الفصل 610: تبغ المضغ
قال لها بصوت خافت: “خُذيه. آمل ألّا نحتاج إليه لاحقًا.”
استيقظ تشانغ هنغ من نومه مع انبلاج أول خيوط الفجر في الغرفة. غسل وجهه سريعًا، ثم نزل إلى الطابق السفلي لتناول الإفطار مع ويندي.
أجاب الشريف بفخر: “لا، سنوفليك فرس عربي. سريع جدًا، ولا يوجد حصان في السهول يمكنه مجاراته.”
وصل الشريف بينما كانا يأكلان. امتطى حصانًا أبيض أطلق صهيلًا قويًا، وكان مظهره متناسقًا تمامًا مع زيه الرسمي وشارة النجمة على صدره، لدرجة أن صاحبة الفندق رمقته بنظرتين متتاليتين.
وصل الشريف بينما كانا يأكلان. امتطى حصانًا أبيض أطلق صهيلًا قويًا، وكان مظهره متناسقًا تمامًا مع زيه الرسمي وشارة النجمة على صدره، لدرجة أن صاحبة الفندق رمقته بنظرتين متتاليتين.
قالت ويندي: “هل ترغب بكوب قهوة، أيها الشريف؟”
ربّت الشريف على رأسها مبتسمًا وقال: “آسف. يبدو أنني أصبحت عجوزًا كثير الكلام. آمل ألا أكون قد أزعجتك.”
أجاب مبتسمًا: “سيكون ذلك رائعًا، سيدتي.” ثم ترجّل عن حصانه، وأضاف، “سأرافقكما حتى الخروج من وادي النهر، فهو المكان الأكثر عرضة للهجوم. ستكونان أكثر أمانًا في السهول، ومن هناك، ستكملان الطريق بمفردكما.”
______________________________________________
قالت ويندي بابتسامة: “يا له من رجل طيب.”
ولتشتيت الانتباه عنها، بدأ تشانغ هنغ الحديث مع الشريف وسأله عن ثقافة المنطقة. وبالمقابل، دعاه الشريف لتجربة تبغ المضغ الخاص به.
ضحك الشريف وقال: “إن حصل مكروه لعائلة ماثيوز في منطقتي، فلن أستحق أن أكون الشريف هنا.” ثم أومأ برأسه لتشانغ هنغ، وسلم لجام الحصان لعامل الفندق، واتجه نحو الطاولة. “من المؤسف أنكما سترحلان سريعًا. كان يجدر بنا الذهاب في رحلة صيد بعد أن تعثري على والدك.”
قال لها بصوت خافت: “خُذيه. آمل ألّا نحتاج إليه لاحقًا.”
قالت ويندي: “أنا أحب الصيد. حين كنت صغيرة، كنت أرافق والدي إلى الغابة لأراقبه وهو يصطاد الأرانب. لكنه لم يسمح لي قط بالإمساك بالبندقية.”
قال الشريف: “لنذهب.” وتقدمهم إلى الأمام، تليه ويندي، ثم تشانغ هنغ في المؤخرة.
قال الشريف مازحًا: “كان محقًا، لكن أعتقد أنه يمكننا خرق القاعدة هذه المرة. فهنا يوجد الكثير من الفرائس.” ثم غمز لها.
قال الشريف مبتسمًا: “سأنتظركما في الخارج.” ثم نهض وتوجه إلى الباب.
سألت ويندي بحماس: “هل يوجد ذئاب ودببة أيضًا؟”
قال الشريف: “مؤسف. أنت تتحدث الإنجليزية، وسمعت أنك بارع في الرماية. إن أردت أن تنجح في الغرب الأمريكي، عليك أن تتصرف كغربي حقيقي.”
ضحك الشريف: “نادراً. معظمها قُتل على يد الهنود الذين كانوا يعيشون هنا سابقًا.”
بصق تشانغ هنغ التبغ بعد تذوقه.
قالت بحسرة: “هذا مؤسف. لم يسبق لي أن رأيت دبًا من قبل.”
ربّت الشريف على رأسها مبتسمًا وقال: “آسف. يبدو أنني أصبحت عجوزًا كثير الكلام. آمل ألا أكون قد أزعجتك.”
أخذ الشريف فنجان القهوة من صاحبة الفندق وقال شاكرًا: “شكرًا لك.”
ضحك الشريف: “نادراً. معظمها قُتل على يد الهنود الذين كانوا يعيشون هنا سابقًا.”
قالت ويندي: “لا أعلم، فقط أود رؤيته.”
قال الشريف بهدوء: “ربما. لحسن الحظ، لدي مساعدون.”
قال الشريف مبتسمًا: “ستأتي الفرص دائمًا.”
قال الشريف: “لنذهب.” وتقدمهم إلى الأمام، تليه ويندي، ثم تشانغ هنغ في المؤخرة.
وهكذا، استمر الثلاثة في تناول إفطارهم وسط أجواء مرحة وخفيفة. كان الشريف يعرف كيف يصنع الجو المناسب، خاصة مع فتاة مثل ويندي. وحسب كلامه، فقد كان بارعًا في مغازلة الفتيات حين كان شابًا. وقد نجح بالفعل في جعل ويندي تفكر للحظة في اصطحابه معها للبحث عن والدها، لكنها ما لبثت أن رفضت ذلك. كما قالت، والدها مفقود منذ مدة طويلة، ولا يمكنها الانتظار أكثر.
ضحك الشريف وقال: “إن حصل مكروه لعائلة ماثيوز في منطقتي، فلن أستحق أن أكون الشريف هنا.” ثم أومأ برأسه لتشانغ هنغ، وسلم لجام الحصان لعامل الفندق، واتجه نحو الطاولة. “من المؤسف أنكما سترحلان سريعًا. كان يجدر بنا الذهاب في رحلة صيد بعد أن تعثري على والدك.”
قالت: “أيها الشريف، أعتقد أن وقت الرحيل قد حان.”
بصق تشانغ هنغ التبغ بعد تذوقه.
ربّت الشريف على رأسها مبتسمًا وقال: “آسف. يبدو أنني أصبحت عجوزًا كثير الكلام. آمل ألا أكون قد أزعجتك.”
قال تشانغ هنغ: “يبدو أن لدي الكثير لأتعلمه عن الخيول.” وبحركة عفوية، وقف في موقع يحجب ويندي عن الأنظار، ما منحها الفرصة لإخفاء ما تسلمته بسرعة داخل ملابسها.
قالت ويندي بمرح: “بل على العكس، أنت أظرف وألطف شخص قابلته في حياتي! سعدت بالحديث معك، لكن لدي أمور أهم الآن.”
قال تشانغ هنغ: “ما زال أمامي الكثير لأتعلمه.”
قال الشريف: “بالطبع. أنا جاهز. يمكننا الانطلاق حالًا.”
أرادت أن تسأله عن الأمر، لكن حين أمسكت الشيء، كان تشانغ هنغ قد نهض بالفعل وقال للشريف: “هل هذا حصان من نوع كنتاكي؟”
قالت ويندي: “هذا رائع.”
تبع تشانغ هنغ تعليمات الشريف، فوضع بعض التبغ المفروم بين فكه وأسنانه. وبعد بضع ثوانٍ، ملأ فمه طعم نفاذ تسلل إلى حلقه. رغم أن التبغ كان ممزوجًا بالتوابل، إلا أن مذاقه كان صعب الاحتمال.
قال الشريف مبتسمًا: “سأنتظركما في الخارج.” ثم نهض وتوجه إلى الباب.
ثم امتطى الثلاثة خيولهم وغادروا بلدة غلين. وظل الشريف يثرثر ويضحك طوال الطريق، أما ذهن ويندي فكان مشغولًا بالشيء الذي سلّمها إياه تشانغ هنغ.
أنهت ويندي إفطارها، وهمّت بالوقوف، لكن في تلك اللحظة شعرت بشيء يلمس ساقها.
أجاب الشريف بفخر: “لا، سنوفليك فرس عربي. سريع جدًا، ولا يوجد حصان في السهول يمكنه مجاراته.”
نظرت إلى أسفل فرأت تشانغ هنغ يناولها شيئًا من تحت الطاولة. فوجئت.
قال الشريف مبتسمًا: “سأنتظركما في الخارج.” ثم نهض وتوجه إلى الباب.
قال لها بصوت خافت: “خُذيه. آمل ألّا نحتاج إليه لاحقًا.”
أجاب مبتسمًا: “سيكون ذلك رائعًا، سيدتي.” ثم ترجّل عن حصانه، وأضاف، “سأرافقكما حتى الخروج من وادي النهر، فهو المكان الأكثر عرضة للهجوم. ستكونان أكثر أمانًا في السهول، ومن هناك، ستكملان الطريق بمفردكما.”
أرادت أن تسأله عن الأمر، لكن حين أمسكت الشيء، كان تشانغ هنغ قد نهض بالفعل وقال للشريف: “هل هذا حصان من نوع كنتاكي؟”
تبع تشانغ هنغ تعليمات الشريف، فوضع بعض التبغ المفروم بين فكه وأسنانه. وبعد بضع ثوانٍ، ملأ فمه طعم نفاذ تسلل إلى حلقه. رغم أن التبغ كان ممزوجًا بالتوابل، إلا أن مذاقه كان صعب الاحتمال.
أجاب الشريف بفخر: “لا، سنوفليك فرس عربي. سريع جدًا، ولا يوجد حصان في السهول يمكنه مجاراته.”
ترجمة : RoronoaZ
قال تشانغ هنغ: “يبدو أن لدي الكثير لأتعلمه عن الخيول.” وبحركة عفوية، وقف في موقع يحجب ويندي عن الأنظار، ما منحها الفرصة لإخفاء ما تسلمته بسرعة داخل ملابسها.
قال الشريف مبتسمًا: “سأنتظركما في الخارج.” ثم نهض وتوجه إلى الباب.
ثم امتطى الثلاثة خيولهم وغادروا بلدة غلين. وظل الشريف يثرثر ويضحك طوال الطريق، أما ذهن ويندي فكان مشغولًا بالشيء الذي سلّمها إياه تشانغ هنغ.
قال الشريف: “بالطبع. أنا جاهز. يمكننا الانطلاق حالًا.”
ولتشتيت الانتباه عنها، بدأ تشانغ هنغ الحديث مع الشريف وسأله عن ثقافة المنطقة. وبالمقابل، دعاه الشريف لتجربة تبغ المضغ الخاص به.
يُقال إن تبغ المضغ كان شائعًا في الولايات المتحدة خلال حقبة الريادة، لأن الرياح والتنقل على ظهر الخيل جعلا إشعال السجائر أمرًا صعبًا على رعاة البقر، فاستبدلوها بوضع التبغ في أفواههم، مما سمح لهم بالتدخين والعمل في آنٍ واحد.
تبع تشانغ هنغ تعليمات الشريف، فوضع بعض التبغ المفروم بين فكه وأسنانه. وبعد بضع ثوانٍ، ملأ فمه طعم نفاذ تسلل إلى حلقه. رغم أن التبغ كان ممزوجًا بالتوابل، إلا أن مذاقه كان صعب الاحتمال.
______________________________________________
يُقال إن تبغ المضغ كان شائعًا في الولايات المتحدة خلال حقبة الريادة، لأن الرياح والتنقل على ظهر الخيل جعلا إشعال السجائر أمرًا صعبًا على رعاة البقر، فاستبدلوها بوضع التبغ في أفواههم، مما سمح لهم بالتدخين والعمل في آنٍ واحد.
قالت ويندي بابتسامة: “يا له من رجل طيب.”
لكن تبغ المضغ يحفّز إفراز اللعاب أكثر من السجائر العادية، ومع قلة أماكن البصق في العصر الحديث، تراجع استخدامه كثيرًا.
سألت ويندي بحماس: “هل يوجد ذئاب ودببة أيضًا؟”
بصق تشانغ هنغ التبغ بعد تذوقه.
قال لها بصوت خافت: “خُذيه. آمل ألّا نحتاج إليه لاحقًا.”
قال الشريف: “مؤسف. أنت تتحدث الإنجليزية، وسمعت أنك بارع في الرماية. إن أردت أن تنجح في الغرب الأمريكي، عليك أن تتصرف كغربي حقيقي.”
قالت ويندي: “أنا أحب الصيد. حين كنت صغيرة، كنت أرافق والدي إلى الغابة لأراقبه وهو يصطاد الأرانب. لكنه لم يسمح لي قط بالإمساك بالبندقية.”
قال تشانغ هنغ: “ما زال أمامي الكثير لأتعلمه.”
قال الشريف مازحًا: “كان محقًا، لكن أعتقد أنه يمكننا خرق القاعدة هذه المرة. فهنا يوجد الكثير من الفرائس.” ثم غمز لها.
ربت الشريف على كتفه قائلًا: “لا تقلق، ستتعلم مع الوقت.”
ضحك الشريف: “نادراً. معظمها قُتل على يد الهنود الذين كانوا يعيشون هنا سابقًا.”
واصل الثلاثة رحلتهم نحو مدخل وادي النهر، الذي كان في الماضي البعيد نهرًا حقيقيًا. أما الآن، فلم يعد فيه ماء، لكن جدرانه الصخرية بقيت شاهدة، ما يجعله مكانًا مثاليًا لنصب كمين.
قال الشريف مبتسمًا: “ستأتي الفرص دائمًا.”
قال الشريف: “لنذهب.” وتقدمهم إلى الأمام، تليه ويندي، ثم تشانغ هنغ في المؤخرة.
قال الشريف: “بالطبع. أنا جاهز. يمكننا الانطلاق حالًا.”
وما إن توغلوا في الوادي، حتى قال الشريف لويندي: “عليّ أن أعتذر.”
قال الشريف بهدوء: “ربما. لحسن الحظ، لدي مساعدون.”
سألته: “تعتذر عن ماذا؟”
سألت ويندي بحماس: “هل يوجد ذئاب ودببة أيضًا؟”
قال: “لقد كذبت عليكِ. لا يمكنني أن أتركك تتبعين رجلًا غريبًا. هذا خطير جدًا!” ثم أوقف حصانه واستدار نحوها.
ولتشتيت الانتباه عنها، بدأ تشانغ هنغ الحديث مع الشريف وسأله عن ثقافة المنطقة. وبالمقابل، دعاه الشريف لتجربة تبغ المضغ الخاص به.
واجهته ويندي قائلة: “لقد حاولتَ منعي مرارًا من البحث عن والدي. هل تفعل ذلك من أجل سلامتي، أم لإخفاء حقيقة اختفائه؟”
نظرت إلى أسفل فرأت تشانغ هنغ يناولها شيئًا من تحت الطاولة. فوجئت.
تنهد الشريف وقال: “الأمور دائمًا معقدة. ربما سأشرح لكِ لاحقًا إن سنحت الفرصة. لكن الآن، عليكِ أن تودّعي السيد تشانغ. سأعيدك إلى المنزل. أعدك أنني سأساعدك لاحقًا في البحث عن والدك. أحيانًا، الانتظار هو الحل الأفضل.”
أجاب الشريف بفخر: “لا، سنوفليك فرس عربي. سريع جدًا، ولا يوجد حصان في السهول يمكنه مجاراته.”
ردّت ويندي بحزم: “ومع كامل احترامي، حتى لو كنتَ أصغر بعشرين عامًا، فلن تكون ندًّا للسيد تشانغ.”
قالت: “أيها الشريف، أعتقد أن وقت الرحيل قد حان.”
قال الشريف بهدوء: “ربما. لحسن الحظ، لدي مساعدون.”
وما إن توغلوا في الوادي، حتى قال الشريف لويندي: “عليّ أن أعتذر.”
وفور انتهاء كلمته، ظهر رجلان مسلحان ببنادق على جانبي الجدران الصخرية.
قالت بحسرة: “هذا مؤسف. لم يسبق لي أن رأيت دبًا من قبل.”
قال الشريف: “يشرفني أن أقدّم لكِ نائب شريف بلدة غلين، جوزيف، وأخاه جوناثان.”
ضحك الشريف وقال: “إن حصل مكروه لعائلة ماثيوز في منطقتي، فلن أستحق أن أكون الشريف هنا.” ثم أومأ برأسه لتشانغ هنغ، وسلم لجام الحصان لعامل الفندق، واتجه نحو الطاولة. “من المؤسف أنكما سترحلان سريعًا. كان يجدر بنا الذهاب في رحلة صيد بعد أن تعثري على والدك.”
______________________________________________
قالت بحسرة: “هذا مؤسف. لم يسبق لي أن رأيت دبًا من قبل.”
ترجمة : RoronoaZ
قال الشريف بهدوء: “ربما. لحسن الحظ، لدي مساعدون.”
ضحك الشريف وقال: “إن حصل مكروه لعائلة ماثيوز في منطقتي، فلن أستحق أن أكون الشريف هنا.” ثم أومأ برأسه لتشانغ هنغ، وسلم لجام الحصان لعامل الفندق، واتجه نحو الطاولة. “من المؤسف أنكما سترحلان سريعًا. كان يجدر بنا الذهاب في رحلة صيد بعد أن تعثري على والدك.”
