Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

48 ساعة باليوم 524

PDF

الفصل 524: الاستنتاج المنطقي (النهاية)

سأله “هولمز”: “هل تقصد الرسائل؟”

روى “هولمز” القضية من بدايتها إلى نهايتها بأبسط ما يمكن من كلمات، لكن الكلمات لم تكن كافية لوصف المشاعر والعلاقات المعقدة التي انطوت عليها هذه القضية. سواءً كانت العلاقة بين الأب “يعقوب” و”جاك السفاح”، أو العلاقة بين “جاك السفاح” وضحاياه، فلا شك أن الأمور كانت أعقد بكثير مما قد يتخيله الناس. وللأسف، لم يعد بالإمكان معرفة كل الحقيقة بعد أن قتل الأب “يعقوب” ابنه.

أجاب الرجل مبتسمًا: “بالطبع، أنتما أشهر محقّقين في لندن الآن. هل يمكنني الجلوس هنا؟”

على أي حال، فقد انتهت القضية أخيرًا. وهذه النتيجة تُعد الأفضل مقارنةً بما جرى في قضية القتل الباردة في “وايت تشابل” بعد سبع سنوات.

سأله “هولمز”: “هل تقصد الرسائل؟”

تمدّد “هولمز” وقال لـ”تشانغ هنغ”:
“لقد ربحت الرهان هذه المرة. رغم أنك وضعت نفسك في خطر شديد، لا يمكنني إنكار أنك كنت دائمًا تتقدم عليّ بخطوة. حان الوقت لتستفيد من امتياز الفائز… اختر الأوبرا التي سنشاهدها الليلة.”

ثم التفت إلى الصحيفة التي تركها خلفه، ولاحظ وجود نتوء صغير في منتصفها. فتحها… فوجد القلم الذي كان “كونان دويل” يستخدمه لحل الكلمات المتقاطعة.

سأله “تشانغ هنغ”:
“حقًا؟ لكن، لماذا أشعر وكأنك تعمدت أن تجعلني أفوز هذه المرة؟”

أجابه “دويل” وهو يرفع كتفيه: “لا داعي للتوتر، ليست لدي نوايا سيئة. على العكس، بيننا الكثير من الروابط.”

ابتسم “هولمز”:
“من يدري؟ يبدو أنك تملك سببًا غامضًا… وكأنك بحاجة لهزيمتي مرة واحدة على الأقل.”

سأله “تشانغ هنغ”: “هل تريد تجنيدي؟”

ثم تابع وهو يضحك:
“لكنني بذلت جهدي فعلًا هذه المرة. فحل القضايا شغف بالنسبة لي. أشبه بوضع ديك رومي مشوي أمام خبير طعام، وطلب عدم لمسه.”

ثم تابع: “سمعت عند قدومي عن قضية مثيرة في “الحديقة المركزية”. سيدة سقطت على الأرض، وعندما أفاقت، وجدت حقيبتها ومجوهراتها في مكانها، لكن أقراطها اختفت فقط. لماذا لا تحققان في هذا الأمر؟”

مرت 270 يومًا بدت طويلة، لكن بالنسبة لـ”تشانغ هنغ” الذي كان يتعلم شيئًا جديدًا كل يوم، مرّ الوقت كلمح البصر. وبالإضافة إلى جرائم القتل المتسلسل في حي “وايت تشابل”، فقد تعامل مع أكثر من اثنتي عشرة قضية إلى جانب “هولمز”.

أخذ “كونان دويل” رشفة من الجعة، ثم قال لـ”تشانغ هنغ”: “جرّبها أنت أيضًا. لم يتبقَ على انتهاء مهمتك سوى بضع ساعات. ولن يكون من السهل العودة إلى لندن في القرن التاسع عشر لتتذوّق الجعة مرة أخرى.”

كانت هناك العديد من القصص الغريبة والمُلتوية. ولو كتب “تشانغ هنغ” عنها جميعًا، لربما أصبح بدلًا من “كونان دويل” كاتب الروايات التحقيقية الأشهر في العصر الفيكتوري. بل إن “تشانغ هنغ” في الفترة الأخيرة بدأ يتولى بعض القضايا بنفسه. فقد وصلت مهاراته في التحقيق الجنائي إلى المستوى الثاني، تبعتها مهارات التنكر. كما طلب من “إيرين أدلر” أن تعلّمه بعض أساسيات الأداء المسرحي، رغم أن مهاراته في تقدير الفنون بقيت في المستوى صفر.

قال الزائر وهو يمد يده بحماسة: “دويل… آرثر كونان دويل.”

حتى الآن، لم يحصل على أي عنصر من هذه الجولة. إلا أنه في اليوم الأخير، وبينما كان “تشانغ هنغ” و”هولمز” يشاهدان عرضًا للفروسية، قرّرا بعده التنزّه على ضفاف نهر التايمز، وتبادلا أطراف الحديث عن عازفي الكمان المعاصرين وقراصنة القرن الثامن عشر، حيث أعرب “هولمز” عن إعجابه بمدى معرفة “تشانغ هنغ” بجزيرة “ناساو”. ثم دخلا حانة قريبة من الميناء ليسترخيا قليلًا.

تمدّد “هولمز” وقال لـ”تشانغ هنغ”: “لقد ربحت الرهان هذه المرة. رغم أنك وضعت نفسك في خطر شديد، لا يمكنني إنكار أنك كنت دائمًا تتقدم عليّ بخطوة. حان الوقت لتستفيد من امتياز الفائز… اختر الأوبرا التي سنشاهدها الليلة.”

كانت الحانة تعجّ بالبحارة، يضحكون ويشربون ويلعبون الورق. الأجواء صاخبة وحيوية.

سأله “تشانغ هنغ” أخيرًا: “من أنت؟”

وها هي عادات “هولمز” القديمة تطفو من جديد. أشار إلى رجل ذو شارب جالس إلى يساره وقال:
“أسكتلندي، لديه العديد من الإخوة، تخرّج من جامعة إدنبرة، عمل طبيبًا بحريًا، زار غرب أفريقيا، يحب الكتابة، ويجيد حل الكلمات المتقاطعة.”

ثم التفت إلى “تشانغ هنغ” وسأله: “هل تعلم أنني استلهمت شخصية “شيرلوك هولمز” من أستاذ درّسني في الجامعة؟ كان اسمه “جوزيف بيل”. أسلوبه في التعليم وطرحه للأسئلة يمنحه قدرة خارقة على كشف ما في أعماق الآخرين. كان يستطيع معرفة من أين أتيت وما مهنتك من مجرد نظرة. لقد أثّر فيّ كثيرًا، وكنت دائمًا أظن أنه لو أصبح محقّقًا، فسيحوّل التحقيق إلى علم دقيق.”

ضحك “تشانغ هنغ” وقال:
“لا داعي للتنافس هذه المرة. سأشتري لك كأسًا من الجعة.”

ترجمة : RoronoaZ

لم يكن “تشانغ هنغ” قد أنفق كل ماله بعد، لذا لم يمانع في دفع ثمن المشروبات.

رد “دويل”: “تفسير مقبول للوضع الحالي.”

قال “هولمز” للنادل:
“رائع، نبدأ بكأسين إذًا.”

لكن “تشانغ هنغ” بدا أكثر ذهولًا من “هولمز” عند سماعه للاسم.

لكن قبل أن تصلهما الجعة، اقترب الرجل ذو الشارب الذي كان يحلّ الكلمات المتقاطعة من طاولتهما، وهو يحمل الصحيفة وقال بحماسة:
“السيد “شيرلوك هولمز” وزميله الشرقي، السير “تشانغ هنغ”! لم أتوقع أن أراكما هنا.”

ترجمة : RoronoaZ

رفع “هولمز” حاجبيه وسأله:
“سيدي الكريم، هل تعرفنا؟”

أخذ “كونان دويل” رشفة من الجعة، ثم قال لـ”تشانغ هنغ”: “جرّبها أنت أيضًا. لم يتبقَ على انتهاء مهمتك سوى بضع ساعات. ولن يكون من السهل العودة إلى لندن في القرن التاسع عشر لتتذوّق الجعة مرة أخرى.”

أجاب الرجل مبتسمًا:
“بالطبع، أنتما أشهر محقّقين في لندن الآن. هل يمكنني الجلوس هنا؟”

قال “دويل” وهو ينهي كأس الجعة دفعة واحدة ثم يتجشأ ويقف: “لاحظت أنك تبحث عن إجابات تساعدك على فهم ذاتك. وعندما تجد تلك الإجابات… ستشكرني على هذا اللقاء.”

رد “هولمز”:
“تفضل! فكلما زاد عدد الجالسين معنا، زادت المتعة. ما اسمك؟”

ثم التفت إلى الصحيفة التي تركها خلفه، ولاحظ وجود نتوء صغير في منتصفها. فتحها… فوجد القلم الذي كان “كونان دويل” يستخدمه لحل الكلمات المتقاطعة.

قال الزائر وهو يمد يده بحماسة:
“دويل… آرثر كونان دويل.”

قال “دويل” وهو ينهي كأس الجعة دفعة واحدة ثم يتجشأ ويقف: “لاحظت أنك تبحث عن إجابات تساعدك على فهم ذاتك. وعندما تجد تلك الإجابات… ستشكرني على هذا اللقاء.”

تفاجأ “هولمز” قليلًا، وصافحه، ثم التفت إلى “تشانغ هنغ” وقال:
“هل هذا هو صديقك الذي تحدثت عنه سابقًا؟”

ثم أضاف: “بالطبع، “إدغار آلان بو” و”إيميل غابوريو” ألهماني أيضًا. شخصية المحقّق “ديبِن” التي ابتكرها “بو” كانت بطلي في الطفولة، وأسلوب “غابوريو” المتشابك في الكتابة أعطاني الكثير من الأفكار. هكذا هم الكُتّاب، جيل يؤثر في الجيل الذي يليه… كما لو أنهم ينقلون المعرفة الثمينة عبر الزمن. عندما تقرأ أعمال الأدباء المعاصرين، ستجد دائمًا بصمات من الماضي.”

لكن “تشانغ هنغ” بدا أكثر ذهولًا من “هولمز” عند سماعه للاسم.

أخذ “كونان دويل” رشفة من الجعة، ثم قال لـ”تشانغ هنغ”: “جرّبها أنت أيضًا. لم يتبقَ على انتهاء مهمتك سوى بضع ساعات. ولن يكون من السهل العودة إلى لندن في القرن التاسع عشر لتتذوّق الجعة مرة أخرى.”

أوضح “كونان دويل”:
“لا تتفاجأ، هذه أول مرة نلتقي فيها وجهًا لوجه. كنا نتواصل بالكلمات من قبل.”

ثم تابع وهو يضحك: “لكنني بذلت جهدي فعلًا هذه المرة. فحل القضايا شغف بالنسبة لي. أشبه بوضع ديك رومي مشوي أمام خبير طعام، وطلب عدم لمسه.”

سأله “هولمز”:
“هل تقصد الرسائل؟”

ثم وضع الكأس الفارغ على الطاولة. حاول “تشانغ هنغ” النهوض، لكنه اكتشف أن جسده لا يستطيع الحركة. لم يستطع إلا أن يشاهد “إله الرواية” وهو يخرج من الحانة.

رد “دويل”:
“أشبه بذلك.”

ثم وضع الكأس الفارغ على الطاولة. حاول “تشانغ هنغ” النهوض، لكنه اكتشف أن جسده لا يستطيع الحركة. لم يستطع إلا أن يشاهد “إله الرواية” وهو يخرج من الحانة.

ثم تابع:
“سمعت عند قدومي عن قضية مثيرة في “الحديقة المركزية”. سيدة سقطت على الأرض، وعندما أفاقت، وجدت حقيبتها ومجوهراتها في مكانها، لكن أقراطها اختفت فقط. لماذا لا تحققان في هذا الأمر؟”

ضحك “تشانغ هنغ” وقال: “لا داعي للتنافس هذه المرة. سأشتري لك كأسًا من الجعة.”

قال “هولمز” بحماسة:
“يبدو أمرًا شيقًا. لقد مضى وقت طويل دون عمل. وأخيرًا، لدينا ما نفعله!”

رد “دويل”: “تفسير مقبول للوضع الحالي.”

ونهض فورًا حاملًا عصاه، وخرج من الحانة وهو يبدو متحمسًا، وكأنه نسي تمامًا وجود “تشانغ هنغ”.

ابتسم “دويل” وقال: “من أنا؟ أنا تلك الأسماء التي تعرفها… أنا “ويليام شكسبير”، و”ألكسندر دوما”، و”آرثر كونان دويل”. وأنا أيضًا “نيل غايمان”، و”جورج ريموند”، و”ريتشارد مارتن”.”

بعد قليل، جاء النادل بكأسي الجعة، تناول “دويل” أحدهما وتنهد:
“الحمد لله أنه غادر. وإلا لما أمكنني ضمان أن لا يكتشف نيّتي الحقيقية، فهو يملك قدرة مدهشة على الملاحظة.”

تفاجأ “هولمز” قليلًا، وصافحه، ثم التفت إلى “تشانغ هنغ” وقال: “هل هذا هو صديقك الذي تحدثت عنه سابقًا؟”

ثم التفت إلى “تشانغ هنغ” وسأله:
“هل تعلم أنني استلهمت شخصية “شيرلوك هولمز” من أستاذ درّسني في الجامعة؟ كان اسمه “جوزيف بيل”. أسلوبه في التعليم وطرحه للأسئلة يمنحه قدرة خارقة على كشف ما في أعماق الآخرين. كان يستطيع معرفة من أين أتيت وما مهنتك من مجرد نظرة. لقد أثّر فيّ كثيرًا، وكنت دائمًا أظن أنه لو أصبح محقّقًا، فسيحوّل التحقيق إلى علم دقيق.”

سأله “تشانغ هنغ”: “هل تريد تجنيدي؟”

ثم أضاف:
“بالطبع، “إدغار آلان بو” و”إيميل غابوريو” ألهماني أيضًا. شخصية المحقّق “ديبِن” التي ابتكرها “بو” كانت بطلي في الطفولة، وأسلوب “غابوريو” المتشابك في الكتابة أعطاني الكثير من الأفكار. هكذا هم الكُتّاب، جيل يؤثر في الجيل الذي يليه… كما لو أنهم ينقلون المعرفة الثمينة عبر الزمن. عندما تقرأ أعمال الأدباء المعاصرين، ستجد دائمًا بصمات من الماضي.”

بعد قليل، جاء النادل بكأسي الجعة، تناول “دويل” أحدهما وتنهد: “الحمد لله أنه غادر. وإلا لما أمكنني ضمان أن لا يكتشف نيّتي الحقيقية، فهو يملك قدرة مدهشة على الملاحظة.”

أخذ “كونان دويل” رشفة من الجعة، ثم قال لـ”تشانغ هنغ”:
“جرّبها أنت أيضًا. لم يتبقَ على انتهاء مهمتك سوى بضع ساعات. ولن يكون من السهل العودة إلى لندن في القرن التاسع عشر لتتذوّق الجعة مرة أخرى.”

رد “دويل”: “تفسير مقبول للوضع الحالي.”

سأله “تشانغ هنغ” أخيرًا:
“من أنت؟”

لكن “تشانغ هنغ” بدا أكثر ذهولًا من “هولمز” عند سماعه للاسم.

ابتسم “دويل” وقال:
“من أنا؟ أنا تلك الأسماء التي تعرفها… أنا “ويليام شكسبير”، و”ألكسندر دوما”، و”آرثر كونان دويل”. وأنا أيضًا “نيل غايمان”، و”جورج ريموند”، و”ريتشارد مارتن”.”

ونهض فورًا حاملًا عصاه، وخرج من الحانة وهو يبدو متحمسًا، وكأنه نسي تمامًا وجود “تشانغ هنغ”.

رفع “تشانغ هنغ” حاجبيه وسأله:
“إله الرواية؟”

كانت هناك العديد من القصص الغريبة والمُلتوية. ولو كتب “تشانغ هنغ” عنها جميعًا، لربما أصبح بدلًا من “كونان دويل” كاتب الروايات التحقيقية الأشهر في العصر الفيكتوري. بل إن “تشانغ هنغ” في الفترة الأخيرة بدأ يتولى بعض القضايا بنفسه. فقد وصلت مهاراته في التحقيق الجنائي إلى المستوى الثاني، تبعتها مهارات التنكر. كما طلب من “إيرين أدلر” أن تعلّمه بعض أساسيات الأداء المسرحي، رغم أن مهاراته في تقدير الفنون بقيت في المستوى صفر.

رد “دويل”:
“تفسير مقبول للوضع الحالي.”

ضحك “تشانغ هنغ” وقال: “لا داعي للتنافس هذه المرة. سأشتري لك كأسًا من الجعة.”

ثم أطلق أصابعه بفرقعة، فتذكر “تشانغ هنغ” الإله السلتي القديم الذي قابله في مهمة “السفينة السوداء”، والرجل الغامض الذي سمى نفسه “آينشتاين” في معسكر تدريب مشروع “أبولو”. والآن، وبعد لقائه بإله الرواية، أدرك فجأة:
“هل يعني هذا أن كل جولة من اللعبة تضم إلهًا مرتبطًا بها؟”

ترجمة : RoronoaZ

أجابه “دويل” مبتسمًا:
“ملاحظتك دقيقة، تمامًا مثل زميلك “شيرلوك هولمز”. وكما ترى، جميع الألعاب تؤدي وظيفتين. يحصل اللاعبون من خلالها على عناصر ومهارات ونقاط، ونحن في المقابل نراقب اللاعبين ونبحث عن وكلاء مناسبين. لديك مكعب البناء اللانهائي، لذا يسهل عليك فهم ذلك. بالنسبة لنا، الأمر لا يتعلق بالقوة فقط، بل بالتوافق. وهذا أمر بالغ التعقيد. يجب الموازنة بين جميع الجوانب لاختيار الأنسب، ولا يمكن تجنيد أي وكيل دون موافقته.”

سأله “تشانغ هنغ”: “حقًا؟ لكن، لماذا أشعر وكأنك تعمدت أن تجعلني أفوز هذه المرة؟”

سأله “تشانغ هنغ”:
“هل تريد تجنيدي؟”

ثم التفت إلى “تشانغ هنغ” وسأله: “هل تعلم أنني استلهمت شخصية “شيرلوك هولمز” من أستاذ درّسني في الجامعة؟ كان اسمه “جوزيف بيل”. أسلوبه في التعليم وطرحه للأسئلة يمنحه قدرة خارقة على كشف ما في أعماق الآخرين. كان يستطيع معرفة من أين أتيت وما مهنتك من مجرد نظرة. لقد أثّر فيّ كثيرًا، وكنت دائمًا أظن أنه لو أصبح محقّقًا، فسيحوّل التحقيق إلى علم دقيق.”

رد “دويل”:
“نظريًا، لا أظهر للاعب إلا إن كنت أرغب في تجنيده… لكنك حالة استثنائية.”

أجابه “دويل” مبتسمًا: “ملاحظتك دقيقة، تمامًا مثل زميلك “شيرلوك هولمز”. وكما ترى، جميع الألعاب تؤدي وظيفتين. يحصل اللاعبون من خلالها على عناصر ومهارات ونقاط، ونحن في المقابل نراقب اللاعبين ونبحث عن وكلاء مناسبين. لديك مكعب البناء اللانهائي، لذا يسهل عليك فهم ذلك. بالنسبة لنا، الأمر لا يتعلق بالقوة فقط، بل بالتوافق. وهذا أمر بالغ التعقيد. يجب الموازنة بين جميع الجوانب لاختيار الأنسب، ولا يمكن تجنيد أي وكيل دون موافقته.”

وأشار إلى ساعة “تشانغ هنغ” على معصمه الأيمن:
“لقد اخترت جانبك، أليس كذلك؟”

ترجمة : RoronoaZ

سأله “تشانغ هنغ” بحذر وهو يضع يده داخل جيبه ممسكًا بالسكين:
“ولماذا تظهر لي إذًا؟”

ونهض فورًا حاملًا عصاه، وخرج من الحانة وهو يبدو متحمسًا، وكأنه نسي تمامًا وجود “تشانغ هنغ”.

أجابه “دويل” وهو يرفع كتفيه:
“لا داعي للتوتر، ليست لدي نوايا سيئة. على العكس، بيننا الكثير من الروابط.”

ونهض فورًا حاملًا عصاه، وخرج من الحانة وهو يبدو متحمسًا، وكأنه نسي تمامًا وجود “تشانغ هنغ”.

سأله “تشانغ هنغ”:
“روابط؟”

لكن قبل أن تصلهما الجعة، اقترب الرجل ذو الشارب الذي كان يحلّ الكلمات المتقاطعة من طاولتهما، وهو يحمل الصحيفة وقال بحماسة: “السيد “شيرلوك هولمز” وزميله الشرقي، السير “تشانغ هنغ”! لم أتوقع أن أراكما هنا.”

قال “دويل” وهو ينهي كأس الجعة دفعة واحدة ثم يتجشأ ويقف:
“لاحظت أنك تبحث عن إجابات تساعدك على فهم ذاتك. وعندما تجد تلك الإجابات… ستشكرني على هذا اللقاء.”

تفاجأ “هولمز” قليلًا، وصافحه، ثم التفت إلى “تشانغ هنغ” وقال: “هل هذا هو صديقك الذي تحدثت عنه سابقًا؟”

قال “تشانغ هنغ”:
“انتظر، هل لديك الإجابات؟”

ثم تابع وهو يضحك: “لكنني بذلت جهدي فعلًا هذه المرة. فحل القضايا شغف بالنسبة لي. أشبه بوضع ديك رومي مشوي أمام خبير طعام، وطلب عدم لمسه.”

لكن “كونان دويل” لم يُجب، واكتفى بابتسامة غامضة وقال:
“سوف نلتقي مجددًا… تمامًا كما يفعل جميع الأبطال في الروايات حين يحين وقت اتخاذ القرار الحاسم. وعندها، سيكون عليك أن تختار أنت أيضًا.”

ضحك “تشانغ هنغ” وقال: “لا داعي للتنافس هذه المرة. سأشتري لك كأسًا من الجعة.”

ثم وضع الكأس الفارغ على الطاولة. حاول “تشانغ هنغ” النهوض، لكنه اكتشف أن جسده لا يستطيع الحركة. لم يستطع إلا أن يشاهد “إله الرواية” وهو يخرج من الحانة.

سأله “تشانغ هنغ”: “حقًا؟ لكن، لماذا أشعر وكأنك تعمدت أن تجعلني أفوز هذه المرة؟”

ثم التفت إلى الصحيفة التي تركها خلفه، ولاحظ وجود نتوء صغير في منتصفها. فتحها… فوجد القلم الذي كان “كونان دويل” يستخدمه لحل الكلمات المتقاطعة.

وها هي عادات “هولمز” القديمة تطفو من جديد. أشار إلى رجل ذو شارب جالس إلى يساره وقال: “أسكتلندي، لديه العديد من الإخوة، تخرّج من جامعة إدنبرة، عمل طبيبًا بحريًا، زار غرب أفريقيا، يحب الكتابة، ويجيد حل الكلمات المتقاطعة.”

______________________________________________

ونهض فورًا حاملًا عصاه، وخرج من الحانة وهو يبدو متحمسًا، وكأنه نسي تمامًا وجود “تشانغ هنغ”.

ترجمة : RoronoaZ

وها هي عادات “هولمز” القديمة تطفو من جديد. أشار إلى رجل ذو شارب جالس إلى يساره وقال: “أسكتلندي، لديه العديد من الإخوة، تخرّج من جامعة إدنبرة، عمل طبيبًا بحريًا، زار غرب أفريقيا، يحب الكتابة، ويجيد حل الكلمات المتقاطعة.”

أوضح “كونان دويل”: “لا تتفاجأ، هذه أول مرة نلتقي فيها وجهًا لوجه. كنا نتواصل بالكلمات من قبل.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط