هيا نتزوج
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية
⦅الفصل الأول: هيا نتزوج♡.⦆
“ما اسمك؟” سألت يو دونغ.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
شعرت يو دونغ بجسدها يُسحب في كل الاتجاهات، وعيناها جافتين وتؤلمانها.
“احمل حقيبتي، لم أكن أعلم أن فساتين الكيباو ثقيلة إلى هذا الحد!” أمرته يو دونغ بوقاحة.
بدت وكأنها قد أغمي عليها، كما أنها تعاني من الجفاف. ما الذي حدث لها؟ باستخدام ما تبقّى لها من قوة، فتحت يو دونغ عينيها اللتين كانتا تلسعانها من الألم، وللوهلة الأولى، رأت رجلًا طويل القامة يقف أمامها، وكانت الإضاءة خلفه تحجُب ملامحه، مما حال دون أن تتمكن من رؤيته بوضوح.
ربما لأنّه التقى بشخص في ظروف مشابهة، شعر برغبة في البوح والتحدّث إلى غريب.
كان الرجل يكرر شيئًا مرارًا وتكرارًا، وظلّت يو دونغ في حيرة لبعض الوقت قبل أن تستوعب أخيرًا ما كان يقوله.
“ستقيمين هنا.” قال وهو يقودها إلى غرفة ووضع حقيبتها.
“هل أنت بخير؟!”
وأخيرًا، وبينما كان وجه شيا فنغ يحمل تعبيرًا لا يوصف، رفعت يو دونغ كأسًا من على الطاولة وقالت: “تعال واشرب هذا النبيذ. فلْيكن مستقبلنا ساخنًا كالأواني الساخنة!”
حدّقت يو دونغ في وجهه دون أن تفهم، لتدرك بعدها أن هناك خطبًا ما. من المفترض أنها ترتدي بيجاما جديدة اشترتها للتو، وتستلقي في شقتها الفاخرة، فكيف انتهى بها المطاف فجأة جالسة في هذا المكان الغريب؟ ألقت نظرة حولها، وعندما رأت أربع كلمات كبيرة فوق رأسها، توقّف عقلها المشوش عن العمل تمامًا.
وبعد الانتهاء من تناول الأرز، أمسكت يو دونغ بيد شيا فنغ واصطحبته إلى محل تصوير حفلات الزفاف. دخلت المحل معلنة رغبتها في التقاط صور الزفاف اليوم.
{مكتب الشؤون المدنية بشنغهاي!!!}
وأخيرًا، وبينما كان وجه شيا فنغ يحمل تعبيرًا لا يوصف، رفعت يو دونغ كأسًا من على الطاولة وقالت: “تعال واشرب هذا النبيذ. فلْيكن مستقبلنا ساخنًا كالأواني الساخنة!”
ما الذي يحدث بحق السماء؟
ذهب الاثنان إلى مطعم قريب مختص بالأواني الساخنة، وتناولا وجبة حارّة.
حاولت يو دونغ أن تمسح الغبار عن نفسها وتنهض، لكنها بسبب ضعف جسدها، تعثّرت حين تحرّكت فجأة.
يجب أن أخبر أمي أن ابنتها هذه المرّة لم تظل عانسًا. لقد تزوّجت حال تخرجها من رجل ذو شأن.
“هل أنت بخير؟!” قالها الرجل بسرعة وهو يهرع لإمساكها.
شيا فنغ؟! شاب آسيا الأكثر تأثيرًا لعام 2017؟ الطبيب الشاب الذي قهر السرطان؟ ذاك الذي تصطفّ أسماء كبرى لرؤيته؟ نجم المجال الطبي؟!
وأخيرًا تمكّنت يو دونغ من رؤية ملامحه. كان يبدو أنيقًا وله حضور دافئ، كما أن نظارته ذات الإطار الذهبي لم تخفِ نظرات القلق الطفيفة التي ظهرت في عينيه.
وفي النهاية، أعطاها عشرة آلاف يوان كمبلغ “فسخ العلاقة”.
لم يكن من المفترض أن تعرف هذا الشخص، لكن… لِم بدا مألوفًا لها؟
هُجِرت من قِبل صديقها؟ أمام مكتب الشؤون المدنية؟ خفضت يو دونغ بصرها، فرأت حقيبة سفر وردية اللون، اللعنة… هل هذا هو اليوم الذي هربت فيه إلى شنغهاي قبل عشر سنوات لتتزوج ذلك الوغد، لتُتْرَك ببؤس شديد؟
“أنت… تبدو مألوفًا لي.” لم تستطع يو دونغ كبت ما قالته.
استلقت يو دونغ على السرير براحة، وكل ما فكرت فيه حينها:
“ربما لأنه حين هجرك صديقك قبل نصف ساعة، ايضاً انا تم هجري من قبل صديقتي بجانبك مباشرة. يبدو أننا في القارب ذاته، إذا نظرنا إلى الطريقة التي انتهت بها علاقتانا.” قال الرجل ضاحكًا بمرارة.
“الكولا مضرة بالصحة!” ذكّرها شيا فنغ.
“…”
“لنعد إلى المنزل!”
هُجِرت من قِبل صديقها؟ أمام مكتب الشؤون المدنية؟ خفضت يو دونغ بصرها، فرأت حقيبة سفر وردية اللون، اللعنة… هل هذا هو اليوم الذي هربت فيه إلى شنغهاي قبل عشر سنوات لتتزوج ذلك الوغد، لتُتْرَك ببؤس شديد؟
“لأننا تزوّجنا اليوم! كيف لا نضع صورة الزفاف في المنزل؟” قالت يو دونغ ببرود.
{السابع من يوليو، عام 2007!!!}
ثم أومأ برأسه.
أخرجت يو دونغ هاتفها من جيبها، والتاريخ الظاهر على شاشة هاتف “نوكيا” المألوف أكّد لها أنها لم تكن مخطئة.
“نعم!” لم يكن يعلم ما الذي سيقوله لوالدته.
كان هذا هو العار الوحيد في حياة يو دونغ؛ عندما تجاهلت معارضة والديها وهي في الثانية والعشرين من عمرها، وسافرت ليلًا إلى شنغهاي وهي تجرّ حقيبتها لتقابل حبيبها آنذاك، واتفقا أن يلتقيا أمام مكتب الشؤون المدنية للتسجيل الرسمي للزواج.
“نعم!” لم يكن يعلم ما الذي سيقوله لوالدته.
لكن، ما حصل هو أن ذلك الحبيب السابق التقاها أمام بوابة المكتب… فقط ليُنهي العلاقة.
“لأننا تزوّجنا اليوم! كيف لا نضع صورة الزفاف في المنزل؟” قالت يو دونغ ببرود.
أما ما قاله لها، فقد مضى عليه زمن طويل حتى أنها لم تعد تتذكره بدقة. كل ما علق في ذهنها هو أن والديه كانا يعارضان بشدة زواجه من فتاة تخرّجت للتو وليست من شنغهاي.
“لأننا تزوّجنا اليوم! كيف لا نضع صورة الزفاف في المنزل؟” قالت يو دونغ ببرود.
وفي النهاية، أعطاها عشرة آلاف يوان كمبلغ “فسخ العلاقة”.
“هل أنت بخير؟ هل لا يزال رأسك يدور؟ ربما أصبتِ بضربة شمس، هل ترغبين بالذهاب إلى المستشفى للاطمئنان؟” سألها بقلق، إذ أن الفتاة التي أمامه ظلّت صامتة طويلاً وبنظرة شاردة، مما جعله يشعر بالقلق.
بعد أن تلقت كلامه، وقفت يو دونغ في مكانها تحت أشعة الشمس الحارقة مندهشة، حتى أصابتها ضربة شمس وأُغمي عليها. نُقلت لاحقًا إلى المستشفى، وأخبرتها إحدى الممرضات أن رجلًا ما أحضرها وسدّد عنها تكاليف العلاج، لكنه لم يترك اسمه.
يا لهذه الغريبة!!!
لا بد أن الشخص الواقف أمامها الآن هو نفسه ذلك الرجل.
“إذاً، لِمَ لا تتزوجني؟” اقترحت يو دونغ فجأة.
“هل أنت بخير؟ هل لا يزال رأسك يدور؟ ربما أصبتِ بضربة شمس، هل ترغبين بالذهاب إلى المستشفى للاطمئنان؟” سألها بقلق، إذ أن الفتاة التي أمامه ظلّت صامتة طويلاً وبنظرة شاردة، مما جعله يشعر بالقلق.
هُجِرت من قِبل صديقها؟ أمام مكتب الشؤون المدنية؟ خفضت يو دونغ بصرها، فرأت حقيبة سفر وردية اللون، اللعنة… هل هذا هو اليوم الذي هربت فيه إلى شنغهاي قبل عشر سنوات لتتزوج ذلك الوغد، لتُتْرَك ببؤس شديد؟
“ما اسمك؟” سألت يو دونغ.
“إذا كان لديك شيء تريد قوله، فقله الآن. سنقضي عمرنا معًا، فلا جدوى من المجاملات في البداية!”
“شيا فنغ!”
وتعيش في قصر بمليون يوان!
شيا فنغ؟!
شاب آسيا الأكثر تأثيرًا لعام 2017؟ الطبيب الشاب الذي قهر السرطان؟ ذاك الذي تصطفّ أسماء كبرى لرؤيته؟ نجم المجال الطبي؟!
“سأنام قليلًا الآن. عندما تصل الصور، استلمها، وانتظرني لأستيقظ وأقرّر أين سنعلّقها.” قالت وهي تغلق الباب خلفها.
“هل أنت طبيب؟” سألت يو دونغ.
“هو على الأرجح يظن أنني سأحاول حفظ ماء وجهي وأُعيد إليه المال. فليحلم!”
“كيف عرفتِ؟” قال شيا فنغ متعجبًا.
“ولماذا أنت متلهّف للزواج هكذا؟” سألت يو دونغ.
“شكلك يوحي بذلك.”
هل التقط زوجة من أمام أبواب مكتب الشؤون المدنية؟
“أتقصدين أن كل الأطباء يبدون متشابهين؟” قال ضاحكًا.
“شكلك يوحي بذلك.”
“قلت قبل قليل إنك هُجٍرتَ أيضًا؟” سألت يو دونغ.
“ما اسمك؟” سألت يو دونغ.
نظر شيا فنغ إلى هذه الفتاة التي كانت حتى وقت قصير غارقة في الحزن والبكاء، متسائلًا متى اختفى ذلك الحزن من ملامحها واستُبدل بهذا الحماس.
قبل أن يتمكّن شيا فنغ من قول أي شيء، رأى يو دونغ تُخرج رزمة من النقود من حقيبتها وتقول بتعالٍ: “تصوير داخلي، والصورة تُسلَّم إلى منزلنا قبل منتصف الليل. وإذا استلزم الأمر دفع أجر إضافي، فليُحسب كأجر عمل إضافي.”
ثم أومأ برأسه.
وأخيرًا تمكّنت يو دونغ من رؤية ملامحه. كان يبدو أنيقًا وله حضور دافئ، كما أن نظارته ذات الإطار الذهبي لم تخفِ نظرات القلق الطفيفة التي ظهرت في عينيه.
“لماذا تخلّت عنك؟” سألت يو دونغ.
لكن، ما حصل هو أن ذلك الحبيب السابق التقاها أمام بوابة المكتب… فقط ليُنهي العلاقة.
“كنتُ أرغب في الزواج، لكنها لم توافق. قلت لها إنه إن لم تلتقِ بي أمام مكتب الشؤون المدنية ونحصل على شهادة الزواج اليوم، فسوف ننفصل.” قال شيا فنغ بانزعاج.
بدت وكأنها قد أغمي عليها، كما أنها تعاني من الجفاف. ما الذي حدث لها؟ باستخدام ما تبقّى لها من قوة، فتحت يو دونغ عينيها اللتين كانتا تلسعانها من الألم، وللوهلة الأولى، رأت رجلًا طويل القامة يقف أمامها، وكانت الإضاءة خلفه تحجُب ملامحه، مما حال دون أن تتمكن من رؤيته بوضوح.
ربما لأنّه التقى بشخص في ظروف مشابهة، شعر برغبة في البوح والتحدّث إلى غريب.
هُجِرت من قِبل صديقها؟ أمام مكتب الشؤون المدنية؟ خفضت يو دونغ بصرها، فرأت حقيبة سفر وردية اللون، اللعنة… هل هذا هو اليوم الذي هربت فيه إلى شنغهاي قبل عشر سنوات لتتزوج ذلك الوغد، لتُتْرَك ببؤس شديد؟
“ولماذا أنت متلهّف للزواج هكذا؟” سألت يو دونغ.
ربما لأنّه التقى بشخص في ظروف مشابهة، شعر برغبة في البوح والتحدّث إلى غريب.
“أمي مريضة. ستخضع لعملية جراحية بعد أيام. ترغب في رؤيتي متزوجًا قبل دخولها غرفة العمليات.” ابتسم شيا فنغ بمرارة.
ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية ⦅الفصل الأول: هيا نتزوج♡.⦆
“إذًا، أنت غير متزوّج، وقد فقدتَ لتوّك صديقتك؟” تأكدت يو دونغ.
وأخيرًا، وبينما كان وجه شيا فنغ يحمل تعبيرًا لا يوصف، رفعت يو دونغ كأسًا من على الطاولة وقالت: “تعال واشرب هذا النبيذ. فلْيكن مستقبلنا ساخنًا كالأواني الساخنة!”
“نعم!” لم يكن يعلم ما الذي سيقوله لوالدته.
“زوجي، هذا في قلب المدينة، أليس كذلك؟ هذا الموقع غالٍ جدًا! بعد عشر سنوات، لا بد أن قيمة هذا المنزل تتجاوز المليون يوان!”
“هل لديك منزل؟” سألت يو دونغ فجأة.
“أنت… تبدو مألوفًا لي.” لم تستطع يو دونغ كبت ما قالته.
“منز… نعم!” كان شيا فنغ قد اشترى منزلًا قبل ستة أشهر استعدادًا للزواج، وحرص على تأثيثه بما يتناسب مع ذوق صديقته.
ذهب الاثنان إلى مطعم قريب مختص بالأواني الساخنة، وتناولا وجبة حارّة.
“إذاً، لِمَ لا تتزوجني؟” اقترحت يو دونغ فجأة.
“لا تقلق بشأن المال الذي أنفقته الآن. إنه من مبلغ فسخ العلاقة الذي أعطاني إياه حبيبي السابق. هيه! حتى إن لم يكن يرغب بي، فإنّ إنفاق أمواله لالتقاط صور زفاف مع رجل آخر سيقتله غيظًا!”
“أنتِ…” ظنّ شيا فنغ أنه أساء السمع.
وفي النهاية، خضعا لجلسة تصوير ببساطة. ظلّ شيا فنغ في حيرة من أمره، لكنه دوّن عنوان منزله، ثم خرجا معًا من المتجر.
“أنظر، أنت تبحث عن من تتزوّجها لترضى أمك، وأنا أيضًا أريد الزواج. نحن الآن واقفان أمام مكتب الشؤون المدنية، ولدينا كل الأوراق اللازمة!” قالت يو دونغ وهي تلوّح بدفتر القيد العائلي خاصّتها.
“زوجي، هذا في قلب المدينة، أليس كذلك؟ هذا الموقع غالٍ جدًا! بعد عشر سنوات، لا بد أن قيمة هذا المنزل تتجاوز المليون يوان!”
“والأهم من كل ذلك أننا للتو انفصلنا عن شريكينا السابقين. أليست هذه هي الأقدار؟ آه!”
“يحتاج فقط إلى بعض اللمسات التزيينية، لا بأس بذلك!”
وحتى اللحظة التي غادرا فيها مكتب الشؤون المدنية وهما يحملان الكتيب الأحمر الجديد، ظلّ شيا فنغ مذهولًا، يتساءل: كيف انتهى بي الأمر متزوّجًا؟
“لماذا كان علينا التقاط صور الزفاف اليوم؟”
هل التقط زوجة من أمام أبواب مكتب الشؤون المدنية؟
“لقد بكيت كثيرًا؛ جسدي بحاجة إلى الماء.” شربت يو دونغ نصف الزجاجة قبل أن تتوقف. “زوجي، أشعر بالجوع، ابحث عن مطعم لنتناول الطعام.”
نظر شيا فنغ بصمت إلى الفتاة الجالسة إلى جواره، تحتسي زجاجة كبيرة من الكولا، ووجهها الطفولي لا يزال يحمل ملامح تلميذة خرجت للتو من المدرسة.
“ولماذا أنت متلهّف للزواج هكذا؟” سألت يو دونغ.
“الكولا مضرة بالصحة!” ذكّرها شيا فنغ.
حاولت يو دونغ أن تمسح الغبار عن نفسها وتنهض، لكنها بسبب ضعف جسدها، تعثّرت حين تحرّكت فجأة.
“لقد بكيت كثيرًا؛ جسدي بحاجة إلى الماء.” شربت يو دونغ نصف الزجاجة قبل أن تتوقف. “زوجي، أشعر بالجوع، ابحث عن مطعم لنتناول الطعام.”
هل التقط زوجة من أمام أبواب مكتب الشؤون المدنية؟
زوجي؟! تيبّس جسد شيا فنغ من الصدمة.
لكن، ما حصل هو أن ذلك الحبيب السابق التقاها أمام بوابة المكتب… فقط ليُنهي العلاقة.
“احمل حقيبتي، لم أكن أعلم أن فساتين الكيباو ثقيلة إلى هذا الحد!” أمرته يو دونغ بوقاحة.
أما ما قاله لها، فقد مضى عليه زمن طويل حتى أنها لم تعد تتذكره بدقة. كل ما علق في ذهنها هو أن والديه كانا يعارضان بشدة زواجه من فتاة تخرّجت للتو وليست من شنغهاي.
ورغم أن شيا فنغ كان يشعر بشيء من عدم الارتياح، إلا أنّه تربّى على مساعدة النساء، وهذه، في النهاية، زوجته.
نظرت يو دونغ إلى الغرفة التي كانت بوضوح غرفة الضيوف، وقالت مستنكرة: “لماذا لا ننام معًا؟!”
ذهب الاثنان إلى مطعم قريب مختص بالأواني الساخنة، وتناولا وجبة حارّة.
{مكتب الشؤون المدنية بشنغهاي!!!}
وأخيرًا، وبينما كان وجه شيا فنغ يحمل تعبيرًا لا يوصف، رفعت يو دونغ كأسًا من على الطاولة وقالت: “تعال واشرب هذا النبيذ. فلْيكن مستقبلنا ساخنًا كالأواني الساخنة!”
“قلت قبل قليل إنك هُجٍرتَ أيضًا؟” سألت يو دونغ.
يا لهذه الغريبة!!!
حسنًا، لا كلام لدي. صمت شيا فنغ بهدوء.
وبعد الانتهاء من تناول الأرز، أمسكت يو دونغ بيد شيا فنغ واصطحبته إلى محل تصوير حفلات الزفاف. دخلت المحل معلنة رغبتها في التقاط صور الزفاف اليوم.
“لماذا تخلّت عنك؟” سألت يو دونغ.
أخبرها الموظفون أن جلسات التصوير تتطلب حجزًا مسبقًا، ولا يتوفر حاليًا أي فنان مكياج أو مصور بهذا الإشعار القصير.
“زوجي، هذا في قلب المدينة، أليس كذلك؟ هذا الموقع غالٍ جدًا! بعد عشر سنوات، لا بد أن قيمة هذا المنزل تتجاوز المليون يوان!”
قبل أن يتمكّن شيا فنغ من قول أي شيء، رأى يو دونغ تُخرج رزمة من النقود من حقيبتها وتقول بتعالٍ: “تصوير داخلي، والصورة تُسلَّم إلى منزلنا قبل منتصف الليل. وإذا استلزم الأمر دفع أجر إضافي، فليُحسب كأجر عمل إضافي.”
نظر شيا فنغ بصمت إلى الفتاة الجالسة إلى جواره، تحتسي زجاجة كبيرة من الكولا، ووجهها الطفولي لا يزال يحمل ملامح تلميذة خرجت للتو من المدرسة.
“حسنًا حسنًا، سأتواصل مع المصور وفنانة المكياج، يمكننا التصوير خلال استراحة الغداء!” قال الموظف بمرح وهو يبتعد.
“منز… نعم!” كان شيا فنغ قد اشترى منزلًا قبل ستة أشهر استعدادًا للزواج، وحرص على تأثيثه بما يتناسب مع ذوق صديقته.
>م.م: قال شخص حكيم: اذا حضر الكاش قل النقاش>
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦ شعرت يو دونغ بجسدها يُسحب في كل الاتجاهات، وعيناها جافتين وتؤلمانها.
وفي النهاية، خضعا لجلسة تصوير ببساطة. ظلّ شيا فنغ في حيرة من أمره، لكنه دوّن عنوان منزله، ثم خرجا معًا من المتجر.
“…”
“هل خفتَ من طريقتي قبل قليل؟” سألت يو دونغ زوجها، وقد بدا على وجهه أخيرًا بعض التعبير.
شيا فنغ؟! شاب آسيا الأكثر تأثيرًا لعام 2017؟ الطبيب الشاب الذي قهر السرطان؟ ذاك الذي تصطفّ أسماء كبرى لرؤيته؟ نجم المجال الطبي؟!
“لماذا كان علينا التقاط صور الزفاف اليوم؟”
“لكن… أغراض صديقتك السابقة يجب أن توضع جانبًا. لن أطلب منك التخلص منها، لكن لا تدعني أراها، وإلا سأغضب!”
“لأننا تزوّجنا اليوم! كيف لا نضع صورة الزفاف في المنزل؟” قالت يو دونغ ببرود.
“لماذا كان علينا التقاط صور الزفاف اليوم؟”
حسنًا، لا كلام لدي. صمت شيا فنغ بهدوء.
“زوجي، هذا في قلب المدينة، أليس كذلك؟ هذا الموقع غالٍ جدًا! بعد عشر سنوات، لا بد أن قيمة هذا المنزل تتجاوز المليون يوان!”
“إذا كان لديك شيء تريد قوله، فقله الآن. سنقضي عمرنا معًا، فلا جدوى من المجاملات في البداية!”
لم يكن من المفترض أن تعرف هذا الشخص، لكن… لِم بدا مألوفًا لها؟
حسنًا… رغم أن زوجتي تبدو غريبة الأطوار، إلا أنها على الأقل تنوي العيش معي.
يا إلهي… زوجتي وقحة جدًا.
“لا تقلق بشأن المال الذي أنفقته الآن. إنه من مبلغ فسخ العلاقة الذي أعطاني إياه حبيبي السابق. هيه! حتى إن لم يكن يرغب بي، فإنّ إنفاق أمواله لالتقاط صور زفاف مع رجل آخر سيقتله غيظًا!”
“هل لديك منزل؟” سألت يو دونغ فجأة.
ليست غريبة الأطوار فقط، بل حقودة أيضًا.
ربما لأنّه التقى بشخص في ظروف مشابهة، شعر برغبة في البوح والتحدّث إلى غريب.
“هو على الأرجح يظن أنني سأحاول حفظ ماء وجهي وأُعيد إليه المال. فليحلم!”
كان الرجل يكرر شيئًا مرارًا وتكرارًا، وظلّت يو دونغ في حيرة لبعض الوقت قبل أن تستوعب أخيرًا ما كان يقوله.
حسنًا… مقارنة بذلك، أظن أنها أكثر واقعية.
“سأنام قليلًا الآن. عندما تصل الصور، استلمها، وانتظرني لأستيقظ وأقرّر أين سنعلّقها.” قالت وهي تغلق الباب خلفها.
“لنعد إلى المنزل!”
“إذا كان لديك شيء تريد قوله، فقله الآن. سنقضي عمرنا معًا، فلا جدوى من المجاملات في البداية!”
أعادها شيا فنغ بصمت إلى المنزل الذي اشتراه حديثًا. وما إن وطأت قدماها عتبة البيت، حتى شهقت يو دونغ بإعجاب.
“هل لديك منزل؟” سألت يو دونغ فجأة.
“زوجي، هذا في قلب المدينة، أليس كذلك؟ هذا الموقع غالٍ جدًا! بعد عشر سنوات، لا بد أن قيمة هذا المنزل تتجاوز المليون يوان!”
أعادها شيا فنغ بصمت إلى المنزل الذي اشتراه حديثًا. وما إن وطأت قدماها عتبة البيت، حتى شهقت يو دونغ بإعجاب.
“واو، هذا المنزل واسع جدًا، لا بد أن هناك أكثر من مئة شقة ديلوكس فوقه وتحته، بعد عشر سنوات يمكننا ألا نعمل ونصبح مليونيرات!”
“لكن… أغراض صديقتك السابقة يجب أن توضع جانبًا. لن أطلب منك التخلص منها، لكن لا تدعني أراها، وإلا سأغضب!”
“يحتاج فقط إلى بعض اللمسات التزيينية، لا بأس بذلك!”
وفي النهاية، أعطاها عشرة آلاف يوان كمبلغ “فسخ العلاقة”.
“لكن… أغراض صديقتك السابقة يجب أن توضع جانبًا. لن أطلب منك التخلص منها، لكن لا تدعني أراها، وإلا سأغضب!”
حدّقت يو دونغ في وجهه دون أن تفهم، لتدرك بعدها أن هناك خطبًا ما. من المفترض أنها ترتدي بيجاما جديدة اشترتها للتو، وتستلقي في شقتها الفاخرة، فكيف انتهى بها المطاف فجأة جالسة في هذا المكان الغريب؟ ألقت نظرة حولها، وعندما رأت أربع كلمات كبيرة فوق رأسها، توقّف عقلها المشوش عن العمل تمامًا.
هل هذه المرأة التي تشعر بالغيرة من تلقاء نفسها بخير أصلًا؟
نعم، هذه المرأة التي لم يرغب بها حتى أولئك الرجال المثيرون للاشمئزاز، وجدت أخيرًا رجلًا وسيمًا يليق بها. ﴿لفّه لي، سأخذه معي!﴾ ✦・゚:‧₊˚. ❀.˚₊‧:・゚✦ ترجمة: Arisu-san
بدأ شيا فنغ يشعر بالقلق الجاد حيال مستقبله.
“شكرًا جزيلًا لكِ!” =_=
“ستقيمين هنا.” قال وهو يقودها إلى غرفة ووضع حقيبتها.
“حسنًا حسنًا، سأتواصل مع المصور وفنانة المكياج، يمكننا التصوير خلال استراحة الغداء!” قال الموظف بمرح وهو يبتعد.
نظرت يو دونغ إلى الغرفة التي كانت بوضوح غرفة الضيوف، وقالت مستنكرة: “لماذا لا ننام معًا؟!”
أخبرها الموظفون أن جلسات التصوير تتطلب حجزًا مسبقًا، ولا يتوفر حاليًا أي فنان مكياج أو مصور بهذا الإشعار القصير.
يا إلهي… زوجتي وقحة جدًا.
أخرجت يو دونغ هاتفها من جيبها، والتاريخ الظاهر على شاشة هاتف “نوكيا” المألوف أكّد لها أنها لم تكن مخطئة.
“لا بأس، رجال الهندسة خجولون جدًا. سأمنحك وقتًا لتتأقلم!”
بعد أن تلقت كلامه، وقفت يو دونغ في مكانها تحت أشعة الشمس الحارقة مندهشة، حتى أصابتها ضربة شمس وأُغمي عليها. نُقلت لاحقًا إلى المستشفى، وأخبرتها إحدى الممرضات أن رجلًا ما أحضرها وسدّد عنها تكاليف العلاج، لكنه لم يترك اسمه.
“شكرًا جزيلًا لكِ!”
=_=
“لماذا كان علينا التقاط صور الزفاف اليوم؟”
“سأنام قليلًا الآن. عندما تصل الصور، استلمها، وانتظرني لأستيقظ وأقرّر أين سنعلّقها.” قالت وهي تغلق الباب خلفها.
“شيا فنغ!”
استلقت يو دونغ على السرير براحة، وكل ما فكرت فيه حينها:
“أنظر، أنت تبحث عن من تتزوّجها لترضى أمك، وأنا أيضًا أريد الزواج. نحن الآن واقفان أمام مكتب الشؤون المدنية، ولدينا كل الأوراق اللازمة!” قالت يو دونغ وهي تلوّح بدفتر القيد العائلي خاصّتها.
يجب أن أخبر أمي أن ابنتها هذه المرّة لم تظل عانسًا. لقد تزوّجت حال تخرجها من رجل ذو شأن.
“أنظر، أنت تبحث عن من تتزوّجها لترضى أمك، وأنا أيضًا أريد الزواج. نحن الآن واقفان أمام مكتب الشؤون المدنية، ولدينا كل الأوراق اللازمة!” قالت يو دونغ وهي تلوّح بدفتر القيد العائلي خاصّتها.
وتعيش في قصر بمليون يوان!
وأخيرًا تمكّنت يو دونغ من رؤية ملامحه. كان يبدو أنيقًا وله حضور دافئ، كما أن نظارته ذات الإطار الذهبي لم تخفِ نظرات القلق الطفيفة التي ظهرت في عينيه.
ولم تكن بحاجة إلى الخروج في مواعيد عمياء مع رجال صلعان وقصيري القامة ومترهلي الجسد!!!
“هل أنت بخير؟ هل لا يزال رأسك يدور؟ ربما أصبتِ بضربة شمس، هل ترغبين بالذهاب إلى المستشفى للاطمئنان؟” سألها بقلق، إذ أن الفتاة التي أمامه ظلّت صامتة طويلاً وبنظرة شاردة، مما جعله يشعر بالقلق.
نعم، هذه المرأة التي لم يرغب بها حتى أولئك الرجال المثيرون للاشمئزاز، وجدت أخيرًا رجلًا وسيمًا يليق بها.
﴿لفّه لي، سأخذه معي!﴾
✦・゚:‧₊˚. ❀.˚₊‧:・゚✦
ترجمة:
Arisu-san
{السابع من يوليو، عام 2007!!!}
“واو، هذا المنزل واسع جدًا، لا بد أن هناك أكثر من مئة شقة ديلوكس فوقه وتحته، بعد عشر سنوات يمكننا ألا نعمل ونصبح مليونيرات!”
