الفصل 642: تواصل
وقبل أن يتمكن تشانغ هنغ من قول شيء، سمع صوت مفتاح يُدخَل في القفل.
بعد انتهاء اليوم الدراسي، عاد تشانغ هنغ إلى المنزل يحمل حقيبته.
“أي طالب؟”
لكنه لم يتوجه إلى منزله كالمعتاد، بل قرر زيارة مسكن الطالب الجامعي. فرغم أن وجهه كان مغطى في الليلة الماضية، إلا أن تشانغ هنغ تعرّف عليه من ملابسه: سروال رياضي من “أديداس”، وقميص مطبوع عليه كلمة “Underground”—نفس الملابس التي رآه بها سابقًا في المتجر.
سأله: “ما الذي حدث فعلًا لهم؟”
كان واضحًا لتشانغ هنغ أن الطالب الجامعي استهدفه تحديدًا، لأنه لم يخبر أحدًا بنيته الذهاب إلى النهر للتحقيق في حوادث الغرق. وحتى السيارة التي استخدمها كانت سيارة جده، والمسار الذي اختاره كان معزولًا نسبيًا، نادرًا ما تمر به السيارات.
سأله: “ما الذي حدث فعلًا لهم؟”
وعندما كان يقف على ضفة النهر، لم يكن من السهل أن يقترب أحدهم خلسة من تحت الجسر، إلا إن وصل إلى المكان قبله. هذا ما تمسك به تشانغ هنغ—أن الطالب الجامعي كان هناك بالفعل عند وصوله. وعندما رأى سيارة تشانغ هنغ، أسرع للاختباء أسفل الجسر.
“أي طالب؟”
لكن الأسئلة التي راودته كانت كثيرة: لماذا كان الطالب هناك؟ وما علاقته بالأطفال الثلاثة الذين غرقوا؟ ولماذا ارتعب بشدة حين رأى تشانغ هنغ، حتى أنه خاطر بحياته وقفز في الماء؟ يبدو أن الوحيد القادر على الإجابة هو ذلك الطالب.
ترجمة : RoronoaZ
طرق تشانغ هنغ باب منزله، لكن لم يرد أحد. من المفترض أن يكون بمفرده الآن، فوالداه في العمل في هذا الوقت. وكان تشانغ هنغ يتذكر أن الشاب نادرًا ما يغادر المنزل منذ خروجه من المستشفى النفسي، إلا لشراء السجائر.
لكن الطالب لم يكن يرد إلا بالاستجداء، حتى بدأ يخلع سرواله، واتخذ وضعية غريبة وكأنه يستعد لفعلٍ غير عقلاني.
بما أنه كان في النهر البارحة، فليس هناك سبب يدفعه للخروج اليوم. لذلك واصل تشانغ هنغ الطرق.
“ذاك الذي يُقال إنه مختل عقليًا.”
بعد لحظات، سمع صوتًا خافتًا من الداخل: “والداي ليسا في المنزل، عد لاحقًا.”
فزع الطالب عند سماع الصوت من خلفه، وكاد يسقط من الطابق الثاني.
رد تشانغ هنغ مباشرة: “أنا جئت من أجلك. عرفت أنك كنت هناك ليلة أمس. علينا أن نتحدث.”
“أي طالب؟”
بمجرد أن أنهى كلامه، سمع أصوات ارتطام غريبة من الداخل، كأن أشياءً اصطدمت ببعضها. ثم جاء صوت الطالب من وراء الباب مليئًا بالتوتر: “لا أعلم عمّا تتحدث. انتظر لحظة، سأفتح لك الباب.”
تخلى فورًا عن فكرة الهروب من النافذة، وحاول الزحف مجددًا إلى داخل المنزل. لكن بسبب ارتباكه، لم يضغط جيدًا بقدمه على المكيف، فانزلقت في الهواء.
رفع تشانغ هنغ حاجبيه، وألصق أذنه بالباب.
______________________________________________
بعد الاستماع قليلًا، ابتعد، نزل السلالم، وغادر المبنى. ثم سار نحو الغرب، ورفع رأسه ليرى نافذة غرفة الطالب الجامعي في الطابق الثاني مفتوحة. وكان هناك رجلٌ يحمل حقيبة مدرسية عليها رسمة “سيلور مون”، يدير ظهره له.
كان جسد الطالب يرتجف، وبدأ يكرر نفس العبارة مرارًا وتكرارًا: “لا أعرف شيئًا! لا أعرف شيئًا!”
كان الشاب يتشبث بحافة النافذة، وقد أخرج جسده تقريبًا بالكامل منها. وضع إحدى قدميه على مكيف الهواء، ويحاول رفع الأخرى لتتبعها.
عبس تشانغ هنغ. رغم أن الشاب بدا كالمجنون، إلا أن تفكيره كان منطقيًا. فعندما عرف أن تشانغ هنغ يبحث عنه، توجه مباشرة إلى النافذة، وكذب بشأن فتح الباب. ولو لم يسمع تشانغ هنغ خطواته وهو ينتقل إلى الغرفة الأخرى، لكان صدّق كذبته.
لم يكن من الواضح أن الطالب معتاد على الرياضة، إذ استغرق وقتًا طويلًا لإتمام الحركة. ظل تشانغ هنغ يراقبه لفترة، متسائلًا ما إذا كانت قدمه قد أصيبت بتشنج.
بمجرد أن أنهى كلامه، سمع أصوات ارتطام غريبة من الداخل، كأن أشياءً اصطدمت ببعضها. ثم جاء صوت الطالب من وراء الباب مليئًا بالتوتر: “لا أعلم عمّا تتحدث. انتظر لحظة، سأفتح لك الباب.”
فقال له بصوت مرتفع: “يمكنك تحريك قدمك إلى اليسار أولًا.”
______________________________________________
فزع الطالب عند سماع الصوت من خلفه، وكاد يسقط من الطابق الثاني.
______________________________________________
تخلى فورًا عن فكرة الهروب من النافذة، وحاول الزحف مجددًا إلى داخل المنزل. لكن بسبب ارتباكه، لم يضغط جيدًا بقدمه على المكيف، فانزلقت في الهواء.
أغلق تشانغ هنغ النافذة سريعًا بعد أن أدخله، ولم يلاحظ أحد من الجيران ما جرى.
لحسن الحظ، ساعده أحدهم على العودة إلى الداخل في اللحظة الحاسمة—كان ذلك تشانغ هنغ. وما إن بدأ الطالب بالصراخ، حتى عاد تشانغ هنغ مسرعًا إلى الشقة ومدّ له يد العون.
لسبب غير معلوم، عاد والداه إلى المنزل مبكرًا اليوم. علم تشانغ هنغ أنه لا يمكنه البقاء، فقفز من النافذة، مستندًا على مكيف الهواء. وعلى ظهره حقيبته، التفت لينظر إلى الداخل.
كان جسد الطالب يرتجف، وبدأ يكرر نفس العبارة مرارًا وتكرارًا: “لا أعرف شيئًا! لا أعرف شيئًا!”
“ذاك الذي يُقال إنه مختل عقليًا.”
أغلق تشانغ هنغ النافذة سريعًا بعد أن أدخله، ولم يلاحظ أحد من الجيران ما جرى.
لكنه لم يتوجه إلى منزله كالمعتاد، بل قرر زيارة مسكن الطالب الجامعي. فرغم أن وجهه كان مغطى في الليلة الماضية، إلا أن تشانغ هنغ تعرّف عليه من ملابسه: سروال رياضي من “أديداس”، وقميص مطبوع عليه كلمة “Underground”—نفس الملابس التي رآه بها سابقًا في المتجر.
ثم أخرج تشانغ هنغ صفحة الجريدة التي تتحدث عن حوادث الغرق، وألقاها أمام الطالب.
لسبب غير معلوم، عاد والداه إلى المنزل مبكرًا اليوم. علم تشانغ هنغ أنه لا يمكنه البقاء، فقفز من النافذة، مستندًا على مكيف الهواء. وعلى ظهره حقيبته، التفت لينظر إلى الداخل.
قال له: “قل لي، ما علاقتك بهذا؟”
______________________________________________
بمجرد أن وقعت عيناه على العنوان، ركع على الأرض وبكى: “دعني وشأني! أعلم أنني مخطئ! لا أعلم ما الذي أصابني… ربما لأنني مكثت في المنزل طويلًا! أردت فقط بعض الهواء النقي! لقد مكثت طويلًا!”
رأى امرأة—والدة الطالب—تبتسم له بلطف، مثل جميع الجيران الطيبين، قبل أن تغلق النافذة وتسدل الستائر.
عبس تشانغ هنغ. رغم أن الشاب بدا كالمجنون، إلا أن تفكيره كان منطقيًا. فعندما عرف أن تشانغ هنغ يبحث عنه، توجه مباشرة إلى النافذة، وكذب بشأن فتح الباب. ولو لم يسمع تشانغ هنغ خطواته وهو ينتقل إلى الغرفة الأخرى، لكان صدّق كذبته.
بعد الاستماع قليلًا، ابتعد، نزل السلالم، وغادر المبنى. ثم سار نحو الغرب، ورفع رأسه ليرى نافذة غرفة الطالب الجامعي في الطابق الثاني مفتوحة. وكان هناك رجلٌ يحمل حقيبة مدرسية عليها رسمة “سيلور مون”، يدير ظهره له.
سأله: “ما الذي حدث فعلًا لهم؟”
أخرج تشانغ هنغ زجاجة لبن من الثلاجة، وسأل: “هل تعرف شيئًا عن ذلك الطالب الجامعي؟”
لكن الطالب لم يكن يرد إلا بالاستجداء، حتى بدأ يخلع سرواله، واتخذ وضعية غريبة وكأنه يستعد لفعلٍ غير عقلاني.
بعد لحظات، سمع صوتًا خافتًا من الداخل: “والداي ليسا في المنزل، عد لاحقًا.”
وقبل أن يتمكن تشانغ هنغ من قول شيء، سمع صوت مفتاح يُدخَل في القفل.
“كيف حدث ذلك؟”
لسبب غير معلوم، عاد والداه إلى المنزل مبكرًا اليوم. علم تشانغ هنغ أنه لا يمكنه البقاء، فقفز من النافذة، مستندًا على مكيف الهواء. وعلى ظهره حقيبته، التفت لينظر إلى الداخل.
“أي طالب؟”
رأى امرأة—والدة الطالب—تبتسم له بلطف، مثل جميع الجيران الطيبين، قبل أن تغلق النافذة وتسدل الستائر.
ثم أخرج تشانغ هنغ صفحة الجريدة التي تتحدث عن حوادث الغرق، وألقاها أمام الطالب.
ولم يعُد بإمكانه رؤية ما يجري داخل الغرفة.
“ذاك الذي يُقال إنه مختل عقليًا.”
عاد تشانغ هنغ إلى منزله، وألقى بحقيبته داخل غرفة النوم. وكان جده قد خرج لتوه من الفناء، يحمل صندوقًا فيه بعض الخضراوات التي اقتلعها من الأرض، وما زال بعض التراب يعلق بها.
ولم يعُد بإمكانه رؤية ما يجري داخل الغرفة.
أخرج تشانغ هنغ زجاجة لبن من الثلاجة، وسأل: “هل تعرف شيئًا عن ذلك الطالب الجامعي؟”
تخلى فورًا عن فكرة الهروب من النافذة، وحاول الزحف مجددًا إلى داخل المنزل. لكن بسبب ارتباكه، لم يضغط جيدًا بقدمه على المكيف، فانزلقت في الهواء.
“أي طالب؟”
وقبل أن يتمكن تشانغ هنغ من قول شيء، سمع صوت مفتاح يُدخَل في القفل.
“ذاك الذي يُقال إنه مختل عقليًا.”
بما أنه كان في النهر البارحة، فليس هناك سبب يدفعه للخروج اليوم. لذلك واصل تشانغ هنغ الطرق.
قال الجد: “آه، ذاك. مؤسف حاله. كان ذكيًا للغاية. تخصص في الهندسة الميكانيكية بجامعة هاربين للتكنولوجيا، وكان يفترض أن يصبح مهندسًا. لكن للأسف، فقد عقله.”
بعد انتهاء اليوم الدراسي، عاد تشانغ هنغ إلى المنزل يحمل حقيبته.
“كيف حدث ذلك؟”
ترجمة : RoronoaZ
“سمعت أنه مرّ بأزمة عاطفية. انفصلت عنه حبيبته الأولى، ثم تزوجت من شخص آخر. لم يتحمّل الأمر في شبابه، فبدأت حالته النفسية بالتدهور. وفي أسوأ حالاته، أمسك بسكين مطبخ وهدد بقتل أي شخص يقترب منه. لم يجد والداه خيارًا سوى إرساله إلى مستشفى للأمراض النفسية. وبعد خروجه، أصبح قادرًا على التحكم بمشاعره، لكنه لم يَعُد كما كان،” قال الجد وهو يهز رأسه.
بعد الاستماع قليلًا، ابتعد، نزل السلالم، وغادر المبنى. ثم سار نحو الغرب، ورفع رأسه ليرى نافذة غرفة الطالب الجامعي في الطابق الثاني مفتوحة. وكان هناك رجلٌ يحمل حقيبة مدرسية عليها رسمة “سيلور مون”، يدير ظهره له.
______________________________________________
كان واضحًا لتشانغ هنغ أن الطالب الجامعي استهدفه تحديدًا، لأنه لم يخبر أحدًا بنيته الذهاب إلى النهر للتحقيق في حوادث الغرق. وحتى السيارة التي استخدمها كانت سيارة جده، والمسار الذي اختاره كان معزولًا نسبيًا، نادرًا ما تمر به السيارات.
ترجمة : RoronoaZ
رفع تشانغ هنغ حاجبيه، وألصق أذنه بالباب.
بعد لحظات، سمع صوتًا خافتًا من الداخل: “والداي ليسا في المنزل، عد لاحقًا.”
