الفصل 524: الاستنتاج المنطقي (النهاية)
ترجمة : RoronoaZ
روى “هولمز” القضية من بدايتها إلى نهايتها بأبسط ما يمكن من كلمات، لكن الكلمات لم تكن كافية لوصف المشاعر والعلاقات المعقدة التي انطوت عليها هذه القضية. سواءً كانت العلاقة بين الأب “يعقوب” و”جاك السفاح”، أو العلاقة بين “جاك السفاح” وضحاياه، فلا شك أن الأمور كانت أعقد بكثير مما قد يتخيله الناس. وللأسف، لم يعد بالإمكان معرفة كل الحقيقة بعد أن قتل الأب “يعقوب” ابنه.
ثم تابع وهو يضحك: “لكنني بذلت جهدي فعلًا هذه المرة. فحل القضايا شغف بالنسبة لي. أشبه بوضع ديك رومي مشوي أمام خبير طعام، وطلب عدم لمسه.”
على أي حال، فقد انتهت القضية أخيرًا. وهذه النتيجة تُعد الأفضل مقارنةً بما جرى في قضية القتل الباردة في “وايت تشابل” بعد سبع سنوات.
رفع “هولمز” حاجبيه وسأله: “سيدي الكريم، هل تعرفنا؟”
تمدّد “هولمز” وقال لـ”تشانغ هنغ”:
“لقد ربحت الرهان هذه المرة. رغم أنك وضعت نفسك في خطر شديد، لا يمكنني إنكار أنك كنت دائمًا تتقدم عليّ بخطوة. حان الوقت لتستفيد من امتياز الفائز… اختر الأوبرا التي سنشاهدها الليلة.”
سأله “تشانغ هنغ” أخيرًا: “من أنت؟”
سأله “تشانغ هنغ”:
“حقًا؟ لكن، لماذا أشعر وكأنك تعمدت أن تجعلني أفوز هذه المرة؟”
ثم أطلق أصابعه بفرقعة، فتذكر “تشانغ هنغ” الإله السلتي القديم الذي قابله في مهمة “السفينة السوداء”، والرجل الغامض الذي سمى نفسه “آينشتاين” في معسكر تدريب مشروع “أبولو”. والآن، وبعد لقائه بإله الرواية، أدرك فجأة: “هل يعني هذا أن كل جولة من اللعبة تضم إلهًا مرتبطًا بها؟”
ابتسم “هولمز”:
“من يدري؟ يبدو أنك تملك سببًا غامضًا… وكأنك بحاجة لهزيمتي مرة واحدة على الأقل.”
سأله “تشانغ هنغ” بحذر وهو يضع يده داخل جيبه ممسكًا بالسكين: “ولماذا تظهر لي إذًا؟”
ثم تابع وهو يضحك:
“لكنني بذلت جهدي فعلًا هذه المرة. فحل القضايا شغف بالنسبة لي. أشبه بوضع ديك رومي مشوي أمام خبير طعام، وطلب عدم لمسه.”
ثم تابع: “سمعت عند قدومي عن قضية مثيرة في “الحديقة المركزية”. سيدة سقطت على الأرض، وعندما أفاقت، وجدت حقيبتها ومجوهراتها في مكانها، لكن أقراطها اختفت فقط. لماذا لا تحققان في هذا الأمر؟”
مرت 270 يومًا بدت طويلة، لكن بالنسبة لـ”تشانغ هنغ” الذي كان يتعلم شيئًا جديدًا كل يوم، مرّ الوقت كلمح البصر. وبالإضافة إلى جرائم القتل المتسلسل في حي “وايت تشابل”، فقد تعامل مع أكثر من اثنتي عشرة قضية إلى جانب “هولمز”.
سأله “تشانغ هنغ” أخيرًا: “من أنت؟”
كانت هناك العديد من القصص الغريبة والمُلتوية. ولو كتب “تشانغ هنغ” عنها جميعًا، لربما أصبح بدلًا من “كونان دويل” كاتب الروايات التحقيقية الأشهر في العصر الفيكتوري. بل إن “تشانغ هنغ” في الفترة الأخيرة بدأ يتولى بعض القضايا بنفسه. فقد وصلت مهاراته في التحقيق الجنائي إلى المستوى الثاني، تبعتها مهارات التنكر. كما طلب من “إيرين أدلر” أن تعلّمه بعض أساسيات الأداء المسرحي، رغم أن مهاراته في تقدير الفنون بقيت في المستوى صفر.
بعد قليل، جاء النادل بكأسي الجعة، تناول “دويل” أحدهما وتنهد: “الحمد لله أنه غادر. وإلا لما أمكنني ضمان أن لا يكتشف نيّتي الحقيقية، فهو يملك قدرة مدهشة على الملاحظة.”
حتى الآن، لم يحصل على أي عنصر من هذه الجولة. إلا أنه في اليوم الأخير، وبينما كان “تشانغ هنغ” و”هولمز” يشاهدان عرضًا للفروسية، قرّرا بعده التنزّه على ضفاف نهر التايمز، وتبادلا أطراف الحديث عن عازفي الكمان المعاصرين وقراصنة القرن الثامن عشر، حيث أعرب “هولمز” عن إعجابه بمدى معرفة “تشانغ هنغ” بجزيرة “ناساو”. ثم دخلا حانة قريبة من الميناء ليسترخيا قليلًا.
قال “هولمز” للنادل: “رائع، نبدأ بكأسين إذًا.”
كانت الحانة تعجّ بالبحارة، يضحكون ويشربون ويلعبون الورق. الأجواء صاخبة وحيوية.
تمدّد “هولمز” وقال لـ”تشانغ هنغ”: “لقد ربحت الرهان هذه المرة. رغم أنك وضعت نفسك في خطر شديد، لا يمكنني إنكار أنك كنت دائمًا تتقدم عليّ بخطوة. حان الوقت لتستفيد من امتياز الفائز… اختر الأوبرا التي سنشاهدها الليلة.”
وها هي عادات “هولمز” القديمة تطفو من جديد. أشار إلى رجل ذو شارب جالس إلى يساره وقال:
“أسكتلندي، لديه العديد من الإخوة، تخرّج من جامعة إدنبرة، عمل طبيبًا بحريًا، زار غرب أفريقيا، يحب الكتابة، ويجيد حل الكلمات المتقاطعة.”
ضحك “تشانغ هنغ” وقال:
“لا داعي للتنافس هذه المرة. سأشتري لك كأسًا من الجعة.”
بعد قليل، جاء النادل بكأسي الجعة، تناول “دويل” أحدهما وتنهد: “الحمد لله أنه غادر. وإلا لما أمكنني ضمان أن لا يكتشف نيّتي الحقيقية، فهو يملك قدرة مدهشة على الملاحظة.”
لم يكن “تشانغ هنغ” قد أنفق كل ماله بعد، لذا لم يمانع في دفع ثمن المشروبات.
ونهض فورًا حاملًا عصاه، وخرج من الحانة وهو يبدو متحمسًا، وكأنه نسي تمامًا وجود “تشانغ هنغ”.
قال “هولمز” للنادل:
“رائع، نبدأ بكأسين إذًا.”
بعد قليل، جاء النادل بكأسي الجعة، تناول “دويل” أحدهما وتنهد: “الحمد لله أنه غادر. وإلا لما أمكنني ضمان أن لا يكتشف نيّتي الحقيقية، فهو يملك قدرة مدهشة على الملاحظة.”
لكن قبل أن تصلهما الجعة، اقترب الرجل ذو الشارب الذي كان يحلّ الكلمات المتقاطعة من طاولتهما، وهو يحمل الصحيفة وقال بحماسة:
“السيد “شيرلوك هولمز” وزميله الشرقي، السير “تشانغ هنغ”! لم أتوقع أن أراكما هنا.”
سأله “هولمز”: “هل تقصد الرسائل؟”
رفع “هولمز” حاجبيه وسأله:
“سيدي الكريم، هل تعرفنا؟”
ثم التفت إلى الصحيفة التي تركها خلفه، ولاحظ وجود نتوء صغير في منتصفها. فتحها… فوجد القلم الذي كان “كونان دويل” يستخدمه لحل الكلمات المتقاطعة.
أجاب الرجل مبتسمًا:
“بالطبع، أنتما أشهر محقّقين في لندن الآن. هل يمكنني الجلوس هنا؟”
على أي حال، فقد انتهت القضية أخيرًا. وهذه النتيجة تُعد الأفضل مقارنةً بما جرى في قضية القتل الباردة في “وايت تشابل” بعد سبع سنوات.
رد “هولمز”:
“تفضل! فكلما زاد عدد الجالسين معنا، زادت المتعة. ما اسمك؟”
ترجمة : RoronoaZ
قال الزائر وهو يمد يده بحماسة:
“دويل… آرثر كونان دويل.”
أجابه “دويل” وهو يرفع كتفيه: “لا داعي للتوتر، ليست لدي نوايا سيئة. على العكس، بيننا الكثير من الروابط.”
تفاجأ “هولمز” قليلًا، وصافحه، ثم التفت إلى “تشانغ هنغ” وقال:
“هل هذا هو صديقك الذي تحدثت عنه سابقًا؟”
______________________________________________
لكن “تشانغ هنغ” بدا أكثر ذهولًا من “هولمز” عند سماعه للاسم.
تفاجأ “هولمز” قليلًا، وصافحه، ثم التفت إلى “تشانغ هنغ” وقال: “هل هذا هو صديقك الذي تحدثت عنه سابقًا؟”
أوضح “كونان دويل”:
“لا تتفاجأ، هذه أول مرة نلتقي فيها وجهًا لوجه. كنا نتواصل بالكلمات من قبل.”
ونهض فورًا حاملًا عصاه، وخرج من الحانة وهو يبدو متحمسًا، وكأنه نسي تمامًا وجود “تشانغ هنغ”.
سأله “هولمز”:
“هل تقصد الرسائل؟”
سأله “تشانغ هنغ”: “حقًا؟ لكن، لماذا أشعر وكأنك تعمدت أن تجعلني أفوز هذه المرة؟”
رد “دويل”:
“أشبه بذلك.”
مرت 270 يومًا بدت طويلة، لكن بالنسبة لـ”تشانغ هنغ” الذي كان يتعلم شيئًا جديدًا كل يوم، مرّ الوقت كلمح البصر. وبالإضافة إلى جرائم القتل المتسلسل في حي “وايت تشابل”، فقد تعامل مع أكثر من اثنتي عشرة قضية إلى جانب “هولمز”.
ثم تابع:
“سمعت عند قدومي عن قضية مثيرة في “الحديقة المركزية”. سيدة سقطت على الأرض، وعندما أفاقت، وجدت حقيبتها ومجوهراتها في مكانها، لكن أقراطها اختفت فقط. لماذا لا تحققان في هذا الأمر؟”
وأشار إلى ساعة “تشانغ هنغ” على معصمه الأيمن: “لقد اخترت جانبك، أليس كذلك؟”
قال “هولمز” بحماسة:
“يبدو أمرًا شيقًا. لقد مضى وقت طويل دون عمل. وأخيرًا، لدينا ما نفعله!”
مرت 270 يومًا بدت طويلة، لكن بالنسبة لـ”تشانغ هنغ” الذي كان يتعلم شيئًا جديدًا كل يوم، مرّ الوقت كلمح البصر. وبالإضافة إلى جرائم القتل المتسلسل في حي “وايت تشابل”، فقد تعامل مع أكثر من اثنتي عشرة قضية إلى جانب “هولمز”.
ونهض فورًا حاملًا عصاه، وخرج من الحانة وهو يبدو متحمسًا، وكأنه نسي تمامًا وجود “تشانغ هنغ”.
رفع “هولمز” حاجبيه وسأله: “سيدي الكريم، هل تعرفنا؟”
بعد قليل، جاء النادل بكأسي الجعة، تناول “دويل” أحدهما وتنهد:
“الحمد لله أنه غادر. وإلا لما أمكنني ضمان أن لا يكتشف نيّتي الحقيقية، فهو يملك قدرة مدهشة على الملاحظة.”
لكن “تشانغ هنغ” بدا أكثر ذهولًا من “هولمز” عند سماعه للاسم.
ثم التفت إلى “تشانغ هنغ” وسأله:
“هل تعلم أنني استلهمت شخصية “شيرلوك هولمز” من أستاذ درّسني في الجامعة؟ كان اسمه “جوزيف بيل”. أسلوبه في التعليم وطرحه للأسئلة يمنحه قدرة خارقة على كشف ما في أعماق الآخرين. كان يستطيع معرفة من أين أتيت وما مهنتك من مجرد نظرة. لقد أثّر فيّ كثيرًا، وكنت دائمًا أظن أنه لو أصبح محقّقًا، فسيحوّل التحقيق إلى علم دقيق.”
ثم التفت إلى الصحيفة التي تركها خلفه، ولاحظ وجود نتوء صغير في منتصفها. فتحها… فوجد القلم الذي كان “كونان دويل” يستخدمه لحل الكلمات المتقاطعة.
ثم أضاف:
“بالطبع، “إدغار آلان بو” و”إيميل غابوريو” ألهماني أيضًا. شخصية المحقّق “ديبِن” التي ابتكرها “بو” كانت بطلي في الطفولة، وأسلوب “غابوريو” المتشابك في الكتابة أعطاني الكثير من الأفكار. هكذا هم الكُتّاب، جيل يؤثر في الجيل الذي يليه… كما لو أنهم ينقلون المعرفة الثمينة عبر الزمن. عندما تقرأ أعمال الأدباء المعاصرين، ستجد دائمًا بصمات من الماضي.”
رد “دويل”: “أشبه بذلك.”
أخذ “كونان دويل” رشفة من الجعة، ثم قال لـ”تشانغ هنغ”:
“جرّبها أنت أيضًا. لم يتبقَ على انتهاء مهمتك سوى بضع ساعات. ولن يكون من السهل العودة إلى لندن في القرن التاسع عشر لتتذوّق الجعة مرة أخرى.”
أخذ “كونان دويل” رشفة من الجعة، ثم قال لـ”تشانغ هنغ”: “جرّبها أنت أيضًا. لم يتبقَ على انتهاء مهمتك سوى بضع ساعات. ولن يكون من السهل العودة إلى لندن في القرن التاسع عشر لتتذوّق الجعة مرة أخرى.”
سأله “تشانغ هنغ” أخيرًا:
“من أنت؟”
أجابه “دويل” مبتسمًا: “ملاحظتك دقيقة، تمامًا مثل زميلك “شيرلوك هولمز”. وكما ترى، جميع الألعاب تؤدي وظيفتين. يحصل اللاعبون من خلالها على عناصر ومهارات ونقاط، ونحن في المقابل نراقب اللاعبين ونبحث عن وكلاء مناسبين. لديك مكعب البناء اللانهائي، لذا يسهل عليك فهم ذلك. بالنسبة لنا، الأمر لا يتعلق بالقوة فقط، بل بالتوافق. وهذا أمر بالغ التعقيد. يجب الموازنة بين جميع الجوانب لاختيار الأنسب، ولا يمكن تجنيد أي وكيل دون موافقته.”
ابتسم “دويل” وقال:
“من أنا؟ أنا تلك الأسماء التي تعرفها… أنا “ويليام شكسبير”، و”ألكسندر دوما”، و”آرثر كونان دويل”. وأنا أيضًا “نيل غايمان”، و”جورج ريموند”، و”ريتشارد مارتن”.”
سأله “تشانغ هنغ”: “روابط؟”
رفع “تشانغ هنغ” حاجبيه وسأله:
“إله الرواية؟”
ابتسم “دويل” وقال: “من أنا؟ أنا تلك الأسماء التي تعرفها… أنا “ويليام شكسبير”، و”ألكسندر دوما”، و”آرثر كونان دويل”. وأنا أيضًا “نيل غايمان”، و”جورج ريموند”، و”ريتشارد مارتن”.”
رد “دويل”:
“تفسير مقبول للوضع الحالي.”
لكن قبل أن تصلهما الجعة، اقترب الرجل ذو الشارب الذي كان يحلّ الكلمات المتقاطعة من طاولتهما، وهو يحمل الصحيفة وقال بحماسة: “السيد “شيرلوك هولمز” وزميله الشرقي، السير “تشانغ هنغ”! لم أتوقع أن أراكما هنا.”
ثم أطلق أصابعه بفرقعة، فتذكر “تشانغ هنغ” الإله السلتي القديم الذي قابله في مهمة “السفينة السوداء”، والرجل الغامض الذي سمى نفسه “آينشتاين” في معسكر تدريب مشروع “أبولو”. والآن، وبعد لقائه بإله الرواية، أدرك فجأة:
“هل يعني هذا أن كل جولة من اللعبة تضم إلهًا مرتبطًا بها؟”
قال “تشانغ هنغ”: “انتظر، هل لديك الإجابات؟”
أجابه “دويل” مبتسمًا:
“ملاحظتك دقيقة، تمامًا مثل زميلك “شيرلوك هولمز”. وكما ترى، جميع الألعاب تؤدي وظيفتين. يحصل اللاعبون من خلالها على عناصر ومهارات ونقاط، ونحن في المقابل نراقب اللاعبين ونبحث عن وكلاء مناسبين. لديك مكعب البناء اللانهائي، لذا يسهل عليك فهم ذلك. بالنسبة لنا، الأمر لا يتعلق بالقوة فقط، بل بالتوافق. وهذا أمر بالغ التعقيد. يجب الموازنة بين جميع الجوانب لاختيار الأنسب، ولا يمكن تجنيد أي وكيل دون موافقته.”
وها هي عادات “هولمز” القديمة تطفو من جديد. أشار إلى رجل ذو شارب جالس إلى يساره وقال: “أسكتلندي، لديه العديد من الإخوة، تخرّج من جامعة إدنبرة، عمل طبيبًا بحريًا، زار غرب أفريقيا، يحب الكتابة، ويجيد حل الكلمات المتقاطعة.”
سأله “تشانغ هنغ”:
“هل تريد تجنيدي؟”
بعد قليل، جاء النادل بكأسي الجعة، تناول “دويل” أحدهما وتنهد: “الحمد لله أنه غادر. وإلا لما أمكنني ضمان أن لا يكتشف نيّتي الحقيقية، فهو يملك قدرة مدهشة على الملاحظة.”
رد “دويل”:
“نظريًا، لا أظهر للاعب إلا إن كنت أرغب في تجنيده… لكنك حالة استثنائية.”
بعد قليل، جاء النادل بكأسي الجعة، تناول “دويل” أحدهما وتنهد: “الحمد لله أنه غادر. وإلا لما أمكنني ضمان أن لا يكتشف نيّتي الحقيقية، فهو يملك قدرة مدهشة على الملاحظة.”
وأشار إلى ساعة “تشانغ هنغ” على معصمه الأيمن:
“لقد اخترت جانبك، أليس كذلك؟”
تفاجأ “هولمز” قليلًا، وصافحه، ثم التفت إلى “تشانغ هنغ” وقال: “هل هذا هو صديقك الذي تحدثت عنه سابقًا؟”
سأله “تشانغ هنغ” بحذر وهو يضع يده داخل جيبه ممسكًا بالسكين:
“ولماذا تظهر لي إذًا؟”
وأشار إلى ساعة “تشانغ هنغ” على معصمه الأيمن: “لقد اخترت جانبك، أليس كذلك؟”
أجابه “دويل” وهو يرفع كتفيه:
“لا داعي للتوتر، ليست لدي نوايا سيئة. على العكس، بيننا الكثير من الروابط.”
روى “هولمز” القضية من بدايتها إلى نهايتها بأبسط ما يمكن من كلمات، لكن الكلمات لم تكن كافية لوصف المشاعر والعلاقات المعقدة التي انطوت عليها هذه القضية. سواءً كانت العلاقة بين الأب “يعقوب” و”جاك السفاح”، أو العلاقة بين “جاك السفاح” وضحاياه، فلا شك أن الأمور كانت أعقد بكثير مما قد يتخيله الناس. وللأسف، لم يعد بالإمكان معرفة كل الحقيقة بعد أن قتل الأب “يعقوب” ابنه.
سأله “تشانغ هنغ”:
“روابط؟”
ابتسم “دويل” وقال: “من أنا؟ أنا تلك الأسماء التي تعرفها… أنا “ويليام شكسبير”، و”ألكسندر دوما”، و”آرثر كونان دويل”. وأنا أيضًا “نيل غايمان”، و”جورج ريموند”، و”ريتشارد مارتن”.”
قال “دويل” وهو ينهي كأس الجعة دفعة واحدة ثم يتجشأ ويقف:
“لاحظت أنك تبحث عن إجابات تساعدك على فهم ذاتك. وعندما تجد تلك الإجابات… ستشكرني على هذا اللقاء.”
سأله “تشانغ هنغ”: “حقًا؟ لكن، لماذا أشعر وكأنك تعمدت أن تجعلني أفوز هذه المرة؟”
قال “تشانغ هنغ”:
“انتظر، هل لديك الإجابات؟”
حتى الآن، لم يحصل على أي عنصر من هذه الجولة. إلا أنه في اليوم الأخير، وبينما كان “تشانغ هنغ” و”هولمز” يشاهدان عرضًا للفروسية، قرّرا بعده التنزّه على ضفاف نهر التايمز، وتبادلا أطراف الحديث عن عازفي الكمان المعاصرين وقراصنة القرن الثامن عشر، حيث أعرب “هولمز” عن إعجابه بمدى معرفة “تشانغ هنغ” بجزيرة “ناساو”. ثم دخلا حانة قريبة من الميناء ليسترخيا قليلًا.
لكن “كونان دويل” لم يُجب، واكتفى بابتسامة غامضة وقال:
“سوف نلتقي مجددًا… تمامًا كما يفعل جميع الأبطال في الروايات حين يحين وقت اتخاذ القرار الحاسم. وعندها، سيكون عليك أن تختار أنت أيضًا.”
ترجمة : RoronoaZ
ثم وضع الكأس الفارغ على الطاولة. حاول “تشانغ هنغ” النهوض، لكنه اكتشف أن جسده لا يستطيع الحركة. لم يستطع إلا أن يشاهد “إله الرواية” وهو يخرج من الحانة.
رد “دويل”: “تفسير مقبول للوضع الحالي.”
ثم التفت إلى الصحيفة التي تركها خلفه، ولاحظ وجود نتوء صغير في منتصفها. فتحها… فوجد القلم الذي كان “كونان دويل” يستخدمه لحل الكلمات المتقاطعة.
أخذ “كونان دويل” رشفة من الجعة، ثم قال لـ”تشانغ هنغ”: “جرّبها أنت أيضًا. لم يتبقَ على انتهاء مهمتك سوى بضع ساعات. ولن يكون من السهل العودة إلى لندن في القرن التاسع عشر لتتذوّق الجعة مرة أخرى.”
______________________________________________
أخذ “كونان دويل” رشفة من الجعة، ثم قال لـ”تشانغ هنغ”: “جرّبها أنت أيضًا. لم يتبقَ على انتهاء مهمتك سوى بضع ساعات. ولن يكون من السهل العودة إلى لندن في القرن التاسع عشر لتتذوّق الجعة مرة أخرى.”
ترجمة : RoronoaZ
رد “دويل”: “أشبه بذلك.”
ابتسم “دويل” وقال: “من أنا؟ أنا تلك الأسماء التي تعرفها… أنا “ويليام شكسبير”، و”ألكسندر دوما”، و”آرثر كونان دويل”. وأنا أيضًا “نيل غايمان”، و”جورج ريموند”، و”ريتشارد مارتن”.”
