الفصل 654: الهجوم الأعمى
الفصل 654: الهجوم الأعمى
شعر تشانغ هنغ بالعجز وهو يرى خصومه يتجاوزونه واحدًا تلو الآخر.
بعد لحظات، أشار تشانغ هنغ للزعيم بيده نحو الأمام.
فرغم ماضي سانتانا المجيد، إلا أنها في النهاية سيارة سيدان، ولا يمكنها مجاراة السيارات الرياضية. ومن أجل الحفاظ على سلامة المحرك والإطارات حتى نهاية السباق، لم يجرؤ تشانغ هنغ على اتخاذ أي خطوات متهورة.
ثم بدأ النصف الثاني من السباق. وكان هذا وقت تشانغ هنغ للتألق.
لكن النتيجة كانت متوقعة. فمنذ أن اطّلع على حالة الطريق قبل بدء السباق، علم أن النصف الأول من الطريق لن يكون في صالحه. وكل ما استطاع فعله هو التمسك بأقرب مسافة ممكنة من السيارات الأخرى.
رغم حيرته، لم يكن لدى الزعيم وقت للتفكير. لا يزال ثلث السباق قائمًا، ولم يُحسم الفائز بعد. ورغم أن تشانغ هنغ تصدّر السباق مؤقتًا، إلا أن سانتانا تبقى سانتانا.
ثم بدأ النصف الثاني من السباق. وكان هذا وقت تشانغ هنغ للتألق.
لو كان الزعيم قد رأى هذه الخطوة الجريئة، لاندهش من قرار تشانغ هنغ. إذ لم يتخذ أي منعطف كما فعل الآخرون، ولم يخفف سرعته، بل اقتحم البوابة النصف مفتوحة واقتحم الموقع.
عندما لمح موقع الإنشاءات عن بُعد، أطفأ مصابيح السيارة بسرعة. وبفضل عدسات الرؤية الليلية، لم يكن يهم ما إذا كانت الأضواء مشتعلة أم لا. وفي اللحظة التي غرق فيها المكان في الظلام، دبّ الارتباك في صفوف السائقين أمامه.
أضواء البورش تشق الليل، بينما تبدو سانتانا كطيفٍ في العتمة. لاحظ الزعيم أن تشانغ هنغ لم يكن قلقًا إطلاقًا، بل فتح النوافذ للاستمتاع بنسيم الليل.
قيل إن تاكومي فوجيوارا استخدم هذه الحيلة في “إينيشيال دي”.
وأطلق عليها اسم “الهجوم الأعمى”.
ترجمة : RoronoaZ
قاد تشانغ هنغ سيارته سانتانا باتجاه موقع الإنشاءات.
وجد الزعيم نفسه في مأزق. من جهة، لم يصدق أن تشانغ هنغ سيكون محظوظًا مجددًا — فقد كانت هناك أخطاء في المعلومات سابقًا. ومن جهة أخرى، لو اختار الطريق الالتفافي، فسيترك الفرصة لتشانغ هنغ لتجاوزه، ولن يكون هناك متسع للحاق به.
لو كان الزعيم قد رأى هذه الخطوة الجريئة، لاندهش من قرار تشانغ هنغ. إذ لم يتخذ أي منعطف كما فعل الآخرون، ولم يخفف سرعته، بل اقتحم البوابة النصف مفتوحة واقتحم الموقع.
للمرة الأولى في تلك الليلة، أصبح الزعيم جادًا. لم تكن الثلاثون ألف يوان تعني له شيئًا، لكن فكرة الهزيمة أمام سيارة قديمة كانت كابوسًا لا يمكن احتماله. سيتحول إلى أضحوكة إلى الأبد.
بجانبه كانت هناك شاحنة رمادية مقلوبة. ومع سرعة سانتانا الحالية، كان من المستحيل تقريبًا على أي سائق أن يتجنبها. لكن بفضل عدسات الرؤية، تمكن تشانغ هنغ من تفاديها بسهولة، وأثار خلفه سحابة ضخمة من الغبار.
وهذا لم يكن خبرًا سارًا لتشانغ هنغ، إذ من المستحيل على سانتانا أن تتفوق على بورش 911 في سباق مستقيم. وبمجرد أن يتفوق الزعيم مجددًا، ستكون الهزيمة حتمية.
وضع السيارة بمهارة بين الجدار وكومة من الخردة. شعر كأنه عاد إلى زنزانة طوكيو دريفت، حيث علّمه صاحب متجر المأكولات البحرية كيف ينجرف بالسيارة.
خرجت سانتانا 3000 من موقع البناء واندفعت نحو خط النهاية. وفي الوقت نفسه، خرج الرجل الموشوم من الطريق الالتفافي، لكنه كان لا يزال يبعد حوالي 100 متر.
استغرق التدريب وقتًا طويلًا، لكنه نجح في إتقانه، وهو ما مكنه من تفادي جميع العقبات.
كما أظهرت مهارة تشانغ هنغ في القيادة بمستوى استثنائي.
اجتاز تشانغ هنغ موقع الإنشاءات دون أن يضطر لإبطاء السرعة.
للمرة الأولى في تلك الليلة، أصبح الزعيم جادًا. لم تكن الثلاثون ألف يوان تعني له شيئًا، لكن فكرة الهزيمة أمام سيارة قديمة كانت كابوسًا لا يمكن احتماله. سيتحول إلى أضحوكة إلى الأبد.
في الوقت نفسه، كان الزعيم قد تجاوز الرجل الموشوم خلال أحد المنعطفات واستعاد الصدارة. لكنه ما إن بدأ بالابتهاج حتى رأى سيارة تنطلق بسرعة جنونية خارجة من موقع الإنشاءات.
وأطلق عليها اسم “الهجوم الأعمى”.
لقد ظهرت سيارة تشانغ هنغ أمام سيارة البورش 911 مباشرة!
لكن سانتانا، التي كانت تلاحقه من الخلف، لم تتأثر إطلاقًا.
اتسعت عينا الزعيم من الدهشة. كان يظن أن تشانغ هنغ انسحب من السباق. لم يتخيل للحظة أن سائقًا بسيارة سيدان قديمة سيُصرّ على الاستمرار في السباق — بل ويتفوق على الجميع. كانت هذه المرة الأولى التي يتصدر فيها تشانغ هنغ السباق، ومن غير المعقول أن يُهزم الزعيم بسيارة مثل سانتانا لو لم يرَ ذلك بعينه.
ثم لاحظ أمرًا مذهلًا آخر — مصابيح سانتانا كانت مطفأة تمامًا. لا الضوء العالي ولا الخافت، لا شيء على الإطلاق. أدرك حينها لماذا اختفت سيارة تشانغ هنغ لفترة قصيرة. لكنه لم يفهم كيف تمكن من عبور موقع الإنشاءات المظلم دون أن يصطدم بأي شيء.
ثم لاحظ أمرًا مذهلًا آخر — مصابيح سانتانا كانت مطفأة تمامًا. لا الضوء العالي ولا الخافت، لا شيء على الإطلاق. أدرك حينها لماذا اختفت سيارة تشانغ هنغ لفترة قصيرة. لكنه لم يفهم كيف تمكن من عبور موقع الإنشاءات المظلم دون أن يصطدم بأي شيء.
قيل إن تاكومي فوجيوارا استخدم هذه الحيلة في “إينيشيال دي”.
والأكثر من ذلك، أن تشانغ هنغ لم يُبطئ على الإطلاق. مع أن الطريق الالتفافي لم يكن طويلاً، إلا أن تشانغ هنغ كان في موقع متأخر، وكان عليه أن يبقى على أعلى سرعة ليعوّض الفارق. فهل كانت المعلومات عن موقع البناء خاطئة؟ أم أن تشانغ هنغ كان يملك معلومات داخلية؟ أم أنها كانت مجرد مجازفة أخيرة؟
لكن الزعيم علم أن تشانغ هنغ سيجتاز الموقع — فهذه فرصته الوحيدة للفوز.
رغم حيرته، لم يكن لدى الزعيم وقت للتفكير. لا يزال ثلث السباق قائمًا، ولم يُحسم الفائز بعد. ورغم أن تشانغ هنغ تصدّر السباق مؤقتًا، إلا أن سانتانا تبقى سانتانا.
اجتاز تشانغ هنغ موقع الإنشاءات دون أن يضطر لإبطاء السرعة.
كما لو أن هناك فرقًا جوهريًا بين النبلاء والعامة.
بل ضغط تشانغ هنغ على دواسة الوقود أكثر، وتجاوز الزعيم بسهولة، متفاديًا قضبان الفولاذ التي كانت تبرز من الأرض.
للمرة الأولى في تلك الليلة، أصبح الزعيم جادًا. لم تكن الثلاثون ألف يوان تعني له شيئًا، لكن فكرة الهزيمة أمام سيارة قديمة كانت كابوسًا لا يمكن احتماله. سيتحول إلى أضحوكة إلى الأبد.
ترجمة : RoronoaZ
وكأن البورش 911 شعرت بغضبه، فأطلقت هديرًا عاليًا من محركها.
بجانبه كانت هناك شاحنة رمادية مقلوبة. ومع سرعة سانتانا الحالية، كان من المستحيل تقريبًا على أي سائق أن يتجنبها. لكن بفضل عدسات الرؤية، تمكن تشانغ هنغ من تفاديها بسهولة، وأثار خلفه سحابة ضخمة من الغبار.
ورغم أن تشانغ هنغ وسّع الفجوة قليلًا خلال أحد المنعطفات، إلا أن الزعيم تمكّن من اللحاق به حتى أصبحا على الخط نفسه.
بل ضغط تشانغ هنغ على دواسة الوقود أكثر، وتجاوز الزعيم بسهولة، متفاديًا قضبان الفولاذ التي كانت تبرز من الأرض.
وهذا لم يكن خبرًا سارًا لتشانغ هنغ، إذ من المستحيل على سانتانا أن تتفوق على بورش 911 في سباق مستقيم. وبمجرد أن يتفوق الزعيم مجددًا، ستكون الهزيمة حتمية.
وهذا لم يكن خبرًا سارًا لتشانغ هنغ، إذ من المستحيل على سانتانا أن تتفوق على بورش 911 في سباق مستقيم. وبمجرد أن يتفوق الزعيم مجددًا، ستكون الهزيمة حتمية.
أضواء البورش تشق الليل، بينما تبدو سانتانا كطيفٍ في العتمة. لاحظ الزعيم أن تشانغ هنغ لم يكن قلقًا إطلاقًا، بل فتح النوافذ للاستمتاع بنسيم الليل.
والأكثر من ذلك، أن تشانغ هنغ لم يُبطئ على الإطلاق. مع أن الطريق الالتفافي لم يكن طويلاً، إلا أن تشانغ هنغ كان في موقع متأخر، وكان عليه أن يبقى على أعلى سرعة ليعوّض الفارق. فهل كانت المعلومات عن موقع البناء خاطئة؟ أم أن تشانغ هنغ كان يملك معلومات داخلية؟ أم أنها كانت مجرد مجازفة أخيرة؟
بعد لحظات، أشار تشانغ هنغ للزعيم بيده نحو الأمام.
خطة تبدو مثالية.
“مرة أخرى؟!” تمتم الزعيم وقد شحب وجهه.
وهذا لم يكن خبرًا سارًا لتشانغ هنغ، إذ من المستحيل على سانتانا أن تتفوق على بورش 911 في سباق مستقيم. وبمجرد أن يتفوق الزعيم مجددًا، ستكون الهزيمة حتمية.
فأمامه كان هناك موقع إنشاءات آخر صغير، يقع قرب الاستاد، وبعد تجاوزه، سيكون خط النهاية بانتظارهما. في العادة، كان الجميع يأخذون طريقًا التفافيًا لتجنبه.
الغبار والدخان الذي أثارته سانتانا زاد الموقف سخرية، وكأن السيارة القديمة تضحك على بورش 911 العاجزة عن اللحاق بها.
لكن الزعيم علم أن تشانغ هنغ سيجتاز الموقع — فهذه فرصته الوحيدة للفوز.
استغرق التدريب وقتًا طويلًا، لكنه نجح في إتقانه، وهو ما مكنه من تفادي جميع العقبات.
وجد الزعيم نفسه في مأزق. من جهة، لم يصدق أن تشانغ هنغ سيكون محظوظًا مجددًا — فقد كانت هناك أخطاء في المعلومات سابقًا. ومن جهة أخرى، لو اختار الطريق الالتفافي، فسيترك الفرصة لتشانغ هنغ لتجاوزه، ولن يكون هناك متسع للحاق به.
وضع السيارة بمهارة بين الجدار وكومة من الخردة. شعر كأنه عاد إلى زنزانة طوكيو دريفت، حيث علّمه صاحب متجر المأكولات البحرية كيف ينجرف بالسيارة.
لم يكن هناك وقت للتفكير. وفي لحظة، كان الزعيم أمام موقع الرماية غير المكتمل. فشدّ على أسنانه، وقرّر المجازفة.
خرجت سانتانا 3000 من موقع البناء واندفعت نحو خط النهاية. وفي الوقت نفسه، خرج الرجل الموشوم من الطريق الالتفافي، لكنه كان لا يزال يبعد حوالي 100 متر.
كانت استراتيجيته بسيطة: لو كانت هناك عقبات ضخمة، فسيتعطّلان معًا. فبقية أعضاء نادي السيارات لا يزالون في السباق، والرجل الموشوم يقترب — وقد يفوز لو سلك الطريق الالتفافي. أما إن كان الموقع خاليًا، فسيحظى الزعيم بالنصر.
كل ما استطاع فعله هو مشاهدة سيارة عائلية تعبر خط النهاية وتفوز بالسباق!
خطة تبدو مثالية.
اجتاز تشانغ هنغ موقع الإنشاءات دون أن يضطر لإبطاء السرعة.
لكن ما حدث بعد ذلك خرج عن سيطرته. فالطريق داخل موقع الرماية كان صعبًا تمامًا كما أُشير في الصور. اضطر الزعيم إلى تخفيف سرعته لحماية نفسه.
كل ما استطاع فعله هو مشاهدة سيارة عائلية تعبر خط النهاية وتفوز بالسباق!
لكن سانتانا، التي كانت تلاحقه من الخلف، لم تتأثر إطلاقًا.
فرغم ماضي سانتانا المجيد، إلا أنها في النهاية سيارة سيدان، ولا يمكنها مجاراة السيارات الرياضية. ومن أجل الحفاظ على سلامة المحرك والإطارات حتى نهاية السباق، لم يجرؤ تشانغ هنغ على اتخاذ أي خطوات متهورة.
بل ضغط تشانغ هنغ على دواسة الوقود أكثر، وتجاوز الزعيم بسهولة، متفاديًا قضبان الفولاذ التي كانت تبرز من الأرض.
لكن النتيجة كانت متوقعة. فمنذ أن اطّلع على حالة الطريق قبل بدء السباق، علم أن النصف الأول من الطريق لن يكون في صالحه. وكل ما استطاع فعله هو التمسك بأقرب مسافة ممكنة من السيارات الأخرى.
الغبار والدخان الذي أثارته سانتانا زاد الموقف سخرية، وكأن السيارة القديمة تضحك على بورش 911 العاجزة عن اللحاق بها.
كانت استراتيجيته بسيطة: لو كانت هناك عقبات ضخمة، فسيتعطّلان معًا. فبقية أعضاء نادي السيارات لا يزالون في السباق، والرجل الموشوم يقترب — وقد يفوز لو سلك الطريق الالتفافي. أما إن كان الموقع خاليًا، فسيحظى الزعيم بالنصر.
كما أظهرت مهارة تشانغ هنغ في القيادة بمستوى استثنائي.
ثم بدأ النصف الثاني من السباق. وكان هذا وقت تشانغ هنغ للتألق.
ومن خلال أضواء البورش، تمكّن الزعيم أخيرًا من رؤية أداء سانتانا. وتركّز انتباهه إلى درجة أنه لم ينتبه لاصطدام سيارته بالحائط الجانبي.
خرجت سانتانا 3000 من موقع البناء واندفعت نحو خط النهاية. وفي الوقت نفسه، خرج الرجل الموشوم من الطريق الالتفافي، لكنه كان لا يزال يبعد حوالي 100 متر.
ومن خلال أضواء البورش، تمكّن الزعيم أخيرًا من رؤية أداء سانتانا. وتركّز انتباهه إلى درجة أنه لم ينتبه لاصطدام سيارته بالحائط الجانبي.
كل ما استطاع فعله هو مشاهدة سيارة عائلية تعبر خط النهاية وتفوز بالسباق!
اتسعت عينا الزعيم من الدهشة. كان يظن أن تشانغ هنغ انسحب من السباق. لم يتخيل للحظة أن سائقًا بسيارة سيدان قديمة سيُصرّ على الاستمرار في السباق — بل ويتفوق على الجميع. كانت هذه المرة الأولى التي يتصدر فيها تشانغ هنغ السباق، ومن غير المعقول أن يُهزم الزعيم بسيارة مثل سانتانا لو لم يرَ ذلك بعينه.
______________________________________________
عندما لمح موقع الإنشاءات عن بُعد، أطفأ مصابيح السيارة بسرعة. وبفضل عدسات الرؤية الليلية، لم يكن يهم ما إذا كانت الأضواء مشتعلة أم لا. وفي اللحظة التي غرق فيها المكان في الظلام، دبّ الارتباك في صفوف السائقين أمامه.
ترجمة : RoronoaZ
عندما لمح موقع الإنشاءات عن بُعد، أطفأ مصابيح السيارة بسرعة. وبفضل عدسات الرؤية الليلية، لم يكن يهم ما إذا كانت الأضواء مشتعلة أم لا. وفي اللحظة التي غرق فيها المكان في الظلام، دبّ الارتباك في صفوف السائقين أمامه.
عندما لمح موقع الإنشاءات عن بُعد، أطفأ مصابيح السيارة بسرعة. وبفضل عدسات الرؤية الليلية، لم يكن يهم ما إذا كانت الأضواء مشتعلة أم لا. وفي اللحظة التي غرق فيها المكان في الظلام، دبّ الارتباك في صفوف السائقين أمامه.
