تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل713

48 ساعة باليوم 713

المشاهدات نشر في تاريخ نوفمبر 16, 2025
RoronoaZ
ترجمة ورفع الفصل RoronoaZ
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 713: الوهم

يُقال إن الأرانب عندما تُحاصَر في زاوية لا مفر منها، تعضّ خصومها بدافع اليأس.
لكن «شين دونغشينغ» لم يكن يعلم ما الذي سيفعله لو دُفع إلى هذا الحد.

منذ طفولته، لم يسبق له أن دخل في شجار، وحتى بعد أن حصل على قدرات خارقة لا يحلم بها سوى القليل، لم يفعل شيئاً سوى أن يُخرج مجسماته في نزهة مسائية.

غير أن ما فعلته «يوغرت» بعد ذلك كاد يُفقده صوابه من الخوف.

فبعد خروجهما من مطعم ماكدونالدز، ذهبت «يوغرت» إلى متجرٍ يعمل على مدار الساعة، واشترت سكيناً صغيراً. ثم توجها معاً إلى ساحة انتظار السيارات، وهناك فتحت السكين وناولته إياه.

رفعت أكمامها وقالت ببرود:
“هيا.”

“هـ… هيا ماذا؟” قال «شين دونغشينغ» وهو يمسك السكين مرتبكاً لا يعرف ما المقصود.

قالت «يوغرت» وهي تومض بعينيها:
“عذّبني. هل تظن أننا نستطيع الجلوس هكذا دون فعل شيء؟ والدي يجب أن يقتنع بأنك يائس فعلاً. لقد ذهبوا إلى منزلك، وهناك احتمال كبير أنهم بدأوا يشكون في أننا نُدبّر كل هذا. علينا أن نُريه دليلاً مقنعاً.”

سألها «شين دونغشينغ» بصوتٍ مرتجف:
“وكيف نُثبت ذلك؟”

زفرت «يوغرت» بضيق وقالت:
“ألا تعرف كيف تُعذّب شخصاً؟ انسَ الأمر، سأفعلها بنفسي.”

انتزعت السكين من يده، وبحركة حازمة وقاطعة غرزتها في ذراعها بكل قوتها. انغرز النصل حتى وصل إلى العضلات، وتدفقت الدماء الحمراء القانية من الجرح العميق.

شهق «شين دونغشينغ» رعباً من المشهد المروّع أمامه.
صرخ:
“أنتِ مجنونة!”
وهرع ينزع قميصه ليلفّه حول ذراعها محاولاً إيقاف النزيف.

قال وهو يلهث:
“انتظري هنا! سأشتري شاشاً ويوداً مطهّراً!”

لكنه ما لبث أن توقف فجأة وقال بخجل:
“آه… هل يمكنكِ إقراضي بعض المال؟ تذكّرت أنني نسيت محفظتي.”

تدحرجت عينا «يوغرت» بضجر وقالت:
“لا تُضِع وقتك، ابقَ هنا!”

لم تستخدم قميصه لإيقاف النزيف، بل تعمّدت تلطيخه بدمها، وفركت الجرح بالقماش حتى امتلأ بالدماء، ثم رمته إليه وقالت بصرامة:
“ارتده!”

“ماذا؟”

“لا تجبريني على التكرار!”

سارع «شين دونغشينغ» بارتداء القميص الملطخ بالدماء.

لكن «يوغرت» لم تبدُ راضية بعد، عبست قليلاً وقالت:
“أنت ضعيف جداً… ألا تعرف كيف تبدو عندما تكون يائساً؟”

ثم أخذت بعضاً من دمها ومسحته على وجهه وعنقه، حتى بدا مظهره أكثر رعباً.

تراجعت خطوتين للخلف، وأمالت رأسها قليلاً تتأمله، ثم قالت بنبرة مقتنعة:
“هكذا أفضل.”

وبكل برود، غرست السكين مرتين أخريين في ذراعها دون أن يرفّ لها جفن.

صرخ «شين دونغشينغ» محاولاً إيقافها:
“يمكننا تزييف الجروح والدم! أعرف صديقاً بارعاً في هذا النوع من المؤثرات!”

قهقهت بسخرية وقالت:
“لا تكن أحمق، والدي شرير لكنه ليس غبياً. لن تنطلي عليه الخدعة.”

قال وهو يكاد يبكي:
“لكن لا يمكنكِ الاستمرار في إيذاء نفسك هكذا!”

تابعت «يوغرت» شق ذراعها مراراً، بوجهٍ خالٍ من أي تعبير، حتى بدت أربعة جروحٍ عميقة واضحة.
قالت بهدوءٍ مريب وهي تنظر إلى الدماء المتدفقة:
“مقارنةً بما عانته أمي طوال حياتها، هذا لا شيء. لا تقلق، سأجعله يدفع الثمن.”

ثم واصلت حتى بلغت ستة عشر جرحاً، لحسن الحظ كانت الجروح الأخيرة سطحية.
وبجسدها الملطخ بالدماء، لم يكن أيُّ شخصٍ، مهما بلغ شكّه، ليظن أن ما جرى كان تمثيلاً.

ناولت هاتفها إلى «شين دونغشينغ» وقالت:
“صوّرني بالفيديو. اجعل الجزء الأول مدته عشر ثوانٍ فقط.”

ضغط «شين دونغشينغ» زر التسجيل ويداه ترتجفان.
بدأت «يوغرت» تزحف على الأرض متظاهرة بالرعب، تبكي وتستغيث بينما يتلطخ العشب الأخضر بدمها.

بعدها التقط لها مقطعاً قصيراً مدته أربع ثوانٍ وهي تهرب، ثم التقط صوراً إضافية.

قالت وهي تلهث:
“انتهينا. يمكنك الآن شراء الشاش واليود.”

أخرجت من محفظتها خمسين يواناً، وما إن همّ بالذهاب حتى أوقفته فجأة قائلة:
“هيه، إلى أين؟ أتريد من موظفي المتجر أن يتصلوا بالشرطة؟”

أشارت إلى قميصه الملطخ بالدماء وقالت:
“اخلعه واغسل وجهك ويديك أولاً.”

“آه… حاضر!”

عاد بعد خمس دقائق، وكانت «يوغرت» قد أرسلت بالفعل البريد الإلكتروني إلى «1810» بعد أن جمعت الصور والمقاطع معاً.
جلست على حافة حوض الزهور في ساحة الانتظار، بينما جلس «شين دونغشينغ» بجانبها يعالج جروحها.

ساد صمتٌ ثقيل، لا يُسمع فيه سوى أنفاسهما المتقطعة.

قالت فجأة:
“لماذا توقفت عن الكلام؟ هل خوّفك ما فعلتُه؟”

هز رأسه، وانهمرت الدموع على خديه.

قالت بنبرة صارمة:
“أنت رجل، كُفّ عن البكاء! أنا من نزفتُ، لا أنت. طالما لم أبكِ، فلا يحقّ لك أن تبكي!”

مسح دموعه بصمت، دون أن ينطق بكلمة.

تابعت «يوغرت» بعد لحظة صمت:
“دائماً أتساءل… ما الذي يعجبك فيّ؟ طبعي سيئ، لا أطبخ ولا أنظّف، وأعاملك ببرود. كل ما يشغلني هو الانتقام. حتى بعد أن عشنا معاً كل هذا الوقت، لم أسمح لك يوماً أن تمسك يدي. أنت الآن وكيل قوي، لو عملت لدى إحدى النقابات الكبرى، ستحيط بك عشرات الفتيات الأجمل مني. فلماذا تُصرّ على التمسك بي؟”

كان التعب قد نال منه بعد يومٍ طويل من الهروب والاضطراب. وبعد أن انتهى من تضميد جراحها، جلس على الأرض وأجاب بعد صمتٍ طويل:
“هل تتذكرين أول مرة التقينا فيها؟”

قالت:
“نعم، كنتَ تتعرض للتنمر من بعض طلاب السنة العليا عند موقف الحافلات لأنك لم تسرق مالاً كافياً لهم من المنزل.”

ابتسم بمرارة وقال:
“في ذلك الوقت، كان الجميع يتجاهلني. مرّوا بجانبي وكأنهم لا يرونني. ما زلت أذكر شعور العجز في ذلك الصباح… كأن العالم كله صار رمادياً — حتى تدخلتِ أنتِ.”

ضحكت «يوغرت» بخفة وقالت:
“في الحقيقة لم أرد التدخل، لكن بكاءك كان مزعجاً للغاية. كنتُ أقول لنفسي: كيف يمكن لفتى مثلك أن يكون بهذا الضعف؟ كل ما تفعله هو البكاء! أنا مررتُ بما هو أسوأ منك ولم تدمع عيني قط. فلماذا تبكي على شيء تافه كهذا؟”

قال بصوتٍ خافت وهو ينظر إلى الأرض:
“أظن… أنني وقعتُ في حبك منذ تلك اللحظة. لم أكن أظن أننا سنلتقي ثانيةً بعد أن انتقلتُ إلى مدرسة أخرى. وعندما اكتشفت أنكِ لاعبة أيضاً، شعرتُ بسعادةٍ غامرة. لطالما كنتِ من تعتنين بي، ولم أتخيل أن يأتي يوم أستطيع فيه مساعدتك. لذلك حين جئتِ إليّ، لم أستطع رفضك.”

ساد الصمت بينهما لثوانٍ، ثم قالت بصراحة:
“أنت تعرف أنني أستخدمك فقط، أليس كذلك؟”

ابتسم بمرارة وقال:
“وأعرف أيضاً أنكِ لا تحبين الأولاد أصلاً. في أحد الأيام، صعدتُ إلى الطابق العلوي أثناء الاستراحة، فرأيتكِ… مع فتاةٍ أخرى. عدتُ حينها إلى البيت وبكيتُ طوال فترة ما بعد الظهر. كنتِ تسألينني من الذي ضايقني، لكني لم أستطع إخبارك. أعلم أنكِ لن تنضمي إليّ في إحدى النقابات الكبرى كما تزعمين، أعلم أن هذا كذب. لكنني كنت سعيداً فقط بسماعك تقولين ذلك. عندما أطعمْتِني البطاطس في ماكدونالدز، كنتُ في قمة السعادة.”

ثم رفع رأسه وسألها:
“هل تعرفين من هو «فيتزجيرالد»؟”

أجابت:
“نعم، الكاتب الذي ألّف غاتسبي العظيم.”

قال بنبرة حزينة:
“لقد تنبأ فيتزجيرالد في روايته بمصيره المأساوي بدقة، ورأى من أين تأتي آلامه ومصيبته، لكنه مع ذلك اندفع نحو الوهم دون أن يلتفت إلى الوراء، وضحّى بحياته من أجله. لم أفهم اختياره عندما كنت صغيراً، أما الآن… فأفهمه تماماً. أحياناً يكون الوهم جميلاً إلى حدٍّ لا يُقاوَم.”

______________________________________________

ترجمة : RoronoaZ

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

48 ساعة باليوم

سجّل الدخول لإرسال الذهب إلى خزنة الرواية.