة لا تقل بؤسًا عني.
“ولكن،” تابعت بنفس النبرة الباردة والمحايدة، “لقد واجهتم تهديدًا يتجاوز بكثير الموصوف للقصة. لقد عملتم كفريق. ولم تفقدوا أي عضو بشكل دائم. والأهم من ذلك … لقد خرجتم.”
أغلقت الباب خلفها بقوة، مما جعلني أتنفس الصعداء.
نظرت في جهازها اللوحي للحظة، ثم إلي مرة أخرى. “بناءً على هذه المعطيات … تقييمي لأداء فريق دلتا في هذه المهمة هو: جيد بشكل مقبول، مع وجود ملاحظات سلبية.”
أغلقت الباب خلفها بقوة، مما جعلني أتنفس الصعداء.
جيد؟!’ كدت أن أضحك بصوت عالٍ.
‘ماذا كان ذلك المكان بحق الجحيم؟’ تساءلت للمرة الألف. ‘ولماذا أنا بالتحديد؟’
لقد كدنا أن نموت جميعًا عدة مرات، وابتلعتني لوحة، وآخر تعرض لهجوم من وحش لعين، وفريقنا بالكامل على وشك الانهيار العصبي … وهذا يعتبر “جيدًا بشكل مقبول”؟
ليو كان فاقدًا للوعي أو على وشك ذلك، ووجهه شاحب، وذراعه المصابة تنزف بغزارة على الرغم من قطعة القماش التي كانت لا تزال ملفوفة حولها.
‘يا لها من معايير عالية لهذه الأكاديمية اللعينة.’
وبينما كان المسعفون يقتادونني بعيدًا، ألقيت نظرة أخيرة على بوابة [مصعد بهو].
“الآن،” قالت، وهي تشير إلى المسعفين الذين كانوا ينتظرون بجانبي. “اذهب معهم. سيقومون بفحصك والتأكد من أنك لم تتعرض لأي تلوث أو صدمة داخلية. وبعد ذلك … أريد تقريرًا مفصلاً منك ومن كل عضو في فريقك. كل تفصيل. هل تفهم؟”
أما بالنسبة لفريقي “دلتا”، فقد كانت التفاعلات بيننا … غريبة.
“نعم، سيدتي،” قلت، وشعرت بالإرهاق يغمرني بالكامل.
نظرت إلي بقلق. كيف هو حال ليو؟ ..”
وبينما كان المسعفون يقتادونني بعيدًا، ألقيت نظرة أخيرة على بوابة [مصعد بهو].
‘كذبة جيدة’، فكرت. ‘بسيطة، ومباشرة، وتجعلني أبدو كضحية.’
كانت لا تزال تتوهج بذلك الضوء الأزرق الخافت، كأنها لم تفعل شيئًا.
أغلقت الباب خلفها بقوة، مما جعلني أتنفس الصعداء.
‘بوابة من رتبة E… يا للسخرية’، فكرت، وابتسامة مريرة ترتسم على شفتي.
“افحصوا الآخرين بحثًا عن أي إصابات داخلية أو صدمات نفسية.”
إذا كان هذا هو مستوى الرعب في بوابات الرتبة E، فأنا لا أريد أن أعرف ما الذي يختبئ في بوابات الرتب الأعلى.
وصفت الكيان الشاحب كعقاب على خطئنا. وصفت الأيادي الزاحفة. وصفت اللغز الذي قادنا إلى ذراع التحكم.
ومهما حدث … يجب أن أصبح أقوى.
ليو كان فاقدًا للوعي أو على وشك ذلك، ووجهه شاحب، وذراعه المصابة تنزف بغزارة على الرغم من قطعة القماش التي كانت لا تزال ملفوفة حولها.
ليس بالضرورة بجسدي، بل بعقلي. يجب أن أكون دائمًا متقدمًا بخطوة على هذه القصص الملعونة … وإلا، في المرة القادمة، قد لا يكون هناك زر حمامة لينقذني.
‘أوه، إذن هي لا تزال تفكر في ذلك’، فكرت. “لا أعرف يا نور … ولكن سمعت أنه سيخرج قريبًا”
***
‘نعم، هذا سيبدو منطقيًا ومقنعًا للغاية’، فكرت بمرارة.
***
ذلك الزر … زر الحمامة … لقد أعادنا حقًا.
***
“والعميد هارغروف … أبلغني بتحذيرك حول سيد الأقنعة. هل هناك أي تطورات جديدة في هذا الشأن؟ أي همسات أو رسائل أخرى؟”
وهكذا مر الوقت ….
مر الأسبوع على هذا المنوال.
الأيام القليلة التي تلت خروجنا من جحيم [مصعد بهو] كانت ضبابية ومجزأة، تمامًا كالذكريات التي كنا نحاول أن ننساها أو نفهمها.
“التكتيك والتقييم الصحيح للمخاطر هما الأهم. ولكن … يبدو أنكم نجحتم في النهاية في العثور على ‘مخرج الطوارئ’ وإكمال المهمة.”
كنا بالتأكيد الفريق الأكثر تضررًا في ذالك اليوم.
أنا حقًا ضعيف بشكل مثير لشفقة … ستكون الجزيرة لحقًا جحيم بالنسبة لي.
من ما سمعته أو ابلغتني بم أورورا، عن إن مصعد بهو عبارة عن طوابق لا حصر لها … وشرط الخروج هو زيارة طابقين والخروج منهما.
“همم … اغ …”
على حساب بيان قصتنا، كل الذين سبقونا لم ينتقلوا لطوابق كالذي زرناهم .. لهذا مروا مرور الكرام.
في المرة الأولى التي التقت فيها عيناي بعيني نور، تراجعت خطوة إلى الخلف بشكل لا إرادي، ووجهها شاحب.
جعلني هذا اتساءل، هل هذه لعنة الحبكة؟، أن يكون معك شخصية رئيسية في الفريق نعمة ونقمة في ذات الوقت.
نظرت إلي بقلق. كيف هو حال ليو؟ ..”
وبسبب ذالك تم إعفاؤنا مؤقتًا من جميع التدريبات والمحاضرات، ووضعنا تحت ما أسمته الأكاديمية “فترة نقاهة”.
نظرت لنفسي بأسى …
كان هذا الاسم المهذب يعني أننا كنا لا نزال فئران تجارب، ولكن في أقفاص أكثر راحة قليلاً.
“اشتبكتم معه؟” كررت أورورا، ونظرتها انتقلت إلى ليو الذي كان يتم نقله على نقالة. “هذا ‘الاشتباك’ يبدو أنه كلف الطالب فون فالكنهاين ذراعه تقريبًا.”
قضيت معظم وقتي في جناحي الفاخر، الذي بدا الآن أقل فخامة وأكثر كزنزانة مريحة.
“###٪>£¥”
كنت أنام كثيرًا، نومًا متقطعًا مليئًا بكوابيس عن ممرات لحمية، ولوحات تبكي دمًا، وابتسامات أطفال لعينة.
كان هذا الاسم المهذب يعني أننا كنا لا نزال فئران تجارب، ولكن في أقفاص أكثر راحة قليلاً.
وعندما كنت مستيقظًا، كنت أحدق في السقف وأعيد تشغيل أحداث تلك البوابة في رأسي مرارًا وتكرارًا.
في المرة الأولى التي التقت فيها عيناي بعيني نور، تراجعت خطوة إلى الخلف بشكل لا إرادي، ووجهها شاحب.
‘ماذا كان ذلك المكان بحق الجحيم؟’ تساءلت للمرة الألف. ‘ولماذا أنا بالتحديد؟’
أسرع المسعفون نحو ليو، وبدأوا في التعامل مع جرحه المروع. وآخرون بدأوا في فحصنا أنا ونور وسام.
لم يكن لدي أي إجابات، فقط المزيد من الأسئلة، وشعور بالقلق العميق من أن “مناورتي” مع العميد هارغروف قد وضعتني في موقف أكثر خطورة مما كنت فيه.
“لا شيء حتى الآن، أستاذة،” قلت بجدية مصطنعة.
الآن، لم أكن مجرد طالب ضعيف ومثير للريبة .. بل كنت أيضًا “الشخص الذي يتلقى راسائل حب من مقنع مريب”. يا له من لقب رائع لإضافته إلى سيرتي الذاتية.
إصابته كانت خطيرة، والمخالب الحادة ل الكيان الشاحب كانت قد مزقت عضلات وأوتار ساعده، وكادت أن تصل إلى العظم.
أما بالنسبة لفريقي “دلتا”، فقد كانت التفاعلات بيننا … غريبة.
‘أوه، إذن هي لا تزال تفكر في ذلك’، فكرت. “لا أعرف يا نور … ولكن سمعت أنه سيخرج قريبًا”
تم نقل ليو فون فالكنهاين إلى الجناح الطبي المتقدم في الأكاديمية فور خروجنا.
ليو كان فاقدًا للوعي أو على وشك ذلك، ووجهه شاحب، وذراعه المصابة تنزف بغزارة على الرغم من قطعة القماش التي كانت لا تزال ملفوفة حولها.
إصابته كانت خطيرة، والمخالب الحادة ل الكيان الشاحب كانت قد مزقت عضلات وأوتار ساعده، وكادت أن تصل إلى العظم.
أسرع المسعفون نحو ليو، وبدأوا في التعامل مع جرحه المروع. وآخرون بدأوا في فحصنا أنا ونور وسام.
الأطباء قالوا إنه قد يحتاج لجرعة علاجية خاصة … لأن الاعتماد على الادوات الحديثة وحدها، سيستغرق فترة ليست بقصيرة للعلاج.
“بام !”
شعرت بوخز من الذنب كلما فكرت في الأمر. ‘لقد أصيب وهو يحمي ونور’، اعترفت لنفسي بمرارة.
أما نور أكيم وسام أوينز، فقد رأيتهما مرة أو مرتين في ممرات السكن الطلابي .. كانا دائمًا معًا، كأنهما وجدا في صمت أحدهما وصدمة الأخرى نوعًا من العزاء المشترك.
كان هو الاكثر تأثيرًا في قصة الرعب السابق.
“حسنًا خصم نقطة … الشجاعة وحدها لا تكفي لنجاة وإلا لم يكن ليمت الكثير عبثًا،” قالت ببرود.
‘بينما كنت أنا متجمدًا من الخوف كأحمق. القائد الحقيقي كان هو، وليس أنا ب”حدسي” اللعين.’
ليو كان فاقدًا للوعي أو على وشك ذلك، ووجهه شاحب، وذراعه المصابة تنزف بغزارة على الرغم من قطعة القماش التي كانت لا تزال ملفوفة حولها.
لم أزره. لم أكن أعرف ماذا أقول له. هل أقول “آسف لأن اقتراحي الغبي قد أدى بنا إلى الطابق اللحمي”؟
“اشتبكتم معه؟” كررت أورورا، ونظرتها انتقلت إلى ليو الذي كان يتم نقله على نقالة. “هذا ‘الاشتباك’ يبدو أنه كلف الطالب فون فالكنهاين ذراعه تقريبًا.”
الصمت والسخرية كانا أسهل بكثير في وضعي الحالي.
مر الأسبوع على هذا المنوال.
أما نور أكيم وسام أوينز، فقد رأيتهما مرة أو مرتين في ممرات السكن الطلابي .. كانا دائمًا معًا، كأنهما وجدا في صمت أحدهما وصدمة الأخرى نوعًا من العزاء المشترك.
“ثم،” قلت، “عندما تم سحبي إلى تلك اللوحة … وجدت نفسي في غرفة فارغة ومظلمة. لم يكن هناك شيء … سوى شعور باليأس والوحدة. أعتقد أنني … فقدت الوعي أو هلست لبعض الوقت. وعندما استعدت وعيي، وجدت نفسي أُقذف مرة أخرى إلى الرواق. هذا كل ما أتذكره.”
في المرة الأولى التي التقت فيها عيناي بعيني نور، تراجعت خطوة إلى الخلف بشكل لا إرادي، ووجهها شاحب.
“ليستر،” قالت بصوتها المحايد الذي لا يكشف عن أي شيء. “تقريرك. الآن. ماذا حدث داخل تلك البوابة؟”
لم تعد تلك الفتاة المتحمسة والثرثارة عندما رأتني.
***
“آدم …” بدأت، ثم توقفت، وهي تعض على شفتها. “هل … هل أنت بخير؟”
نور كانت تجلس على ركبتيها، وتلهث بعنف، وعيناها تحدقان في الفراغ. سام كان يتكئ على أحد أعمدة البوابة، ويحاول أن يثبّت نظاراته على وجهه بيد مرتعشة.
“بخير تمامًا،” قلت بابتسامة ساخرة لم تصل إلى عيني.
كانت تحمل في يدها جهازًا لوحيًا.
“مجرد بعض الكوابيس عن الأيادي الزاحفة والفنادق المسكونة. لا شيء غير اعتيادي في هذا.”
تم نقل ليو فون فالكنهاين إلى الجناح الطبي المتقدم في الأكاديمية فور خروجنا.
نظرت إلي بقلق. كيف هو حال ليو؟ ..”
“بخير تمامًا،” قلت بابتسامة ساخرة لم تصل إلى عيني.
‘أوه، إذن هي لا تزال تفكر في ذلك’، فكرت. “لا أعرف يا نور … ولكن سمعت أنه سيخرج قريبًا”
صوت صافرات إنذار خافتة، وأصوات أقدام مهرولة، وهمهمات متوترة.
لم تبد مقتنعة، ولكنها أومأت برأسها ببطء وغادرت مع سام، الذي لم ينظر إلي على الإطلاق.
‘إنهم خائفون مني’، أدركت.
‘إنهم خائفون مني’، أدركت.
“ليستر،” قالت بصوتها المحايد الذي لا يكشف عن أي شيء. “تقريرك. الآن. ماذا حدث داخل تلك البوابة؟”
ليس لأنهم يعتقدون أنني مختل كما فعل ريكس، بل لأنهم ربما رأوا شيئًا لا يمكنهم تفسيره.
ماذا كان يجب أن أقول؟ هل أخبرها عن فندق لا نهائي، ومصعد متقلب المزاج، وممر لحمي، وكيان رمادي مرعب، وأيادٍ زاحفة، ولوحات تبكي دمًا، وطفلة شبح قتلت والديها ثم أطلقت النار على أمها قبل أن أُقذف من عالم مرسوم؟
لوحة تبتلعني، ثم أعود بغضب وأتحدث عن “عاهرة صغيرة”.
وهكذا مر الوقت ….
إنهم لا يعرفون ماذا يصدقون، وهذا يجعلني في نظرهم … كيانًا غير متوقع، وغير موثوق به. وهذا، بشكل مقرف، قد يكون أفضل شيء حدث لي حتى الآن.
لقد كدنا أن نموت جميعًا عدة مرات، وابتلعتني لوحة، وآخر تعرض لهجوم من وحش لعين، وفريقنا بالكامل على وشك الانهيار العصبي … وهذا يعتبر “جيدًا بشكل مقبول”؟
الشيء الوحيد الذي كان يقطع هذا الهدوء النسبي هو “وصيتي” الجليدية.
‘بوابة من رتبة E… يا للسخرية’، فكرت، وابتسامة مريرة ترتسم على شفتي.
“كلاك!”
“كلاك!”
صوت طرق حاد ومألوف على باب جناحي جعلني أقفز من مكاني. لم أكن بحاجة لأن أسأل من الطارق.
وقفت أورورا، ونظرت إلى بقية الفريق الذين كان المسعفون يعتنون بهم.
“تفضلي، أستاذة،” قلت بصوت متعب، وأنا أفتح الباب.
جلست على كرسي مكتبي، وهي وقفت أمامي، كأنها محقق يستجوب مجرمًا خطيرًا.
دخلت الأستاذة أورورا فينكس، ووجهها كان كالعادة قناعًا من الجليد لا يمكن قراءته.
ماذا كان يجب أن أقول؟ هل أخبرها عن فندق لا نهائي، ومصعد متقلب المزاج، وممر لحمي، وكيان رمادي مرعب، وأيادٍ زاحفة، ولوحات تبكي دمًا، وطفلة شبح قتلت والديها ثم أطلقت النار على أمها قبل أن أُقذف من عالم مرسوم؟
كانت تحمل في يدها جهازًا لوحيًا.
ومهما حدث … يجب أن أصبح أقوى.
“ليستر،” قالت دون أي مقدمات. “تقريرك. أريده الآن. كل تفصيل، مهما كان غريبًا أو غير منطقي في نظرك. أريد أن أعرف ما حدث في ‘الطابق اللحمي’، وماذا فعلت بالضبط في ‘غرفة الذكرى’ التي اختفيت فيها.”
“ثم،” قلت، “عندما تم سحبي إلى تلك اللوحة … وجدت نفسي في غرفة فارغة ومظلمة. لم يكن هناك شيء … سوى شعور باليأس والوحدة. أعتقد أنني … فقدت الوعي أو هلست لبعض الوقت. وعندما استعدت وعيي، وجدت نفسي أُقذف مرة أخرى إلى الرواق. هذا كل ما أتذكره.”
تنهدت. ‘ها قد بدأنا مرة أخرى.’
صوت صافرات إنذار خافتة، وأصوات أقدام مهرولة، وهمهمات متوترة.
جلست على كرسي مكتبي، وهي وقفت أمامي، كأنها محقق يستجوب مجرمًا خطيرًا.
‘لا بأس’، قلت لنفسي في نهاية الأسبوع، وأنا أحدق في السقف.
بدأت في رواية “نسخة معدلة” من القصة، نسخة تحافظ على الأسرار المهمة ولكنها تقدم تفسيرًا منطقيًا لما حدث.
دخلت الأستاذة أورورا فينكس، ووجهها كان كالعادة قناعًا من الجليد لا يمكن قراءته.
وصفت الكيان الشاحب كعقاب على خطئنا. وصفت الأيادي الزاحفة. وصفت اللغز الذي قادنا إلى ذراع التحكم.
وقفت أورورا، ونظرت إلى بقية الفريق الذين كان المسعفون يعتنون بهم.
“ثم،” قلت، “عندما تم سحبي إلى تلك اللوحة … وجدت نفسي في غرفة فارغة ومظلمة. لم يكن هناك شيء … سوى شعور باليأس والوحدة. أعتقد أنني … فقدت الوعي أو هلست لبعض الوقت. وعندما استعدت وعيي، وجدت نفسي أُقذف مرة أخرى إلى الرواق. هذا كل ما أتذكره.”
وصفت الكيان الشاحب كعقاب على خطئنا. وصفت الأيادي الزاحفة. وصفت اللغز الذي قادنا إلى ذراع التحكم.
‘كذبة جيدة’، فكرت. ‘بسيطة، ومباشرة، وتجعلني أبدو كضحية.’
صوت طرق حاد ومألوف على باب جناحي جعلني أقفز من مكاني. لم أكن بحاجة لأن أسأل من الطارق.
كانت أورورا تستمع بصمت، وعيناها تحدقان فيّ، تحاولان اكتشاف أي ثغرة في قصتي.
“لقد تجاوزتم الوقت المحدد بنصف ساعة. وأحد أعضاء فريقكم أصيب بإصابة خطيرة. وفشلتم في تقييم التهديد الأولي بشكل صحيح.”
“هذا لا يفسر صرختك الغاضبة التي سمعها بقية أعضاء فريقك،” قالت ببرود.
‘سترسلني مباشرة إلى “المنشأة الآمنة” مرة أخرى، ولكن هذه المرة، لا يبدوا أنني سأخرج منها.’
ابتسمت ابتسامة باهتة. “أستاذة، لقد كنت محاصرًا داخل لوحة مسكونة بعد أن كدت أُقتل من قبل وحش رمادي عملاق. أعتقد أن من حقي أن أصرخ ببعض الكلمات غير اللائقة.”
من ما سمعته أو ابلغتني بم أورورا، عن إن مصعد بهو عبارة عن طوابق لا حصر لها … وشرط الخروج هو زيارة طابقين والخروج منهما.
“…….”
وبينما كان المسعفون يقتادونني بعيدًا، ألقيت نظرة أخيرة على بوابة [مصعد بهو].
لم تعلق، بل دونت بعض الملاحظات على جهازها اللوحي.
كان هذا الاسم المهذب يعني أننا كنا لا نزال فئران تجارب، ولكن في أقفاص أكثر راحة قليلاً.
“والعميد هارغروف … أبلغني بتحذيرك حول سيد الأقنعة. هل هناك أي تطورات جديدة في هذا الشأن؟ أي همسات أو رسائل أخرى؟”
أما نور أكيم وسام أوينز، فقد رأيتهما مرة أو مرتين في ممرات السكن الطلابي .. كانا دائمًا معًا، كأنهما وجدا في صمت أحدهما وصدمة الأخرى نوعًا من العزاء المشترك.
كانت نبرتها في أخر جملة تحمل سخرية لاذعة.
كانت نبرتها في أخر جملة تحمل سخرية لاذعة.
إنها بالتأكيد لا تزال لا تصدقني.
كانت تحمل في يدها جهازًا لوحيًا.
“لا شيء حتى الآن، أستاذة،” قلت بجدية مصطنعة.
الأطباء قالوا إنه قد يحتاج لجرعة علاجية خاصة … لأن الاعتماد على الادوات الحديثة وحدها، سيستغرق فترة ليست بقصيرة للعلاج.
نظرت إلي نظرة طويلة وباردة، ثم استدارت لتغادر. “واصل تدريباتك البدنية،. أريد أن أرى تحسنًا ملحوظًا في قدرتك على التحمل. وسأكون في انتظار تقريرك التالي. لا تخيب أملي.”
أما نور أكيم وسام أوينز، فقد رأيتهما مرة أو مرتين في ممرات السكن الطلابي .. كانا دائمًا معًا، كأنهما وجدا في صمت أحدهما وصدمة الأخرى نوعًا من العزاء المشترك.
“بام !”
كان هذا الاسم المهذب يعني أننا كنا لا نزال فئران تجارب، ولكن في أقفاص أكثر راحة قليلاً.
أغلقت الباب خلفها بقوة، مما جعلني أتنفس الصعداء.
ليس بالضرورة بجسدي، بل بعقلي. يجب أن أكون دائمًا متقدمًا بخطوة على هذه القصص الملعونة … وإلا، في المرة القادمة، قد لا يكون هناك زر حمامة لينقذني.
‘النجاة من استجواباتها أصعب من النجاة من بعض البوابات’، فكرت بمرارة.
ابتسمت ابتسامة باهتة. “أستاذة، لقد كنت محاصرًا داخل لوحة مسكونة بعد أن كدت أُقتل من قبل وحش رمادي عملاق. أعتقد أن من حقي أن أصرخ ببعض الكلمات غير اللائقة.”
مر الأسبوع على هذا المنوال.
ليو كان فاقدًا للوعي أو على وشك ذلك، ووجهه شاحب، وذراعه المصابة تنزف بغزارة على الرغم من قطعة القماش التي كانت لا تزال ملفوفة حولها.
تدريبات فردية قاسية مع أورورا، جلسات “تقييم نفسي” مملة مع أطباء الأكاديمية، ونظرات حذرة ومريبة من بقية الطلاب.
ابتسمت ابتسامة باهتة. “أستاذة، لقد كنت محاصرًا داخل لوحة مسكونة بعد أن كدت أُقتل من قبل وحش رمادي عملاق. أعتقد أن من حقي أن أصرخ ببعض الكلمات غير اللائقة.”
لقد أصبحت رسميًا “الحالة الخاصة” للفصل ألفا، اللغز الذي يحاول الجميع حله، أو على الأقل، تجنبه.
“بام بام بام.” كانت اصوات خطواتهم مرتفعة.
‘لا بأس’، قلت لنفسي في نهاية الأسبوع، وأنا أحدق في السقف.
الآن، لم أكن مجرد طالب ضعيف ومثير للريبة .. بل كنت أيضًا “الشخص الذي يتلقى راسائل حب من مقنع مريب”. يا له من لقب رائع لإضافته إلى سيرتي الذاتية.
كلما زاد غموضي، كلما قل ما يتوقعونه مني … قد تكون هذه هي طريقة نجاتي الواضحة لحد الأن.
قضيت معظم وقتي في جناحي الفاخر، الذي بدا الآن أقل فخامة وأكثر كزنزانة مريحة.
نظرت لنفسي بأسى …
‘إنهم خائفون مني’، أدركت.
أنا حقًا ضعيف بشكل مثير لشفقة … ستكون الجزيرة لحقًا جحيم بالنسبة لي.
****
****
ابتلعت ريقي، وشعرت بجفاف حلقي.
فور إنتهاء سيرفر الرواية بالديسكورد سأبلغكم.
ثم صوت .. صوت بعيد ومشوش في البداية، ثم أصبح أكثر وضوحًا.
نظرت لنفسي بأسى …
