قطار مستقبلي ~
القطار كان لا يزال يسير بسرعته الهائلة عبر الأنفاق المظلمة. الضوء الوحيد كان يأتي من الإضاءة الداخلية الناعمة التي تغمر العربة الفاخرة، والتي كانت تعطي كل شيء مظهرًا سرياليًا وهادئًا.
بعد ساعة من اجتماع الفريق، وجدنا أنفسنا واقفين على منصة خاصة تحت الأرض.
“سمعت أن الجزيرة مليئة بالأشياء التي قد تنفجر.”
وقف الفصل ألفا في مجموعات صغيرة، والتوتر الذي كان في غرفة الاجتماعات قد انتقل معنا إلى هنا.
لقد أتبعنا المعلمة فينكس لنجد نفسنا هنا.
نظرت إلي، ورفعت حاجبها قليلًا، وقالت بنبرة مترددة أكثر هذه المرة، “هل … هل لا زلت غاضبًا مني؟ بعد ما قلته عنك ؟”
لم تكن منصة قطار عادية.
الأكاديمية كانت تحب أن تذكرنا دائمًا بأننا “الطليعة”.
“مذهل ! ..” تمتمت بدهشة.
***
كانت أشبه بمحطة فضائية مصغرة.
إذا كان الخارج يبدو كطائرة حربية، فإن الداخل كان يبدو كجناح فندقي من فئة الخمس نجوم.
الجدران المصقولة كانت تلمع تحت الأضواء البيضاء الساطعة، والأرضية كانت مصنوعة من مادة غريبة تبدو وكأنها تمتص الصوت، مما جعل المكان هادئًا بشكل مهيب على الرغم من وجود 26 مراهقًا مفعمًا بالطاقة.
إيزابيلا ، قائدتنا المترددة، كانت تتصفح بعض التطبيقات في هاتفها..
نظرت حولي.
لكن ما لفت انتباهي حقًا … كان القطار نفسه.
لم يكن قطارًا بالمعنى التقليدي.
في الرواية، كان أرك الجزيرة مجرد منافسة .. لم تكن هناك كارثة حقيقية.
كان وحشًا من المعدن الأسود المصقول والزجاج المعتم، يقف على مسار مغناطيسي واحد يهمهم بهالة خافتة. لم يكن له عجلات، بل كان يطفو فوق المسار بسنتيمترات قليلة.
“تشييك-فشش !”
تصميمه كان انسيابيًا وحادًا، كأنه نصل سكين عملاق.
***
لم يكن هناك نوافذ، فقط هيكل أسود متصل، مما يعطيه مظهرًا غامضًا وقويًا.
‘قطار ماجليف مصفح.’ فكرت بإعجاب حقيقي. ‘تكنولوجيا هذا العالم لا تتوقف عن إدهاشي. إنهم ينقلون الطلاب إلى اختبار بقاء … في ما يعادل طائرة حربية خاصة تسير على قضبان.’
تورو جلس وحيدًا، وأخرج دفترًا أسود وبدأ يكتب فيه شيئًا بتركيز شديد.
إيثان وكلوي جلسا معًا، وبدأوا في تحدي بعضهما البعض في مصارعة الأيدي، مما أدى إلى تطاير شرارات كهربائية منها.
***
كان كل فصل من فصول السنة الأولى له قطاره الخاص.
على المنصات المجاورة، كان بإمكاني رؤية طلاب الفصل بيتا وزيتا وهم يصعدون إلى قطارات مشابهة، وإن كانت أقل فخامة قليلاً. كانت هناك منافسة حتى في وسائل النقل.
لم تكن منصة قطار عادية.
بدأ القطار يمتلئ … رأيت ليو وسيرينا يجلسان معًا في المقدمة، ويبدآن في دراسة خريطة هولوغرافية ظهرت على طاولتهما.
الأكاديمية كانت تحب أن تذكرنا دائمًا بأننا “الطليعة”.
تورو كانيكي كان قد أغلق دفتره الأسود، وكان الآن يحدق في الفراغ أمامه، وابتسامة خفيفة على وجهه.
“الجيل الذهبي”.
‘يعجبني هذا ..’
وقف الفصل ألفا في مجموعات صغيرة، والتوتر الذي كان في غرفة الاجتماعات قد انتقل معنا إلى هنا.
أردت سؤالها، ولكن كبريائي منعني.
***
فريق ألفا-1 كان يقف معًا بثقة، يضحكون ويتحدثون كأنهم ذاهبون في رحلة مدرسية.
كل ما كنت أملكه هو معرفتي المسبقة، تلك المعرفة التي أصبحت الآن موضع شك.
فريقنا، فريق ألفا-2، كان … حسنًا، كان مبعثرًا.
شعرت بحركة أمامي، ورفعت رأسي من على النافذة.
شعرت بحركة أمامي، ورفعت رأسي من على النافذة.
إيزابيلا كانت تقف وحيدة، وتنظر إلى القطار بتعبير معقد.
تورو وكاي كانا في ركن، يتحدثان بهمس .. أنتظر هل حقًا أصبحوا أصدقاء ؟!
ثم صعدت إلى القطار، تاركة ورائها أثرًا خفيفًا من رائحة الأوزون.
هذا هو محيطي في القطار.
لونا كانت تتفحص هيكل القطار بفضول.
وفي أكبر رصيف، كانت ترسو سفينة نقل عملاقة، أكبر من أي سفينة رأيتها في حياتي، مطلية باللون الأسود غير اللامع، وعلى جانبها كان شعار أكاديمية الطليعة.
“اصعدوا،” جاء صوت الأستاذة فينكس البارد، الذي قطع صخب المحطة.
“الهواء دائمًا ثقيل،” رددت بغموض، ولم أمنحها أي شيء لتتمسك به، أو لتبدأ محادثة غير ضرورية.
كانت تقف أمام باب القطار المفتوح، ويداها خلف ظهرها.
ثم صعدت إلى القطار، تاركة ورائها أثرًا خفيفًا من رائحة الأوزون.
“القطار سينطلق في غضون خمس دقائق. ضعوا أمتعتكم في الأماكن المخصصة، واجلسوا في مقاعدكم .. سيتم إعطاؤكم التعليمات النهائية عند الوصول.”
‘هذه الفتاة … ماذا تريد بحق الجحيم ؟’
بدأ الطلاب في الصعود.
كنت أبحث عن أي شيء .. اتعبث قليلًا.
بينما كنت أسير نحو الباب، شعرت بنظرة على جانبي.
لم أكن أعرف ما إذا كان يفكر في خطته التالية، أم أنه ببساطة يستمتع بالرحلة. كان من الصعل قراءته.
“هم ..” نظرت للمصدر .
ثم صعدت إلى القطار، تاركة ورائها أثرًا خفيفًا من رائحة الأوزون.
كانت كلوي جانسن.
قالت أخيرًا بصوت خافت.
“متحمس، ليستر؟” سألت، وابتسامة بشكل مريب.
“سمعت أن الجزيرة مليئة بالأشياء التي قد تنفجر.”
لم تكن منصة قطار عادية.
وجه غريب لا يزال يبدو وكأنه قناع أرتديه.
“متحمس جدًا لدرجة أنني بالكاد أستطيع التحكم في نفسي،” أجبته بسخرية جافة.
لونا فيريس كانت تنظر من النافذة إلى الظلام الدامس الذي يمر بسرعة، ووجهها يعكس الفراغ الأسود في الخارج.
ضحكت. “جيد. أحب هذا الجانب منك .. أراك في الداخل.”
ثم صعدت إلى القطار، تاركة ورائها أثرًا خفيفًا من رائحة الأوزون.
لم أكن أعرف ما إذا كان يفكر في خطته التالية، أم أنه ببساطة يستمتع بالرحلة. كان من الصعل قراءته.
‘هذه الفتاة … ماذا تريد بحق الجحيم ؟’
فكرت قليلًا قبل أن أجد الإجابة في ثلاثة أجزاء من الثانية.
لكن قبل أن تستطيع، غمرت العربة موجة من الضوء الساطع.
في الحقيقة لم يكن أمر يستحق التفكير به … لن يكون مو الغريب التفكير بأنها أكثر من يريد قتالي.
كانت العربة واسعة ومضيئة. المقاعد كانت مصنوعة من الجلد الأبيض، واسعة ومريحة، وموجهة نحو نوافذ بانورامية ضخمة كانت معتمة من الخارج، لكنها شفافة تمامًا من الداخل.
صعدت إلى القطار، وفتح فمي من الدهشة.
ثم صعدت إلى القطار، تاركة ورائها أثرًا خفيفًا من رائحة الأوزون.
كان وحشًا من المعدن الأسود المصقول والزجاج المعتم، يقف على مسار مغناطيسي واحد يهمهم بهالة خافتة. لم يكن له عجلات، بل كان يطفو فوق المسار بسنتيمترات قليلة.
إذا كان الخارج يبدو كطائرة حربية، فإن الداخل كان يبدو كجناح فندقي من فئة الخمس نجوم.
كانت العربة واسعة ومضيئة. المقاعد كانت مصنوعة من الجلد الأبيض، واسعة ومريحة، وموجهة نحو نوافذ بانورامية ضخمة كانت معتمة من الخارج، لكنها شفافة تمامًا من الداخل.
كانت تقف أمام باب القطار المفتوح، ويداها خلف ظهرها.
كان هناك طاولات صغيرة، ومنافذ شحن، وحتى آلة صنع مشروبات صغيرة في نهاية العربة.
ولو لساعة واحدة فقط.
‘بدأت أدمن هذه المعاملة .’ شعرت بالحماس يغلي في دمي للحظة.
كان كل شخص يتعامل مع الرحلة بطريقته الخاصة.
نظرت حولي حتى وجدت مقعدًا فارغًا بجانب النافذة في مؤخرة العربة، وجلست.
لم يرغب أحد في الجلوس بجانبي، وهذا كان مثاليًا.
الجدران المصقولة كانت تلمع تحت الأضواء البيضاء الساطعة، والأرضية كانت مصنوعة من مادة غريبة تبدو وكأنها تمتص الصوت، مما جعل المكان هادئًا بشكل مهيب على الرغم من وجود 26 مراهقًا مفعمًا بالطاقة.
بدأ القطار يمتلئ … رأيت ليو وسيرينا يجلسان معًا في المقدمة، ويبدآن في دراسة خريطة هولوغرافية ظهرت على طاولتهما.
الجدران المصقولة كانت تلمع تحت الأضواء البيضاء الساطعة، والأرضية كانت مصنوعة من مادة غريبة تبدو وكأنها تمتص الصوت، مما جعل المكان هادئًا بشكل مهيب على الرغم من وجود 26 مراهقًا مفعمًا بالطاقة.
إيثان وكلوي جلسا معًا، وبدأوا في تحدي بعضهما البعض في مصارعة الأيدي، مما أدى إلى تطاير شرارات كهربائية منها.
“هل تشعر به أيضًا؟”
تورو جلس وحيدًا، وأخرج دفترًا أسود وبدأ يكتب فيه شيئًا بتركيز شديد.
هذا هو محيطي في القطار.
لم أكن أرى شيئًا من النافذة سوى خطوط ضوئية متقطعة تمر بسرعة فائقة، مما يعطي إحساسًا بأننا نسافر بسرعة الضوء تقريبًا.
كان كل شخص يتعامل مع هذا “الهدوء” بطريقته الخاصة.
أنا، من ناحية أخرى، أخرجت جهاز الكاردينال الخاص بي، وبدأت في تصفح ملفاتي.
كنت أبحث عن أي شيء .. اتعبث قليلًا.
“متحمس جدًا لدرجة أنني بالكاد أستطيع التحكم في نفسي،” أجبته بسخرية جافة.
كان ميناءً عسكريًا ضخمًا ومحصنًا .. رأيت سفنًا حربية رمادية ضخمة ترسو بهدوء، ورافعات عملاقة، وجنودًا مدججين بالسلاح يتحركون بانضباط على الأرصفة.
“تشييك-فشش !”
لم يكن هناك نوافذ، فقط هيكل أسود متصل، مما يعطيه مظهرًا غامضًا وقويًا.
انغلقت أبواب القطار بصوت هسهسة هوائية مكتومة، صوت يوحي بالكفاءة والعزل التام عن العالم الخارجي.
للحظة، ساد صمت داخل العربة، صمت لم يقطعه سوى الهمهمة الخافتة للمحرك المغناطيسي تحتنا .. ثم، بدأ الوحش المعدني في التحرك.
لم يكن هناك اهتزاز أو ضجيج.
بعد ليالٍ من التفكير، لربما أدركت أنها لم تكن مخطئة في شكها، بل في حكمها السريع .. وربما شعرت بأن كل تلك الشائعات كان خطأها.
لا شيء من قعقعة القطارات القديمة التي اعتدت عليها في حياتي السابقة. فقط شعور بالانزلاق السلس والسريع إلى الأمام، كأننا ندخل في بعد آخر، أو كأن العالم نفسه ينسحب من حولنا.
انزلق القطار بصمت تام في النفق المظلم، واختفت أضواء المحطة خلفنا بسرعة، ولم يتبقَ سوى الإضاءة الداخلية الناعمة التي تغمر العربة الفاخرة.
لكن قبل أن تستطيع، غمرت العربة موجة من الضوء الساطع.
السرعة كانت مذهلة !
‘قطار ماجليف مصفح.’ فكرت بإعجاب حقيقي. ‘تكنولوجيا هذا العالم لا تتوقف عن إدهاشي. إنهم ينقلون الطلاب إلى اختبار بقاء … في ما يعادل طائرة حربية خاصة تسير على قضبان.’
لم أكن أرى شيئًا من النافذة سوى خطوط ضوئية متقطعة تمر بسرعة فائقة، مما يعطي إحساسًا بأننا نسافر بسرعة الضوء تقريبًا.
لونا فيريس كانت تنظر من النافذة إلى الظلام الدامس الذي يمر بسرعة، ووجهها يعكس الفراغ الأسود في الخارج.
الهدوء، السرعة، والراحة … كل شيء كان يتناقض بشكل صارخ مع التوتر الذي كان يعتصر معدتي.
كان هذا الهدوء مصطنعًا. هذه الرفاهية كانت واجهة.
مثل الهدوء الذي يسبق الإعدام.
اتكأت برأسي على الزجاج البارد للنافذة البانورامية. كان الظلام في الخارج مطلقًا بسبب كوننا بنفق تحت الأرض، لا يعكس سوى صورة باهتة لوجهي أو .. وجه آدم ليستر.
وجه غريب لا يزال يبدو وكأنه قناع أرتديه.
وفي أكبر رصيف، كانت ترسو سفينة نقل عملاقة، أكبر من أي سفينة رأيتها في حياتي، مطلية باللون الأسود غير اللامع، وعلى جانبها كان شعار أكاديمية الطليعة.
نظرت حولي في العربة مرة أخرى.
الهدوء، السرعة، والراحة … كل شيء كان يتناقض بشكل صارخ مع التوتر الذي كان يعتصر معدتي.
كان كل شخص يتعامل مع هذا “الهدوء” بطريقته الخاصة.
قالت أخيرًا بصوت خافت.
ليو وسيرينا كانا يتحدثان .. لا أعرف ما هو موضوعهم.
لكن المشهد في الخارج لم يكن مدينة، ولم تكن أراض خضراء.
فقط مالذي قالته، لتبدأ الكثير من الشائعات تنتشر حولي.
“القطار سينطلق في غضون خمس دقائق. ضعوا أمتعتكم في الأماكن المخصصة، واجلسوا في مقاعدكم .. سيتم إعطاؤكم التعليمات النهائية عند الوصول.”
إيثان وكلوي، من ناحية أخرى، كانا لا يزالان في عالمهما الخاص.
لقد انتقلا من مصارعة الأيدي إلى لعبة فيديو قتالية أكثر عنفًا، وأصوات الانفجارات الرقمية والضحكات الحماسية كانت تملأ الجزء الخاص بهما من العربة. كانوا يتعاملون مع التوتر بالانغماس في فوضى افتراضية.
لقد أتبعنا المعلمة فينكس لنجد نفسنا هنا.
لم أنم حقًا.
‘يالهم من شباب ..’
تورو كانيكي كان قد أغلق دفتره الأسود، وكان الآن يحدق في الفراغ أمامه، وابتسامة خفيفة على وجهه.
“دينغ-دونغ ! ..”
لم أكن أعرف ما إذا كان يفكر في خطته التالية، أم أنه ببساطة يستمتع بالرحلة. كان من الصعل قراءته.
لم أكن أرى شيئًا من النافذة سوى خطوط ضوئية متقطعة تمر بسرعة فائقة، مما يعطي إحساسًا بأننا نسافر بسرعة الضوء تقريبًا.
أنا… لم أكن أملك رفاهية التخطيط أو اللعب.
لقد انتهت المحادثة بالفعل.
كل ما كنت أملكه هو معرفتي المسبقة، تلك المعرفة التي أصبحت الآن موضع شك.
في الرواية، كان أرك الجزيرة مجرد منافسة .. لم تكن هناك كارثة حقيقية.
لقد كانت محاولة فاشلة للهروب من أفكاري .. عقلي كان لا يزال في حالة تأهب قصوى، كجندي في خندق ينتظر الهجوم التالي.
داعبت ذقني بتفكير، ‘حتى اختبار البوابات، الذي كان من المفترض انه اختبار طبيعي .. ولكنني وجدت نفسي في رحم رعب من الفئة A ..’
كان وحشًا من المعدن الأسود المصقول والزجاج المعتم، يقف على مسار مغناطيسي واحد يهمهم بهالة خافتة. لم يكن له عجلات، بل كان يطفو فوق المسار بسنتيمترات قليلة.
شعرت بالإرهاق يغمرني. ليس إرهاقًا جسديًا، بل إرهاق من التفكير والخوف المستمر، من حمل ثقل المستقبل على كتفي.
‘كيف بحق الجحيم، أبطال الروايات من هذا التصنيف، أن يبقوا يستمتعون، ولا يفكرون بالأمر كثيرًا .. الرغم من معرفتهم المستقبلية، وخطر تغير الاحداث المستمرة ؟ ‘
“الهواء ثقيل ..” اجابت دون تردد .
‘هل الامر متعلق بأن لديهم غش رسمي يساعدهم ؟ .. ‘
لقد انتهت المحادثة بالفعل.
“الجيل الذهبي”.
“تسك ..” نقرت على لساني.
هذه هي خطيئة كونك ضعيف.
حاولت أن أستمع فقط إلى الهمهمة الخافتة للمحرك المغناطيسي، كنوع من الضوضاء البيضاء.
‘لا فائدة من هذا.’ فكرت. ‘القلق لن يغير شيئًا. سأحتاج إلى كل ذرة من طاقتي العقلية عندما نصل إلى هناك.’
كانت فتاة ذات شهر بني قصير، وأعين عسلية .. مايا هورثون تقف في الممر، وتنظر إلي بتردد.
أغلقت عيني، وأسندت رأسي بالكامل على النافذة، محاولاً تجاهل كل شيء.
فكرت قليلًا قبل أن أجد الإجابة في ثلاثة أجزاء من الثانية.
حاولت أن أجبر عقلي على التوقف.
حاولت أن أستمع فقط إلى الهمهمة الخافتة للمحرك المغناطيسي، كنوع من الضوضاء البيضاء.
ضحكت. “جيد. أحب هذا الجانب منك .. أراك في الداخل.”
حاولت أن أشعر بالاسترخاء في هذا المقعد الجلدي الفاخر.
‘لا فائدة من هذا.’ فكرت. ‘القلق لن يغير شيئًا. سأحتاج إلى كل ذرة من طاقتي العقلية عندما نصل إلى هناك.’
حاولت … أن أنام.
على المنصات المجاورة، كان بإمكاني رؤية طلاب الفصل بيتا وزيتا وهم يصعدون إلى قطارات مشابهة، وإن كانت أقل فخامة قليلاً. كانت هناك منافسة حتى في وسائل النقل.
ولو لساعة واحدة فقط.
لقد انتقلا من مصارعة الأيدي إلى لعبة فيديو قتالية أكثر عنفًا، وأصوات الانفجارات الرقمية والضحكات الحماسية كانت تملأ الجزء الخاص بهما من العربة. كانوا يتعاملون مع التوتر بالانغماس في فوضى افتراضية.
فقط بضع لحظات راحة تكفيني.
شعرت بحركة أمامي، ورفعت رأسي من على النافذة.
***
فريقنا، فريق ألفا-2، كان … حسنًا، كان مبعثرًا.
***
لم يكن هناك نوافذ، فقط هيكل أسود متصل، مما يعطيه مظهرًا غامضًا وقويًا.
أغلقت عيني، وأسندت رأسي بالكامل على النافذة، محاولاً تجاهل كل شيء.
بعد ساعة من انطلاق القطار …
الجدران المصقولة كانت تلمع تحت الأضواء البيضاء الساطعة، والأرضية كانت مصنوعة من مادة غريبة تبدو وكأنها تمتص الصوت، مما جعل المكان هادئًا بشكل مهيب على الرغم من وجود 26 مراهقًا مفعمًا بالطاقة.
يداها متشابكتين أمامها، ووجهها يحمل تعبيرًا قلقًا.
رأت صمتي، وفهمته على أنه تأكيد.
فتحت عيني.
لم أنم حقًا.
لقد كانت محاولة فاشلة للهروب من أفكاري .. عقلي كان لا يزال في حالة تأهب قصوى، كجندي في خندق ينتظر الهجوم التالي.
لقد قضيت الساعة الماضية وأنا أطفو في حالة من شبه الوعي، أستمع إلى الهمهمة الخافتة للمحرك المغناطيسي وأحلل كل سيناريو محتمل في ذهني.
إيزابيلا ، قائدتنا المترددة، كانت تتصفح بعض التطبيقات في هاتفها..
“الهواء ثقيل ..” اجابت دون تردد .
القطار كان لا يزال يسير بسرعته الهائلة عبر الأنفاق المظلمة. الضوء الوحيد كان يأتي من الإضاءة الداخلية الناعمة التي تغمر العربة الفاخرة، والتي كانت تعطي كل شيء مظهرًا سرياليًا وهادئًا.
إيثان وكلوي، من ناحية أخرى، كانا لا يزالان في عالمهما الخاص.
نظرت حولي.
في الرواية، كان أرك الجزيرة مجرد منافسة .. لم تكن هناك كارثة حقيقية.
الجو داخل العربة كان مزيجًا غريبًا من التوتر والاسترخاء.
في ذلك اليوم، بعد أن نجونا من الكرنفال، كانت هي من بين أولئك الذين نظروا إلي بارتياب.
الآن فهمت. هذا لم يكن عن “الشعور في الهواء”. كان هذا هو السبب الحقيقي لقدومها.
كان كل شخص يتعامل مع الرحلة بطريقته الخاصة.
فريق ألفا-1 …
سيرينا كانت تقراء كتاب، وغارقة في عالمها.
انغلقت أبواب القطار بصوت هسهسة هوائية مكتومة، صوت يوحي بالكفاءة والعزل التام عن العالم الخارجي.
ليو، كان بجانبها، ينظر فقط لنافذة المظلمة.
كانت العربة واسعة ومضيئة. المقاعد كانت مصنوعة من الجلد الأبيض، واسعة ومريحة، وموجهة نحو نوافذ بانورامية ضخمة كانت معتمة من الخارج، لكنها شفافة تمامًا من الداخل.
بالقرب منهما، جلس إيثان وكلوي معًا.
***
إيزابيلا ، قائدتنا المترددة، كانت تتصفح بعض التطبيقات في هاتفها..
تورو لم يكن موجود، على ما يبدوا ذهب لدورة المياه.
بعد ساعة من اجتماع الفريق، وجدنا أنفسنا واقفين على منصة خاصة تحت الأرض.
لونا فيريس كانت تنظر من النافذة إلى الظلام الدامس الذي يمر بسرعة، ووجهها يعكس الفراغ الأسود في الخارج.
للحظة، ساد صمت داخل العربة، صمت لم يقطعه سوى الهمهمة الخافتة للمحرك المغناطيسي تحتنا .. ثم، بدأ الوحش المعدني في التحرك.
كانت تبدو هادئة، لكنني شعرت بأنها ليست مرتاحة في هذا القفص المعدني.
للحظة، ساد صمت داخل العربة، صمت لم يقطعه سوى الهمهمة الخافتة للمحرك المغناطيسي تحتنا .. ثم، بدأ الوحش المعدني في التحرك.
حاولت أن أستمع فقط إلى الهمهمة الخافتة للمحرك المغناطيسي، كنوع من الضوضاء البيضاء.
شعرت بحركة أمامي، ورفعت رأسي من على النافذة.
فريقنا، فريق ألفا-2، كان … حسنًا، كان مبعثرًا.
“همم ..”
السرعة كانت مذهلة !
نظرت إلي، ورفعت حاجبها قليلًا، وقالت بنبرة مترددة أكثر هذه المرة، “هل … هل لا زلت غاضبًا مني؟ بعد ما قلته عنك ؟”
كانت فتاة ذات شهر بني قصير، وأعين عسلية .. مايا هورثون تقف في الممر، وتنظر إلي بتردد.
‘أوه، لا.’ فكرت. ‘ليس لدي وقتًا لها ..’
يداها متشابكتين أمامها، ووجهها يحمل تعبيرًا قلقًا.
لا شيء من قعقعة القطارات القديمة التي اعتدت عليها في حياتي السابقة. فقط شعور بالانزلاق السلس والسريع إلى الأمام، كأننا ندخل في بعد آخر، أو كأن العالم نفسه ينسحب من حولنا.
فريقنا، فريق ألفا-2، كان … حسنًا، كان مبعثرًا.
‘أوه، لا.’ فكرت. ‘ليس لدي وقتًا لها ..’
لم تكن منصة قطار عادية.
بعد بضع ثوان من التردد، جلست في المقعد المقابل لي.
اتكأت برأسي على الزجاج البارد للنافذة البانورامية. كان الظلام في الخارج مطلقًا بسبب كوننا بنفق تحت الأرض، لا يعكس سوى صورة باهتة لوجهي أو .. وجه آدم ليستر.
لم تقل شيئًا في البداية. فقط جلست هناك، وتجنبت النظر في عيني.
“متحمس، ليستر؟” سألت، وابتسامة بشكل مريب.
“هل تشعر به أيضًا؟”
إيثان وكلوي، من ناحية أخرى، كانا لا يزالان في عالمهما الخاص.
قالت أخيرًا بصوت خافت.
“أشعر بماذا؟” سألت، وأنا أعيد نظري إلى النافذة المظلمة.
حاولت … أن أنام.
تفاجأت.
لقد انتهت المحادثة بالفعل.
‘يعجبني هذا ..’
“الهواء ثقيل ..” اجابت دون تردد .
“هل تشعر به أيضًا؟”
ثقيل ؟ .. هل كانت تلتقط شيء ما بمهارتها، أم إنها محاولة فاشلة لفتح موضوع.
‘كيف بحق الجحيم، أبطال الروايات من هذا التصنيف، أن يبقوا يستمتعون، ولا يفكرون بالأمر كثيرًا .. الرغم من معرفتهم المستقبلية، وخطر تغير الاحداث المستمرة ؟ ‘
ليو، كان بجانبها، ينظر فقط لنافذة المظلمة.
“الهواء دائمًا ثقيل،” رددت بغموض، ولم أمنحها أي شيء لتتمسك به، أو لتبدأ محادثة غير ضرورية.
أغلقت عيني، وأسندت رأسي بالكامل على النافذة، محاولاً تجاهل كل شيء.
“أشعر بماذا؟” سألت، وأنا أعيد نظري إلى النافذة المظلمة.
نظرت إلي، ورفعت حاجبها قليلًا، وقالت بنبرة مترددة أكثر هذه المرة، “هل … هل لا زلت غاضبًا مني؟ بعد ما قلته عنك ؟”
صعدت إلى القطار، وفتح فمي من الدهشة.
‘اه .. إذًا هذا هو الأمر .’
تورو وكاي كانا في ركن، يتحدثان بهمس .. أنتظر هل حقًا أصبحوا أصدقاء ؟!
“اصعدوا،” جاء صوت الأستاذة فينكس البارد، الذي قطع صخب المحطة.
الآن فهمت. هذا لم يكن عن “الشعور في الهواء”. كان هذا هو السبب الحقيقي لقدومها.
لم تكن منصة قطار عادية.
كانت كلوي جانسن.
‘إذن، الذنب بدأ ينهشها.’
“……”
لم أكن أعرف ما إذا كان يفكر في خطته التالية، أم أنه ببساطة يستمتع بالرحلة. كان من الصعل قراءته.
لم أجب .. بقيت صامتًا، أحدق في انعكاسي الباهت على الزجاج الأسود للنافذة.
في ذلك اليوم، بعد أن نجونا من الكرنفال، كانت هي من بين أولئك الذين نظروا إلي بارتياب.
‘إذن، الذنب بدأ ينهشها.’
لقد أتبعنا المعلمة فينكس لنجد نفسنا هنا.
فقط مالذي قالته، لتبدأ الكثير من الشائعات تنتشر حولي.
صعدت إلى القطار، وفتح فمي من الدهشة.
أردت سؤالها، ولكن كبريائي منعني.
القطار كان لا يزال يسير بسرعته الهائلة عبر الأنفاق المظلمة. الضوء الوحيد كان يأتي من الإضاءة الداخلية الناعمة التي تغمر العربة الفاخرة، والتي كانت تعطي كل شيء مظهرًا سرياليًا وهادئًا.
لم يرغب أحد في الجلوس بجانبي، وهذا كان مثاليًا.
رأت صمتي، وفهمته على أنه تأكيد.
أنزلت رأسها قليلاً، وشعرت بموجة خفيفة من الذنب تنبعث منها، حتى أنا، بشعوري البشري العادي، استطعت أن أعرف ما تفكر به.
إيثان وكلوي، من ناحية أخرى، كانا لا يزالان في عالمهما الخاص.
[لقد خاطر هو بحياته لإنقاذي، وواجه سيد الكرنفال، وأخرجنا .. ورغم كل ذلك، ماذا قلنا عنه؟]
بعد ليالٍ من التفكير، لربما أدركت أنها لم تكن مخطئة في شكها، بل في حكمها السريع .. وربما شعرت بأن كل تلك الشائعات كان خطأها.
فكرت قليلًا قبل أن أجد الإجابة في ثلاثة أجزاء من الثانية.
“أنسي الأمر …”
قلت أخيرًا، وعيني لا تزالان مثبتتين على النافذة. خرج صوتي عاديًا، وخاليًا من أي عاطفة.
ثم صعدت إلى القطار، تاركة ورائها أثرًا خفيفًا من رائحة الأوزون.
لم أكن غاضبًا منها حقًا. كيف يمكنني أن ألومهم؟ لقد تصرفت كشخص مجنون.
الأكاديمية كانت تحب أن تذكرنا دائمًا بأننا “الطليعة”.
لقد فعلت أشياء لا يمكن تفسيرها. شكوكهم كانت هي رد الفعل المنطقي الوحيد.
“سمعت أن الجزيرة مليئة بالأشياء التي قد تنفجر.”
حاولت أن أجبر عقلي على التوقف.
لكنني لم أكن أرغب في منحها راحة الاعتراف بذلك .. لم أكن أرغب في فتح هذا الباب .. كان من الصعب مسامحة الأخرين مهما كنت تدرك مدى منطقية منظورهم.
فريق ألفا-1 كان يقف معًا بثقة، يضحكون ويتحدثون كأنهم ذاهبون في رحلة مدرسية.
صمتي كان أسهل .. سيبقيهم بعيدين.
كانت كلوي جانسن.
فتحت مايا فمها لتقول شيئًا، ربما لتعتذر، أو لتشرح.
انغلقت أبواب القطار بصوت هسهسة هوائية مكتومة، صوت يوحي بالكفاءة والعزل التام عن العالم الخارجي.
لكن قبل أن تستطيع، غمرت العربة موجة من الضوء الساطع.
“فووششش !”
‘يعجبني هذا ..’
خرج القطار من النفق المظلم إلى ضوء النهار.
كل ما كنت أملكه هو معرفتي المسبقة، تلك المعرفة التي أصبحت الآن موضع شك.
لكن المشهد في الخارج لم يكن مدينة، ولم تكن أراض خضراء.
بينما كنت أسير نحو الباب، شعرت بنظرة على جانبي.
كان ميناءً عسكريًا ضخمًا ومحصنًا .. رأيت سفنًا حربية رمادية ضخمة ترسو بهدوء، ورافعات عملاقة، وجنودًا مدججين بالسلاح يتحركون بانضباط على الأرصفة.
كانت تبدو هادئة، لكنني شعرت بأنها ليست مرتاحة في هذا القفص المعدني.
وفي أكبر رصيف، كانت ترسو سفينة نقل عملاقة، أكبر من أي سفينة رأيتها في حياتي، مطلية باللون الأسود غير اللامع، وعلى جانبها كان شعار أكاديمية الطليعة.
إيزابيلا ، قائدتنا المترددة، كانت تتصفح بعض التطبيقات في هاتفها..
“دينغ-دونغ ! ..”
صدى صوت إعلان هادئ في العربة.
صمتي كان أسهل .. سيبقيهم بعيدين.
رأت صمتي، وفهمته على أنه تأكيد.
[الوجهة الأولى: ميناء تيتان .. على جميع الطلاب الاستعداد للنزول في غضون خمس دقائق.]
نظرت مايا إلى الخارج بذهول، ثم عادت لتنظر إلي، لكنني كنت قد نهضت بالفعل، مستعدًا للنزول.
لقد انتهت المحادثة بالفعل.
سيرينا كانت تقراء كتاب، وغارقة في عالمها.
