الفصل 713: الوهم
يُقال إن الأرانب عندما تُحاصَر في زاوية لا مفر منها، تعضّ خصومها بدافع اليأس. لكن «شين دونغشينغ» لم يكن يعلم ما الذي سيفعله لو دُفع إلى هذا الحد.
يُقال إن الأرانب عندما تُحاصَر في زاوية لا مفر منها، تعضّ خصومها بدافع اليأس.
لكن «شين دونغشينغ» لم يكن يعلم ما الذي سيفعله لو دُفع إلى هذا الحد.
قال بصوتٍ خافت وهو ينظر إلى الأرض: “أظن… أنني وقعتُ في حبك منذ تلك اللحظة. لم أكن أظن أننا سنلتقي ثانيةً بعد أن انتقلتُ إلى مدرسة أخرى. وعندما اكتشفت أنكِ لاعبة أيضاً، شعرتُ بسعادةٍ غامرة. لطالما كنتِ من تعتنين بي، ولم أتخيل أن يأتي يوم أستطيع فيه مساعدتك. لذلك حين جئتِ إليّ، لم أستطع رفضك.”
منذ طفولته، لم يسبق له أن دخل في شجار، وحتى بعد أن حصل على قدرات خارقة لا يحلم بها سوى القليل، لم يفعل شيئاً سوى أن يُخرج مجسماته في نزهة مسائية.
تدحرجت عينا «يوغرت» بضجر وقالت: “لا تُضِع وقتك، ابقَ هنا!”
غير أن ما فعلته «يوغرت» بعد ذلك كاد يُفقده صوابه من الخوف.
فبعد خروجهما من مطعم ماكدونالدز، ذهبت «يوغرت» إلى متجرٍ يعمل على مدار الساعة، واشترت سكيناً صغيراً. ثم توجها معاً إلى ساحة انتظار السيارات، وهناك فتحت السكين وناولته إياه.
تابعت «يوغرت» بعد لحظة صمت: “دائماً أتساءل… ما الذي يعجبك فيّ؟ طبعي سيئ، لا أطبخ ولا أنظّف، وأعاملك ببرود. كل ما يشغلني هو الانتقام. حتى بعد أن عشنا معاً كل هذا الوقت، لم أسمح لك يوماً أن تمسك يدي. أنت الآن وكيل قوي، لو عملت لدى إحدى النقابات الكبرى، ستحيط بك عشرات الفتيات الأجمل مني. فلماذا تُصرّ على التمسك بي؟”
رفعت أكمامها وقالت ببرود:
“هيا.”
قال وهو يلهث: “انتظري هنا! سأشتري شاشاً ويوداً مطهّراً!”
“هـ… هيا ماذا؟” قال «شين دونغشينغ» وهو يمسك السكين مرتبكاً لا يعرف ما المقصود.
وبكل برود، غرست السكين مرتين أخريين في ذراعها دون أن يرفّ لها جفن.
قالت «يوغرت» وهي تومض بعينيها:
“عذّبني. هل تظن أننا نستطيع الجلوس هكذا دون فعل شيء؟ والدي يجب أن يقتنع بأنك يائس فعلاً. لقد ذهبوا إلى منزلك، وهناك احتمال كبير أنهم بدأوا يشكون في أننا نُدبّر كل هذا. علينا أن نُريه دليلاً مقنعاً.”
قالت فجأة: “لماذا توقفت عن الكلام؟ هل خوّفك ما فعلتُه؟”
سألها «شين دونغشينغ» بصوتٍ مرتجف:
“وكيف نُثبت ذلك؟”
“ماذا؟”
زفرت «يوغرت» بضيق وقالت:
“ألا تعرف كيف تُعذّب شخصاً؟ انسَ الأمر، سأفعلها بنفسي.”
لم تستخدم قميصه لإيقاف النزيف، بل تعمّدت تلطيخه بدمها، وفركت الجرح بالقماش حتى امتلأ بالدماء، ثم رمته إليه وقالت بصرامة: “ارتده!”
انتزعت السكين من يده، وبحركة حازمة وقاطعة غرزتها في ذراعها بكل قوتها. انغرز النصل حتى وصل إلى العضلات، وتدفقت الدماء الحمراء القانية من الجرح العميق.
تدحرجت عينا «يوغرت» بضجر وقالت: “لا تُضِع وقتك، ابقَ هنا!”
شهق «شين دونغشينغ» رعباً من المشهد المروّع أمامه.
صرخ:
“أنتِ مجنونة!”
وهرع ينزع قميصه ليلفّه حول ذراعها محاولاً إيقاف النزيف.
قال بنبرة حزينة: “لقد تنبأ فيتزجيرالد في روايته بمصيره المأساوي بدقة، ورأى من أين تأتي آلامه ومصيبته، لكنه مع ذلك اندفع نحو الوهم دون أن يلتفت إلى الوراء، وضحّى بحياته من أجله. لم أفهم اختياره عندما كنت صغيراً، أما الآن… فأفهمه تماماً. أحياناً يكون الوهم جميلاً إلى حدٍّ لا يُقاوَم.”
قال وهو يلهث:
“انتظري هنا! سأشتري شاشاً ويوداً مطهّراً!”
أشارت إلى قميصه الملطخ بالدماء وقالت: “اخلعه واغسل وجهك ويديك أولاً.”
لكنه ما لبث أن توقف فجأة وقال بخجل:
“آه… هل يمكنكِ إقراضي بعض المال؟ تذكّرت أنني نسيت محفظتي.”
مسح دموعه بصمت، دون أن ينطق بكلمة.
تدحرجت عينا «يوغرت» بضجر وقالت:
“لا تُضِع وقتك، ابقَ هنا!”
قهقهت بسخرية وقالت: “لا تكن أحمق، والدي شرير لكنه ليس غبياً. لن تنطلي عليه الخدعة.”
لم تستخدم قميصه لإيقاف النزيف، بل تعمّدت تلطيخه بدمها، وفركت الجرح بالقماش حتى امتلأ بالدماء، ثم رمته إليه وقالت بصرامة:
“ارتده!”
أخرجت من محفظتها خمسين يواناً، وما إن همّ بالذهاب حتى أوقفته فجأة قائلة: “هيه، إلى أين؟ أتريد من موظفي المتجر أن يتصلوا بالشرطة؟”
“ماذا؟”
قالت وهي تلهث: “انتهينا. يمكنك الآن شراء الشاش واليود.”
“لا تجبريني على التكرار!”
رفعت أكمامها وقالت ببرود: “هيا.”
سارع «شين دونغشينغ» بارتداء القميص الملطخ بالدماء.
الفصل 713: الوهم
لكن «يوغرت» لم تبدُ راضية بعد، عبست قليلاً وقالت:
“أنت ضعيف جداً… ألا تعرف كيف تبدو عندما تكون يائساً؟”
“هـ… هيا ماذا؟” قال «شين دونغشينغ» وهو يمسك السكين مرتبكاً لا يعرف ما المقصود.
ثم أخذت بعضاً من دمها ومسحته على وجهه وعنقه، حتى بدا مظهره أكثر رعباً.
سألها «شين دونغشينغ» بصوتٍ مرتجف: “وكيف نُثبت ذلك؟”
تراجعت خطوتين للخلف، وأمالت رأسها قليلاً تتأمله، ثم قالت بنبرة مقتنعة:
“هكذا أفضل.”
غير أن ما فعلته «يوغرت» بعد ذلك كاد يُفقده صوابه من الخوف.
وبكل برود، غرست السكين مرتين أخريين في ذراعها دون أن يرفّ لها جفن.
أشارت إلى قميصه الملطخ بالدماء وقالت: “اخلعه واغسل وجهك ويديك أولاً.”
صرخ «شين دونغشينغ» محاولاً إيقافها:
“يمكننا تزييف الجروح والدم! أعرف صديقاً بارعاً في هذا النوع من المؤثرات!”
“هـ… هيا ماذا؟” قال «شين دونغشينغ» وهو يمسك السكين مرتبكاً لا يعرف ما المقصود.
قهقهت بسخرية وقالت:
“لا تكن أحمق، والدي شرير لكنه ليس غبياً. لن تنطلي عليه الخدعة.”
وبكل برود، غرست السكين مرتين أخريين في ذراعها دون أن يرفّ لها جفن.
قال وهو يكاد يبكي:
“لكن لا يمكنكِ الاستمرار في إيذاء نفسك هكذا!”
“آه… حاضر!”
تابعت «يوغرت» شق ذراعها مراراً، بوجهٍ خالٍ من أي تعبير، حتى بدت أربعة جروحٍ عميقة واضحة.
قالت بهدوءٍ مريب وهي تنظر إلى الدماء المتدفقة:
“مقارنةً بما عانته أمي طوال حياتها، هذا لا شيء. لا تقلق، سأجعله يدفع الثمن.”
لكن «يوغرت» لم تبدُ راضية بعد، عبست قليلاً وقالت: “أنت ضعيف جداً… ألا تعرف كيف تبدو عندما تكون يائساً؟”
ثم واصلت حتى بلغت ستة عشر جرحاً، لحسن الحظ كانت الجروح الأخيرة سطحية.
وبجسدها الملطخ بالدماء، لم يكن أيُّ شخصٍ، مهما بلغ شكّه، ليظن أن ما جرى كان تمثيلاً.
“هـ… هيا ماذا؟” قال «شين دونغشينغ» وهو يمسك السكين مرتبكاً لا يعرف ما المقصود.
ناولت هاتفها إلى «شين دونغشينغ» وقالت:
“صوّرني بالفيديو. اجعل الجزء الأول مدته عشر ثوانٍ فقط.”
سألها «شين دونغشينغ» بصوتٍ مرتجف: “وكيف نُثبت ذلك؟”
ضغط «شين دونغشينغ» زر التسجيل ويداه ترتجفان.
بدأت «يوغرت» تزحف على الأرض متظاهرة بالرعب، تبكي وتستغيث بينما يتلطخ العشب الأخضر بدمها.
بعدها التقط لها مقطعاً قصيراً مدته أربع ثوانٍ وهي تهرب، ثم التقط صوراً إضافية.
بعدها التقط لها مقطعاً قصيراً مدته أربع ثوانٍ وهي تهرب، ثم التقط صوراً إضافية.
انتزعت السكين من يده، وبحركة حازمة وقاطعة غرزتها في ذراعها بكل قوتها. انغرز النصل حتى وصل إلى العضلات، وتدفقت الدماء الحمراء القانية من الجرح العميق.
قالت وهي تلهث:
“انتهينا. يمكنك الآن شراء الشاش واليود.”
قالت: “نعم، كنتَ تتعرض للتنمر من بعض طلاب السنة العليا عند موقف الحافلات لأنك لم تسرق مالاً كافياً لهم من المنزل.”
أخرجت من محفظتها خمسين يواناً، وما إن همّ بالذهاب حتى أوقفته فجأة قائلة:
“هيه، إلى أين؟ أتريد من موظفي المتجر أن يتصلوا بالشرطة؟”
هز رأسه، وانهمرت الدموع على خديه.
أشارت إلى قميصه الملطخ بالدماء وقالت:
“اخلعه واغسل وجهك ويديك أولاً.”
عاد بعد خمس دقائق، وكانت «يوغرت» قد أرسلت بالفعل البريد الإلكتروني إلى «1810» بعد أن جمعت الصور والمقاطع معاً. جلست على حافة حوض الزهور في ساحة الانتظار، بينما جلس «شين دونغشينغ» بجانبها يعالج جروحها.
“آه… حاضر!”
تدحرجت عينا «يوغرت» بضجر وقالت: “لا تُضِع وقتك، ابقَ هنا!”
عاد بعد خمس دقائق، وكانت «يوغرت» قد أرسلت بالفعل البريد الإلكتروني إلى «1810» بعد أن جمعت الصور والمقاطع معاً.
جلست على حافة حوض الزهور في ساحة الانتظار، بينما جلس «شين دونغشينغ» بجانبها يعالج جروحها.
ثم واصلت حتى بلغت ستة عشر جرحاً، لحسن الحظ كانت الجروح الأخيرة سطحية. وبجسدها الملطخ بالدماء، لم يكن أيُّ شخصٍ، مهما بلغ شكّه، ليظن أن ما جرى كان تمثيلاً.
ساد صمتٌ ثقيل، لا يُسمع فيه سوى أنفاسهما المتقطعة.
قال بصوتٍ خافت وهو ينظر إلى الأرض: “أظن… أنني وقعتُ في حبك منذ تلك اللحظة. لم أكن أظن أننا سنلتقي ثانيةً بعد أن انتقلتُ إلى مدرسة أخرى. وعندما اكتشفت أنكِ لاعبة أيضاً، شعرتُ بسعادةٍ غامرة. لطالما كنتِ من تعتنين بي، ولم أتخيل أن يأتي يوم أستطيع فيه مساعدتك. لذلك حين جئتِ إليّ، لم أستطع رفضك.”
قالت فجأة:
“لماذا توقفت عن الكلام؟ هل خوّفك ما فعلتُه؟”
شهق «شين دونغشينغ» رعباً من المشهد المروّع أمامه. صرخ: “أنتِ مجنونة!” وهرع ينزع قميصه ليلفّه حول ذراعها محاولاً إيقاف النزيف.
هز رأسه، وانهمرت الدموع على خديه.
أجابت: “نعم، الكاتب الذي ألّف غاتسبي العظيم.”
قالت بنبرة صارمة:
“أنت رجل، كُفّ عن البكاء! أنا من نزفتُ، لا أنت. طالما لم أبكِ، فلا يحقّ لك أن تبكي!”
قال بنبرة حزينة: “لقد تنبأ فيتزجيرالد في روايته بمصيره المأساوي بدقة، ورأى من أين تأتي آلامه ومصيبته، لكنه مع ذلك اندفع نحو الوهم دون أن يلتفت إلى الوراء، وضحّى بحياته من أجله. لم أفهم اختياره عندما كنت صغيراً، أما الآن… فأفهمه تماماً. أحياناً يكون الوهم جميلاً إلى حدٍّ لا يُقاوَم.”
مسح دموعه بصمت، دون أن ينطق بكلمة.
سألها «شين دونغشينغ» بصوتٍ مرتجف: “وكيف نُثبت ذلك؟”
تابعت «يوغرت» بعد لحظة صمت:
“دائماً أتساءل… ما الذي يعجبك فيّ؟ طبعي سيئ، لا أطبخ ولا أنظّف، وأعاملك ببرود. كل ما يشغلني هو الانتقام. حتى بعد أن عشنا معاً كل هذا الوقت، لم أسمح لك يوماً أن تمسك يدي. أنت الآن وكيل قوي، لو عملت لدى إحدى النقابات الكبرى، ستحيط بك عشرات الفتيات الأجمل مني. فلماذا تُصرّ على التمسك بي؟”
زفرت «يوغرت» بضيق وقالت: “ألا تعرف كيف تُعذّب شخصاً؟ انسَ الأمر، سأفعلها بنفسي.”
كان التعب قد نال منه بعد يومٍ طويل من الهروب والاضطراب. وبعد أن انتهى من تضميد جراحها، جلس على الأرض وأجاب بعد صمتٍ طويل:
“هل تتذكرين أول مرة التقينا فيها؟”
ساد صمتٌ ثقيل، لا يُسمع فيه سوى أنفاسهما المتقطعة.
قالت:
“نعم، كنتَ تتعرض للتنمر من بعض طلاب السنة العليا عند موقف الحافلات لأنك لم تسرق مالاً كافياً لهم من المنزل.”
يُقال إن الأرانب عندما تُحاصَر في زاوية لا مفر منها، تعضّ خصومها بدافع اليأس. لكن «شين دونغشينغ» لم يكن يعلم ما الذي سيفعله لو دُفع إلى هذا الحد.
ابتسم بمرارة وقال:
“في ذلك الوقت، كان الجميع يتجاهلني. مرّوا بجانبي وكأنهم لا يرونني. ما زلت أذكر شعور العجز في ذلك الصباح… كأن العالم كله صار رمادياً — حتى تدخلتِ أنتِ.”
ترجمة : RoronoaZ
ضحكت «يوغرت» بخفة وقالت:
“في الحقيقة لم أرد التدخل، لكن بكاءك كان مزعجاً للغاية. كنتُ أقول لنفسي: كيف يمكن لفتى مثلك أن يكون بهذا الضعف؟ كل ما تفعله هو البكاء! أنا مررتُ بما هو أسوأ منك ولم تدمع عيني قط. فلماذا تبكي على شيء تافه كهذا؟”
ثم أخذت بعضاً من دمها ومسحته على وجهه وعنقه، حتى بدا مظهره أكثر رعباً.
قال بصوتٍ خافت وهو ينظر إلى الأرض:
“أظن… أنني وقعتُ في حبك منذ تلك اللحظة. لم أكن أظن أننا سنلتقي ثانيةً بعد أن انتقلتُ إلى مدرسة أخرى. وعندما اكتشفت أنكِ لاعبة أيضاً، شعرتُ بسعادةٍ غامرة. لطالما كنتِ من تعتنين بي، ولم أتخيل أن يأتي يوم أستطيع فيه مساعدتك. لذلك حين جئتِ إليّ، لم أستطع رفضك.”
قال وهو يلهث: “انتظري هنا! سأشتري شاشاً ويوداً مطهّراً!”
ساد الصمت بينهما لثوانٍ، ثم قالت بصراحة:
“أنت تعرف أنني أستخدمك فقط، أليس كذلك؟”
أخرجت من محفظتها خمسين يواناً، وما إن همّ بالذهاب حتى أوقفته فجأة قائلة: “هيه، إلى أين؟ أتريد من موظفي المتجر أن يتصلوا بالشرطة؟”
ابتسم بمرارة وقال:
“وأعرف أيضاً أنكِ لا تحبين الأولاد أصلاً. في أحد الأيام، صعدتُ إلى الطابق العلوي أثناء الاستراحة، فرأيتكِ… مع فتاةٍ أخرى. عدتُ حينها إلى البيت وبكيتُ طوال فترة ما بعد الظهر. كنتِ تسألينني من الذي ضايقني، لكني لم أستطع إخبارك. أعلم أنكِ لن تنضمي إليّ في إحدى النقابات الكبرى كما تزعمين، أعلم أن هذا كذب. لكنني كنت سعيداً فقط بسماعك تقولين ذلك. عندما أطعمْتِني البطاطس في ماكدونالدز، كنتُ في قمة السعادة.”
أجابت: “نعم، الكاتب الذي ألّف غاتسبي العظيم.”
ثم رفع رأسه وسألها:
“هل تعرفين من هو «فيتزجيرالد»؟”
ثم أخذت بعضاً من دمها ومسحته على وجهه وعنقه، حتى بدا مظهره أكثر رعباً.
أجابت:
“نعم، الكاتب الذي ألّف غاتسبي العظيم.”
هز رأسه، وانهمرت الدموع على خديه.
قال بنبرة حزينة:
“لقد تنبأ فيتزجيرالد في روايته بمصيره المأساوي بدقة، ورأى من أين تأتي آلامه ومصيبته، لكنه مع ذلك اندفع نحو الوهم دون أن يلتفت إلى الوراء، وضحّى بحياته من أجله. لم أفهم اختياره عندما كنت صغيراً، أما الآن… فأفهمه تماماً. أحياناً يكون الوهم جميلاً إلى حدٍّ لا يُقاوَم.”
تابعت «يوغرت» شق ذراعها مراراً، بوجهٍ خالٍ من أي تعبير، حتى بدت أربعة جروحٍ عميقة واضحة. قالت بهدوءٍ مريب وهي تنظر إلى الدماء المتدفقة: “مقارنةً بما عانته أمي طوال حياتها، هذا لا شيء. لا تقلق، سأجعله يدفع الثمن.”
______________________________________________
رفعت أكمامها وقالت ببرود: “هيا.”
ترجمة : RoronoaZ
ساد صمتٌ ثقيل، لا يُسمع فيه سوى أنفاسهما المتقطعة.
غير أن ما فعلته «يوغرت» بعد ذلك كاد يُفقده صوابه من الخوف.
