Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

على سحر العائد أن يكون مميزًا 194

بداية الخطة (3)
PDF

بداية الخطة (3)

حلّ المساء؛ فأُضيئت مصابيح الشوارع، وأخذ الدخان يتصاعد من المداخن. كان الغسق يرخي سدوله، وكان ذلك الوقت الذي يعود فيه الناس تدريجياً إلى ديارهم.

(سوان كاترينا، ساحرة/قناصة من رتبة الملكة).

وكان “ديزير” هو الآخر يعجل خطاه عائداً إلى السكن الطلابي للأكاديمية. ومع ذلك، لم يكن بمفرده؛ فقد كان هناك من يتبعه بلا تكلف.

(وهي إحدى الحراس الملكيين).

«……»

وضع “ديزير” قلمه وتثاءب: «أظن أن هذا يكفي لعمل اليوم.»

لم يكن الملاحِق متلصصاً؛ فبالنسبة لمتلصص، كان هذا الشخص واثقاً أشد الثقة، بل وجريئاً بوقاحة؛ فقد أراد هذا الفرد بوضوح أن يُلاحظ وجوده.

ومنذ أن بدأ “ديزير” العمل لصالح الإمبراطور، تولى دور صلة الوصل بين الاثنين…

وكان الشخص السائر خلف “ديزير” أصغر بنيةً منه، وتذرع بغطاء رأسه ليحجب وجهه عن الأنظار.

حلّ المساء؛ فأُضيئت مصابيح الشوارع، وأخذ الدخان يتصاعد من المداخن. كان الغسق يرخي سدوله، وكان ذلك الوقت الذي يعود فيه الناس تدريجياً إلى ديارهم.

(كيف لم ألاحظ وجوده قبل الآن؟)

(سوان كاترينا، ساحرة/قناصة من رتبة الملكة).

كان “ديزير” دائماً على أهبة الاستعداد، يراقب محيطه تحسباً لأي شيء مريب. ورغم أن مثل هذه العادة قد تجعل أي شخص آخر يبدو مصاباً بالارتياب المرضي، إلا أن يقظة “ديزير” كانت وليدة الضرورة؛ فأي شخص يُجبر على العيش في متاهة الظل لعشر سنوات سيكون بالحال نفسها.

حلّ المساء؛ فأُضيئت مصابيح الشوارع، وأخذ الدخان يتصاعد من المداخن. كان الغسق يرخي سدوله، وكان ذلك الوقت الذي يعود فيه الناس تدريجياً إلى ديارهم.

ومع ذلك، فقد أُخذ “ديزير” على حين غرة؛ فبطريقة أو بأخرى، كان هناك من يسير بجواره مباشرة دون أن يشعر به.

وكأنها تؤدي رقصة، دارت دورة كاملة وسدت الطريق أمام “ديزير”.

فضلاً عن ذلك، كان هذا الشخص يفيض بهالة عارمة القوة. وقالت له غرائزه إن هذا الشخص قوي، بل أشد قوة حتى من “هيرسانت-بلانك”.

(بنية أنثى صغيرة، وهجة جنوبية، وشخص من الإمبراطورية، وهذه الهالة المكثفة……)

ورغم اضطرابه في الأعماق، حافظ “ديزير” على رباطة جأشه ولزم إيقاع خطواته.

(بهذا المعدل، سيؤمن العامة بأنني في صف الإمبراطور).

«الالتقاء بصحفي سراً في منطقة نائية كهذه… ألا تتصرف بريبة زائدة عن الحد بالنسبة لشخص يُشاد به كبطل؟»

وساورت “ديزير” شكوك في أن مواجهته مع “سوان” قد تكون مرتبطة بهذا اللقاء الخاص مع الإمبراطور.

وقفة!

ورغم اضطرابه في الأعماق، حافظ “ديزير” على رباطة جأشه ولزم إيقاع خطواته.

توقف “ديزير” عن السير، ليس لأن الصوت كان لأنثى، ولا لأن لقاءه بصحيفة “أيلوس” قد كُشف.

لم يكن الملاحِق متلصصاً؛ فبالنسبة لمتلصص، كان هذا الشخص واثقاً أشد الثقة، بل وجريئاً بوقاحة؛ فقد أراد هذا الفرد بوضوح أن يُلاحظ وجوده.

بل لأنه ميز الصوت؛ فقد سمعه حتماً وبكثرة في متاهة الظل، لكنه لم يستطع تحديده بدقة في البداية…

«هاه، أتمنى لو أستطيع العودة إلى أيام سنتي الأولى.»

(بنية أنثى صغيرة، وهجة جنوبية، وشخص من الإمبراطورية، وهذه الهالة المكثفة……)

انحنى “ديزير” وقال: «سأستعد بأسرع ما يمكن.»

«لا داعي للقلق؛ فلستُ مهتمة بالحياة الخاصة للآخرين.»

لكن سؤالاً طرأ على ذهنه…

وكأنها تؤدي رقصة، دارت دورة كاملة وسدت الطريق أمام “ديزير”.

وبما أن الأكاديمية أُجبرت على الإغلاق سابقاً، فقد باتت معركة الترقية بمثابة اختبارهم النصفي والنهائي في الوقت نفسه.

انزاح غطاء الرأس وانكشف وجهها؛ كانت حسناء ذات ملامح بارزة ودقيقة.

(لماذا قد يبحث عني أحد الحراس الملكيين؟)

ونال “ديزير” تأكيداً لا يدع مجالاً للشك في صحة حدسه، لكنه لم يكن يستطيع إظهار ذلك، ليس أمامه بالذات.

(بهذا المعدل، سيؤمن العامة بأنني في صف الإمبراطور).

«هل هناك ما يمكنني مساعدتك به؟ يبدو أنك تعرفين الكثير عني، لكنني لا أستطيع قول الشيء نفسه عنكِ.»

وحين همّ “ديزير” بالقيام من مقعده، بدأ سوار التواصل الخاص به بالطنين؛ كان الأستاذ “هيرسانت-بلانك” يتصل.

«ستعرف قريباً بما فيه الكفاية.»

فكر “ديزير” في الأمر وقبل عرضها: «بكل تأكيد، لمَ لا؟ لدي بعض المعدات التي كنت أنوي ابتياعها.»

لم تفصح عن هويتها، لكن “ديزير” كان يعلم عنها بالتفصيل بالفعل؛ ليتذكر هويتها وهو يكتم ابتسامته الساخرة بداخل.

ولم يكن ذلك لمجرد الهروب من الحر الخانق، وإن كان ذلك سبباً وجيهاً.

(سوان كاترينا، ساحرة/قناصة من رتبة الملكة).

كان شكواها منطقياً؛ فخلافاً لطلاب السنة الأولى، لم يستبدل طلاب السنتين الثانية والثالثة كل اختباراتهم بمعركة الترقية، بل كان عليهم خوض عدة اختبارات كتابية في الوقت نفسه.

تلقات “سوان” الكثير من النقد بسبب تصرفاتها الطائشة، لكنها كانت مذهلة بمعنى أنها قادرة على تغطية جميع عيوبها بفضل مستوى مهاراتها الفائق.

بالنسبة لأي شخص آخر، كان يمكن اعتبار ذلك إهانة، لكن “هيرسانت-بلانك” كان قد تعلم منذ زمن تقبل الأمر ببساطة.

(وهي إحدى الحراس الملكيين).

لم يكن تحقيق مثل هذا المستوى المثير للإعجاب من التحكم مع الحفاظ على قوة التعويذة بالمهة اليسيرة، لكن “رومانيكا” تمكنت من إدارتها ببراعة أثناء استئناف قراءة كتابها.

الحراس الشخصيون المباشرون لإمبراطور “هيبريون”—الحراس الملكيون.

(بهذا المعدل، سيؤمن العامة بأنني في صف الإمبراطور).

ورغم اقتصار عددهم على أربعة أعضاء فقط، إلا أنهم كانوا يُعتبرون القوة الأشد نخبوية في إمبراطورية “هيبريون” قاطبةً.

كان “هيرسانت-بلانك” مستشاراً مقرباً للإمبراطور، رغم أن أحداً قد لا يتوقع ذلك؛ وقد حافظا على هذه العلاقة بكتُمان في العلن.

(لماذا قد يبحث عني أحد الحراس الملكيين؟)

رفعت “سوان” كتفيها بخفة: «سوء حظ؛ لقد جئتُ بالفعل طوال الطريق لمجرد رؤية وجهك.»

وكأنها تستطيع قراءة أفكار “ديزير”، جاءت الإجابة سريعاً.

(بنية أنثى صغيرة، وهجة جنوبية، وشخص من الإمبراطورية، وهذه الهالة المكثفة……)

«هممم…… ظننتك ستكون شخصاً نكرة بما أنك تحجب وجهك وكل شيء. أظن أنني كنت مخطئة؟»

«ستلتقي بالإمبراطور.»

«أشك في أنكِ جئتِ لمجرد رؤية وجهي، فما هو الهدف إذاً؟»

وإدراكاً منها أنها لن تنال الاستراحة التي تتوق إليها، عادت بصرها نحو دراستها وبدأت في إلقاء تعويذة. وفجأة، هبت نسائم هواء عذبة داخل المكتب.

رفعت “سوان” كتفيها بخفة: «سوء حظ؛ لقد جئتُ بالفعل طوال الطريق لمجرد رؤية وجهك.»

ابتسم “ديزير” لمداعبة “رومانيكا”: «هذا الأسبوع.»

عجز “ديزير” عن التعبير.

لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون 

لم يكن الأمر كذباً على الأرجح؛ فقد كانت تملك شخصية اندفاعية للغاية.

وكأنها تستطيع قراءة أفكار “ديزير”، جاءت الإجابة سريعاً.

وبفضل شخصيتها تلك، غالباً ما كان قائد الحراس الملكيين يعاني الأمرين لملمة الفوضى من بعد تصرفاتها؛ وربما كانت هنا لمجرد إرضاء فضولها لا أكثر.

وحين همّ “ديزير” بالقيام من مقعده، بدأ سوار التواصل الخاص به بالطنين؛ كان الأستاذ “هيرسانت-بلانك” يتصل.

«سنلتقي مجدداً قريباً.»

تلقات “سوان” الكثير من النقد بسبب تصرفاتها الطائشة، لكنها كانت مذهلة بمعنى أنها قادرة على تغطية جميع عيوبها بفضل مستوى مهاراتها الفائق.

خفقة!

بل لأنه ميز الصوت؛ فقد سمعه حتماً وبكثرة في متاهة الظل، لكنه لم يستطع تحديده بدقة في البداية…

تراجعت “سوان” إلى الخلف مع ابتسامة، وسرعان ما تماهت مع ظلام الشارع الليلي.

لا تدعو الوايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم

كانت “رومانيكا” متكئة باسترخاء على الأريكة في مكتب الفرقة.

استغرق “ديزير” في أفكاره.

ولم يكن ذلك لمجرد الهروب من الحر الخانق، وإن كان ذلك سبباً وجيهاً.

(كيف لم ألاحظ وجوده قبل الآن؟)

فقد ضقيت “رومانيكا” ذرعاً بالكتاب الذي كانت تقرؤه منذ فترة، وأخذت تأرجحه بين أصابعها. ورغبة منها في التشتيت وتغيير الجو، أفضت بأفكارها مكسرة الصمت: «الطقس مجهد بما فيه الكفاية بالأساس، ولا يأتي الاختبار إلا ليزيد الطين بلة.»

تلقات “سوان” الكثير من النقد بسبب تصرفاتها الطائشة، لكنها كانت مذهلة بمعنى أنها قادرة على تغطية جميع عيوبها بفضل مستوى مهاراتها الفائق.

وإدراكاً منها أنها لن تنال الاستراحة التي تتوق إليها، عادت بصرها نحو دراستها وبدأت في إلقاء تعويذة. وفجأة، هبت نسائم هواء عذبة داخل المكتب.

إذا كان الإمبراطور يريد إعلان علاقتهما على الملأ، فلماذا يختار لقاءً خاصاً؟ وإذا كان هذا هو هدفه، فلماذا لا يستضيف حدثاً عاماً؟

حافظ تدفق الهواء على قوته دون أن يؤثر على الوثائق التي كان “ديزير” يدرسها، ولا على الكتاب الذي كانت تقرؤه “رومانيكا”.

خفقة!

لم يكن تحقيق مثل هذا المستوى المثير للإعجاب من التحكم مع الحفاظ على قوة التعويذة بالمهة اليسيرة، لكن “رومانيكا” تمكنت من إدارتها ببراعة أثناء استئناف قراءة كتابها.

انهار “ديزير” مباشرةً على الأريكة المقابلة لتلك التي تجلس عليها “رومانيكا”، ليستقبل وجهه نسيم عليل ولطيف.

أحضر هذا المشهد ابتسامة إلى شفتيه: (لقد تطورت حقاً).

فضلاً عن ذلك، كان هذا الشخص يفيض بهالة عارمة القوة. وقالت له غرائزه إن هذا الشخص قوي، بل أشد قوة حتى من “هيرسانت-بلانك”.

تثاءب “ديزير” وهو يجول بحديثه في أرجاء مكتب الفرقة؛ فلم يكن هناك سوى كلاهما في المكتب. كانت معركة الترقية بالأكاديمية قد أُجلت نتيجة للحرب، لكن والان بعد أن عادت الحياة إلى مجراها الطبيعي، كان الجميع في الخارج يتدربون استعداداً لها.

ورغم اقتصار عددهم على أربعة أعضاء فقط، إلا أنهم كانوا يُعتبرون القوة الأشد نخبوية في إمبراطورية “هيبريون” قاطبةً.

وبما أن الأكاديمية أُجبرت على الإغلاق سابقاً، فقد باتت معركة الترقية بمثابة اختبارهم النصفي والنهائي في الوقت نفسه.

[― ممتاز. لدي شيء عاجل لأخبرك به، لذا يرجى القدوم إلى مكتبي.]

لقد كان اختباراً حاسماً بالأساس، لكن الظروف جعلته يتسم بأهمية استثنائية للغاية.

رفعت “سوان” كتفيها بخفة: «سوء حظ؛ لقد جئتُ بالفعل طوال الطريق لمجرد رؤية وجهك.»

وانجرف عقل “ديزير” نحو بقية أعضاء فرقة “ستارلينغ”.

وقفة!

ورغم كل تلك الضغوط، تمكن أعضاء الفرقة من الحفاظ على ثقتهم…

خفقة!

ولم تكن ثقة زائدة عن الحد أيضاً؛ فقد شهد الجميع نمواً ملحوظاً بفضل نظام تدريب “ديزير”، وباتوا قادرين على الصمود بثبات أمام كل من فرقة “بلو مون” وفرقة “ريد دراغون”.

انحنى “ديزير” وقال: «سأستعد بأسرع ما يمكن.»

وبعد الصمود في تدريبات “ديزير” القاسية، لم يعد هناك شيء في العالم قادر على إخافتهم.

أحضر هذا المشهد ابتسامة إلى شفتيه: (لقد تطورت حقاً).

أطلقت “رومانيكا” تنهيدة مفاجئة.

في النهاية، لم تكن هناك طريقة لتجنب الرسوب سوى الدراسة بجد؛ دون استثناءات، حتى بالنسبة لأصحاب الرتب الأحادية.

«هاه، أتمنى لو أستطيع العودة إلى أيام سنتي الأولى.»

وحين همّ “ديزير” بالقيام من مقعده، بدأ سوار التواصل الخاص به بالطنين؛ كان الأستاذ “هيرسانت-بلانك” يتصل.

كان شكواها منطقياً؛ فخلافاً لطلاب السنة الأولى، لم يستبدل طلاب السنتين الثانية والثالثة كل اختباراتهم بمعركة الترقية، بل كان عليهم خوض عدة اختبارات كتابية في الوقت نفسه.

وقفة!

في النهاية، لم تكن هناك طريقة لتجنب الرسوب سوى الدراسة بجد؛ دون استثناءات، حتى بالنسبة لأصحاب الرتب الأحادية.

وبما أن الأكاديمية أُجبرت على الإغلاق سابقاً، فقد باتت معركة الترقية بمثابة اختبارهم النصفي والنهائي في الوقت نفسه.

ومع ذلك، فإن السبب في بقاء “رومانيكا” حابسة نفسها للدراسة في مكتب الفرقة كان أن الآخرين دأبوا على التدرب بجد طوال الوقت، وبالتالي لم يكونوا بحاجة إلى استذكار مكثف إضافي.

ومع ذلك، فقد أُخذ “ديزير” على حين غرة؛ فبطريقة أو بأخرى، كان هناك من يسير بجواره مباشرة دون أن يشعر به.

«إذاً، “فرام” يعيش عملياً في منطقة التدريب محاولاً الوصول إلى رتبة الفيل، و”أدجيست” تعمل على التحكم في قلب الجليد، أليس كذلك؟»

لم يكن الأمر كذباً على الأرجح؛ فقد كانت تملك شخصية اندفاعية للغاية.

وضع “ديزير” قلمه وتثاءب: «أظن أن هذا يكفي لعمل اليوم.»

فكر “ديزير” في الأمر وقبل عرضها: «بكل تأكيد، لمَ لا؟ لدي بعض المعدات التي كنت أنوي ابتياعها.»

انهار “ديزير” مباشرةً على الأريكة المقابلة لتلك التي تجلس عليها “رومانيكا”، ليستقبل وجهه نسيم عليل ولطيف.

«ستعرف قريباً بما فيه الكفاية.»

كسرت “رومانيكا” الصمت مع الحفاظ على تركيزها على الكتاب: «هل تود الذهاب للتسوق معاً إن كان لديك وقت؟»

لم يكن تحقيق مثل هذا المستوى المثير للإعجاب من التحكم مع الحفاظ على قوة التعويذة بالمهة اليسيرة، لكن “رومانيكا” تمكنت من إدارتها ببراعة أثناء استئناف قراءة كتابها.

فكر “ديزير” في الأمر وقبل عرضها: «بكل تأكيد، لمَ لا؟ لدي بعض المعدات التي كنت أنوي ابتياعها.»

وحين همّ “ديزير” بالقيام من مقعده، بدأ سوار التواصل الخاص به بالطنين؛ كان الأستاذ “هيرسانت-بلانك” يتصل.

لم يكن الملاحِق متلصصاً؛ فبالنسبة لمتلصص، كان هذا الشخص واثقاً أشد الثقة، بل وجريئاً بوقاحة؛ فقد أراد هذا الفرد بوضوح أن يُلاحظ وجوده.

[― ديزير، هل أنت مشغول الآن؟]

وبعد الصمود في تدريبات “ديزير” القاسية، لم يعد هناك شيء في العالم قادر على إخافتهم.

وعندما ألقى “ديزير” نظرة على “رومانيكا”، أطلقت تنهيدة خيبة أمل ورفعت كتفيها: «لا، لقد حصلتُ للتو على بعض الوقت الحر.»

فقد ضقيت “رومانيكا” ذرعاً بالكتاب الذي كانت تقرؤه منذ فترة، وأخذت تأرجحه بين أصابعها. ورغبة منها في التشتيت وتغيير الجو، أفضت بأفكارها مكسرة الصمت: «الطقس مجهد بما فيه الكفاية بالأساس، ولا يأتي الاختبار إلا ليزيد الطين بلة.»

[― ممتاز. لدي شيء عاجل لأخبرك به، لذا يرجى القدوم إلى مكتبي.]

بييب

وإذا حدث ذلك، سيفقد “ديزير” كل تأثيره على أي نبلاء يضمرون الازدراء للإمبراطور. لكن ذلك كان تضحية أبدى “ديزير” استعداده الكامل لتقديمها؛ فأغلب أؤلئك النبلاء كانوا هم أنفسهم من يزدرون العامة، وكان الكثير منهم يعتبرون “ديزير” تهديداً. وبما أن تغيير آرائهم قضية خاسرة، لم يكن لدى “ديزير” أي سبب لرفض عرض الإمبراطور.

انتهت المكالمة.

[― ممتاز. لدي شيء عاجل لأخبرك به، لذا يرجى القدوم إلى مكتبي.]

«عذراً، لنذهب للتسوق في وقت لاحق.»

وإذا حدث ذلك، سيفقد “ديزير” كل تأثيره على أي نبلاء يضمرون الازدراء للإمبراطور. لكن ذلك كان تضحية أبدى “ديزير” استعداده الكامل لتقديمها؛ فأغلب أؤلئك النبلاء كانوا هم أنفسهم من يزدرون العامة، وكان الكثير منهم يعتبرون “ديزير” تهديداً. وبما أن تغيير آرائهم قضية خاسرة، لم يكن لدى “ديزير” أي سبب لرفض عرض الإمبراطور.

رفعت “رومانيكا” كتفيها: «لا بأس، لا حيلة في ذلك.»

(وهي إحدى الحراس الملكيين).

تصرفت وكأنها بخير، لكن خيبة أملها كانت جلية: «سنذهب حتماً في المرة القادمة.»

كسرت “رومانيكا” الصمت مع الحفاظ على تركيزها على الكتاب: «هل تود الذهاب للتسوق معاً إن كان لديك وقت؟»

«متى؟ بعد عام من الآن؟»

وكان الشخص السائر خلف “ديزير” أصغر بنيةً منه، وتذرع بغطاء رأسه ليحجب وجهه عن الأنظار.

ابتسم “ديزير” لمداعبة “رومانيكا”: «هذا الأسبوع.»

«إذاً، “فرام” يعيش عملياً في منطقة التدريب محاولاً الوصول إلى رتبة الفيل، و”أدجيست” تعمل على التحكم في قلب الجليد، أليس كذلك؟»

«هذا وعد، أليس كذلك؟»

وإذا حدث ذلك، سيفقد “ديزير” كل تأثيره على أي نبلاء يضمرون الازدراء للإمبراطور. لكن ذلك كان تضحية أبدى “ديزير” استعداده الكامل لتقديمها؛ فأغلب أؤلئك النبلاء كانوا هم أنفسهم من يزدرون العامة، وكان الكثير منهم يعتبرون “ديزير” تهديداً. وبما أن تغيير آرائهم قضية خاسرة، لم يكن لدى “ديزير” أي سبب لرفض عرض الإمبراطور.

مخلفاً “رومانيكا” المسرورة وراءه، اتجه “ديزير” إلى مكتب الأستاذ “هيرسانت-بلانك”.

إذا كان الإمبراطور يريد إعلان علاقتهما على الملأ، فلماذا يختار لقاءً خاصاً؟ وإذا كان هذا هو هدفه، فلماذا لا يستضيف حدثاً عاماً؟

«ستلتقي بالإمبراطور.»

فقد ضقيت “رومانيكا” ذرعاً بالكتاب الذي كانت تقرؤه منذ فترة، وأخذت تأرجحه بين أصابعها. ورغبة منها في التشتيت وتغيير الجو، أفضت بأفكارها مكسرة الصمت: «الطقس مجهد بما فيه الكفاية بالأساس، ولا يأتي الاختبار إلا ليزيد الطين بلة.»

كانت هذه عبارة موجزة وقاطعة من “هيرسانت-بلانك”، فور أن خطا “ديزير” داخل الغرفة.

لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون 

كان “هيرسانت-بلانك” مستشاراً مقرباً للإمبراطور، رغم أن أحداً قد لا يتوقع ذلك؛ وقد حافظا على هذه العلاقة بكتُمان في العلن.

وكأنها تستطيع قراءة أفكار “ديزير”، جاءت الإجابة سريعاً.

ومنذ أن بدأ “ديزير” العمل لصالح الإمبراطور، تولى دور صلة الوصل بين الاثنين…

(كيف لم ألاحظ وجوده قبل الآن؟)

«على عكس اللقاء الخاص في المرة السابقة خلال الحفل التنكري، فإن الاستدعاء هذه المرة رسمي.»

رفعت “سوان” كتفيها بخفة: «سوء حظ؛ لقد جئتُ بالفعل طوال الطريق لمجرد رؤية وجهك.»

وحتى الآن، كانت المحادثات بين الإمبراطور و”ديزير” سراً من أسرار الدولة؛ وكان من الحيوي بالنسبة للإمبراطور إبقاء علاقتهما طي الكتمان عن النبلاء الذين لا يزالون يضغطون لترسيخ الفجوة بين العاماء والنبلاء.

تثاءب “ديزير” وهو يجول بحديثه في أرجاء مكتب الفرقة؛ فلم يكن هناك سوى كلاهما في المكتب. كانت معركة الترقية بالأكاديمية قد أُجلت نتيجة للحرب، لكن والان بعد أن عادت الحياة إلى مجراها الطبيعي، كان الجميع في الخارج يتدربون استعداداً لها.

لكن الظروف تغيرت.

«……»

صحيحٌ أنه كان من الأفضل إبقاء “ديزير” متوارياً حتى الآن، لكن بفضل اكتساب “ديزير” شهرة دولية، قرر الإمبراطور أنه سيكون من الأفضل الإعلان عن أن الإمبراطورية تعمل جنباً إلى جنب مع “ديزير”.

وحين همّ “ديزير” بالقيام من مقعده، بدأ سوار التواصل الخاص به بالطنين؛ كان الأستاذ “هيرسانت-بلانك” يتصل.

وفور سماعه ذلك، وصل “ديزير” إلى هذا الاستنتاج سريعاً: «إذاً فهو يريد الاستفادة من سمعتي.»

وكأنها تؤدي رقصة، دارت دورة كاملة وسدت الطريق أمام “ديزير”.

بالنسبة لأي شخص آخر، كان يمكن اعتبار ذلك إهانة، لكن “هيرسانت-بلانك” كان قد تعلم منذ زمن تقبل الأمر ببساطة.

وعندما ألقى “ديزير” نظرة على “رومانيكا”، أطلقت تنهيدة خيبة أمل ورفعت كتفيها: «لا، لقد حصلتُ للتو على بعض الوقت الحر.»

«على الأرجح نعم، بما أنك أصبحت شخصية بارزة في البلاد الآن.»

وكان “ديزير” هو الآخر يعجل خطاه عائداً إلى السكن الطلابي للأكاديمية. ومع ذلك، لم يكن بمفرده؛ فقد كان هناك من يتبعه بلا تكلف.

استغرق “ديزير” في أفكاره.

فقد ضقيت “رومانيكا” ذرعاً بالكتاب الذي كانت تقرؤه منذ فترة، وأخذت تأرجحه بين أصابعها. ورغبة منها في التشتيت وتغيير الجو، أفضت بأفكارها مكسرة الصمت: «الطقس مجهد بما فيه الكفاية بالأساس، ولا يأتي الاختبار إلا ليزيد الطين بلة.»

(بهذا المعدل، سيؤمن العامة بأنني في صف الإمبراطور).

«ستعرف قريباً بما فيه الكفاية.»

وإذا حدث ذلك، سيفقد “ديزير” كل تأثيره على أي نبلاء يضمرون الازدراء للإمبراطور. لكن ذلك كان تضحية أبدى “ديزير” استعداده الكامل لتقديمها؛ فأغلب أؤلئك النبلاء كانوا هم أنفسهم من يزدرون العامة، وكان الكثير منهم يعتبرون “ديزير” تهديداً. وبما أن تغيير آرائهم قضية خاسرة، لم يكن لدى “ديزير” أي سبب لرفض عرض الإمبراطور.

وكأنها تؤدي رقصة، دارت دورة كاملة وسدت الطريق أمام “ديزير”.

انحنى “ديزير” وقال: «سأستعد بأسرع ما يمكن.»

ورغم كل تلك الضغوط، تمكن أعضاء الفرقة من الحفاظ على ثقتهم…

لكن سؤالاً طرأ على ذهنه…

«عذراً، لنذهب للتسوق في وقت لاحق.»

إذا كان الإمبراطور يريد إعلان علاقتهما على الملأ، فلماذا يختار لقاءً خاصاً؟ وإذا كان هذا هو هدفه، فلماذا لا يستضيف حدثاً عاماً؟

تثاءب “ديزير” وهو يجول بحديثه في أرجاء مكتب الفرقة؛ فلم يكن هناك سوى كلاهما في المكتب. كانت معركة الترقية بالأكاديمية قد أُجلت نتيجة للحرب، لكن والان بعد أن عادت الحياة إلى مجراها الطبيعي، كان الجميع في الخارج يتدربون استعداداً لها.

وفجأة، خَطَرَ ببال “ديزير” حدث الأمس… (سوان كاترينا……)

كان “هيرسانت-بلانك” مستشاراً مقرباً للإمبراطور، رغم أن أحداً قد لا يتوقع ذلك؛ وقد حافظا على هذه العلاقة بكتُمان في العلن.

كان الحرس الملكي منظمة تابعة للعائلة المالكة، وليس للإمبراطورية ككل؛ كانوا سيف الإمبراطور الذي يلوح به لحسابه الخاص فقط.

(سوان كاترينا، ساحرة/قناصة من رتبة الملكة).

وساورت “ديزير” شكوك في أن مواجهته مع “سوان” قد تكون مرتبطة بهذا اللقاء الخاص مع الإمبراطور.

ونال “ديزير” تأكيداً لا يدع مجالاً للشك في صحة حدسه، لكنه لم يكن يستطيع إظهار ذلك، ليس أمامه بالذات.

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير

كان “هيرسانت-بلانك” مستشاراً مقرباً للإمبراطور، رغم أن أحداً قد لا يتوقع ذلك؛ وقد حافظا على هذه العلاقة بكتُمان في العلن.

لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون 

لم يكن تحقيق مثل هذا المستوى المثير للإعجاب من التحكم مع الحفاظ على قوة التعويذة بالمهة اليسيرة، لكن “رومانيكا” تمكنت من إدارتها ببراعة أثناء استئناف قراءة كتابها.

لا تدعو الوايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم

«هاه، أتمنى لو أستطيع العودة إلى أيام سنتي الأولى.»

لم يكن الملاحِق متلصصاً؛ فبالنسبة لمتلصص، كان هذا الشخص واثقاً أشد الثقة، بل وجريئاً بوقاحة؛ فقد أراد هذا الفرد بوضوح أن يُلاحظ وجوده.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط