الفصل 655: الأمر لا يتعلّق بالمهارة
في ذلك الوقت، كان رئيس النادي وأعضاؤه واثقين من خسارة تشانغ هنغ. لكن بشكل غير متوقع، خرجت سانتانا أولًا من موقع البناء، ولم تظهر البورش. بل بدأ البعض يشكّ أن تشانغ هنغ لجأ إلى حيلة قذرة للتخلص من الرئيس داخل الموقع.
عبرت سانتانا 3000 خط النهاية حيث كانت الفتاة ذات القبعة تمسك بلافتة صغيرة. ما إن وصل تشانغ هنغ إلى هناك، حتى انحرف بسيارته بخفة وتوقف أمام الاستاد، تاركًا أقل من نصف سنتيمتر بين الإطار الأيمن والدرج.
سألته بقلق: “ألست قلقًا؟”
أطفأ المحرك وسحب المفتاح.
سأل شاب آخر، لا يزال يشكك: “هل هو فعلًا بهذا المستوى من المهارة؟”
كانت المجموعة المنتظرة عند خط النهاية مذهولة عندما رأوا أن تشانغ هنغ هو أول من وصل.
“نعم، لحظة.” أسرعت إلى السيارة خلفها وبحثت حتى وجدت زجاجة مياه وقدمتها له.
كانوا قد لمحوا سيارة الجاغوار التي يقودها الرجل الموشوم من بعيد، وبدأوا بتحضير الجعة احتفالًا بفوزه. ورغم أن فوزه على سيارة سانتانا لا يستحق الكثير من التفاخر، فإنه تمكن من هزيمة بقية المتسابقين الآخرين. وبشكل تقني، كان هذا السباق بمثابة اختبار لقوة نادي السيارات المعدّلة.
أطفأ المحرك وسحب المفتاح.
لم يتوقع أحد أن تشانغ هنغ بسيارته سانتانا سيفوز بهذا السباق. فقد هزم كل هؤلاء المتسابقين الأثرياء بسيارة متواضعة بالكاد تبلغ قيمتها عشرة آلاف يوان في سوق السيارات المستعملة — وحتى بهذا السعر قد لا يجد من يشتريها.
فتحت الفتاة ذات القبعة فمها بدهشة حتى بدت وكأن ثمرة فاكهة كبيرة قد تدخل فيه. وبعد لحظة، سألت بشك، “هل ركّب نظام نيترو في سيارته؟”
فتحت الفتاة ذات القبعة فمها بدهشة حتى بدت وكأن ثمرة فاكهة كبيرة قد تدخل فيه. وبعد لحظة، سألت بشك، “هل ركّب نظام نيترو في سيارته؟”
“يبدو أننا صادفنا خبيرًا حقيقيًا هذه المرة،” قال الرئيس وهو ينفث الدخان بتعبير جاد.
في السنوات الأخيرة، أصبح نظام نيترو شائعًا في أفلام السباقات، ويعرفه الجميع تقريبًا. يتم تركيبه في خزانات ويمر عبر المحرك، وعند احتراقه يُطلق الأوكسجين والنيتروجين. يساعد الأوكسجين على زيادة طاقة المحرك، فيما يبرد النيتروجين الأسطوانات، مما يمنح السيارة دفعة كبيرة في القوة.
نتيجة السباق هذه الليلة أربكت الجميع. بعضهم لا يزال غير قادر على تصديق أن تشانغ هنغ فاز فعلًا.
لحسن الحظ، كان معظم الحاضرين من هواة السيارات. فبمجرد أن طرحت سؤالها، هزّ أحدهم رأسه وقال، “مستحيل. محرك سانتانا ونظام العادم فيها لا يدعمان تركيب نيترو. لو فعله، لانفجرت السيارة وهو بداخلها.”
“نعم، لحظة.” أسرعت إلى السيارة خلفها وبحثت حتى وجدت زجاجة مياه وقدمتها له.
لكن بعد أن شرح الأمر، بدا عليه الحيرة أيضًا. “هل يمكن أنه استبدل المحرك سرًا قبل السباق؟ لكن أنبوب العادم ما زال كما هو…”
“وماذا سنفعل الآن؟” تبادلوا النظرات، لا يعرفون الخطوة التالية. وفي النهاية، كان على الرئيس اتخاذ القرار.
وبينما كانوا يحاولون تحليل طريقة فوز تشانغ هنغ، بدأ بقية السائقين بعبور خط النهاية الواحد تلو الآخر. جاء الرجل الموشوم بسيارته الجاغوار في المركز الثاني. لكن لم يعد أحد يهتم به — إذ تحوّلت كل الأنظار الآن إلى تشانغ هنغ وسيارته القديمة سانتانا التي حققت المستحيل.
قال أحدهم متشككًا: “هل من الممكن أنه غش؟”
فتح تشانغ هنغ باب السيارة ونظر إلى المجموعة المتجمعة والتي بدت وكأنها متجمدة من الصدمة. “سائق البورش 911 لا يزال عند موقع البناء،” قال. “أعتقد أنه اصطدم بشيء. هل تأكدتم من حالته؟”
عبرت سانتانا 3000 خط النهاية حيث كانت الفتاة ذات القبعة تمسك بلافتة صغيرة. ما إن وصل تشانغ هنغ إلى هناك، حتى انحرف بسيارته بخفة وتوقف أمام الاستاد، تاركًا أقل من نصف سنتيمتر بين الإطار الأيمن والدرج.
أفاق الحشد من ذهولهم، وأدركوا أن سيارة واحدة لم تصل بعد.
“كيف؟” رد آخر.
صُدموا عندما سمعوا أن البورش 911 اصطدمت بالجدار. إذ لاحظ بعض السائقين أثناء السباق أن سيارتي البورش والسانتانا دخلا معًا إلى موقع البناء.
ترجمة : RoronoaZ
في ذلك الوقت، كان رئيس النادي وأعضاؤه واثقين من خسارة تشانغ هنغ. لكن بشكل غير متوقع، خرجت سانتانا أولًا من موقع البناء، ولم تظهر البورش. بل بدأ البعض يشكّ أن تشانغ هنغ لجأ إلى حيلة قذرة للتخلص من الرئيس داخل الموقع.
أشعل الرئيس سيجارة وقال، “أنتم من شاركتم في السباق معه. سيارته كما هي من المصنع، لم يُجرِ عليها أي تعديل. وإلا لما سبقناه في النصف الأول من السباق.”
لحسن الحظ، عندما عثروا على البورش، كان الرئيس سالمًا.
“نعم، لحظة.” أسرعت إلى السيارة خلفها وبحثت حتى وجدت زجاجة مياه وقدمتها له.
لقد ندم على قراره بملاحقة تشانغ هنغ داخل الموقع، إذ أجبرته العقبات على إبطاء السرعة. وعندما تجاوزته سانتانا، وعاين بنفسه مهارة تشانغ هنغ في القيادة، انهارت معنوياته تمامًا. ولولا أنه خفّف السرعة قبل الاصطدام بالجدار، لكانت النتيجة أسوأ. كذلك ساعدته الوسائد الهوائية على تجنب إصابة خطيرة.
لم يكن مستغربًا أن يُصدم الرئيس من تشانغ هنغ. فأي شخص عاقل يرى ما حدث سيتوقف عن التفكير لحظة.
جسديًا، لم يصب بأذى. لكن حالته النفسية كانت في الحضيض. عندما وجدوه، كان يجلس على الأرض منكمشًا يبدو عليه الإحباط الشديد.
منذ البداية، كان يلاحق البورش والجاغوار، ولم يعطِ تشانغ هنغ أي اهتمام. وفي النهاية، خسر أمام الثلاثة.
اقترب الرجل الموشوم من سيارة البورش المتضررة قليلًا وقال مطمئنًا، “لا بأس، الضرر في الواجهة فقط.”
سأل شاب آخر، لا يزال يشكك: “هل هو فعلًا بهذا المستوى من المهارة؟”
هزّ الشاب رأسه، “أنا لا أحزن على السيارة، بل على نفسي. كيف أخسر أمام سانتانا بعد كل هذه السباقات؟”
سألته بقلق: “ألست قلقًا؟”
عندما قال ذلك، انخفضت رؤوس أعضاء النادي في خجل وصمت.
لقد غيّر تشانغ هنغ مصيره بيديه.
نتيجة السباق هذه الليلة أربكت الجميع. بعضهم لا يزال غير قادر على تصديق أن تشانغ هنغ فاز فعلًا.
سأل شاب آخر، لا يزال يشكك: “هل هو فعلًا بهذا المستوى من المهارة؟”
قال أحدهم متشككًا: “هل من الممكن أنه غش؟”
ردّ بهدوء: “لا بأس. لا يمكنهم ضربي أصلًا.”
“كيف؟” رد آخر.
“يبدو أننا صادفنا خبيرًا حقيقيًا هذه المرة،” قال الرئيس وهو ينفث الدخان بتعبير جاد.
أشعل الرئيس سيجارة وقال، “أنتم من شاركتم في السباق معه. سيارته كما هي من المصنع، لم يُجرِ عليها أي تعديل. وإلا لما سبقناه في النصف الأول من السباق.”
لحسن الحظ، عندما عثروا على البورش، كان الرئيس سالمًا.
سأل شاب آخر، لا يزال يشكك: “هل هو فعلًا بهذا المستوى من المهارة؟”
صُدموا عندما سمعوا أن البورش 911 اصطدمت بالجدار. إذ لاحظ بعض السائقين أثناء السباق أن سيارتي البورش والسانتانا دخلا معًا إلى موقع البناء.
منذ البداية، كان يلاحق البورش والجاغوار، ولم يعطِ تشانغ هنغ أي اهتمام. وفي النهاية، خسر أمام الثلاثة.
لم يكن مستغربًا أن يُصدم الرئيس من تشانغ هنغ. فأي شخص عاقل يرى ما حدث سيتوقف عن التفكير لحظة.
“دعك من المهارة… إنه شخص نادر حقًا،” قال الشاب وهو يسحب نفسًا من سيجارته محاولًا استيعاب ما حدث.
أشعل الرئيس سيجارة وقال، “أنتم من شاركتم في السباق معه. سيارته كما هي من المصنع، لم يُجرِ عليها أي تعديل. وإلا لما سبقناه في النصف الأول من السباق.”
سيارة سانتانا عادية انزلقت عبر موقع بناء مليء بالعقبات. والأدهى أنها فعلت ذلك بدون تشغيل المصابيح الأمامية!
لحسن الحظ، عندما عثروا على البورش، كان الرئيس سالمًا.
“ما هذا بحق الجحيم؟ أعرف الانجراف، لكن في الظلام الدامس؟ هذا شيء لم أره في حياتي.”
قال: “سأعترف بخسارتي وأعطيه المال أولًا.”
لم يكن مستغربًا أن يُصدم الرئيس من تشانغ هنغ. فأي شخص عاقل يرى ما حدث سيتوقف عن التفكير لحظة.
عندما قال ذلك، انخفضت رؤوس أعضاء النادي في خجل وصمت.
لقد غيّر تشانغ هنغ مصيره بيديه.
أفاق الحشد من ذهولهم، وأدركوا أن سيارة واحدة لم تصل بعد.
“يبدو أننا صادفنا خبيرًا حقيقيًا هذه المرة،” قال الرئيس وهو ينفث الدخان بتعبير جاد.
“نعم، لحظة.” أسرعت إلى السيارة خلفها وبحثت حتى وجدت زجاجة مياه وقدمتها له.
“وماذا سنفعل الآن؟” تبادلوا النظرات، لا يعرفون الخطوة التالية. وفي النهاية، كان على الرئيس اتخاذ القرار.
سألته بقلق: “ألست قلقًا؟”
قال: “سأعترف بخسارتي وأعطيه المال أولًا.”
يا لها من كائنات غريبة، النساء. هي نفسها من أعضاء نادي السيارات المعدّلة، لكنها الآن تقلق على سلامة تشانغ هنغ.
بعد انتهاء السباق، خرج تشانغ هنغ من سيارته واقترب من الفتاة ذات القبعة.
أطفأ المحرك وسحب المفتاح.
“معك ماء؟”
“وماذا سنفعل الآن؟” تبادلوا النظرات، لا يعرفون الخطوة التالية. وفي النهاية، كان على الرئيس اتخاذ القرار.
“نعم، لحظة.” أسرعت إلى السيارة خلفها وبحثت حتى وجدت زجاجة مياه وقدمتها له.
صُدموا عندما سمعوا أن البورش 911 اصطدمت بالجدار. إذ لاحظ بعض السائقين أثناء السباق أن سيارتي البورش والسانتانا دخلا معًا إلى موقع البناء.
“شكرًا،” قال تشانغ هنغ وهو يأخذ الزجاجة، وبعد أن تأكد أنها مفتوحة من قبل، فك الغطاء وشرب منها رشفتين.
لم يتوقع أحد أن تشانغ هنغ بسيارته سانتانا سيفوز بهذا السباق. فقد هزم كل هؤلاء المتسابقين الأثرياء بسيارة متواضعة بالكاد تبلغ قيمتها عشرة آلاف يوان في سوق السيارات المستعملة — وحتى بهذا السعر قد لا يجد من يشتريها.
حدقت الفتاة فيه مليئة بالأسئلة والفضول.
“وماذا سنفعل الآن؟” تبادلوا النظرات، لا يعرفون الخطوة التالية. وفي النهاية، كان على الرئيس اتخاذ القرار.
عندما تذكّرت لقائهما الأول، اعتقدت أن هناك أمرًا غريبًا في تشانغ هنغ. لكنه أثبت أن السانتانا الخاصة به يمكنها التفوق على سيارات عالية الأداء. تغيرت نظرتها إليه تمامًا.
وبينما كانوا يحاولون تحليل طريقة فوز تشانغ هنغ، بدأ بقية السائقين بعبور خط النهاية الواحد تلو الآخر. جاء الرجل الموشوم بسيارته الجاغوار في المركز الثاني. لكن لم يعد أحد يهتم به — إذ تحوّلت كل الأنظار الآن إلى تشانغ هنغ وسيارته القديمة سانتانا التي حققت المستحيل.
كان تشانغ هنغ رجلًا غامضًا فعلًا.
هزّ الشاب رأسه، “أنا لا أحزن على السيارة، بل على نفسي. كيف أخسر أمام سانتانا بعد كل هذه السباقات؟”
كما بدا لها أصغر سنًا منها.
لم يكن مستغربًا أن يُصدم الرئيس من تشانغ هنغ. فأي شخص عاقل يرى ما حدث سيتوقف عن التفكير لحظة.
سألته بقلق: “ألست قلقًا؟”
لم يتوقع أحد أن تشانغ هنغ بسيارته سانتانا سيفوز بهذا السباق. فقد هزم كل هؤلاء المتسابقين الأثرياء بسيارة متواضعة بالكاد تبلغ قيمتها عشرة آلاف يوان في سوق السيارات المستعملة — وحتى بهذا السعر قد لا يجد من يشتريها.
“قلق من ماذا؟”
عندما تذكّرت لقائهما الأول، اعتقدت أن هناك أمرًا غريبًا في تشانغ هنغ. لكنه أثبت أن السانتانا الخاصة به يمكنها التفوق على سيارات عالية الأداء. تغيرت نظرتها إليه تمامًا.
“رغم أنك فزت، إلا أن عددهم كبير هناك. ماذا لو قرروا ضربك؟”
“كيف؟” رد آخر.
يا لها من كائنات غريبة، النساء. هي نفسها من أعضاء نادي السيارات المعدّلة، لكنها الآن تقلق على سلامة تشانغ هنغ.
هزّ الشاب رأسه، “أنا لا أحزن على السيارة، بل على نفسي. كيف أخسر أمام سانتانا بعد كل هذه السباقات؟”
ردّ بهدوء: “لا بأس. لا يمكنهم ضربي أصلًا.”
______________________________________________
منذ البداية، كان يلاحق البورش والجاغوار، ولم يعطِ تشانغ هنغ أي اهتمام. وفي النهاية، خسر أمام الثلاثة.
ترجمة : RoronoaZ
فتحت الفتاة ذات القبعة فمها بدهشة حتى بدت وكأن ثمرة فاكهة كبيرة قد تدخل فيه. وبعد لحظة، سألت بشك، “هل ركّب نظام نيترو في سيارته؟”
لقد غيّر تشانغ هنغ مصيره بيديه.
