هيا نتزوج
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية
⦅الفصل الأول: هيا نتزوج♡.⦆
“أنظر، أنت تبحث عن من تتزوّجها لترضى أمك، وأنا أيضًا أريد الزواج. نحن الآن واقفان أمام مكتب الشؤون المدنية، ولدينا كل الأوراق اللازمة!” قالت يو دونغ وهي تلوّح بدفتر القيد العائلي خاصّتها.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
شعرت يو دونغ بجسدها يُسحب في كل الاتجاهات، وعيناها جافتين وتؤلمانها.
“هل أنت بخير؟ هل لا يزال رأسك يدور؟ ربما أصبتِ بضربة شمس، هل ترغبين بالذهاب إلى المستشفى للاطمئنان؟” سألها بقلق، إذ أن الفتاة التي أمامه ظلّت صامتة طويلاً وبنظرة شاردة، مما جعله يشعر بالقلق.
بدت وكأنها قد أغمي عليها، كما أنها تعاني من الجفاف. ما الذي حدث لها؟ باستخدام ما تبقّى لها من قوة، فتحت يو دونغ عينيها اللتين كانتا تلسعانها من الألم، وللوهلة الأولى، رأت رجلًا طويل القامة يقف أمامها، وكانت الإضاءة خلفه تحجُب ملامحه، مما حال دون أن تتمكن من رؤيته بوضوح.
وتعيش في قصر بمليون يوان!
كان الرجل يكرر شيئًا مرارًا وتكرارًا، وظلّت يو دونغ في حيرة لبعض الوقت قبل أن تستوعب أخيرًا ما كان يقوله.
“سأنام قليلًا الآن. عندما تصل الصور، استلمها، وانتظرني لأستيقظ وأقرّر أين سنعلّقها.” قالت وهي تغلق الباب خلفها.
“هل أنت بخير؟!”
“يحتاج فقط إلى بعض اللمسات التزيينية، لا بأس بذلك!”
حدّقت يو دونغ في وجهه دون أن تفهم، لتدرك بعدها أن هناك خطبًا ما. من المفترض أنها ترتدي بيجاما جديدة اشترتها للتو، وتستلقي في شقتها الفاخرة، فكيف انتهى بها المطاف فجأة جالسة في هذا المكان الغريب؟ ألقت نظرة حولها، وعندما رأت أربع كلمات كبيرة فوق رأسها، توقّف عقلها المشوش عن العمل تمامًا.
“شكلك يوحي بذلك.”
{مكتب الشؤون المدنية بشنغهاي!!!}
“ما اسمك؟” سألت يو دونغ.
ما الذي يحدث بحق السماء؟
“هل أنت بخير؟ هل لا يزال رأسك يدور؟ ربما أصبتِ بضربة شمس، هل ترغبين بالذهاب إلى المستشفى للاطمئنان؟” سألها بقلق، إذ أن الفتاة التي أمامه ظلّت صامتة طويلاً وبنظرة شاردة، مما جعله يشعر بالقلق.
حاولت يو دونغ أن تمسح الغبار عن نفسها وتنهض، لكنها بسبب ضعف جسدها، تعثّرت حين تحرّكت فجأة.
“لماذا تخلّت عنك؟” سألت يو دونغ.
“هل أنت بخير؟!” قالها الرجل بسرعة وهو يهرع لإمساكها.
نظر شيا فنغ إلى هذه الفتاة التي كانت حتى وقت قصير غارقة في الحزن والبكاء، متسائلًا متى اختفى ذلك الحزن من ملامحها واستُبدل بهذا الحماس.
وأخيرًا تمكّنت يو دونغ من رؤية ملامحه. كان يبدو أنيقًا وله حضور دافئ، كما أن نظارته ذات الإطار الذهبي لم تخفِ نظرات القلق الطفيفة التي ظهرت في عينيه.
وفي النهاية، خضعا لجلسة تصوير ببساطة. ظلّ شيا فنغ في حيرة من أمره، لكنه دوّن عنوان منزله، ثم خرجا معًا من المتجر.
لم يكن من المفترض أن تعرف هذا الشخص، لكن… لِم بدا مألوفًا لها؟
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية ⦅الفصل الأول: هيا نتزوج♡.⦆
“أنت… تبدو مألوفًا لي.” لم تستطع يو دونغ كبت ما قالته.
وتعيش في قصر بمليون يوان!
“ربما لأنه حين هجرك صديقك قبل نصف ساعة، ايضاً انا تم هجري من قبل صديقتي بجانبك مباشرة. يبدو أننا في القارب ذاته، إذا نظرنا إلى الطريقة التي انتهت بها علاقتانا.” قال الرجل ضاحكًا بمرارة.
يا إلهي… زوجتي وقحة جدًا.
“…”
“لقد بكيت كثيرًا؛ جسدي بحاجة إلى الماء.” شربت يو دونغ نصف الزجاجة قبل أن تتوقف. “زوجي، أشعر بالجوع، ابحث عن مطعم لنتناول الطعام.”
هُجِرت من قِبل صديقها؟ أمام مكتب الشؤون المدنية؟ خفضت يو دونغ بصرها، فرأت حقيبة سفر وردية اللون، اللعنة… هل هذا هو اليوم الذي هربت فيه إلى شنغهاي قبل عشر سنوات لتتزوج ذلك الوغد، لتُتْرَك ببؤس شديد؟
“لا بأس، رجال الهندسة خجولون جدًا. سأمنحك وقتًا لتتأقلم!”
{السابع من يوليو، عام 2007!!!}
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية ⦅الفصل الأول: هيا نتزوج♡.⦆
أخرجت يو دونغ هاتفها من جيبها، والتاريخ الظاهر على شاشة هاتف “نوكيا” المألوف أكّد لها أنها لم تكن مخطئة.
“زوجي، هذا في قلب المدينة، أليس كذلك؟ هذا الموقع غالٍ جدًا! بعد عشر سنوات، لا بد أن قيمة هذا المنزل تتجاوز المليون يوان!”
كان هذا هو العار الوحيد في حياة يو دونغ؛ عندما تجاهلت معارضة والديها وهي في الثانية والعشرين من عمرها، وسافرت ليلًا إلى شنغهاي وهي تجرّ حقيبتها لتقابل حبيبها آنذاك، واتفقا أن يلتقيا أمام مكتب الشؤون المدنية للتسجيل الرسمي للزواج.
“نعم!” لم يكن يعلم ما الذي سيقوله لوالدته.
لكن، ما حصل هو أن ذلك الحبيب السابق التقاها أمام بوابة المكتب… فقط ليُنهي العلاقة.
“لا تقلق بشأن المال الذي أنفقته الآن. إنه من مبلغ فسخ العلاقة الذي أعطاني إياه حبيبي السابق. هيه! حتى إن لم يكن يرغب بي، فإنّ إنفاق أمواله لالتقاط صور زفاف مع رجل آخر سيقتله غيظًا!”
أما ما قاله لها، فقد مضى عليه زمن طويل حتى أنها لم تعد تتذكره بدقة. كل ما علق في ذهنها هو أن والديه كانا يعارضان بشدة زواجه من فتاة تخرّجت للتو وليست من شنغهاي.
ما الذي يحدث بحق السماء؟
وفي النهاية، أعطاها عشرة آلاف يوان كمبلغ “فسخ العلاقة”.
حدّقت يو دونغ في وجهه دون أن تفهم، لتدرك بعدها أن هناك خطبًا ما. من المفترض أنها ترتدي بيجاما جديدة اشترتها للتو، وتستلقي في شقتها الفاخرة، فكيف انتهى بها المطاف فجأة جالسة في هذا المكان الغريب؟ ألقت نظرة حولها، وعندما رأت أربع كلمات كبيرة فوق رأسها، توقّف عقلها المشوش عن العمل تمامًا.
بعد أن تلقت كلامه، وقفت يو دونغ في مكانها تحت أشعة الشمس الحارقة مندهشة، حتى أصابتها ضربة شمس وأُغمي عليها. نُقلت لاحقًا إلى المستشفى، وأخبرتها إحدى الممرضات أن رجلًا ما أحضرها وسدّد عنها تكاليف العلاج، لكنه لم يترك اسمه.
“أمي مريضة. ستخضع لعملية جراحية بعد أيام. ترغب في رؤيتي متزوجًا قبل دخولها غرفة العمليات.” ابتسم شيا فنغ بمرارة.
لا بد أن الشخص الواقف أمامها الآن هو نفسه ذلك الرجل.
“إذاً، لِمَ لا تتزوجني؟” اقترحت يو دونغ فجأة.
“هل أنت بخير؟ هل لا يزال رأسك يدور؟ ربما أصبتِ بضربة شمس، هل ترغبين بالذهاب إلى المستشفى للاطمئنان؟” سألها بقلق، إذ أن الفتاة التي أمامه ظلّت صامتة طويلاً وبنظرة شاردة، مما جعله يشعر بالقلق.
“أتقصدين أن كل الأطباء يبدون متشابهين؟” قال ضاحكًا.
“ما اسمك؟” سألت يو دونغ.
“أمي مريضة. ستخضع لعملية جراحية بعد أيام. ترغب في رؤيتي متزوجًا قبل دخولها غرفة العمليات.” ابتسم شيا فنغ بمرارة.
“شيا فنغ!”
هُجِرت من قِبل صديقها؟ أمام مكتب الشؤون المدنية؟ خفضت يو دونغ بصرها، فرأت حقيبة سفر وردية اللون، اللعنة… هل هذا هو اليوم الذي هربت فيه إلى شنغهاي قبل عشر سنوات لتتزوج ذلك الوغد، لتُتْرَك ببؤس شديد؟
شيا فنغ؟!
شاب آسيا الأكثر تأثيرًا لعام 2017؟ الطبيب الشاب الذي قهر السرطان؟ ذاك الذي تصطفّ أسماء كبرى لرؤيته؟ نجم المجال الطبي؟!
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦ شعرت يو دونغ بجسدها يُسحب في كل الاتجاهات، وعيناها جافتين وتؤلمانها.
“هل أنت طبيب؟” سألت يو دونغ.
“لكن… أغراض صديقتك السابقة يجب أن توضع جانبًا. لن أطلب منك التخلص منها، لكن لا تدعني أراها، وإلا سأغضب!”
“كيف عرفتِ؟” قال شيا فنغ متعجبًا.
“شكلك يوحي بذلك.”
“الكولا مضرة بالصحة!” ذكّرها شيا فنغ.
“أتقصدين أن كل الأطباء يبدون متشابهين؟” قال ضاحكًا.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦ شعرت يو دونغ بجسدها يُسحب في كل الاتجاهات، وعيناها جافتين وتؤلمانها.
“قلت قبل قليل إنك هُجٍرتَ أيضًا؟” سألت يو دونغ.
{مكتب الشؤون المدنية بشنغهاي!!!}
نظر شيا فنغ إلى هذه الفتاة التي كانت حتى وقت قصير غارقة في الحزن والبكاء، متسائلًا متى اختفى ذلك الحزن من ملامحها واستُبدل بهذا الحماس.
ثم أومأ برأسه.
“حسنًا حسنًا، سأتواصل مع المصور وفنانة المكياج، يمكننا التصوير خلال استراحة الغداء!” قال الموظف بمرح وهو يبتعد.
“لماذا تخلّت عنك؟” سألت يو دونغ.
“لا تقلق بشأن المال الذي أنفقته الآن. إنه من مبلغ فسخ العلاقة الذي أعطاني إياه حبيبي السابق. هيه! حتى إن لم يكن يرغب بي، فإنّ إنفاق أمواله لالتقاط صور زفاف مع رجل آخر سيقتله غيظًا!”
“كنتُ أرغب في الزواج، لكنها لم توافق. قلت لها إنه إن لم تلتقِ بي أمام مكتب الشؤون المدنية ونحصل على شهادة الزواج اليوم، فسوف ننفصل.” قال شيا فنغ بانزعاج.
يجب أن أخبر أمي أن ابنتها هذه المرّة لم تظل عانسًا. لقد تزوّجت حال تخرجها من رجل ذو شأن.
ربما لأنّه التقى بشخص في ظروف مشابهة، شعر برغبة في البوح والتحدّث إلى غريب.
شيا فنغ؟! شاب آسيا الأكثر تأثيرًا لعام 2017؟ الطبيب الشاب الذي قهر السرطان؟ ذاك الذي تصطفّ أسماء كبرى لرؤيته؟ نجم المجال الطبي؟!
“ولماذا أنت متلهّف للزواج هكذا؟” سألت يو دونغ.
“هل لديك منزل؟” سألت يو دونغ فجأة.
“أمي مريضة. ستخضع لعملية جراحية بعد أيام. ترغب في رؤيتي متزوجًا قبل دخولها غرفة العمليات.” ابتسم شيا فنغ بمرارة.
“هل أنت طبيب؟” سألت يو دونغ.
“إذًا، أنت غير متزوّج، وقد فقدتَ لتوّك صديقتك؟” تأكدت يو دونغ.
حسنًا… رغم أن زوجتي تبدو غريبة الأطوار، إلا أنها على الأقل تنوي العيش معي.
“نعم!” لم يكن يعلم ما الذي سيقوله لوالدته.
ليست غريبة الأطوار فقط، بل حقودة أيضًا.
“هل لديك منزل؟” سألت يو دونغ فجأة.
“حسنًا حسنًا، سأتواصل مع المصور وفنانة المكياج، يمكننا التصوير خلال استراحة الغداء!” قال الموظف بمرح وهو يبتعد.
“منز… نعم!” كان شيا فنغ قد اشترى منزلًا قبل ستة أشهر استعدادًا للزواج، وحرص على تأثيثه بما يتناسب مع ذوق صديقته.
حدّقت يو دونغ في وجهه دون أن تفهم، لتدرك بعدها أن هناك خطبًا ما. من المفترض أنها ترتدي بيجاما جديدة اشترتها للتو، وتستلقي في شقتها الفاخرة، فكيف انتهى بها المطاف فجأة جالسة في هذا المكان الغريب؟ ألقت نظرة حولها، وعندما رأت أربع كلمات كبيرة فوق رأسها، توقّف عقلها المشوش عن العمل تمامًا.
“إذاً، لِمَ لا تتزوجني؟” اقترحت يو دونغ فجأة.
حسنًا، لا كلام لدي. صمت شيا فنغ بهدوء.
“أنتِ…” ظنّ شيا فنغ أنه أساء السمع.
“قلت قبل قليل إنك هُجٍرتَ أيضًا؟” سألت يو دونغ.
“أنظر، أنت تبحث عن من تتزوّجها لترضى أمك، وأنا أيضًا أريد الزواج. نحن الآن واقفان أمام مكتب الشؤون المدنية، ولدينا كل الأوراق اللازمة!” قالت يو دونغ وهي تلوّح بدفتر القيد العائلي خاصّتها.
أعادها شيا فنغ بصمت إلى المنزل الذي اشتراه حديثًا. وما إن وطأت قدماها عتبة البيت، حتى شهقت يو دونغ بإعجاب.
“والأهم من كل ذلك أننا للتو انفصلنا عن شريكينا السابقين. أليست هذه هي الأقدار؟ آه!”
حسنًا… مقارنة بذلك، أظن أنها أكثر واقعية.
وحتى اللحظة التي غادرا فيها مكتب الشؤون المدنية وهما يحملان الكتيب الأحمر الجديد، ظلّ شيا فنغ مذهولًا، يتساءل: كيف انتهى بي الأمر متزوّجًا؟
“أمي مريضة. ستخضع لعملية جراحية بعد أيام. ترغب في رؤيتي متزوجًا قبل دخولها غرفة العمليات.” ابتسم شيا فنغ بمرارة.
هل التقط زوجة من أمام أبواب مكتب الشؤون المدنية؟
“هل أنت بخير؟!” قالها الرجل بسرعة وهو يهرع لإمساكها.
نظر شيا فنغ بصمت إلى الفتاة الجالسة إلى جواره، تحتسي زجاجة كبيرة من الكولا، ووجهها الطفولي لا يزال يحمل ملامح تلميذة خرجت للتو من المدرسة.
“هل خفتَ من طريقتي قبل قليل؟” سألت يو دونغ زوجها، وقد بدا على وجهه أخيرًا بعض التعبير.
“الكولا مضرة بالصحة!” ذكّرها شيا فنغ.
“زوجي، هذا في قلب المدينة، أليس كذلك؟ هذا الموقع غالٍ جدًا! بعد عشر سنوات، لا بد أن قيمة هذا المنزل تتجاوز المليون يوان!”
“لقد بكيت كثيرًا؛ جسدي بحاجة إلى الماء.” شربت يو دونغ نصف الزجاجة قبل أن تتوقف. “زوجي، أشعر بالجوع، ابحث عن مطعم لنتناول الطعام.”
“أنت… تبدو مألوفًا لي.” لم تستطع يو دونغ كبت ما قالته.
زوجي؟! تيبّس جسد شيا فنغ من الصدمة.
“نعم!” لم يكن يعلم ما الذي سيقوله لوالدته.
“احمل حقيبتي، لم أكن أعلم أن فساتين الكيباو ثقيلة إلى هذا الحد!” أمرته يو دونغ بوقاحة.
“الكولا مضرة بالصحة!” ذكّرها شيا فنغ.
ورغم أن شيا فنغ كان يشعر بشيء من عدم الارتياح، إلا أنّه تربّى على مساعدة النساء، وهذه، في النهاية، زوجته.
ثم أومأ برأسه.
ذهب الاثنان إلى مطعم قريب مختص بالأواني الساخنة، وتناولا وجبة حارّة.
“…”
وأخيرًا، وبينما كان وجه شيا فنغ يحمل تعبيرًا لا يوصف، رفعت يو دونغ كأسًا من على الطاولة وقالت: “تعال واشرب هذا النبيذ. فلْيكن مستقبلنا ساخنًا كالأواني الساخنة!”
بدأ شيا فنغ يشعر بالقلق الجاد حيال مستقبله.
يا لهذه الغريبة!!!
ليست غريبة الأطوار فقط، بل حقودة أيضًا.
وبعد الانتهاء من تناول الأرز، أمسكت يو دونغ بيد شيا فنغ واصطحبته إلى محل تصوير حفلات الزفاف. دخلت المحل معلنة رغبتها في التقاط صور الزفاف اليوم.
بدت وكأنها قد أغمي عليها، كما أنها تعاني من الجفاف. ما الذي حدث لها؟ باستخدام ما تبقّى لها من قوة، فتحت يو دونغ عينيها اللتين كانتا تلسعانها من الألم، وللوهلة الأولى، رأت رجلًا طويل القامة يقف أمامها، وكانت الإضاءة خلفه تحجُب ملامحه، مما حال دون أن تتمكن من رؤيته بوضوح.
أخبرها الموظفون أن جلسات التصوير تتطلب حجزًا مسبقًا، ولا يتوفر حاليًا أي فنان مكياج أو مصور بهذا الإشعار القصير.
“سأنام قليلًا الآن. عندما تصل الصور، استلمها، وانتظرني لأستيقظ وأقرّر أين سنعلّقها.” قالت وهي تغلق الباب خلفها.
قبل أن يتمكّن شيا فنغ من قول أي شيء، رأى يو دونغ تُخرج رزمة من النقود من حقيبتها وتقول بتعالٍ: “تصوير داخلي، والصورة تُسلَّم إلى منزلنا قبل منتصف الليل. وإذا استلزم الأمر دفع أجر إضافي، فليُحسب كأجر عمل إضافي.”
لم يكن من المفترض أن تعرف هذا الشخص، لكن… لِم بدا مألوفًا لها؟
“حسنًا حسنًا، سأتواصل مع المصور وفنانة المكياج، يمكننا التصوير خلال استراحة الغداء!” قال الموظف بمرح وهو يبتعد.
{السابع من يوليو، عام 2007!!!}
>م.م: قال شخص حكيم: اذا حضر الكاش قل النقاش>
ليست غريبة الأطوار فقط، بل حقودة أيضًا.
وفي النهاية، خضعا لجلسة تصوير ببساطة. ظلّ شيا فنغ في حيرة من أمره، لكنه دوّن عنوان منزله، ثم خرجا معًا من المتجر.
“ربما لأنه حين هجرك صديقك قبل نصف ساعة، ايضاً انا تم هجري من قبل صديقتي بجانبك مباشرة. يبدو أننا في القارب ذاته، إذا نظرنا إلى الطريقة التي انتهت بها علاقتانا.” قال الرجل ضاحكًا بمرارة.
“هل خفتَ من طريقتي قبل قليل؟” سألت يو دونغ زوجها، وقد بدا على وجهه أخيرًا بعض التعبير.
“أنتِ…” ظنّ شيا فنغ أنه أساء السمع.
“لماذا كان علينا التقاط صور الزفاف اليوم؟”
“لنعد إلى المنزل!”
“لأننا تزوّجنا اليوم! كيف لا نضع صورة الزفاف في المنزل؟” قالت يو دونغ ببرود.
“…”
حسنًا، لا كلام لدي. صمت شيا فنغ بهدوء.
“كنتُ أرغب في الزواج، لكنها لم توافق. قلت لها إنه إن لم تلتقِ بي أمام مكتب الشؤون المدنية ونحصل على شهادة الزواج اليوم، فسوف ننفصل.” قال شيا فنغ بانزعاج.
“إذا كان لديك شيء تريد قوله، فقله الآن. سنقضي عمرنا معًا، فلا جدوى من المجاملات في البداية!”
نظر شيا فنغ إلى هذه الفتاة التي كانت حتى وقت قصير غارقة في الحزن والبكاء، متسائلًا متى اختفى ذلك الحزن من ملامحها واستُبدل بهذا الحماس.
حسنًا… رغم أن زوجتي تبدو غريبة الأطوار، إلا أنها على الأقل تنوي العيش معي.
“يحتاج فقط إلى بعض اللمسات التزيينية، لا بأس بذلك!”
“لا تقلق بشأن المال الذي أنفقته الآن. إنه من مبلغ فسخ العلاقة الذي أعطاني إياه حبيبي السابق. هيه! حتى إن لم يكن يرغب بي، فإنّ إنفاق أمواله لالتقاط صور زفاف مع رجل آخر سيقتله غيظًا!”
“…”
ليست غريبة الأطوار فقط، بل حقودة أيضًا.
“ستقيمين هنا.” قال وهو يقودها إلى غرفة ووضع حقيبتها.
“هو على الأرجح يظن أنني سأحاول حفظ ماء وجهي وأُعيد إليه المال. فليحلم!”
حسنًا، لا كلام لدي. صمت شيا فنغ بهدوء.
حسنًا… مقارنة بذلك، أظن أنها أكثر واقعية.
يا إلهي… زوجتي وقحة جدًا.
“لنعد إلى المنزل!”
“منز… نعم!” كان شيا فنغ قد اشترى منزلًا قبل ستة أشهر استعدادًا للزواج، وحرص على تأثيثه بما يتناسب مع ذوق صديقته.
أعادها شيا فنغ بصمت إلى المنزل الذي اشتراه حديثًا. وما إن وطأت قدماها عتبة البيت، حتى شهقت يو دونغ بإعجاب.
“أنت… تبدو مألوفًا لي.” لم تستطع يو دونغ كبت ما قالته.
“زوجي، هذا في قلب المدينة، أليس كذلك؟ هذا الموقع غالٍ جدًا! بعد عشر سنوات، لا بد أن قيمة هذا المنزل تتجاوز المليون يوان!”
نظر شيا فنغ بصمت إلى الفتاة الجالسة إلى جواره، تحتسي زجاجة كبيرة من الكولا، ووجهها الطفولي لا يزال يحمل ملامح تلميذة خرجت للتو من المدرسة.
“واو، هذا المنزل واسع جدًا، لا بد أن هناك أكثر من مئة شقة ديلوكس فوقه وتحته، بعد عشر سنوات يمكننا ألا نعمل ونصبح مليونيرات!”
يا إلهي… زوجتي وقحة جدًا.
“يحتاج فقط إلى بعض اللمسات التزيينية، لا بأس بذلك!”
“ربما لأنه حين هجرك صديقك قبل نصف ساعة، ايضاً انا تم هجري من قبل صديقتي بجانبك مباشرة. يبدو أننا في القارب ذاته، إذا نظرنا إلى الطريقة التي انتهت بها علاقتانا.” قال الرجل ضاحكًا بمرارة.
“لكن… أغراض صديقتك السابقة يجب أن توضع جانبًا. لن أطلب منك التخلص منها، لكن لا تدعني أراها، وإلا سأغضب!”
“لنعد إلى المنزل!”
هل هذه المرأة التي تشعر بالغيرة من تلقاء نفسها بخير أصلًا؟
{مكتب الشؤون المدنية بشنغهاي!!!}
بدأ شيا فنغ يشعر بالقلق الجاد حيال مستقبله.
استلقت يو دونغ على السرير براحة، وكل ما فكرت فيه حينها:
“ستقيمين هنا.” قال وهو يقودها إلى غرفة ووضع حقيبتها.
“لا بأس، رجال الهندسة خجولون جدًا. سأمنحك وقتًا لتتأقلم!”
نظرت يو دونغ إلى الغرفة التي كانت بوضوح غرفة الضيوف، وقالت مستنكرة: “لماذا لا ننام معًا؟!”
“احمل حقيبتي، لم أكن أعلم أن فساتين الكيباو ثقيلة إلى هذا الحد!” أمرته يو دونغ بوقاحة.
يا إلهي… زوجتي وقحة جدًا.
لم يكن من المفترض أن تعرف هذا الشخص، لكن… لِم بدا مألوفًا لها؟
“لا بأس، رجال الهندسة خجولون جدًا. سأمنحك وقتًا لتتأقلم!”
“ربما لأنه حين هجرك صديقك قبل نصف ساعة، ايضاً انا تم هجري من قبل صديقتي بجانبك مباشرة. يبدو أننا في القارب ذاته، إذا نظرنا إلى الطريقة التي انتهت بها علاقتانا.” قال الرجل ضاحكًا بمرارة.
“شكرًا جزيلًا لكِ!”
=_=
“أنظر، أنت تبحث عن من تتزوّجها لترضى أمك، وأنا أيضًا أريد الزواج. نحن الآن واقفان أمام مكتب الشؤون المدنية، ولدينا كل الأوراق اللازمة!” قالت يو دونغ وهي تلوّح بدفتر القيد العائلي خاصّتها.
“سأنام قليلًا الآن. عندما تصل الصور، استلمها، وانتظرني لأستيقظ وأقرّر أين سنعلّقها.” قالت وهي تغلق الباب خلفها.
“كيف عرفتِ؟” قال شيا فنغ متعجبًا.
استلقت يو دونغ على السرير براحة، وكل ما فكرت فيه حينها:
“إذًا، أنت غير متزوّج، وقد فقدتَ لتوّك صديقتك؟” تأكدت يو دونغ.
يجب أن أخبر أمي أن ابنتها هذه المرّة لم تظل عانسًا. لقد تزوّجت حال تخرجها من رجل ذو شأن.
“لا بأس، رجال الهندسة خجولون جدًا. سأمنحك وقتًا لتتأقلم!”
وتعيش في قصر بمليون يوان!
“والأهم من كل ذلك أننا للتو انفصلنا عن شريكينا السابقين. أليست هذه هي الأقدار؟ آه!”
ولم تكن بحاجة إلى الخروج في مواعيد عمياء مع رجال صلعان وقصيري القامة ومترهلي الجسد!!!
“واو، هذا المنزل واسع جدًا، لا بد أن هناك أكثر من مئة شقة ديلوكس فوقه وتحته، بعد عشر سنوات يمكننا ألا نعمل ونصبح مليونيرات!”
نعم، هذه المرأة التي لم يرغب بها حتى أولئك الرجال المثيرون للاشمئزاز، وجدت أخيرًا رجلًا وسيمًا يليق بها.
﴿لفّه لي، سأخذه معي!﴾
✦・゚:‧₊˚. ❀.˚₊‧:・゚✦
ترجمة:
Arisu-san
“احمل حقيبتي، لم أكن أعلم أن فساتين الكيباو ثقيلة إلى هذا الحد!” أمرته يو دونغ بوقاحة.
أخبرها الموظفون أن جلسات التصوير تتطلب حجزًا مسبقًا، ولا يتوفر حاليًا أي فنان مكياج أو مصور بهذا الإشعار القصير.
