الفصل 570: حرب الدم في غيون (الجزء الخامس)
رد عليه “تشانغ هينغ” بحدة: “لا تكذب. لقد صرخت بصوت عالٍ أمام الباب قبل قليل، وكأنك تخشى ألّا يعرفوا أن ‘كوندو إيسامي’ قادم. هل تظن أنهم صدّقوا ذلك؟”
“لا تهاجم! إنه أنا!”
“ماذا؟”
سمع “تشانغ هينغ” صوتًا يناديه فجأة.
وبينما كان الاثنان يتحدثان، لمح “تشانغ هينغ” السيدة المالكة لبيت الشاي على مقربة، تمسك بشيء في يدها. تغيرت ملامحه على الفور، وصرخ في “أوكيتا”:
وبمساعدة ضوء خافت، رأى “أوكيتا سوجي”. كان الأخير يسعل مرتين بينما يقطع خصمًا أمامه، ثم اقترب من “تشانغ هينغ” ليطمئنه:
“ماذا؟”
“لا تقلق، قواتنا ستصل قريبًا.”
وفي اللحظة التالية، طار رأسها من فوق جسدها.
رد عليه “تشانغ هينغ” بحدة:
“لا تكذب. لقد صرخت بصوت عالٍ أمام الباب قبل قليل، وكأنك تخشى ألّا يعرفوا أن ‘كوندو إيسامي’ قادم. هل تظن أنهم صدّقوا ذلك؟”
قال “أوكيتا” معتذرًا: “آسف، الكذب لم يكن يومًا من مهاراتي. تلقيتُ بلاغًا عن اجتماع سرّي لرجل غامض هنا. ثم رأيتك داخل بيت الشاي، فقلقت عليك، لذلك اندفعت فورًا دون أن أنتظر الدعم.”
حك “أوكيتا سوجي” رأسه وقال:
“هل تظن أنهم لم يصدقوا؟”
لم تستطع كل مساحيق التجميل أن تخفي الرعب على وجهها.
“لو كانوا صدّقوا، لما سمحوا لك بالدخول بهذه السهولة.”
كان “تشانغ هينغ” يعلم أن هذه الليلة هي أفضل فرصة للحصول على سيف “جوزومارو”. فـ”شينساكو تاكاسوغي” و”كيرينو توشيأكي” لن يظهروا مجددًا بسهولة. وبعد ما حدث هذه الليلة، ربما يقرر “تاكاسوغي” مغادرة كيوتو تمامًا. وإذا قرر “كيرينو” مرافقته إلى مقاطعة تشوشو، فسيصبح من المستحيل على “تشانغ هينغ” الاستيلاء على السيف.
ثم بدأ “تشانغ هينغ” يشرح له بهدوء:
“من الواضح الآن أنهم يحاولون محاصرتنا هنا.”
وأخيرًا، وقف “تشانغ هينغ” أمام السيدة المالكة.
قال “أوكيتا” معتذرًا:
“آسف، الكذب لم يكن يومًا من مهاراتي. تلقيتُ بلاغًا عن اجتماع سرّي لرجل غامض هنا. ثم رأيتك داخل بيت الشاي، فقلقت عليك، لذلك اندفعت فورًا دون أن أنتظر الدعم.”
أخيرًا، قررت السيدة المالكة تغيير موقعها والفرار قبل إتمام عملية التذخير، مما أحدث ثغرة في التشكيل الدفاعي المثالي. ورغم أن تلك الثغرة لم تدم سوى لحظة، إلا أنها كانت كافية في نظر مقاتلين كـ”تشانغ هينغ” و”أوكيتا” لتغيير مجرى المعركة.
وبينما كان الاثنان يتحدثان، لمح “تشانغ هينغ” السيدة المالكة لبيت الشاي على مقربة، تمسك بشيء في يدها. تغيرت ملامحه على الفور، وصرخ في “أوكيتا”:
رد عليه “تشانغ هينغ” بصراحة:
“اركض!”
______________________________________________
“ماذا؟”
وعندما رأت السيدة المالكة أن الأمور خرجت عن السيطرة، قررت تغيير اتجاه هروبها، لكن الأوان كان قد فات — فقد كان “تشانغ هينغ” قد لحق بها. ورغم أن الغيشا والرجال المسلحين لم يتوقفوا عن محاولة حمايتها، إلا أن الفرق في المستوى كان واضحًا. اثنان من السيوف صوبت مباشرة نحو صدر “تشانغ هينغ”، لكنه تجاهلهما تمامًا، إذ أن حامليها ماتوا بعدها بلحظة. وبسبب قوة اندفاعهم، لم تغُص الشفرات بعمق في جسده، رغم أنها غطته بالدم، ما أضفى على هيئته طابعًا وحشيًا مرعبًا.
لم يفهم “أوكيتا سوجي” سبب دعوة “تشانغ هينغ” للهروب من خصومهم. حتى وإن لم يستطيعوا القضاء على الجميع، فبإمكانهم على الأقل مواصلة الضغط. لم يكن هناك سبب للهروب. لكن عندما رأى “تشانغ هينغ” يسقط أرضًا ويتدحرج، أدرك بخبرته كقائد الضربة الأولى في الشينسنغومي خطورة الموقف. انحنى بسرعة وتفادى رصاصة انطلقت من بندقية السيدة المالكة.
كان يعلم أن هذه لحظة فاصلة بين الحياة والموت. لقد سمح لها بالفعل بإعادة التذخير، ولن يمنحها فرصة لإطلاق النار مجددًا. لذلك، تخلّى عن أي دفاع، وهجم بكامل قوته، مستخدمًا أقوى تقنيات “نيتن إيتشي-ريو” — الضربة العمياء — ليقضي على كل من يعترض طريقه.
وحين كانت تعبّئ بندقيتها بالبارود والطلقات من جديد، كان “تشانغ هينغ” قد نهض بالفعل وانقضّ عليها. ويبدو أنها كانت شخصية مهمة في هذا المكان، حيث اندفع العديد من الغيشا والرجال المسلحين لحمايتها فور بدء هجوم “تشانغ هينغ”.
كان يعلم أن هذه لحظة فاصلة بين الحياة والموت. لقد سمح لها بالفعل بإعادة التذخير، ولن يمنحها فرصة لإطلاق النار مجددًا. لذلك، تخلّى عن أي دفاع، وهجم بكامل قوته، مستخدمًا أقوى تقنيات “نيتن إيتشي-ريو” — الضربة العمياء — ليقضي على كل من يعترض طريقه.
وفي اللحظة التالية، طار رأسها من فوق جسدها.
في مثل هذه اللحظة الحرجة، لا يحتاج المرء إلا إلى الشجاعة والعزيمة.
رد عليه “تشانغ هينغ” بصراحة:
قُطع عنق الغيشا التي وقفت في طريقه فور اقترابها من السيدة المالكة، وسقطت تتمايل كالثمل على فراش الزهور. تبعتها أخرى، ثم توافد المزيد لحمايتها، رافضين السماح له بقتلها. كان كل تقدم يحرزه “تشانغ هينغ” يتم تحت ضغط هائل، والدم الذي أساله تحوّل إلى مجرى في الأرض، بينما ازدادت ألسنة اللهب في غرفة الحطب اشتعالًا.
في النهاية، بدأت السيدة المالكة ترتجف من الخوف. صحيح أن الساموراي حولها لم يعرفوا الخوف، لكنها كانت مجرد إنسانة عادية، تعرف معنى الخطر. وعندما رأت “تشانغ هينغ” يقترب، أصابها الذعر وسكبت البارود على الأرض. لكن ما دفعها فعليًا للهرب هو رؤية “أوكيتا سوجي” يندفع نحوها من الجهة الأخرى.
امتزجت النار بالدم، محوّلة الفناء الصغير إلى جحيم حي. ومع ذلك، ظلّ إيقاع خطوات “تشانغ هينغ” ثابتًا، وكأنه تجسيد للموت ذاته، يحصد أرواح كل من يعترض طريقه.
بينما بقي بعض الساموراي ليواجهوا “تشانغ هينغ” و”أوكيتا”، رافعين سيوفهم فوق رؤوسهم، عاقدين العزم على قتالهما.
في النهاية، بدأت السيدة المالكة ترتجف من الخوف. صحيح أن الساموراي حولها لم يعرفوا الخوف، لكنها كانت مجرد إنسانة عادية، تعرف معنى الخطر. وعندما رأت “تشانغ هينغ” يقترب، أصابها الذعر وسكبت البارود على الأرض. لكن ما دفعها فعليًا للهرب هو رؤية “أوكيتا سوجي” يندفع نحوها من الجهة الأخرى.
______________________________________________
أخيرًا، قررت السيدة المالكة تغيير موقعها والفرار قبل إتمام عملية التذخير، مما أحدث ثغرة في التشكيل الدفاعي المثالي. ورغم أن تلك الثغرة لم تدم سوى لحظة، إلا أنها كانت كافية في نظر مقاتلين كـ”تشانغ هينغ” و”أوكيتا” لتغيير مجرى المعركة.
ثم بدأ “تشانغ هينغ” يشرح له بهدوء: “من الواضح الآن أنهم يحاولون محاصرتنا هنا.”
فجأة، رمى “تشانغ هينغ” سيف “واكيزاشي” نحو الساموراي المرافق لها، مثبتًا إياه بالأرض. وفي الوقت ذاته، شق “أوكيتا” طريقه دون تردد، قاطعًا من أمامه.
لكن “تشانغ هينغ” لم يتحرك. نظر إلى الجهة الأخرى من الفناء. فعقب سماع اسم “الشينسنغومي” و”كوندو إيسامي”، بدأ أنصار “توباكو” المجتمعون هناك بالانسحاب المنظم عبر الباب الجانبي. وكان من بينهم “شينساكو تاكاسوغي” و”غابرييل” — الشخصان الأهم في تلك الليلة.
وعندما رأت السيدة المالكة أن الأمور خرجت عن السيطرة، قررت تغيير اتجاه هروبها، لكن الأوان كان قد فات — فقد كان “تشانغ هينغ” قد لحق بها. ورغم أن الغيشا والرجال المسلحين لم يتوقفوا عن محاولة حمايتها، إلا أن الفرق في المستوى كان واضحًا. اثنان من السيوف صوبت مباشرة نحو صدر “تشانغ هينغ”، لكنه تجاهلهما تمامًا، إذ أن حامليها ماتوا بعدها بلحظة. وبسبب قوة اندفاعهم، لم تغُص الشفرات بعمق في جسده، رغم أنها غطته بالدم، ما أضفى على هيئته طابعًا وحشيًا مرعبًا.
حك “أوكيتا سوجي” رأسه وقال: “هل تظن أنهم لم يصدقوا؟”
وأخيرًا، وقف “تشانغ هينغ” أمام السيدة المالكة.
______________________________________________
شدة الخوف جعلتها تنسى أنها لم تملأ بندقيتها بالبارود والرصاص، ومع ذلك رفعتها بيديها المرتجفتين وأطلقت الزناد في محاولة يائسة. لكن لم يخرج من فوهتها سوى دخان أبيض.
“لا تهاجم! إنه أنا!”
وفي اللحظة التالية، طار رأسها من فوق جسدها.
وحين كانت تعبّئ بندقيتها بالبارود والطلقات من جديد، كان “تشانغ هينغ” قد نهض بالفعل وانقضّ عليها. ويبدو أنها كانت شخصية مهمة في هذا المكان، حيث اندفع العديد من الغيشا والرجال المسلحين لحمايتها فور بدء هجوم “تشانغ هينغ”.
لم تستطع كل مساحيق التجميل أن تخفي الرعب على وجهها.
وحين كانت تعبّئ بندقيتها بالبارود والطلقات من جديد، كان “تشانغ هينغ” قد نهض بالفعل وانقضّ عليها. ويبدو أنها كانت شخصية مهمة في هذا المكان، حيث اندفع العديد من الغيشا والرجال المسلحين لحمايتها فور بدء هجوم “تشانغ هينغ”.
“رائع! لنخرج من هنا!!!” صرخ “أوكيتا سوجي”.
قال “أوكيتا” معتذرًا: “آسف، الكذب لم يكن يومًا من مهاراتي. تلقيتُ بلاغًا عن اجتماع سرّي لرجل غامض هنا. ثم رأيتك داخل بيت الشاي، فقلقت عليك، لذلك اندفعت فورًا دون أن أنتظر الدعم.”
ورغم وجود عدد كبير من الساموراي في بيت الشاي، إلا أن موت السيدة المالكة جعلهم بدون قائد، مما أضعف قوتهم القتالية بشكل كبير. وكان هذا هو التوقيت المناسب لكسر الحصار.
كان يعلم أن هذه لحظة فاصلة بين الحياة والموت. لقد سمح لها بالفعل بإعادة التذخير، ولن يمنحها فرصة لإطلاق النار مجددًا. لذلك، تخلّى عن أي دفاع، وهجم بكامل قوته، مستخدمًا أقوى تقنيات “نيتن إيتشي-ريو” — الضربة العمياء — ليقضي على كل من يعترض طريقه.
لكن “تشانغ هينغ” لم يتحرك. نظر إلى الجهة الأخرى من الفناء. فعقب سماع اسم “الشينسنغومي” و”كوندو إيسامي”، بدأ أنصار “توباكو” المجتمعون هناك بالانسحاب المنظم عبر الباب الجانبي. وكان من بينهم “شينساكو تاكاسوغي” و”غابرييل” — الشخصان الأهم في تلك الليلة.
ومع ذلك، لم يتحرك بتهور. بل قيّم حالته البدنية الحالية، وحسب احتمالية نجاحه والمخاطر المحيطة.
بينما بقي بعض الساموراي ليواجهوا “تشانغ هينغ” و”أوكيتا”، رافعين سيوفهم فوق رؤوسهم، عاقدين العزم على قتالهما.
“لا تقلق، قواتنا ستصل قريبًا.”
كان “تشانغ هينغ” يعلم أن هذه الليلة هي أفضل فرصة للحصول على سيف “جوزومارو”. فـ”شينساكو تاكاسوغي” و”كيرينو توشيأكي” لن يظهروا مجددًا بسهولة. وبعد ما حدث هذه الليلة، ربما يقرر “تاكاسوغي” مغادرة كيوتو تمامًا. وإذا قرر “كيرينو” مرافقته إلى مقاطعة تشوشو، فسيصبح من المستحيل على “تشانغ هينغ” الاستيلاء على السيف.
“لا يوجد أي ضغينة بيننا. أنا فقط أريد سيف جوزومارو.”
ومع ذلك، لم يتحرك بتهور. بل قيّم حالته البدنية الحالية، وحسب احتمالية نجاحه والمخاطر المحيطة.
في مثل هذه اللحظة الحرجة، لا يحتاج المرء إلا إلى الشجاعة والعزيمة.
وفي تلك اللحظة، مسح “أوكيتا سوجي” الدم عن وجهه، ولاحظ ما ينظر إليه “تشانغ هينغ”، فارتسمت على وجهه نظرة غريبة، ثم قال:
شدة الخوف جعلتها تنسى أنها لم تملأ بندقيتها بالبارود والرصاص، ومع ذلك رفعتها بيديها المرتجفتين وأطلقت الزناد في محاولة يائسة. لكن لم يخرج من فوهتها سوى دخان أبيض.
“هل هناك ثأر بينك وبين مقاطعة تشوشو؟”
لم يفهم “أوكيتا سوجي” سبب دعوة “تشانغ هينغ” للهروب من خصومهم. حتى وإن لم يستطيعوا القضاء على الجميع، فبإمكانهم على الأقل مواصلة الضغط. لم يكن هناك سبب للهروب. لكن عندما رأى “تشانغ هينغ” يسقط أرضًا ويتدحرج، أدرك بخبرته كقائد الضربة الأولى في الشينسنغومي خطورة الموقف. انحنى بسرعة وتفادى رصاصة انطلقت من بندقية السيدة المالكة.
رد عليه “تشانغ هينغ” بصراحة:
ثم بدأ “تشانغ هينغ” يشرح له بهدوء: “من الواضح الآن أنهم يحاولون محاصرتنا هنا.”
“لا يوجد أي ضغينة بيننا. أنا فقط أريد سيف جوزومارو.”
في مثل هذه اللحظة الحرجة، لا يحتاج المرء إلا إلى الشجاعة والعزيمة.
تفاجأ “أوكيتا” من هذا الجواب. كان ما يزال لديه شكوك لم يفصح عنها. فعندما اندفع لإنقاذ “تشانغ هينغ”، راوده الشك في احتمال علاقته بأنصار “توباكو”. إذ أنهما لم يلتقيا إلا مرة واحدة في معبد “كيو ميزو ديرا”، ولا يجوز الوثوق تمامًا حتى بمن هم أقرب إليك، فكيف بشخص لا تعرفه جيدًا؟ لكن كل شكوكه تبددت حين رأى “تشانغ هينغ” غارقًا في معركة حامية مع الساموراي.
رد عليه “تشانغ هينغ” بحدة: “لا تكذب. لقد صرخت بصوت عالٍ أمام الباب قبل قليل، وكأنك تخشى ألّا يعرفوا أن ‘كوندو إيسامي’ قادم. هل تظن أنهم صدّقوا ذلك؟”
مع ذلك، لم يكن يتوقّع أن “تشانغ هينغ” أتى إلى هذا المكان من أجل السيف فقط.
ترجمة : RoronoaZ
______________________________________________
فجأة، رمى “تشانغ هينغ” سيف “واكيزاشي” نحو الساموراي المرافق لها، مثبتًا إياه بالأرض. وفي الوقت ذاته، شق “أوكيتا” طريقه دون تردد، قاطعًا من أمامه.
ترجمة : RoronoaZ
قال “أوكيتا” معتذرًا: “آسف، الكذب لم يكن يومًا من مهاراتي. تلقيتُ بلاغًا عن اجتماع سرّي لرجل غامض هنا. ثم رأيتك داخل بيت الشاي، فقلقت عليك، لذلك اندفعت فورًا دون أن أنتظر الدعم.”
