Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

على سحر العائد أن يكون مميزًا 193

بداية الخطة (2)
PDF

بداية الخطة (2)

صليل!

فقد كان تعديل تعاويذ الدائرة الرابعة أشد صعوبة بعدة أضعاف من الدائرة الثالثة؛ إذ لم تكن التعاويذ أشد تعقيداً بكثير فحسب، بل إن التشكيلات السحرية نفسها كانت هائلة الحجم في المقام الأول.

ارتد أزيز السيف وهو يشق الهواء، مخلفاً عويلاً حاداً يتردد صداه في المكان. وكانت الهالة القوية التي أُشبعت بها الشفرة تضاعف حدة كل هجمة عدة مرات.

«لا يمكنني التوقف عن التدرب لمجرد أنه لا يوجد طريق ممهد أمامي للوصول إلى المستوى التالي!»

كان “فرام” يوجه طعناته بسيفه بانتظام كل بضع ثوانٍ، حاشداً كل ذرة من عضلاته في كل ضربة؛ فلم تكن شفرته لتغدو أشد فتكاً مما هي عليه.

لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون 

ومن وجهة نظر شخص غريب، قد يبدو الأمر مجرد جلسة تدريبية عادية، إلا أن عيناً ثاقبة ومتمرسة في فنون السيف ستدرك الفارق الجسيم على الفور.

فقد كان من المؤكد أن عامة الشعب لا يزالون يدعمون محادثات السلام.

وهج!

«يُقال إن العداء ضد إمبراطورية هيبريون يزداد يوماً بعد يوم.»

في اللحظة التي بلغت فيها الشفرة مداها عند نهاية الطعنة، انفرجت الهالة الكامنة داخلها بغتة والتفت حول السيف!

(لكنه ليس ببساطة تعاويذ الدائرة الثالثة إطلاقاً…)

تلألأ الوهج السماوي وهو ينفث هالة حادة ومكثفة في أثير الهواء.

«…… هناك شيء خاطئ.»

وبحلول الوقت الذي أعاد فيه السيف إلى غمده، كان ذلك الوهج قد تلاشى دون أن يترك أي أثر. إن الطعنة التي قللت من استهلاك الهالة إلى الحد الأدنى وضاعفت قوتها إلى الحد الأقصى كانت تعني أن قدرة “فرام” على التحكم بالهالة قد نضجت واكتملت تماماً.

وحتى الآن، كان “ديزير” مقيداً بالمعلومات المتاحة للعامة، بالإضافة إلى ما يمكنه معرفته من خلال صداقته لشخصيات نافذة مثل “زود” و”بريسكيلا”.

وأثناء تعلمه فنون السيف على يد “هيرسانت-بلانك”، استوعب النظريات والمهارات، وطوّر قدرته على التكيف مع المواقف الغريبة بمرونة عالية؛ حتى وصل إلى ذروة رتبة “الرخ”، وبات جاهزاً للارتقاء إلى المستوى التالي.

كانت وكالة “أيلوس” للإعلام أشهر دار إعلامية في إمبراطورية “هيبريون”، وكان كل صحفي فيها من طراز رفيع؛ ولم تكن قدرتهم على جمع المعلومات لتقل عن أي منظمة أو فرد آخر.

ومع ذلك، وبعد تدريب “فرام” لنحو نصف عام، أخبره “هيرسانت-بلانك” أنه لم يعد يملك شيئاً يعلمه إياه.

«اعتماداً على زاوية الرؤية، قد تكون المعلومات التي تبدو بلا قيمة أثمن من الكنوز.»

لكن هذا لم يكن يعني أنه غدا مبارزاً كاملاً بلا نواقص.

«لا شيء جديداً اليوم أيضاً…»

تذكر “فرام” بوضوح الحوار الذي دار بينه وبين “هيرسانت-بلانك”.

شعر “ديزير” بصداع يداهم رأسه.

«هذا كل ما يمكنني تعليمك إياه.»

لكن استخدام تعاويذ الدائرة الرابعة مباشرةً كان عالماً مجهولاً تماماً حتى بالنسبة له؛ فبرغم قدرته الحسابية الفائقة، كانت ملاءمة المانا لديه جداراً مستحيلاً عجز عن تجاوزه حتى وقت قريب، ولم يكن تعلم تعاويذ أكثر تقدماً خياراً مطروحاً أمامه في السابق.

«لـ..لكنني لم أصل إلى رتبة الفيل بعد!»

ولأن “ديزير” كان يحذر منهم أشد الحذر، فقد وضع خطة؛ وكان هدفه الحصول على أدنى خيط يدل على مخططاتهم.

«رتبة الفيل ليست شيئاً يمكن تلقينه؛ إنها مسار يتوجب عليك اكتشافه بمفردك.»

لقد اندلعت حرب عالمية بين “الغرباء” وقوات التحالف.

رتبة الفيل…

لم يقتصر الأمر على أن التعاويذ أصبحت أشد قوة فحسب، بل إن الفارق الأكبر كان يكمن في الكم الهائل من التعاويذ التي بات بمقدوره استخدامها الآن.

الحد الفاصل الذي يفرّق بين أصحاب الموهبة وغيرهم، والجدار الذي يعجز العمل الشاق وحده عن تخطيه.

وبحلول الوقت الذي أعاد فيه السيف إلى غمده، كان ذلك الوهج قد تلاشى دون أن يترك أي أثر. إن الطعنة التي قللت من استهلاك الهالة إلى الحد الأدنى وضاعفت قوتها إلى الحد الأقصى كانت تعني أن قدرة “فرام” على التحكم بالهالة قد نضجت واكتملت تماماً.

إنها حالة تتجاوز مجرد إشباع السلاح بالهالة، لتصل إلى القدرة على إطلاقها ساطعةً خارج نطاق السلاح.

وبينما كان يمر على بعض المقالات الأقل أهمية، تسللت فكرة قاتمة كان “ديزير” يكتمها إلى مقدمة عقله.

وأولئك الذين يصلون إلى مثل هذا المستوى يستطيعون قطع الصلب بورقة شجر، وشق العدو على بعد أمتار.

كان “ديزير” مشغولاً دائماً، لكن منذ وصوله إلى الدائرة الرابعة، أضحت حياته اليومية أشد ازدحاماً.

ولم تكن مثل هذه القوة الظاهرة شيئاً يمكن للمرء نيله لمجرد امتلاكه بنياناً جسدياً ممتازاً ومهارات عالية، أو قدرة على التحكم بالهالة بسهولة.

«صحيفة أيلوس تتبع هذا الأمر أيضاً، وسأواصل مراقبة الوضع وفقاً لاتفاقنا.»

«في الوقت الحالي، هذا كل ما أستطيع فعله.»

«تبدو مجهداً للغاية.»

ورغم إرهاقه من التكرار المتواصل للقطعات، لم يتوقف “فرام”.

ومع ذلك، وبعد تدريب “فرام” لنحو نصف عام، أخبره “هيرسانت-بلانك” أنه لم يعد يملك شيئاً يعلمه إياه.

كان مجرد تسديد سيفه الدقيق إلى الأمام تقنية بسيطة إلى حد أن تنفيذه لها كان يُعتبر شبه مثالي بالفعل، ولم يبدُ أن هناك مجالاً لتحسينها أكثر من ذلك. ومع ذلك، واصل “فرام” التدرب بجد على هذه المهارة الأبسط والأشد تأثيراً مراراً وتكراراً.

لكن تنوع وكمية المعلومات التي تتسنى له الوصول إليها كانت تظل محدودة.

«لا يمكنني التوقف عن التدرب لمجرد أنه لا يوجد طريق ممهد أمامي للوصول إلى المستوى التالي!»

ومن وجهة نظر شخص غريب، قد يبدو الأمر مجرد جلسة تدريبية عادية، إلا أن عيناً ثاقبة ومتمرسة في فنون السيف ستدرك الفارق الجسيم على الفور.

توقف “فرام” عن الطعن ونظر إلى مقبض سيفه: (عسى ألا يضل طائري الصغير طريقه).

وفي ظل غياب أدلة واضحة حول مأربهم، لم يكن أمامه سوى التزام الحذر واستكشاف مختلف الفرضيات دون الخروج بنتيجة ملموسة تُذكر.

لم تكن لديه أدنى فكرة عما يتوجب عليه فعله للوصول إلى رتبة الفيل.

(لكنه ليس ببساطة تعاويذ الدائرة الثالثة إطلاقاً…)

لكنه لم يستسلم، ولم يتوقف.

في اللحظة التي بلغت فيها الشفرة مداها عند نهاية الطعنة، انفرجت الهالة الكامنة داخلها بغتة والتفت حول السيف!

«سأفعل كل ما في وسعي فعله الآن.»

وحتى الآن، كان “ديزير” مقيداً بالمعلومات المتاحة للعامة، بالإضافة إلى ما يمكنه معرفته من خلال صداقته لشخصيات نافذة مثل “زود” و”بريسكيلا”.

كان “ديزير” مشغولاً دائماً، لكن منذ وصوله إلى الدائرة الرابعة، أضحت حياته اليومية أشد ازدحاماً.

بالطبع، كانت غالبية تلك التغيرات نتائج إيجابية، جاءت ثمرة لاختفاء “الغرباء”.

ورغم جدول أعماله المكتظ، كان يحرص دائماً على تخصيص وقت للمشاركة في كل جلسة تدريبية للفرقة، والتي باتت تزداد كثافة بسرعة عارمة.

تضمنت الوثيقة قائمة منظمة لجميع الشائعات التي تنتشر حالياً داخل “ديفايد” بشأن إمبراطورية “هيبريون”.

(كيلت ورادوريا يملكان دوافع حقيقية).

بل كان من المستحيل عليه ألا يعرف “آرون”؛ فرغم أنه لم يكن ضمن الستة الأخيرين، إلا أنه كان بطلاً عظيماً لعب دوراً محورياً في قلب حملة استكشاف متاهة الظل.

لقد بذلا قصارى جهدهما لتحدي “ديزير”، وكان “ديزير” يبذل كل ما في وسعه لهزيمتهما في كل مرة.

شعر “ديزير” بالاضطراب أمام القائمة المتزايدة من الألغاز التي لم تجد حلاً بعد.

وحتى بالنسبة لـ “ديزير”، لم ينطوِ القتال ضد الاثنين في الوقت نفسه على مهمة سهلة. كما أن تقديم النقد البناء لنقاط ضعفهما وتعليمهما كيفية تطبيق مختلف التعاويذ كان عملاً مجهداً أيضاً.

«لـ..لكنني لم أصل إلى رتبة الفيل بعد!»

لكن “ديزير” كان يخصص دائماً وقتاً للمبارزة معهما، حيث كان يتسنى له أيضاً نيل التدريب اللازم على تعاويذ الدائرة الرابعة.

(لقد تغير الكثير).

(لماذا تُعد الملاءمة والتكيف مع تعاويذ الدائرة الرابعة بهذه الصعوبة؟)

طوال تاريخهم الطويل، كانت مملكة “ديفايد” هي من خاضت أعتى الحروب ضد إمبراطورية “هيبريون”، وكانت العلاقة بين الاثنين ملتوية ومعقدة إلى أقصى حد. وفور أن ظن “ديزير” أن إمبراطورية “هيبريون” والممالك الغربية قد اقتربتا قليلاً، جاء التوتر المتصاعد بينهما ليربكه من جديد.

بامتلاكه خبرة حياتين كاملتين، كان من السهل على “ديزير” استيعاب أغلب الأمور.

(كيلت ورادوريا يملكان دوافع حقيقية).

لكن استخدام تعاويذ الدائرة الرابعة مباشرةً كان عالماً مجهولاً تماماً حتى بالنسبة له؛ فبرغم قدرته الحسابية الفائقة، كانت ملاءمة المانا لديه جداراً مستحيلاً عجز عن تجاوزه حتى وقت قريب، ولم يكن تعلم تعاويذ أكثر تقدماً خياراً مطروحاً أمامه في السابق.

تضمنت الوثيقة قائمة منظمة لجميع الشائعات التي تنتشر حالياً داخل “ديفايد” بشأن إمبراطورية “هيبريون”.

لم يقتصر الأمر على أن التعاويذ أصبحت أشد قوة فحسب، بل إن الفارق الأكبر كان يكمن في الكم الهائل من التعاويذ التي بات بمقدوره استخدامها الآن.

«صحيفة أيلوس تتبع هذا الأمر أيضاً، وسأواصل مراقبة الوضع وفقاً لاتفاقنا.»

وكانت المبارزات مع “كيلت” و”رادوريا” مفيدة بشكل استثنائي في مساعدته على التعلم؛ إذ لم يستغرق الأمر من “ديزير” سوى أسبوعين تقريباً ليرتاد التكيف مع امتلاك الدائرة الرابعة.

ومن وجهة نظر شخص غريب، قد يبدو الأمر مجرد جلسة تدريبية عادية، إلا أن عيناً ثاقبة ومتمرسة في فنون السيف ستدرك الفارق الجسيم على الفور.

(الان بعد أن بدأتُ الإمساك بزمام الأمور، حان الوقت لتغيير التقنيات).

(الان بعد أن بدأتُ الإمساك بزمام الأمور، حان الوقت لتغيير التقنيات).

كان “ديزير” لا يزال يمتلك مهارته القاطعة الفريدة.

فقد أقسم “آرون” بالولاء المطلق للعائلة المالكة؛ فكيف يُبعد شخص بمدينة ولاءه وكفاءته؟

نظامه الهجين في إلقاء السحر—المشتق من لغة التنانين القديمة، والنمط الحسابي لـ “التيسراكت”، وإيجاد النمط الأمثل بناءً على تناغم التعاويذ—كان يتيح له زيادة قوة التعاويذ الحالية بدرجة هائلة.

إحدى المقاهي المنعزلة، القابعة في عمق ضواحي “دريسدن”…

والان بعد أن بات يمتلك تعاويذ الدائرة الرابعة تحت تصرفه، لمَ لا يفعل الشيء نفسه معها؟ كان “ديزير” يرجح أن تعاويذه المدمجة من الدائرة الرابعة ستتجاوز قوة الدائرة السادسة بسهولة، وتبدأ في ملامسة حدود الدائرة السابعة.

وأثناء تعلمه فنون السيف على يد “هيرسانت-بلانك”، استوعب النظريات والمهارات، وطوّر قدرته على التكيف مع المواقف الغريبة بمرونة عالية؛ حتى وصل إلى ذروة رتبة “الرخ”، وبات جاهزاً للارتقاء إلى المستوى التالي.

وبما أنه كان قادراً بالفعل على مجاراة قوة الدائرة السادسة بتعاويذ الدائرة الثالثة، لم يكن الأمر مستحيلاً.

كان “فرام” يوجه طعناته بسيفه بانتظام كل بضع ثوانٍ، حاشداً كل ذرة من عضلاته في كل ضربة؛ فلم تكن شفرته لتغدو أشد فتكاً مما هي عليه.

(لكنه ليس ببساطة تعاويذ الدائرة الثالثة إطلاقاً…)

«لا يمكنني التوقف عن التدرب لمجرد أنه لا يوجد طريق ممهد أمامي للوصول إلى المستوى التالي!»

فبناء تقنيته السحرية لتعديل تعاويذ الدائرة الثالثة لم يكن أمراً يسيراً بأي حال؛ وأثناء مساعدة “زود” في برج السحر، سكب “ديزير” قدراً كبيراً من وقته المحدود وكمية هائلة من الموارد لإتقان تعويذة واحدة فقط من الدائرة الثالثة. لكن الجهد الذي بذله حينها بدا ضئيلاً للغاية مقارنةً بتعديل تعاويذ الدائرة الرابعة.

«بما أنك مشغول، أفلا ندخل في صلب الموضوع مباشرةً؟»

فقد كان تعديل تعاويذ الدائرة الرابعة أشد صعوبة بعدة أضعاف من الدائرة الثالثة؛ إذ لم تكن التعاويذ أشد تعقيداً بكثير فحسب، بل إن التشكيلات السحرية نفسها كانت هائلة الحجم في المقام الأول.

ضيق “ديزير” عينيه وقرأ الجزئية بعناية: «أُبعد “آرون” عن العاصمة؟»

وبدا أن التعديل الكامل لتعاويذ الدائرة الرابعة يتطلب قدراً هائلاً من الوقت.

والان بعد أن بات يمتلك تعاويذ الدائرة الرابعة تحت تصرفه، لمَ لا يفعل الشيء نفسه معها؟ كان “ديزير” يرجح أن تعاويذه المدمجة من الدائرة الرابعة ستتجاوز قوة الدائرة السادسة بسهولة، وتبدأ في ملامسة حدود الدائرة السابعة.

لكن “ديزير” آمن بأن الجهد المستثمر سيكون مستحقاً وبشدة: (قد أصل إلى مستوى زود).

عدّل “ديزير” من جلسته وأجاب بلاكبالاة: «لقد كان جدول الأعمال مزدحماً في الآونة الأخيرة.»

الدائرة السابعة… المرتبة التي لم يستطع سوى شخص واحد فقط في العالم بأسره الوصول إليها. لم يستطع “ديزير” إخفاء حماسته كلما خطرت بباله إمكانية الوصول إليها.

وبينما كان “ديزير” على وشك التخلي عن الأمل، ذكر “فانغ” شيئاً أثار اهتمامه بحدة.

ورغم ذلك، لم يكن بمقدور “ديزير” التركيز حصراً على سحره؛ إذ كان لا يزال يتابع تحركات “الغرباء”، وبشكل أدق، أولئك الذين يقودون تلك المنظمة الخفية.

(لقد كانوا بالفعل المعضلة الأكبر…)

وفي ظل غياب أدلة واضحة حول مأربهم، لم يكن أمامه سوى التزام الحذر واستكشاف مختلف الفرضيات دون الخروج بنتيجة ملموسة تُذكر.

تضمنت الوثيقة قائمة منظمة لجميع الشائعات التي تنتشر حالياً داخل “ديفايد” بشأن إمبراطورية “هيبريون”.

ولأن “ديزير” كان يحذر منهم أشد الحذر، فقد وضع خطة؛ وكان هدفه الحصول على أدنى خيط يدل على مخططاتهم.

ولأن “ديزير” كان يحذر منهم أشد الحذر، فقد وضع خطة؛ وكان هدفه الحصول على أدنى خيط يدل على مخططاتهم.

إحدى المقاهي المنعزلة، القابعة في عمق ضواحي “دريسدن”…

فقد كان من المؤكد أن عامة الشعب لا يزالون يدعمون محادثات السلام.

كان “ديزير” يجلس في زاوية ذلك المقهى بانتظار أحدهم. وعندما لم يعد يحتمل الضجر وأطلق تنهيدة ملؤها الثقل، انزلق رجل يرتدي قبعة منخفضة إلى المقعد المقابل لـ “ديزير”.

«تبدو مجهداً للغاية.»

«تبدو مجهداً للغاية.»

وأولئك الذين يصلون إلى مثل هذا المستوى يستطيعون قطع الصلب بورقة شجر، وشق العدو على بعد أمتار.

كان “فانغ زار” من صحيفة “أيلوس”.

وأخذت ذكرياته تفشل في التحقق أكثر فأكثر، وبدأت الأنباء توثق أحداثاً لم يعشها “ديزير” قط.

وبعد نيله المقابلة الحصرية مع “ديزير”، حظي “فانغ” بإشادة مستمرة داخل أروقة المكاتب، وترددت شائعات حول ترشيحه ليكون رئيس التحرير القادم.

وأولئك الذين يصلون إلى مثل هذا المستوى يستطيعون قطع الصلب بورقة شجر، وشق العدو على بعد أمتار.

عدّل “ديزير” من جلسته وأجاب بلاكبالاة: «لقد كان جدول الأعمال مزدحماً في الآونة الأخيرة.»

ولم تكن صحيفة “أيلوس” تملك أدنى فكرة عما يريده “ديزير” من تلك المعلومات، لكنها كانت ممتنة لأي تفاصيل يمكنها نشرها عن “البطل الخجول”.

ومنذ مراسم تقليد الأوسمة، وضع “ديزير” في مقدمة أولوياته بناء علاقة وطيدة مع صحيفة “أيلوس”.

«هذا صحيح، ولكن…»

«بما أنك مشغول، أفلا ندخل في صلب الموضوع مباشرةً؟»

نظامه الهجين في إلقاء السحر—المشتق من لغة التنانين القديمة، والنمط الحسابي لـ “التيسراكت”، وإيجاد النمط الأمثل بناءً على تناغم التعاويذ—كان يتيح له زيادة قوة التعاويذ الحالية بدرجة هائلة.

سحب “فانغ” حزمة كبيرة من الوثائق من حقيبته وأسقطها على الطاولة بصوت ارتطام مسموع. وسارع “ديزير” بفحصها، مسلطاً عينيه لاستكشاف أي شيء نافع.

ومن وجهة نظر شخص غريب، قد يبدو الأمر مجرد جلسة تدريبية عادية، إلا أن عيناً ثاقبة ومتمرسة في فنون السيف ستدرك الفارق الجسيم على الفور.

«لقد أُعجب رئيس تحريرنا برغبتك في تبادل المعلومات مقابل المزيد من المقالات الحصرية.»

الحد الفاصل الذي يفرّق بين أصحاب الموهبة وغيرهم، والجدار الذي يعجز العمل الشاق وحده عن تخطيه.

كان “ديزير” قد عرض تقديم معلومات حصرية عن نفسه لصحيفة “أيلوس” فقط، مقابل تزويده بأي معلومات يطلبها.

شعر “ديزير” بالاضطراب أمام القائمة المتزايدة من الألغاز التي لم تجد حلاً بعد.

ولم تكن صحيفة “أيلوس” تملك أدنى فكرة عما يريده “ديزير” من تلك المعلومات، لكنها كانت ممتنة لأي تفاصيل يمكنها نشرها عن “البطل الخجول”.

قرأ “ديزير” المقالات بتمهل مرة أخرى؛ مؤكداً كل التفاصيل واستوعب كل الجزئيات مختزناً إياها في ذاكرته، علّها تمنحه إدراكاً لهذا العالم الغريب.

«بالنظر إلى أن صحيفة أيلوس تستحوذ حالياً على السوق بأكمله بفضلك، كان من المنطقي أن تطلب شيئاً أكثر… قيمة؟»

«هذا صحيح، ولكن…»

«اعتماداً على زاوية الرؤية، قد تكون المعلومات التي تبدو بلا قيمة أثمن من الكنوز.»

وأثناء تعلمه فنون السيف على يد “هيرسانت-بلانك”، استوعب النظريات والمهارات، وطوّر قدرته على التكيف مع المواقف الغريبة بمرونة عالية؛ حتى وصل إلى ذروة رتبة “الرخ”، وبات جاهزاً للارتقاء إلى المستوى التالي.

«هذا صحيح، ولكن…»

قرأ “ديزير” المقالات بتمهل مرة أخرى؛ مؤكداً كل التفاصيل واستوعب كل الجزئيات مختزناً إياها في ذاكرته، علّها تمنحه إدراكاً لهذا العالم الغريب.

كانت الوثائق التي يقلبها “ديزير” تحتوي على أحدث المقالات والأوراق المرفوضة لصحف كل دولة. وهي معلومات جمعتها صحيفة “أيلوس” حصرياً ولم تُنشر بعد، وتضمنت أيضاً صوراً متنوعة.

ارتد أزيز السيف وهو يشق الهواء، مخلفاً عويلاً حاداً يتردد صداه في المكان. وكانت الهالة القوية التي أُشبعت بها الشفرة تضاعف حدة كل هجمة عدة مرات.

«كما هو متوقع من أفضل وكالة صحفية في الإمبراطورية.»

«هناك بعض الأحداث المريبة في مملكة ديفايد مؤخراً.»

كانت وكالة “أيلوس” للإعلام أشهر دار إعلامية في إمبراطورية “هيبريون”، وكان كل صحفي فيها من طراز رفيع؛ ولم تكن قدرتهم على جمع المعلومات لتقل عن أي منظمة أو فرد آخر.

بامتلاكه خبرة حياتين كاملتين، كان من السهل على “ديزير” استيعاب أغلب الأمور.

وحتى الآن، كان “ديزير” مقيداً بالمعلومات المتاحة للعامة، بالإضافة إلى ما يمكنه معرفته من خلال صداقته لشخصيات نافذة مثل “زود” و”بريسكيلا”.

تلألأ الوهج السماوي وهو ينفث هالة حادة ومكثفة في أثير الهواء.

لكن تنوع وكمية المعلومات التي تتسنى له الوصول إليها كانت تظل محدودة.

«هناك بعض الأحداث المريبة في مملكة ديفايد مؤخراً.»

ومع ذلك، فإن المعلومات التي حصل عليها “ديزير” من خلال صحيفة “أيلوس” كانت ممتازة من حيث الكم والكيف.

كان “ديزير” مشغولاً دائماً، لكن منذ وصوله إلى الدائرة الرابعة، أضحت حياته اليومية أشد ازدحاماً.

وبينما كان يمر على بعض المقالات الأقل أهمية، تسللت فكرة قاتمة كان “ديزير” يكتمها إلى مقدمة عقله.

«في الوقت الحالي، هذا كل ما أستطيع فعله.»

(لقد تغير الكثير).

شعر “ديزير” بالاضطراب أمام القائمة المتزايدة من الألغاز التي لم تجد حلاً بعد.

لقد اندلعت حرب عالمية بين “الغرباء” وقوات التحالف.

ضيق “ديزير” عينيه وقرأ الجزئية بعناية: «أُبعد “آرون” عن العاصمة؟»

وانحرف التاريخ تماماً؛ وكل ما عرفه “ديزير” عن الأشهر القادمة بات يقل ارتباطاً بالواقع يوماً بعد يوم.

قلّب “ديزير” الوثائق؛ لتكون المعلومات الخاصة بمملكة “ديفايد” في الصفحة الأخيرة تماماً.

وأخذت ذكرياته تفشل في التحقق أكثر فأكثر، وبدأت الأنباء توثق أحداثاً لم يعشها “ديزير” قط.

«اعتماداً على زاوية الرؤية، قد تكون المعلومات التي تبدو بلا قيمة أثمن من الكنوز.»

بالطبع، كانت غالبية تلك التغيرات نتائج إيجابية، جاءت ثمرة لاختفاء “الغرباء”.

بالطبع، كانت غالبية تلك التغيرات نتائج إيجابية، جاءت ثمرة لاختفاء “الغرباء”.

قرأ “ديزير” المقالات بتمهل مرة أخرى؛ مؤكداً كل التفاصيل واستوعب كل الجزئيات مختزناً إياها في ذاكرته، علّها تمنحه إدراكاً لهذا العالم الغريب.

في اللحظة التي بلغت فيها الشفرة مداها عند نهاية الطعنة، انفرجت الهالة الكامنة داخلها بغتة والتفت حول السيف!

ومراراً وتكراراً، بحث عن أي معلومات تتعلق بـ “الغرباء”.

ورغم أن التاريخ كان يتغير بشكل درامي، إلا أن هذا كان شيئاً يخرج عن حدود المعقول والممكن.

لكن مهما كان عدد المرات التي أتاح له فيها “فانغ” الوصول المباشر إلى أفضل تقارير صحفيي “أيلوس”، لم يكن هناك ما يمت بصلة لهم. كانت هناك جرائم تقع بالفعل، لكنها كانت مختلفة تماماً عن أعمال “الغرباء” التي يعلمها “ديزير”.

(رغم أنه أمر يدعو للقلق، إلا أنه لا ينبغي أن يشكل مشكلة كبيرة في هذه اللحظة بالذات).

«لا شيء جديداً اليوم أيضاً…»

وبينما كان يمر على بعض المقالات الأقل أهمية، تسللت فكرة قاتمة كان “ديزير” يكتمها إلى مقدمة عقله.

وبينما كان “ديزير” على وشك التخلي عن الأمل، ذكر “فانغ” شيئاً أثار اهتمامه بحدة.

في اللحظة التي بلغت فيها الشفرة مداها عند نهاية الطعنة، انفرجت الهالة الكامنة داخلها بغتة والتفت حول السيف!

«هناك بعض الأحداث المريبة في مملكة ديفايد مؤخراً.»

«اعتماداً على زاوية الرؤية، قد تكون المعلومات التي تبدو بلا قيمة أثمن من الكنوز.»

«ديفايد؟»

تلألأ الوهج السماوي وهو ينفث هالة حادة ومكثفة في أثير الهواء.

قلّب “ديزير” الوثائق؛ لتكون المعلومات الخاصة بمملكة “ديفايد” في الصفحة الأخيرة تماماً.

لكن “ديزير” آمن بأن الجهد المستثمر سيكون مستحقاً وبشدة: (قد أصل إلى مستوى زود).

«يُقال إن العداء ضد إمبراطورية هيبريون يزداد يوماً بعد يوم.»

وبحلول الوقت الذي أعاد فيه السيف إلى غمده، كان ذلك الوهج قد تلاشى دون أن يترك أي أثر. إن الطعنة التي قللت من استهلاك الهالة إلى الحد الأدنى وضاعفت قوتها إلى الحد الأقصى كانت تعني أن قدرة “فرام” على التحكم بالهالة قد نضجت واكتملت تماماً.

تضمنت الوثيقة قائمة منظمة لجميع الشائعات التي تنتشر حالياً داخل “ديفايد” بشأن إمبراطورية “هيبريون”.

تذكر “فرام” بوضوح الحوار الذي دار بينه وبين “هيرسانت-بلانك”.

«واقعياً، تُعتبر مملكة ديفايد القائد الحالي لاتحاد مملكة الغرب. وإذا استمر هذا التوتر…»

«في الوقت الحالي، هذا كل ما أستطيع فعله.»

«قد يشكل عقبة كؤوداً أمام إحلال السلام.»

الدائرة السابعة… المرتبة التي لم يستطع سوى شخص واحد فقط في العالم بأسره الوصول إليها. لم يستطع “ديزير” إخفاء حماسته كلما خطرت بباله إمكانية الوصول إليها.

شعر “ديزير” بصداع يداهم رأسه.

صليل!

(لقد كانوا بالفعل المعضلة الأكبر…)

ومراراً وتكراراً، بحث عن أي معلومات تتعلق بـ “الغرباء”.

طوال تاريخهم الطويل، كانت مملكة “ديفايد” هي من خاضت أعتى الحروب ضد إمبراطورية “هيبريون”، وكانت العلاقة بين الاثنين ملتوية ومعقدة إلى أقصى حد. وفور أن ظن “ديزير” أن إمبراطورية “هيبريون” والممالك الغربية قد اقتربتا قليلاً، جاء التوتر المتصاعد بينهما ليربكه من جديد.

وبينما كان “ديزير” على وشك التخلي عن الأمل، ذكر “فانغ” شيئاً أثار اهتمامه بحدة.

(رغم أنه أمر يدعو للقلق، إلا أنه لا ينبغي أن يشكل مشكلة كبيرة في هذه اللحظة بالذات).

ومراراً وتكراراً، بحث عن أي معلومات تتعلق بـ “الغرباء”.

فقد كان من المؤكد أن عامة الشعب لا يزالون يدعمون محادثات السلام.

«بما أنك مشغول، أفلا ندخل في صلب الموضوع مباشرةً؟»

«صحيفة أيلوس تتبع هذا الأمر أيضاً، وسأواصل مراقبة الوضع وفقاً لاتفاقنا.»

عدّل “ديزير” من جلسته وأجاب بلاكبالاة: «لقد كان جدول الأعمال مزدحماً في الآونة الأخيرة.»

«أجل، شكراً لك مقدماً.»

فبناء تقنيته السحرية لتعديل تعاويذ الدائرة الثالثة لم يكن أمراً يسيراً بأي حال؛ وأثناء مساعدة “زود” في برج السحر، سكب “ديزير” قدراً كبيراً من وقته المحدود وكمية هائلة من الموارد لإتقان تعويذة واحدة فقط من الدائرة الثالثة. لكن الجهد الذي بذله حينها بدا ضئيلاً للغاية مقارنةً بتعديل تعاويذ الدائرة الرابعة.

غادر “فانغ” بعد إيماءة خفيفة وداعاً.

ومع ذلك، وبعد تدريب “فرام” لنحو نصف عام، أخبره “هيرسانت-بلانك” أنه لم يعد يملك شيئاً يعلمه إياه.

وضع “ديزير” الوثائق واستغرق في أفكاره وهو جالس بمفرده في المقهى.

الدائرة السابعة… المرتبة التي لم يستطع سوى شخص واحد فقط في العالم بأسره الوصول إليها. لم يستطع “ديزير” إخفاء حماسته كلما خطرت بباله إمكانية الوصول إليها.

حاول التفكير في حل لبعض الوقت، لكن لم يخطر بباله شيء على الفور؛ ليبدأ رأسه بالتألم.

«لنؤجل هذا في الوقت الحالي.»

«لنؤجل هذا في الوقت الحالي.»

وهج!

وعندما همّ “ديزير” بمغادرة مقعده، أثار انتباهه شيء كُتب في زاوية إحدى الوثائق المتعلقة بـ “ديفايد”.

لكن هذا لم يكن يعني أنه غدا مبارزاً كاملاً بلا نواقص.

ضيق “ديزير” عينيه وقرأ الجزئية بعناية: «أُبعد “آرون” عن العاصمة؟»

ولم تكن صحيفة “أيلوس” تملك أدنى فكرة عما يريده “ديزير” من تلك المعلومات، لكنها كانت ممتنة لأي تفاصيل يمكنها نشرها عن “البطل الخجول”.

كان “ديزير” مدركاً تماماً لوجود “آرون”.

«قد يشكل عقبة كؤوداً أمام إحلال السلام.»

بل كان من المستحيل عليه ألا يعرف “آرون”؛ فرغم أنه لم يكن ضمن الستة الأخيرين، إلا أنه كان بطلاً عظيماً لعب دوراً محورياً في قلب حملة استكشاف متاهة الظل.

لكن تنوع وكمية المعلومات التي تتسنى له الوصول إليها كانت تظل محدودة.

وكانت قوته تضاهي قوة “رافاييلو”.

ومراراً وتكراراً، بحث عن أي معلومات تتعلق بـ “الغرباء”.

(لماذا يُبعد؟)

طوال تاريخهم الطويل، كانت مملكة “ديفايد” هي من خاضت أعتى الحروب ضد إمبراطورية “هيبريون”، وكانت العلاقة بين الاثنين ملتوية ومعقدة إلى أقصى حد. وفور أن ظن “ديزير” أن إمبراطورية “هيبريون” والممالك الغربية قد اقتربتا قليلاً، جاء التوتر المتصاعد بينهما ليربكه من جديد.

ورغم أن التاريخ كان يتغير بشكل درامي، إلا أن هذا كان شيئاً يخرج عن حدود المعقول والممكن.

وكانت قوته تضاهي قوة “رافاييلو”.

فقد أقسم “آرون” بالولاء المطلق للعائلة المالكة؛ فكيف يُبعد شخص بمدينة ولاءه وكفاءته؟

لكنه لم يستسلم، ولم يتوقف.

«…… هناك شيء خاطئ.»

«هذا صحيح، ولكن…»

شعر “ديزير” بالاضطراب أمام القائمة المتزايدة من الألغاز التي لم تجد حلاً بعد.

«هناك بعض الأحداث المريبة في مملكة ديفايد مؤخراً.»

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير

كان مجرد تسديد سيفه الدقيق إلى الأمام تقنية بسيطة إلى حد أن تنفيذه لها كان يُعتبر شبه مثالي بالفعل، ولم يبدُ أن هناك مجالاً لتحسينها أكثر من ذلك. ومع ذلك، واصل “فرام” التدرب بجد على هذه المهارة الأبسط والأشد تأثيراً مراراً وتكراراً.

لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون 

«أجل، شكراً لك مقدماً.»

لا تدعو الوايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم

وبينما كان “ديزير” على وشك التخلي عن الأمل، ذكر “فانغ” شيئاً أثار اهتمامه بحدة.

«بما أنك مشغول، أفلا ندخل في صلب الموضوع مباشرةً؟»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط