الفصل 331: أول حب يُخفق له القلب
الفصل 331: أول حب يُخفق له القلب
“لا أظن ذلك سيحدث.”
كان “تشانغ هنغ” دائمًا ما يبدأ مهامه الجديدة في نقطة التفتيش “سيكس آند ذا سيتي”. وهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها نقطة تفتيش مختلفة. ولم يلبث أن اكتشف أن لكل نقطة طابعًا مختلفًا تمامًا.
“حسنًا، هذه بطاقتي. إن احتجت شيئًا في هذه المدينة، لا تتردد في الاتصال بي.”
كانت نقطة التفتيش التابعة للآنسة النادلة أشبه بصالة كبار الزوار في أحد المطارات، أما هذه، فكان لها طابع مغرٍ بشكل خاص، بديكور أقرب إلى بيوت الدعارة اليابانية، مع إضاءة خافتة وموسيقى سايكدلية، ونساء بملابس كاشفة يجلسن على الأرائك.
كانت عيناه تلمعان وهو يتحدث، وكأن الأمر يلامس شيئًا في داخله.
“لم أرَك هنا من قبل، لكنك لا تبدو مبتدئًا. عدت إلى المنزل لقضاء رأس السنة الصينية، أليس كذلك؟ هل أستطيع مساعدتك بشيء؟”
أجاب “تشانغ هنغ” وهو يفرّش أسنانه:
كان المتحدث رجلًا في منتصف العمر يرتدي شورتًا صيفيًا، يقف خلف طاولة الاستقبال وبيده سيجارة. بدا وكأنه المسؤول الوحيد عن المكان. على عكس برودة النادلة في نقطة التفتيش السابقة، كان هذا الرجل ودودًا بشكل مفرط.
“فهمت… منذ متى و مكاننا بهذه الشهرة! بالطبع، يسعدنا استقبالك حتى لو لم تكن هنا للعب. ربما لتتسامر مع الفتيات فقط؟ لا بأس، لكن…”
تقدم ووضع يده على كتف “تشانغ هنغ” قائلًا بجدية:
“في الحقيقة، أحتاج إلى مساعدتك في تحديد هوية غرض ما.”
“بما أن هذه زيارتك الأولى، دعني أقدم لك خدمتنا المميزة للاعبين: ‘أول حب يُخفق له القلب’.”
كان الجد قد أعدّ فطائر السكر المقلية و”يو تياو” على الطاولة، فيما كان حليب الصويا الطازج لا يزال يطلق البخار.
“هذه خدمة حصرية لا تُقدَّم إلا هنا. كل ما عليك فعله هو دفع نقطة واحدة من نقاط اللعب، وسترى الفتيات هناك… فقط مد يدك و قم بتحيتهن.”
“لم أرَك هنا من قبل، لكنك لا تبدو مبتدئًا. عدت إلى المنزل لقضاء رأس السنة الصينية، أليس كذلك؟ هل أستطيع مساعدتك بشيء؟”
نظر إليه “تشانغ هنغ” دون أن يرد، لكن الرجل لم ييأس. ربت على كتفه مجددًا بحماسة حتى سقط رماد سيجارته على كتف “تشانغ هنغ”.
“أعجبني ساعتك. هذا رقمي، لا داعي لأن تتعامل مع هذا الأحمق، تواصل معي مباشرة.”
“أعرف أن هناك أمورًا في القلب يصعب التخلي عنها. كثير من الشباب يضيعون فرصة الحب الأول بسبب ذلك. لكن تذكّر، هذه لعبة للشجعان. كل مهمة تخوضها، كل تحدٍّ، قد يكون مميتًا. فاستمتع بالحياة ما دمت قادرًا على ذلك. آخر شيء تريد أن تندم عليه وأنت على فراش الموت هو أنك لم تمسك بيد فتاة أبدًا، أو أنك لم تبح بحبك لمن أحببتها.”
“وطبعًا، إذا غيّرت رأيك بخصوص الخدمة… اتصل بي.”
كانت عيناه تلمعان وهو يتحدث، وكأن الأمر يلامس شيئًا في داخله.
“ألستَ من رميت تلك الصناديق المكسورة تحت الأريكة الرابعة؟”
“خدمتنا هنا لمساعدتك على تخطي هذا النوع من الإحباط. يمكنك أن تختار فتاتك الأولى من هنا… هذه ‘سيندي’، ناضجة وجذابة.”
“هذه خدمة حصرية لا تُقدَّم إلا هنا. كل ما عليك فعله هو دفع نقطة واحدة من نقاط اللعب، وسترى الفتيات هناك… فقط مد يدك و قم بتحيتهن.”
لوّحت “سيندي” بيديها لـ”تشانغ هنغ”.
قال الرجل وهو يرفع حاجبيه: “آه، تحديد الهوية؟ انتظر لحظة…”
“وهذه ‘بي بي’، فتاة الجيران، تشعر معها وكأن الشمس تشرق عليك.”
“لا أظن ذلك سيحدث.”
انفجرت فقاعة العلكة في فم “بي بي” بابتسامة.
اقتربت “جيا جيا”، وأخرجت سيجارة نسائية وأشعلتها.
“أما هذه فهي ‘جيا جيا’، قطة برية بحق! مشهورة برقصها… إنها المفضلة لدي، وستكون بالتأكيد أول حب لا يُنسى.”
ابتسم الجد وقال:
“وأعلم ما تفكر فيه. حتى إن كنت صاحب خبرة في الحب، ولا تندم على حبك الأول، فإن فتياتنا يمكن أن يساعدنك على تصفية ذهنك قبل دخول أي مهمة. صدقني، نقطة لعب واحدة لن تذهب سدى.”
“لا أظن ذلك سيحدث.”
عندها، وجد “تشانغ هنغ” فرصة للتحدث:
“لم أرَك هنا من قبل، لكنك لا تبدو مبتدئًا. عدت إلى المنزل لقضاء رأس السنة الصينية، أليس كذلك؟ هل أستطيع مساعدتك بشيء؟”
“في الواقع، لم آتِ لألعب الليلة.”
الفصل 331: أول حب يُخفق له القلب
هز الرجل رأسه بتفهم بالغ، وقال:
عاد إلى الطاولة وبدأ يبحث أسفلها وهو يتمتم: “أين وضعت تلك الصناديق الخشبية الرخيصة؟”
“فهمت… منذ متى و مكاننا بهذه الشهرة! بالطبع، يسعدنا استقبالك حتى لو لم تكن هنا للعب. ربما لتتسامر مع الفتيات فقط؟ لا بأس، لكن…”
كان “تشانغ هنغ” دائمًا ما يبدأ مهامه الجديدة في نقطة التفتيش “سيكس آند ذا سيتي”. وهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها نقطة تفتيش مختلفة. ولم يلبث أن اكتشف أن لكل نقطة طابعًا مختلفًا تمامًا.
قاطع “تشانغ هنغ” الحديث قبل أن ينحرف أكثر:
“وأعلم ما تفكر فيه. حتى إن كنت صاحب خبرة في الحب، ولا تندم على حبك الأول، فإن فتياتنا يمكن أن يساعدنك على تصفية ذهنك قبل دخول أي مهمة. صدقني، نقطة لعب واحدة لن تذهب سدى.”
“في الحقيقة، أحتاج إلى مساعدتك في تحديد هوية غرض ما.”
“جدي… أمي تبلغ من العمر 44 سنة.”
أخرج من جيبه الزينة الحجرية التي تُشبه العين، والتي كان قد لفّها في ورقتين.
اقتربت “جيا جيا”، وأخرجت سيجارة نسائية وأشعلتها.
قال الرجل وهو يرفع حاجبيه:
“آه، تحديد الهوية؟ انتظر لحظة…”
تغيّرت ملامح الرجل وهو يتمتم: “قاسية…”
عاد إلى الطاولة وبدأ يبحث أسفلها وهو يتمتم:
“أين وضعت تلك الصناديق الخشبية الرخيصة؟”
“خدمتنا هنا لمساعدتك على تخطي هذا النوع من الإحباط. يمكنك أن تختار فتاتك الأولى من هنا… هذه ‘سيندي’، ناضجة وجذابة.”
اقتربت “جيا جيا”، وأخرجت سيجارة نسائية وأشعلتها.
ترجمة : RoronoaZ
“ألستَ من رميت تلك الصناديق المكسورة تحت الأريكة الرابعة؟”
“أي اتفاق؟ لسنا شركاء أصلًا. نحن من نجذب اللاعبين، ويمكننا العيش جيدًا دونك في هذا الزمن الذي تحكمه الترفيهات.”
ثم نظرت إلى “تشانغ هنغ” ونفثت دخانها قائلة:
“لا أظن ذلك سيحدث.”
“أعجبني ساعتك. هذا رقمي، لا داعي لأن تتعامل مع هذا الأحمق، تواصل معي مباشرة.”
فالأمر لم يعد مستعجلًا. طالما أن مشكلة عائلة “تيان تيان” قد حُلّت، فإن هذه القطعة مجرد مكافأة إضافية.
“سمعتك!” قال الرجل بغضب، “هذا يخالف اتفاقنا.”
أومأ “تشانغ هنغ”:
“أي اتفاق؟ لسنا شركاء أصلًا. نحن من نجذب اللاعبين، ويمكننا العيش جيدًا دونك في هذا الزمن الذي تحكمه الترفيهات.”
_____________________________
تغيّرت ملامح الرجل وهو يتمتم: “قاسية…”
تغيّرت ملامح الرجل وهو يتمتم: “قاسية…”
ثم عاد إلى “تشانغ هنغ” وهو يحمل صندوقًا خشبيًا وأخذ العين الحجرية منه.
“أعرف أن هناك أمورًا في القلب يصعب التخلي عنها. كثير من الشباب يضيعون فرصة الحب الأول بسبب ذلك. لكن تذكّر، هذه لعبة للشجعان. كل مهمة تخوضها، كل تحدٍّ، قد يكون مميتًا. فاستمتع بالحياة ما دمت قادرًا على ذلك. آخر شيء تريد أن تندم عليه وأنت على فراش الموت هو أنك لم تمسك بيد فتاة أبدًا، أو أنك لم تبح بحبك لمن أحببتها.”
“بسبب انشغالات العيد، لن تحصل على نتيجة تحديد الهوية قبل خمسة أيام. إلا إذا دفعت ضعف النقاط لاستخدام الخدمة السريعة، وستحصل على النتيجة غدًا، لكن عليك أن تأتي بنفسك لاستلامها.”
ثم عاد إلى “تشانغ هنغ” وهو يحمل صندوقًا خشبيًا وأخذ العين الحجرية منه.
أومأ “تشانغ هنغ”:
“أما هذه فهي ‘جيا جيا’، قطة برية بحق! مشهورة برقصها… إنها المفضلة لدي، وستكون بالتأكيد أول حب لا يُنسى.”
“الخدمة العادية كافية.”
ثم نظرت إلى “تشانغ هنغ” ونفثت دخانها قائلة:
فالأمر لم يعد مستعجلًا. طالما أن مشكلة عائلة “تيان تيان” قد حُلّت، فإن هذه القطعة مجرد مكافأة إضافية.
في صباح اليوم التالي، أيقظه صوت آلة تحضير حليب الصويا. غسل وجهه وخرج بفرشاة الأسنان في فمه.
“حسنًا، هذه بطاقتي. إن احتجت شيئًا في هذه المدينة، لا تتردد في الاتصال بي.”
“أما هذه فهي ‘جيا جيا’، قطة برية بحق! مشهورة برقصها… إنها المفضلة لدي، وستكون بالتأكيد أول حب لا يُنسى.”
ثم غمز له مجددًا:
“خدمتنا هنا لمساعدتك على تخطي هذا النوع من الإحباط. يمكنك أن تختار فتاتك الأولى من هنا… هذه ‘سيندي’، ناضجة وجذابة.”
“وطبعًا، إذا غيّرت رأيك بخصوص الخدمة… اتصل بي.”
“حسنًا، هذه بطاقتي. إن احتجت شيئًا في هذه المدينة، لا تتردد في الاتصال بي.”
“لا أظن ذلك سيحدث.”
كان المتحدث رجلًا في منتصف العمر يرتدي شورتًا صيفيًا، يقف خلف طاولة الاستقبال وبيده سيجارة. بدا وكأنه المسؤول الوحيد عن المكان. على عكس برودة النادلة في نقطة التفتيش السابقة، كان هذا الرجل ودودًا بشكل مفرط.
أخذ “تشانغ هنغ” البطاقة وغادر نقطة التفتيش.
“أي اتفاق؟ لسنا شركاء أصلًا. نحن من نجذب اللاعبين، ويمكننا العيش جيدًا دونك في هذا الزمن الذي تحكمه الترفيهات.”
تجوّل في الشوارع قليلًا للتأكد من عدم تعقبه، ثم عاد إلى المنزل وفتح الباب بهدوء وتوجّه مباشرة إلى السرير.
كان الجد قد أعدّ فطائر السكر المقلية و”يو تياو” على الطاولة، فيما كان حليب الصويا الطازج لا يزال يطلق البخار.
في صباح اليوم التالي، أيقظه صوت آلة تحضير حليب الصويا. غسل وجهه وخرج بفرشاة الأسنان في فمه.
“لا أظن ذلك سيحدث.”
كان الجد قد أعدّ فطائر السكر المقلية و”يو تياو” على الطاولة، فيما كان حليب الصويا الطازج لا يزال يطلق البخار.
ترجمة : RoronoaZ
قال الجد:
“وطبعًا، إذا غيّرت رأيك بخصوص الخدمة… اتصل بي.”
“والداك سيصلان الليلة. بعد أن نلصق زوجيّات الربيع هذا الصباح، نذهب عصراً إلى السوبرماركت. هل نحتاج شيئًا؟”
فالأمر لم يعد مستعجلًا. طالما أن مشكلة عائلة “تيان تيان” قد حُلّت، فإن هذه القطعة مجرد مكافأة إضافية.
أجاب “تشانغ هنغ” وهو يفرّش أسنانه:
رفع “تشانغ هنغ” حاجبيه:
“لا، أظن أنك جهّزت كل شيء. ثلاجتنا ممتلئة. حتى لو انتهى العالم الآن، طعامها يكفينا لشهر.”
“لم أرَك هنا من قبل، لكنك لا تبدو مبتدئًا. عدت إلى المنزل لقضاء رأس السنة الصينية، أليس كذلك؟ هل أستطيع مساعدتك بشيء؟”
ضحك الجد:
“في الواقع، لم آتِ لألعب الليلة.”
“جدتك دائمًا ما كانت تقول: ‘الوقاية خير من العلاج’. آه، كدت أنسى… حلوى M&M’s، والدتك تعشقها منذ صغرها، تأكل منها ثلاث عبوات كل سنة.”
أخرج من جيبه الزينة الحجرية التي تُشبه العين، والتي كان قد لفّها في ورقتين.
رفع “تشانغ هنغ” حاجبيه:
انفجرت فقاعة العلكة في فم “بي بي” بابتسامة.
“جدي… أمي تبلغ من العمر 44 سنة.”
ضحك الجد:
ابتسم الجد وقال:
“الخدمة العادية كافية.”
“ومع ذلك، في عينيّ، ستظل دائمًا طفلة.”
تغيّرت ملامح الرجل وهو يتمتم: “قاسية…”
_____________________________
الفصل 331: أول حب يُخفق له القلب
ترجمة : RoronoaZ
كان الجد قد أعدّ فطائر السكر المقلية و”يو تياو” على الطاولة، فيما كان حليب الصويا الطازج لا يزال يطلق البخار.
“جدتك دائمًا ما كانت تقول: ‘الوقاية خير من العلاج’. آه، كدت أنسى… حلوى M&M’s، والدتك تعشقها منذ صغرها، تأكل منها ثلاث عبوات كل سنة.”
