يوم التأسيس الوطني (1)
الرابع من يناير.
“مكتوب هنا أن جميع المطاعم الشهيرة تُقيم فعاليات خاصة في أوقات معينة، ويحذرنا الكتيب من تجنب تلك الأماكن خلال ساعات الذروة”.
كان هذا هو اليوم الذي أسس فيه الإمبراطور الأول لإمبراطورية هيبيريون البلاد، ومنذ ذلك الحين، جرت العادة على إقامة احتفال سنوي يجسد الأوقات الطيبة والفخر الوطني. ويُعرف هذا اليوم باسم يوم التأسيس.
“حديقة لوبينيا هي مطعم لشرائح اللحم (الستيك). ويقدمون الطعام بعشر السعر الأصلي فقط من الساعة الواحدة وحتى الثانية ظهراً. طعامهم لذيذ، وأذكر أن صلصتهم كانت رائعة حقاً”.
كانت عاصمة إمبراطورية هيبيريون، دريسدن (Dresden)، أكبر مدينة في الإمبراطورية، ونتيجة لذلك، كانت تحتضن أضخم احتفال بيوم التأسيس في شتى أنحاء البلاد. واكتظت المدينة بالناس الذين وفدوا إليها من أماكن قاصية ودانية، بما في ذلك أكاديمية هيبيريون. وتعددت المشاهد والمظاهر التي تسترعي الانتباه في الشوارع، وسرعان ما أصبحت الأجواء أكثر صخباً وازدحاماً من المعتاد، حتى أن المجموعات تمسكت ببعضها البعض بإحكام لتفادي الانفصال أو الضياع.
جُرفت مجموعة ديزير بفعل تسونامي البشر المتدافع. ونظر ديزير حوله، لكنه لم يتمكن من العثور على أي شخص من رفاقه؛ فقد تشتتوا في جميع الاتجاهات بسبب طوفان الناس. وبينما انتابه الذعر للحظة، أمسكت يد بيده بإحكام. لم يتمكن ديزير من رؤية الوجه، لكنه افترض أنها يد أحد أعضاء مجموعته، فأمسك بها بقوة حتى لا يفقد هذا الشخص.
وعلى الرغم من أن أنشطة المغتربين (Outsiders) قد غدت أكثر تهديداً في الآونة الأخيرة، إلا أن مواطني دريسدن لم يشعروا بالقلق أو عدم الأمان أثناء تواجدهم في الهواء الطلق. فقد عاد العديد من عملاء المخابرات الدولية
تخيل برام في ذهنه شيئاً لذيذاً، وانتهى به الأمر بالقفز والتحرك بحماس وتطلع نتيجة لذلك. شعر ديزير بذلك الحماس ينبعث من عيني برام فقال:
ومعظمهم من خريجي أكاديمية هيبيريون
كان صوتاً هادئاً وساكناً للغاية.
إلى دريسدن وعملوا على تأمين الفعالية. وكان أحدهم يلقب بـ “فارس الضوء” الشهير؛ لذا فإن أي مخاوف بشأن السلامة سرعان ما تبخرت بمجرد معرفة أنه يشرف بنفسه على حمايتهم وضمان أمنهم.
وشعر بقية أعضاء المجموعة بالأمر عينه؛ فقد عملوا بجد ولفترة طويلة، وأرادوا نسيان كل شيء والاستمتاع بالليلة فحسب. فنزعوا ملابس الأكاديمية الرسمية (Clothes Lines) وارتدوا بدلاً منها أزياءهم المفضلة، وأخذوا يأكلون كل ما طاب لهم من طعام.
وتواجد في الحشود عدد كبير من طلاب أكاديمية هيبيريون؛ فقد كانت هذه الإجازة بمثابة استراحة طال انتظارها ولم يحصلوا عليها منذ فترة طويلة. واستمتع الطلاب بالمهرجان طوال الليل، وعندما قررت الأكاديمية أخيراً السماح لهم بالخروج لحضور مهرجان يوم التأسيس، أشاد مجتمع الطلاب بأكمله بهذا القرار.
وتواجد في الحشود عدد كبير من طلاب أكاديمية هيبيريون؛ فقد كانت هذه الإجازة بمثابة استراحة طال انتظارها ولم يحصلوا عليها منذ فترة طويلة. واستمتع الطلاب بالمهرجان طوال الليل، وعندما قررت الأكاديمية أخيراً السماح لهم بالخروج لحضور مهرجان يوم التأسيس، أشاد مجتمع الطلاب بأكمله بهذا القرار.
وكان ديزير من بين الطلاب الذين استحسنوا هذا القرار وأعجبوا به. ورغم أنه كان لا يزال يحمل في جعبته الكثير من المهام والمسؤوليات، إلا أنه قرر إلقاء الأعباء عن كاهله وأخذ استراحة قصيرة. فلم يحصل على أي يوم إجازة منذ عودته من المستقبل، وكانت هذه فرصة نادرة له للاسترخاء دون وضع خطط محددة؛ لقد كانت بمثابة مكافأة دلل بها نفسه.
“رومانتيكا، هذا…”
وشعر بقية أعضاء المجموعة بالأمر عينه؛ فقد عملوا بجد ولفترة طويلة، وأرادوا نسيان كل شيء والاستمتاع بالليلة فحسب. فنزعوا ملابس الأكاديمية الرسمية (Clothes Lines) وارتدوا بدلاً منها أزياءهم المفضلة، وأخذوا يأكلون كل ما طاب لهم من طعام.
— “أدجيست، هل ترغبين في تناول شيء ما؟” “تناول طعام… ليس حقاً”. “ألا تشتهين شيئاً تناولتهِ ذات مرة في طفولتكِ أو كنتِ تتناولينه بانتظام؟ مثل الآيس كريم، أو الوافل، أو ما شابه ذلك؟” وانتهازاً للفرصة، تدخل برام فجأة ووجه حديثه للمجموعة:
هتفت رومانتيكا وهي تلتهم الحلوى بشراهة:
— “معذرة، نحن نحاول المرور”.
“لا أعرف حتى كم من الوقت مضى! يا لعذوبة الحرية! لقد اشتقت إلى هذا كثيراً!”
— “ما… ماذااا؟! “ — “انتظروا!”
لكن تاكيران أشار بواجب ومسؤولية قبل أن تقاطعه قائلًا: — “هذا مبالغ فيه تماماً! لم يكن يفصلنا عن هذا سوى جدار واحد فحسب”.
جُرفت مجموعة ديزير بفعل تسونامي البشر المتدافع. ونظر ديزير حوله، لكنه لم يتمكن من العثور على أي شخص من رفاقه؛ فقد تشتتوا في جميع الاتجاهات بسبب طوفان الناس. وبينما انتابه الذعر للحظة، أمسكت يد بيده بإحكام. لم يتمكن ديزير من رؤية الوجه، لكنه افترض أنها يد أحد أعضاء مجموعته، فأمسك بها بقوة حتى لا يفقد هذا الشخص.
فردت رومانتيكا قائلة: — “أجل، أنت محق، لكنه عالم مختلف تماماً وراء ذلك الجدار الواحد؛ فالمكان المخفي خلفه هو عالم من التقاليد والممارسات المملة، أما خارج الجدار، فهناك مدينة من الحرية الرائعة حيث يمكنك تناول الطعام كما تشاء”.
لقد كان مخبزاً شهيراً للغاية يبيع كعكات باهظة الثمن، وله فروع في كل مكان بالإمبراطورية، ولكن هذا الفرع بالذات في دريسدن كان يقدم كعكة الشوكولاتة التي تُعد تجربة لا بد منها لجميع السياح.
وفي هذه الأثناء، عثرت فريشيل على كتيب إرشادي للزوار من مكان ما، وكانت تتفحصه بدقة وتدون ملاحظات حول المعالم السياحية الموصى بزيارتها:
“حسناً، فلنتوجه إلى هناك إذن. وإذا رأيتم شيئاً تودون أكله أو شراؤه في الطريق، فأخبروني في أي وقت وسنتوقف سريعاً”.
“مكتوب هنا أن جميع المطاعم الشهيرة تُقيم فعاليات خاصة في أوقات معينة، ويحذرنا الكتيب من تجنب تلك الأماكن خلال ساعات الذروة”.
شعر أشقر فضي. إن الشخص الذي كان ديزير يمسك بيده بإحكام طوال ذلك الوقت، ظناً منه أنه مجرد عضو آخر من المجموعة، لم يكن سوى أدجيست.
“ولكنه يوصي أيضاً بزيارة الفعالية المقامة في حديقة لوبينيا (Lubenia Garden)، على الرغم من المتوقع أن يرتادها الكثير من الناس. هل تعتقدون أن ذلك المكان جيد؟”
شعر أشقر فضي. إن الشخص الذي كان ديزير يمسك بيده بإحكام طوال ذلك الوقت، ظناً منه أنه مجرد عضو آخر من المجموعة، لم يكن سوى أدجيست.
“لست متأكدة… لم أجرب طعامهم من قبل”.
فردت رومانتيكا قائلة: — “أجل، أنت محق، لكنه عالم مختلف تماماً وراء ذلك الجدار الواحد؛ فالمكان المخفي خلفه هو عالم من التقاليد والممارسات المملة، أما خارج الجدار، فهناك مدينة من الحرية الرائعة حيث يمكنك تناول الطعام كما تشاء”.
كان ديزير يستمع إلى حديثهم وتدخل لمساعدتهم وإرشادهم:
“أنت على حق. فجميع الكتيبات تؤكد على ألا نفوت عرض سجلات هيبيريون”. كانت “سجلات هيبيريون” عبارة عن مسرحية تروي التاريخ الكامل لإمبراطورية هيبيريون. وجاءت الحبكة مثيرة للاهتمام نظراً لأن تاريخ الإمبراطورية كان حافلاً بالديناميكية والأحداث المتغيرة. وتزينت المسرحية بالمؤثرات الخاصة والعروض الضوئية، وبالتأكيد كانت العرض الأول والأبرز مقارنة بالأعمال الأخرى التي تُعرض على مدار العام بأكمله. وتألفت المسرحية من خمسة فصول إجمالاً، ومن المثير للاهتمام أنها لم تُعرض كاملة في مسرح واحد، بل توزعت على خمسة مسارح مختلفة في شتى أنحاء المدينة، حيث يعرض كل مسرح فصلاً مختلفاً من القصة.
“حديقة لوبينيا هي مطعم لشرائح اللحم (الستيك). ويقدمون الطعام بعشر السعر الأصلي فقط من الساعة الواحدة وحتى الثانية ظهراً. طعامهم لذيذ، وأذكر أن صلصتهم كانت رائعة حقاً”.
“عذراً”.
“أوه، هذا رائع”.
لكن تاكيران أشار بواجب ومسؤولية قبل أن تقاطعه قائلًا: — “هذا مبالغ فيه تماماً! لم يكن يفصلنا عن هذا سوى جدار واحد فحسب”.
تخيل برام في ذهنه شيئاً لذيذاً، وانتهى به الأمر بالقفز والتحرك بحماس وتطلع نتيجة لذلك. شعر ديزير بذلك الحماس ينبعث من عيني برام فقال:
“ديزير، ألم تقل إنه يمكننا شراء أي شيء نريد أكله؟ أنا أريد ذلك الشيء. هل يمكنك جلب ذلك لي؟”
“يمكنكم تناول طعامهم في أي وقت، ولكن هناك بعض العروض والفعاليات التي لا يمكننا رؤيتها إلا خلال مهرجان يوم التأسيس. لذا، من الأفضل أن نتفقدها أولاً، ما رأيكم؟ أعتقد أن العرض الأكثر شعبية هو عرض ‘السجلات’ (The Chronicles)”.
“يمكنكم تناول طعامهم في أي وقت، ولكن هناك بعض العروض والفعاليات التي لا يمكننا رؤيتها إلا خلال مهرجان يوم التأسيس. لذا، من الأفضل أن نتفقدها أولاً، ما رأيكم؟ أعتقد أن العرض الأكثر شعبية هو عرض ‘السجلات’ (The Chronicles)”.
علقت فريشيل قائلة:
ومعظمهم من خريجي أكاديمية هيبيريون
“أنت على حق. فجميع الكتيبات تؤكد على ألا نفوت عرض سجلات هيبيريون”. كانت “سجلات هيبيريون” عبارة عن مسرحية تروي التاريخ الكامل لإمبراطورية هيبيريون. وجاءت الحبكة مثيرة للاهتمام نظراً لأن تاريخ الإمبراطورية كان حافلاً بالديناميكية والأحداث المتغيرة. وتزينت المسرحية بالمؤثرات الخاصة والعروض الضوئية، وبالتأكيد كانت العرض الأول والأبرز مقارنة بالأعمال الأخرى التي تُعرض على مدار العام بأكمله. وتألفت المسرحية من خمسة فصول إجمالاً، ومن المثير للاهتمام أنها لم تُعرض كاملة في مسرح واحد، بل توزعت على خمسة مسارح مختلفة في شتى أنحاء المدينة، حيث يعرض كل مسرح فصلاً مختلفاً من القصة.
مخبز بيثوارد (Bethward Bakery)
— “الفصل الأول سيُقام في ساحة نجمة الفجر (Dawn Star Plaza) بعد ساعة من الآن يا ديزير”.
دفع برام أدجيست للامام. وفي تلك اللحظة، ظهرت رومانتيكا من حيث لا يدري أحد وسحبت ديزير في اتجاه معاكس للوجهة التي كانت المجموعة تقصدها:
“حسناً، فلنتوجه إلى هناك إذن. وإذا رأيتم شيئاً تودون أكله أو شراؤه في الطريق، فأخبروني في أي وقت وسنتوقف سريعاً”.
— “الفصل الأول سيُقام في ساحة نجمة الفجر (Dawn Star Plaza) بعد ساعة من الآن يا ديزير”.
انطلق ديزير في اتجاه الساحة. كانت مجموعة ديزير تتمتع ببعض السعة في ميزانيتها؛ فقد تلقوا للتو منحهم من برج السحر، وتمكنوا من الحصول على أموال إضافية نظراً لإظهارهم كفاءة وبراعة عظيمة في مسابقة المجموعات. وفي واقع الأمر، كان لديهم ما يكفي وزيادة من المال، ولم يكن بوسعهم إنفاقه كله هنا.
وتواجد في الحشود عدد كبير من طلاب أكاديمية هيبيريون؛ فقد كانت هذه الإجازة بمثابة استراحة طال انتظارها ولم يحصلوا عليها منذ فترة طويلة. واستمتع الطلاب بالمهرجان طوال الليل، وعندما قررت الأكاديمية أخيراً السماح لهم بالخروج لحضور مهرجان يوم التأسيس، أشاد مجتمع الطلاب بأكمله بهذا القرار.
كانأدجيست تقف في مقدمة المجموعة، وبدا واضحاً عليها التعب والإرهاق جراء التدافع والتحركات وسط الحشود. وتذكر ديزير فجأة أنها كانت مشغولة بملاحقة أعضاء المجموعة طوال اليوم ولم تتناول أي شيء بعد.
لقد كان مخبزاً شهيراً للغاية يبيع كعكات باهظة الثمن، وله فروع في كل مكان بالإمبراطورية، ولكن هذا الفرع بالذات في دريسدن كان يقدم كعكة الشوكولاتة التي تُعد تجربة لا بد منها لجميع السياح.
وانتهازاً للفرصة، تدخل برام فجأة ووجه حديثه للمجموعة:
“ديزير، ألم تقل إنه يمكننا شراء أي شيء نريد أكله؟ أنا أريد ذلك الشيء. هل يمكنك جلب ذلك لي؟”
“بما أننا حددنا وجهتنا، فلنذهب بالفعل! فإذا وصلنا متأخرين، سيكون من الصعب العثور على مقاعد وما إلى ذلك. وأنتِ أيضاً يا أدجيست، عليكِ الإسراع”.
“…”
دفع برام أدجيست للامام. وفي تلك اللحظة، ظهرت رومانتيكا من حيث لا يدري أحد وسحبت ديزير في اتجاه معاكس للوجهة التي كانت المجموعة تقصدها:
وكان ديزير من بين الطلاب الذين استحسنوا هذا القرار وأعجبوا به. ورغم أنه كان لا يزال يحمل في جعبته الكثير من المهام والمسؤوليات، إلا أنه قرر إلقاء الأعباء عن كاهله وأخذ استراحة قصيرة. فلم يحصل على أي يوم إجازة منذ عودته من المستقبل، وكانت هذه فرصة نادرة له للاسترخاء دون وضع خطط محددة؛ لقد كانت بمثابة مكافأة دلل بها نفسه.
“ديزير، ألم تقل إنه يمكننا شراء أي شيء نريد أكله؟ أنا أريد ذلك الشيء. هل يمكنك جلب ذلك لي؟”
وعلى الرغم من أن أنشطة المغتربين (Outsiders) قد غدت أكثر تهديداً في الآونة الأخيرة، إلا أن مواطني دريسدن لم يشعروا بالقلق أو عدم الأمان أثناء تواجدهم في الهواء الطلق. فقد عاد العديد من عملاء المخابرات الدولية
“رومانتيكا، هذا…”
كان عدد الأشخاص في الطابور ضخماً بشكل غير طبيعي، ولا بد أن خطباً ما قد حدث هنا. وخمن برام قائلاً: — “امم, ربما حان وقت الفعالية الخاصة بمخبز بيثوارد؟”
“الآن حالا! إذا تأخرنا ثانية واحدة، فسوف ينفد كله!”
“لست متأكدة… لم أجرب طعامهم من قبل”.
وفي لمح البصر، فُصل بين ديزير وأدجيست، وتكونت مسافة بسرعة بينهما. وتبادل برام ورومانتيكا النظرات والابتسامات أثناء سحبهما لديزير وأدجيست بعيداً عن بعضهما البعض.
— “أدجيست، هل ترغبين في تناول شيء ما؟” “تناول طعام… ليس حقاً”. “ألا تشتهين شيئاً تناولتهِ ذات مرة في طفولتكِ أو كنتِ تتناولينه بانتظام؟ مثل الآيس كريم، أو الوافل، أو ما شابه ذلك؟” وانتهازاً للفرصة، تدخل برام فجأة ووجه حديثه للمجموعة:
‘لا تمنحهما فرصة أبداً’. ‘ولا فرصة واحدة’.
“أنت على حق. فجميع الكتيبات تؤكد على ألا نفوت عرض سجلات هيبيريون”. كانت “سجلات هيبيريون” عبارة عن مسرحية تروي التاريخ الكامل لإمبراطورية هيبيريون. وجاءت الحبكة مثيرة للاهتمام نظراً لأن تاريخ الإمبراطورية كان حافلاً بالديناميكية والأحداث المتغيرة. وتزينت المسرحية بالمؤثرات الخاصة والعروض الضوئية، وبالتأكيد كانت العرض الأول والأبرز مقارنة بالأعمال الأخرى التي تُعرض على مدار العام بأكمله. وتألفت المسرحية من خمسة فصول إجمالاً، ومن المثير للاهتمام أنها لم تُعرض كاملة في مسرح واحد، بل توزعت على خمسة مسارح مختلفة في شتى أنحاء المدينة، حيث يعرض كل مسرح فصلاً مختلفاً من القصة.
واستمروا في إبعادهما أثناء سيرهم في الشوارع باتجاهات متعاكسة. وتأملت المجموعة نافورة مياه وتناولوا بعض الوجبات الخفيفة في إحدى الاستراحات. وظل برام ورومانتيكا يراقبانهما في كل ثانية ولم يمنحاهما أي لحظة من الراحة أو التقارب.
كان ديزير يستمع إلى حديثهم وتدخل لمساعدتهم وإرشادهم:
وفي نهاية المطاف، سارت المجموعة نحو ساحة نجمة الفجر لمشاهدة عرض السجلات. وكان الشارع مزدحماً بالفعل، ولكنه ازداد صخباً واكتظاظاً في غغضون لحظات، ولم يمضِ وقت طويل حتى أصبح حاشداً لدرجة استعصى معها شق طريق بين الناس.
وعندما رفع ديزير رأسه ونظر في الاتجاه الذي يقف فيه الشخص الآخر، استطاع تمييز ملامحه وهيئته بسرعة.
— “ما الذي يحدث بحق الأرض…” — “انظروا إلى هناك”.
‘يجب أن أخرج من هنا أولاً’. تجاوز ديزير شخصاً تلو الآخر وخرج أخيراً من ذلك الحشد الهائج. كان الجزء العلوي من ثيابه مفتوح الأزرار جزئياً، وتلقى ضربة في بطنه بذراع أحدهم المتأرجحة، وبات في حالة فوضوية مزرية. وحاول ديزير ترتيب الأمور وهندام ثيابه، وبعد أن أخذ نفساً عميقاً، التفت يسأل الشخص في الجانب الآخر عما إذا كان بخير:
أشارت رومانتيكا إلى مكان يحمل لافتة عليها صورة رغيف خبز:
كان ديزير يستمع إلى حديثهم وتدخل لمساعدتهم وإرشادهم:
مخبز بيثوارد (Bethward Bakery)
واستمروا في إبعادهما أثناء سيرهم في الشوارع باتجاهات متعاكسة. وتأملت المجموعة نافورة مياه وتناولوا بعض الوجبات الخفيفة في إحدى الاستراحات. وظل برام ورومانتيكا يراقبانهما في كل ثانية ولم يمنحاهما أي لحظة من الراحة أو التقارب.
لقد كان مخبزاً شهيراً للغاية يبيع كعكات باهظة الثمن، وله فروع في كل مكان بالإمبراطورية، ولكن هذا الفرع بالذات في دريسدن كان يقدم كعكة الشوكولاتة التي تُعد تجربة لا بد منها لجميع السياح.
— “الفصل الأول سيُقام في ساحة نجمة الفجر (Dawn Star Plaza) بعد ساعة من الآن يا ديزير”.
— “انظروا إلى ذلك الطابور. إنه طويل بشكل مرعب”. — “حسنًا، هذا المكان يحظى بشعبية كبيرة بعد كل شيء”.
إلى دريسدن وعملوا على تأمين الفعالية. وكان أحدهم يلقب بـ “فارس الضوء” الشهير؛ لذا فإن أي مخاوف بشأن السلامة سرعان ما تبخرت بمجرد معرفة أنه يشرف بنفسه على حمايتهم وضمان أمنهم.
“لا أعتقد أن هذا هو السبب الوحيد هنا”.
“… علينا الهروب من هنا”.
كان عدد الأشخاص في الطابور ضخماً بشكل غير طبيعي، ولا بد أن خطباً ما قد حدث هنا. وخمن برام قائلاً: — “امم, ربما حان وقت الفعالية الخاصة بمخبز بيثوارد؟”
“لست متأكدة… لم أجرب طعامهم من قبل”.
“…”
“ديزير، ألم تقل إنه يمكننا شراء أي شيء نريد أكله؟ أنا أريد ذلك الشيء. هل يمكنك جلب ذلك لي؟”
راود المجموعة فجأة شعور مسبق بحدوث شيء سيء:
“حسناً، فلنتوجه إلى هناك إذن. وإذا رأيتم شيئاً تودون أكله أو شراؤه في الطريق، فأخبروني في أي وقت وسنتوقف سريعاً”.
“… علينا الهروب من هنا”.
واستمروا في إبعادهما أثناء سيرهم في الشوارع باتجاهات متعاكسة. وتأملت المجموعة نافورة مياه وتناولوا بعض الوجبات الخفيفة في إحدى الاستراحات. وظل برام ورومانتيكا يراقبانهما في كل ثانية ولم يمنحاهما أي لحظة من الراحة أو التقارب.
ترددوا لبضع ثوانٍ فقط، ولكن ذلك الوقت كان كافياً لتجمع المزيد من الناس وسد الممرات المحيطة بهم تماماً. وعلاوة على ذلك، كان الحشد قد دفعهم نحو الشارع مسافة طويلة بالفعل، ولم تكن هناك طريقة للعودة من حيث دخلوا. فقرروا السير عكس اتجاه التدفق في محاولة للوصول إلى الجانب الآخر من الشارع حيث يقع المخبز.
وشعر بقية أعضاء المجموعة بالأمر عينه؛ فقد عملوا بجد ولفترة طويلة، وأرادوا نسيان كل شيء والاستمتاع بالليلة فحسب. فنزعوا ملابس الأكاديمية الرسمية (Clothes Lines) وارتدوا بدلاً منها أزياءهم المفضلة، وأخذوا يأكلون كل ما طاب لهم من طعام.
— “معذرة، نحن نحاول المرور”.
“أنت على حق. فجميع الكتيبات تؤكد على ألا نفوت عرض سجلات هيبيريون”. كانت “سجلات هيبيريون” عبارة عن مسرحية تروي التاريخ الكامل لإمبراطورية هيبيريون. وجاءت الحبكة مثيرة للاهتمام نظراً لأن تاريخ الإمبراطورية كان حافلاً بالديناميكية والأحداث المتغيرة. وتزينت المسرحية بالمؤثرات الخاصة والعروض الضوئية، وبالتأكيد كانت العرض الأول والأبرز مقارنة بالأعمال الأخرى التي تُعرض على مدار العام بأكمله. وتألفت المسرحية من خمسة فصول إجمالاً، ومن المثير للاهتمام أنها لم تُعرض كاملة في مسرح واحد، بل توزعت على خمسة مسارح مختلفة في شتى أنحاء المدينة، حيث يعرض كل مسرح فصلاً مختلفاً من القصة.
“عذراً”.
“يمكنكم تناول طعامهم في أي وقت، ولكن هناك بعض العروض والفعاليات التي لا يمكننا رؤيتها إلا خلال مهرجان يوم التأسيس. لذا، من الأفضل أن نتفقدها أولاً، ما رأيكم؟ أعتقد أن العرض الأكثر شعبية هو عرض ‘السجلات’ (The Chronicles)”.
وخطوة بخطوة، شقوا طريقهم وسط الزحام. وفي تلك الأثناء، فتح المجسم الكرتوني لقطة الواقف أعلى مبنى مخبز بيثوارد فمه ليعلن:
وخطوة بخطوة، شقوا طريقهم وسط الزحام. وفي تلك الأثناء، فتح المجسم الكرتوني لقطة الواقف أعلى مبنى مخبز بيثوارد فمه ليعلن:
“سنبدأ الآن فعالية مخبز بيثوارد! نحن نبيع الآن 500 كعكة شوكولاتة محدودة مقابل قطعة برونزية واحدة!”
إلى دريسدن وعملوا على تأمين الفعالية. وكان أحدهم يلقب بـ “فارس الضوء” الشهير؛ لذا فإن أي مخاوف بشأن السلامة سرعان ما تبخرت بمجرد معرفة أنه يشرف بنفسه على حمايتهم وضمان أمنهم.
لقد كانت كارثة. ولم يستغرق الأمر سوى بضع ثوانٍ حتى اندفع جميع الأشخاص في الشارع نحو المخبز بأعداد هائلة وأكبر من ذي قبل.
كان صوتاً هادئاً وساكناً للغاية.
— “ما… ماذااا؟! “ — “انتظروا!”
فردت رومانتيكا قائلة: — “أجل، أنت محق، لكنه عالم مختلف تماماً وراء ذلك الجدار الواحد؛ فالمكان المخفي خلفه هو عالم من التقاليد والممارسات المملة، أما خارج الجدار، فهناك مدينة من الحرية الرائعة حيث يمكنك تناول الطعام كما تشاء”.
جُرفت مجموعة ديزير بفعل تسونامي البشر المتدافع. ونظر ديزير حوله، لكنه لم يتمكن من العثور على أي شخص من رفاقه؛ فقد تشتتوا في جميع الاتجاهات بسبب طوفان الناس. وبينما انتابه الذعر للحظة، أمسكت يد بيده بإحكام. لم يتمكن ديزير من رؤية الوجه، لكنه افترض أنها يد أحد أعضاء مجموعته، فأمسك بها بقوة حتى لا يفقد هذا الشخص.
“بما أننا حددنا وجهتنا، فلنذهب بالفعل! فإذا وصلنا متأخرين، سيكون من الصعب العثور على مقاعد وما إلى ذلك. وأنتِ أيضاً يا أدجيست، عليكِ الإسراع”.
‘يجب أن أخرج من هنا أولاً’. تجاوز ديزير شخصاً تلو الآخر وخرج أخيراً من ذلك الحشد الهائج. كان الجزء العلوي من ثيابه مفتوح الأزرار جزئياً، وتلقى ضربة في بطنه بذراع أحدهم المتأرجحة، وبات في حالة فوضوية مزرية. وحاول ديزير ترتيب الأمور وهندام ثيابه، وبعد أن أخذ نفساً عميقاً، التفت يسأل الشخص في الجانب الآخر عما إذا كان بخير:
“لا أعتقد أن هذا هو السبب الوحيد هنا”.
“هل أنتِ بخير؟”
“عذراً”.
“لا داعي للقلق بشأني”.
“يمكنكم تناول طعامهم في أي وقت، ولكن هناك بعض العروض والفعاليات التي لا يمكننا رؤيتها إلا خلال مهرجان يوم التأسيس. لذا، من الأفضل أن نتفقدها أولاً، ما رأيكم؟ أعتقد أن العرض الأكثر شعبية هو عرض ‘السجلات’ (The Chronicles)”.
كان صوتاً هادئاً وساكناً للغاية.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
وعندما رفع ديزير رأسه ونظر في الاتجاه الذي يقف فيه الشخص الآخر، استطاع تمييز ملامحه وهيئته بسرعة.
تخيل برام في ذهنه شيئاً لذيذاً، وانتهى به الأمر بالقفز والتحرك بحماس وتطلع نتيجة لذلك. شعر ديزير بذلك الحماس ينبعث من عيني برام فقال:
شعر أشقر فضي. إن الشخص الذي كان ديزير يمسك بيده بإحكام طوال ذلك الوقت، ظناً منه أنه مجرد عضو آخر من المجموعة، لم يكن سوى أدجيست.
“الآن حالا! إذا تأخرنا ثانية واحدة، فسوف ينفد كله!”
وعلى الرغم من أن أنشطة المغتربين (Outsiders) قد غدت أكثر تهديداً في الآونة الأخيرة، إلا أن مواطني دريسدن لم يشعروا بالقلق أو عدم الأمان أثناء تواجدهم في الهواء الطلق. فقد عاد العديد من عملاء المخابرات الدولية
