الفصل 532: عمود الحلاق
صاحت “الأرنب” بغضب، وقد ثار غضبها بعد إصابة “لي باي”:
واصل “لي باي” الركض دون أن يلتفت خلفه. وبما أنه كان على دراية جيدة بتضاريس المنطقة، استطاع أن يُضلّل خصومه بسهولة. لكن رغم سرعته، لم يتمكّن من التخلص من البومة المزعجة التي كانت تحلّق فوق رأسه.
لكن “لي باي” أصر:
كانت تلك البومة تلتصق به كما لو كانت قطعة حلوى لزجة. لقد تحوّلت إلى نظام ملاحة مكسوّ بالريش لخصومه، ولم تكن تنوي الابتعاد عنه مهما حاول إخافتها أو طردها. وبالطبع، كانت تحافظ على مسافة آمنة منها، مما زاد من صعوبة الموقف. ولسوء الحظ، لم يكن بحوزة “لي باي” أي سلاح بعيد المدى. كل ما استطاع فعله هو مواصلة الفرار في خزي، وفي بعض الأحيان، اضطر إلى اقتحام منازل الآخرين.
“تماسك… سأطلب من ‘الرجل بلا وجه’ و’العجوز كاي’ أن يأتوا بالسيارة. سنأخذك إلى المستشفى فورًا.”
“لي باي” وأعداؤه كانوا يشتركون في هدف واحد: ألا يلفتوا انتباه السكان في هذه المنطقة السكنية. لذا، كان يختار المنازل التي لم يعد أصحابها من العمل بعد.
قالت “شن شيشي” بهدوء:
أُعجب الرجل الملتحي بلياقة “لي باي” البدنية. فبعد ربع ساعة من الركض المتواصل، كان “لي باي” يتصبب عرقًا، لكنه لم يُبدِ أي بوادر تعب. كان من المؤسف أنه لاعب… لو لم يكن كذلك، لكان ينبغي عليه تجربة رياضة الماراثون، وربما كان ليحظى بفرصة تمثيل بلاده في الأولمبياد بعد قليل من التدريب.
أجابت:
أرسلت نقابة “قوس النور” أكثر من فرقتين لمطاردتهما الليلة. إحداها لم تكن بهذه اللباقة. وبينما كان “لي باي” يركض، بقي يتابع من خلفه خصومه، لكنه فجأة فوجئ بمضرب جولف يخرج من خلف جدار أمامه، ليضرب ساقه اليمنى مباشرة.
“ومن تكونين؟”
شعر “لي باي” بألمٍ حاد في ربلة ساقه، وكأن العظام في الداخل قد تحطّمت. لكن رغم الألم الرهيب، تحمّله بصمت، وعضّ على أسنانه دون أن ينبس بكلمة.
قالت “شن شيشي” بجدية:
واصل الركض مستندًا إلى ساقه الأخرى.
صاح “لي باي”:
الرجل الذي ضربه لم يكن في عجلة من أمره. ولوّح لرفاقه الذين همّوا بالانقضاض على “لي باي”، ليوقفهم قائلاً:
لكن “لي باي” أصر:
“اركض! تابع الركض… ألم تكن تجيد الهروب؟ صحيح أننا طُلِب منا القبض عليك حيًا، لكن طالما أنك ما زلت تتنفس، يمكننا أن نفعل بك ما نشاء. هل ظننت أنك تستطيع قتل رجالنا وإخفاء القاتل؟ ستدفع الثمن، لا تقلق…”
قالت “شن شيشي” بجدية:
وأثناء حديثه، فكّ ربطة عنقه، وسار باتجاه “لي باي” وهو يلوّح بمضرب الجولف في يده. كان “لي باي”، الذي يركض أمامه، قد تعثّر وسقط على الأرض. لكنه لم ينطق بكلمة، وبدأ يزحف بصمت نحو محل حلاقة مغلق قريب منه.
تجمّد الجميع، عاجزين حتى عن فتح أفواههم.
في تلك اللحظة، وصلت فرق الهجوم التابعة للرجل الملتحي، الذي عبس ما إن رأى المشهد.
ثم أضاف وهو يتألم:
قال بقلق:
“كل شيء تقريبًا… درست شخصيتك، برجك، علاقاتك، أسلوبك في اتخاذ القرارات، قيمك، نظرتك للحياة، وحتى تفضيلاتك في اختيار الشريك. لذا، مهما فعلتِ… لن يُفاجئني شيء.”
“لا نُضف المزيد من التعقيد على الوضع… فقط أمسِكوا به وسلموه.”
ثم أضافت بابتسامة أوسع:
لكن الرجل الأنيق رد ساخرًا:
“وأشكركم على المساعدة… بعد أن أسرتم رجالنا، استدعيتم باقي الفريق للانضمام إليكم، وهذا ما ساعدني على تحديد موقعكم.”
“لا داعي للعجلة… يجب أن نستمتع قليلاً بعد كل هذا الجهد.”
كانت تلك البومة تلتصق به كما لو كانت قطعة حلوى لزجة. لقد تحوّلت إلى نظام ملاحة مكسوّ بالريش لخصومه، ولم تكن تنوي الابتعاد عنه مهما حاول إخافتها أو طردها. وبالطبع، كانت تحافظ على مسافة آمنة منها، مما زاد من صعوبة الموقف. ولسوء الحظ، لم يكن بحوزة “لي باي” أي سلاح بعيد المدى. كل ما استطاع فعله هو مواصلة الفرار في خزي، وفي بعض الأحيان، اضطر إلى اقتحام منازل الآخرين.
ثم لوّح بمضربه مرّتين، لكنه لاحظ أن “لي باي” قد توقّف عن الزحف. كان يتكئ على باب محل الحلاقة المغلق، ويحدّق فيه ببرود.
ثم نظرت إلى “شن شيشي”، وارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهها بعد لحظات.
شعر الرجل الملتحي فجأة بقلق غريب، فسحب مسدسه من خصره بسرعة. لكنه لم يتمكن من إخراجه بالكامل، إذ تجمّد جسده في مكانه. كان وعيه لا يزال يعمل، وفهم على الفور ما حصل.
لو كان الرجل الملتحي قادرًا على الحديث، لكان قد أطلق سيلاً من الشتائم على الفور.
كان عمود الحلاقة الدوّار أمام المحل يبدو كعنصر من عناصر اللعبة. وما إن يُلقي المرء نظرة عليه، حتى يُصاب بالشلل التام.
كان عمود الحلاقة الدوّار أمام المحل يبدو كعنصر من عناصر اللعبة. وما إن يُلقي المرء نظرة عليه، حتى يُصاب بالشلل التام.
ولو أن شخصًا واحدًا فقط حذّر الآخرين من النظر إليه، لربما تمكنوا من إنقاذ أنفسهم.
أومأت “شن شيشي” برأسها وقالت:
لكن بحلول الوقت الذي أدركوا فيه الأمر، كان الأوان قد فات.
صاح “لي باي”:
تجمّد الجميع، عاجزين حتى عن فتح أفواههم.
أربعة وعشرون شخصًا ظلّوا واقفين كتماثيل حجرية.
أربعة وعشرون شخصًا ظلّوا واقفين كتماثيل حجرية.
“أنا من قسم التحليل الاستراتيجي في قوس النور. قضيت الشهر الماضي كله أدرسك أنتِ تحديدًا.”
في تلك اللحظة، خرجت “الأرنب” و”شن شيشي” من محل الحلاقة.
“خطأ يا أختي الصغيرة. قلت إننا توقّعنا كل تحركاتكم. ولهذا السبب أرسلناهم إليكم لتأسرونهم.”
ركضت “الأرنب” نحو “لي باي” وقالت:
“كل هذا الهراء، ومع ذلك هزمنا العديد من رجالكم!”
“يا لك من مجنون! هل أنت بخير؟”
ثم أضافت بابتسامة أوسع:
رغم الألم الشديد، تمكّن “لي باي” من الابتسام ابتسامة شاحبة، وقال:
تجمّد الجميع، عاجزين حتى عن فتح أفواههم.
“لا بأس… كان عليّ أن أدعه يضربني. لو توقفت فجأة، لربما شكّوا بشيء، ولم يكونوا ليسقطوا في هذا الفخ.”
شعر “لي باي” بألمٍ حاد في ربلة ساقه، وكأن العظام في الداخل قد تحطّمت. لكن رغم الألم الرهيب، تحمّله بصمت، وعضّ على أسنانه دون أن ينبس بكلمة.
أومأت “شن شيشي” برأسها وقالت:
“لقد أمسكنا بعدد كبير منهم أخيرًا، ومن المفترض أن اثنين منهم على الأقل من القيادات الثانوية. الرجل الذي يحمل مضرب الجولف، والملتحي ذاك، كلاهما قياديان. دعينا نستخدمهما كورقة ضغط في مفاوضاتنا مع قوس النور.”
“تماسك… سأطلب من ‘الرجل بلا وجه’ و’العجوز كاي’ أن يأتوا بالسيارة. سنأخذك إلى المستشفى فورًا.”
لكن وجه “شن شيشي” تغيّر فجأة… وكأنها فهمت شيئًا.
لكن “لي باي” أصر:
صاح “لي باي”:
“لا داعي، إنها مجرد كسر… لن أموت بسببه.”
ثم لوّح بمضربه مرّتين، لكنه لاحظ أن “لي باي” قد توقّف عن الزحف. كان يتكئ على باب محل الحلاقة المغلق، ويحدّق فيه ببرود.
ثم أضاف وهو يتألم:
ثم نظرت إلى “شن شيشي”، وارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهها بعد لحظات.
“لقد أمسكنا بعدد كبير منهم أخيرًا، ومن المفترض أن اثنين منهم على الأقل من القيادات الثانوية. الرجل الذي يحمل مضرب الجولف، والملتحي ذاك، كلاهما قياديان. دعينا نستخدمهما كورقة ضغط في مفاوضاتنا مع قوس النور.”
______________________________________________
لكن فجأة، دوّى صوتٌ غريب في أذان الجميع:
“وأشكركم على المساعدة… بعد أن أسرتم رجالنا، استدعيتم باقي الفريق للانضمام إليكم، وهذا ما ساعدني على تحديد موقعكم.”
“أخشى أن هذه الأوراق… ليست كافية للتفاوض معنا.”
كان صوت امرأة، في نفس عمر “شن شيشي” تقريبًا، ترتدي ملابس رياضية، وتبدو وكأنها خرجت للركض الليلي.
“يا لك من مجنون! هل أنت بخير؟”
خلعت سماعات الأذن، ووضعتها في جيبها، وكأنها لا ترى أن رفاقها قد تم شلّهم هناك.
أجابت:
ثم نظرت إلى “شن شيشي”، وارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهها بعد لحظات.
“إذًا الهجوم الليلة كان مخططًا له مسبقًا؟! هل كنتم تستعدون لهذا منذ شهر؟!”
قالت:
هزّت “شياو بينغ” رأسها وقالت:
“جيد جدًا… كما توقّعنا تمامًا، لستِ من النوع الذي ينتظر الموت بصمت.”
ثم تابعت بنبرة فيها شيء من التفاخر:
قالت “شن شيشي” بجدية:
في تلك اللحظة، وصلت فرق الهجوم التابعة للرجل الملتحي، الذي عبس ما إن رأى المشهد.
“ومن تكونين؟”
“يمكنك مناداتي بـ’شياو بينغ’… رغم أنني أكره هذا الاسم، إلا أن كل أولئك الحثالة من النقابات ينادونني به على أي حال، لذلك لا فرق عندي.”
أجابت:
لكن “لي باي” أصر:
“يمكنك مناداتي بـ’شياو بينغ’… رغم أنني أكره هذا الاسم، إلا أن كل أولئك الحثالة من النقابات ينادونني به على أي حال، لذلك لا فرق عندي.”
أُعجب الرجل الملتحي بلياقة “لي باي” البدنية. فبعد ربع ساعة من الركض المتواصل، كان “لي باي” يتصبب عرقًا، لكنه لم يُبدِ أي بوادر تعب. كان من المؤسف أنه لاعب… لو لم يكن كذلك، لكان ينبغي عليه تجربة رياضة الماراثون، وربما كان ليحظى بفرصة تمثيل بلاده في الأولمبياد بعد قليل من التدريب.
ثم تابعت بنبرة فيها شيء من التفاخر:
“لي باي” وأعداؤه كانوا يشتركون في هدف واحد: ألا يلفتوا انتباه السكان في هذه المنطقة السكنية. لذا، كان يختار المنازل التي لم يعد أصحابها من العمل بعد.
“أنا من قسم التحليل الاستراتيجي في قوس النور. قضيت الشهر الماضي كله أدرسك أنتِ تحديدًا.”
ركضت “الأرنب” نحو “لي باي” وقالت:
صاح “لي باي”:
“خطأ يا أختي الصغيرة. قلت إننا توقّعنا كل تحركاتكم. ولهذا السبب أرسلناهم إليكم لتأسرونهم.”
“إذًا الهجوم الليلة كان مخططًا له مسبقًا؟! هل كنتم تستعدون لهذا منذ شهر؟!”
“كل شيء تقريبًا… درست شخصيتك، برجك، علاقاتك، أسلوبك في اتخاذ القرارات، قيمك، نظرتك للحياة، وحتى تفضيلاتك في اختيار الشريك. لذا، مهما فعلتِ… لن يُفاجئني شيء.”
رمقتها “شياو بينغ” بنظرة ازدراء، ثم تجاهلت سؤاله وأعادت بصرها إلى “شن شيشي”.
“نعم، بالضبط. أنا أتحدث عن اثنين من رفاقك، الذين كلفتموهم بمرافقة أهدافنا. كبار النقابة يريدون منا اعتقال بعض منكم لإجباركم على تسليم القتلة الأربعة. أما أنا… فأُفضّل أن نأخذكم جميعًا دفعة واحدة. لا أريد أية مفاجآت غير محسوبة.”
قالت “شن شيشي” بهدوء:
“لي باي” وأعداؤه كانوا يشتركون في هدف واحد: ألا يلفتوا انتباه السكان في هذه المنطقة السكنية. لذا، كان يختار المنازل التي لم يعد أصحابها من العمل بعد.
“وماذا عرفتِ عني؟”
لو كان الرجل الملتحي قادرًا على الحديث، لكان قد أطلق سيلاً من الشتائم على الفور.
أجابت “شياو بينغ” وهي تُطلق أصابعها:
ثم أضافت بابتسامة أوسع:
“كل شيء تقريبًا… درست شخصيتك، برجك، علاقاتك، أسلوبك في اتخاذ القرارات، قيمك، نظرتك للحياة، وحتى تفضيلاتك في اختيار الشريك. لذا، مهما فعلتِ… لن يُفاجئني شيء.”
ثم أضاف وهو يتألم:
صاحت “الأرنب” بغضب، وقد ثار غضبها بعد إصابة “لي باي”:
تجمّد الجميع، عاجزين حتى عن فتح أفواههم.
“كل هذا الهراء، ومع ذلك هزمنا العديد من رجالكم!”
“لي باي” وأعداؤه كانوا يشتركون في هدف واحد: ألا يلفتوا انتباه السكان في هذه المنطقة السكنية. لذا، كان يختار المنازل التي لم يعد أصحابها من العمل بعد.
هزّت “شياو بينغ” رأسها وقالت:
لكن “لي باي” أصر:
“خطأ يا أختي الصغيرة. قلت إننا توقّعنا كل تحركاتكم. ولهذا السبب أرسلناهم إليكم لتأسرونهم.”
لكن “لي باي” أصر:
لو كان الرجل الملتحي قادرًا على الحديث، لكان قد أطلق سيلاً من الشتائم على الفور.
في تلك اللحظة، وصلت فرق الهجوم التابعة للرجل الملتحي، الذي عبس ما إن رأى المشهد.
لكن وجه “شن شيشي” تغيّر فجأة… وكأنها فهمت شيئًا.
“لا داعي، إنها مجرد كسر… لن أموت بسببه.”
قالت “شياو بينغ” بابتسامة:
ثم لوّح بمضربه مرّتين، لكنه لاحظ أن “لي باي” قد توقّف عن الزحف. كان يتكئ على باب محل الحلاقة المغلق، ويحدّق فيه ببرود.
“نعم، بالضبط. أنا أتحدث عن اثنين من رفاقك، الذين كلفتموهم بمرافقة أهدافنا. كبار النقابة يريدون منا اعتقال بعض منكم لإجباركم على تسليم القتلة الأربعة. أما أنا… فأُفضّل أن نأخذكم جميعًا دفعة واحدة. لا أريد أية مفاجآت غير محسوبة.”
تجمّد الجميع، عاجزين حتى عن فتح أفواههم.
ثم أضافت بابتسامة أوسع:
أُعجب الرجل الملتحي بلياقة “لي باي” البدنية. فبعد ربع ساعة من الركض المتواصل، كان “لي باي” يتصبب عرقًا، لكنه لم يُبدِ أي بوادر تعب. كان من المؤسف أنه لاعب… لو لم يكن كذلك، لكان ينبغي عليه تجربة رياضة الماراثون، وربما كان ليحظى بفرصة تمثيل بلاده في الأولمبياد بعد قليل من التدريب.
“وأشكركم على المساعدة… بعد أن أسرتم رجالنا، استدعيتم باقي الفريق للانضمام إليكم، وهذا ما ساعدني على تحديد موقعكم.”
ثم أضافت بابتسامة أوسع:
______________________________________________
الفصل 532: عمود الحلاق
ترجمة : RoronoaZ
أجابت:
“تماسك… سأطلب من ‘الرجل بلا وجه’ و’العجوز كاي’ أن يأتوا بالسيارة. سنأخذك إلى المستشفى فورًا.”
