ترجمة:
Arisu-san
.
.
.
.
اسمي شيا يانغ، ولقبي تشي تشي، وأنا ولد.
أؤكد على أني ولد لأن لقبي يبدو أنثويًا للغاية.
يُقال إنه عندما كنت مجرد خلية واحدة، لم تكن أمي ولا أبي أول من عرف بوجودي، ولا حتى اختبار الحمل، ولا الطبيب… بل كانت جدتي.
ففي إحدى الليالي، حلمت بي وأنا أرتدي دودو أحمر (ملابس داخلية تشبه المثلث أو المعين).
جدتي تقول دائمًا إنني أشبه تمامًا بالطفل الذي رأته في حلمها، رغم أن أحدًا غيرها لم يرَ ذلك الطفل، لكني أشك بأنها حلمت بالولد الذهبي الذي يقف إلى جوار غوانيين، لأن لديها تمثالًا له في المنزل.
لكن بالطبع، أنا أعتقد أنني ألطف بكثير من أي “ولد ذهبي”، فملابسي أجمل بكثير من أي دودو أحمر.
أمي مذيعة تلفزيونية. على الرغم من أنني أراها كثيرًا في التلفاز، إلا أنني أشعر أن “الأم في التلفاز” تختلف تمامًا عن أمي الحقيقية.
الأم في التلفاز تبدو ذكية جدًا، بينما في الواقع، لا تعرف حتى كم ثمن الكيلوغرام من التفاح.
أما أبي، فهو شخص مشغول جدًا. يعود إلى المنزل غالبًا بعد أن أكون نائمًا، وتفوح منه دائمًا رائحة المطهر.
لكن رغم ذلك، لم يمر يوم إلا وجاء لرؤيتي في غرفتي.
جدتي تقول إنني طفل “مميز”، لذلك بدأت أتذكر الأشياء مبكرًا.
أتذكر كل مرة دخل فيها والدي غرفتي، كان يقبّلني سواء كنت غاضبًا أم لا.
وقتها لم أكن أتكلم، فقط أصرخ. كنت أصرخ لأجعله يحملني، لكنه كان يضحك فقط، فاعتقدت أنه لا يحبني.
عادةً، عندما أبكي، تأتي أمي.
كنت أظن أن أمي تحبني كثيرًا، لكنها كانت تتجاهلني فور دخول أبي الغرفة…
وفي كل ليلة، كان أبي يقبّلني، ثم أمي تقبّلني، ثم يقبّلان بعضهما على الفم أمامي.
هممم… تعتقدون أنني صغير ولا أفهم؟ القبلة على الفم تعني أنكم تحبون بعضكما أكثر مني!
عندما بلغت الرابعة من عمري، بينما كانت “الأخت بيلا” (فتاة في عمري) ما تزال تلعب بدمى باربي، كنت قد تعلمت الكثير من الكلمات وأستطيع العد حتى 100.
ذات مرة، ذهبت أنا وأمي إلى استوديو العمة شياويوي.
أعطتنا مرطبانًا صغيرًا مليئًا بالنجوم الورقية، وقالت: “إذا عدّدتِ 99 نجمة، سأشتري لكما حلوى الأرنب الأبيض.”
أنا لا أحب الحلويات، أفضل ألغاز الصور (البازل).
قلت لأخت بيلا:
“ماذا تفعلين؟”
“أعدّ النجوم للحصول على الحلوى.”
“هل تحبين الحلوى؟”
“نعم!”
“إذن عدّي ببطء.”
جدي يقول دائمًا إننا يجب أن نتعب لنجني الثمار. ولأنني لا أريد الحلوى، فلا يمكنني مساعدتها بدون مقابل.
لكن مر وقت طويل، وأنهيتُ حلّ اللغز، وما زالت النجوم غير معدودة.
سألتها:
“لم تنتهِ بعد؟”
قالت وهي على وشك البكاء:
“كل النجوم متشابهة، لا أستطيع تذكر ما عددته وما لم أعدّه.”
تنهدت، ثم وضعت كل النجوم في المرطبان من جديد، وأخرجت نجمة واحدة فقط، ووضعتها على الأرض.
وقلت:
“ها قد أصبح لديكِ 99 نجمة لتبدليها بالحلوى.”
قالت وهي سعيدة:
“واو، تشي تشي، أنت عبقري!”
ثم ركضت إلى العمة شياويوي.
لكن بصدق… هذه الفتاة غبية. مكتوب على المرطبان أنه يحتوي على 100 نجمة! عدّها واحدةً تلو الأخرى يستغرق وقتًا طويلاً.
في المساء، أخذتني أمي إلى مختبر أبي لنتناول العشاء معه.
أخبرتهم عن قصة النجوم والأخت بيلا.
قال أبي إنني أذكى من الأطفال الآخرين، لكنه حذرني من التكبر.
لكني لم أتكبر! رغم ذلك، ضربتني أمي على رأسي وقالت إنني تنمرت على الأخت بيلا. متى فعلت ذلك؟
أبي قال إن الأولاد لا يُقارنون بالفتيات.
هل أمي فتاة أيضًا؟ لكن الأخت بيلا لا تعرف العدّ إلا حتى 20، وأمي لا تعرف سعر 3 كيلو تفاح!
ربما أمي تغار مني فقط، فضربتني…
بالمناسبة، أنا غير راضٍ عن لقبي “تشي تشي”.
أنا ولد، لماذا يُطلق عليّ اسم يبدو مثل أسماء البنات؟ في فصلي، هناك العديد من البنات أسماؤهن “كي كي”.
حين ينادي المعلم، لا أعرف إن كان يقصدني أو إحداهن.
ذات ليلة، ناقشت الأمر بجدية مع والديّ.
أمي قالت إن تاريخ زواجهما هو 7 يوليو، لذا أطلقا عليّ هذا الاسم.
حسنًا، ربما كان يومًا سعيدًا بالنسبة لهما، لكن لماذا تُبنى سعادتهما على معاناتي؟
(ملاحظة: “تشي تشي” بالصينية تعني 7/7، أي 7 يوليو)
عمي دائمًا يقول إن أبي وأمي يُبالغان في إظهار الحب.
هل كان اسمي مجرد وسيلة لإظهار حبهما أيضًا؟
أبي وافق على تغيير لقبي، لكن نظرة واحدة من أمي جعلته يتراجع فورًا.
حقًا، لا شجاعة لديه! أنا طفل صغير ولا أستطيع مقاومة أمي، لكن أبي؟ إنه كبير الحجم، لماذا لا يستطيع… المواجهة؟
ذهبت إلى جدي وجدتي لأشتكي، لكن جدي دائمًا يستمع إلى جدتي، وجدتي تضحك فقط كلما اشتكيت.
لكنني أعرف نقطة ضعف أمي: أمها، أي جدتي من ناحية الأم.
لا تعيش في المدينة، لكنها تزورنا أحيانًا، سواء مع جدي أو وحدها.
أنا حفيدتها المفضل، لذا قررت طلب المساعدة منها.
صببت كوبًا من الحليب وذهبت إلى غرفتها.
قلت:
“جدتي، هل يمكنكِ مناداتي بـ ‘يانغ يانغ’ بدلًا من ‘تشي تشي’؟ الأطفال في المدرسة يسخرون مني.”
قالت فورًا:
“حسنًا، لن أناديك بـ ‘تشي تشي’ بعد الآن.”
ثم ابتسمت وقالت إنني كنزها الصغير.
طلبت منها التحدث مع والديّ أيضًا، فوافقت.
لكنها قالت شيئًا غريبًا:
“والداك لم يتزوجا في يوليو، بل في مايو.”
قلت:
“لا، الزفاف في مايو، لكنهما حصلا على شهادة الزواج في يوليو، وجدتي أخبرتني بهذا.”
قالت:
“أعتقد أنك مخطئ. لقد جاءا لزيارتي بعد السنة الجديدة، ثم عادا وسجلا الزواج، وبعدها حملت أمك بك.”
لإثبات أنني على صواب، تسللت إلى غرفة والديّ، وأخذت “الكتاب الأحمر الصغير” (وثيقة الزواج)، وأريته لجدتي…
لكن بعد أن نظرت إليه، أصبح وجهها شاحبًا.
(فضيحة الصبي)
لاحقًا، سمعت أمي تعود إلى المنزل، وكان صوت كعبها العالي يرنّ.
لكن فجأة سمعتها تصرخ من الألم!
نظرت من الباب، فرأيت جدتي تمسك أمي من أذنها بقوة!
وصرخت بها:
“قولي لي، ما الذي حدث بينك وبين شيا فنغ؟!”
ألقيت نظرة على الطاولة، وكان “الكتاب الأحمر” موضوعًا عليها…
كنت خائفًا، فاتصلت بأبي على الفور:
“أبي، عد بسرعة، جدتي تضرب أمي!”
“جدتك؟! ماذا يحدث؟”
“لا أعرف، لكن هناك كتاب أحمر على الطاولة…”
عاد أبي بسرعة. الساعة كانت 8 مساءً، ولم يعد بهذه السرعة من قبل.
حتى حين كنت أشتكي من أمي، لم يعد بهذه السرعة!
هذا دليل آخر على أنه يحب أمي أكثر مني…
بعد أيام من غضب جدتي، كشفت أمي عن مكان خالي، فهدأت جدتي أخيرًا.
بالمناسبة، أنا أحب خالي كثيرًا، فهو الوحيد الذي يقف إلى جانبي عندما “تظلمني” أمي.
لكنه يختفي دائمًا عندما تزور جدتي المنزل…
أبي وأمي يتهامسان أن جدتي غاضبة من خالي لأنه لم يتزوج بعد.
كلما ذكرا ذلك، كانت أمي تقول بابتسامة:
“ها قد انقلبت الطاولة… هو الآن من لم يتزوج!”
ولا أفهم ماذا تعني.
وحين سألت خالي، ابتسم، قبّل رأسي، ثم سكَب نصف كيس ملح في مشروب أمي المفضل!
جدي وجدتي يذهبان معي إلى المسابقات دائمًا، بينما والديّ مشغولان.
فزت بالمركز الأول في مسابقة خط الأطفال في المدينة.
فاضطُرّ والديّ للحضور لتسلم الجائزة بسبب إصرار جدي وجدتي.
لكن في الحفل، المقدم بدا كأنه يعرف أمي:
“أنتِ سمكة الجيلي، صحيح؟”
“نعم، هذا أنا.”
“أنا اتصلت ببرنامجك ذات مرة!”
“أنتَ من الـ ‘رجال الأقوياء’؟”
“بالضبط! نجاحي كله بسببك!”
ثم قال إنه صار مليارديرًا بفضل تشجيعها، ويريد أن يهديها فيلا!
لكن في النهاية… لم ننتقل للعيش فيها.
عام 2017، كنت في المدرسة الابتدائية.
كان زملائي يخافون أن تنجب أمهاتهم أطفالًا آخرين، فيفقدون مكانتهم كأطفال مدللين.
أما أنا، فلم أكن قلقًا.
لكن في أحد الأيام، عاد أبي إلى المنزل سعيدًا، وقال إن تجربته العلمية نجحت، ولن يكون مشغولًا بعد الآن.
قريبًا، سافرنا إلى الخارج.
قالت أمي إن أبي سيحصل على جائزة مهمة تُنقذ حياة الكثيرين.
لكنني شعرت بالظلم: لقد فزت بالكثير من الجوائز، ولم يحضر والدي معي. أما هو، فجائزة واحدة، وسافرنا كلنا!
عندما استلم أبي الجائزة، بكت أمي حتى احمرّت عيناها.
وفي الفندق، بكت وهي تحتضنه.
ذهبت إليها وقلت:
“لا تبكي، أوافق أن تنجبي طفلًا آخر… أخًا أو أختًا، لا يهمني.”
ضربتني على رأسي! النساء مزاجيات جدًا…
قالت العمة شياويوي إن وعود الرجال لا تُصدق.
أبي قال إنه لن يكون مشغولًا، ووافقت على طفل ثانٍ، لكنه لا يزال خارج البلاد.
أراه فقط على التلفاز، تمامًا مثل أمي…
ومع ذلك، كلما عاد، يجلب لي الهدايا.
لكني الآن أعتني بزهور الشرفة… زهور أمي المفضلة.
أفعل ذلك رغم أني لا أحب البعوض!
وذات مرة، ذهبت إلى مخيم صيفي لأسبوع.
وعندما عدت، ماتت الزهور تقريبًا.
أمي اتصلت بأبي تبكي!
قال لها:
“لا تحزني، عندما أعود سنشتري منزلًا بحديقة، وسنزرع زهورك المفضلة… حتى اللبلاب.”
قالت:
“ما زلت تتذكر؟”
قال:
“أتذكر كل وعد قطعته لك.”
قلت في نفسي:
جيلنا لا يتصرف بهذه الطريقة الرومانسية العلنية… كرنج جدًا.
✦・゚:‧₊‧‧:₊˚.❀.˚₊₊‧:‧:・゚✦
ترجمة:
Arisu-san
