الغير مفهوم
في اللحظة التي تفرق فيها فريقنا، وجدت نفسي في مواجهة مباشرة مع الزعيم المفترض لفريق ثيتا.
مرت شفرات الرياح الخمس عبر المساحة الفارغة التي كان يقف فيها، واصطدمت بالأرض والجدران خلفه، تاركة وراءها خدوشًا عميقة.
تورو كانيكي.
تورو كانيكي.
وقفت في وسط الأنقاض، ويدايا مغطاتان بطبقة رقيقة من الجليد الحاد، وبخار بارد يتصاعد من حولي.
لكنه فاجأني.
كنت أتفحص خصمي.
“فوشش !!”
كان يقف بهدوء على بعد عشرين مترًا، يرتدي نظارات أنيقة، وابتسامة واثقة وهادئة على وجهه. لم يكن في وضعية قتالية، بل في وضعية مراقبة.
لقد … اختفى.
“بوم-فوششش !!!”
[[شفرات الرياح]]
من الزاوية، كان بإمكاني سماع صوت ارتطام قبضة إيثان بدرع ليام الصخري، صوت كقعقعة الرعد البعيدة، ورؤية ومضات من البرق الأزرق من معركة كلوي ولونا التي بدأت تتحول إلى رقصة.
تجمدت في مكاني للحظة.
ساحة المعركة كانت سيمفونية من الفوضى، لكن مواجهتي كانت هادئة بشكل مقلق، كأننا في عين العاصفة.
ظهر من ظل قطعة من الأنقاض على يميني، وعلى وجهه نفس الابتسامة المزعجة. كان يتلاعب بي، مستخدمًا البيئة المدمرة لصالحه. كل قطعة حطام كانت تلقي بظل، وكل ظل كان بوابة محتملة له.
‘إذًا هو الزعيم والمراقب في الوقت ذاته؟ .’ أدركت.
صوته جاء من مكان آخر.
‘انتظر حتى انشغلنا جميعًا، ثم اختار هدفه. أنا. إنه يعزل القائد.’
رفعت يدي بسرعة وشكلت جدارًا جليديًا صغيرًا أمامي.
كان تكتيكًا كلاسيكيًا وفعالًا.
“أتمنى أن تكون مستعدًا.”
يالها من جرأة. أو غباء.
لم أمنحه المزيد من الوقت.
“إذن، أنت خصمي،” قلت بصوت بارد، وبدأت المانا تتجمع حولي، وتشكل هالة من الصقيع جعلت الهواء من حولي أثقل.
تورو ابتسم مرة أخرى، تلك الابتسامة المزعجة.
“أتمنى أن تكون مستعدًا.”
الهجمات المباشرة والقوية قد تكون ما يتوقعه. إذا كان بإمكانه استخدام دفاع صخري، فيجب أن أهاجمه بالسرعة والعدد، من زوايا متعددة، لإجباره على كشف حدود قدرته.
“أنا دائمًا مستعد، يا قائدة فاليريان،” رد بصوت هادئ، لكنني لم أفتقد نبرة الثقة فيه. كانت ثقة شخص يعرف شيئًا لا أعرفه أنا.
أطلقت الأول مباشرة نحوه، والثاني استهدفت به المسار الذي توقعت أن يراوغ إليه، بناءً على حركته السابقة. كان فخًا بسيطًا، لكنه فعال ضد الخصوم الذين يعتمدون على الأنماط.
وهذا ما كان يقلقني.
تورو أنزل ذراعه، التي عادت إلى طبيعتها في لحظة، ونفض الغبار الجليدي عنها. ثم نظر إلي، وابتسامته الواثقة ازدادت اتساعًا.
البيانات المتوفرة عنه كانت قليلة ومشتتة. مهارته كانت غير معروفة لي.
كنت أتفحص خصمي.
‘لا يهم. التحليل يبدأ الآن.’
أطلقت الأول مباشرة نحوه، والثاني استهدفت به المسار الذي توقعت أن يراوغ إليه، بناءً على حركته السابقة. كان فخًا بسيطًا، لكنه فعال ضد الخصوم الذين يعتمدون على الأنماط.
قررت أن أبدأ بهجوم بسيط ومباشر. لاختبار ردود أفعاله، ودفاعه، وسرعته. كنت بحاجة إلى بيانات .. أي بيانات.
“فوشششش !!”
رفعت يدي، وشكلت رمحًا حادًا من الجليد المضغوط في الهواء. كان طوله مترًا تقريبًا، وطرفه مدبب كالإبرة، ويتلألأ ببرود تحت السماء الرمادية للقبة.
اثنتان من الأمام، وواحدة من كل جانب، وواحدة في قوس مرتفع تهدف إلى الهبوط عليه من الأعلى .. كان هجومًا شاملًا مصممًا لإجباره على الدفاع من كل اتجاه.
__________________________
جاء صوته من خلفي وعلى يساري.
[[قذيفة جليدية]]
تحطمت شفرة الرياح على درعي.
الوصف: إطلاق رمح حاد من الجليد المضغوط نحو الهدف. هجوم أساسي سريع ودقيق.
إنه خطأ. إنه لا يتبع القواعد.
__________________________
__________________________
“فووششش !!”
كان يقف بهدوء على بعد عشرين مترًا، يرتدي نظارات أنيقة، وابتسامة واثقة وهادئة على وجهه. لم يكن في وضعية قتالية، بل في وضعية مراقبة.
انطلق الرمح الجليدي بسرعة، مخترقًا الهواء بصوت هسهسة باردة، واتجه مباشرة نحو صدر تورو.
“تشش !!”
كان سريعًا !
لكنه فاجأني.
بحركة جانبية بسيطة وأنيقة، تفادى الرمح دون أي جهد يذكر، مما سمح له بالتحطم على جدار منهار خلفه، محدثًا صوت تكسر حاد.
اثنتان من الأمام، وواحدة من كل جانب، وواحدة في قوس مرتفع تهدف إلى الهبوط عليه من الأعلى .. كان هجومًا شاملًا مصممًا لإجباره على الدفاع من كل اتجاه.
لم يغير تعبير وجهه. لم يتراجع. مجرد خطوة جانبية بسيطة.
وخصمي… هو الغير مفهوم.
‘رشيق. إذن، هو من النوع الذي يعتمد على السرعة والمراوغة.’ استنتجت. ‘لا يملك دفاعًا جسديًا قويًا. نقطة ضعف محتملة.’
قررت أن أبدأ بهجوم بسيط ومباشر. لاختبار ردود أفعاله، ودفاعه، وسرعته. كنت بحاجة إلى بيانات .. أي بيانات.
لم أمنحه فرصة. شكلت رمحين آخرين في تتابع سريع.
__________________________
“فوششش !!”
رفعت يدي، وشكلت رمحًا حادًا من الجليد المضغوط في الهواء. كان طوله مترًا تقريبًا، وطرفه مدبب كالإبرة، ويتلألأ ببرود تحت السماء الرمادية للقبة.
“فووش !!”
ومهارات الظل … تتطلب ألفة مع نوع من الطاقة مختلف تمامًا، طاقة سلبية.
أطلقت الأول مباشرة نحوه، والثاني استهدفت به المسار الذي توقعت أن يراوغ إليه، بناءً على حركته السابقة. كان فخًا بسيطًا، لكنه فعال ضد الخصوم الذين يعتمدون على الأنماط.
شعرت بموجة من الغضب.
“هذه المرة، لن تفلت.”
ساحة المعركة كانت سيمفونية من الفوضى، لكن مواجهتي كانت هادئة بشكل مقلق، كأننا في عين العاصفة.
أطلق الرمح الأول. وكما توقعت، بدأ تورو في التحرك جانبًا، في نفس الاتجاه الذي تحرك فيه من قبل.
“أتمنى أن تكون مستعدًا.”
وفي تلك اللحظة، أطلقت الرمح الثاني، مباشرة نحو نقطة وصوله.
[شفرة الرياح القاطعة].
“فوشش !!”
‘انتظر حتى انشغلنا جميعًا، ثم اختار هدفه. أنا. إنه يعزل القائد.’
كانت مناورة مثالية. لا مفر منها.
__________________________
لكنه فاجأني.
كان يحول ساحة المعركة إلى، لعبة الغميضة.
بدلاً من إكمال مراوغته، توقف فجأة، ورفع ساعده الأيسر لمواجهة الهجوم الأول المباشر.
هذا الارتباك … هذا الشعور بأنني أقاتل خصمًا لا يمكن التنبؤ به … كان السلاح الأقوى الذي يستخدمه ضدي.
‘ماذا؟ هل هو أحمق؟ .. هل يعتقد أن جسده يمكنه تحمل الجليد المضغوط؟ حتى لو كان قويًا، سيصاب بجرح خطير. هل هذه هي خطته؟ التضحية بذراع؟’
انطلق الرمح الجليدي بسرعة، مخترقًا الهواء بصوت هسهسة باردة، واتجه مباشرة نحو صدر تورو.
في جزء من الثانية، حدث شيء غير متوقع على الإطلاق.
لكنه فاجأني.
“تشش !!”
البيانات المتوفرة عنه كانت قليلة ومشتتة. مهارته كانت غير معروفة لي.
الجلد على ساعده تصلب، وتحول إلى لون الرمادي، مكتسبًا لمعانًا باهتًا. ظهرت عروق داكنة على سطحه، كأنه صخرة حقيقية تشكلت في لحظة.
رفع يده، وأطلق العنان لنفس الهجوم الذي استخدمه من قبل.
“كلانك!”
‘هذا مجرد تشتيت ..’ فكرت.
اصطدمت قذيفتي الجليدية الأولى بالساعد الصخري، وتحطمت إلى شظايا جليدية غير ضارة.
ساحة المعركة كانت سيمفونية من الفوضى، لكن مواجهتي كانت هادئة بشكل مقلق، كأننا في عين العاصفة.
صوت الارتطام لم يكن صوت لحم ودم، بل صوت جليد يرتطم بحجر.
كان سريعًا !
تجمدت في مكاني للحظة.
كان الهجوم أضعف مما ينبغي.
الرمح الثاني، الذي كان من المفترض أن يصيبه وهو يراوغ، مر بجانبه دون أن يلمسه، لأنه توقف عن الحركة. لقد خدعني. لقد توقع أنني سأتوقع حركته.
الهجمات المباشرة والقوية قد تكون ما يتوقعه. إذا كان بإمكانه استخدام دفاع صخري، فيجب أن أهاجمه بالسرعة والعدد، من زوايا متعددة، لإجباره على كشف حدود قدرته.
لكن هذه لم يكن الغريب.
أنا الآن أقاتل في الظلام، بالمعنى الحرفي والمجازي.
‘جلد صخري؟’
تحطمت شفرة الرياح على درعي.
هذه مهارة مشابهة لطبيعة ليام بروك. لقد رأيتها بأم عيني قبل دقائق، وهي تصد لكمات إيثان.
“كلانك!”
‘كيف؟ كيف يمكنه استخدامها؟ هل هما من نفس النوع؟
هدأت من غضبي، وأجبرت نفسي على التفكير ببرود.
لا، هذا غير منطقي. قوة ليام تعتمد على التحمل الجسدي الهائل، وبنيته ضخمة. هذا الفتى نحيل، وحركاته رشيقة.
تورو ابتسم مرة أخرى، تلك الابتسامة المزعجة.
المانا الخاصة بهما مختلفة تمامًا. لا يمكن لشخص واحد أن يمتلك نوعين مختلفين من القدرات بهذه الطريقة. إنه تناقض أساسي لقوانين المهارات التي نعرفها.
تحطمت شفرة الرياح على درعي.
هل هي مجرد قدرة مشابهة في المظهر؟
“فوشش !!!”
تورو أنزل ذراعه، التي عادت إلى طبيعتها في لحظة، ونفض الغبار الجليدي عنها. ثم نظر إلي، وابتسامته الواثقة ازدادت اتساعًا.
‘مهاراته … تبدو أضعف مما يبدوا عليها، هل هو يلهوا معي؟’
شعرت بموجة من الغضب.
‘لقد فعل شيئًا. ترك شيئًا وراءه.’
“مفاجأة سارة، أليس كذلك؟” قال، وصوته لا يزال هادئًا.
عقلي، بدأ يشعر بالارتباك.
لم أجب. بدلاً من ذلك، بدأت في جمع المزيد من المانا، وهذه المرة، شكلت بلورات جليدية صغيرة وحادة تدور حولي كقمر صناعي.
“أنا دائمًا مستعد، يا قائدة فاليريان،” رد بصوت هادئ، لكنني لم أفتقد نبرة الثقة فيه. كانت ثقة شخص يعرف شيئًا لا أعرفه أنا.
‘إذا كانت مهاراته دفاعية جسدية، فيجب أن أهاجمه من كل الزوايا. يجب أن أرى حدود هذا “الجلد الصخري”. هل يمكنه تغطية جسده بالكامل؟ ما مدى سرعة تفعيله؟’
__________________________
كنت أحاول استعادة السيطرة، والعودة إلى التحليل المنطقي.
‘هل هي أداة سحرية؟’ تساءلت. ‘هل يرتدي شيئًا؟ هذا هو التفسير المنطقي الوحيد.’
لكنه لم يمنحني هذه الفرصة.
‘هذا مجرد تشتيت ..’ فكرت.
“يبدو أنكِ تفكرين كثيرًا،” قال، ورفع يده الأخرى. “ربما يجب أن أمنحك شيئًا آخر لتفكرين فيه.”
“فووش !!”
“فوشششش !!”
بحركة جانبية بسيطة وأنيقة، تفادى الرمح دون أي جهد يذكر، مما سمح له بالتحطم على جدار منهار خلفه، محدثًا صوت تكسر حاد.
من أطراف أصابعه، انطلقت شفرة هلالية صغيرة من الرياح المضغوطة، تصفر وهي تشق الهواء.
__________________________
‘رياح أرض؟، أرض ورياح …’
“تشينغ!”
عقلي بدأ يعمل.
‘رشيق. إذن، هو من النوع الذي يعتمد على السرعة والمراوغة.’ استنتجت. ‘لا يملك دفاعًا جسديًا قويًا. نقطة ضعف محتملة.’
إذًا هل هو مهارة ذات تلاعب بخصائص طبيعية؟ .. مثلي أنا؟
لقد … اختفى.
الصدمة كانت أكبر هذه المرة. هذا لم يعد تناقضًا، بل أصبح عبثًا.
بدلاً من إكمال مراوغته، توقف فجأة، ورفع ساعده الأيسر لمواجهة الهجوم الأول المباشر.
رفعت يدي بسرعة وشكلت جدارًا جليديًا صغيرًا أمامي.
ومهارات الظل … تتطلب ألفة مع نوع من الطاقة مختلف تمامًا، طاقة سلبية.
“تشينغ!”
‘رياح أرض؟، أرض ورياح …’
اصطدمت شفرة الرياح بالجدار، وتركته بخدش سطحي قبل أن تتلاشى. كانت ضعيفة.
تورو أنزل ذراعه، التي عادت إلى طبيعتها في لحظة، ونفض الغبار الجليدي عنها. ثم نظر إلي، وابتسامته الواثقة ازدادت اتساعًا.
‘مهاراته … تبدو أضعف مما يبدوا عليها، هل هو يلهوا معي؟’
لم تكن شفرة واحدة، بل خمس. تشكلت في الهواء حولي، حادة وشفافة تقريبًا، كل واحدة منها تصدر هسهسة خافتة.
بدأ عقلي يجمع القطع معًا، لكن الصورة التي كانت تتشكل كانت لا تزال غير منطقية.
تجمدت في مكاني للحظة.
تورو ابتسم مرة أخرى، تلك الابتسامة المزعجة.
لقد … اختفى.
لم أمنحه المزيد من الوقت.
“أتمنى أن تكون مستعدًا.”
“إذا كانت لديك أوراق كثيرة، فسأحرقها جميعًا!”
كنت أحاول استعادة السيطرة، والعودة إلى التحليل المنطقي.
قررت تغيير التكتيك.
“أم ربما هنا؟”
الهجمات المباشرة والقوية قد تكون ما يتوقعه. إذا كان بإمكانه استخدام دفاع صخري، فيجب أن أهاجمه بالسرعة والعدد، من زوايا متعددة، لإجباره على كشف حدود قدرته.
كان تكتيكًا كلاسيكيًا وفعالًا.
هل يمكنه تغطية جسده بالكامل؟ ما مدى سرعة تفعيله؟ كم من شفرة رياح يستطيع ان ينشئ.
لم يدافع. لم يراوغ.
الهواء من حولي بدأ يصبح باردًا، ثم بدأ يتحرك.
في اللحظة التي تفرق فيها فريقنا، وجدت نفسي في مواجهة مباشرة مع الزعيم المفترض لفريق ثيتا.
__________________________
لا، هذا غير منطقي. قوة ليام تعتمد على التحمل الجسدي الهائل، وبنيته ضخمة. هذا الفتى نحيل، وحركاته رشيقة.
[[شفرات الرياح]]
‘لا يمكنني مطاردته. هذا ما يريده. يجب أن أغير البيئة.
الوصف: تشكيل وتوجيه شفرات حادة من الرياح المضغوطة. مثالية للهجمات السريعة والمتعددة من زوايا مختلفة.
صرخت في عقلي. هذا لم يعد مجرد تناقض. لقد تجاوز كل القوانين المعروفة للمهارات والمانا.
__________________________
الصدمة كانت أكبر هذه المرة. هذا لم يعد تناقضًا، بل أصبح عبثًا.
لم تكن شفرة واحدة، بل خمس. تشكلت في الهواء حولي، حادة وشفافة تقريبًا، كل واحدة منها تصدر هسهسة خافتة.
لم يدافع. لم يراوغ.
“لنرى كيف ستتعامل مع هذا.”
تحطمت شفرة الرياح على درعي.
بإيماءة من يدي، انطلقت الشفرات الخمس نحوه في مسارات مختلفة !
‘هذا مجرد تشتيت ..’ فكرت.
اثنتان من الأمام، وواحدة من كل جانب، وواحدة في قوس مرتفع تهدف إلى الهبوط عليه من الأعلى .. كان هجومًا شاملًا مصممًا لإجباره على الدفاع من كل اتجاه.
لم يدافع. لم يراوغ.
توقعت أن يفعل “الجلد الصخري” مرة أخرى، ربما على جذعه أو ذراعيه. توقعت أن أرى حدود سرعته في التفعيل.
‘جلد صخري؟’
لكنه فاجأني للمرة الثالثة.
لا، هذا غير منطقي. قوة ليام تعتمد على التحمل الجسدي الهائل، وبنيته ضخمة. هذا الفتى نحيل، وحركاته رشيقة.
لم يدافع. لم يراوغ.
رفع يده، وأطلق العنان لنفس الهجوم الذي استخدمه من قبل.
لقد … اختفى.
إنه خطأ. إنه لا يتبع القواعد.
في اللحظة التي كانت فيها الشفرات على وشك أن تمزقه، “غاص” جسده في ظله الخاص على الأرض. لم تكن حركة سريعة، بل كان تلاشيًا، كأن الظل ابتلعه بالكامل.
لا يمكن لشخص واحد أن يمتلك ألفة مع ثلاثة أنواع مختلفة من المانا بهذه الطريقة. هذا مستحيل.
“فوشش !!!”
اهتزاز خفيف في الظل الذي كان يقف فيه.
“كيككك !!”
‘كيف؟ كيف يمكنه استخدامها؟ هل هما من نفس النوع؟
مرت شفرات الرياح الخمس عبر المساحة الفارغة التي كان يقف فيها، واصطدمت بالأرض والجدران خلفه، تاركة وراءها خدوشًا عميقة.
__________________________
وقفت متجمدة، أحاول معالجة ما رأيته للتو.
لقد حطم أهم سلاح لدي: قدرتي على التحليل والتنبؤ.
‘ظل؟! … أرض، رياح، والآن ظل؟! ما هذا الهراء؟!’
اصطدمت قذيفتي الجليدية الأولى بالساعد الصخري، وتحطمت إلى شظايا جليدية غير ضارة.
هذه خصائص ذات طبيعة مختلفة تمامًا.
في جزء من الثانية، حدث شيء غير متوقع على الإطلاق.
صرخت في عقلي. هذا لم يعد مجرد تناقض. لقد تجاوز كل القوانين المعروفة للمهارات والمانا.
“أتمنى أن تكون مستعدًا.”
المهارات الأرضية تتطلب استقرارًا وتجذرًا في طاقة الأرض.
‘كيف؟ كيف يمكنه استخدامها؟ هل هما من نفس النوع؟
مهارات الرياح تتطلب مرونة وتدفقًا حرًا للطاقة.
“أتمنى أن تكون مستعدًا.”
ومهارات الظل … تتطلب ألفة مع نوع من الطاقة مختلف تمامًا، طاقة سلبية.
“بوم-فوششش !!!”
لا يمكن لشخص واحد أن يمتلك ألفة مع ثلاثة أنواع مختلفة من المانا بهذه الطريقة. هذا مستحيل.
‘إذًا هو الزعيم والمراقب في الوقت ذاته؟ .’ أدركت.
‘هل هي أداة سحرية؟’ تساءلت. ‘هل يرتدي شيئًا؟ هذا هو التفسير المنطقي الوحيد.’
اصطدمت شفرة الرياح بالجدار، وتركته بخدش سطحي قبل أن تتلاشى. كانت ضعيفة.
لكن حتى الأدوات السحرية القادرة على فعل ذلك نادرة للغاية، وتتطلب طاقة هائلة لتفعيلها. وهذا الفتى لا يبدو عليه أي إرهاق.
“فوششش !!!”
“هل تبحثين عني؟”
وفي تلك اللحظة، أطلقت الرمح الثاني، مباشرة نحو نقطة وصوله.
جاء صوته من خلفي وعلى يساري.
البيانات المتوفرة عنه كانت قليلة ومشتتة. مهارته كانت غير معروفة لي.
استدرت بسرعة، ولوحت بذراعي، وأطلقت موجة من الجليد الحاد في اتجاه الصوت.
‘جلد صخري؟’
لكنه لم يكن هناك.
ساحة المعركة كانت سيمفونية من الفوضى، لكن مواجهتي كانت هادئة بشكل مقلق، كأننا في عين العاصفة.
ظهر من ظل قطعة من الأنقاض على يميني، وعلى وجهه نفس الابتسامة المزعجة. كان يتلاعب بي، مستخدمًا البيئة المدمرة لصالحه. كل قطعة حطام كانت تلقي بظل، وكل ظل كان بوابة محتملة له.
لكن حتى الأدوات السحرية القادرة على فعل ذلك نادرة للغاية، وتتطلب طاقة هائلة لتفعيلها. وهذا الفتى لا يبدو عليه أي إرهاق.
“هنا.”
المانا الخاصة بهما مختلفة تمامًا. لا يمكن لشخص واحد أن يمتلك نوعين مختلفين من القدرات بهذه الطريقة. إنه تناقض أساسي لقوانين المهارات التي نعرفها.
ظهر للحظة، ثم اختفى مرة أخرى قبل أن أتمكن من استهدافه.
يجب أن أمحو الظلال.’
“أم ربما هنا؟”
اثنتان من الأمام، وواحدة من كل جانب، وواحدة في قوس مرتفع تهدف إلى الهبوط عليه من الأعلى .. كان هجومًا شاملًا مصممًا لإجباره على الدفاع من كل اتجاه.
صوته جاء من مكان آخر.
‘هذا مجرد تشتيت ..’ فكرت.
كان يحول ساحة المعركة إلى، لعبة الغميضة.
صوته جاء من مكان آخر.
‘هذا مجرد تشتيت ..’ فكرت.
اهتزاز خفيف في الظل الذي كان يقف فيه.
هدأت من غضبي، وأجبرت نفسي على التفكير ببرود.
الرمح الثاني، الذي كان من المفترض أن يصيبه وهو يراوغ، مر بجانبه دون أن يلمسه، لأنه توقف عن الحركة. لقد خدعني. لقد توقع أنني سأتوقع حركته.
‘لا يمكنني مطاردته. هذا ما يريده. يجب أن أغير البيئة.
وقفت في وسط الأنقاض، ويدايا مغطاتان بطبقة رقيقة من الجليد الحاد، وبخار بارد يتصاعد من حولي.
يجب أن أمحو الظلال.’
كنت أحاول استعادة السيطرة، والعودة إلى التحليل المنطقي.
لكن فعل ذلك سيتطلب هجومًا واسع النطاق، وهذا سيستهلك الكثير من طاقتي. هل يستحق الأمر؟
كان سريعًا !
بينما كنت أفكر، استغل هو ترددي.
هل يمكنه تغطية جسده بالكامل؟ ما مدى سرعة تفعيله؟ كم من شفرة رياح يستطيع ان ينشئ.
ظهر من ظل سيارة محترقة على بعد عشرة أمتار، وهذه المرة، لم يختفي.
بحركة جانبية بسيطة وأنيقة، تفادى الرمح دون أي جهد يذكر، مما سمح له بالتحطم على جدار منهار خلفه، محدثًا صوت تكسر حاد.
رفع يده، وأطلق العنان لنفس الهجوم الذي استخدمه من قبل.
“فوشش !!!”
“فوششش !!!”
تجمدت في مكاني للحظة.
[شفرة الرياح القاطعة].
الهواء من حولي بدأ يصبح باردًا، ثم بدأ يتحرك.
كانت ضعيفة، كما كانت في المرة السابقة.
صوت الارتطام لم يكن صوت لحم ودم، بل صوت جليد يرتطم بحجر.
رفعت يدي وشكلت درعًا صغيرًا من الجليد لصدها بسهولة.
“فوشش !!”
“تشينغ!”
“فوشش !!”
تحطمت شفرة الرياح على درعي.
هذه مهارة مشابهة لطبيعة ليام بروك. لقد رأيتها بأم عيني قبل دقائق، وهي تصد لكمات إيثان.
كان الهجوم أضعف مما ينبغي.
لكنه لم يكن هناك.
عندها أدركت شيئًا .. لم يكن الهجوم يهدف إلى إيذائي.
‘ظل؟! … أرض، رياح، والآن ظل؟! ما هذا الهراء؟!’
لأنه في اللحظة التي كنت أصد فيها هجوم الرياح، كان يفعل شيئًا آخر بيده الأخرى.
[[قذيفة جليدية]]
لم أره يفعل ذلك، لكن إدراكي المعزز للطاقة شعر به.
الهجمات المباشرة والقوية قد تكون ما يتوقعه. إذا كان بإمكانه استخدام دفاع صخري، فيجب أن أهاجمه بالسرعة والعدد، من زوايا متعددة، لإجباره على كشف حدود قدرته.
اهتزاز خفيف في الظل الذي كان يقف فيه.
يالها من جرأة. أو غباء.
‘لقد فعل شيئًا. ترك شيئًا وراءه.’
“هل تبحثين عني؟”
“ماكر،” همست لنفسي.
وخصمي… هو الغير مفهوم.
لكنني لم أكن أعرف ما هي خدعته التالية. أرض؟ رياح؟ ظل؟ أم شيء رابع لم أره بعد؟
‘هذا مجرد تشتيت ..’ فكرت.
هذا الارتباك … هذا الشعور بأنني أقاتل خصمًا لا يمكن التنبؤ به … كان السلاح الأقوى الذي يستخدمه ضدي.
“أنا دائمًا مستعد، يا قائدة فاليريان،” رد بصوت هادئ، لكنني لم أفتقد نبرة الثقة فيه. كانت ثقة شخص يعرف شيئًا لا أعرفه أنا.
‘كيف يمكن لشخص واحد أن يمتلك انواع متناقضة من القدرات بهذه الطريقة .. إنه تناقض أساسي لقوانين المهارات التي أعرفها.’
__________________________
عقلي، بدأ يشعر بالارتباك.
الهواء من حولي بدأ يصبح باردًا، ثم بدأ يتحرك.
كان الأمر أشبه برؤية لاعب شطرنج يحرك حصانه كقلعة.
في اللحظة التي كانت فيها الشفرات على وشك أن تمزقه، “غاص” جسده في ظله الخاص على الأرض. لم تكن حركة سريعة، بل كان تلاشيًا، كأن الظل ابتلعه بالكامل.
إنه خطأ. إنه لا يتبع القواعد.
كان الأمر أشبه برؤية لاعب شطرنج يحرك حصانه كقلعة.
وقفت هناك، والبلورات الجليدية لا تزال تدور حولي. نظرت إليه، وهو يقف بهدوء، يبتسم.
في جزء من الثانية، حدث شيء غير متوقع على الإطلاق.
لقد نجح.
الجلد على ساعده تصلب، وتحول إلى لون الرمادي، مكتسبًا لمعانًا باهتًا. ظهرت عروق داكنة على سطحه، كأنه صخرة حقيقية تشكلت في لحظة.
لقد حطم أهم سلاح لدي: قدرتي على التحليل والتنبؤ.
الهجمات المباشرة والقوية قد تكون ما يتوقعه. إذا كان بإمكانه استخدام دفاع صخري، فيجب أن أهاجمه بالسرعة والعدد، من زوايا متعددة، لإجباره على كشف حدود قدرته.
أنا الآن أقاتل في الظلام، بالمعنى الحرفي والمجازي.
لم أره يفعل ذلك، لكن إدراكي المعزز للطاقة شعر به.
وخصمي… هو الغير مفهوم.
لكن حتى الأدوات السحرية القادرة على فعل ذلك نادرة للغاية، وتتطلب طاقة هائلة لتفعيلها. وهذا الفتى لا يبدو عليه أي إرهاق.
تورو أنزل ذراعه، التي عادت إلى طبيعتها في لحظة، ونفض الغبار الجليدي عنها. ثم نظر إلي، وابتسامته الواثقة ازدادت اتساعًا.
