Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية 1

هيا نتزوج

هيا نتزوج

ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية
⦅الفصل الأول: هيا نتزوج♡.⦆

“هل أنت طبيب؟” سألت يو دونغ.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
شعرت يو دونغ بجسدها يُسحب في كل الاتجاهات، وعيناها جافتين وتؤلمانها.

حسنًا، لا كلام لدي. صمت شيا فنغ بهدوء.

بدت وكأنها قد أغمي عليها، كما أنها تعاني من الجفاف. ما الذي حدث لها؟ باستخدام ما تبقّى لها من قوة، فتحت يو دونغ عينيها اللتين كانتا تلسعانها من الألم، وللوهلة الأولى، رأت رجلًا طويل القامة يقف أمامها، وكانت الإضاءة خلفه تحجُب ملامحه، مما حال دون أن تتمكن من رؤيته بوضوح.

“كنتُ أرغب في الزواج، لكنها لم توافق. قلت لها إنه إن لم تلتقِ بي أمام مكتب الشؤون المدنية ونحصل على شهادة الزواج اليوم، فسوف ننفصل.” قال شيا فنغ بانزعاج.

كان الرجل يكرر شيئًا مرارًا وتكرارًا، وظلّت يو دونغ في حيرة لبعض الوقت قبل أن تستوعب أخيرًا ما كان يقوله.

“نعم!” لم يكن يعلم ما الذي سيقوله لوالدته.

“هل أنت بخير؟!”

حسنًا… رغم أن زوجتي تبدو غريبة الأطوار، إلا أنها على الأقل تنوي العيش معي.

حدّقت يو دونغ في وجهه دون أن تفهم، لتدرك بعدها أن هناك خطبًا ما. من المفترض أنها ترتدي بيجاما جديدة اشترتها للتو، وتستلقي في شقتها الفاخرة، فكيف انتهى بها المطاف فجأة جالسة في هذا المكان الغريب؟ ألقت نظرة حولها، وعندما رأت أربع كلمات كبيرة فوق رأسها، توقّف عقلها المشوش عن العمل تمامًا.

“أنتِ…” ظنّ شيا فنغ أنه أساء السمع.

{مكتب الشؤون المدنية بشنغهاي!!!}

ولم تكن بحاجة إلى الخروج في مواعيد عمياء مع رجال صلعان وقصيري القامة ومترهلي الجسد!!!

ما الذي يحدث بحق السماء؟

نظر شيا فنغ إلى هذه الفتاة التي كانت حتى وقت قصير غارقة في الحزن والبكاء، متسائلًا متى اختفى ذلك الحزن من ملامحها واستُبدل بهذا الحماس.

حاولت يو دونغ أن تمسح الغبار عن نفسها وتنهض، لكنها بسبب ضعف جسدها، تعثّرت حين تحرّكت فجأة.

“والأهم من كل ذلك أننا للتو انفصلنا عن شريكينا السابقين. أليست هذه هي الأقدار؟ آه!”

“هل أنت بخير؟!” قالها الرجل بسرعة وهو يهرع لإمساكها.

أما ما قاله لها، فقد مضى عليه زمن طويل حتى أنها لم تعد تتذكره بدقة. كل ما علق في ذهنها هو أن والديه كانا يعارضان بشدة زواجه من فتاة تخرّجت للتو وليست من شنغهاي.

وأخيرًا تمكّنت يو دونغ من رؤية ملامحه. كان يبدو أنيقًا وله حضور دافئ، كما أن نظارته ذات الإطار الذهبي لم تخفِ نظرات القلق الطفيفة التي ظهرت في عينيه.

ليست غريبة الأطوار فقط، بل حقودة أيضًا.

لم يكن من المفترض أن تعرف هذا الشخص، لكن… لِم بدا مألوفًا لها؟

“لأننا تزوّجنا اليوم! كيف لا نضع صورة الزفاف في المنزل؟” قالت يو دونغ ببرود.

“أنت… تبدو مألوفًا لي.” لم تستطع يو دونغ كبت ما قالته.

“زوجي، هذا في قلب المدينة، أليس كذلك؟ هذا الموقع غالٍ جدًا! بعد عشر سنوات، لا بد أن قيمة هذا المنزل تتجاوز المليون يوان!”

“ربما لأنه حين هجرك صديقك قبل نصف ساعة، ايضاً انا تم هجري من قبل صديقتي بجانبك مباشرة. يبدو أننا في القارب ذاته، إذا نظرنا إلى الطريقة التي انتهت بها علاقتانا.” قال الرجل ضاحكًا بمرارة.

“منز… نعم!” كان شيا فنغ قد اشترى منزلًا قبل ستة أشهر استعدادًا للزواج، وحرص على تأثيثه بما يتناسب مع ذوق صديقته.

“…”

بدأ شيا فنغ يشعر بالقلق الجاد حيال مستقبله.

هُجِرت من قِبل صديقها؟ أمام مكتب الشؤون المدنية؟ خفضت يو دونغ بصرها، فرأت حقيبة سفر وردية اللون، اللعنة… هل هذا هو اليوم الذي هربت فيه إلى شنغهاي قبل عشر سنوات لتتزوج ذلك الوغد، لتُتْرَك ببؤس شديد؟

“لا بأس، رجال الهندسة خجولون جدًا. سأمنحك وقتًا لتتأقلم!”

{السابع من يوليو، عام 2007!!!}

“لنعد إلى المنزل!”

أخرجت يو دونغ هاتفها من جيبها، والتاريخ الظاهر على شاشة هاتف “نوكيا” المألوف أكّد لها أنها لم تكن مخطئة.

“لماذا تخلّت عنك؟” سألت يو دونغ.

كان هذا هو العار الوحيد في حياة يو دونغ؛ عندما تجاهلت معارضة والديها وهي في الثانية والعشرين من عمرها، وسافرت ليلًا إلى شنغهاي وهي تجرّ حقيبتها لتقابل حبيبها آنذاك، واتفقا أن يلتقيا أمام مكتب الشؤون المدنية للتسجيل الرسمي للزواج.

ما الذي يحدث بحق السماء؟

لكن، ما حصل هو أن ذلك الحبيب السابق التقاها أمام بوابة المكتب… فقط ليُنهي العلاقة.

“أنت… تبدو مألوفًا لي.” لم تستطع يو دونغ كبت ما قالته.

أما ما قاله لها، فقد مضى عليه زمن طويل حتى أنها لم تعد تتذكره بدقة. كل ما علق في ذهنها هو أن والديه كانا يعارضان بشدة زواجه من فتاة تخرّجت للتو وليست من شنغهاي.

ما الذي يحدث بحق السماء؟

وفي النهاية، أعطاها عشرة آلاف يوان كمبلغ “فسخ العلاقة”.

ربما لأنّه التقى بشخص في ظروف مشابهة، شعر برغبة في البوح والتحدّث إلى غريب.

بعد أن تلقت كلامه، وقفت يو دونغ في مكانها تحت أشعة الشمس الحارقة مندهشة، حتى أصابتها ضربة شمس وأُغمي عليها. نُقلت لاحقًا إلى المستشفى، وأخبرتها إحدى الممرضات أن رجلًا ما أحضرها وسدّد عنها تكاليف العلاج، لكنه لم يترك اسمه.

“ربما لأنه حين هجرك صديقك قبل نصف ساعة، ايضاً انا تم هجري من قبل صديقتي بجانبك مباشرة. يبدو أننا في القارب ذاته، إذا نظرنا إلى الطريقة التي انتهت بها علاقتانا.” قال الرجل ضاحكًا بمرارة.

لا بد أن الشخص الواقف أمامها الآن هو نفسه ذلك الرجل.

>م.م: قال شخص حكيم: اذا حضر الكاش قل النقاش>

“هل أنت بخير؟ هل لا يزال رأسك يدور؟ ربما أصبتِ بضربة شمس، هل ترغبين بالذهاب إلى المستشفى للاطمئنان؟” سألها بقلق، إذ أن الفتاة التي أمامه ظلّت صامتة طويلاً وبنظرة شاردة، مما جعله يشعر بالقلق.

نظر شيا فنغ بصمت إلى الفتاة الجالسة إلى جواره، تحتسي زجاجة كبيرة من الكولا، ووجهها الطفولي لا يزال يحمل ملامح تلميذة خرجت للتو من المدرسة.

“ما اسمك؟” سألت يو دونغ.

زوجي؟! تيبّس جسد شيا فنغ من الصدمة.

“شيا فنغ!”

ما الذي يحدث بحق السماء؟

شيا فنغ؟!
شاب آسيا الأكثر تأثيرًا لعام 2017؟ الطبيب الشاب الذي قهر السرطان؟ ذاك الذي تصطفّ أسماء كبرى لرؤيته؟ نجم المجال الطبي؟!

لا بد أن الشخص الواقف أمامها الآن هو نفسه ذلك الرجل.

“هل أنت طبيب؟” سألت يو دونغ.

ما الذي يحدث بحق السماء؟

“كيف عرفتِ؟” قال شيا فنغ متعجبًا.

“إذًا، أنت غير متزوّج، وقد فقدتَ لتوّك صديقتك؟” تأكدت يو دونغ.

“شكلك يوحي بذلك.”

“سأنام قليلًا الآن. عندما تصل الصور، استلمها، وانتظرني لأستيقظ وأقرّر أين سنعلّقها.” قالت وهي تغلق الباب خلفها.

“أتقصدين أن كل الأطباء يبدون متشابهين؟” قال ضاحكًا.

حدّقت يو دونغ في وجهه دون أن تفهم، لتدرك بعدها أن هناك خطبًا ما. من المفترض أنها ترتدي بيجاما جديدة اشترتها للتو، وتستلقي في شقتها الفاخرة، فكيف انتهى بها المطاف فجأة جالسة في هذا المكان الغريب؟ ألقت نظرة حولها، وعندما رأت أربع كلمات كبيرة فوق رأسها، توقّف عقلها المشوش عن العمل تمامًا.

“قلت قبل قليل إنك هُجٍرتَ أيضًا؟” سألت يو دونغ.

“نعم!” لم يكن يعلم ما الذي سيقوله لوالدته.

نظر شيا فنغ إلى هذه الفتاة التي كانت حتى وقت قصير غارقة في الحزن والبكاء، متسائلًا متى اختفى ذلك الحزن من ملامحها واستُبدل بهذا الحماس.

نظر شيا فنغ بصمت إلى الفتاة الجالسة إلى جواره، تحتسي زجاجة كبيرة من الكولا، ووجهها الطفولي لا يزال يحمل ملامح تلميذة خرجت للتو من المدرسة.

ثم أومأ برأسه.

“لكن… أغراض صديقتك السابقة يجب أن توضع جانبًا. لن أطلب منك التخلص منها، لكن لا تدعني أراها، وإلا سأغضب!”

“لماذا تخلّت عنك؟” سألت يو دونغ.

لكن، ما حصل هو أن ذلك الحبيب السابق التقاها أمام بوابة المكتب… فقط ليُنهي العلاقة.

“كنتُ أرغب في الزواج، لكنها لم توافق. قلت لها إنه إن لم تلتقِ بي أمام مكتب الشؤون المدنية ونحصل على شهادة الزواج اليوم، فسوف ننفصل.” قال شيا فنغ بانزعاج.

“إذاً، لِمَ لا تتزوجني؟” اقترحت يو دونغ فجأة.

ربما لأنّه التقى بشخص في ظروف مشابهة، شعر برغبة في البوح والتحدّث إلى غريب.

“شكرًا جزيلًا لكِ!” =⁠_⁠=

“ولماذا أنت متلهّف للزواج هكذا؟” سألت يو دونغ.

“هل أنت طبيب؟” سألت يو دونغ.

“أمي مريضة. ستخضع لعملية جراحية بعد أيام. ترغب في رؤيتي متزوجًا قبل دخولها غرفة العمليات.” ابتسم شيا فنغ بمرارة.

“هل لديك منزل؟” سألت يو دونغ فجأة.

“إذًا، أنت غير متزوّج، وقد فقدتَ لتوّك صديقتك؟” تأكدت يو دونغ.

“لكن… أغراض صديقتك السابقة يجب أن توضع جانبًا. لن أطلب منك التخلص منها، لكن لا تدعني أراها، وإلا سأغضب!”

“نعم!” لم يكن يعلم ما الذي سيقوله لوالدته.

“هل لديك منزل؟” سألت يو دونغ فجأة.

“شكرًا جزيلًا لكِ!” =⁠_⁠=

“منز… نعم!” كان شيا فنغ قد اشترى منزلًا قبل ستة أشهر استعدادًا للزواج، وحرص على تأثيثه بما يتناسب مع ذوق صديقته.

وفي النهاية، أعطاها عشرة آلاف يوان كمبلغ “فسخ العلاقة”.

“إذاً، لِمَ لا تتزوجني؟” اقترحت يو دونغ فجأة.

نظر شيا فنغ إلى هذه الفتاة التي كانت حتى وقت قصير غارقة في الحزن والبكاء، متسائلًا متى اختفى ذلك الحزن من ملامحها واستُبدل بهذا الحماس.

“أنتِ…” ظنّ شيا فنغ أنه أساء السمع.

“هل أنت بخير؟ هل لا يزال رأسك يدور؟ ربما أصبتِ بضربة شمس، هل ترغبين بالذهاب إلى المستشفى للاطمئنان؟” سألها بقلق، إذ أن الفتاة التي أمامه ظلّت صامتة طويلاً وبنظرة شاردة، مما جعله يشعر بالقلق.

“أنظر، أنت تبحث عن من تتزوّجها لترضى أمك، وأنا أيضًا أريد الزواج. نحن الآن واقفان أمام مكتب الشؤون المدنية، ولدينا كل الأوراق اللازمة!” قالت يو دونغ وهي تلوّح بدفتر القيد العائلي خاصّتها.

“إذًا، أنت غير متزوّج، وقد فقدتَ لتوّك صديقتك؟” تأكدت يو دونغ.

“والأهم من كل ذلك أننا للتو انفصلنا عن شريكينا السابقين. أليست هذه هي الأقدار؟ آه!”

وحتى اللحظة التي غادرا فيها مكتب الشؤون المدنية وهما يحملان الكتيب الأحمر الجديد، ظلّ شيا فنغ مذهولًا، يتساءل: كيف انتهى بي الأمر متزوّجًا؟

وحتى اللحظة التي غادرا فيها مكتب الشؤون المدنية وهما يحملان الكتيب الأحمر الجديد، ظلّ شيا فنغ مذهولًا، يتساءل: كيف انتهى بي الأمر متزوّجًا؟

“لماذا كان علينا التقاط صور الزفاف اليوم؟”

هل التقط زوجة من أمام أبواب مكتب الشؤون المدنية؟

“إذا كان لديك شيء تريد قوله، فقله الآن. سنقضي عمرنا معًا، فلا جدوى من المجاملات في البداية!”

نظر شيا فنغ بصمت إلى الفتاة الجالسة إلى جواره، تحتسي زجاجة كبيرة من الكولا، ووجهها الطفولي لا يزال يحمل ملامح تلميذة خرجت للتو من المدرسة.

“لماذا كان علينا التقاط صور الزفاف اليوم؟”

“الكولا مضرة بالصحة!” ذكّرها شيا فنغ.

وفي النهاية، أعطاها عشرة آلاف يوان كمبلغ “فسخ العلاقة”.

“لقد بكيت كثيرًا؛ جسدي بحاجة إلى الماء.” شربت يو دونغ نصف الزجاجة قبل أن تتوقف. “زوجي، أشعر بالجوع، ابحث عن مطعم لنتناول الطعام.”

“منز… نعم!” كان شيا فنغ قد اشترى منزلًا قبل ستة أشهر استعدادًا للزواج، وحرص على تأثيثه بما يتناسب مع ذوق صديقته.

زوجي؟! تيبّس جسد شيا فنغ من الصدمة.

“لنعد إلى المنزل!”

“احمل حقيبتي، لم أكن أعلم أن فساتين الكيباو ثقيلة إلى هذا الحد!” أمرته يو دونغ بوقاحة.

ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية ⦅الفصل الأول: هيا نتزوج♡.⦆

ورغم أن شيا فنغ كان يشعر بشيء من عدم الارتياح، إلا أنّه تربّى على مساعدة النساء، وهذه، في النهاية، زوجته.

بعد أن تلقت كلامه، وقفت يو دونغ في مكانها تحت أشعة الشمس الحارقة مندهشة، حتى أصابتها ضربة شمس وأُغمي عليها. نُقلت لاحقًا إلى المستشفى، وأخبرتها إحدى الممرضات أن رجلًا ما أحضرها وسدّد عنها تكاليف العلاج، لكنه لم يترك اسمه.

ذهب الاثنان إلى مطعم قريب مختص بالأواني الساخنة، وتناولا وجبة حارّة.

“هل أنت بخير؟ هل لا يزال رأسك يدور؟ ربما أصبتِ بضربة شمس، هل ترغبين بالذهاب إلى المستشفى للاطمئنان؟” سألها بقلق، إذ أن الفتاة التي أمامه ظلّت صامتة طويلاً وبنظرة شاردة، مما جعله يشعر بالقلق.

وأخيرًا، وبينما كان وجه شيا فنغ يحمل تعبيرًا لا يوصف، رفعت يو دونغ كأسًا من على الطاولة وقالت: “تعال واشرب هذا النبيذ. فلْيكن مستقبلنا ساخنًا كالأواني الساخنة!”

“شيا فنغ!”

يا لهذه الغريبة!!!

أخرجت يو دونغ هاتفها من جيبها، والتاريخ الظاهر على شاشة هاتف “نوكيا” المألوف أكّد لها أنها لم تكن مخطئة.

وبعد الانتهاء من تناول الأرز، أمسكت يو دونغ بيد شيا فنغ واصطحبته إلى محل تصوير حفلات الزفاف. دخلت المحل معلنة رغبتها في التقاط صور الزفاف اليوم.

“لماذا كان علينا التقاط صور الزفاف اليوم؟”

أخبرها الموظفون أن جلسات التصوير تتطلب حجزًا مسبقًا، ولا يتوفر حاليًا أي فنان مكياج أو مصور بهذا الإشعار القصير.

ورغم أن شيا فنغ كان يشعر بشيء من عدم الارتياح، إلا أنّه تربّى على مساعدة النساء، وهذه، في النهاية، زوجته.

قبل أن يتمكّن شيا فنغ من قول أي شيء، رأى يو دونغ تُخرج رزمة من النقود من حقيبتها وتقول بتعالٍ: “تصوير داخلي، والصورة تُسلَّم إلى منزلنا قبل منتصف الليل. وإذا استلزم الأمر دفع أجر إضافي، فليُحسب كأجر عمل إضافي.”

نظر شيا فنغ إلى هذه الفتاة التي كانت حتى وقت قصير غارقة في الحزن والبكاء، متسائلًا متى اختفى ذلك الحزن من ملامحها واستُبدل بهذا الحماس.

“حسنًا حسنًا، سأتواصل مع المصور وفنانة المكياج، يمكننا التصوير خلال استراحة الغداء!” قال الموظف بمرح وهو يبتعد.

حاولت يو دونغ أن تمسح الغبار عن نفسها وتنهض، لكنها بسبب ضعف جسدها، تعثّرت حين تحرّكت فجأة.

>م.م: قال شخص حكيم: اذا حضر الكاش قل النقاش>

أخرجت يو دونغ هاتفها من جيبها، والتاريخ الظاهر على شاشة هاتف “نوكيا” المألوف أكّد لها أنها لم تكن مخطئة.

وفي النهاية، خضعا لجلسة تصوير ببساطة. ظلّ شيا فنغ في حيرة من أمره، لكنه دوّن عنوان منزله، ثم خرجا معًا من المتجر.

لم يكن من المفترض أن تعرف هذا الشخص، لكن… لِم بدا مألوفًا لها؟

“هل خفتَ من طريقتي قبل قليل؟” سألت يو دونغ زوجها، وقد بدا على وجهه أخيرًا بعض التعبير.

“أمي مريضة. ستخضع لعملية جراحية بعد أيام. ترغب في رؤيتي متزوجًا قبل دخولها غرفة العمليات.” ابتسم شيا فنغ بمرارة.

“لماذا كان علينا التقاط صور الزفاف اليوم؟”

هل التقط زوجة من أمام أبواب مكتب الشؤون المدنية؟

“لأننا تزوّجنا اليوم! كيف لا نضع صورة الزفاف في المنزل؟” قالت يو دونغ ببرود.

“نعم!” لم يكن يعلم ما الذي سيقوله لوالدته.

حسنًا، لا كلام لدي. صمت شيا فنغ بهدوء.

“هل لديك منزل؟” سألت يو دونغ فجأة.

“إذا كان لديك شيء تريد قوله، فقله الآن. سنقضي عمرنا معًا، فلا جدوى من المجاملات في البداية!”

هُجِرت من قِبل صديقها؟ أمام مكتب الشؤون المدنية؟ خفضت يو دونغ بصرها، فرأت حقيبة سفر وردية اللون، اللعنة… هل هذا هو اليوم الذي هربت فيه إلى شنغهاي قبل عشر سنوات لتتزوج ذلك الوغد، لتُتْرَك ببؤس شديد؟

حسنًا… رغم أن زوجتي تبدو غريبة الأطوار، إلا أنها على الأقل تنوي العيش معي.

حدّقت يو دونغ في وجهه دون أن تفهم، لتدرك بعدها أن هناك خطبًا ما. من المفترض أنها ترتدي بيجاما جديدة اشترتها للتو، وتستلقي في شقتها الفاخرة، فكيف انتهى بها المطاف فجأة جالسة في هذا المكان الغريب؟ ألقت نظرة حولها، وعندما رأت أربع كلمات كبيرة فوق رأسها، توقّف عقلها المشوش عن العمل تمامًا.

“لا تقلق بشأن المال الذي أنفقته الآن. إنه من مبلغ فسخ العلاقة الذي أعطاني إياه حبيبي السابق. هيه! حتى إن لم يكن يرغب بي، فإنّ إنفاق أمواله لالتقاط صور زفاف مع رجل آخر سيقتله غيظًا!”

“لأننا تزوّجنا اليوم! كيف لا نضع صورة الزفاف في المنزل؟” قالت يو دونغ ببرود.

ليست غريبة الأطوار فقط، بل حقودة أيضًا.

أما ما قاله لها، فقد مضى عليه زمن طويل حتى أنها لم تعد تتذكره بدقة. كل ما علق في ذهنها هو أن والديه كانا يعارضان بشدة زواجه من فتاة تخرّجت للتو وليست من شنغهاي.

“هو على الأرجح يظن أنني سأحاول حفظ ماء وجهي وأُعيد إليه المال. فليحلم!”

وأخيرًا تمكّنت يو دونغ من رؤية ملامحه. كان يبدو أنيقًا وله حضور دافئ، كما أن نظارته ذات الإطار الذهبي لم تخفِ نظرات القلق الطفيفة التي ظهرت في عينيه.

حسنًا… مقارنة بذلك، أظن أنها أكثر واقعية.

وأخيرًا تمكّنت يو دونغ من رؤية ملامحه. كان يبدو أنيقًا وله حضور دافئ، كما أن نظارته ذات الإطار الذهبي لم تخفِ نظرات القلق الطفيفة التي ظهرت في عينيه.

“لنعد إلى المنزل!”

أخبرها الموظفون أن جلسات التصوير تتطلب حجزًا مسبقًا، ولا يتوفر حاليًا أي فنان مكياج أو مصور بهذا الإشعار القصير.

أعادها شيا فنغ بصمت إلى المنزل الذي اشتراه حديثًا. وما إن وطأت قدماها عتبة البيت، حتى شهقت يو دونغ بإعجاب.

“هل لديك منزل؟” سألت يو دونغ فجأة.

“زوجي، هذا في قلب المدينة، أليس كذلك؟ هذا الموقع غالٍ جدًا! بعد عشر سنوات، لا بد أن قيمة هذا المنزل تتجاوز المليون يوان!”

حاولت يو دونغ أن تمسح الغبار عن نفسها وتنهض، لكنها بسبب ضعف جسدها، تعثّرت حين تحرّكت فجأة.

“واو، هذا المنزل واسع جدًا، لا بد أن هناك أكثر من مئة شقة ديلوكس فوقه وتحته، بعد عشر سنوات يمكننا ألا نعمل ونصبح مليونيرات!”

لا بد أن الشخص الواقف أمامها الآن هو نفسه ذلك الرجل.

“يحتاج فقط إلى بعض اللمسات التزيينية، لا بأس بذلك!”

ليست غريبة الأطوار فقط، بل حقودة أيضًا.

“لكن… أغراض صديقتك السابقة يجب أن توضع جانبًا. لن أطلب منك التخلص منها، لكن لا تدعني أراها، وإلا سأغضب!”

{السابع من يوليو، عام 2007!!!}

هل هذه المرأة التي تشعر بالغيرة من تلقاء نفسها بخير أصلًا؟

“إذا كان لديك شيء تريد قوله، فقله الآن. سنقضي عمرنا معًا، فلا جدوى من المجاملات في البداية!”

بدأ شيا فنغ يشعر بالقلق الجاد حيال مستقبله.

ورغم أن شيا فنغ كان يشعر بشيء من عدم الارتياح، إلا أنّه تربّى على مساعدة النساء، وهذه، في النهاية، زوجته.

“ستقيمين هنا.” قال وهو يقودها إلى غرفة ووضع حقيبتها.

كان الرجل يكرر شيئًا مرارًا وتكرارًا، وظلّت يو دونغ في حيرة لبعض الوقت قبل أن تستوعب أخيرًا ما كان يقوله.

نظرت يو دونغ إلى الغرفة التي كانت بوضوح غرفة الضيوف، وقالت مستنكرة: “لماذا لا ننام معًا؟!”

“لا بأس، رجال الهندسة خجولون جدًا. سأمنحك وقتًا لتتأقلم!”

يا إلهي… زوجتي وقحة جدًا.

وبعد الانتهاء من تناول الأرز، أمسكت يو دونغ بيد شيا فنغ واصطحبته إلى محل تصوير حفلات الزفاف. دخلت المحل معلنة رغبتها في التقاط صور الزفاف اليوم.

“لا بأس، رجال الهندسة خجولون جدًا. سأمنحك وقتًا لتتأقلم!”

“هل أنت بخير؟!” قالها الرجل بسرعة وهو يهرع لإمساكها.

“شكرًا جزيلًا لكِ!”
=⁠_⁠=

“ستقيمين هنا.” قال وهو يقودها إلى غرفة ووضع حقيبتها.

“سأنام قليلًا الآن. عندما تصل الصور، استلمها، وانتظرني لأستيقظ وأقرّر أين سنعلّقها.” قالت وهي تغلق الباب خلفها.

نظرت يو دونغ إلى الغرفة التي كانت بوضوح غرفة الضيوف، وقالت مستنكرة: “لماذا لا ننام معًا؟!”

استلقت يو دونغ على السرير براحة، وكل ما فكرت فيه حينها:

“لنعد إلى المنزل!”

يجب أن أخبر أمي أن ابنتها هذه المرّة لم تظل عانسًا. لقد تزوّجت حال تخرجها من رجل ذو شأن.

أما ما قاله لها، فقد مضى عليه زمن طويل حتى أنها لم تعد تتذكره بدقة. كل ما علق في ذهنها هو أن والديه كانا يعارضان بشدة زواجه من فتاة تخرّجت للتو وليست من شنغهاي.

وتعيش في قصر بمليون يوان!

ليست غريبة الأطوار فقط، بل حقودة أيضًا.

ولم تكن بحاجة إلى الخروج في مواعيد عمياء مع رجال صلعان وقصيري القامة ومترهلي الجسد!!!

أعادها شيا فنغ بصمت إلى المنزل الذي اشتراه حديثًا. وما إن وطأت قدماها عتبة البيت، حتى شهقت يو دونغ بإعجاب.

نعم، هذه المرأة التي لم يرغب بها حتى أولئك الرجال المثيرون للاشمئزاز، وجدت أخيرًا رجلًا وسيمًا يليق بها.
﴿لفّه لي، سأخذه معي!﴾
✦・゚:‧₊˚. ❀.˚₊‧:・゚✦
ترجمة:
Arisu-san

“إذًا، أنت غير متزوّج، وقد فقدتَ لتوّك صديقتك؟” تأكدت يو دونغ.

“هل لديك منزل؟” سألت يو دونغ فجأة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط