الفصل 556: أرز نارا بالزيت وشريحة البونيتو المشويّة
سألت:
رفع “تشانغ هنغ” وعاء الأرز أمامه، قرّبه من أنفه، واستنشق رائحته بعمق.
“هاه؟”
كان لأرز نارا بالزيت الذي أعدّته “أكاني كوياما” عبقٌ شهيّ، مزيج من الشاي والحبوب، مع لمسة من الملح والنبيذ.
ناولها والدها الصندوق قائلًا:
لم يكن الأرز وحده ما يحتويه هذا الطبق، بل أُضيف إليه عادةً الدخن، والكستناء المجففة، والأرز اللزج، والفاصولياء الحمراء، وحبوب الصويا المقلية. وبعد أن يُطهى هذا المزيج في المرق، يُقدّم في وعاء مع المخللات وحساء التوفو.
“أجل، أتذكر… لم يكن أمرًا كبيرًا، لقد فعلت ما بوسعي.”
أصله يعود إلى طعام الرهبان في معبدي “تودا-جي” و”كوفوكو-جي” في نارا، لكنه انتشر لاحقًا بين عامة الناس واكتسب شهرة واسعة.
“مذاقه لذيذ فعلًا، لم أكن أعلم أنك تُجيدين الطبخ إلى هذا الحد.”
قالت “أكاني” وهي تضع الملعقة الخشبية جانبًا:
وقفت “أكاني” أمام مدخل الدوجو صامتة، تمسك بالسيف، وكأن ذكريات عميقة طفت على السطح.
“تفضل، تذوّقه.”
لم يُرد “تشانغ هنغ” إزعاجها، لكنه بعد لحظة رفعت رأسها وقالت:
أجابها “تشانغ هنغ”:
لكن مع إصرار “أكاني” على الرفض، بدأ الرجل يشعر بالقلق، فشد ابنته إليه وركع إلى جانب زوجته.
“حسنًا.”
وبعد لحظة، فتح عينيه وقال:
ثم تناول عيدانه الخشبية، والتقط بها قطعة من الفجل المخلل، وقرنها بملعقة من أرز نارا وهو لا يزال ساخنًا.
سألته “أكاني” بقلق، وهي جالسة على ركبتيها، تنحني نحوه بحماس:
سألته “أكاني” بقلق، وهي جالسة على ركبتيها، تنحني نحوه بحماس:
الفصل 556: أرز نارا بالزيت وشريحة البونيتو المشويّة
“كيف هو الطعم؟”
قالت “أكاني” وهي تضع الملعقة الخشبية جانبًا:
لم يُجب “تشانغ هنغ” مباشرة، بل أغلق عينيه، مستمتعًا بالنكهة التي علقت بين شفتيه وأسنانِه.
كان لأرز نارا بالزيت الذي أعدّته “أكاني كوياما” عبقٌ شهيّ، مزيج من الشاي والحبوب، مع لمسة من الملح والنبيذ.
وبعد لحظة، فتح عينيه وقال:
بدت “تشيو” مندهشة حين رأت “تشانغ هنغ”، لم تكن تتوقّع أنه يعيش مع “أكاني”، فتطلعت إليه بفضول، تُحاول تخمين العلاقة بينهما في سرّها.
“مذاقه لذيذ فعلًا، لم أكن أعلم أنك تُجيدين الطبخ إلى هذا الحد.”
كان “تشانغ هنغ” قد سمع الضجيج، فظنّ أن رجال تشوشو عادوا ثانية، فوضع وعاءه وأعواد الطعام وخرج من الدوجو.
قالت “أكاني” وهي تتنفس الصعداء:
“زهور الغليسين أعدّ أصابعي بصبر يا له من يوم مناسب لتناول البونيتو!”
“أنت تُبالغ في المديح. لقد تعلمت من والدي.”
“هذه سيف ثمين للغاية. إنه إرث عائلي توارثتموه عبر الأجيال، يجب أن يبقى عندكم.”
“هل كان والدك يُجيد الطبخ؟”
الفصل 556: أرز نارا بالزيت وشريحة البونيتو المشويّة
“نعم. قال لي ذات مرة إن الطبخ كالسيف، نوع من أنواع التهذيب الذاتي. يتطلب صبرًا طويلًا حتى تصل إلى النتيجة التي تُرضيك.”
“نعلم أننا لن نستطيع ردّ جميلك لإنقاذ ابنتنا، لكن نرجو أن تتقبلي هذه الهدية المتواضعة.”
مرّت خمسة أيام منذ أن جاء “يامادا” ورجاله إلى الدوجو متحدّين “أكاني”. وبعد أن انسحب ساموراي مقاطعة تشوشو، عرض “تشانغ هنغ” الانضمام إلى دوجو “كوياما”، لكنّها لم توافق فورًا، بل طلبت منه أن يُعيد التفكير في الأمر لبضعة أيام.
قالت “أكاني” وهي تضع الملعقة الخشبية جانبًا:
فمن وجهة نظرها، الانضمام إلى مدرسة سيف يُعدّ من القرارات المصيرية، ولا ينبغي اتخاذه بتسرّع. إلى جانب ذلك، فإن مهارات “تشانغ هنغ” القتالية كانت متقدمة لدرجة أن والدها -لو كان على قيد الحياة- قد لا يتمكن من التفوق عليه، لذا لم تكن تدري ما الذي يمكن أن تُعلمه له أصلًا.
ترجمة : RoronoaZ
وكتعبير عن امتنانها لإنقاذه حياتها، دعت “أكاني” “تشانغ هنغ” لتناول وجبة بسيطة أعدّتها بنفسها. بالإضافة إلى أرز نارا، جهّزت له شريحة بونيتو مشوية.
سألت:
تم شوي السمكة الطازجة مع جلدها فوق النار حتى احمرّت وصارت بيضاء من الخارج، ثم تُقدّم مع الخل والوسابي. وكان هذا الطبق شهيًا للغاية ومحبوبًا في كيوتو.
“سأفتح الباب، تابع طعامك.”
قال “ماتسوأو باشو” -نعم، ذلك الشاعر الهايكو الشهير- ذات مرة:
ثم تناول عيدانه الخشبية، والتقط بها قطعة من الفجل المخلل، وقرنها بملعقة من أرز نارا وهو لا يزال ساخنًا.
“زهور الغليسين
أعدّ أصابعي بصبر
يا له من يوم مناسب لتناول البونيتو!”
مرّت خمسة أيام منذ أن جاء “يامادا” ورجاله إلى الدوجو متحدّين “أكاني”. وبعد أن انسحب ساموراي مقاطعة تشوشو، عرض “تشانغ هنغ” الانضمام إلى دوجو “كوياما”، لكنّها لم توافق فورًا، بل طلبت منه أن يُعيد التفكير في الأمر لبضعة أيام.
وكان ذلك للتعبير عن رغبته في أكل هذه السمكة.
تم شوي السمكة الطازجة مع جلدها فوق النار حتى احمرّت وصارت بيضاء من الخارج، ثم تُقدّم مع الخل والوسابي. وكان هذا الطبق شهيًا للغاية ومحبوبًا في كيوتو.
كما اشتهرت مقولة أخرى: “أرهن زوجتي من أجل شريحة بونيتو!”
“تفضل، تذوّقه.”
حين يحلّ موسم البونيتو، كانت أسعاره تضاهي الذهب. ففي الماضي، لم يكن يُسمح بتناوله سوى للجنرالات، أما الآن فقد صار متاحًا لعامة الناس.
“نعم. قال لي ذات مرة إن الطبخ كالسيف، نوع من أنواع التهذيب الذاتي. يتطلب صبرًا طويلًا حتى تصل إلى النتيجة التي تُرضيك.”
أنفقت “أكاني كوياما” الكثير لتحضير تلك الوجبة، وبالإضافة إلى نفقات الأطفال، كانت على وشك الإفلاس، حتى أنها بالكاد صمدت رغم أن “تشانغ هنغ” سدد لها الإيجار للتو.
كان من الأفضل لها أن تُغلق الدوجو وتعيش في كيوتو من دخل الإيجار الشهري… أو ربما تتزوج وتُنجب طفلًا. كانت هذه خيارات لم تفكر فيها يومًا من قبل.
“سأفتح الباب، تابع طعامك.”
وبينما كان الاثنان يتناولان الطعام، سُمع فجأة صوت طرق على الباب.
لم يُرد “تشانغ هنغ” إزعاجها، لكنه بعد لحظة رفعت رأسها وقالت:
أطفأت “أكاني” النار وقالت:
ترجمة : RoronoaZ
“سأفتح الباب، تابع طعامك.”
فالواكيزاشي لا يُستخدم مثل التاتشي في المعارك العادية، بل يُعدّ سلاحًا احتياطيًا يستعمله الساموراي حين يفقد سيفه الأساسي، أو لكسر الدروع، أو للقتال في الأماكن الضيقة.
ثم هرعت إلى الباب الأمامي. وحين فتحته، وجدت أمامها زوجين لا تعرفهما.
وبينما كان الاثنان يتناولان الطعام، سُمع فجأة صوت طرق على الباب.
سألت:
“أجل، أتذكر… لم يكن أمرًا كبيرًا، لقد فعلت ما بوسعي.”
“كيف يمكنني مساعدتكما؟”
ناولها والدها الصندوق قائلًا:
وقبل أن ينطق الرجل، كانت زوجته قد ركعت على ركبتيها تعبيرًا عن الامتنان.
فالواكيزاشي لا يُستخدم مثل التاتشي في المعارك العادية، بل يُعدّ سلاحًا احتياطيًا يستعمله الساموراي حين يفقد سيفه الأساسي، أو لكسر الدروع، أو للقتال في الأماكن الضيقة.
“هاه؟”
قال الرجل:
بدت “أكاني” مذهولة، لكن الرجل أوضح بسرعة:
قال “تشانغ هنغ” وهو يمد يده:
“نحن والدا “تشيو”. قبل أيام، أنقذتِ طفلتين في السوق، أليس كذلك؟ إحداهما هي ابنتنا.”
وقبل أن ينطق الرجل، كانت زوجته قد ركعت على ركبتيها تعبيرًا عن الامتنان.
قالت “أكاني” بخجل:
“نحن والدا “تشيو”. قبل أيام، أنقذتِ طفلتين في السوق، أليس كذلك؟ إحداهما هي ابنتنا.”
“أجل، أتذكر… لم يكن أمرًا كبيرًا، لقد فعلت ما بوسعي.”
قال “ماتسوأو باشو” -نعم، ذلك الشاعر الهايكو الشهير- ذات مرة:
وفي تلك اللحظة، رأت “تشيو” تختبئ خلف والديها، حاملةً صندوقًا في يدها، ويبدو عليها الخجل.
ترجمة : RoronoaZ
ناولها والدها الصندوق قائلًا:
مرّت خمسة أيام منذ أن جاء “يامادا” ورجاله إلى الدوجو متحدّين “أكاني”. وبعد أن انسحب ساموراي مقاطعة تشوشو، عرض “تشانغ هنغ” الانضمام إلى دوجو “كوياما”، لكنّها لم توافق فورًا، بل طلبت منه أن يُعيد التفكير في الأمر لبضعة أيام.
“نعلم أننا لن نستطيع ردّ جميلك لإنقاذ ابنتنا، لكن نرجو أن تتقبلي هذه الهدية المتواضعة.”
الفصل 556: أرز نارا بالزيت وشريحة البونيتو المشويّة
فتحت “أكاني” الصندوق، لتجد بداخله واكيزاشي.
كان لأرز نارا بالزيت الذي أعدّته “أكاني كوياما” عبقٌ شهيّ، مزيج من الشاي والحبوب، مع لمسة من الملح والنبيذ.
قال الرجل:
قالت “أكاني” بخجل:
“كان أحد أسلافي حدّادًا شهيرًا في “إيسي”، لكنني أخجل من قول ذلك، فأنا في هذا الجيل لا أعرف سوى صناعة أدوات الزراعة. لحسن الحظ، وصلني هذا الواكيزاشي كإرث عائلي. أرجو أن تستفيدي منه.”
رفع “تشانغ هنغ” وعاء الأرز أمامه، قرّبه من أنفه، واستنشق رائحته بعمق.
أجابت “أكاني” وهي تُعيد الصندوق بأدب:
أجابها “تشانغ هنغ”:
“هذه سيف ثمين للغاية. إنه إرث عائلي توارثتموه عبر الأجيال، يجب أن يبقى عندكم.”
“لا، لا، نحن لسنا ساموراي. ولو بقي لدينا فلن يكون إلا قطعة مهملة تُغطيها الغبار. من الأفضل أن نعطيه لمن يحتاجه فعلًا. أنا واثق أنك ستُحسنين استخدامه.”
“مذاقه لذيذ فعلًا، لم أكن أعلم أنك تُجيدين الطبخ إلى هذا الحد.”
لكن مع إصرار “أكاني” على الرفض، بدأ الرجل يشعر بالقلق، فشد ابنته إليه وركع إلى جانب زوجته.
الفصل 556: أرز نارا بالزيت وشريحة البونيتو المشويّة
كان “تشانغ هنغ” قد سمع الضجيج، فظنّ أن رجال تشوشو عادوا ثانية، فوضع وعاءه وأعواد الطعام وخرج من الدوجو.
مرّت خمسة أيام منذ أن جاء “يامادا” ورجاله إلى الدوجو متحدّين “أكاني”. وبعد أن انسحب ساموراي مقاطعة تشوشو، عرض “تشانغ هنغ” الانضمام إلى دوجو “كوياما”، لكنّها لم توافق فورًا، بل طلبت منه أن يُعيد التفكير في الأمر لبضعة أيام.
بدت “تشيو” مندهشة حين رأت “تشانغ هنغ”، لم تكن تتوقّع أنه يعيش مع “أكاني”، فتطلعت إليه بفضول، تُحاول تخمين العلاقة بينهما في سرّها.
أنفقت “أكاني كوياما” الكثير لتحضير تلك الوجبة، وبالإضافة إلى نفقات الأطفال، كانت على وشك الإفلاس، حتى أنها بالكاد صمدت رغم أن “تشانغ هنغ” سدد لها الإيجار للتو.
وأخيرًا، لم تستطع “أكاني كوياما” الرفض أكثر، فتسلّمت الواكيزاشي بامتنان، وغادر الثلاثة بعد وقت قصير.
“تفضل، تذوّقه.”
وقفت “أكاني” أمام مدخل الدوجو صامتة، تمسك بالسيف، وكأن ذكريات عميقة طفت على السطح.
وقفت “أكاني” أمام مدخل الدوجو صامتة، تمسك بالسيف، وكأن ذكريات عميقة طفت على السطح.
لم يُرد “تشانغ هنغ” إزعاجها، لكنه بعد لحظة رفعت رأسها وقالت:
“تفضل، تذوّقه.”
“عذرًا… تذكرت كلمات قالها لي والدي من قبل: أسلوب “كوياما ميوشين ريو” يركّز أكثر على الدفاع لا الهجوم. فلكلّ شخص شيء أو أحدٌ يرغب بحمايته. السيف يُستخدم لإيذاء الآخرين، لكن إن استُخدم بطريقة صحيحة، يمكنه أن يُنقذ الأرواح أيضًا. ربما لهذا السبب أسّس والدي هذا الدوجو. واليوم فقط، بدأت أفهم كلماته بشكل أعمق.”
“زهور الغليسين أعدّ أصابعي بصبر يا له من يوم مناسب لتناول البونيتو!”
قال “تشانغ هنغ” وهو يمد يده:
قال “تشانغ هنغ” وهو يمد يده:
“هل أستطيع أن أراه؟”
أنفقت “أكاني كوياما” الكثير لتحضير تلك الوجبة، وبالإضافة إلى نفقات الأطفال، كانت على وشك الإفلاس، حتى أنها بالكاد صمدت رغم أن “تشانغ هنغ” سدد لها الإيجار للتو.
تناول الواكيزاشي من يدها. كان أخف قليلًا من السيف القصير العادي، ومع أنه صُنع منذ زمن بعيد، إلا أنه كان محفوظًا جيدًا، وشفرتُه لا تزال حادّة.
أصله يعود إلى طعام الرهبان في معبدي “تودا-جي” و”كوفوكو-جي” في نارا، لكنه انتشر لاحقًا بين عامة الناس واكتسب شهرة واسعة.
تمّت صناعته وفق تقنية “اليشم”، إذ يتم صهر رمل الحديد في فرن حتى يُصبح كتلة، ثم تُطرق بالمطرقة حتى تتحول إلى صفيحة، ومنها تُشكّل الشفرة.
وقبل أن ينطق الرجل، كانت زوجته قد ركعت على ركبتيها تعبيرًا عن الامتنان.
بلا شك، كان سيفًا ممتازًا.
أجابها “تشانغ هنغ”:
قالت “أكاني” بعد أن لاحظت أن “تشانغ هنغ” لا يملك سوى سكين قديم:
فتحت “أكاني” الصندوق، لتجد بداخله واكيزاشي.
“خذه إن أعجبك. لا أظن أنك تملك واكيزاشي.”
“كيف يمكنني مساعدتكما؟”
فالواكيزاشي لا يُستخدم مثل التاتشي في المعارك العادية، بل يُعدّ سلاحًا احتياطيًا يستعمله الساموراي حين يفقد سيفه الأساسي، أو لكسر الدروع، أو للقتال في الأماكن الضيقة.
كان “تشانغ هنغ” قد سمع الضجيج، فظنّ أن رجال تشوشو عادوا ثانية، فوضع وعاءه وأعواد الطعام وخرج من الدوجو.
______________________________________________
وقبل أن ينطق الرجل، كانت زوجته قد ركعت على ركبتيها تعبيرًا عن الامتنان.
ترجمة : RoronoaZ
وبينما كان الاثنان يتناولان الطعام، سُمع فجأة صوت طرق على الباب.
أجابها “تشانغ هنغ”:
