الفصل 423: بسرعة شديدة… هل يُحتسب؟
إذ لم يكن بإمكانه استخدام سكينه القابل للطيّ داخل هذه النسخة من المهمة.
كان نادي تدريب الملاكمة المسمّى “الحديقة” يقع في أحد أركان البلدة القديمة، في زاوية قلّما يلاحظها الناس. أسفله متجر يبيع الأدوات الرياضية المستعملة. لا يزال المبنى يحتفظ بهيكله الأصلي من الطوب الأحمر والقرميد، مثل بقية متاجر البلدة القديمة، وجدرانه المتشققة تُوحي بأنه موجود هناك منذ الأزل. لم تكن لافتة النيون المعلّقة أمام النافذة مضاءة، ولم يتضح ما إذا كان صاحب المكان قد أطفأها لتوفير الكهرباء أم أنها معطّلة. لحسن الحظ، كان الضوء المنبعث من النافذة يُشير إلى أن النادي لا يزال مفتوحًا.
سأل “تشانغ هنغ” وهو يلتفت للرجل الضخم:
صعد “تشانغ هنغ” و”ليا” السلم المؤدي إلى الطابق الثاني من المتجر الرياضي، وهناك بدأ صوت أكياس اللكم يتضح أكثر فأكثر. رجلان مفتولا العضلات، عاريي الصدر، يتصبّبان عرقًا بينما يتدرّبان بحماس. في الزاوية، كان أحدهم يقفز على الحبل، وآخر يرفع الأثقال، بينما جلست مجموعة من الأطفال على الأرض تستمع بانتباه إلى رجل مسنّ ذي شعر رمادي، يبدو أنه المدرّب المسؤول عن المكان.
إذ لم يكن بإمكانه استخدام سكينه القابل للطيّ داخل هذه النسخة من المهمة.
كان الأطفال، الذين بدوا في سنّ الثامنة أو التاسعة، مندمجين تمامًا في ما يفعلونه، ولم يُلقوا بالًا لـ”تشانغ هنغ” عند دخولهما النادي. لكن جمال “ليا” جذب انتباه الرجل الذي كان يرفع الأثقال، فالتفت إليها مرتين وهو يتأملها.
قال “تشانغ هنغ” بهدوء:
همست “ليا” في أذن “تشانغ هنغ”:
“نعم.”
“أخي ليس هنا.”
أومأ “تشانغ هنغ” برأسه. لم يكن مستعجلًا، لذا وقف في مكانه ينتظر بصبر.
أومأ “تشانغ هنغ” برأسه. لم يكن مستعجلًا، لذا وقف في مكانه ينتظر بصبر.
“آسف، لا أؤمن بالأديان.”
وبعد مرور خمس عشرة دقيقة، شرح المدرّب ذو الشعر الرمادي للأطفال بعض حركات اللكم، ثم تركهم يتدرّبون بمفردهم، وتقدّم نحو “تشانغ هنغ” و”ليا”.
“انتظر، هل أنت كاثوليكي؟”
قال وهو يضمّ كفيه بأدب:
حاول العجوز منحه بعض أدوات الحماية، لكن “تشانغ هنغ” رفض، خلع سترته وسلمها إلى “ليا”، ثم دخل الحلبة.
“هل أستطيع مساعدتكما؟”
لكن “تشانغ هنغ” استوقفه فجأة وقال:
أجاب “تشانغ هنغ”:
إذ لم يكن بإمكانه استخدام سكينه القابل للطيّ داخل هذه النسخة من المهمة.
“نبحث عن شخصٍ ما، لكن يبدو أنه ليس هنا.”
تناوله العجوز وألقى نظرة عليه، ثم أعاده بعد لحظات قائلاً:
ردّ الرجل العجوز بهدوء:
أخيرًا، قال “تشانغ هنغ” بهدوء:
“عذرًا، لا أظن أنني أستطيع مساعدتكما.”
أحسّ الرجل بالحرج، فكلما قام بحركة، كان يتخيل كيف سيردّ “تشانغ هنغ”، ويخطط لحركة دفاعية بناءً على ذلك. وهكذا ظل يراوغ دون جدوى، فيما لم يتحرّك “تشانغ هنغ” خطوة واحدة.
ثم استدار عائدًا إلى الأطفال ليُكمل تدريبه لهم.
أومأ “تشانغ هنغ” برأسه. لم يكن مستعجلًا، لذا وقف في مكانه ينتظر بصبر.
لكن “تشانغ هنغ” استوقفه فجأة وقال:
“لا بأس. يمكنك استخدام أي نوع من القتال تجيده، بل يمكنك حتى استخدام الأسلحة إن رغبت.”
“انتظر، هل أنت كاثوليكي؟”
“هل كنت سريعًا جدًا؟ هل يُحتسب ذلك؟ ما رأيك أن تجرب الآن؟”
ثم أخرج المنشور الديني الذي حصل عليه من أمام الدير.
ثم استدار عائدًا إلى الأطفال ليُكمل تدريبه لهم.
تناوله العجوز وألقى نظرة عليه، ثم أعاده بعد لحظات قائلاً:
عند هذه النقطة، ألقى الرجل بكل استراتيجياته عرض الحائط، وبدأ يهاجم بعشوائية، يُمطر “تشانغ هنغ” بسيل من اللكمات المتتالية.
“آسف، لا أؤمن بالأديان.”
“يبدو أنه يريد أن يتحداك.”
رد “تشانغ هنغ” معتذرًا:
قال العجوز بتنهيدة:
“عذرًا على الإزعاج.”
رأى الرجل مفتول العضلات ما فعله “تشانغ هنغ”، فابتسم بسخرية كأنما يستهزئ بما يفعله، وكأن لسان حاله يقول: حتى لو كان يحمل سيف “تانغ”، فلن يتمكن من إصابتي، فكيف بهذا السكين الصغير؟
ووضع المنشور في جيبه وهمّ بالمغادرة، لكن فجأة، أوقفه أحد الرجال مفتولي العضلات. أشار إليه، ثم أشار إلى حلبة الملاكمة القريبة.
قال المدرب العجوز، وقد ارتسمت على وجهه علامات الدهشة:
قال العجوز بتنهيدة:
قال العجوز بتنهيدة:
“يبدو أنه يريد أن يتحداك.”
صعد “تشانغ هنغ” و”ليا” السلم المؤدي إلى الطابق الثاني من المتجر الرياضي، وهناك بدأ صوت أكياس اللكم يتضح أكثر فأكثر. رجلان مفتولا العضلات، عاريي الصدر، يتصبّبان عرقًا بينما يتدرّبان بحماس. في الزاوية، كان أحدهم يقفز على الحبل، وآخر يرفع الأثقال، بينما جلست مجموعة من الأطفال على الأرض تستمع بانتباه إلى رجل مسنّ ذي شعر رمادي، يبدو أنه المدرّب المسؤول عن المكان.
أجاب “تشانغ هنغ” بأدب:
“انتظر وستشكرني على لفّ السكين بالشريط.”
“آسف، لم أتلقَّ تدريبًا على الملاكمة من قبل.”
سأل “تشانغ هنغ”:
ثم التفت إلى “ليا” وقال:
استعار “تشانغ هنغ” سكينًا ولفّ قبضته ببعض الشريط اللاصق.
“لنذهب.”
فجأة، تقدّم خطوة، وأطلق لكمة بيده اليمنى نحو “تشانغ هنغ”، لكن هذا الأخير انحنى قليلًا وتفاداها. ثم تبعتها لكمة ثانية استهدفت صدر “تشانغ هنغ”، لكنه تجنّبها أيضًا بسهولة.
كان مستعدًا للمغادرة دون تردد، لكن الرجل مفتول العضلات لم يكن سعيدًا بذلك.
همست “ليا” في أذن “تشانغ هنغ”:
عندها تنهد الرجل العجوز مجددًا وقال:
ثم استدار عائدًا إلى الأطفال ليُكمل تدريبه لهم.
“ربما يعرف شيئًا عن الشخص الذي تبحثان عنه.”
قال “تشانغ هنغ”:
سأل “تشانغ هنغ” وهو يلتفت للرجل الضخم:
كان يفكّر ما إذا كان عليه استخدام لكمة صاعدة أو مستقيمة، وكيف يُسقط خصمه دون أن يقتله… لكن فجأة، رأى السكين تلمع أمام عينيه.
“عذرًا، هل هو أبكم؟ ألا يستطيع التحدث بنفسه؟”
صعد “تشانغ هنغ” و”ليا” السلم المؤدي إلى الطابق الثاني من المتجر الرياضي، وهناك بدأ صوت أكياس اللكم يتضح أكثر فأكثر. رجلان مفتولا العضلات، عاريي الصدر، يتصبّبان عرقًا بينما يتدرّبان بحماس. في الزاوية، كان أحدهم يقفز على الحبل، وآخر يرفع الأثقال، بينما جلست مجموعة من الأطفال على الأرض تستمع بانتباه إلى رجل مسنّ ذي شعر رمادي، يبدو أنه المدرّب المسؤول عن المكان.
ويبدو أن الرجل الضخم فهم كلمة “أبكم”، إذ تغيرت تعابير وجهه فورًا، وظهر عليه الغضب. ضرب صدره المغطى بالقفاز وهو يحدّق في “تشانغ هنغ” بنظرات متحدّية.
كان يفكّر ما إذا كان عليه استخدام لكمة صاعدة أو مستقيمة، وكيف يُسقط خصمه دون أن يقتله… لكن فجأة، رأى السكين تلمع أمام عينيه.
لاحظ الموجودون في النادي التوتّر في الأجواء، فتوقّف بعضهم عما كانوا يفعلونه.
______________________________________________
قال “تشانغ هنغ”:
رد “تشانغ هنغ” معتذرًا:
“لا أعرف قواعد الملاكمة جيدًا.”
قال العجوز بتنهيدة:
رد العجوز:
رد العجوز:
“لا بأس. يمكنك استخدام أي نوع من القتال تجيده، بل يمكنك حتى استخدام الأسلحة إن رغبت.”
مسح الرجل الضخم العرق عن أنفه، ولم يعد بنفس الهدوء والثقة التي بدأ بها. صار أكثر تيقّظًا، إذ أدرك أنه يواجه خصمًا خطيرًا بالفعل. ورغم ذلك، لم يفقد الثقة في نفسه، وأيقن أنه قادر على الفوز لو أصبح أكثر جدية.
سأل “تشانغ هنغ”:
رد “تشانغ هنغ” معتذرًا:
“هل يمكنني استعارة سكين؟”
فجأة، تقدّم خطوة، وأطلق لكمة بيده اليمنى نحو “تشانغ هنغ”، لكن هذا الأخير انحنى قليلًا وتفاداها. ثم تبعتها لكمة ثانية استهدفت صدر “تشانغ هنغ”، لكنه تجنّبها أيضًا بسهولة.
إذ لم يكن بإمكانه استخدام سكينه القابل للطيّ داخل هذه النسخة من المهمة.
“عذرًا، لا أظن أنني أستطيع مساعدتكما.”
أجابه الرجل:
كان مستعدًا للمغادرة دون تردد، لكن الرجل مفتول العضلات لم يكن سعيدًا بذلك.
“هل يكفيك سكين شريحة لحم؟”
“عذرًا على الإزعاج.”
“نعم.”
“هل يكفيك سكين شريحة لحم؟”
استعار “تشانغ هنغ” سكينًا ولفّ قبضته ببعض الشريط اللاصق.
تناوله العجوز وألقى نظرة عليه، ثم أعاده بعد لحظات قائلاً:
رأى الرجل مفتول العضلات ما فعله “تشانغ هنغ”، فابتسم بسخرية كأنما يستهزئ بما يفعله، وكأن لسان حاله يقول: حتى لو كان يحمل سيف “تانغ”، فلن يتمكن من إصابتي، فكيف بهذا السكين الصغير؟
الفصل 423: بسرعة شديدة… هل يُحتسب؟
قال “تشانغ هنغ” بهدوء:
“هل انتهيت من الهجوم؟ إن كنت قد انتهيت، فحان دوري الآن.”
“انتظر وستشكرني على لفّ السكين بالشريط.”
“هل يمكنني استعارة سكين؟”
حاول العجوز منحه بعض أدوات الحماية، لكن “تشانغ هنغ” رفض، خلع سترته وسلمها إلى “ليا”، ثم دخل الحلبة.
“نعم.”
كان خصمه ينظر إليه باستغراب، إذ لم يكن يرتدي سوى قميص وسروال عادي، ولم يضع أي واقٍ. بدا الأمر وكأن “تشانغ هنغ” لا يأخذ الأمر على محمل الجد. بدأ الرجل الضخم بتحريك أطرافه قليلًا، من غير أن يتخذ وضعية دفاعية جدية. ثم أشار بأصبعه إلى “تشانغ هنغ” داعيًا إياه للبدء.
لكن “تشانغ هنغ” استوقفه فجأة وقال:
لكن في اللحظة التالية، اتسعت حدقتا عينيه فجأة.
أجاب “تشانغ هنغ” بأدب:
كان يفكّر ما إذا كان عليه استخدام لكمة صاعدة أو مستقيمة، وكيف يُسقط خصمه دون أن يقتله… لكن فجأة، رأى السكين تلمع أمام عينيه.
ثم أخرج المنشور الديني الذي حصل عليه من أمام الدير.
في أقل من ثانية، لو تقدّم نحوها بمقدار سنتيمترين فقط، لتمزّقت عيناه.
أجاب “تشانغ هنغ” بأدب:
لم يتوقع أحد أن تنتهي مواجهة “النمر والتنين” بهذه السرعة. كان “تشانغ هنغ” سريعًا إلى حد أن الآخرين لم يتمكنوا حتى من استيعاب ما حدث.
ردّ الرجل العجوز بهدوء:
قال “تشانغ هنغ” وهو يسحب يده:
رد “تشانغ هنغ” معتذرًا:
“هل كنت سريعًا جدًا؟ هل يُحتسب ذلك؟ ما رأيك أن تجرب الآن؟”
كان خصمه ينظر إليه باستغراب، إذ لم يكن يرتدي سوى قميص وسروال عادي، ولم يضع أي واقٍ. بدا الأمر وكأن “تشانغ هنغ” لا يأخذ الأمر على محمل الجد. بدأ الرجل الضخم بتحريك أطرافه قليلًا، من غير أن يتخذ وضعية دفاعية جدية. ثم أشار بأصبعه إلى “تشانغ هنغ” داعيًا إياه للبدء.
مسح الرجل الضخم العرق عن أنفه، ولم يعد بنفس الهدوء والثقة التي بدأ بها. صار أكثر تيقّظًا، إذ أدرك أنه يواجه خصمًا خطيرًا بالفعل. ورغم ذلك، لم يفقد الثقة في نفسه، وأيقن أنه قادر على الفوز لو أصبح أكثر جدية.
قال العجوز بتنهيدة:
بدأ الرجل بالتحرّك هذه المرة، محافظًا على مسافة جيدة تفصل بينه وبين “تشانغ هنغ”، وهو يختبر إيقاع خصمه عبر تحريك كتفيه. كانت هذه طريقته المعتادة في مواجهة خصوم أقوياء.
سأل “تشانغ هنغ” وهو يلتفت للرجل الضخم:
لكن “تشانغ هنغ” لم يردّ بأي حركة، بل بقي واقفًا بثبات في مكانه.
الفصل 423: بسرعة شديدة… هل يُحتسب؟
أحسّ الرجل بالحرج، فكلما قام بحركة، كان يتخيل كيف سيردّ “تشانغ هنغ”، ويخطط لحركة دفاعية بناءً على ذلك. وهكذا ظل يراوغ دون جدوى، فيما لم يتحرّك “تشانغ هنغ” خطوة واحدة.
“هممم؟”
أدرك أخيرًا أنه لا يمكنه الاستمرار على هذا النحو، وأن عليه الهجوم.
“انتظر وستشكرني على لفّ السكين بالشريط.”
فجأة، تقدّم خطوة، وأطلق لكمة بيده اليمنى نحو “تشانغ هنغ”، لكن هذا الأخير انحنى قليلًا وتفاداها. ثم تبعتها لكمة ثانية استهدفت صدر “تشانغ هنغ”، لكنه تجنّبها أيضًا بسهولة.
ثم أخرج المنشور الديني الذي حصل عليه من أمام الدير.
عند هذه النقطة، ألقى الرجل بكل استراتيجياته عرض الحائط، وبدأ يهاجم بعشوائية، يُمطر “تشانغ هنغ” بسيل من اللكمات المتتالية.
قال وهو يضمّ كفيه بأدب:
لكن، وعلى نحو لا يُصدّق، كان “تشانغ هنغ” يتفاداها جميعًا!
“لا بأس. يمكنك استخدام أي نوع من القتال تجيده، بل يمكنك حتى استخدام الأسلحة إن رغبت.”
قال المدرب العجوز، وقد ارتسمت على وجهه علامات الدهشة:
“عذرًا، لا أظن أنني أستطيع مساعدتكما.”
“هممم؟”
ترجمة : RoronoaZ
كانت هذه أول مرة يرى فيها شخصًا بردّات فعل بهذه السرعة. حتى الملاكمون المحترفون لا يصلون إلى هذا المستوى. لم تكن مسألة نظرية، بل تطلبت خبرة ميدانية طويلة.
“ربما يعرف شيئًا عن الشخص الذي تبحثان عنه.”
أخيرًا، قال “تشانغ هنغ” بهدوء:
لكن “تشانغ هنغ” لم يردّ بأي حركة، بل بقي واقفًا بثبات في مكانه.
“هل انتهيت من الهجوم؟ إن كنت قد انتهيت، فحان دوري الآن.”
كانت هذه أول مرة يرى فيها شخصًا بردّات فعل بهذه السرعة. حتى الملاكمون المحترفون لا يصلون إلى هذا المستوى. لم تكن مسألة نظرية، بل تطلبت خبرة ميدانية طويلة.
______________________________________________
قال المدرب العجوز، وقد ارتسمت على وجهه علامات الدهشة:
ترجمة : RoronoaZ
في أقل من ثانية، لو تقدّم نحوها بمقدار سنتيمترين فقط، لتمزّقت عيناه.
“آسف، لم أتلقَّ تدريبًا على الملاكمة من قبل.”
