الفصل 394: غاسبار
لم يستطع تخيّل نفسه في دور “غاسبار”، وكانت “ليا” على الأرجح ستكتشف التزييف بمجرد أن يفتح فمه. ربما كان لدى أعضاء 01 الآخرين مهارات تمثيلية أفضل، لكن لكلٍّ منهم حدوده.
“ليا”، طالبة في السنة الثانية بقسم الموسيقى في جامعة “بيير مونديس”، لم تكن تعلم بما حدث بين شقيقها “إدوارد” و”العش الأسود”. قبل أن يغادر “إدوارد” العش الأسود، أرسل لها بريدًا إلكترونيًا مشفرًا. حاول العش الأسود جاهدًا فك شيفرة هذا البريد، وبعد جهد كبير، لم يجدوا فيه سوى مقطع رسوم متحركة مدته 60 ثانية لـ”سبونج بوب سكوير بانتس”.
لم يستطع تخيّل نفسه في دور “غاسبار”، وكانت “ليا” على الأرجح ستكتشف التزييف بمجرد أن يفتح فمه. ربما كان لدى أعضاء 01 الآخرين مهارات تمثيلية أفضل، لكن لكلٍّ منهم حدوده.
قالت “ليتل بوي” مادحة:
أجاب “تشانغ هنغ”:
“هذا يشبه ’إدوارد‘ تمامًا.”
“آه… يمكنكما مناقشة ذلك على انفراد لاحقًا. دعونا نركّز على ما نحن بصدده الآن.”
سأل أحدهم:
نظر “ذو تسريحة الذيل” إلى “والدو”.
“إذًا، هي لا تعلم أنه يواجه مشكلة، صحيح؟”
“كانت خطتنا الأولية أن نعطّل الشبكة التي تراقبها، لكن لا نعلم كيف سنجعلها تصدقنا وتأتي معنا. قد تظن أننا تجّار بشر…”
أجاب “ذو تسريحة الذيل”:
لم يستطع تخيّل نفسه في دور “غاسبار”، وكانت “ليا” على الأرجح ستكتشف التزييف بمجرد أن يفتح فمه. ربما كان لدى أعضاء 01 الآخرين مهارات تمثيلية أفضل، لكن لكلٍّ منهم حدوده.
“نعم. هذه واحدة من التحديات في مهمة الإنقاذ هذه. لا نعرف من هو الطرف الآخر الذي نواجهه. كنت أنوي التواصل مع ’ليا‘ في وقت سابق لأخبرها بالحقيقة، لكن ’العش الأسود‘ يراقبها عن كثب في الوقت الحالي. إنهم يراقبون هاتفها المحمول، وحاسوبها، وبريدها الإلكتروني، وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي. لم يتحركوا بعد لأنهم ينوون استخدامها كطُعم. وإذا تواصلنا معها عبر الإنترنت، فسوف يكتشفوننا بالتأكيد.”
قال “والدو” بثقة مفرطة في مجاله:
قال “فيليب” وهو يحكّ رأسه:
وأخيرًا، وبعد صمت طويل، قال “تشانغ هنغ”:
“كانت خطتنا الأولية أن نعطّل الشبكة التي تراقبها، لكن لا نعلم كيف سنجعلها تصدقنا وتأتي معنا. قد تظن أننا تجّار بشر…”
أطلقت “ليتل بوي” شخيرًا ساخرًا. كانت قد بدأت لتوها في تغيير موقفها من “تشانغ هنغ” بعد أن بادر بالسعي للمصالحة، لكن عندما سمعت أنه مهتم باختراق الحسابات الاجتماعية، انخفض رأيها فيه بشكل مفاجئ.
سأل “تشانغ هنغ” وهو ينظر إلى صورة الفتاة ذات الشعر الأزرق على الشاشة:
“ليا”، طالبة في السنة الثانية بقسم الموسيقى في جامعة “بيير مونديس”، لم تكن تعلم بما حدث بين شقيقها “إدوارد” و”العش الأسود”. قبل أن يغادر “إدوارد” العش الأسود، أرسل لها بريدًا إلكترونيًا مشفرًا. حاول العش الأسود جاهدًا فك شيفرة هذا البريد، وبعد جهد كبير، لم يجدوا فيه سوى مقطع رسوم متحركة مدته 60 ثانية لـ”سبونج بوب سكوير بانتس”.
“هل لديكم معلومات أكثر تفصيلًا عنها؟”
أجاب “تشانغ هنغ”:
نظر “ذو تسريحة الذيل” إلى “والدو”.
والمفاجأة أنها كانت تلعب لعبة قديمة جدًا—بل يمكن وصفها بالأثرية.
فقال الأخير وهو يفرك كفّيه بحماس وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة:
“سأتولّى الأمر.”
“آه، حان دوري إذن؟”
“هل يمكنني المحاولة؟”
أخرج وحدة تخزين USB من جيبه، ووصلها بالحاسوب، وفتح مجلدًا.
كان هذا مستوى يختبر البصر والسرعة والتفكير لأقصى حد.
“ما هذا؟”
ثم نظر إلى ساعته. لقد مرّ عشرون ساعة منذ بدء المهمة، وبحسب معدل تدفق الوقت في اللعبة، كان أمامه عشر ساعات أخرى قبل أن يدخل مهمة موازية. وهناك، سيكون لديه ما يقارب العام—وهو وقت كافٍ ليتأقلم مع الثقافة الفرنسية، ويتعلم المزيد عن موسيقى البوب. علاوة على ذلك، فإن دعم فريق 01 له في الجوانب اللوجستية كان يُعتبر ميزة كبيرة.
قال:
“كل المعلومات الاجتماعية المتاحة عنها على الإنترنت، بما في ذلك المدونات، ومقاطع الفيديو الخاصة بعيد الميلاد على موقع S، وأسماء الكلاب التي تحبها، والأولاد الذين أعجبت بهم في المدرسة المتوسطة، وماركة وألوان أحمر الشفاه التي تستخدمها، والكثير من التفاصيل الأخرى. قد لا نتمكن من التواصل معها، لكن لا يزال بإمكاني تسجيل الدخول إلى حساباتها الاجتماعية والتجسس عليها.”
قال “والدو” بثقة مفرطة في مجاله:
لكن بدلًا من الاطلاع على البيانات، سأل “تشانغ هنغ” “والدو”:
وأخيرًا، وبعد صمت طويل، قال “تشانغ هنغ”:
“هل يمكنني تعلُّم كيفية القيام بذلك أيضًا؟”
والمفاجأة أنها كانت تلعب لعبة قديمة جدًا—بل يمكن وصفها بالأثرية.
قال “والدو” بثقة مفرطة في مجاله:
“بالطبع، لدي العشرات من الطرق لاختراق الحسابات الاجتماعية، بعضها لا يتطلب حتى معرفة كبيرة بالحاسوب.”
“بالطبع، لدي العشرات من الطرق لاختراق الحسابات الاجتماعية، بعضها لا يتطلب حتى معرفة كبيرة بالحاسوب.”
“هل لديكم معلومات أكثر تفصيلًا عنها؟”
أطلقت “ليتل بوي” شخيرًا ساخرًا. كانت قد بدأت لتوها في تغيير موقفها من “تشانغ هنغ” بعد أن بادر بالسعي للمصالحة، لكن عندما سمعت أنه مهتم باختراق الحسابات الاجتماعية، انخفض رأيها فيه بشكل مفاجئ.
ثم نظر إلى ساعته. لقد مرّ عشرون ساعة منذ بدء المهمة، وبحسب معدل تدفق الوقت في اللعبة، كان أمامه عشر ساعات أخرى قبل أن يدخل مهمة موازية. وهناك، سيكون لديه ما يقارب العام—وهو وقت كافٍ ليتأقلم مع الثقافة الفرنسية، ويتعلم المزيد عن موسيقى البوب. علاوة على ذلك، فإن دعم فريق 01 له في الجوانب اللوجستية كان يُعتبر ميزة كبيرة.
ولحسن الحظ، سعل “ذو تسريحة الذيل” لقطع الحديث وقال:
“نعم. هذه واحدة من التحديات في مهمة الإنقاذ هذه. لا نعرف من هو الطرف الآخر الذي نواجهه. كنت أنوي التواصل مع ’ليا‘ في وقت سابق لأخبرها بالحقيقة، لكن ’العش الأسود‘ يراقبها عن كثب في الوقت الحالي. إنهم يراقبون هاتفها المحمول، وحاسوبها، وبريدها الإلكتروني، وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي. لم يتحركوا بعد لأنهم ينوون استخدامها كطُعم. وإذا تواصلنا معها عبر الإنترنت، فسوف يكتشفوننا بالتأكيد.”
“آه… يمكنكما مناقشة ذلك على انفراد لاحقًا. دعونا نركّز على ما نحن بصدده الآن.”
“آه… يمكنكما مناقشة ذلك على انفراد لاحقًا. دعونا نركّز على ما نحن بصدده الآن.”
لم يعترض “تشانغ هنغ”، إذ كان يعلم أنه بحاجة لتعلُّم الاختراق ليواصل التحقيق في الأمر الذي حدث قبل سبعة عشر عامًا. لكنه لم يكن مستعجلًا، إذ لم يمضِ سوى أقل من يوم منذ بدء اللعبة. فاستغل بقية الوقت على متن الطائرة في مراجعة كل ما يمكنه جمعه من معلومات عن “ليا”. وبحلول لحظة الهبوط، كان قد كوّن فكرة عامة عنها.
ولحسن الحظ، سعل “ذو تسريحة الذيل” لقطع الحديث وقال:
قال “ذو تسريحة الذيل” مندهشًا:
لكن بدلًا من الاطلاع على البيانات، سأل “تشانغ هنغ” “والدو”:
“تتنكّر في شخصية ’غاسبار‘؟!”
“آه… يمكنكما مناقشة ذلك على انفراد لاحقًا. دعونا نركّز على ما نحن بصدده الآن.”
أجاب “تشانغ هنغ”:
“تتنكّر في شخصية ’غاسبار‘؟!”
“نعم، ’غاسبار‘ هو من أقرب الأشخاص إلى ’ليا‘. تقابلا قبل عام ونصف في مجموعة موسيقية على الإنترنت، وتبادلا آلاف الرسائل الإلكترونية، وعشرات الآلاف من الرسائل النصية. يعتبر كل منهما الآخر أعز أصدقائه، والأهم من ذلك، أنهما لم يلتقيا وجهًا لوجه من قبل. قد لا تصدقنا ’ليا‘، لكن ’غاسبار‘ يمكنه بسهولة ابتكار سبب، مما يدفعها للذهاب معنا.”
إنها لعبة “تتريس”.
قال “فيليب” وهو يشدّ شعره بتوتر:
كانت قد أوضحت تمامًا أنها لا تريد أي حديث معه، فوضعت سماعاتها وبدأت في لعب لعبة على جهازها المحمول.
“الفكرة ليست سيئة… لكنها ليست سهلة التنفيذ أيضًا.”
أجاب “ذو تسريحة الذيل”:
لم يستطع تخيّل نفسه في دور “غاسبار”، وكانت “ليا” على الأرجح ستكتشف التزييف بمجرد أن يفتح فمه. ربما كان لدى أعضاء 01 الآخرين مهارات تمثيلية أفضل، لكن لكلٍّ منهم حدوده.
______________________________________________
وأخيرًا، وبعد صمت طويل، قال “تشانغ هنغ”:
قال “فيليب” وهو يحكّ رأسه:
“سأتولّى الأمر.”
إنها لعبة “تتريس”.
كاد “والدو” يختنق بعصير الليمون الذي كان يشربه وقال بدهشة:
أجاب “تشانغ هنغ”:
“أنت؟! لكنك آسيوي! أنت أبعد شخص عن الشكل الفرنسي!”
“إذًا، هي لا تعلم أنه يواجه مشكلة، صحيح؟”
سأل “تشانغ هنغ”:
قال “ذو تسريحة الذيل” مندهشًا:
“هل تحدثا في رسائلهما عن لون البشرة؟”
كاد “والدو” يختنق بعصير الليمون الذي كان يشربه وقال بدهشة:
قال “والدو”:
قال “والدو”:
“انتظر لحظة…”
قالت “ليتل بوي” مادحة:
أدخل بعض الكلمات المفتاحية ووجد أن الطرفين قد تناولا ظروف معيشة الأقليات العرقية وأنماطهم الموسيقية، لكن لم يسبق لهما التطرّق إلى لون البشرة.
“الفكرة ليست سيئة… لكنها ليست سهلة التنفيذ أيضًا.”
قال “والدو”:
“تتنكّر في شخصية ’غاسبار‘؟!”
“قد يكون كذلك، لكنك لا تبدو فرنسيًّا على الإطلاق. وهل تعرف شيئًا عن الموسيقى؟ إن ظهر هذا الموضوع، ستُكشف هويتك فورًا.”
هبطت الطائرة في مطار “غرونوبل”.
أجاب “تشانغ هنغ”:
أجاب “تشانغ هنغ”:
“عزفت البيانو من قبل، لكنني لا أعرف الكثير عن موسيقى البوب الفرنسية. ومع ذلك، لا تقلق، لن تكون هناك مشكلة غدًا.”
قالت “ليتل بوي” مادحة:
ثم نظر إلى ساعته. لقد مرّ عشرون ساعة منذ بدء المهمة، وبحسب معدل تدفق الوقت في اللعبة، كان أمامه عشر ساعات أخرى قبل أن يدخل مهمة موازية. وهناك، سيكون لديه ما يقارب العام—وهو وقت كافٍ ليتأقلم مع الثقافة الفرنسية، ويتعلم المزيد عن موسيقى البوب. علاوة على ذلك، فإن دعم فريق 01 له في الجوانب اللوجستية كان يُعتبر ميزة كبيرة.
“هل لديكم معلومات أكثر تفصيلًا عنها؟”
هبطت الطائرة في مطار “غرونوبل”.
إنها لعبة “تتريس”.
تمطّى “والدو” بتكاسل ونهض على مضض من مقعده الفخم في الدرجة الأولى. وبعد نزولهم، تولّى هو و”سيميبرايم” إجراءات استئجار السيارة، بينما ذهب “ذو تسريحة الذيل” لاستلام الأمتعة. أما “فيليب”، فاتصل بشبكة الواي فاي ليعالج بعض الأعمال المتراكمة عليه، تاركًا “ليتل بوي” مع “تشانغ هنغ”.
“ما هذا؟”
كانت قد أوضحت تمامًا أنها لا تريد أي حديث معه، فوضعت سماعاتها وبدأت في لعب لعبة على جهازها المحمول.
لم يستطع تخيّل نفسه في دور “غاسبار”، وكانت “ليا” على الأرجح ستكتشف التزييف بمجرد أن يفتح فمه. ربما كان لدى أعضاء 01 الآخرين مهارات تمثيلية أفضل، لكن لكلٍّ منهم حدوده.
والمفاجأة أنها كانت تلعب لعبة قديمة جدًا—بل يمكن وصفها بالأثرية.
هبطت الطائرة في مطار “غرونوبل”.
إنها لعبة “تتريس”.
قال “والدو”:
اخترع اللعبة الروسي “أليكسي باجيتنوف” عام 1984. ويستطيع اللاعب فيها تحريك وتدوير وتصفيف كتل بأشكال مختلفة لتشكيل صفوف كاملة. وعند اكتمال الصف، يختفي ويُمنح اللاعب نقاطًا. كانت اللعبة قد اجتاحت العالم حينها، ولاقت رواجًا بين جميع الأعمار.
أجاب “ذو تسريحة الذيل”:
لكن “ليتل بوي” كانت قد أجرت بعض التعديلات على برمجية اللعبة. ففي النسخة الأصلية، كانت الصعوبة تزداد تدريجيًا، لكن النسخة التي تلعبها بدأت من أعلى مستوى صعوبة. كانت الكتل تسقط من الأعلى كأنها عاصفة، وكانت “ليتل بوي” مركّزة تمامًا، تتحرك أصابعها بسرعة فائقة على الشاشة، تسحب وتُسقط وتُرتّب الكتل في أجزاء من الثانية.
صمدت “ليتل بوي” لما يقارب دقيقتين ونصف قبل أن تخسر في النهاية.
كان هذا مستوى يختبر البصر والسرعة والتفكير لأقصى حد.
كاد “والدو” يختنق بعصير الليمون الذي كان يشربه وقال بدهشة:
صمدت “ليتل بوي” لما يقارب دقيقتين ونصف قبل أن تخسر في النهاية.
قال “ذو تسريحة الذيل” مندهشًا:
قال “تشانغ هنغ”:
ترددت “ليتل بوي” للحظة، وكانت على وشك أن ترفض، لكنها تذكرت تعليمات “ذو تسريحة الذيل” قبل مغادرته. كان قد أخبرها بوضوح أن تتجنب الدخول في أي صراع مع “تشانغ هنغ”. وأخيرًا، ناولته جهاز اللعب على مضض.
“هل يمكنني المحاولة؟”
“عزفت البيانو من قبل، لكنني لا أعرف الكثير عن موسيقى البوب الفرنسية. ومع ذلك، لا تقلق، لن تكون هناك مشكلة غدًا.”
ترددت “ليتل بوي” للحظة، وكانت على وشك أن ترفض، لكنها تذكرت تعليمات “ذو تسريحة الذيل” قبل مغادرته. كان قد أخبرها بوضوح أن تتجنب الدخول في أي صراع مع “تشانغ هنغ”. وأخيرًا، ناولته جهاز اللعب على مضض.
قال “فيليب” وهو يحكّ رأسه:
______________________________________________
سأل “تشانغ هنغ” وهو ينظر إلى صورة الفتاة ذات الشعر الأزرق على الشاشة:
ترجمة : RoronoaZ
كاد “والدو” يختنق بعصير الليمون الذي كان يشربه وقال بدهشة:
هبطت الطائرة في مطار “غرونوبل”.
