تتبع الهجوم (5)
الفصل 141: تتبع الهجوم (5)
— “كيف نجحتم في الاختراق والدخول إلى هنا؟ السحر الدفاعي المطبق على هذه المنشأة ليس بهذه البساطة.”
— “يا له من شغب تافه!”
استشعروا فجأة حضور شخص ما في الجانب الآخر من الغرفة، وخرجت امرأة بخطوات هادئة من بين ظلال الظلام.
[انفجار النار ]
— “مجموعة أبحاث أخرى؟ أم جاسوس أُرسل من الخارج؟ همم، تبدون صغاراً للغاية على خوض مثل هذه المهمة العنيفة.”
وحاولت توتلينا استدعاء وصياغة السحر بدافع اليأس المطلق، بيد أن المصفوفة السحرية التي بدأت تتكون أمامها تفتتت وتلاشت في توها ولحظتها؛ ولم يستغرق الأمر منها وقتاً طويلاً لتدرك وتستوعب أن ما حدث لم يكن سوى عملية عكس وتفكيك للسحر ({ inversion}).
كانت امرأة ذات شعر قصير مموج
— “أديست!”
وكانت ترتدي معطف مختبر طويلاً يصل إلى ربلة ساقها، ومع كل خطوة تخطوها، كان ينبعث صوت نقر حاد ناتج عن اصطدام كعب حذائها العالي بالأرض. ونظرت بريبة نحو الأنبوب الزجاجي الذي كانت الفتاة محتجزة داخله:
بوم!
— “بالنظر إلى حقيقة أنكم أقدمتم على قتل عنصر ومادة قيمة كانت تنتج بيانات أبحاث حيوية، فمن الواضح والجلي أنكم لا تنتمون إلى قطاع الأبحاث السحرية. إذاً، من عساكم أن تكونوا أيها الصغار؟”
[تنهيدة كيزارد ]
سألها ديزير بنبرة حازمة:
وفي هذا التواجه القصير والخاطف بين القوتين، كان من الواضح والجلي منذ البداية أن الكفة والموقف يميلان بالكامل لصالح مجموعة ديزير؛ بل إن الأمر كان يمثل تراجعاً مستمراً وتدهوراً لوضع توتلينا التي وجدت نفسها تُدفع نحو الخلف شيئاً فشيئاً تحت وطأة الضغط الشديد.
— “هل أنتِ المديرة العامة والمسؤولة عن هذه المنشأة؟”
[مطر الصواعد ]
ردت بجفاء وغرور:
ولكن تم حسم أمرها وقطعت تدوينة وعيها فوراً بصوت حازم:
— “أنا من يطرح الأسئلة هنا، لست أنت. يتعين عليك معرفة قدرك ومكانك الحقيقي.”
[القلادة الراقصة ]
ومع انتهاء كلماتها، تغيرت طبيعة المانا المحيطة بالموضع واهتزت بشكل طفيف لبرهة وجيزة. واستنتج ديزير في توه ولحظته أن التعويذة الجاري صياغتها تقبع في حدود الدائرة الخامسة ، بناءً على التدفق الكثيف والكم الهائل من المانا التي كانت تستدعيها وتوظفها.
واشتبك سحر توتلينا وسيف أديست بعنف وضراوة لا مثيل لها؛ وتولدت كميات هائلة وكثيفة من الشرر عند نقطة الالتحام بين الطرفين، لدرجة أن الحرارة المنبعثة كانت كافية لإشعال حريق في الأرجاء حتماً.
وفكر ديزير في نفسه:
فمهما بلغت قوة وبراعة سحرة الدائرة الخامسة، فإن أجسادهم وبنيتهم الفيزيائية لا تختلف في نهاية المطاف عن البشر العاديين إطلاقاً حتماً. ونظرت أديست بنظرات احتقار وازدراء نحو توتلينا الساقطة تحت قدميها.
“في هذا العصر والزمن، من المستبعد تماماً أن يكون سحرة الدائرة الخامسة شائعين أو متوفر بكثرة، حتى داخل حدود المملكة السحرية نفسها”.
[انفجار النار ]
وخمن ديزير يقيناً أنها لا بد أن تشغل وتتبوأ مكانة ومنصباً رفيعاً للغاية في هذا المخطط السري. وبالنظر إلى سلوكها ونبرتها المتعالية، لم يكن من الصعب تخمين هذه الحقيقة، ولم تكن بعيدة عن الواقع إطلاقاً.
وكانت توتلينا قوية وباهرة بما يكفي لصياغة واستدعاء تعاويذ الدائرة الرابعة في غضون خمس ثوانٍ وحسب.
وتحدثت مديرة معهد الأبحاث، “توتلينا”، وهي تمد يدها نحو ديزير بنظرات باردة:
وانفجرت السياط الصخرية وتناثرت في كافة الاتجاهات مع وموض ومرور السيف الرفيع الخاطف من بينها؛ وانفتح مسار وشق طريق ممتد لبرهة وجيزة.
— “حسنٌ، على أي حال، أعتقد أنه بمقدوري سحلكم وجركم إلى الداخل وإجراء تحقيقاتي وتجاربي الخاصة عليكم وحسب”.
ولم يكن بمقدور توتلينا فعل أي شيء سوى الانكفاء على الدفاع عن نفسها وحسب؛ بعد أن فقدت المبادرة والسيطرة على مجريات القتال بالكامل حتماً.
وجرى استدعاء وتفعيل تعويذتها السحرية أخيراً؛ واهتز المبنى بأكمله وتزلزلت أركانه مع انبثاق وخروج المئات من الرماح الأرضية الصلبة من عمق الأرض. واندفعت تلك الرماح وانهالت نحو مجموعة ديزير كأمواج عاتية متلاحقة.
“هذا السحر يملك آلية ونظاماً هجومياً يعتمد على قيام كل سوط بمهاجمة الأعداء الذين يندفعون نحو الساحر من الأمام مباشرة وبشكل خطي. ولكن، إذا أقدم الخصم على مهاجمة الساحر من مسافة بعيدة وكافية النطاق…”
[انفجار النار ]
كاغاغانغ!
بوم!
وضُغطت أجزاء من الجدران الصخرية والأرضيات لتتحور وتتخذ شكل سياط صخرية غليظة، وفي غضون لحظات وجيزة، بات بالإمكان رؤية العشرات منها وهي تلتف في الأرجاء. وكان سحراً باطشاً وقوياً للغاية؛ فكل موضع يمر به السوط كان يتعرض للدمار والانسحاق بالكامل، مخلفاً وراءه فجوات عميقة… وقامت أعداد لا تحصى من تلك السياط بسد وإغلاق المسار الممتد نحو الأمام، بينما اندفعت بقيتها وهاجمت برام مباشرة وبعنف.
واستدعى ديزير في توه ولحظته العشرات من السهام النارية الباطشة التي انطلقت لتصطدم بالأرض وتتداخل مع الهجوم؛ ولم ينجح أي رمح من تلك المئات من الرماح الصخرية في الحفاظ على بنيته أو النفاذ منها، بل تفتتت بالكامل. بيد أن الأمر لم ينتهِ عند هذا الحد؛ إذ شرعت توتلينا في صياغة واستدعاء السحر مجدداً دون توقف.
عقبت أديست بنبرة باردة وهي تتقدم نحوها مباشرة:
[مطر الصواعد ]
وانكفأت توتلينا وسقطت على الأرض على الفور لتتحول إلى كومة هامدة وفاقدة للوعي.
وبدأت صواعد صخرية حادة ومدببة في التكون والتجمع فوق سقف القاعة، وسرعان ما انهمرت وتدفقت كالمطر الغزير نحو أفراد مجموعة ديزير.
قالت رومانتيكا بصوت منخفض:
بوم!
وانفجرت السياط الصخرية وتناثرت في كافة الاتجاهات مع وموض ومرور السيف الرفيع الخاطف من بينها؛ وانفتح مسار وشق طريق ممتد لبرهة وجيزة.
بوم!
[أرض فيندل]
لقد قامت بصياغة واستدعاء هذه التعويذة بسرعة هائلة وفائقة للتقدير؛ ومع ذلك، كانت استجابة رد فعل ديزير شبه فورية ومطابقة لسرعتها:
لقد قامت بصياغة واستدعاء هذه التعويذة بسرعة هائلة وفائقة للتقدير؛ ومع ذلك، كانت استجابة رد فعل ديزير شبه فورية ومطابقة لسرعتها:
[تنهيدة كيزارد ]
وفكر برام وهو يتحرك ويتذكر التوجيهات:
وأطلقت توتلينا صفيرًا خفيفًا، كاشفة عن إعجابها الطفيف وغير المقصود بمهارة ديزير، طالما أنه نجح ببراعة في صد وإبطال هجومين متتاليين وباطشين لها.
كانت امرأة ذات شعر قصير مموج
قالت بابتسامة مسترخية:
فمهما بلغت قوة وبراعة سحرة الدائرة الخامسة، فإن أجسادهم وبنيتهم الفيزيائية لا تختلف في نهاية المطاف عن البشر العاديين إطلاقاً حتماً. ونظرت أديست بنظرات احتقار وازدراء نحو توتلينا الساقطة تحت قدميها.
— “أوه، أنت بارع ومثير للاهتمام حقاً”.
وكانت توتلينا قوية وباهرة بما يكفي لصياغة واستدعاء تعاويذ الدائرة الرابعة في غضون خمس ثوانٍ وحسب.
وتابعت وهي تشير بوعيد:
شخرت توتلينا باستهزاء:
— “سأضع وتوظف كامل قوتي وعزيمتي في هذا الهجوم أكثر قليلاً”.
وفي التوقيت المثالي والمخطط له تماماً فور سماع النداء، دَفعت أديست الأرض بقدميها ووثبت نحو الأمام بسرعة فائقة؛ وحاولت توتلينا على عجل استدعاء وصياغة تعويذة دفاعية مع نجاح أديست في تقليص المسافة والوصول لمدى القتال القريب والالتحام المباشر حتماً.
وقامت توتلينا بإيماءة بيدها، وعلى الفور بدأت الجدران الصخرية للمختبر في التحرك والالتواء كأنها مجموعة من الكائنات الحية الثائرة.
— “أنا من يطرح الأسئلة هنا، لست أنت. يتعين عليك معرفة قدرك ومكانك الحقيقي.”
ونظراً لأن الأبحاث والتجارب التي تجرى وتدار في هذا الموضع كانت خطيرة للغاية ومحفوفة بالاضطرابات، فإن المختبر لم يكن مجهزاً بأنظمة حماية ودفاعات سحرية وحسب؛ بل إن البناء والمبنى نفسه قد شُيد وصيغ بالكامل من الحجارة الصلبة والخرسانة المسلحة الكثيفة. وجعلت هذه البيئة من المكان بمثابة ميدان المعركة الأمثل والأقوى لصالح توتلينا، باعتبارها ساحرة متخصصة في عنصر الأرض؛ وكانت تملك ثقة مطلقة ويقيناً تاماً في سحق وإبادة أي عدو يجرؤ على مواجهتها فوق أرضها وداخل ميدان نفوذها.
وكانت تعويذة [صرخة الأرض الملتوية] بمثابة سحر سيئ السمعة ومخيف للغاية بين أوساط السيافين؛ فالسياط التي تتجدد بشكل لانهائي تمنح الساحر سيطرة وتحكماً مطلقاً وصارماً على أرض وميدان المعركة، وتحد من حركة وتصرفات خصومه بالكامل. وبالنسبة للسيافين الذين يتطلب أسلوبهم تقليص المسافات والالتحام المباشر، كان هذا السحر مشهوراً بمدى الضغط والجور الذي يمكن أن يفرضه عليهم؛ وهو حقاً سحر يجسد الغرور والتعالي الأعمى لسحرة المملكة السحرية.
وشش!
ومع معاينة اقتراب وخطوات أديست الحازمة، تراجعت توتلينا نحو الخلف زاحفة على الأرض وعلامات الرعب تملأ محياها؛ واختفى تماماً ذلك المظهر المسترخي والمتعالي الذي كانت تبديه في البداية دون ترك أي أثر.
إن سرعة صياغة وتطوير السحر لدى ساحر من الدائرة الخامسة تكون دائماً فائقة وعالية النطاق؛ ولم تكن تعاويذها استثناءً لهذه القاعدة، إذ دمرت واجتاحت الموضع الذي كان ديزير يقف فيه قبل أجزاء من الثانية بالكامل. ونشر ديزير سحراً دفاعياً متقناً لصد وتلقي تلك الضربات، وصاح موجهاً أمره لبرام:
فقد خضع أفراد مجموعة ديزير لتدريبات قاسية وضارية للغاية تحت إشراف وتوجيه ديزير طوال العام الماضي، واكتسبوا كميات هائلة من الخبرات القتالية المتنوعة نتيجة لذلك؛ وباتوا الآن يمثلون قوة باطشة تفوق بمراحل قدرة ساحر مفرط بمفرده من الدائرة الخامسة للتعامل معهم حتماً.
— “برام، افتح لنا المسار واشق الطريق فوراً!”
ودوت سلسلة من الاصطدامات الصاخبة والعنيفة في الأرجاء، وبدأت شقوق وتصدعات ضخمة في الظهور والبروز فوق جدار المكعب الصخري. وفي زمن مضى، كانت رومانتيكا قد واجهت وعاينت هذا السحر المعين أثناء قتالها ضد أحد قادة المنبوذين (Outsiders) الذين هاجموا برج السحر مسبقاً؛ وبالنسبة لها في ذلك الوقت، كان هذا السحر يمثل حائطاً منيعاً وقوياً للغاية لدرجة أنها لم تكن تجرؤ حتى على التفكير في إمكانية تدميره أو اختراقه، بيد أن الأمور والقدرات قد تغيرت تماماً الآن حتماً.
وكأنما كان يتوقع وينتظر هذا الأمر بدقة، اندفع برام بسرعة خاطفة نحو توتلينا؛ وتحرك وانساب عبر المسار خفيفاً كأنما جرى تعزيز جسده بسحر السرعة الفائقة وردود الفعل اللحظية، وتفادى ببراعة الأعداد الغزيرة من التعاويذ والضربات التي كانت توتلينا تطلقها وتلقيها بغزارة.
وفي التوقيت المثالي والمخطط له تماماً فور سماع النداء، دَفعت أديست الأرض بقدميها ووثبت نحو الأمام بسرعة فائقة؛ وحاولت توتلينا على عجل استدعاء وصياغة تعويذة دفاعية مع نجاح أديست في تقليص المسافة والوصول لمدى القتال القريب والالتحام المباشر حتماً.
شخرت توتلينا باستهزاء:
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
— “يا له من شغب تافه!”
يا اخوتي لاتدعو الروايات و الملذات تلهيكم عن عباداتكم و مسؤولياتكم في الحياة و السلام عليكم
[صرخة الأرض الملتوية ]
— “أديست!”
وكانت توتلينا قوية وباهرة بما يكفي لصياغة واستدعاء تعاويذ الدائرة الرابعة في غضون خمس ثوانٍ وحسب.
وكان هذا السحر مصمماً ومطوراً لغاية وهدف واحد وأوحد… الدفاع المطلق حتماً. ومهما كانت شفرة السيف مشحونة وممتلئة بطاقة الهالة الباطشة، لم يكن من السهل أو الهين اختراق أو تدمير هذا السحر الدفاعي الكثيف. وتنفست توتلينا الصعداء براحة داخل مكعبها، وشرعت في إجراء العمليات الحسابية لاستدعاء تعويذة من الدائرة الخامسة، بيد أنهم اخترقوا الجدار فجأة ودون إنذار:
طق! طق!
وبدأت صواعد صخرية حادة ومدببة في التكون والتجمع فوق سقف القاعة، وسرعان ما انهمرت وتدفقت كالمطر الغزير نحو أفراد مجموعة ديزير.
وضُغطت أجزاء من الجدران الصخرية والأرضيات لتتحور وتتخذ شكل سياط صخرية غليظة، وفي غضون لحظات وجيزة، بات بالإمكان رؤية العشرات منها وهي تلتف في الأرجاء. وكان سحراً باطشاً وقوياً للغاية؛ فكل موضع يمر به السوط كان يتعرض للدمار والانسحاق بالكامل، مخلفاً وراءه فجوات عميقة… وقامت أعداد لا تحصى من تلك السياط بسد وإغلاق المسار الممتد نحو الأمام، بينما اندفعت بقيتها وهاجمت برام مباشرة وبعنف.
ولم يعد برام يخشى أو يهاب التعرض للمحاصرة والاجتياح من قِبل السياط، وواصل التقدم والاقتراب من توتلينا دون تردد إضافي؛ وكان هذا تصرفاً لا يمكن الإقدام عليه أو تنفيذه إلا بدافع الثقة المطلقة واليقين التام الذي يضعه في أفراد مجموعته ورفاقه حتماً.
— “هاااه!”
واشتبك سحر توتلينا وسيف أديست بعنف وضراوة لا مثيل لها؛ وتولدت كميات هائلة وكثيفة من الشرر عند نقطة الالتحام بين الطرفين، لدرجة أن الحرارة المنبعثة كانت كافية لإشعال حريق في الأرجاء حتماً.
ولم يقم برام بتهدئة سرعته أو التراجع ولو لبرهة، حتى مع اندفاع وتكالب تلك السياط المرعبة والمحملة بالوعيد نحوه؛ ولمع سيفه الرفيع بوميض باهر وساطع، ونجح في قطع وإسقاط عدة سياط صخرية نحو الأرض بضربات خاطفة. ومع ذلك، كانت تلك السياط تتجدد وتعود لبنيتها في توها ولحظتها؛ وبات من المستحيل شق الطريق والتقدم عبر تدمير هذه السياط واحداً تلو الآخر.
فقد خضع أفراد مجموعة ديزير لتدريبات قاسية وضارية للغاية تحت إشراف وتوجيه ديزير طوال العام الماضي، واكتسبوا كميات هائلة من الخبرات القتالية المتنوعة نتيجة لذلك؛ وباتوا الآن يمثلون قوة باطشة تفوق بمراحل قدرة ساحر مفرط بمفرده من الدائرة الخامسة للتعامل معهم حتماً.
وكانت تعويذة [صرخة الأرض الملتوية] بمثابة سحر سيئ السمعة ومخيف للغاية بين أوساط السيافين؛ فالسياط التي تتجدد بشكل لانهائي تمنح الساحر سيطرة وتحكماً مطلقاً وصارماً على أرض وميدان المعركة، وتحد من حركة وتصرفات خصومه بالكامل. وبالنسبة للسيافين الذين يتطلب أسلوبهم تقليص المسافات والالتحام المباشر، كان هذا السحر مشهوراً بمدى الضغط والجور الذي يمكن أن يفرضه عليهم؛ وهو حقاً سحر يجسد الغرور والتعالي الأعمى لسحرة المملكة السحرية.
— “هل أنتِ المديرة العامة والمسؤولة عن هذه المنشأة؟”
وفكر برام وهو يتحرك ويتذكر التوجيهات:
— “انتظروا… انتظروا لحظة واحدة!”
“يُقال إن سحرة عنصر الأرض الذين يبلغون الدائرة الرابعة يتعين عليهم تطوير وصياغة سحر كهذا من أجل التعامل مع السيافين وشل حركتهم”.
— “… نعم، هذا صحيح تماماً ومؤكد”.
واستحضر برام في ذهنه كافة القواعد والدروس التي تلقاها وعكف على دراستها أثناء خوضه للتدريبات الشاقة تحت إشراف ديزير؛ وكان الأمر الأكثر أهمية وجوهرية الذي تعلمه واستخلصه من ذلك التدريب هو كيفية الحفاظ على الهدوء التام والاتزان، والتعامل بذكاء مع المواقف المفاجئة وغير المتوقعة حتماً. وكان يتعين عليه الآن الاعتماد كلياً على العمل الدؤوب والجهد الشاق الذي بذله في صقل مهاراته في فنون السيف.
صرخ برام بأعلى صوته:
وفكر مجدداً:
— “يا له من شغب تافه!”
“هذا السحر يملك آلية ونظاماً هجومياً يعتمد على قيام كل سوط بمهاجمة الأعداء الذين يندفعون نحو الساحر من الأمام مباشرة وبشكل خطي. ولكن، إذا أقدم الخصم على مهاجمة الساحر من مسافة بعيدة وكافية النطاق…”
ولكن تم حسم أمرها وقطعت تدوينة وعيها فوراً بصوت حازم:
ولم يعد برام يخشى أو يهاب التعرض للمحاصرة والاجتياح من قِبل السياط، وواصل التقدم والاقتراب من توتلينا دون تردد إضافي؛ وكان هذا تصرفاً لا يمكن الإقدام عليه أو تنفيذه إلا بدافع الثقة المطلقة واليقين التام الذي يضعه في أفراد مجموعته ورفاقه حتماً.
وانفجرت السياط الصخرية وتناثرت في كافة الاتجاهات مع وموض ومرور السيف الرفيع الخاطف من بينها؛ وانفتح مسار وشق طريق ممتد لبرهة وجيزة.
ومع وصوله لمسافة معينة ومحددة، سحب برام سيفه نحو الخلف بقوة كأنه يشد وتراً لقوس مشدود؛ ومع انفجار هائل وباطش لقوته الكامنة، خطى نحو الأمام بقوة وأطلق وقذف سيفه الرفيع المصنوع من مادة الـ بلانكيوم (Blankium) نحو الساحرة بكل ما أوتي من عزم وقوة باطشة.
— “اللعنة العارمة—!”
ومع حركته تلك، تجمعت طاقة الهالة (Aura) وتكثفت عند طرف السيف الرفيع لتتركز في نقطة واحدة شديدة التوهج. وكانت هذه تقنية متقدمة تعتمد على تكثيف وضغط الهالة حتى تبلغ متانة وقدرة تحمل السيف حدها الأقصى؛ وهي إحدى التقنيات الباهرة التي تعلمها واكتسبها برام من البروفيسور “هيرسينت بلانك” للتحكم بمتانة وقوة الهالة الخاصة بالمرء وتوجيهها بدقة.
— “يا لها من خسارة وإهدار لمرتبة الدائرة الخامسة حقاً”.
ويتميز سيف الـ بلانكيوم بكونه متيناً وقوياً بما يكفي لاستيعاب واحتواء كامل طاقة الهالة التي يمكن للمستخدم ضخها وتوجيهها داخله؛ ولهذا السبب تحديداً، كان يُشار إلى هذه المادة دائماً بكونها مادة ذات متانة لانهائية وقدرة تحمل مطلقة. ونتيجة لهذا التوافق، فإن القوة الباطشة والمدمرة للسيف الذي قذفه وأطلقه برام قد تجاوزت بمراحل مستويات سحر الدائرة الرابعة حتماً.
قالت بابتسامة مسترخية:
بام!!!
ولم يستغرق الأمر منهم سوى أقل من خمس دقائق لإخضاع وتصفية ساحرة من الدائرة الخامسة بالكامل؛ وأظهرت النتيجة بوضوح وجلاء أنهم حققوا نمواً باهراً وتطوراً هائلاً في قدراتهم القتالية، بيد أنه لم يكن هناك أي فرد من المجموعة يشعر بالسعادة أو البهجة حيال هذا الإنجاز حتماً.
وانفجرت السياط الصخرية وتناثرت في كافة الاتجاهات مع وموض ومرور السيف الرفيع الخاطف من بينها؛ وانفتح مسار وشق طريق ممتد لبرهة وجيزة.
شخرت توتلينا باستهزاء:
صرخ برام بأعلى صوته:
— “… نعم، هذا صحيح تماماً ومؤكد”.
— “أديست!”
بوم!
وفي التوقيت المثالي والمخطط له تماماً فور سماع النداء، دَفعت أديست الأرض بقدميها ووثبت نحو الأمام بسرعة فائقة؛ وحاولت توتلينا على عجل استدعاء وصياغة تعويذة دفاعية مع نجاح أديست في تقليص المسافة والوصول لمدى القتال القريب والالتحام المباشر حتماً.
وجرى استدعاء وتفعيل تعويذتها السحرية أخيراً؛ واهتز المبنى بأكمله وتزلزلت أركانه مع انبثاق وخروج المئات من الرماح الأرضية الصلبة من عمق الأرض. واندفعت تلك الرماح وانهالت نحو مجموعة ديزير كأمواج عاتية متلاحقة.
ولم يكن بمقدور توتلينا فعل أي شيء سوى الانكفاء على الدفاع عن نفسها وحسب؛ بعد أن فقدت المبادرة والسيطرة على مجريات القتال بالكامل حتماً.
ردت بجفاء وغرور:
[القلادة الراقصة ]
ومع معاينة اقتراب وخطوات أديست الحازمة، تراجعت توتلينا نحو الخلف زاحفة على الأرض وعلامات الرعب تملأ محياها؛ واختفى تماماً ذلك المظهر المسترخي والمتعالي الذي كانت تبديه في البداية دون ترك أي أثر.
وانبثقت من عمق الأرض وردة صخرية ضخمة مليئة بالأشواك الحادة، لتطوق وتغطي جسد توتلينا في محاولة مستميتة منها لكسب بعض الوقت وتأمين مساحة للتنفس وحسم أمرها.
وحاولت توتلينا استدعاء وصياغة السحر بدافع اليأس المطلق، بيد أن المصفوفة السحرية التي بدأت تتكون أمامها تفتتت وتلاشت في توها ولحظتها؛ ولم يستغرق الأمر منها وقتاً طويلاً لتدرك وتستوعب أن ما حدث لم يكن سوى عملية عكس وتفكيك للسحر ({ inversion}).
كاغانغ!
كاغانغ!
واصطدم سيف أديست الباطش بالأشواك الصخرية بعنف، مما تسبب في تطاير الشرر بغزارة في أرجاء الغرفة.
ونجحت توتلينا بصعوبة بالغة في صد ودفع هجوم أديست الأول، بيد أن أديست كانت قد أحكمت قبضتها على المبادرة بالفعل، مما أتاح لها مواصلة الضغط وفرض الهجمات المتلاحقة على توتلينا دون تراجع. وفي نهاية المطاف، منحتها هجماتها الضارية والمستمرة الثغرة والفرصة التي كانت تبحث عنها:
لا اله الا الله وحده ولا شريك له .له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير .رضيت بالله ربا و بالاسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه و سلم نبيا و رسولى
[مستدعي الجليد]
— “أيها الوغد الصغير البائس…!!”
وانطلق سيل جارف ومتتابع من الهجمات السحرية الجليدية الحادة من قِبل أديست.
وكأنما كان يتوقع وينتظر هذا الأمر بدقة، اندفع برام بسرعة خاطفة نحو توتلينا؛ وتحرك وانساب عبر المسار خفيفاً كأنما جرى تعزيز جسده بسحر السرعة الفائقة وردود الفعل اللحظية، وتفادى ببراعة الأعداد الغزيرة من التعاويذ والضربات التي كانت توتلينا تطلقها وتلقيها بغزارة.
وطالما أن السحر عالي المرتبة يتطلب وقتاً أطول للعمليات الحسابية والاستدعاء، فإن أديست لم تمنح توتلينا أي ثغرة أو فرصة لقلب الطاولة أو استجماع قوتها إطلاقاً حتماً.
كاغانغ!
كاغاغانغ!
قالت رومانتيكا بصوت منخفض:
واشتبك سحر توتلينا وسيف أديست بعنف وضراوة لا مثيل لها؛ وتولدت كميات هائلة وكثيفة من الشرر عند نقطة الالتحام بين الطرفين، لدرجة أن الحرارة المنبعثة كانت كافية لإشعال حريق في الأرجاء حتماً.
— “أنا من يطرح الأسئلة هنا، لست أنت. يتعين عليك معرفة قدرك ومكانك الحقيقي.”
وفي هذا التواجه القصير والخاطف بين القوتين، كان من الواضح والجلي منذ البداية أن الكفة والموقف يميلان بالكامل لصالح مجموعة ديزير؛ بل إن الأمر كان يمثل تراجعاً مستمراً وتدهوراً لوضع توتلينا التي وجدت نفسها تُدفع نحو الخلف شيئاً فشيئاً تحت وطأة الضغط الشديد.
وقبل أن تدرك ما يحدث، كانت أديست —التي واصلت اقترابها وتقدمها— قد وجهت لكمة خاطفة وباطشة استقرت مباشرة في منتصف معدتها بعنف.
وفكرت توتلينا بذعر وعقلها يكاد ينفجر:
وجرى استدعاء وتفعيل تعويذتها السحرية أخيراً؛ واهتز المبنى بأكمله وتزلزلت أركانه مع انبثاق وخروج المئات من الرماح الأرضية الصلبة من عمق الأرض. واندفعت تلك الرماح وانهالت نحو مجموعة ديزير كأمواج عاتية متلاحقة.
“من عساهم أن يكونوا هؤلاء الأوغاد حقاً؟! وكيف يملكون هذه القوة الباطشة؟!”
الفصل 141: تتبع الهجوم (5) — “كيف نجحتم في الاختراق والدخول إلى هنا؟ السحر الدفاعي المطبق على هذه المنشأة ليس بهذه البساطة.”
فبموجب مهاراتها وقدراتها الفذة، كانت تظن وتعتقد في البداية أنها قادرة على إخضاع وسحق الأعداء سريعاً ودون التسبب في أضرار تذكر لبنية منشأة الأبحاث؛ ولكن اتضح أن ذلك لم يكن سوى مجرد وهم وغرور أعمى تملكها وحسب. فمجموعة ديزير لم تكن بأي حال من الأحوال في مستوى يمكن التعامل معه بهدوء وضبط نفس حتماً.
استشعروا فجأة حضور شخص ما في الجانب الآخر من الغرفة، وخرجت امرأة بخطوات هادئة من بين ظلال الظلام.
واضطرت توتلينا لسحب وتركيز كامل الطاقة السحرية التي كانت توزعها لإبقاء الآخرين تحت السيطرة والمراقبة؛ وأرادت صياغة واستدعاء سحر من مرتبة أعلى لمعاينة ما إذا كانت قادرة على حسم القتال ونيل النصر حتماً.
“في هذا العصر والزمن، من المستبعد تماماً أن يكون سحرة الدائرة الخامسة شائعين أو متوفر بكثرة، حتى داخل حدود المملكة السحرية نفسها”.
[الكسر الصخري]
كاغانغ!
وبينما كانت أديست تتعامل وتصد السحر المرسل تواً، استغلت توتلينا الفرصة وقامت بتوسيع المسافة بينهما فجأة قبل أن تشرع في استدعاء تعويذة أخرى مكثفة:
— “مجموعة أبحاث أخرى؟ أم جاسوس أُرسل من الخارج؟ همم، تبدون صغاراً للغاية على خوض مثل هذه المهمة العنيفة.”
[أرض فيندل]
[صرخة الأرض الملتوية ]
ومع تفعيل ونشر السحر الدفاعي، ارتفعت الحجارة والأنقاض المتناثرة في أرجاء الغرفة وانضغطت لتتجمع وتتكتل حول جسد توتلينا بالكامل؛ وتكون جدار صخري ضخم على شكل مكعب مصمت أحاط بها.
وانفجرت السياط الصخرية وتناثرت في كافة الاتجاهات مع وموض ومرور السيف الرفيع الخاطف من بينها؛ وانفتح مسار وشق طريق ممتد لبرهة وجيزة.
وكان هذا السحر مصمماً ومطوراً لغاية وهدف واحد وأوحد… الدفاع المطلق حتماً. ومهما كانت شفرة السيف مشحونة وممتلئة بطاقة الهالة الباطشة، لم يكن من السهل أو الهين اختراق أو تدمير هذا السحر الدفاعي الكثيف. وتنفست توتلينا الصعداء براحة داخل مكعبها، وشرعت في إجراء العمليات الحسابية لاستدعاء تعويذة من الدائرة الخامسة، بيد أنهم اخترقوا الجدار فجأة ودون إنذار:
كاغانغ!
بانغ!
استشعروا فجأة حضور شخص ما في الجانب الآخر من الغرفة، وخرجت امرأة بخطوات هادئة من بين ظلال الظلام.
بانغ!
استشعروا فجأة حضور شخص ما في الجانب الآخر من الغرفة، وخرجت امرأة بخطوات هادئة من بين ظلال الظلام.
بانغ!
وتحدثت مديرة معهد الأبحاث، “توتلينا”، وهي تمد يدها نحو ديزير بنظرات باردة:
ودوت سلسلة من الاصطدامات الصاخبة والعنيفة في الأرجاء، وبدأت شقوق وتصدعات ضخمة في الظهور والبروز فوق جدار المكعب الصخري. وفي زمن مضى، كانت رومانتيكا قد واجهت وعاينت هذا السحر المعين أثناء قتالها ضد أحد قادة المنبوذين (Outsiders) الذين هاجموا برج السحر مسبقاً؛ وبالنسبة لها في ذلك الوقت، كان هذا السحر يمثل حائطاً منيعاً وقوياً للغاية لدرجة أنها لم تكن تجرؤ حتى على التفكير في إمكانية تدميره أو اختراقه، بيد أن الأمور والقدرات قد تغيرت تماماً الآن حتماً.
ولكن تم حسم أمرها وقطعت تدوينة وعيها فوراً بصوت حازم:
فقد باتت رومانتيكا تملك القدرة والكفاءة العالية للنفاذ واختراق حتى السحر الدفاعي من الدائرة الرابعة ببراعة. وصاحت توتلينا بذعر وعجلة عارمة فور معاينة جدار المكعب وهو يتداعى وينهار أمام عينيها:
“هذا السحر يملك آلية ونظاماً هجومياً يعتمد على قيام كل سوط بمهاجمة الأعداء الذين يندفعون نحو الساحر من الأمام مباشرة وبشكل خطي. ولكن، إذا أقدم الخصم على مهاجمة الساحر من مسافة بعيدة وكافية النطاق…”
— “انتظروا… انتظروا لحظة واحدة!”
“من عساهم أن يكونوا هؤلاء الأوغاد حقاً؟! وكيف يملكون هذه القوة الباطشة؟!”
عقبت أديست بنبرة باردة وهي تتقدم نحوها مباشرة:
— “سأضع وتوظف كامل قوتي وعزيمتي في هذا الهجوم أكثر قليلاً”.
— “هل تحاولين كسب بعض الوقت واستدراجنا عبر مثل هذه الحيلة الهزيلة والخدعة التافهة؟”
وتحدثت مديرة معهد الأبحاث، “توتلينا”، وهي تمد يدها نحو ديزير بنظرات باردة:
وكانت أكوام الحجارة والأنقاض تتناثر وتتساقط حول جسد أديست وهي تخطو بثبات نحو الهدف؛ وتابعت بنظرة احتقار:
لا اله الا الله وحده ولا شريك له .له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير .رضيت بالله ربا و بالاسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه و سلم نبيا و رسولى
— “يا لها من خسارة وإهدار لمرتبة الدائرة الخامسة حقاً”.
بانغ!
فقد خضع أفراد مجموعة ديزير لتدريبات قاسية وضارية للغاية تحت إشراف وتوجيه ديزير طوال العام الماضي، واكتسبوا كميات هائلة من الخبرات القتالية المتنوعة نتيجة لذلك؛ وباتوا الآن يمثلون قوة باطشة تفوق بمراحل قدرة ساحر مفرط بمفرده من الدائرة الخامسة للتعامل معهم حتماً.
بوم!
ومع معاينة اقتراب وخطوات أديست الحازمة، تراجعت توتلينا نحو الخلف زاحفة على الأرض وعلامات الرعب تملأ محياها؛ واختفى تماماً ذلك المظهر المسترخي والمتعالي الذي كانت تبديه في البداية دون ترك أي أثر.
صرخ برام بأعلى صوته:
صاحت بغضب ويأس:
ودوت سلسلة من الاصطدامات الصاخبة والعنيفة في الأرجاء، وبدأت شقوق وتصدعات ضخمة في الظهور والبروز فوق جدار المكعب الصخري. وفي زمن مضى، كانت رومانتيكا قد واجهت وعاينت هذا السحر المعين أثناء قتالها ضد أحد قادة المنبوذين (Outsiders) الذين هاجموا برج السحر مسبقاً؛ وبالنسبة لها في ذلك الوقت، كان هذا السحر يمثل حائطاً منيعاً وقوياً للغاية لدرجة أنها لم تكن تجرؤ حتى على التفكير في إمكانية تدميره أو اختراقه، بيد أن الأمور والقدرات قد تغيرت تماماً الآن حتماً.
— “اللعنة العارمة—!”
وحاولت توتلينا استدعاء وصياغة السحر بدافع اليأس المطلق، بيد أن المصفوفة السحرية التي بدأت تتكون أمامها تفتتت وتلاشت في توها ولحظتها؛ ولم يستغرق الأمر منها وقتاً طويلاً لتدرك وتستوعب أن ما حدث لم يكن سوى عملية عكس وتفكيك للسحر ({ inversion}).
وحاولت توتلينا استدعاء وصياغة السحر بدافع اليأس المطلق، بيد أن المصفوفة السحرية التي بدأت تتكون أمامها تفتتت وتلاشت في توها ولحظتها؛ ولم يستغرق الأمر منها وقتاً طويلاً لتدرك وتستوعب أن ما حدث لم يكن سوى عملية عكس وتفكيك للسحر ({ inversion}).
“في هذا العصر والزمن، من المستبعد تماماً أن يكون سحرة الدائرة الخامسة شائعين أو متوفر بكثرة، حتى داخل حدود المملكة السحرية نفسها”.
ولكن توتلينا كانت عاجزة عن تصديق أو استيعاب هذا الأمر؛ فمن المؤكد والمحسوم أنه لا يوجد أي ساحر هنا يملك دائرة سحرية أعلى مرتبة منها على الإطلاق، وكان هذا يمثل استحالة مطلقة بموجب تقديرها. وقامت بتتبع مسار تدفق المانا لمعرفة وتحديد الشخص الذي يعيق ويحبط استدعاء تعاويذها، وسرعان ما أدركت وصدمت بأن الفاعل هو ذلك الفتى القابع في الخلف حتماً.
— “أيها الوغد الصغير البائس…!!”
وعندما وجهت نظراتها نحو ديزير، تبين لها بوضوح وجلاء أنه نجح في إحباط وعكس سحرها بفضل سرعة حسابية فائقة وفائقة للتقدير والحدود:
طق! طق!
صرخت توتلينا بحقد ومرارة:
— “سأضع وتوظف كامل قوتي وعزيمتي في هذا الهجوم أكثر قليلاً”.
— “أيها الوغد الصغير البائس…!!”
صرخ برام بأعلى صوته:
ولكن تم حسم أمرها وقطعت تدوينة وعيها فوراً بصوت حازم:
[مطر الصواعد ]
— “أغلقي فمكِ.”
لا اله الا الله وحده ولا شريك له .له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير .رضيت بالله ربا و بالاسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه و سلم نبيا و رسولى
وقبل أن تدرك ما يحدث، كانت أديست —التي واصلت اقترابها وتقدمها— قد وجهت لكمة خاطفة وباطشة استقرت مباشرة في منتصف معدتها بعنف.
[انفجار النار ]
— “…!!!”
وكأنما كان يتوقع وينتظر هذا الأمر بدقة، اندفع برام بسرعة خاطفة نحو توتلينا؛ وتحرك وانساب عبر المسار خفيفاً كأنما جرى تعزيز جسده بسحر السرعة الفائقة وردود الفعل اللحظية، وتفادى ببراعة الأعداد الغزيرة من التعاويذ والضربات التي كانت توتلينا تطلقها وتلقيها بغزارة.
وانكفأت توتلينا وسقطت على الأرض على الفور لتتحول إلى كومة هامدة وفاقدة للوعي.
الفصل 141: تتبع الهجوم (5) — “كيف نجحتم في الاختراق والدخول إلى هنا؟ السحر الدفاعي المطبق على هذه المنشأة ليس بهذه البساطة.”
فمهما بلغت قوة وبراعة سحرة الدائرة الخامسة، فإن أجسادهم وبنيتهم الفيزيائية لا تختلف في نهاية المطاف عن البشر العاديين إطلاقاً حتماً. ونظرت أديست بنظرات احتقار وازدراء نحو توتلينا الساقطة تحت قدميها.
ودوت سلسلة من الاصطدامات الصاخبة والعنيفة في الأرجاء، وبدأت شقوق وتصدعات ضخمة في الظهور والبروز فوق جدار المكعب الصخري. وفي زمن مضى، كانت رومانتيكا قد واجهت وعاينت هذا السحر المعين أثناء قتالها ضد أحد قادة المنبوذين (Outsiders) الذين هاجموا برج السحر مسبقاً؛ وبالنسبة لها في ذلك الوقت، كان هذا السحر يمثل حائطاً منيعاً وقوياً للغاية لدرجة أنها لم تكن تجرؤ حتى على التفكير في إمكانية تدميره أو اختراقه، بيد أن الأمور والقدرات قد تغيرت تماماً الآن حتماً.
ولم يستغرق الأمر منهم سوى أقل من خمس دقائق لإخضاع وتصفية ساحرة من الدائرة الخامسة بالكامل؛ وأظهرت النتيجة بوضوح وجلاء أنهم حققوا نمواً باهراً وتطوراً هائلاً في قدراتهم القتالية، بيد أنه لم يكن هناك أي فرد من المجموعة يشعر بالسعادة أو البهجة حيال هذا الإنجاز حتماً.
فقد باتت رومانتيكا تملك القدرة والكفاءة العالية للنفاذ واختراق حتى السحر الدفاعي من الدائرة الرابعة ببراعة. وصاحت توتلينا بذعر وعجلة عارمة فور معاينة جدار المكعب وهو يتداعى وينهار أمام عينيها:
قالت رومانتيكا بصوت منخفض:
واضطرت توتلينا لسحب وتركيز كامل الطاقة السحرية التي كانت توزعها لإبقاء الآخرين تحت السيطرة والمراقبة؛ وأرادت صياغة واستدعاء سحر من مرتبة أعلى لمعاينة ما إذا كانت قادرة على حسم القتال ونيل النصر حتماً.
— “هذا عالم ظل، مما يعني أن هذه الفظائع والجرائم البشعة قد حدثت ووقعت بالفعل في التاريخ الحقيقي…”
وخمن ديزير يقيناً أنها لا بد أن تشغل وتتبوأ مكانة ومنصباً رفيعاً للغاية في هذا المخطط السري. وبالنظر إلى سلوكها ونبرتها المتعالية، لم يكن من الصعب تخمين هذه الحقيقة، ولم تكن بعيدة عن الواقع إطلاقاً.
رد ديزير بنبرة مثقلة وثابتة:
وبينما كانت أديست تتعامل وتصد السحر المرسل تواً، استغلت توتلينا الفرصة وقامت بتوسيع المسافة بينهما فجأة قبل أن تشرع في استدعاء تعويذة أخرى مكثفة:
— “… نعم، هذا صحيح تماماً ومؤكد”.
فبموجب مهاراتها وقدراتها الفذة، كانت تظن وتعتقد في البداية أنها قادرة على إخضاع وسحق الأعداء سريعاً ودون التسبب في أضرار تذكر لبنية منشأة الأبحاث؛ ولكن اتضح أن ذلك لم يكن سوى مجرد وهم وغرور أعمى تملكها وحسب. فمجموعة ديزير لم تكن بأي حال من الأحوال في مستوى يمكن التعامل معه بهدوء وضبط نفس حتماً.
وكان من الواضح والمحسوم أن الناس والجنود سيتوافدون ويحتشدون في هذا الموضع قريباً، عقب كل هذا الضجيج والاضطراب الذي أحدثوه أثناء قتالهم الضاري. وبدأ ديزير في تدمير وتصفية المختبر بالكامل عبر استدعاء وتفعيل العديد من التعاويذ السحرية الباطشة، لطمس وتخريب المنشأة قبل وصول أي إمدادات أو مقاطعة حتماً.
ونظراً لأن الأبحاث والتجارب التي تجرى وتدار في هذا الموضع كانت خطيرة للغاية ومحفوفة بالاضطرابات، فإن المختبر لم يكن مجهزاً بأنظمة حماية ودفاعات سحرية وحسب؛ بل إن البناء والمبنى نفسه قد شُيد وصيغ بالكامل من الحجارة الصلبة والخرسانة المسلحة الكثيفة. وجعلت هذه البيئة من المكان بمثابة ميدان المعركة الأمثل والأقوى لصالح توتلينا، باعتبارها ساحرة متخصصة في عنصر الأرض؛ وكانت تملك ثقة مطلقة ويقيناً تاماً في سحق وإبادة أي عدو يجرؤ على مواجهتها فوق أرضها وداخل ميدان نفوذها.
قالت بابتسامة مسترخية:
لا اله الا الله وحده ولا شريك له .له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير .رضيت بالله ربا و بالاسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه و سلم نبيا و رسولى
بوم!
يا اخوتي لاتدعو الروايات و الملذات تلهيكم عن عباداتكم و مسؤولياتكم في الحياة و السلام عليكم
— “بالنظر إلى حقيقة أنكم أقدمتم على قتل عنصر ومادة قيمة كانت تنتج بيانات أبحاث حيوية، فمن الواضح والجلي أنكم لا تنتمون إلى قطاع الأبحاث السحرية. إذاً، من عساكم أن تكونوا أيها الصغار؟”
وفي التوقيت المثالي والمخطط له تماماً فور سماع النداء، دَفعت أديست الأرض بقدميها ووثبت نحو الأمام بسرعة فائقة؛ وحاولت توتلينا على عجل استدعاء وصياغة تعويذة دفاعية مع نجاح أديست في تقليص المسافة والوصول لمدى القتال القريب والالتحام المباشر حتماً.
