قطار مستقبلي ~
“متحمس، ليستر؟” سألت، وابتسامة بشكل مريب.
‘إذن، الذنب بدأ ينهشها.’
بعد ساعة من اجتماع الفريق، وجدنا أنفسنا واقفين على منصة خاصة تحت الأرض.
كان وحشًا من المعدن الأسود المصقول والزجاج المعتم، يقف على مسار مغناطيسي واحد يهمهم بهالة خافتة. لم يكن له عجلات، بل كان يطفو فوق المسار بسنتيمترات قليلة.
لقد أتبعنا المعلمة فينكس لنجد نفسنا هنا.
لم تكن منصة قطار عادية.
“دينغ-دونغ ! ..”
لم يكن هناك اهتزاز أو ضجيج.
“مذهل ! ..” تمتمت بدهشة.
“أنسي الأمر …”
كانت أشبه بمحطة فضائية مصغرة.
تورو كانيكي كان قد أغلق دفتره الأسود، وكان الآن يحدق في الفراغ أمامه، وابتسامة خفيفة على وجهه.
الجو داخل العربة كان مزيجًا غريبًا من التوتر والاسترخاء.
الجدران المصقولة كانت تلمع تحت الأضواء البيضاء الساطعة، والأرضية كانت مصنوعة من مادة غريبة تبدو وكأنها تمتص الصوت، مما جعل المكان هادئًا بشكل مهيب على الرغم من وجود 26 مراهقًا مفعمًا بالطاقة.
فريقنا، فريق ألفا-2، كان … حسنًا، كان مبعثرًا.
“تسك ..” نقرت على لساني.
لكن ما لفت انتباهي حقًا … كان القطار نفسه.
لم يكن قطارًا بالمعنى التقليدي.
كان وحشًا من المعدن الأسود المصقول والزجاج المعتم، يقف على مسار مغناطيسي واحد يهمهم بهالة خافتة. لم يكن له عجلات، بل كان يطفو فوق المسار بسنتيمترات قليلة.
كانت تقف أمام باب القطار المفتوح، ويداها خلف ظهرها.
تصميمه كان انسيابيًا وحادًا، كأنه نصل سكين عملاق.
خرج القطار من النفق المظلم إلى ضوء النهار.
حاولت أن أستمع فقط إلى الهمهمة الخافتة للمحرك المغناطيسي، كنوع من الضوضاء البيضاء.
لم يكن هناك نوافذ، فقط هيكل أسود متصل، مما يعطيه مظهرًا غامضًا وقويًا.
‘قطار ماجليف مصفح.’ فكرت بإعجاب حقيقي. ‘تكنولوجيا هذا العالم لا تتوقف عن إدهاشي. إنهم ينقلون الطلاب إلى اختبار بقاء … في ما يعادل طائرة حربية خاصة تسير على قضبان.’
صمتي كان أسهل .. سيبقيهم بعيدين.
فكرت قليلًا قبل أن أجد الإجابة في ثلاثة أجزاء من الثانية.
لكنني لم أكن أرغب في منحها راحة الاعتراف بذلك .. لم أكن أرغب في فتح هذا الباب .. كان من الصعب مسامحة الأخرين مهما كنت تدرك مدى منطقية منظورهم.
كان كل فصل من فصول السنة الأولى له قطاره الخاص.
على المنصات المجاورة، كان بإمكاني رؤية طلاب الفصل بيتا وزيتا وهم يصعدون إلى قطارات مشابهة، وإن كانت أقل فخامة قليلاً. كانت هناك منافسة حتى في وسائل النقل.
“أنسي الأمر …”
قالت أخيرًا بصوت خافت.
الأكاديمية كانت تحب أن تذكرنا دائمًا بأننا “الطليعة”.
“الهواء دائمًا ثقيل،” رددت بغموض، ولم أمنحها أي شيء لتتمسك به، أو لتبدأ محادثة غير ضرورية.
“الجيل الذهبي”.
الهدوء، السرعة، والراحة … كل شيء كان يتناقض بشكل صارخ مع التوتر الذي كان يعتصر معدتي.
كانت تبدو هادئة، لكنني شعرت بأنها ليست مرتاحة في هذا القفص المعدني.
‘يعجبني هذا ..’
حاولت أن أجبر عقلي على التوقف.
وقف الفصل ألفا في مجموعات صغيرة، والتوتر الذي كان في غرفة الاجتماعات قد انتقل معنا إلى هنا.
صمتي كان أسهل .. سيبقيهم بعيدين.
فريق ألفا-1 كان يقف معًا بثقة، يضحكون ويتحدثون كأنهم ذاهبون في رحلة مدرسية.
‘اه .. إذًا هذا هو الأمر .’
انزلق القطار بصمت تام في النفق المظلم، واختفت أضواء المحطة خلفنا بسرعة، ولم يتبقَ سوى الإضاءة الداخلية الناعمة التي تغمر العربة الفاخرة.
فريقنا، فريق ألفا-2، كان … حسنًا، كان مبعثرًا.
فريق ألفا-1 كان يقف معًا بثقة، يضحكون ويتحدثون كأنهم ذاهبون في رحلة مدرسية.
إيزابيلا كانت تقف وحيدة، وتنظر إلى القطار بتعبير معقد.
تورو وكاي كانا في ركن، يتحدثان بهمس .. أنتظر هل حقًا أصبحوا أصدقاء ؟!
على المنصات المجاورة، كان بإمكاني رؤية طلاب الفصل بيتا وزيتا وهم يصعدون إلى قطارات مشابهة، وإن كانت أقل فخامة قليلاً. كانت هناك منافسة حتى في وسائل النقل.
لونا كانت تتفحص هيكل القطار بفضول.
“متحمس، ليستر؟” سألت، وابتسامة بشكل مريب.
“اصعدوا،” جاء صوت الأستاذة فينكس البارد، الذي قطع صخب المحطة.
ضحكت. “جيد. أحب هذا الجانب منك .. أراك في الداخل.”
كانت تقف أمام باب القطار المفتوح، ويداها خلف ظهرها.
“القطار سينطلق في غضون خمس دقائق. ضعوا أمتعتكم في الأماكن المخصصة، واجلسوا في مقاعدكم .. سيتم إعطاؤكم التعليمات النهائية عند الوصول.”
بدأ الطلاب في الصعود.
القطار كان لا يزال يسير بسرعته الهائلة عبر الأنفاق المظلمة. الضوء الوحيد كان يأتي من الإضاءة الداخلية الناعمة التي تغمر العربة الفاخرة، والتي كانت تعطي كل شيء مظهرًا سرياليًا وهادئًا.
بينما كنت أسير نحو الباب، شعرت بنظرة على جانبي.
مثل الهدوء الذي يسبق الإعدام.
لم أكن أعرف ما إذا كان يفكر في خطته التالية، أم أنه ببساطة يستمتع بالرحلة. كان من الصعل قراءته.
“هم ..” نظرت للمصدر .
نظرت حولي.
كانت كلوي جانسن.
صمتي كان أسهل .. سيبقيهم بعيدين.
“متحمس، ليستر؟” سألت، وابتسامة بشكل مريب.
“سمعت أن الجزيرة مليئة بالأشياء التي قد تنفجر.”
“أشعر بماذا؟” سألت، وأنا أعيد نظري إلى النافذة المظلمة.
“متحمس جدًا لدرجة أنني بالكاد أستطيع التحكم في نفسي،” أجبته بسخرية جافة.
في الحقيقة لم يكن أمر يستحق التفكير به … لن يكون مو الغريب التفكير بأنها أكثر من يريد قتالي.
ضحكت. “جيد. أحب هذا الجانب منك .. أراك في الداخل.”
وجه غريب لا يزال يبدو وكأنه قناع أرتديه.
ثم صعدت إلى القطار، تاركة ورائها أثرًا خفيفًا من رائحة الأوزون.
الآن فهمت. هذا لم يكن عن “الشعور في الهواء”. كان هذا هو السبب الحقيقي لقدومها.
‘هذه الفتاة … ماذا تريد بحق الجحيم ؟’
كانت تبدو هادئة، لكنني شعرت بأنها ليست مرتاحة في هذا القفص المعدني.
كانت أشبه بمحطة فضائية مصغرة.
فكرت قليلًا قبل أن أجد الإجابة في ثلاثة أجزاء من الثانية.
بعد بضع ثوان من التردد، جلست في المقعد المقابل لي.
نظرت حولي.
في الحقيقة لم يكن أمر يستحق التفكير به … لن يكون مو الغريب التفكير بأنها أكثر من يريد قتالي.
شعرت بحركة أمامي، ورفعت رأسي من على النافذة.
انغلقت أبواب القطار بصوت هسهسة هوائية مكتومة، صوت يوحي بالكفاءة والعزل التام عن العالم الخارجي.
صعدت إلى القطار، وفتح فمي من الدهشة.
“هم ..” نظرت للمصدر .
إذا كان الخارج يبدو كطائرة حربية، فإن الداخل كان يبدو كجناح فندقي من فئة الخمس نجوم.
إيثان وكلوي، من ناحية أخرى، كانا لا يزالان في عالمهما الخاص.
“الجيل الذهبي”.
كانت العربة واسعة ومضيئة. المقاعد كانت مصنوعة من الجلد الأبيض، واسعة ومريحة، وموجهة نحو نوافذ بانورامية ضخمة كانت معتمة من الخارج، لكنها شفافة تمامًا من الداخل.
كان هناك طاولات صغيرة، ومنافذ شحن، وحتى آلة صنع مشروبات صغيرة في نهاية العربة.
شعرت بالإرهاق يغمرني. ليس إرهاقًا جسديًا، بل إرهاق من التفكير والخوف المستمر، من حمل ثقل المستقبل على كتفي.
كانت فتاة ذات شهر بني قصير، وأعين عسلية .. مايا هورثون تقف في الممر، وتنظر إلي بتردد.
‘بدأت أدمن هذه المعاملة .’ شعرت بالحماس يغلي في دمي للحظة.
الآن فهمت. هذا لم يكن عن “الشعور في الهواء”. كان هذا هو السبب الحقيقي لقدومها.
لم أكن أرى شيئًا من النافذة سوى خطوط ضوئية متقطعة تمر بسرعة فائقة، مما يعطي إحساسًا بأننا نسافر بسرعة الضوء تقريبًا.
نظرت حولي حتى وجدت مقعدًا فارغًا بجانب النافذة في مؤخرة العربة، وجلست.
نظرت إلي، ورفعت حاجبها قليلًا، وقالت بنبرة مترددة أكثر هذه المرة، “هل … هل لا زلت غاضبًا مني؟ بعد ما قلته عنك ؟”
لم يرغب أحد في الجلوس بجانبي، وهذا كان مثاليًا.
أنا، من ناحية أخرى، أخرجت جهاز الكاردينال الخاص بي، وبدأت في تصفح ملفاتي.
بدأ القطار يمتلئ … رأيت ليو وسيرينا يجلسان معًا في المقدمة، ويبدآن في دراسة خريطة هولوغرافية ظهرت على طاولتهما.
كانت تقف أمام باب القطار المفتوح، ويداها خلف ظهرها.
تورو لم يكن موجود، على ما يبدوا ذهب لدورة المياه.
إيثان وكلوي جلسا معًا، وبدأوا في تحدي بعضهما البعض في مصارعة الأيدي، مما أدى إلى تطاير شرارات كهربائية منها.
كان ميناءً عسكريًا ضخمًا ومحصنًا .. رأيت سفنًا حربية رمادية ضخمة ترسو بهدوء، ورافعات عملاقة، وجنودًا مدججين بالسلاح يتحركون بانضباط على الأرصفة.
تورو جلس وحيدًا، وأخرج دفترًا أسود وبدأ يكتب فيه شيئًا بتركيز شديد.
هذا هو محيطي في القطار.
أنا، من ناحية أخرى، أخرجت جهاز الكاردينال الخاص بي، وبدأت في تصفح ملفاتي.
‘بدأت أدمن هذه المعاملة .’ شعرت بالحماس يغلي في دمي للحظة.
كنت أبحث عن أي شيء .. اتعبث قليلًا.
نظرت حولي في العربة مرة أخرى.
شعرت بالإرهاق يغمرني. ليس إرهاقًا جسديًا، بل إرهاق من التفكير والخوف المستمر، من حمل ثقل المستقبل على كتفي.
“تشييك-فشش !”
كان وحشًا من المعدن الأسود المصقول والزجاج المعتم، يقف على مسار مغناطيسي واحد يهمهم بهالة خافتة. لم يكن له عجلات، بل كان يطفو فوق المسار بسنتيمترات قليلة.
‘لا فائدة من هذا.’ فكرت. ‘القلق لن يغير شيئًا. سأحتاج إلى كل ذرة من طاقتي العقلية عندما نصل إلى هناك.’
انغلقت أبواب القطار بصوت هسهسة هوائية مكتومة، صوت يوحي بالكفاءة والعزل التام عن العالم الخارجي.
نظرت حولي حتى وجدت مقعدًا فارغًا بجانب النافذة في مؤخرة العربة، وجلست.
للحظة، ساد صمت داخل العربة، صمت لم يقطعه سوى الهمهمة الخافتة للمحرك المغناطيسي تحتنا .. ثم، بدأ الوحش المعدني في التحرك.
لم يكن هناك اهتزاز أو ضجيج.
وقف الفصل ألفا في مجموعات صغيرة، والتوتر الذي كان في غرفة الاجتماعات قد انتقل معنا إلى هنا.
لا شيء من قعقعة القطارات القديمة التي اعتدت عليها في حياتي السابقة. فقط شعور بالانزلاق السلس والسريع إلى الأمام، كأننا ندخل في بعد آخر، أو كأن العالم نفسه ينسحب من حولنا.
انزلق القطار بصمت تام في النفق المظلم، واختفت أضواء المحطة خلفنا بسرعة، ولم يتبقَ سوى الإضاءة الداخلية الناعمة التي تغمر العربة الفاخرة.
بينما كنت أسير نحو الباب، شعرت بنظرة على جانبي.
السرعة كانت مذهلة !
لا شيء من قعقعة القطارات القديمة التي اعتدت عليها في حياتي السابقة. فقط شعور بالانزلاق السلس والسريع إلى الأمام، كأننا ندخل في بعد آخر، أو كأن العالم نفسه ينسحب من حولنا.
صمتي كان أسهل .. سيبقيهم بعيدين.
لم أكن أرى شيئًا من النافذة سوى خطوط ضوئية متقطعة تمر بسرعة فائقة، مما يعطي إحساسًا بأننا نسافر بسرعة الضوء تقريبًا.
على المنصات المجاورة، كان بإمكاني رؤية طلاب الفصل بيتا وزيتا وهم يصعدون إلى قطارات مشابهة، وإن كانت أقل فخامة قليلاً. كانت هناك منافسة حتى في وسائل النقل.
الهدوء، السرعة، والراحة … كل شيء كان يتناقض بشكل صارخ مع التوتر الذي كان يعتصر معدتي.
للحظة، ساد صمت داخل العربة، صمت لم يقطعه سوى الهمهمة الخافتة للمحرك المغناطيسي تحتنا .. ثم، بدأ الوحش المعدني في التحرك.
كان هذا الهدوء مصطنعًا. هذه الرفاهية كانت واجهة.
بعد ليالٍ من التفكير، لربما أدركت أنها لم تكن مخطئة في شكها، بل في حكمها السريع .. وربما شعرت بأن كل تلك الشائعات كان خطأها.
مثل الهدوء الذي يسبق الإعدام.
تورو جلس وحيدًا، وأخرج دفترًا أسود وبدأ يكتب فيه شيئًا بتركيز شديد.
اتكأت برأسي على الزجاج البارد للنافذة البانورامية. كان الظلام في الخارج مطلقًا بسبب كوننا بنفق تحت الأرض، لا يعكس سوى صورة باهتة لوجهي أو .. وجه آدم ليستر.
حاولت أن أشعر بالاسترخاء في هذا المقعد الجلدي الفاخر.
لقد انتهت المحادثة بالفعل.
وجه غريب لا يزال يبدو وكأنه قناع أرتديه.
“مذهل ! ..” تمتمت بدهشة.
نظرت حولي في العربة مرة أخرى.
نظرت حولي حتى وجدت مقعدًا فارغًا بجانب النافذة في مؤخرة العربة، وجلست.
كان كل شخص يتعامل مع هذا “الهدوء” بطريقته الخاصة.
فريق ألفا-1 …
ليو وسيرينا كانا يتحدثان .. لا أعرف ما هو موضوعهم.
سيرينا كانت تقراء كتاب، وغارقة في عالمها.
إيثان وكلوي، من ناحية أخرى، كانا لا يزالان في عالمهما الخاص.
لقد انتقلا من مصارعة الأيدي إلى لعبة فيديو قتالية أكثر عنفًا، وأصوات الانفجارات الرقمية والضحكات الحماسية كانت تملأ الجزء الخاص بهما من العربة. كانوا يتعاملون مع التوتر بالانغماس في فوضى افتراضية.
“متحمس، ليستر؟” سألت، وابتسامة بشكل مريب.
‘هذه الفتاة … ماذا تريد بحق الجحيم ؟’
‘يالهم من شباب ..’
الأكاديمية كانت تحب أن تذكرنا دائمًا بأننا “الطليعة”.
فقط بضع لحظات راحة تكفيني.
تورو كانيكي كان قد أغلق دفتره الأسود، وكان الآن يحدق في الفراغ أمامه، وابتسامة خفيفة على وجهه.
في الرواية، كان أرك الجزيرة مجرد منافسة .. لم تكن هناك كارثة حقيقية.
إيزابيلا كانت تقف وحيدة، وتنظر إلى القطار بتعبير معقد.
لم أكن أعرف ما إذا كان يفكر في خطته التالية، أم أنه ببساطة يستمتع بالرحلة. كان من الصعل قراءته.
أنا، من ناحية أخرى، أخرجت جهاز الكاردينال الخاص بي، وبدأت في تصفح ملفاتي.
أنا… لم أكن أملك رفاهية التخطيط أو اللعب.
كل ما كنت أملكه هو معرفتي المسبقة، تلك المعرفة التي أصبحت الآن موضع شك.
لقد انتقلا من مصارعة الأيدي إلى لعبة فيديو قتالية أكثر عنفًا، وأصوات الانفجارات الرقمية والضحكات الحماسية كانت تملأ الجزء الخاص بهما من العربة. كانوا يتعاملون مع التوتر بالانغماس في فوضى افتراضية.
في الرواية، كان أرك الجزيرة مجرد منافسة .. لم تكن هناك كارثة حقيقية.
‘هل الامر متعلق بأن لديهم غش رسمي يساعدهم ؟ .. ‘
كانت العربة واسعة ومضيئة. المقاعد كانت مصنوعة من الجلد الأبيض، واسعة ومريحة، وموجهة نحو نوافذ بانورامية ضخمة كانت معتمة من الخارج، لكنها شفافة تمامًا من الداخل.
داعبت ذقني بتفكير، ‘حتى اختبار البوابات، الذي كان من المفترض انه اختبار طبيعي .. ولكنني وجدت نفسي في رحم رعب من الفئة A ..’
“تسك ..” نقرت على لساني.
شعرت بالإرهاق يغمرني. ليس إرهاقًا جسديًا، بل إرهاق من التفكير والخوف المستمر، من حمل ثقل المستقبل على كتفي.
‘كيف بحق الجحيم، أبطال الروايات من هذا التصنيف، أن يبقوا يستمتعون، ولا يفكرون بالأمر كثيرًا .. الرغم من معرفتهم المستقبلية، وخطر تغير الاحداث المستمرة ؟ ‘
‘هل الامر متعلق بأن لديهم غش رسمي يساعدهم ؟ .. ‘
لم يكن هناك نوافذ، فقط هيكل أسود متصل، مما يعطيه مظهرًا غامضًا وقويًا.
“فووششش !”
“تسك ..” نقرت على لساني.
انغلقت أبواب القطار بصوت هسهسة هوائية مكتومة، صوت يوحي بالكفاءة والعزل التام عن العالم الخارجي.
هذه هي خطيئة كونك ضعيف.
[الوجهة الأولى: ميناء تيتان .. على جميع الطلاب الاستعداد للنزول في غضون خمس دقائق.]
كل ما كنت أملكه هو معرفتي المسبقة، تلك المعرفة التي أصبحت الآن موضع شك.
‘لا فائدة من هذا.’ فكرت. ‘القلق لن يغير شيئًا. سأحتاج إلى كل ذرة من طاقتي العقلية عندما نصل إلى هناك.’
كانت العربة واسعة ومضيئة. المقاعد كانت مصنوعة من الجلد الأبيض، واسعة ومريحة، وموجهة نحو نوافذ بانورامية ضخمة كانت معتمة من الخارج، لكنها شفافة تمامًا من الداخل.
لونا كانت تتفحص هيكل القطار بفضول.
أغلقت عيني، وأسندت رأسي بالكامل على النافذة، محاولاً تجاهل كل شيء.
ثقيل ؟ .. هل كانت تلتقط شيء ما بمهارتها، أم إنها محاولة فاشلة لفتح موضوع.
حاولت أن أجبر عقلي على التوقف.
الجدران المصقولة كانت تلمع تحت الأضواء البيضاء الساطعة، والأرضية كانت مصنوعة من مادة غريبة تبدو وكأنها تمتص الصوت، مما جعل المكان هادئًا بشكل مهيب على الرغم من وجود 26 مراهقًا مفعمًا بالطاقة.
حاولت أن أستمع فقط إلى الهمهمة الخافتة للمحرك المغناطيسي، كنوع من الضوضاء البيضاء.
بعد ساعة من اجتماع الفريق، وجدنا أنفسنا واقفين على منصة خاصة تحت الأرض.
حاولت أن أشعر بالاسترخاء في هذا المقعد الجلدي الفاخر.
على المنصات المجاورة، كان بإمكاني رؤية طلاب الفصل بيتا وزيتا وهم يصعدون إلى قطارات مشابهة، وإن كانت أقل فخامة قليلاً. كانت هناك منافسة حتى في وسائل النقل.
حاولت … أن أنام.
ولو لساعة واحدة فقط.
لم يكن هناك نوافذ، فقط هيكل أسود متصل، مما يعطيه مظهرًا غامضًا وقويًا.
فقط بضع لحظات راحة تكفيني.
***
***
الآن فهمت. هذا لم يكن عن “الشعور في الهواء”. كان هذا هو السبب الحقيقي لقدومها.
لم أكن غاضبًا منها حقًا. كيف يمكنني أن ألومهم؟ لقد تصرفت كشخص مجنون.
بعد ساعة من انطلاق القطار …
رأت صمتي، وفهمته على أنه تأكيد.
‘إذن، الذنب بدأ ينهشها.’
فتحت عيني.
نظرت إلي، ورفعت حاجبها قليلًا، وقالت بنبرة مترددة أكثر هذه المرة، “هل … هل لا زلت غاضبًا مني؟ بعد ما قلته عنك ؟”
“متحمس، ليستر؟” سألت، وابتسامة بشكل مريب.
لم أنم حقًا.
تصميمه كان انسيابيًا وحادًا، كأنه نصل سكين عملاق.
لقد كانت محاولة فاشلة للهروب من أفكاري .. عقلي كان لا يزال في حالة تأهب قصوى، كجندي في خندق ينتظر الهجوم التالي.
صدى صوت إعلان هادئ في العربة.
لقد قضيت الساعة الماضية وأنا أطفو في حالة من شبه الوعي، أستمع إلى الهمهمة الخافتة للمحرك المغناطيسي وأحلل كل سيناريو محتمل في ذهني.
القطار كان لا يزال يسير بسرعته الهائلة عبر الأنفاق المظلمة. الضوء الوحيد كان يأتي من الإضاءة الداخلية الناعمة التي تغمر العربة الفاخرة، والتي كانت تعطي كل شيء مظهرًا سرياليًا وهادئًا.
تورو وكاي كانا في ركن، يتحدثان بهمس .. أنتظر هل حقًا أصبحوا أصدقاء ؟!
نظرت حولي.
أردت سؤالها، ولكن كبريائي منعني.
الجو داخل العربة كان مزيجًا غريبًا من التوتر والاسترخاء.
إيزابيلا ، قائدتنا المترددة، كانت تتصفح بعض التطبيقات في هاتفها..
كان كل شخص يتعامل مع الرحلة بطريقته الخاصة.
فريق ألفا-1 …
‘أوه، لا.’ فكرت. ‘ليس لدي وقتًا لها ..’
سيرينا كانت تقراء كتاب، وغارقة في عالمها.
ليو، كان بجانبها، ينظر فقط لنافذة المظلمة.
“الجيل الذهبي”.
ليو، كان بجانبها، ينظر فقط لنافذة المظلمة.
بالقرب منهما، جلس إيثان وكلوي معًا.
إيزابيلا ، قائدتنا المترددة، كانت تتصفح بعض التطبيقات في هاتفها..
تورو لم يكن موجود، على ما يبدوا ذهب لدورة المياه.
الآن فهمت. هذا لم يكن عن “الشعور في الهواء”. كان هذا هو السبب الحقيقي لقدومها.
لونا فيريس كانت تنظر من النافذة إلى الظلام الدامس الذي يمر بسرعة، ووجهها يعكس الفراغ الأسود في الخارج.
كانت تبدو هادئة، لكنني شعرت بأنها ليست مرتاحة في هذا القفص المعدني.
‘كيف بحق الجحيم، أبطال الروايات من هذا التصنيف، أن يبقوا يستمتعون، ولا يفكرون بالأمر كثيرًا .. الرغم من معرفتهم المستقبلية، وخطر تغير الاحداث المستمرة ؟ ‘
شعرت بحركة أمامي، ورفعت رأسي من على النافذة.
كل ما كنت أملكه هو معرفتي المسبقة، تلك المعرفة التي أصبحت الآن موضع شك.
“همم ..”
كانت فتاة ذات شهر بني قصير، وأعين عسلية .. مايا هورثون تقف في الممر، وتنظر إلي بتردد.
لقد قضيت الساعة الماضية وأنا أطفو في حالة من شبه الوعي، أستمع إلى الهمهمة الخافتة للمحرك المغناطيسي وأحلل كل سيناريو محتمل في ذهني.
يداها متشابكتين أمامها، ووجهها يحمل تعبيرًا قلقًا.
لم أجب .. بقيت صامتًا، أحدق في انعكاسي الباهت على الزجاج الأسود للنافذة.
‘أوه، لا.’ فكرت. ‘ليس لدي وقتًا لها ..’
لم أكن أرى شيئًا من النافذة سوى خطوط ضوئية متقطعة تمر بسرعة فائقة، مما يعطي إحساسًا بأننا نسافر بسرعة الضوء تقريبًا.
“الجيل الذهبي”.
بعد بضع ثوان من التردد، جلست في المقعد المقابل لي.
“تشييك-فشش !”
لم تقل شيئًا في البداية. فقط جلست هناك، وتجنبت النظر في عيني.
كان هذا الهدوء مصطنعًا. هذه الرفاهية كانت واجهة.
“هل تشعر به أيضًا؟”
كل ما كنت أملكه هو معرفتي المسبقة، تلك المعرفة التي أصبحت الآن موضع شك.
هذا هو محيطي في القطار.
قالت أخيرًا بصوت خافت.
إيثان وكلوي جلسا معًا، وبدأوا في تحدي بعضهما البعض في مصارعة الأيدي، مما أدى إلى تطاير شرارات كهربائية منها.
وجه غريب لا يزال يبدو وكأنه قناع أرتديه.
“أشعر بماذا؟” سألت، وأنا أعيد نظري إلى النافذة المظلمة.
‘أوه، لا.’ فكرت. ‘ليس لدي وقتًا لها ..’
انغلقت أبواب القطار بصوت هسهسة هوائية مكتومة، صوت يوحي بالكفاءة والعزل التام عن العالم الخارجي.
بعد بضع ثوان من التردد، جلست في المقعد المقابل لي.
تفاجأت.
لكن المشهد في الخارج لم يكن مدينة، ولم تكن أراض خضراء.
“الهواء ثقيل ..” اجابت دون تردد .
ثقيل ؟ .. هل كانت تلتقط شيء ما بمهارتها، أم إنها محاولة فاشلة لفتح موضوع.
“الهواء دائمًا ثقيل،” رددت بغموض، ولم أمنحها أي شيء لتتمسك به، أو لتبدأ محادثة غير ضرورية.
‘قطار ماجليف مصفح.’ فكرت بإعجاب حقيقي. ‘تكنولوجيا هذا العالم لا تتوقف عن إدهاشي. إنهم ينقلون الطلاب إلى اختبار بقاء … في ما يعادل طائرة حربية خاصة تسير على قضبان.’
قلت أخيرًا، وعيني لا تزالان مثبتتين على النافذة. خرج صوتي عاديًا، وخاليًا من أي عاطفة.
نظرت إلي، ورفعت حاجبها قليلًا، وقالت بنبرة مترددة أكثر هذه المرة، “هل … هل لا زلت غاضبًا مني؟ بعد ما قلته عنك ؟”
فتحت عيني.
‘اه .. إذًا هذا هو الأمر .’
كان وحشًا من المعدن الأسود المصقول والزجاج المعتم، يقف على مسار مغناطيسي واحد يهمهم بهالة خافتة. لم يكن له عجلات، بل كان يطفو فوق المسار بسنتيمترات قليلة.
الآن فهمت. هذا لم يكن عن “الشعور في الهواء”. كان هذا هو السبب الحقيقي لقدومها.
وجه غريب لا يزال يبدو وكأنه قناع أرتديه.
‘إذن، الذنب بدأ ينهشها.’
أغلقت عيني، وأسندت رأسي بالكامل على النافذة، محاولاً تجاهل كل شيء.
“……”
لم أجب .. بقيت صامتًا، أحدق في انعكاسي الباهت على الزجاج الأسود للنافذة.
صعدت إلى القطار، وفتح فمي من الدهشة.
في ذلك اليوم، بعد أن نجونا من الكرنفال، كانت هي من بين أولئك الذين نظروا إلي بارتياب.
فقط مالذي قالته، لتبدأ الكثير من الشائعات تنتشر حولي.
أردت سؤالها، ولكن كبريائي منعني.
رأت صمتي، وفهمته على أنه تأكيد.
أنزلت رأسها قليلاً، وشعرت بموجة خفيفة من الذنب تنبعث منها، حتى أنا، بشعوري البشري العادي، استطعت أن أعرف ما تفكر به.
‘إذن، الذنب بدأ ينهشها.’
[لقد خاطر هو بحياته لإنقاذي، وواجه سيد الكرنفال، وأخرجنا .. ورغم كل ذلك، ماذا قلنا عنه؟]
بعد ليالٍ من التفكير، لربما أدركت أنها لم تكن مخطئة في شكها، بل في حكمها السريع .. وربما شعرت بأن كل تلك الشائعات كان خطأها.
انغلقت أبواب القطار بصوت هسهسة هوائية مكتومة، صوت يوحي بالكفاءة والعزل التام عن العالم الخارجي.
“أنسي الأمر …”
“القطار سينطلق في غضون خمس دقائق. ضعوا أمتعتكم في الأماكن المخصصة، واجلسوا في مقاعدكم .. سيتم إعطاؤكم التعليمات النهائية عند الوصول.”
قلت أخيرًا، وعيني لا تزالان مثبتتين على النافذة. خرج صوتي عاديًا، وخاليًا من أي عاطفة.
لم أكن غاضبًا منها حقًا. كيف يمكنني أن ألومهم؟ لقد تصرفت كشخص مجنون.
كنت أبحث عن أي شيء .. اتعبث قليلًا.
فقط مالذي قالته، لتبدأ الكثير من الشائعات تنتشر حولي.
لقد فعلت أشياء لا يمكن تفسيرها. شكوكهم كانت هي رد الفعل المنطقي الوحيد.
الهدوء، السرعة، والراحة … كل شيء كان يتناقض بشكل صارخ مع التوتر الذي كان يعتصر معدتي.
لكنني لم أكن أرغب في منحها راحة الاعتراف بذلك .. لم أكن أرغب في فتح هذا الباب .. كان من الصعب مسامحة الأخرين مهما كنت تدرك مدى منطقية منظورهم.
صمتي كان أسهل .. سيبقيهم بعيدين.
كان كل شخص يتعامل مع الرحلة بطريقته الخاصة.
فتحت مايا فمها لتقول شيئًا، ربما لتعتذر، أو لتشرح.
لكن قبل أن تستطيع، غمرت العربة موجة من الضوء الساطع.
إيثان وكلوي، من ناحية أخرى، كانا لا يزالان في عالمهما الخاص.
تورو وكاي كانا في ركن، يتحدثان بهمس .. أنتظر هل حقًا أصبحوا أصدقاء ؟!
“فووششش !”
خرج القطار من النفق المظلم إلى ضوء النهار.
“هل تشعر به أيضًا؟”
لقد انتهت المحادثة بالفعل.
لكن المشهد في الخارج لم يكن مدينة، ولم تكن أراض خضراء.
كانت كلوي جانسن.
كان ميناءً عسكريًا ضخمًا ومحصنًا .. رأيت سفنًا حربية رمادية ضخمة ترسو بهدوء، ورافعات عملاقة، وجنودًا مدججين بالسلاح يتحركون بانضباط على الأرصفة.
‘قطار ماجليف مصفح.’ فكرت بإعجاب حقيقي. ‘تكنولوجيا هذا العالم لا تتوقف عن إدهاشي. إنهم ينقلون الطلاب إلى اختبار بقاء … في ما يعادل طائرة حربية خاصة تسير على قضبان.’
وفي أكبر رصيف، كانت ترسو سفينة نقل عملاقة، أكبر من أي سفينة رأيتها في حياتي، مطلية باللون الأسود غير اللامع، وعلى جانبها كان شعار أكاديمية الطليعة.
“دينغ-دونغ ! ..”
لم أكن أرى شيئًا من النافذة سوى خطوط ضوئية متقطعة تمر بسرعة فائقة، مما يعطي إحساسًا بأننا نسافر بسرعة الضوء تقريبًا.
صدى صوت إعلان هادئ في العربة.
فتحت مايا فمها لتقول شيئًا، ربما لتعتذر، أو لتشرح.
‘إذن، الذنب بدأ ينهشها.’
[الوجهة الأولى: ميناء تيتان .. على جميع الطلاب الاستعداد للنزول في غضون خمس دقائق.]
لم أكن غاضبًا منها حقًا. كيف يمكنني أن ألومهم؟ لقد تصرفت كشخص مجنون.
نظرت مايا إلى الخارج بذهول، ثم عادت لتنظر إلي، لكنني كنت قد نهضت بالفعل، مستعدًا للنزول.
ثم صعدت إلى القطار، تاركة ورائها أثرًا خفيفًا من رائحة الأوزون.
لقد انتهت المحادثة بالفعل.
ضحكت. “جيد. أحب هذا الجانب منك .. أراك في الداخل.”
لونا فيريس كانت تنظر من النافذة إلى الظلام الدامس الذي يمر بسرعة، ووجهها يعكس الفراغ الأسود في الخارج.
