الفصل 677: زيارة مصنع الزجاج ليلًا
الفصل 677: زيارة مصنع الزجاج ليلًا
بعد أن اكتشف وجود خلل في البطين الرابع، وأدرك أن مهلة المهمة على وشك الانتهاء، كان اللاعب العادي ليُقدِم على تصرف متهور لإكمال المهمة. كان سيبدأ بقتل كل من يمكنه التعرف عليه، ثم يبحث عن وسيلة للتخلص من الظل الموجود في البطين الرابع. وبما أن المهمة توشك على نهايتها، كان من المفترض أن يستنفد كل الاحتمالات الممكنة لإنهائها.
ولو لم يكن ماهرًا في فنون المراقبة، لما اكتشف هذه النقاط العمياء.
لكن بما أن تشانغ هنغ لا يزال لديه أكثر من 120 يومًا متبقية، لم يكن ليندفع أو يتصرف بتهور.
ردت باي تشينغ بصوت بدا عليه التوتر: “كن حذرًا.”
نظر مجددًا إلى موقع المتعقب المصغر على الهاتف. رغم أنه تحرك قليلًا، إلا أن الإشارة ما زالت تشير إلى أنه داخل المصنع. بدا الآن وكأنها ثابتة تمامًا. من الواضح أن أحدهم وضع الجهاز في موضع لا يتحرك.
بما أنه لم يكن ينوي قتل أحد، لم يأخذ معه قوس عظم الطاعون، لكنه احتفظ بسهم باريس دائمًا في حقيبته. وبما أنه يملك مكعب البناء اللانهائي، فيمكنه تركيب قوس جديد في الحالات الطارئة.
لذا، حسم تشانغ هنغ أمره وقال:
“نحن لا نعرف ما يكفي عن تلك الكائنات. لا يجب أن نُهدر هذه الفرصة النادرة. سأدخل المصنع الليلة لأحاول جمع معلومات مفيدة، وربما أكتشف ما إذا كان الأشخاص الذين تم استبدالهم ما زالوا هناك. وسأستعيد جهاز التتبع أيضًا.”
بما أن البوابة الأمامية تطل مباشرة على غرفة الحراس، فقد كان من المستحيل الدخول من هناك إلى الورشة المحروسة. خاصة وأن الكاميرات تغطي كل زاوية هناك. لحسن الحظ، لم تكن كل الزوايا خالية من الثغرات.
قالت باي تشينغ:
“ألم تقل إن إجراءات الأمن مشددة؟ والكاميرات في كل مكان؟”
بدت الورشة في الظلام مثل وحش بفم مفتوح، ينتظر التهام كل من يقترب منه.
رد تشانغ هنغ:
“علينا أن نُخاطر الآن. وإلا، فسنظل ندور في حلقة مفرغة من التضليل. المجازفة تستحق. إذا استمررنا في السير خطوة بخطوة، فسيبقون دائمًا متقدمين علينا بخطوة.”
…
سألت باي تشينغ بحماس:
“وماذا يجب أن أفعل؟”
أدار الطائرة دون طيار بسرعة ليتحقق من مواقع كاميرات المراقبة داخل المصنع، كما اهتم بمعرفة عدد الحراس هناك، ودرس أنماط تحركاتهم. وبعد نصف ساعة، نفدت بطارية الطائرة، فأعادها إلى السيارة.
أجابها:
“ساعديني في واجب مدرسي يجب أن أسلمه غدًا.”
رد تشانغ هنغ: “علينا أن نُخاطر الآن. وإلا، فسنظل ندور في حلقة مفرغة من التضليل. المجازفة تستحق. إذا استمررنا في السير خطوة بخطوة، فسيبقون دائمًا متقدمين علينا بخطوة.”
“…”
سألت باي تشينغ بحماس: “وماذا يجب أن أفعل؟”
ثم أضاف:
“في الواقع، سأحتاج مساعدتك في شيء آخر. أحتاج إلى من يُنسق معي من الخارج ويُشَتّت انتباههم عند الحاجة. لكن ذلك قد يُعرّضك للخطر، وسيتطلب منك خرق القانون.”
رد تشانغ هنغ: “علينا أن نُخاطر الآن. وإلا، فسنظل ندور في حلقة مفرغة من التضليل. المجازفة تستحق. إذا استمررنا في السير خطوة بخطوة، فسيبقون دائمًا متقدمين علينا بخطوة.”
قالت باي تشينغ بلا تردد:
“لا بأس!”
بدت الورشة في الظلام مثل وحش بفم مفتوح، ينتظر التهام كل من يقترب منه.
ثم أضافت بابتسامة:
“وسأنجز الواجب أيضًا.”
“…”
قال تشانغ هنغ شاكرًا:
“شكرًا.”
ثم بدأ بمسح مساحيق التجميل عن وجهه.
“سأذهب إلى المستشفى أولًا لأحصل على تقرير طبي، ثم أعود إلى منزلي لأستعد لليلة. نلتقي هنا عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.”
كانت باي تشينغ بانتظاره لاستلامها، وحان وقت تحركه.
“حسنًا.”
لكن بما أن تشانغ هنغ لا يزال لديه أكثر من 120 يومًا متبقية، لم يكن ليندفع أو يتصرف بتهور.
…
لذا، حسم تشانغ هنغ أمره وقال: “نحن لا نعرف ما يكفي عن تلك الكائنات. لا يجب أن نُهدر هذه الفرصة النادرة. سأدخل المصنع الليلة لأحاول جمع معلومات مفيدة، وربما أكتشف ما إذا كان الأشخاص الذين تم استبدالهم ما زالوا هناك. وسأستعيد جهاز التتبع أيضًا.”
بما أنه لم يكن ينوي قتل أحد، لم يأخذ معه قوس عظم الطاعون، لكنه احتفظ بسهم باريس دائمًا في حقيبته. وبما أنه يملك مكعب البناء اللانهائي، فيمكنه تركيب قوس جديد في الحالات الطارئة.
لكن بما أن تشانغ هنغ لا يزال لديه أكثر من 120 يومًا متبقية، لم يكن ليندفع أو يتصرف بتهور.
كما أنه جهّز عددًا من نماذج الليغو الجاهزة، منها مسدس بكاتم صوت، ناقص قطعة واحدة فقط. وبالطبع، إن أمكن، فإنه يأمل ألّا يضطر لاستخدام السلاح هذه الليلة.
وبعد هذا المشهد، تأكد تشانغ هنغ أن الكائنات الغريبة قد استبدلت بالفعل عمال المصنع.
سمحت الخلفية الحديثة للمهمة لتشانغ هنغ بأن يستفيد بالكامل من مكعب البناء اللانهائي. فرغم أن هذا الغرض المصنف بدرجة B لا يضاهي قوة “أرض الاحلام ” (Dreamland of Death)، إلا أنه أثبت فعاليته الكبيرة في التكيّف مع المواقف الطارئة. يمكن القول إنه يشبه سكين الجيش السويسري، حيث يسمح لحامله بالتأقلم مع البيئات المعقدة والمتغيرة باستمرار.
في الساعة الواحدة صباحًا، التقى الاثنان مجددًا داخل السيارة.
في الساعة الواحدة صباحًا، التقى الاثنان مجددًا داخل السيارة.
بما أنه لم يكن ينوي قتل أحد، لم يأخذ معه قوس عظم الطاعون، لكنه احتفظ بسهم باريس دائمًا في حقيبته. وبما أنه يملك مكعب البناء اللانهائي، فيمكنه تركيب قوس جديد في الحالات الطارئة.
كان تشانغ هنغ قد ارتدى زي عامل في مصنع زجاج، وإن لاحظه أحد من بعيد، يمكنه الادعاء بأنه موظف هناك. لكن ذلك لن يجدي إن اقترب منه أحد. ولهذا، كان عليه إبقاء سماعة البلوتوث موصولة طوال الوقت للتواصل مع باي تشينغ.
كان المصنع يعمل بنظام المناوبات الليلية والنهارية، فالمعدات تعمل على مدار الساعة. وبالإضافة إلى الطلب المرتفع، فإن السيليكات داخل الآلات كانت تتجمد فور انخفاض حرارتها، مما يجعل تنظيف بقايا الزجاج المصهور أمرًا بالغ الصعوبة ويتطلب تقنيين باهظي الأجر.
وبعد أن شرح لها ما ستقوم به لاحقًا، فتح باب السيارة وتوجه نحو المصنع، حاملاً حقيبة ظهره. اختار مكانًا خاليًا، ثم أخرج طائرة صغيرة دون طيار اشتراها مؤخرًا، وبدأ بتشغيلها نحو المصنع بمجرد أن جهّز أدوات التحكم.
ترجمة : RoronoaZ
طارت الطائرة أولًا إلى موقع آمن، حيث بدأ بفحص محيط المصنع بدقة، وتأكد من عدم وجود كاميرات مراقبة تشير إلى السماء. بعدها، أنزل الطائرة.
قالت باي تشينغ: “ألم تقل إن إجراءات الأمن مشددة؟ والكاميرات في كل مكان؟”
كان المصنع يعمل بنظام المناوبات الليلية والنهارية، فالمعدات تعمل على مدار الساعة. وبالإضافة إلى الطلب المرتفع، فإن السيليكات داخل الآلات كانت تتجمد فور انخفاض حرارتها، مما يجعل تنظيف بقايا الزجاج المصهور أمرًا بالغ الصعوبة ويتطلب تقنيين باهظي الأجر.
ولو لم يكن ماهرًا في فنون المراقبة، لما اكتشف هذه النقاط العمياء.
لهذا السبب، كان هناك عمال يعملون ليلًا في المصنع. وبعد فترة من المراقبة، لاحظ تشانغ هنغ أن أحدًا لم يغادر المصنع سوى من ينقلون المواد. لم يحد أحدهم عن مهمته، وكأنهم يتحركون بتناغم تام. لم يتحدث أحد إلى الآخر، وكأنهم غرباء يعملون معًا.
ثم أضافت بابتسامة: “وسأنجز الواجب أيضًا.”
رغم أنهم كانوا يعملون بجد، إلا أن المشهد كان مرعبًا.
وبعد أن حط في منطقة الورش، أبلغها قائلًا: “أنا في الداخل.”
لقد حول الانضباط الصارم في المجتمعات الحديثة العمال إلى آلات. لكن مهما حاول الإنسان، لا يمكنه أبدًا أن يعمل كآلة بشكل تام.
في الساعة الواحدة صباحًا، التقى الاثنان مجددًا داخل السيارة.
وبعد هذا المشهد، تأكد تشانغ هنغ أن الكائنات الغريبة قد استبدلت بالفعل عمال المصنع.
لذا، حسم تشانغ هنغ أمره وقال: “نحن لا نعرف ما يكفي عن تلك الكائنات. لا يجب أن نُهدر هذه الفرصة النادرة. سأدخل المصنع الليلة لأحاول جمع معلومات مفيدة، وربما أكتشف ما إذا كان الأشخاص الذين تم استبدالهم ما زالوا هناك. وسأستعيد جهاز التتبع أيضًا.”
كما لاحظ أن احدى الورش الأربع لم يكن مستخدمًا، فلم يقترب منه أي عامل.
بعد أن اكتشف وجود خلل في البطين الرابع، وأدرك أن مهلة المهمة على وشك الانتهاء، كان اللاعب العادي ليُقدِم على تصرف متهور لإكمال المهمة. كان سيبدأ بقتل كل من يمكنه التعرف عليه، ثم يبحث عن وسيلة للتخلص من الظل الموجود في البطين الرابع. وبما أن المهمة توشك على نهايتها، كان من المفترض أن يستنفد كل الاحتمالات الممكنة لإنهائها.
لكن المثير للاهتمام هو وجود عدد من الحراس حولها. لم تكن الورشة فقط تحت مراقبة الكاميرات، بل كان الحراس يقومون بدوريات حولها كل ساعة. أدرك تشانغ هنغ أن الورش الثلاث الأخرى التي تعمل بلا توقف ربما لم تكن سوى غطاء لما يجري داخل تلك الورشة الغامضة.
قال تشانغ هنغ شاكرًا: “شكرًا.” ثم بدأ بمسح مساحيق التجميل عن وجهه. “سأذهب إلى المستشفى أولًا لأحصل على تقرير طبي، ثم أعود إلى منزلي لأستعد لليلة. نلتقي هنا عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.”
بدت الورشة في الظلام مثل وحش بفم مفتوح، ينتظر التهام كل من يقترب منه.
لكن بما أن تشانغ هنغ لا يزال لديه أكثر من 120 يومًا متبقية، لم يكن ليندفع أو يتصرف بتهور.
ورغم أن حدسه أخبره أن يبتعد، فقد فات الأوان للتراجع الآن.
بما أنه لم يكن ينوي قتل أحد، لم يأخذ معه قوس عظم الطاعون، لكنه احتفظ بسهم باريس دائمًا في حقيبته. وبما أنه يملك مكعب البناء اللانهائي، فيمكنه تركيب قوس جديد في الحالات الطارئة.
أدار الطائرة دون طيار بسرعة ليتحقق من مواقع كاميرات المراقبة داخل المصنع، كما اهتم بمعرفة عدد الحراس هناك، ودرس أنماط تحركاتهم. وبعد نصف ساعة، نفدت بطارية الطائرة، فأعادها إلى السيارة.
وبعد أن حط في منطقة الورش، أبلغها قائلًا: “أنا في الداخل.”
كانت باي تشينغ بانتظاره لاستلامها، وحان وقت تحركه.
لهذا السبب، كان هناك عمال يعملون ليلًا في المصنع. وبعد فترة من المراقبة، لاحظ تشانغ هنغ أن أحدًا لم يغادر المصنع سوى من ينقلون المواد. لم يحد أحدهم عن مهمته، وكأنهم يتحركون بتناغم تام. لم يتحدث أحد إلى الآخر، وكأنهم غرباء يعملون معًا.
بما أن البوابة الأمامية تطل مباشرة على غرفة الحراس، فقد كان من المستحيل الدخول من هناك إلى الورشة المحروسة. خاصة وأن الكاميرات تغطي كل زاوية هناك. لحسن الحظ، لم تكن كل الزوايا خالية من الثغرات.
لقد حول الانضباط الصارم في المجتمعات الحديثة العمال إلى آلات. لكن مهما حاول الإنسان، لا يمكنه أبدًا أن يعمل كآلة بشكل تام.
ولو لم يكن ماهرًا في فنون المراقبة، لما اكتشف هذه النقاط العمياء.
سار تشانغ هنغ عشر خطوات بمحاذاة الجدار من الجهة الجنوبية الشرقية، وعندما وصل إلى النقطة المحددة، تسلق فوق الجدار وهبط خلف شجرة سرو. وبفضل الجذع العريض، اختفى عن أعين الكاميرات.
“حسنًا.”
عادةً لا تُبنى مبانٍ سكنية بالقرب من مصانع الزجاج، بسبب الضجيج الهائل الذي تُحدثه. ويعاني عمال تلك المصانع عادةً من طنين دائم في آذانهم. لكن هذه كانت أخبارًا سارة بالنسبة لتشانغ هنغ، حيث سمحت له بالتحدث إلى باي تشينغ بصوت أعلى قليلًا.
سألت باي تشينغ بحماس: “وماذا يجب أن أفعل؟”
وبعد أن حط في منطقة الورش، أبلغها قائلًا:
“أنا في الداخل.”
______________________________________________
ردت باي تشينغ بصوت بدا عليه التوتر:
“كن حذرًا.”
لكن المثير للاهتمام هو وجود عدد من الحراس حولها. لم تكن الورشة فقط تحت مراقبة الكاميرات، بل كان الحراس يقومون بدوريات حولها كل ساعة. أدرك تشانغ هنغ أن الورش الثلاث الأخرى التي تعمل بلا توقف ربما لم تكن سوى غطاء لما يجري داخل تلك الورشة الغامضة.
لم يتحرك تشانغ هنغ على الفور، بل جلس القرفصاء خلف الشجرة وانتظر حوالي أربع ثوانٍ قبل أن يبدأ بالتقدم. حينها، خرجت رافعة من الورشة المجاورة تحمل ألواح زجاج. بدأ تشانغ هنغ بحساب الزمن في ذهنه. وبعد حوالي عشر ثوانٍ، حين وصلت الرافعة منتصف الطريق، انخفض بسرعة نحو الأرض، وتسلل إلى منطقة النباتات، ثم بدأ بالزحف إلى الأمام.
لكن بما أن تشانغ هنغ لا يزال لديه أكثر من 120 يومًا متبقية، لم يكن ليندفع أو يتصرف بتهور.
______________________________________________
سمحت الخلفية الحديثة للمهمة لتشانغ هنغ بأن يستفيد بالكامل من مكعب البناء اللانهائي. فرغم أن هذا الغرض المصنف بدرجة B لا يضاهي قوة “أرض الاحلام ” (Dreamland of Death)، إلا أنه أثبت فعاليته الكبيرة في التكيّف مع المواقف الطارئة. يمكن القول إنه يشبه سكين الجيش السويسري، حيث يسمح لحامله بالتأقلم مع البيئات المعقدة والمتغيرة باستمرار.
ترجمة : RoronoaZ
“…”
أدار الطائرة دون طيار بسرعة ليتحقق من مواقع كاميرات المراقبة داخل المصنع، كما اهتم بمعرفة عدد الحراس هناك، ودرس أنماط تحركاتهم. وبعد نصف ساعة، نفدت بطارية الطائرة، فأعادها إلى السيارة.
