الفصل 497: العازف الغجري
قال “تشانغ هنغ” وهو يخلع معطفه ويقدمه له: “نعم… امسك هذا من فضلك.”
اقترب “تشانغ هنغ” من مصدر الشجار، ليجد عازفًا غجريًا يقف بين منزل يهودي وعدد من الرجال المتغطرسين.
قال “تشانغ هنغ” وهو يخلع معطفه ويقدمه له: “نعم… امسك هذا من فضلك.”
قال العازف الغجري بدهشة:
“هذا كثير جدًا! رجل هذه العائلة سقط من على سقالة مؤخرًا، انظر إلى ساقه! لم يستطع العمل منذ شهرين. ألا يمكنه أن يدفع الإيجار متأخرًا نصف شهر؟ هل حقًا عليكم طردهم؟”
قال “تشانغ هنغ”: “نصيحتي أن لا تُقبض عليك. لقد كشفت عن ثروتك عندما أنقذت تلك العائلة. لقد أصبحت تحت أنظار البعض الآن.”
لاحظ “تشانغ هنغ” أن الرجل كانت ساقه ملفوفة بدعامة خشبية، كما رأى أن أثاث العائلة وأمتعتهم قد جُرّت خارج المنزل وأُلقيت على قارعة الطريق، ما أغرق أفراد الأسرة في حالة من الانهيار والحزن. أشياؤهم عوملت كأنها قمامة، ولم تكن سوى سرير خشبي متهالك، وأوانٍ وقدور قديمة، وأريكة مكسورة القدم. لا أحد يعلم من أين جمعوا كل هذه الأغراض. والفرس الخشبي المتسخ الذي تشبثت به الطفلة بين ذراعيها كان على الأرجح لعبتها الوحيدة.
“قد لا يكون هو من يلاحقك. لكنه يعرف المنطقة جيدًا، ويعرف الكثير من الناس. ربما لفتّ نظر صديق له أو شخص آخر.”
قال الرجل الأحدب بصرامة:
“الدفع في الوقت المحدد، هذا هو النظام هنا.”
الفصل 497: العازف الغجري
وأضاف:
“نحن أناس عقلاء. اسأل العائلة. لقد منحتهم مهلة أسبوع. أتريدني أن أكررها؟ قلت لك إن كثيرين يبحثون عن منازل في هذا الحي. شخص ما سيستأجر بيتي عاجلاً أم آجلاً حتى لو لم يقدروا على دفع الإيجار. لن أخسر شيئًا.”
فكّر العازف الغجري للحظة، ثم أخرج من محفظته قطعة ذهبية تساوي جنيهاً ونصف، ووضعها في يد الطفلة الصغيرة.
قال العازف الغجري محتجًا:
“لكنهم يعيشون هنا الآن…”
قال الغجري وهو يئن: “يا لها من مصيبة! لم أحمل معي سوى جنيه واحد فقط. والباقي كنت سأشتري به العشاء وأدفع أجرة العربة.”
فأجابه الأحدب وهو يلوّح بيده بانزعاج:
“لا يهمني كم عاشوا هنا! لستُ جمعية خيرية. إن لم يقدروا على الدفع، فليناموا في الشوارع!”
أخذ الغجري المعطف الرخيص الذي اشتراه “تشانغ هنغ” بعشرة بنسات من محل للملابس المستعملة، وهو يقطّب حاجبيه متسائلًا عن السبب.
صرخ العازف الغجري:
“إنك قاسٍ بشكل لا يُحتمل! هناك طفلة بينهم، أرجوك!”
قال الغجري وهو يئن: “يا لها من مصيبة! لم أحمل معي سوى جنيه واحد فقط. والباقي كنت سأشتري به العشاء وأدفع أجرة العربة.”
رد الأحدب ببرود:
“الطفلة صغيرة ولا تصلح للعمل في المصانع أو المناجم. لهذا فقدتُ الأمل منهم. حتى إن اقترضوا بعض المال لسداد إيجار هذا الشهر، فماذا عن الشهر القادم؟ وفي الوقت نفسه، لن يستطيعوا رد الدين. وسيتوافد الدائنون عليهم، مما سيسبب مشكلات لسكاني القادمين.”
ترجمة : RoronoaZ
ثم واصل بنبرة لا مبالية:
“هناك عائلة من ويلز مهتمة بهذا البيت. فيها رجلان بالغان، الزوج والابن الأكبر، وهما قويان. والابن الأصغر نحيف بما يكفي لينظف المداخن. أما الزوجة، فستبيع الزهور نهارًا وتستقبل الزبائن ليلًا. لن يمر وقت طويل قبل أن يتمكنوا من شراء البيت! فلو كنت مكاني، بماذا كنت ستقرر؟”
ثم واصل بنبرة لا مبالية: “هناك عائلة من ويلز مهتمة بهذا البيت. فيها رجلان بالغان، الزوج والابن الأكبر، وهما قويان. والابن الأصغر نحيف بما يكفي لينظف المداخن. أما الزوجة، فستبيع الزهور نهارًا وتستقبل الزبائن ليلًا. لن يمر وقت طويل قبل أن يتمكنوا من شراء البيت! فلو كنت مكاني، بماذا كنت ستقرر؟”
لم يجد العازف الغجري ما يرد به هذه المرة.
الفصل 497: العازف الغجري
نظر إليه الأحدب بازدراء وسأله:
“هل أنت جديد هنا؟ لا بد أنك كذلك، وإلا لما تدخلت. انظر إلى الجيران، هل دافع أحد عنهم؟ دعني أنصحك: إن أردت البقاء هنا، من الأفضل أن تهتم بشؤونك فقط.”
رد الأحدب ببرود: “الطفلة صغيرة ولا تصلح للعمل في المصانع أو المناجم. لهذا فقدتُ الأمل منهم. حتى إن اقترضوا بعض المال لسداد إيجار هذا الشهر، فماذا عن الشهر القادم؟ وفي الوقت نفسه، لن يستطيعوا رد الدين. وسيتوافد الدائنون عليهم، مما سيسبب مشكلات لسكاني القادمين.”
لكن الغجري أجاب بثقة:
“لا، طالما رأيت ما يحدث، فلن أقف مكتوف اليدين.”
فأجابه الأحدب وهو يلوّح بيده بانزعاج: “لا يهمني كم عاشوا هنا! لستُ جمعية خيرية. إن لم يقدروا على الدفع، فليناموا في الشوارع!”
ثم فتح محفظته وأخرج منها ثمانية شلنات.
“تفضل، هذا إيجار شهرين. سأساعدهم هذه المرة.”
قالت والدة الطفلة وقد بدا عليها الذهول التام: “هذا…” لم تستطع تصديق أن هذا الغريب أعطاهم مبلغًا كبيرًا بهذا الشكل.
ثم أشار إلى الرجل المصاب:
“سيعود للعمل بعد شهرين، وسيستطيع دفع الإيجار كالسابق.”
بعد مغادرتهم، أجهشت العائلة اليهودية بشكر العازف الغجري، فقد ساعدهم رغم أنهم لا يعرفونه ولم يسبق لهم أن تحدثوا معه. بدا لهم من غير المعقول أن يتكفّل غريب بسداد إيجارهم.
هذه المرة بدا الارتباك على وجه الأحدب، وظل واقفًا مكانه لفترة بينما عيناه ترفّان بعصبية. وبعد برهة، مد يده وأخذ المال من الغجري.
قال لها مبتسمًا وهو يغمز بعينه: “لا تقلقي، ساق والدك ستشفى، وحياتكم ستتحسن!”
قال بامتعاض للرجل المصاب:
“اعتبر نفسك محظوظًا هذه المرة. هيا بنا!”
نظر إليه الأحدب بازدراء وسأله: “هل أنت جديد هنا؟ لا بد أنك كذلك، وإلا لما تدخلت. انظر إلى الجيران، هل دافع أحد عنهم؟ دعني أنصحك: إن أردت البقاء هنا، من الأفضل أن تهتم بشؤونك فقط.”
بعد مغادرتهم، أجهشت العائلة اليهودية بشكر العازف الغجري، فقد ساعدهم رغم أنهم لا يعرفونه ولم يسبق لهم أن تحدثوا معه. بدا لهم من غير المعقول أن يتكفّل غريب بسداد إيجارهم.
فأجابه الأحدب وهو يلوّح بيده بانزعاج: “لا يهمني كم عاشوا هنا! لستُ جمعية خيرية. إن لم يقدروا على الدفع، فليناموا في الشوارع!”
فكّر العازف الغجري للحظة، ثم أخرج من محفظته قطعة ذهبية تساوي جنيهاً ونصف، ووضعها في يد الطفلة الصغيرة.
فقد أثره تمامًا بعد ذلك.
قال لها مبتسمًا وهو يغمز بعينه:
“لا تقلقي، ساق والدك ستشفى، وحياتكم ستتحسن!”
لكن الغجري لم يغادر، بل نظر له بعينين داهيتين وسأله: “آه؟ وأي نصيحة تود أن تقدمها؟”
قالت والدة الطفلة وقد بدا عليها الذهول التام:
“هذا…”
لم تستطع تصديق أن هذا الغريب أعطاهم مبلغًا كبيرًا بهذا الشكل.
نظر إليه الأحدب بازدراء وسأله: “هل أنت جديد هنا؟ لا بد أنك كذلك، وإلا لما تدخلت. انظر إلى الجيران، هل دافع أحد عنهم؟ دعني أنصحك: إن أردت البقاء هنا، من الأفضل أن تهتم بشؤونك فقط.”
لكن قبل أن تتمكن من سؤاله، كان العازف الغجري قد رحل بالفعل، وحمل آلة الأرغن على ظهره واختفى وسط الزحام.
صاح الغجري ساخطًا: “كنت أعلم أن ذاك الذي جمع الإيجار ليس شخصًا جيدًا.”
كان “تشانغ هنغ” قد شاهد كل ما جرى، وبعد أن فكّر قليلًا، قرر تتبّع العازف الغجري.
أجابه “تشانغ هنغ” بهدوء: “سأتحدث بصراحة. أردت فقط أن أذكّرك أن أحدهم يراقبك.”
راقبه وهو يتنقل بخفة وسط الزحام، يظهر تارة ويختفي أخرى. توقف أمام بائع سمك السلمون وتبادل معه بضع كلمات، ثم جلس القرفصاء أمام رجل مخمور يصرخ ويشتم صاحب المصنع الجشع والنساء الطامعات. كانت تلك آخر مرة رأى فيها “تشانغ هنغ” العازف.
ثم واصل بنبرة لا مبالية: “هناك عائلة من ويلز مهتمة بهذا البيت. فيها رجلان بالغان، الزوج والابن الأكبر، وهما قويان. والابن الأصغر نحيف بما يكفي لينظف المداخن. أما الزوجة، فستبيع الزهور نهارًا وتستقبل الزبائن ليلًا. لن يمر وقت طويل قبل أن يتمكنوا من شراء البيت! فلو كنت مكاني، بماذا كنت ستقرر؟”
فقد أثره تمامًا بعد ذلك.
نظر إليه الأحدب بازدراء وسأله: “هل أنت جديد هنا؟ لا بد أنك كذلك، وإلا لما تدخلت. انظر إلى الجيران، هل دافع أحد عنهم؟ دعني أنصحك: إن أردت البقاء هنا، من الأفضل أن تهتم بشؤونك فقط.”
وقف “تشانغ هنغ” عند مفترق طرق ورفع حاجبيه. لم يكن غاضبًا من ضياع أثر الرجل، فقد أراد فقط أن يوجه له تحذيرًا: أن هناك من يراقبه. والآن، بعد أن اختفى، فقد وفّر عليه عناء الحديث.
وأضاف: “نحن أناس عقلاء. اسأل العائلة. لقد منحتهم مهلة أسبوع. أتريدني أن أكررها؟ قلت لك إن كثيرين يبحثون عن منازل في هذا الحي. شخص ما سيستأجر بيتي عاجلاً أم آجلاً حتى لو لم يقدروا على دفع الإيجار. لن أخسر شيئًا.”
استدار “تشانغ هنغ” ليغادر، لكنه فوجئ بالعازف الغجري يقترب منه من الخلف، وعيناه تحدّقان فيه.
كان “تشانغ هنغ” قد شاهد كل ما جرى، وبعد أن فكّر قليلًا، قرر تتبّع العازف الغجري.
قال الغجري مباشرة:
“هل كنت تتبعني؟”
قال الغجري مباشرة: “هل كنت تتبعني؟”
أجابه “تشانغ هنغ” بهدوء:
“سأتحدث بصراحة. أردت فقط أن أذكّرك أن أحدهم يراقبك.”
اقترب “تشانغ هنغ” من مصدر الشجار، ليجد عازفًا غجريًا يقف بين منزل يهودي وعدد من الرجال المتغطرسين.
سأله الغجري بريبة:
“ولماذا أصدقك؟”
صرخ العازف الغجري: “إنك قاسٍ بشكل لا يُحتمل! هناك طفلة بينهم، أرجوك!”
ردّ عليه وهو يكتفي بهز كتفيه:
“هذا المكان مليء باللصوص والمحتالين. إنّه مستنقع من النوايا السيئة.”
لم يجد العازف الغجري ما يرد به هذه المرة.
لم يُضِع “تشانغ هنغ” وقته في الشرح، بل أشار له بيده إشارة تدل على حسن النية.
ثم أشار إلى الرجل المصاب: “سيعود للعمل بعد شهرين، وسيستطيع دفع الإيجار كالسابق.”
لكن الغجري لم يغادر، بل نظر له بعينين داهيتين وسأله:
“آه؟ وأي نصيحة تود أن تقدمها؟”
وقف “تشانغ هنغ” عند مفترق طرق ورفع حاجبيه. لم يكن غاضبًا من ضياع أثر الرجل، فقد أراد فقط أن يوجه له تحذيرًا: أن هناك من يراقبه. والآن، بعد أن اختفى، فقد وفّر عليه عناء الحديث.
قال “تشانغ هنغ”:
“نصيحتي أن لا تُقبض عليك. لقد كشفت عن ثروتك عندما أنقذت تلك العائلة. لقد أصبحت تحت أنظار البعض الآن.”
تنهد الغجري وقال في حنق: “إنهم بارعون في الكذب. جاؤوا ليسرقوا محفظتي، لكن بهذه التهمة الزائفة لن يتدخل أحد في الأمر. لقد أحاطوا بي الآن. هل لديك اقتراح آخر؟”
صاح الغجري ساخطًا:
“كنت أعلم أن ذاك الذي جمع الإيجار ليس شخصًا جيدًا.”
لم يُضِع “تشانغ هنغ” وقته في الشرح، بل أشار له بيده إشارة تدل على حسن النية.
“قد لا يكون هو من يلاحقك. لكنه يعرف المنطقة جيدًا، ويعرف الكثير من الناس. ربما لفتّ نظر صديق له أو شخص آخر.”
قال “تشانغ هنغ” وهو يرخّي معصميه استعدادًا للقتال: “طالما لا توجد شرطة قريبة، فسأقوم بإسقاطهم واحدًا تلو الآخر.”
قال الغجري وهو يئن:
“يا لها من مصيبة! لم أحمل معي سوى جنيه واحد فقط. والباقي كنت سأشتري به العشاء وأدفع أجرة العربة.”
فكّر العازف الغجري للحظة، ثم أخرج من محفظته قطعة ذهبية تساوي جنيهاً ونصف، ووضعها في يد الطفلة الصغيرة.
وفجأة، ظهر من أحد الأزقة المقابلة مجموعة من الغرباء. أشار أحدهم نحو الغجري وصاح:
“لا تهرب أيها اللص! أعد لي محفظتي!”
قال “تشانغ هنغ” وهو يرخّي معصميه استعدادًا للقتال: “طالما لا توجد شرطة قريبة، فسأقوم بإسقاطهم واحدًا تلو الآخر.”
تنهد الغجري وقال في حنق:
“إنهم بارعون في الكذب. جاؤوا ليسرقوا محفظتي، لكن بهذه التهمة الزائفة لن يتدخل أحد في الأمر. لقد أحاطوا بي الآن. هل لديك اقتراح آخر؟”
تنهد الغجري وقال في حنق: “إنهم بارعون في الكذب. جاؤوا ليسرقوا محفظتي، لكن بهذه التهمة الزائفة لن يتدخل أحد في الأمر. لقد أحاطوا بي الآن. هل لديك اقتراح آخر؟”
قال “تشانغ هنغ” وهو يخلع معطفه ويقدمه له:
“نعم… امسك هذا من فضلك.”
لاحظ “تشانغ هنغ” أن الرجل كانت ساقه ملفوفة بدعامة خشبية، كما رأى أن أثاث العائلة وأمتعتهم قد جُرّت خارج المنزل وأُلقيت على قارعة الطريق، ما أغرق أفراد الأسرة في حالة من الانهيار والحزن. أشياؤهم عوملت كأنها قمامة، ولم تكن سوى سرير خشبي متهالك، وأوانٍ وقدور قديمة، وأريكة مكسورة القدم. لا أحد يعلم من أين جمعوا كل هذه الأغراض. والفرس الخشبي المتسخ الذي تشبثت به الطفلة بين ذراعيها كان على الأرجح لعبتها الوحيدة.
أخذ الغجري المعطف الرخيص الذي اشتراه “تشانغ هنغ” بعشرة بنسات من محل للملابس المستعملة، وهو يقطّب حاجبيه متسائلًا عن السبب.
لكن الغجري أجاب بثقة: “لا، طالما رأيت ما يحدث، فلن أقف مكتوف اليدين.”
قال “تشانغ هنغ” وهو يرخّي معصميه استعدادًا للقتال:
“طالما لا توجد شرطة قريبة، فسأقوم بإسقاطهم واحدًا تلو الآخر.”
الفصل 497: العازف الغجري
______________________________________________
سأله الغجري بريبة: “ولماذا أصدقك؟”
ترجمة : RoronoaZ
قال العازف الغجري بدهشة: “هذا كثير جدًا! رجل هذه العائلة سقط من على سقالة مؤخرًا، انظر إلى ساقه! لم يستطع العمل منذ شهرين. ألا يمكنه أن يدفع الإيجار متأخرًا نصف شهر؟ هل حقًا عليكم طردهم؟”
بعد مغادرتهم، أجهشت العائلة اليهودية بشكر العازف الغجري، فقد ساعدهم رغم أنهم لا يعرفونه ولم يسبق لهم أن تحدثوا معه. بدا لهم من غير المعقول أن يتكفّل غريب بسداد إيجارهم.
