قطار مستقبلي ~
سيرينا كانت تقراء كتاب، وغارقة في عالمها.
في الرواية، كان أرك الجزيرة مجرد منافسة .. لم تكن هناك كارثة حقيقية.
بعد ساعة من اجتماع الفريق، وجدنا أنفسنا واقفين على منصة خاصة تحت الأرض.
لقد أتبعنا المعلمة فينكس لنجد نفسنا هنا.
لونا فيريس كانت تنظر من النافذة إلى الظلام الدامس الذي يمر بسرعة، ووجهها يعكس الفراغ الأسود في الخارج.
لم تكن منصة قطار عادية.
“مذهل ! ..” تمتمت بدهشة.
اتكأت برأسي على الزجاج البارد للنافذة البانورامية. كان الظلام في الخارج مطلقًا بسبب كوننا بنفق تحت الأرض، لا يعكس سوى صورة باهتة لوجهي أو .. وجه آدم ليستر.
“مذهل ! ..” تمتمت بدهشة.
كان ميناءً عسكريًا ضخمًا ومحصنًا .. رأيت سفنًا حربية رمادية ضخمة ترسو بهدوء، ورافعات عملاقة، وجنودًا مدججين بالسلاح يتحركون بانضباط على الأرصفة.
كانت أشبه بمحطة فضائية مصغرة.
الجدران المصقولة كانت تلمع تحت الأضواء البيضاء الساطعة، والأرضية كانت مصنوعة من مادة غريبة تبدو وكأنها تمتص الصوت، مما جعل المكان هادئًا بشكل مهيب على الرغم من وجود 26 مراهقًا مفعمًا بالطاقة.
سيرينا كانت تقراء كتاب، وغارقة في عالمها.
لكن ما لفت انتباهي حقًا … كان القطار نفسه.
لم يكن قطارًا بالمعنى التقليدي.
إيثان وكلوي، من ناحية أخرى، كانا لا يزالان في عالمهما الخاص.
كان وحشًا من المعدن الأسود المصقول والزجاج المعتم، يقف على مسار مغناطيسي واحد يهمهم بهالة خافتة. لم يكن له عجلات، بل كان يطفو فوق المسار بسنتيمترات قليلة.
تصميمه كان انسيابيًا وحادًا، كأنه نصل سكين عملاق.
الأكاديمية كانت تحب أن تذكرنا دائمًا بأننا “الطليعة”.
لم يكن هناك نوافذ، فقط هيكل أسود متصل، مما يعطيه مظهرًا غامضًا وقويًا.
‘قطار ماجليف مصفح.’ فكرت بإعجاب حقيقي. ‘تكنولوجيا هذا العالم لا تتوقف عن إدهاشي. إنهم ينقلون الطلاب إلى اختبار بقاء … في ما يعادل طائرة حربية خاصة تسير على قضبان.’
لقد كانت محاولة فاشلة للهروب من أفكاري .. عقلي كان لا يزال في حالة تأهب قصوى، كجندي في خندق ينتظر الهجوم التالي.
إيزابيلا كانت تقف وحيدة، وتنظر إلى القطار بتعبير معقد.
كان كل فصل من فصول السنة الأولى له قطاره الخاص.
لكن قبل أن تستطيع، غمرت العربة موجة من الضوء الساطع.
على المنصات المجاورة، كان بإمكاني رؤية طلاب الفصل بيتا وزيتا وهم يصعدون إلى قطارات مشابهة، وإن كانت أقل فخامة قليلاً. كانت هناك منافسة حتى في وسائل النقل.
فقط مالذي قالته، لتبدأ الكثير من الشائعات تنتشر حولي.
الأكاديمية كانت تحب أن تذكرنا دائمًا بأننا “الطليعة”.
إيثان وكلوي جلسا معًا، وبدأوا في تحدي بعضهما البعض في مصارعة الأيدي، مما أدى إلى تطاير شرارات كهربائية منها.
“الجيل الذهبي”.
“القطار سينطلق في غضون خمس دقائق. ضعوا أمتعتكم في الأماكن المخصصة، واجلسوا في مقاعدكم .. سيتم إعطاؤكم التعليمات النهائية عند الوصول.”
‘يعجبني هذا ..’
في ذلك اليوم، بعد أن نجونا من الكرنفال، كانت هي من بين أولئك الذين نظروا إلي بارتياب.
“الهواء ثقيل ..” اجابت دون تردد .
وقف الفصل ألفا في مجموعات صغيرة، والتوتر الذي كان في غرفة الاجتماعات قد انتقل معنا إلى هنا.
أنا، من ناحية أخرى، أخرجت جهاز الكاردينال الخاص بي، وبدأت في تصفح ملفاتي.
فريق ألفا-1 كان يقف معًا بثقة، يضحكون ويتحدثون كأنهم ذاهبون في رحلة مدرسية.
فريقنا، فريق ألفا-2، كان … حسنًا، كان مبعثرًا.
اتكأت برأسي على الزجاج البارد للنافذة البانورامية. كان الظلام في الخارج مطلقًا بسبب كوننا بنفق تحت الأرض، لا يعكس سوى صورة باهتة لوجهي أو .. وجه آدم ليستر.
إيزابيلا كانت تقف وحيدة، وتنظر إلى القطار بتعبير معقد.
‘بدأت أدمن هذه المعاملة .’ شعرت بالحماس يغلي في دمي للحظة.
تورو وكاي كانا في ركن، يتحدثان بهمس .. أنتظر هل حقًا أصبحوا أصدقاء ؟!
لكن قبل أن تستطيع، غمرت العربة موجة من الضوء الساطع.
لونا كانت تتفحص هيكل القطار بفضول.
“أنسي الأمر …”
لم أكن أعرف ما إذا كان يفكر في خطته التالية، أم أنه ببساطة يستمتع بالرحلة. كان من الصعل قراءته.
“اصعدوا،” جاء صوت الأستاذة فينكس البارد، الذي قطع صخب المحطة.
شعرت بالإرهاق يغمرني. ليس إرهاقًا جسديًا، بل إرهاق من التفكير والخوف المستمر، من حمل ثقل المستقبل على كتفي.
كانت تقف أمام باب القطار المفتوح، ويداها خلف ظهرها.
نظرت حولي حتى وجدت مقعدًا فارغًا بجانب النافذة في مؤخرة العربة، وجلست.
“القطار سينطلق في غضون خمس دقائق. ضعوا أمتعتكم في الأماكن المخصصة، واجلسوا في مقاعدكم .. سيتم إعطاؤكم التعليمات النهائية عند الوصول.”
بدأ الطلاب في الصعود.
بينما كنت أسير نحو الباب، شعرت بنظرة على جانبي.
“هم ..” نظرت للمصدر .
فقط بضع لحظات راحة تكفيني.
كانت كلوي جانسن.
يداها متشابكتين أمامها، ووجهها يحمل تعبيرًا قلقًا.
“متحمس، ليستر؟” سألت، وابتسامة بشكل مريب.
“هل تشعر به أيضًا؟”
إذا كان الخارج يبدو كطائرة حربية، فإن الداخل كان يبدو كجناح فندقي من فئة الخمس نجوم.
“سمعت أن الجزيرة مليئة بالأشياء التي قد تنفجر.”
“مذهل ! ..” تمتمت بدهشة.
“متحمس جدًا لدرجة أنني بالكاد أستطيع التحكم في نفسي،” أجبته بسخرية جافة.
ليو، كان بجانبها، ينظر فقط لنافذة المظلمة.
ضحكت. “جيد. أحب هذا الجانب منك .. أراك في الداخل.”
الآن فهمت. هذا لم يكن عن “الشعور في الهواء”. كان هذا هو السبب الحقيقي لقدومها.
ثم صعدت إلى القطار، تاركة ورائها أثرًا خفيفًا من رائحة الأوزون.
الأكاديمية كانت تحب أن تذكرنا دائمًا بأننا “الطليعة”.
نظرت حولي في العربة مرة أخرى.
‘هذه الفتاة … ماذا تريد بحق الجحيم ؟’
فكرت قليلًا قبل أن أجد الإجابة في ثلاثة أجزاء من الثانية.
“الجيل الذهبي”.
في الحقيقة لم يكن أمر يستحق التفكير به … لن يكون مو الغريب التفكير بأنها أكثر من يريد قتالي.
صعدت إلى القطار، وفتح فمي من الدهشة.
لم يكن هناك اهتزاز أو ضجيج.
أنا، من ناحية أخرى، أخرجت جهاز الكاردينال الخاص بي، وبدأت في تصفح ملفاتي.
إذا كان الخارج يبدو كطائرة حربية، فإن الداخل كان يبدو كجناح فندقي من فئة الخمس نجوم.
لقد انتهت المحادثة بالفعل.
كانت العربة واسعة ومضيئة. المقاعد كانت مصنوعة من الجلد الأبيض، واسعة ومريحة، وموجهة نحو نوافذ بانورامية ضخمة كانت معتمة من الخارج، لكنها شفافة تمامًا من الداخل.
كان هناك طاولات صغيرة، ومنافذ شحن، وحتى آلة صنع مشروبات صغيرة في نهاية العربة.
الأكاديمية كانت تحب أن تذكرنا دائمًا بأننا “الطليعة”.
‘بدأت أدمن هذه المعاملة .’ شعرت بالحماس يغلي في دمي للحظة.
بينما كنت أسير نحو الباب، شعرت بنظرة على جانبي.
نظرت حولي حتى وجدت مقعدًا فارغًا بجانب النافذة في مؤخرة العربة، وجلست.
لم يرغب أحد في الجلوس بجانبي، وهذا كان مثاليًا.
فتحت مايا فمها لتقول شيئًا، ربما لتعتذر، أو لتشرح.
بدأ القطار يمتلئ … رأيت ليو وسيرينا يجلسان معًا في المقدمة، ويبدآن في دراسة خريطة هولوغرافية ظهرت على طاولتهما.
إيثان وكلوي، من ناحية أخرى، كانا لا يزالان في عالمهما الخاص.
إيثان وكلوي جلسا معًا، وبدأوا في تحدي بعضهما البعض في مصارعة الأيدي، مما أدى إلى تطاير شرارات كهربائية منها.
‘قطار ماجليف مصفح.’ فكرت بإعجاب حقيقي. ‘تكنولوجيا هذا العالم لا تتوقف عن إدهاشي. إنهم ينقلون الطلاب إلى اختبار بقاء … في ما يعادل طائرة حربية خاصة تسير على قضبان.’
تورو جلس وحيدًا، وأخرج دفترًا أسود وبدأ يكتب فيه شيئًا بتركيز شديد.
هذا هو محيطي في القطار.
حاولت … أن أنام.
أنا، من ناحية أخرى، أخرجت جهاز الكاردينال الخاص بي، وبدأت في تصفح ملفاتي.
كنت أبحث عن أي شيء .. اتعبث قليلًا.
[الوجهة الأولى: ميناء تيتان .. على جميع الطلاب الاستعداد للنزول في غضون خمس دقائق.]
“تشييك-فشش !”
قلت أخيرًا، وعيني لا تزالان مثبتتين على النافذة. خرج صوتي عاديًا، وخاليًا من أي عاطفة.
انغلقت أبواب القطار بصوت هسهسة هوائية مكتومة، صوت يوحي بالكفاءة والعزل التام عن العالم الخارجي.
الجو داخل العربة كان مزيجًا غريبًا من التوتر والاسترخاء.
للحظة، ساد صمت داخل العربة، صمت لم يقطعه سوى الهمهمة الخافتة للمحرك المغناطيسي تحتنا .. ثم، بدأ الوحش المعدني في التحرك.
كان ميناءً عسكريًا ضخمًا ومحصنًا .. رأيت سفنًا حربية رمادية ضخمة ترسو بهدوء، ورافعات عملاقة، وجنودًا مدججين بالسلاح يتحركون بانضباط على الأرصفة.
كان ميناءً عسكريًا ضخمًا ومحصنًا .. رأيت سفنًا حربية رمادية ضخمة ترسو بهدوء، ورافعات عملاقة، وجنودًا مدججين بالسلاح يتحركون بانضباط على الأرصفة.
لم يكن هناك اهتزاز أو ضجيج.
لم أنم حقًا.
لا شيء من قعقعة القطارات القديمة التي اعتدت عليها في حياتي السابقة. فقط شعور بالانزلاق السلس والسريع إلى الأمام، كأننا ندخل في بعد آخر، أو كأن العالم نفسه ينسحب من حولنا.
تورو وكاي كانا في ركن، يتحدثان بهمس .. أنتظر هل حقًا أصبحوا أصدقاء ؟!
انزلق القطار بصمت تام في النفق المظلم، واختفت أضواء المحطة خلفنا بسرعة، ولم يتبقَ سوى الإضاءة الداخلية الناعمة التي تغمر العربة الفاخرة.
السرعة كانت مذهلة !
بعد بضع ثوان من التردد، جلست في المقعد المقابل لي.
لم أكن أرى شيئًا من النافذة سوى خطوط ضوئية متقطعة تمر بسرعة فائقة، مما يعطي إحساسًا بأننا نسافر بسرعة الضوء تقريبًا.
كانت كلوي جانسن.
الهدوء، السرعة، والراحة … كل شيء كان يتناقض بشكل صارخ مع التوتر الذي كان يعتصر معدتي.
كان كل شخص يتعامل مع الرحلة بطريقته الخاصة.
كان هذا الهدوء مصطنعًا. هذه الرفاهية كانت واجهة.
مثل الهدوء الذي يسبق الإعدام.
كانت كلوي جانسن.
اتكأت برأسي على الزجاج البارد للنافذة البانورامية. كان الظلام في الخارج مطلقًا بسبب كوننا بنفق تحت الأرض، لا يعكس سوى صورة باهتة لوجهي أو .. وجه آدم ليستر.
كان كل شخص يتعامل مع الرحلة بطريقته الخاصة.
وجه غريب لا يزال يبدو وكأنه قناع أرتديه.
نظرت حولي في العربة مرة أخرى.
انغلقت أبواب القطار بصوت هسهسة هوائية مكتومة، صوت يوحي بالكفاءة والعزل التام عن العالم الخارجي.
بعد بضع ثوان من التردد، جلست في المقعد المقابل لي.
كان كل شخص يتعامل مع هذا “الهدوء” بطريقته الخاصة.
رأت صمتي، وفهمته على أنه تأكيد.
ليو وسيرينا كانا يتحدثان .. لا أعرف ما هو موضوعهم.
لم يرغب أحد في الجلوس بجانبي، وهذا كان مثاليًا.
القطار كان لا يزال يسير بسرعته الهائلة عبر الأنفاق المظلمة. الضوء الوحيد كان يأتي من الإضاءة الداخلية الناعمة التي تغمر العربة الفاخرة، والتي كانت تعطي كل شيء مظهرًا سرياليًا وهادئًا.
رأت صمتي، وفهمته على أنه تأكيد.
إيثان وكلوي، من ناحية أخرى، كانا لا يزالان في عالمهما الخاص.
لقد انتقلا من مصارعة الأيدي إلى لعبة فيديو قتالية أكثر عنفًا، وأصوات الانفجارات الرقمية والضحكات الحماسية كانت تملأ الجزء الخاص بهما من العربة. كانوا يتعاملون مع التوتر بالانغماس في فوضى افتراضية.
الآن فهمت. هذا لم يكن عن “الشعور في الهواء”. كان هذا هو السبب الحقيقي لقدومها.
إذا كان الخارج يبدو كطائرة حربية، فإن الداخل كان يبدو كجناح فندقي من فئة الخمس نجوم.
كانت أشبه بمحطة فضائية مصغرة.
‘يالهم من شباب ..’
صعدت إلى القطار، وفتح فمي من الدهشة.
“همم ..”
تورو كانيكي كان قد أغلق دفتره الأسود، وكان الآن يحدق في الفراغ أمامه، وابتسامة خفيفة على وجهه.
لم أجب .. بقيت صامتًا، أحدق في انعكاسي الباهت على الزجاج الأسود للنافذة.
‘هل الامر متعلق بأن لديهم غش رسمي يساعدهم ؟ .. ‘
لم أكن أعرف ما إذا كان يفكر في خطته التالية، أم أنه ببساطة يستمتع بالرحلة. كان من الصعل قراءته.
حاولت … أن أنام.
أنا… لم أكن أملك رفاهية التخطيط أو اللعب.
الأكاديمية كانت تحب أن تذكرنا دائمًا بأننا “الطليعة”.
كل ما كنت أملكه هو معرفتي المسبقة، تلك المعرفة التي أصبحت الآن موضع شك.
لم أكن أرى شيئًا من النافذة سوى خطوط ضوئية متقطعة تمر بسرعة فائقة، مما يعطي إحساسًا بأننا نسافر بسرعة الضوء تقريبًا.
في الرواية، كان أرك الجزيرة مجرد منافسة .. لم تكن هناك كارثة حقيقية.
داعبت ذقني بتفكير، ‘حتى اختبار البوابات، الذي كان من المفترض انه اختبار طبيعي .. ولكنني وجدت نفسي في رحم رعب من الفئة A ..’
أنزلت رأسها قليلاً، وشعرت بموجة خفيفة من الذنب تنبعث منها، حتى أنا، بشعوري البشري العادي، استطعت أن أعرف ما تفكر به.
شعرت بالإرهاق يغمرني. ليس إرهاقًا جسديًا، بل إرهاق من التفكير والخوف المستمر، من حمل ثقل المستقبل على كتفي.
‘كيف بحق الجحيم، أبطال الروايات من هذا التصنيف، أن يبقوا يستمتعون، ولا يفكرون بالأمر كثيرًا .. الرغم من معرفتهم المستقبلية، وخطر تغير الاحداث المستمرة ؟ ‘
الجو داخل العربة كان مزيجًا غريبًا من التوتر والاسترخاء.
لقد فعلت أشياء لا يمكن تفسيرها. شكوكهم كانت هي رد الفعل المنطقي الوحيد.
‘هل الامر متعلق بأن لديهم غش رسمي يساعدهم ؟ .. ‘
الآن فهمت. هذا لم يكن عن “الشعور في الهواء”. كان هذا هو السبب الحقيقي لقدومها.
حاولت أن أجبر عقلي على التوقف.
“تسك ..” نقرت على لساني.
بعد ساعة من انطلاق القطار …
هذه هي خطيئة كونك ضعيف.
بعد ساعة من انطلاق القطار …
‘لا فائدة من هذا.’ فكرت. ‘القلق لن يغير شيئًا. سأحتاج إلى كل ذرة من طاقتي العقلية عندما نصل إلى هناك.’
كل ما كنت أملكه هو معرفتي المسبقة، تلك المعرفة التي أصبحت الآن موضع شك.
شعرت بحركة أمامي، ورفعت رأسي من على النافذة.
أغلقت عيني، وأسندت رأسي بالكامل على النافذة، محاولاً تجاهل كل شيء.
لم يكن هناك نوافذ، فقط هيكل أسود متصل، مما يعطيه مظهرًا غامضًا وقويًا.
حاولت أن أجبر عقلي على التوقف.
وقف الفصل ألفا في مجموعات صغيرة، والتوتر الذي كان في غرفة الاجتماعات قد انتقل معنا إلى هنا.
حاولت أن أستمع فقط إلى الهمهمة الخافتة للمحرك المغناطيسي، كنوع من الضوضاء البيضاء.
حاولت أن أشعر بالاسترخاء في هذا المقعد الجلدي الفاخر.
كان هناك طاولات صغيرة، ومنافذ شحن، وحتى آلة صنع مشروبات صغيرة في نهاية العربة.
حاولت … أن أنام.
ثقيل ؟ .. هل كانت تلتقط شيء ما بمهارتها، أم إنها محاولة فاشلة لفتح موضوع.
ولو لساعة واحدة فقط.
تفاجأت.
أنزلت رأسها قليلاً، وشعرت بموجة خفيفة من الذنب تنبعث منها، حتى أنا، بشعوري البشري العادي، استطعت أن أعرف ما تفكر به.
فقط بضع لحظات راحة تكفيني.
“اصعدوا،” جاء صوت الأستاذة فينكس البارد، الذي قطع صخب المحطة.
فتحت مايا فمها لتقول شيئًا، ربما لتعتذر، أو لتشرح.
***
لم تكن منصة قطار عادية.
***
فتحت عيني.
نظرت مايا إلى الخارج بذهول، ثم عادت لتنظر إلي، لكنني كنت قد نهضت بالفعل، مستعدًا للنزول.
فتحت مايا فمها لتقول شيئًا، ربما لتعتذر، أو لتشرح.
بعد ساعة من انطلاق القطار …
لونا فيريس كانت تنظر من النافذة إلى الظلام الدامس الذي يمر بسرعة، ووجهها يعكس الفراغ الأسود في الخارج.
بعد ليالٍ من التفكير، لربما أدركت أنها لم تكن مخطئة في شكها، بل في حكمها السريع .. وربما شعرت بأن كل تلك الشائعات كان خطأها.
“فووششش !”
فتحت عيني.
انغلقت أبواب القطار بصوت هسهسة هوائية مكتومة، صوت يوحي بالكفاءة والعزل التام عن العالم الخارجي.
لم أنم حقًا.
[لقد خاطر هو بحياته لإنقاذي، وواجه سيد الكرنفال، وأخرجنا .. ورغم كل ذلك، ماذا قلنا عنه؟]
لقد كانت محاولة فاشلة للهروب من أفكاري .. عقلي كان لا يزال في حالة تأهب قصوى، كجندي في خندق ينتظر الهجوم التالي.
لقد قضيت الساعة الماضية وأنا أطفو في حالة من شبه الوعي، أستمع إلى الهمهمة الخافتة للمحرك المغناطيسي وأحلل كل سيناريو محتمل في ذهني.
يداها متشابكتين أمامها، ووجهها يحمل تعبيرًا قلقًا.
القطار كان لا يزال يسير بسرعته الهائلة عبر الأنفاق المظلمة. الضوء الوحيد كان يأتي من الإضاءة الداخلية الناعمة التي تغمر العربة الفاخرة، والتي كانت تعطي كل شيء مظهرًا سرياليًا وهادئًا.
لم أنم حقًا.
نظرت حولي.
شعرت بحركة أمامي، ورفعت رأسي من على النافذة.
ثم صعدت إلى القطار، تاركة ورائها أثرًا خفيفًا من رائحة الأوزون.
الجو داخل العربة كان مزيجًا غريبًا من التوتر والاسترخاء.
لقد انتقلا من مصارعة الأيدي إلى لعبة فيديو قتالية أكثر عنفًا، وأصوات الانفجارات الرقمية والضحكات الحماسية كانت تملأ الجزء الخاص بهما من العربة. كانوا يتعاملون مع التوتر بالانغماس في فوضى افتراضية.
كان كل شخص يتعامل مع الرحلة بطريقته الخاصة.
لم يكن هناك نوافذ، فقط هيكل أسود متصل، مما يعطيه مظهرًا غامضًا وقويًا.
فريق ألفا-1 …
بدأ القطار يمتلئ … رأيت ليو وسيرينا يجلسان معًا في المقدمة، ويبدآن في دراسة خريطة هولوغرافية ظهرت على طاولتهما.
سيرينا كانت تقراء كتاب، وغارقة في عالمها.
أنا… لم أكن أملك رفاهية التخطيط أو اللعب.
ليو، كان بجانبها، ينظر فقط لنافذة المظلمة.
“سمعت أن الجزيرة مليئة بالأشياء التي قد تنفجر.”
لم يكن هناك نوافذ، فقط هيكل أسود متصل، مما يعطيه مظهرًا غامضًا وقويًا.
بالقرب منهما، جلس إيثان وكلوي معًا.
لكن ما لفت انتباهي حقًا … كان القطار نفسه.
إيزابيلا ، قائدتنا المترددة، كانت تتصفح بعض التطبيقات في هاتفها..
أنا، من ناحية أخرى، أخرجت جهاز الكاردينال الخاص بي، وبدأت في تصفح ملفاتي.
تورو لم يكن موجود، على ما يبدوا ذهب لدورة المياه.
[لقد خاطر هو بحياته لإنقاذي، وواجه سيد الكرنفال، وأخرجنا .. ورغم كل ذلك، ماذا قلنا عنه؟]
فريق ألفا-1 …
لونا فيريس كانت تنظر من النافذة إلى الظلام الدامس الذي يمر بسرعة، ووجهها يعكس الفراغ الأسود في الخارج.
وجه غريب لا يزال يبدو وكأنه قناع أرتديه.
لم أكن أرى شيئًا من النافذة سوى خطوط ضوئية متقطعة تمر بسرعة فائقة، مما يعطي إحساسًا بأننا نسافر بسرعة الضوء تقريبًا.
كانت تبدو هادئة، لكنني شعرت بأنها ليست مرتاحة في هذا القفص المعدني.
“مذهل ! ..” تمتمت بدهشة.
شعرت بحركة أمامي، ورفعت رأسي من على النافذة.
***
هذا هو محيطي في القطار.
“همم ..”
ثم صعدت إلى القطار، تاركة ورائها أثرًا خفيفًا من رائحة الأوزون.
كانت فتاة ذات شهر بني قصير، وأعين عسلية .. مايا هورثون تقف في الممر، وتنظر إلي بتردد.
يداها متشابكتين أمامها، ووجهها يحمل تعبيرًا قلقًا.
وجه غريب لا يزال يبدو وكأنه قناع أرتديه.
‘أوه، لا.’ فكرت. ‘ليس لدي وقتًا لها ..’
تصميمه كان انسيابيًا وحادًا، كأنه نصل سكين عملاق.
لا شيء من قعقعة القطارات القديمة التي اعتدت عليها في حياتي السابقة. فقط شعور بالانزلاق السلس والسريع إلى الأمام، كأننا ندخل في بعد آخر، أو كأن العالم نفسه ينسحب من حولنا.
بعد بضع ثوان من التردد، جلست في المقعد المقابل لي.
اتكأت برأسي على الزجاج البارد للنافذة البانورامية. كان الظلام في الخارج مطلقًا بسبب كوننا بنفق تحت الأرض، لا يعكس سوى صورة باهتة لوجهي أو .. وجه آدم ليستر.
لم تقل شيئًا في البداية. فقط جلست هناك، وتجنبت النظر في عيني.
لكنني لم أكن أرغب في منحها راحة الاعتراف بذلك .. لم أكن أرغب في فتح هذا الباب .. كان من الصعب مسامحة الأخرين مهما كنت تدرك مدى منطقية منظورهم.
“هل تشعر به أيضًا؟”
بعد ساعة من اجتماع الفريق، وجدنا أنفسنا واقفين على منصة خاصة تحت الأرض.
قالت أخيرًا بصوت خافت.
فتحت مايا فمها لتقول شيئًا، ربما لتعتذر، أو لتشرح.
“أشعر بماذا؟” سألت، وأنا أعيد نظري إلى النافذة المظلمة.
رأت صمتي، وفهمته على أنه تأكيد.
تفاجأت.
“الهواء ثقيل ..” اجابت دون تردد .
إيثان وكلوي، من ناحية أخرى، كانا لا يزالان في عالمهما الخاص.
ثقيل ؟ .. هل كانت تلتقط شيء ما بمهارتها، أم إنها محاولة فاشلة لفتح موضوع.
‘هذه الفتاة … ماذا تريد بحق الجحيم ؟’
“الهواء دائمًا ثقيل،” رددت بغموض، ولم أمنحها أي شيء لتتمسك به، أو لتبدأ محادثة غير ضرورية.
[الوجهة الأولى: ميناء تيتان .. على جميع الطلاب الاستعداد للنزول في غضون خمس دقائق.]
نظرت إلي، ورفعت حاجبها قليلًا، وقالت بنبرة مترددة أكثر هذه المرة، “هل … هل لا زلت غاضبًا مني؟ بعد ما قلته عنك ؟”
نظرت إلي، ورفعت حاجبها قليلًا، وقالت بنبرة مترددة أكثر هذه المرة، “هل … هل لا زلت غاضبًا مني؟ بعد ما قلته عنك ؟”
‘اه .. إذًا هذا هو الأمر .’
الآن فهمت. هذا لم يكن عن “الشعور في الهواء”. كان هذا هو السبب الحقيقي لقدومها.
تورو كانيكي كان قد أغلق دفتره الأسود، وكان الآن يحدق في الفراغ أمامه، وابتسامة خفيفة على وجهه.
‘إذن، الذنب بدأ ينهشها.’
“……”
‘كيف بحق الجحيم، أبطال الروايات من هذا التصنيف، أن يبقوا يستمتعون، ولا يفكرون بالأمر كثيرًا .. الرغم من معرفتهم المستقبلية، وخطر تغير الاحداث المستمرة ؟ ‘
ليو وسيرينا كانا يتحدثان .. لا أعرف ما هو موضوعهم.
لم أجب .. بقيت صامتًا، أحدق في انعكاسي الباهت على الزجاج الأسود للنافذة.
في ذلك اليوم، بعد أن نجونا من الكرنفال، كانت هي من بين أولئك الذين نظروا إلي بارتياب.
رأت صمتي، وفهمته على أنه تأكيد.
فقط مالذي قالته، لتبدأ الكثير من الشائعات تنتشر حولي.
لكن المشهد في الخارج لم يكن مدينة، ولم تكن أراض خضراء.
‘كيف بحق الجحيم، أبطال الروايات من هذا التصنيف، أن يبقوا يستمتعون، ولا يفكرون بالأمر كثيرًا .. الرغم من معرفتهم المستقبلية، وخطر تغير الاحداث المستمرة ؟ ‘
أردت سؤالها، ولكن كبريائي منعني.
رأت صمتي، وفهمته على أنه تأكيد.
لقد فعلت أشياء لا يمكن تفسيرها. شكوكهم كانت هي رد الفعل المنطقي الوحيد.
أنزلت رأسها قليلاً، وشعرت بموجة خفيفة من الذنب تنبعث منها، حتى أنا، بشعوري البشري العادي، استطعت أن أعرف ما تفكر به.
‘لا فائدة من هذا.’ فكرت. ‘القلق لن يغير شيئًا. سأحتاج إلى كل ذرة من طاقتي العقلية عندما نصل إلى هناك.’
“مذهل ! ..” تمتمت بدهشة.
[لقد خاطر هو بحياته لإنقاذي، وواجه سيد الكرنفال، وأخرجنا .. ورغم كل ذلك، ماذا قلنا عنه؟]
“متحمس، ليستر؟” سألت، وابتسامة بشكل مريب.
بعد ليالٍ من التفكير، لربما أدركت أنها لم تكن مخطئة في شكها، بل في حكمها السريع .. وربما شعرت بأن كل تلك الشائعات كان خطأها.
“أنسي الأمر …”
‘يالهم من شباب ..’
صدى صوت إعلان هادئ في العربة.
قلت أخيرًا، وعيني لا تزالان مثبتتين على النافذة. خرج صوتي عاديًا، وخاليًا من أي عاطفة.
يداها متشابكتين أمامها، ووجهها يحمل تعبيرًا قلقًا.
حاولت أن أستمع فقط إلى الهمهمة الخافتة للمحرك المغناطيسي، كنوع من الضوضاء البيضاء.
لم أكن غاضبًا منها حقًا. كيف يمكنني أن ألومهم؟ لقد تصرفت كشخص مجنون.
حاولت أن أشعر بالاسترخاء في هذا المقعد الجلدي الفاخر.
فريقنا، فريق ألفا-2، كان … حسنًا، كان مبعثرًا.
لقد فعلت أشياء لا يمكن تفسيرها. شكوكهم كانت هي رد الفعل المنطقي الوحيد.
لكنني لم أكن أرغب في منحها راحة الاعتراف بذلك .. لم أكن أرغب في فتح هذا الباب .. كان من الصعب مسامحة الأخرين مهما كنت تدرك مدى منطقية منظورهم.
“متحمس جدًا لدرجة أنني بالكاد أستطيع التحكم في نفسي،” أجبته بسخرية جافة.
صمتي كان أسهل .. سيبقيهم بعيدين.
كانت فتاة ذات شهر بني قصير، وأعين عسلية .. مايا هورثون تقف في الممر، وتنظر إلي بتردد.
فتحت مايا فمها لتقول شيئًا، ربما لتعتذر، أو لتشرح.
لكن قبل أن تستطيع، غمرت العربة موجة من الضوء الساطع.
فقط بضع لحظات راحة تكفيني.
“فووششش !”
بدأ الطلاب في الصعود.
خرج القطار من النفق المظلم إلى ضوء النهار.
لم أنم حقًا.
إيزابيلا ، قائدتنا المترددة، كانت تتصفح بعض التطبيقات في هاتفها..
لكن المشهد في الخارج لم يكن مدينة، ولم تكن أراض خضراء.
لقد أتبعنا المعلمة فينكس لنجد نفسنا هنا.
كان ميناءً عسكريًا ضخمًا ومحصنًا .. رأيت سفنًا حربية رمادية ضخمة ترسو بهدوء، ورافعات عملاقة، وجنودًا مدججين بالسلاح يتحركون بانضباط على الأرصفة.
“سمعت أن الجزيرة مليئة بالأشياء التي قد تنفجر.”
وفي أكبر رصيف، كانت ترسو سفينة نقل عملاقة، أكبر من أي سفينة رأيتها في حياتي، مطلية باللون الأسود غير اللامع، وعلى جانبها كان شعار أكاديمية الطليعة.
تورو وكاي كانا في ركن، يتحدثان بهمس .. أنتظر هل حقًا أصبحوا أصدقاء ؟!
“دينغ-دونغ ! ..”
“هم ..” نظرت للمصدر .
صدى صوت إعلان هادئ في العربة.
[الوجهة الأولى: ميناء تيتان .. على جميع الطلاب الاستعداد للنزول في غضون خمس دقائق.]
لونا فيريس كانت تنظر من النافذة إلى الظلام الدامس الذي يمر بسرعة، ووجهها يعكس الفراغ الأسود في الخارج.
ولو لساعة واحدة فقط.
نظرت مايا إلى الخارج بذهول، ثم عادت لتنظر إلي، لكنني كنت قد نهضت بالفعل، مستعدًا للنزول.
فتحت عيني.
لقد انتهت المحادثة بالفعل.
فقط بضع لحظات راحة تكفيني.
