Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

على سحر العائد أن يكون مميزًا 125

فرقة سحر الحسون (3)

فرقة سحر الحسون (3)

سرعان ما أدرك ديزير أنهم يواجهون مشكلة لوجستية وتنظيمية؛ فمع زيادة عدد أعضاء الفرقة، لم يعد مكتبهم الصغير يتسع لهم بأي حال من الأحوال. ونظراً للأهمية الكبيرة التي بات يحظى بها ديزير وفرقته، منحتهم الأكاديمية بكل سرور الطابق الرابع بأكمله من مبنى الجناح الغربي؛ فانتقلت “فرقة الحسون” بحماسة بالغة إلى موطنها الجديد.

هزت رومانتيكا كتفيها، مبالغة في إظهار فوزها السهل:

ومع كل هؤلاء الأعضاء الجدد الذين تعين على ديزير تدريبهم، أدرك أن أسلوبه الحالي في إدارة الفرقة لم يعد ممكناً الاستمرار عليه؛ فقد كان مجهداً ومشتتاً بالفعل إلى أقصى حد، والعدد لن يتوقف عن النمو مستقبلاً. بناءً على ذلك، أعاد ديزير هيكلة الفرقة إلى ثلاث مجموعات فرعية مختلفة: الفرقة الرئيسية، الفرقة الفرعية، والفرقة التجريبية.

— “أ-أخي… لم أتمكن من الانتقام لها بشكل صحيح بسبب قلة مهارتي. أرجوك اسمح لي بـ…”

تكونت الفرقة التجريبية (Probationary Party) من الطلاب الجدد ذوي القوة العسكرية المنخفضة أو غير المستقرة، والذين لا يزالون بحاجة إلى مزيد من التدريب. ووجههم ديزير للتعود على الأساسيات التي تُدرس في فصول الأكاديمية، وعزز تعليمهم كمجموعة خارج أوقات الدراسة، مركزاً على الجوانب التي أهملتها الأكاديمية.

ونظر ديزير ورومانتيكا إليهم وهم يبتسمون بارتياح.

أما الأعضاء البارزون الحاليون في الفرقة الفرعية (Sub Party) فكانا فريشيل وتاكيران؛ إذ امتلكا بعض القوة العسكرية، لكنهما كانا يفتقران إلى الخبرة للمساهمة بشكل موثوق في الفرقة ككل. ورغم أن خبرتهما المتواضعة وإنجازاتهما البسيطة جعلتهما يتقدمان على الفرقة التجريبية، إلا أن ذلك لم يكن بفارق كبير، وهي عوامل منعت اعتبارهما جزءاً من القوة الرئيسية. وبالنسبة لمستواهما الحاضر، كان بإمكانهما تقديم مساعدة محدودة للقوة الرئيسية مع استمرار نموهما وتطورهما؛ وإذا تحقق مزيد من النمو، فإنهما يمتلكان الإمكانيات ليصبحا عضوين فاعلين في الفرقة الرئيسية.

— “أوه بحقك! ديزير، أيها الأحمق! حتى القليل من الشاي يترك بقعة دائمة. إنني أطلب منك دائماً أن تشرب بحذر!”

وضمت الفرقة الرئيسية (Main Party) بالطبع القوة الجوهرية لفرقة الحسون: رومانتيكا، وأدجيست، وبرام، بالإضافة إلى ديزير الذي يقوم بدور قائد الفرقة. وامتلك كل عضو جوهري القوة والخبرة الكافيتين لأداء دوره، فضلاً عن تحمل مسؤولياته الخاصة حتى في عوالم الظل ذات المستويات العالية والمتقدمة.

تحدث ديزير ممتداً وأوقف المبارزة؛ لقد كان النصر حليف رومانتيكا. حنى روند رأسه وهو يخاطب ديزير:

وإجمالاً، كانت هذه التصنيفات منطقية وأوجدت هرمية طبيعية، لكن روند فيزلبانغ كان حالة مختلفة؛ إذ وجد نفسه يعمل كفرد مستقل، بدلاً من أن يكون جزءاً من المستويات الثلاثة في الهرمية. ولم يكن ذلك بسبب تفضيل ديزير له، بل لأن مهاراته كانت بارزة واستثنائية بين الطلاب الجدد؛ وعلى الرغم من افتقاره للخبرة الفعلية، إلا أن الآخرين كان يمكنهم بسهولة الخطأ واعتباره من مخضرمي دهاليز الظل.

— “جيد. أرني إذاً ما لديك”.

ورغم كل مهاراته، كان روند لا يزال يحمل ثقلاً كبيراً يعيقه؛ فبسبب طريقته الفظة في الكلام ومشاكله السلوكية المستمرة، وجد نفسه عاجزاً عن الانسجام والاندماج مع الطلاب الجدد الآخرين. كان الطلاب الجدد يتدربون معاً ويتحدثون معاً أثناء التسكع في المكتب في نهاية كل يوم، مما يولد روابط طبيعية بينهم، لكن روند لم يكن قادراً على الانخراط في الجمع والانضمام إليهم. ومع مرور الوقت، بدا وكأن جداراً غير مرئي قد بُني بين روند والطلاب الجدد الآخرين.

ولأن روند كان يتطلع إلى ديزير ويحترمه كقدوة وأخ أكبر، لم يحتمل الأمر طويلاً قبل أن يوجه نظرة عدائية وحادة نحو رومانتيكا:

وشعر ديزير، الذي كان يعلم بالفعل بشخصية روند، بالحاجة إلى حل هذه المشكلة بطريقة ما؛ لكنه لم يستطع التفكير في حل جيد بما أن علاقاته الشخصية مع الآخرين لم تكن أفضل حالاً بكثير.

— “سيُمنع طلاب السنة الأولى الذين لم يكملوا منهجهم الدراسي الذهني والنفسي بعد من دخول عوالم الظل ذات الصعوبة من المستوى الرابع فما فوق”. كان من الحتمي أن تتخذ الأكاديمية إجراءً وتدبيراً خاصاً كهذا.

ووصلت الأمور إلى ذروتها في وقت أقرب مما كان متوقعاً. فبعد بضعة أيام، ومن العدم، بدأت رومانتيكا بالصراخ في وجه ديزير لأنه سكب القليل من الشاي على مكتبه:

— “أود من فريشيل وتاكيران أن يأخذا الوافدين الجدد ويقودا عملية تطهير منفصلة لعالم الظل. فريشيل، ستقودين الفرقة كقائدة، وسيعمل تاكيران كنائب لكِ”.

— “أوه بحقك! ديزير، أيها الأحمق! حتى القليل من الشاي يترك بقعة دائمة. إنني أطلب منك دائماً أن تشرب بحذر!”

وكان نجاح ديزير ضد عالم ظل من المستوى الرابع في العام الماضي يعزى إلى حد كبير إلى “شعار توا” (Toa’s Crest)، لكن سعيه وراء هذه الأداة الأثرية صادف أيضاً أنه السبب في استهدافه لذلك العالم بالذات. ومع ذلك، كانت الأمور مختلفة عن العام الماضي؛ فقد أُثبتت قوتهم الآن من خلال سلسلة من الأحداث، واعتُرف بفرقة الحسون كمنافس على المركز الأول في القوة ضد فرقة القمر الأزرق، وبجزء صغير فقط من الأعضاء.

كان حجماً هائلاً وصاخباً من الضجيج والمشاعر من أجل مجرد قطرة أو قطرتين من الشاي المسكوب. وتابعت رومانتيكا الصراخ وهي تنغز جبهة ديزير بإصبعها:

— “بالطبع سأقبل بهذا، فلنبدأ”.

— “حقاً، لقد قلت ذلك مراراً وتكراراً، لكن لا شيء يتغير. أنت حقاً أسوأ من البزاقة”.

[تمت الموافقة على طلب المشاركة.] [ديزير أرمان، برام شنايدر، رومانتيكا إيرو، وأدجيست كينغس كراون؛ يرجى التوجه إلى بوابة الظل رقم 1.]

ولأن روند كان يتطلع إلى ديزير ويحترمه كقدوة وأخ أكبر، لم يحتمل الأمر طويلاً قبل أن يوجه نظرة عدائية وحادة نحو رومانتيكا:

كان روند خارجاً عن طوره من شدة الحرج والأسى، وقبل أن يتمكن من المتابعة، قاطعتها رومانتيكا متدخلة:

— “كيف يمكنكِ التحدث بشكل سيئ عن أخي بسبب قطرة أو قطرتين من الشاي؟”

— “لا أعرف ما الذي تتحدث عنه؛ اذهب وابدأ التنظيف، ابدأ على الفور”.

— “هاه؟ كم أنت مثير للشفقة لأنك تتخذ هذا الرجل الغبي أخاً لك”.

تحدث ديزير ممتداً وأوقف المبارزة؛ لقد كان النصر حليف رومانتيكا. حنى روند رأسه وهو يخاطب ديزير:

— “ماذا؟ ماذا قلتِ للتو؟ اعتذري لأخي حالاً”.

— “لا داعي للذهاب إلى هذا الحد. أريدك أن تنظف مناطقنا؛ فكما تعلم، أنا من يقوم بتنظيف هذا المكتب بمفردي. وإذا خسرت، فسيتعين عليك تنظيف المكتب بأكمله بدلاً مني، وغير مسموح لك باستخدام السحر”.

— “إذا كان لديك شكوى أو اعتراض، فلماذا لا تتحداني في مبارزة؟ ليس الأمر وكأنك ستفعل ذلك على أي حال”.

— “عالم الظل الذي سنقوم بتطهيره هو من المستوى الثالث”. أومأ أعضاء الفرقة الآخرون برؤوسهم موافقةً على إعلان ديزير.

التفت روند إلى ديزير، كاشفاً عن عينين بدتا وكأنهما تشتعلان حرارة مثل لهب مكشوف:

التفت روند إلى ديزير، كاشفاً عن عينين بدتا وكأنهما تشتعلان حرارة مثل لهب مكشوف:

— “أخي، سأتحدى الآنسة رومانتيكا في مبارزة. وخلال ذلك، سأقوم بالتأكيد بتقويم سلوكها وتعديله”.

وضمت الفرقة الرئيسية (Main Party) بالطبع القوة الجوهرية لفرقة الحسون: رومانتيكا، وأدجيست، وبرام، بالإضافة إلى ديزير الذي يقوم بدور قائد الفرقة. وامتلك كل عضو جوهري القوة والخبرة الكافيتين لأداء دوره، فضلاً عن تحمل مسؤولياته الخاصة حتى في عوالم الظل ذات المستويات العالية والمتقدمة.

— “لا تفعل ذلك. أعلم أنك تفكر في مصلحتي، لكن رومانتيكا أقوى منك بأضعاف مضاعفة”.

— “بمجرد أن تكتسبي حساً أفضل للقيادة أثناء تطهير عالم ظل منخفض الصعوبة، اذهبي لتطهير عالم ظل من المستوى الخامس، ‘معركة قرية روتا’ (Rota Village Battle). هذا عالم ظل قمنا بحجزه، لذا لا داعي للعجلة لإكماله؛ ومع ذلك، يرجى التأكد من الصمود وإكماله، حتى لو كان بمستوى منخفض”.

— “لا يمكنني التراجع عن هذا يا أخي. من أجل شرفك، يجب أن أهزم هذه المرأة”.

وأخذت اللجنة المركزية هذا الأمر في الاعتبار عند إطلاق الحكم، ولم يستغرق الأمر منهم طويلاً لقبول طلب ديزير؛ وفي الواقع، جاءت الموافقة فور تقديم ديزير للطلب تقريباً.

وبعد التظاهر بالتفكير العميق في هذا الطلب، مع تقطيب وجهه لإظهار المعاناة المزعومة لصراعه الداخلي، قبل ديزير الطلب؛ فمراعاة لمشاعر الطرفين، تعين عليه على الأقل جعلهما يعتقدان أنه أولى الأمر تفكيراً جاداً. وهكذا تأسست المبارزة بين روند ورومانتيكا.

وكان نجاح ديزير ضد عالم ظل من المستوى الرابع في العام الماضي يعزى إلى حد كبير إلى “شعار توا” (Toa’s Crest)، لكن سعيه وراء هذه الأداة الأثرية صادف أيضاً أنه السبب في استهدافه لذلك العالم بالذات. ومع ذلك، كانت الأمور مختلفة عن العام الماضي؛ فقد أُثبتت قوتهم الآن من خلال سلسلة من الأحداث، واعتُرف بفرقة الحسون كمنافس على المركز الأول في القوة ضد فرقة القمر الأزرق، وبجزء صغير فقط من الأعضاء.

واجهت رومانتيكا روند بغطرسة وكبرياء:

واجهت رومانتيكا روند بغطرسة وكبرياء:

— “إذا هزمتني، سأعتذر لديزير. ولكن ليس من العدل أن أكون أنا الوحيدة التي تحمل شروط الخسارة، أليس كذلك؟ أريدك أن تضيف شرطاً أيضاً”.

— “علم”.

— “بالطبع. بمَ تريدينني أن أراهن؟ يمكنكِ اختيار أي شيء”.

— “أخي، سأتحدى الآنسة رومانتيكا في مبارزة. وخلال ذلك، سأقوم بالتأكيد بتقويم سلوكها وتعديله”.

— “لا داعي للذهاب إلى هذا الحد. أريدك أن تنظف مناطقنا؛ فكما تعلم، أنا من يقوم بتنظيف هذا المكتب بمفردي. وإذا خسرت، فسيتعين عليك تنظيف المكتب بأكمله بدلاً مني، وغير مسموح لك باستخدام السحر”.

— “سيُمنع طلاب السنة الأولى الذين لم يكملوا منهجهم الدراسي الذهني والنفسي بعد من دخول عوالم الظل ذات الصعوبة من المستوى الرابع فما فوق”. كان من الحتمي أن تتخذ الأكاديمية إجراءً وتدبيراً خاصاً كهذا.

— “بالطبع سأقبل بهذا، فلنبدأ”.

— “أ-أنا القائدة؟”

— “جيد. أرني إذاً ما لديك”.

وجه ديزير تعليماته:

بدأت مباراة التدريب والمناوشة.

هزت رومانتيكا كتفيها، مبالغة في إظهار فوزها السهل:

كان روند فيزلبانغ أحد أقوى الطلاب في السنة الأولى؛ وعلى الرغم من أنه لا يزال ساحراً من الدائرة الثانية، إلا أن التعاويذ التي استخدمها والمانا المتاحة تحت تصرفه قد وصلت منذ فترة طويلة إلى مستوى ساحر من الدائرة الثالثة.

وبينما كان روند لا يزال يحاول استيعاب ما حدث، انتشلته كلمات رومانتيكا التالية من ذهوله:

[حلقة اللهب – Flame Ring]

— “جيد. أرني إذاً ما لديك”.

انتشرت حلقة من اللهب في جميع الاتجاهات حول روند. وكانت الحرارة التي ولدتها هائلة؛ فمن حيث القوة البحتة، كانت قريبة من سحر الدائرة الثالثة الصريح، رغم أنها تعويذة من الدائرة الثانية. ومن حيث القوة التدميرية، لم يكن بالإمكان مقارنتها بأي سحر عادي من الدائرة الثانية.

سحر إطلاق النار السريع؛ وبدأت ساحة التدريب تظهر بالفعل علامات على تضرر وتصدع كبير. — “إذاً، ما رأيكِ الآن، يا آنسة رومانتيكا! انظري إلى هذه القوة التدميرية المذهلة!” لم يكن روند فيزلبانغ قد فكر حتى في خيار الخسارة؛ فقد كان يعلم أن رومانتيكا قناصة، وقدر أنها في المواجهات القريبة لن تكون قادرة على الاعتماد على تخصصها، وكل ما كان عليه فعله هو التركيز على تقليص المساحة التي يمكنها استخدامها لصالحها ليحقق فوزاً سهلاً.

[انفجار النار – Burst Fire]

— “لا، هذا يكفي”.

سحر إطلاق النار السريع؛ وبدأت ساحة التدريب تظهر بالفعل علامات على تضرر وتصدع كبير. — “إذاً، ما رأيكِ الآن، يا آنسة رومانتيكا! انظري إلى هذه القوة التدميرية المذهلة!” لم يكن روند فيزلبانغ قد فكر حتى في خيار الخسارة؛ فقد كان يعلم أن رومانتيكا قناصة، وقدر أنها في المواجهات القريبة لن تكون قادرة على الاعتماد على تخصصها، وكل ما كان عليه فعله هو التركيز على تقليص المساحة التي يمكنها استخدامها لصالحها ليحقق فوزاً سهلاً.

— “أنا آسفة على الكلمات التي تفوهت بها، يا ديزير”.

لكن ذلك كان سوء فهم مضحكاً للغاية من جانبه، نابعاً بالكامل من قلة خبرته.

لكن ذلك كان سوء فهم مضحكاً للغاية من جانبه، نابعاً بالكامل من قلة خبرته.

— “هل تعتقد أن القوة التدميرية هي كل ما هنالك في السحر؟”

التفت روند إلى ديزير، كاشفاً عن عينين بدتا وكأنهما تشتعلان حرارة مثل لهب مكشوف:

ارتسمت على وجه رومانتيكا ابتسامة مشرقة ومغرورة وهي تفعل السحر مباشرة أمامها:

— “لا يمكنني التراجع عن هذا يا أخي. من أجل شرفك، يجب أن أهزم هذه المرأة”.

 [تفريغ الهواء – Swift the Air]

واجهت رومانتيكا روند بغطرسة وكبرياء:

تعويذة تتيح للمرء ضغط كمية محددة من المساحة وتحويلها إلى فراغ. وفجأة، انطفأت النيران التي كانت تحلق بحرية في جميع الاتجاهات وخمدت تماماً.

سرعان ما أدرك ديزير أنهم يواجهون مشكلة لوجستية وتنظيمية؛ فمع زيادة عدد أعضاء الفرقة، لم يعد مكتبهم الصغير يتسع لهم بأي حال من الأحوال. ونظراً للأهمية الكبيرة التي بات يحظى بها ديزير وفرقته، منحتهم الأكاديمية بكل سرور الطابق الرابع بأكمله من مبنى الجناح الغربي؛ فانتقلت “فرقة الحسون” بحماسة بالغة إلى موطنها الجديد.

— “هاه؟”

— “جيد. أرني إذاً ما لديك”.

عجز روند عن إعادة إلقاء التعويذة التي اعتبرها مصدر قوته الأكبر. ولو كان ساحراً مخضرماً لكان قد تكيف مع التغير المفاجئ في الموقف، لكنه كان مجرد طالب جديد التحق بالأكاديمية للتو.

لم يستطع فهم الموقف… ولكن الرهان رهان؛ لقد هُزم روند، وكان عليه تنفيذ واجبات الخاسر.

هزت رومانتيكا كتفيها، مبالغة في إظهار فوزها السهل:

لم يستطع فهم الموقف… ولكن الرهان رهان؛ لقد هُزم روند، وكان عليه تنفيذ واجبات الخاسر.

— “أعتقد أن الأمر قد انتهى”.

ووصلت الأمور إلى ذروتها في وقت أقرب مما كان متوقعاً. فبعد بضعة أيام، ومن العدم، بدأت رومانتيكا بالصراخ في وجه ديزير لأنه سكب القليل من الشاي على مكتبه:

— “أوه، لا، لا يزال بإمكاني…!”

— “بالطبع. بمَ تريدينني أن أراهن؟ يمكنكِ اختيار أي شيء”.

— “لا، هذا يكفي”.

تكونت الفرقة التجريبية (Probationary Party) من الطلاب الجدد ذوي القوة العسكرية المنخفضة أو غير المستقرة، والذين لا يزالون بحاجة إلى مزيد من التدريب. ووجههم ديزير للتعود على الأساسيات التي تُدرس في فصول الأكاديمية، وعزز تعليمهم كمجموعة خارج أوقات الدراسة، مركزاً على الجوانب التي أهملتها الأكاديمية.

تحدث ديزير ممتداً وأوقف المبارزة؛ لقد كان النصر حليف رومانتيكا. حنى روند رأسه وهو يخاطب ديزير:

وجه ديزير تعليماته:

— “أ-أخي… لم أتمكن من الانتقام لها بشكل صحيح بسبب قلة مهارتي. أرجوك اسمح لي بـ…”

— “بالطبع سأقبل بهذا، فلنبدأ”.

كان روند خارجاً عن طوره من شدة الحرج والأسى، وقبل أن يتمكن من المتابعة، قاطعتها رومانتيكا متدخلة:

— “… أنتِ؟ لماذا تعتذرين؟ لقد فزتِ”.

— “أنا آسفة على الكلمات التي تفوهت بها، يا ديزير”.

تحدث ديزير ممتداً وأوقف المبارزة؛ لقد كان النصر حليف رومانتيكا. حنى روند رأسه وهو يخاطب ديزير:

— “… أنتِ؟ لماذا تعتذرين؟ لقد فزتِ”.

 [تفريغ الهواء – Swift the Air]

— “هاه؟ يجب أن أعتذر إذا تماديت في أمر ما وأنا غاضبة. عن ماذا تتحدث أنت؟”

— “أفترض أننا سنستهدف شيئاً كهذا في النهاية بالفعل”.

— “ولكن…”

— “حسنًا، كنت أتوقع أمراً من هذا القبيل”.

وبينما كان روند لا يزال يحاول استيعاب ما حدث، انتشلته كلمات رومانتيكا التالية من ذهوله:

وجه ديزير تعليماته:

— “لا أعرف ما الذي تتحدث عنه؛ اذهب وابدأ التنظيف، ابدأ على الفور”.

— “علم”.

— “أوه، حسناً”.

وأخذت اللجنة المركزية هذا الأمر في الاعتبار عند إطلاق الحكم، ولم يستغرق الأمر منهم طويلاً لقبول طلب ديزير؛ وفي الواقع، جاءت الموافقة فور تقديم ديزير للطلب تقريباً.

لم يستطع فهم الموقف… ولكن الرهان رهان؛ لقد هُزم روند، وكان عليه تنفيذ واجبات الخاسر.

— “إذا هزمتني، سأعتذر لديزير. ولكن ليس من العدل أن أكون أنا الوحيدة التي تحمل شروط الخسارة، أليس كذلك؟ أريدك أن تضيف شرطاً أيضاً”.

ومنذ ذلك اليوم فصاعداً، قام روند بتنظيف مكتب الفرقة بأكمله بمفرده. ولو استخدم السحر لكان التنظيف أسهل قليلاً، ولكن لا حيلة في ذلك بما أن هذا كان شرطاً إضافياً؛ فلم يكن مسموحاً له باستخدام السحر. واضطر روند إلى الكنس والمسح لكل سطح وهو يتصبب عرقاً بغزارة.

— “يا لك من… أنت في الواقع ألطف بكثير مما تبدو عليه”.

وبينما كان مشغولاً بالمعاناة في التنظيف على هذا النحو، اقترب منه بضعة طلاب جدد:

— “علم”.

— “هل طلب منك السنباي تنظيف هذا؟”

كان روند فيزلبانغ أحد أقوى الطلاب في السنة الأولى؛ وعلى الرغم من أنه لا يزال ساحراً من الدائرة الثانية، إلا أن التعاويذ التي استخدمها والمانا المتاحة تحت تصرفه قد وصلت منذ فترة طويلة إلى مستوى ساحر من الدائرة الثالثة.

— “… حسناً، أجل، شيء من هذا القبيل”.

وتابع ديزير:

— “لماذا لم تخبرنا؟ هل ستنظف كل شيء هنا بمفردك؟”

انتشرت حلقة من اللهب في جميع الاتجاهات حول روند. وكانت الحرارة التي ولدتها هائلة؛ فمن حيث القوة البحتة، كانت قريبة من سحر الدائرة الثالثة الصريح، رغم أنها تعويذة من الدائرة الثانية. ومن حيث القوة التدميرية، لم يكن بالإمكان مقارنتها بأي سحر عادي من الدائرة الثانية.

— “يا لك من… أنت في الواقع ألطف بكثير مما تبدو عليه”.

— “سيُمنع طلاب السنة الأولى الذين لم يكملوا منهجهم الدراسي الذهني والنفسي بعد من دخول عوالم الظل ذات الصعوبة من المستوى الرابع فما فوق”. كان من الحتمي أن تتخذ الأكاديمية إجراءً وتدبيراً خاصاً كهذا.

— “يمكنك أن تطلب منا المساعدة؛ لن نقف مكتوفي الأيدي ونشاهدك تفعل هذا بمفردك”.

عهد ديزير بعالم الظل ذي المستوى المنخفض إلى أعضاء الفرقة الآخرين. وبما أن المعلومات الصحيحة قد سُلمت، فلن تتكشف الأمور وتتطور كما حدث في حياته السابقة.

أخرج كل منهم أدوات التنظيف من الخزانة وبدأوا العمل في مساعدة روند. وفي البداية، كان الأمر مربكاً ومحرجاً بعض الشيء، ولكن بمجرد أن أدركوا أن روند ليس بهذا السوء، بدأوا تدريجياً في التحرر والارتياح. وبعد قضاء الوقت في التنظيف معاً، بدأت تنشأ بينهم علاقة عفوية ومرحة حيث تبادلوا النكات وتسكعوا معاً بعد ذلك.

— “كيف يمكنكِ التحدث بشكل سيئ عن أخي بسبب قطرة أو قطرتين من الشاي؟”

ونظر ديزير ورومانتيكا إليهم وهم يبتسمون بارتياح.

— “لا داعي للذهاب إلى هذا الحد. أريدك أن تنظف مناطقنا؛ فكما تعلم، أنا من يقوم بتنظيف هذا المكتب بمفردي. وإذا خسرت، فسيتعين عليك تنظيف المكتب بأكمله بدلاً مني، وغير مسموح لك باستخدام السحر”.

لقد حان اليوم الموعود (D-Day).

— “حسنًا، كنت أتوقع أمراً من هذا القبيل”.

[تم رصد شذوذ وظاهرة غير طبيعية في العالم.] [افتح بوابات الظل وفقاً للإجراءات المتبعة.]

عالم ظل من المستوى الثالث؛ وعند هذه النقطة، كانت عوالم الظل من المستوى الثالث

ومع انفتاح بوابات الظل (Shadow Gates)، بدأ الهجوم الشامل لعوالم الظل. ولم يكن هناك مصنفون أوائل أو مصنفون منفردون في السنة الأولى، حيث ظهرت عوالم الظل قبل اختبار التصنيف. وبالإضافة إلى ذلك، وبما أنها ظهرت بعد فترة وجيزة من حفل الدخول، لم يكن طلاب السنة الأولى قد تلقوا قدراً كافياً من التدريب بعد.

— “أ-أنا القائدة؟”

— “سيُمنع طلاب السنة الأولى الذين لم يكملوا منهجهم الدراسي الذهني والنفسي بعد من دخول عوالم الظل ذات الصعوبة من المستوى الرابع فما فوق”. كان من الحتمي أن تتخذ الأكاديمية إجراءً وتدبيراً خاصاً كهذا.

ومع انفتاح بوابات الظل (Shadow Gates)، بدأ الهجوم الشامل لعوالم الظل. ولم يكن هناك مصنفون أوائل أو مصنفون منفردون في السنة الأولى، حيث ظهرت عوالم الظل قبل اختبار التصنيف. وبالإضافة إلى ذلك، وبما أنها ظهرت بعد فترة وجيزة من حفل الدخول، لم يكن طلاب السنة الأولى قد تلقوا قدراً كافياً من التدريب بعد.

وجه ديزير تعليماته:

— “أفترض أننا سنستهدف شيئاً كهذا في النهاية بالفعل”.

— “أود من فريشيل وتاكيران أن يأخذا الوافدين الجدد ويقودا عملية تطهير منفصلة لعالم الظل. فريشيل، ستقودين الفرقة كقائدة، وسيعمل تاكيران كنائب لكِ”.

ونظر ديزير ورومانتيكا إليهم وهم يبتسمون بارتياح.

— “أ-أنا القائدة؟”

— “لا أعرف ما الذي تتحدث عنه؛ اذهب وابدأ التنظيف، ابدأ على الفور”.

— “أجل، لقد قضيتِ الكثير من الوقت في دراسة التكتيكات والخطط القتالية”. — “لقد فعلتُ، ولكن…”

وتابع ديزير:

كانت فريشيل تحب الكتب، لذا كانت مألوفة للغاية بمختلف التكتيكات الحربية. وبالإضافة إلى ذلك، وبدلاً من تاكيران الذي سيكون متموقعاً في الخطوط الأمامية، كان من المنطقي أكثر لفريشيل أن تراقب الوضع وتتحكم فيه من الخلف.

تكونت الفرقة التجريبية (Probationary Party) من الطلاب الجدد ذوي القوة العسكرية المنخفضة أو غير المستقرة، والذين لا يزالون بحاجة إلى مزيد من التدريب. ووجههم ديزير للتعود على الأساسيات التي تُدرس في فصول الأكاديمية، وعزز تعليمهم كمجموعة خارج أوقات الدراسة، مركزاً على الجوانب التي أهملتها الأكاديمية.

وتابع ديزير:

— “عالم الظل الذي سنقوم بتطهيره هو من المستوى الثالث”. أومأ أعضاء الفرقة الآخرون برؤوسهم موافقةً على إعلان ديزير.

— “بمجرد أن تكتسبي حساً أفضل للقيادة أثناء تطهير عالم ظل منخفض الصعوبة، اذهبي لتطهير عالم ظل من المستوى الخامس، ‘معركة قرية روتا’ (Rota Village Battle). هذا عالم ظل قمنا بحجزه، لذا لا داعي للعجلة لإكماله؛ ومع ذلك، يرجى التأكد من الصمود وإكماله، حتى لو كان بمستوى منخفض”.

— “عالم الظل الذي سنقوم بتطهيره هو من المستوى الثالث”. أومأ أعضاء الفرقة الآخرون برؤوسهم موافقةً على إعلان ديزير.

— “علم”.

واجهت رومانتيكا روند بغطرسة وكبرياء:

عهد ديزير بعالم الظل ذي المستوى المنخفض إلى أعضاء الفرقة الآخرين. وبما أن المعلومات الصحيحة قد سُلمت، فلن تتكشف الأمور وتتطور كما حدث في حياته السابقة.

ومع كل هؤلاء الأعضاء الجدد الذين تعين على ديزير تدريبهم، أدرك أن أسلوبه الحالي في إدارة الفرقة لم يعد ممكناً الاستمرار عليه؛ فقد كان مجهداً ومشتتاً بالفعل إلى أقصى حد، والعدد لن يتوقف عن النمو مستقبلاً. بناءً على ذلك، أعاد ديزير هيكلة الفرقة إلى ثلاث مجموعات فرعية مختلفة: الفرقة الرئيسية، الفرقة الفرعية، والفرقة التجريبية.

ولم يشارك ديزير ورومانتيكا وبرام وأدجيست في عالم الظل هذا معهم؛ فقد كانوا القوة الجوهرية والضاربة لفرقة الحسون، وكان هناك عالم ظل مختلف تماماً يتعين عليهم تطهيره وتوليه.

— “أ-أنا القائدة؟”

— “عالم الظل الذي سنقوم بتطهيره هو من المستوى الثالث”. أومأ أعضاء الفرقة الآخرون برؤوسهم موافقةً على إعلان ديزير.

— “حسنًا، كنت أتوقع أمراً من هذا القبيل”.

— “أفترض أننا سنستهدف شيئاً كهذا في النهاية بالفعل”.

— “هاه؟”

— “حسنًا، كنت أتوقع أمراً من هذا القبيل”.

كانت فريشيل تحب الكتب، لذا كانت مألوفة للغاية بمختلف التكتيكات الحربية. وبالإضافة إلى ذلك، وبدلاً من تاكيران الذي سيكون متموقعاً في الخطوط الأمامية، كان من المنطقي أكثر لفريشيل أن تراقب الوضع وتتحكم فيه من الخلف.

[الصعوبة المقدرة: المستوى 3] [عالم ظل من المستوى 3 استناداً إلى مقاطعة إيثينا (Ethena Province).]

[انفجار النار – Burst Fire]

عالم ظل من المستوى الثالث؛ وعند هذه النقطة، كانت عوالم الظل من المستوى الثالث

— “إذا هزمتني، سأعتذر لديزير. ولكن ليس من العدل أن أكون أنا الوحيدة التي تحمل شروط الخسارة، أليس كذلك؟ أريدك أن تضيف شرطاً أيضاً”.

—والتي تصادف أنها أعلى مستوى من الصعوبة يظهر حالياً

— “بالطبع. بمَ تريدينني أن أراهن؟ يمكنكِ اختيار أي شيء”.

— مختلفة نوعياً عن المستويات الأخرى من حيث المشقة والخطورة. ولهذا السبب، لم تكن اللجنة المركزية تمنح الفِرَق الإذن بسهولة لمحاولة تطهير مثل هذه العوالم ما لم يكونوا مؤهلين ومجهزين بشكل كافٍ.

— “… حسناً، أجل، شيء من هذا القبيل”.

وكان نجاح ديزير ضد عالم ظل من المستوى الرابع في العام الماضي يعزى إلى حد كبير إلى “شعار توا” (Toa’s Crest)، لكن سعيه وراء هذه الأداة الأثرية صادف أيضاً أنه السبب في استهدافه لذلك العالم بالذات. ومع ذلك، كانت الأمور مختلفة عن العام الماضي؛ فقد أُثبتت قوتهم الآن من خلال سلسلة من الأحداث، واعتُرف بفرقة الحسون كمنافس على المركز الأول في القوة ضد فرقة القمر الأزرق، وبجزء صغير فقط من الأعضاء.

— “أ-أخي… لم أتمكن من الانتقام لها بشكل صحيح بسبب قلة مهارتي. أرجوك اسمح لي بـ…”

وأخذت اللجنة المركزية هذا الأمر في الاعتبار عند إطلاق الحكم، ولم يستغرق الأمر منهم طويلاً لقبول طلب ديزير؛ وفي الواقع، جاءت الموافقة فور تقديم ديزير للطلب تقريباً.

ولم يشارك ديزير ورومانتيكا وبرام وأدجيست في عالم الظل هذا معهم؛ فقد كانوا القوة الجوهرية والضاربة لفرقة الحسون، وكان هناك عالم ظل مختلف تماماً يتعين عليهم تطهيره وتوليه.

[تمت الموافقة على طلب المشاركة.] [ديزير أرمان، برام شنايدر، رومانتيكا إيرو، وأدجيست كينغس كراون؛ يرجى التوجه إلى بوابة الظل رقم 1.]

انتشرت حلقة من اللهب في جميع الاتجاهات حول روند. وكانت الحرارة التي ولدتها هائلة؛ فمن حيث القوة البحتة، كانت قريبة من سحر الدائرة الثالثة الصريح، رغم أنها تعويذة من الدائرة الثانية. ومن حيث القوة التدميرية، لم يكن بالإمكان مقارنتها بأي سحر عادي من الدائرة الثانية.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 12 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉SFM OP🔥 100
4A N O N Y M O U S🔥 100
5abdullah Alrehaili🔥 100
6Mohammed Alotaibi🔥 100
7Muhannad Alenazi🔥 100
8Abdulrahman Alfarwati🔥 100
9تذنبوب تبنبت🔥 100
10Abdulaziz Alnazhan🔥 100

— “يا لك من… أنت في الواقع ألطف بكثير مما تبدو عليه”.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط