Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

على سحر العائد أن يكون مميزًا 194

بداية الخطة (3)

بداية الخطة (3)

حلّ المساء؛ فأُضيئت مصابيح الشوارع، وأخذ الدخان يتصاعد من المداخن. كان الغسق يرخي سدوله، وكان ذلك الوقت الذي يعود فيه الناس تدريجياً إلى ديارهم.

(بنية أنثى صغيرة، وهجة جنوبية، وشخص من الإمبراطورية، وهذه الهالة المكثفة……)

وكان “ديزير” هو الآخر يعجل خطاه عائداً إلى السكن الطلابي للأكاديمية. ومع ذلك، لم يكن بمفرده؛ فقد كان هناك من يتبعه بلا تكلف.

كان الحرس الملكي منظمة تابعة للعائلة المالكة، وليس للإمبراطورية ككل؛ كانوا سيف الإمبراطور الذي يلوح به لحسابه الخاص فقط.

«……»

ابتسم “ديزير” لمداعبة “رومانيكا”: «هذا الأسبوع.»

لم يكن الملاحِق متلصصاً؛ فبالنسبة لمتلصص، كان هذا الشخص واثقاً أشد الثقة، بل وجريئاً بوقاحة؛ فقد أراد هذا الفرد بوضوح أن يُلاحظ وجوده.

«هممم…… ظننتك ستكون شخصاً نكرة بما أنك تحجب وجهك وكل شيء. أظن أنني كنت مخطئة؟»

وكان الشخص السائر خلف “ديزير” أصغر بنيةً منه، وتذرع بغطاء رأسه ليحجب وجهه عن الأنظار.

«على عكس اللقاء الخاص في المرة السابقة خلال الحفل التنكري، فإن الاستدعاء هذه المرة رسمي.»

(كيف لم ألاحظ وجوده قبل الآن؟)

«سنلتقي مجدداً قريباً.»

كان “ديزير” دائماً على أهبة الاستعداد، يراقب محيطه تحسباً لأي شيء مريب. ورغم أن مثل هذه العادة قد تجعل أي شخص آخر يبدو مصاباً بالارتياب المرضي، إلا أن يقظة “ديزير” كانت وليدة الضرورة؛ فأي شخص يُجبر على العيش في متاهة الظل لعشر سنوات سيكون بالحال نفسها.

«سنلتقي مجدداً قريباً.»

ومع ذلك، فقد أُخذ “ديزير” على حين غرة؛ فبطريقة أو بأخرى، كان هناك من يسير بجواره مباشرة دون أن يشعر به.

وكأنها تستطيع قراءة أفكار “ديزير”، جاءت الإجابة سريعاً.

فضلاً عن ذلك، كان هذا الشخص يفيض بهالة عارمة القوة. وقالت له غرائزه إن هذا الشخص قوي، بل أشد قوة حتى من “هيرسانت-بلانك”.

استغرق “ديزير” في أفكاره.

ورغم اضطرابه في الأعماق، حافظ “ديزير” على رباطة جأشه ولزم إيقاع خطواته.

بل لأنه ميز الصوت؛ فقد سمعه حتماً وبكثرة في متاهة الظل، لكنه لم يستطع تحديده بدقة في البداية…

«الالتقاء بصحفي سراً في منطقة نائية كهذه… ألا تتصرف بريبة زائدة عن الحد بالنسبة لشخص يُشاد به كبطل؟»

كانت هذه عبارة موجزة وقاطعة من “هيرسانت-بلانك”، فور أن خطا “ديزير” داخل الغرفة.

وقفة!

بل لأنه ميز الصوت؛ فقد سمعه حتماً وبكثرة في متاهة الظل، لكنه لم يستطع تحديده بدقة في البداية…

توقف “ديزير” عن السير، ليس لأن الصوت كان لأنثى، ولا لأن لقاءه بصحيفة “أيلوس” قد كُشف.

(كيف لم ألاحظ وجوده قبل الآن؟)

بل لأنه ميز الصوت؛ فقد سمعه حتماً وبكثرة في متاهة الظل، لكنه لم يستطع تحديده بدقة في البداية…

لم يكن الأمر كذباً على الأرجح؛ فقد كانت تملك شخصية اندفاعية للغاية.

(بنية أنثى صغيرة، وهجة جنوبية، وشخص من الإمبراطورية، وهذه الهالة المكثفة……)

وبعد الصمود في تدريبات “ديزير” القاسية، لم يعد هناك شيء في العالم قادر على إخافتهم.

«لا داعي للقلق؛ فلستُ مهتمة بالحياة الخاصة للآخرين.»

كان “ديزير” دائماً على أهبة الاستعداد، يراقب محيطه تحسباً لأي شيء مريب. ورغم أن مثل هذه العادة قد تجعل أي شخص آخر يبدو مصاباً بالارتياب المرضي، إلا أن يقظة “ديزير” كانت وليدة الضرورة؛ فأي شخص يُجبر على العيش في متاهة الظل لعشر سنوات سيكون بالحال نفسها.

وكأنها تؤدي رقصة، دارت دورة كاملة وسدت الطريق أمام “ديزير”.

وساورت “ديزير” شكوك في أن مواجهته مع “سوان” قد تكون مرتبطة بهذا اللقاء الخاص مع الإمبراطور.

انزاح غطاء الرأس وانكشف وجهها؛ كانت حسناء ذات ملامح بارزة ودقيقة.

لقد كان اختباراً حاسماً بالأساس، لكن الظروف جعلته يتسم بأهمية استثنائية للغاية.

ونال “ديزير” تأكيداً لا يدع مجالاً للشك في صحة حدسه، لكنه لم يكن يستطيع إظهار ذلك، ليس أمامه بالذات.

«سنلتقي مجدداً قريباً.»

«هل هناك ما يمكنني مساعدتك به؟ يبدو أنك تعرفين الكثير عني، لكنني لا أستطيع قول الشيء نفسه عنكِ.»

ونال “ديزير” تأكيداً لا يدع مجالاً للشك في صحة حدسه، لكنه لم يكن يستطيع إظهار ذلك، ليس أمامه بالذات.

«ستعرف قريباً بما فيه الكفاية.»

مخلفاً “رومانيكا” المسرورة وراءه، اتجه “ديزير” إلى مكتب الأستاذ “هيرسانت-بلانك”.

لم تفصح عن هويتها، لكن “ديزير” كان يعلم عنها بالتفصيل بالفعل؛ ليتذكر هويتها وهو يكتم ابتسامته الساخرة بداخل.

وساورت “ديزير” شكوك في أن مواجهته مع “سوان” قد تكون مرتبطة بهذا اللقاء الخاص مع الإمبراطور.

(سوان كاترينا، ساحرة/قناصة من رتبة الملكة).

وعندما ألقى “ديزير” نظرة على “رومانيكا”، أطلقت تنهيدة خيبة أمل ورفعت كتفيها: «لا، لقد حصلتُ للتو على بعض الوقت الحر.»

تلقات “سوان” الكثير من النقد بسبب تصرفاتها الطائشة، لكنها كانت مذهلة بمعنى أنها قادرة على تغطية جميع عيوبها بفضل مستوى مهاراتها الفائق.

وانجرف عقل “ديزير” نحو بقية أعضاء فرقة “ستارلينغ”.

(وهي إحدى الحراس الملكيين).

أحضر هذا المشهد ابتسامة إلى شفتيه: (لقد تطورت حقاً).

الحراس الشخصيون المباشرون لإمبراطور “هيبريون”—الحراس الملكيون.

ومنذ أن بدأ “ديزير” العمل لصالح الإمبراطور، تولى دور صلة الوصل بين الاثنين…

ورغم اقتصار عددهم على أربعة أعضاء فقط، إلا أنهم كانوا يُعتبرون القوة الأشد نخبوية في إمبراطورية “هيبريون” قاطبةً.

بييب

(لماذا قد يبحث عني أحد الحراس الملكيين؟)

كسرت “رومانيكا” الصمت مع الحفاظ على تركيزها على الكتاب: «هل تود الذهاب للتسوق معاً إن كان لديك وقت؟»

وكأنها تستطيع قراءة أفكار “ديزير”، جاءت الإجابة سريعاً.

كان “ديزير” دائماً على أهبة الاستعداد، يراقب محيطه تحسباً لأي شيء مريب. ورغم أن مثل هذه العادة قد تجعل أي شخص آخر يبدو مصاباً بالارتياب المرضي، إلا أن يقظة “ديزير” كانت وليدة الضرورة؛ فأي شخص يُجبر على العيش في متاهة الظل لعشر سنوات سيكون بالحال نفسها.

«هممم…… ظننتك ستكون شخصاً نكرة بما أنك تحجب وجهك وكل شيء. أظن أنني كنت مخطئة؟»

وحين همّ “ديزير” بالقيام من مقعده، بدأ سوار التواصل الخاص به بالطنين؛ كان الأستاذ “هيرسانت-بلانك” يتصل.

«أشك في أنكِ جئتِ لمجرد رؤية وجهي، فما هو الهدف إذاً؟»

ورغم اقتصار عددهم على أربعة أعضاء فقط، إلا أنهم كانوا يُعتبرون القوة الأشد نخبوية في إمبراطورية “هيبريون” قاطبةً.

رفعت “سوان” كتفيها بخفة: «سوء حظ؛ لقد جئتُ بالفعل طوال الطريق لمجرد رؤية وجهك.»

(بهذا المعدل، سيؤمن العامة بأنني في صف الإمبراطور).

عجز “ديزير” عن التعبير.

ولم يكن ذلك لمجرد الهروب من الحر الخانق، وإن كان ذلك سبباً وجيهاً.

لم يكن الأمر كذباً على الأرجح؛ فقد كانت تملك شخصية اندفاعية للغاية.

وبما أن الأكاديمية أُجبرت على الإغلاق سابقاً، فقد باتت معركة الترقية بمثابة اختبارهم النصفي والنهائي في الوقت نفسه.

وبفضل شخصيتها تلك، غالباً ما كان قائد الحراس الملكيين يعاني الأمرين لملمة الفوضى من بعد تصرفاتها؛ وربما كانت هنا لمجرد إرضاء فضولها لا أكثر.

بل لأنه ميز الصوت؛ فقد سمعه حتماً وبكثرة في متاهة الظل، لكنه لم يستطع تحديده بدقة في البداية…

«سنلتقي مجدداً قريباً.»

[― ديزير، هل أنت مشغول الآن؟]

خفقة!

كان شكواها منطقياً؛ فخلافاً لطلاب السنة الأولى، لم يستبدل طلاب السنتين الثانية والثالثة كل اختباراتهم بمعركة الترقية، بل كان عليهم خوض عدة اختبارات كتابية في الوقت نفسه.

تراجعت “سوان” إلى الخلف مع ابتسامة، وسرعان ما تماهت مع ظلام الشارع الليلي.

ورغم اضطرابه في الأعماق، حافظ “ديزير” على رباطة جأشه ولزم إيقاع خطواته.

كانت “رومانيكا” متكئة باسترخاء على الأريكة في مكتب الفرقة.

تراجعت “سوان” إلى الخلف مع ابتسامة، وسرعان ما تماهت مع ظلام الشارع الليلي.

ولم يكن ذلك لمجرد الهروب من الحر الخانق، وإن كان ذلك سبباً وجيهاً.

وبما أن الأكاديمية أُجبرت على الإغلاق سابقاً، فقد باتت معركة الترقية بمثابة اختبارهم النصفي والنهائي في الوقت نفسه.

فقد ضقيت “رومانيكا” ذرعاً بالكتاب الذي كانت تقرؤه منذ فترة، وأخذت تأرجحه بين أصابعها. ورغبة منها في التشتيت وتغيير الجو، أفضت بأفكارها مكسرة الصمت: «الطقس مجهد بما فيه الكفاية بالأساس، ولا يأتي الاختبار إلا ليزيد الطين بلة.»

كان الحرس الملكي منظمة تابعة للعائلة المالكة، وليس للإمبراطورية ككل؛ كانوا سيف الإمبراطور الذي يلوح به لحسابه الخاص فقط.

وإدراكاً منها أنها لن تنال الاستراحة التي تتوق إليها، عادت بصرها نحو دراستها وبدأت في إلقاء تعويذة. وفجأة، هبت نسائم هواء عذبة داخل المكتب.

وقفة!

حافظ تدفق الهواء على قوته دون أن يؤثر على الوثائق التي كان “ديزير” يدرسها، ولا على الكتاب الذي كانت تقرؤه “رومانيكا”.

«هممم…… ظننتك ستكون شخصاً نكرة بما أنك تحجب وجهك وكل شيء. أظن أنني كنت مخطئة؟»

لم يكن تحقيق مثل هذا المستوى المثير للإعجاب من التحكم مع الحفاظ على قوة التعويذة بالمهة اليسيرة، لكن “رومانيكا” تمكنت من إدارتها ببراعة أثناء استئناف قراءة كتابها.

مخلفاً “رومانيكا” المسرورة وراءه، اتجه “ديزير” إلى مكتب الأستاذ “هيرسانت-بلانك”.

أحضر هذا المشهد ابتسامة إلى شفتيه: (لقد تطورت حقاً).

بييب

تثاءب “ديزير” وهو يجول بحديثه في أرجاء مكتب الفرقة؛ فلم يكن هناك سوى كلاهما في المكتب. كانت معركة الترقية بالأكاديمية قد أُجلت نتيجة للحرب، لكن والان بعد أن عادت الحياة إلى مجراها الطبيعي، كان الجميع في الخارج يتدربون استعداداً لها.

تراجعت “سوان” إلى الخلف مع ابتسامة، وسرعان ما تماهت مع ظلام الشارع الليلي.

وبما أن الأكاديمية أُجبرت على الإغلاق سابقاً، فقد باتت معركة الترقية بمثابة اختبارهم النصفي والنهائي في الوقت نفسه.

تصرفت وكأنها بخير، لكن خيبة أملها كانت جلية: «سنذهب حتماً في المرة القادمة.»

لقد كان اختباراً حاسماً بالأساس، لكن الظروف جعلته يتسم بأهمية استثنائية للغاية.

«هممم…… ظننتك ستكون شخصاً نكرة بما أنك تحجب وجهك وكل شيء. أظن أنني كنت مخطئة؟»

وانجرف عقل “ديزير” نحو بقية أعضاء فرقة “ستارلينغ”.

«ستلتقي بالإمبراطور.»

ورغم كل تلك الضغوط، تمكن أعضاء الفرقة من الحفاظ على ثقتهم…

لكن الظروف تغيرت.

ولم تكن ثقة زائدة عن الحد أيضاً؛ فقد شهد الجميع نمواً ملحوظاً بفضل نظام تدريب “ديزير”، وباتوا قادرين على الصمود بثبات أمام كل من فرقة “بلو مون” وفرقة “ريد دراغون”.

لا تدعو الوايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم

وبعد الصمود في تدريبات “ديزير” القاسية، لم يعد هناك شيء في العالم قادر على إخافتهم.

وكأنها تؤدي رقصة، دارت دورة كاملة وسدت الطريق أمام “ديزير”.

أطلقت “رومانيكا” تنهيدة مفاجئة.

أحضر هذا المشهد ابتسامة إلى شفتيه: (لقد تطورت حقاً).

«هاه، أتمنى لو أستطيع العودة إلى أيام سنتي الأولى.»

«هممم…… ظننتك ستكون شخصاً نكرة بما أنك تحجب وجهك وكل شيء. أظن أنني كنت مخطئة؟»

كان شكواها منطقياً؛ فخلافاً لطلاب السنة الأولى، لم يستبدل طلاب السنتين الثانية والثالثة كل اختباراتهم بمعركة الترقية، بل كان عليهم خوض عدة اختبارات كتابية في الوقت نفسه.

تثاءب “ديزير” وهو يجول بحديثه في أرجاء مكتب الفرقة؛ فلم يكن هناك سوى كلاهما في المكتب. كانت معركة الترقية بالأكاديمية قد أُجلت نتيجة للحرب، لكن والان بعد أن عادت الحياة إلى مجراها الطبيعي، كان الجميع في الخارج يتدربون استعداداً لها.

في النهاية، لم تكن هناك طريقة لتجنب الرسوب سوى الدراسة بجد؛ دون استثناءات، حتى بالنسبة لأصحاب الرتب الأحادية.

وانجرف عقل “ديزير” نحو بقية أعضاء فرقة “ستارلينغ”.

ومع ذلك، فإن السبب في بقاء “رومانيكا” حابسة نفسها للدراسة في مكتب الفرقة كان أن الآخرين دأبوا على التدرب بجد طوال الوقت، وبالتالي لم يكونوا بحاجة إلى استذكار مكثف إضافي.

لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون 

«إذاً، “فرام” يعيش عملياً في منطقة التدريب محاولاً الوصول إلى رتبة الفيل، و”أدجيست” تعمل على التحكم في قلب الجليد، أليس كذلك؟»

كان الحرس الملكي منظمة تابعة للعائلة المالكة، وليس للإمبراطورية ككل؛ كانوا سيف الإمبراطور الذي يلوح به لحسابه الخاص فقط.

وضع “ديزير” قلمه وتثاءب: «أظن أن هذا يكفي لعمل اليوم.»

لم يكن الملاحِق متلصصاً؛ فبالنسبة لمتلصص، كان هذا الشخص واثقاً أشد الثقة، بل وجريئاً بوقاحة؛ فقد أراد هذا الفرد بوضوح أن يُلاحظ وجوده.

انهار “ديزير” مباشرةً على الأريكة المقابلة لتلك التي تجلس عليها “رومانيكا”، ليستقبل وجهه نسيم عليل ولطيف.

وفور سماعه ذلك، وصل “ديزير” إلى هذا الاستنتاج سريعاً: «إذاً فهو يريد الاستفادة من سمعتي.»

كسرت “رومانيكا” الصمت مع الحفاظ على تركيزها على الكتاب: «هل تود الذهاب للتسوق معاً إن كان لديك وقت؟»

«الالتقاء بصحفي سراً في منطقة نائية كهذه… ألا تتصرف بريبة زائدة عن الحد بالنسبة لشخص يُشاد به كبطل؟»

فكر “ديزير” في الأمر وقبل عرضها: «بكل تأكيد، لمَ لا؟ لدي بعض المعدات التي كنت أنوي ابتياعها.»

فكر “ديزير” في الأمر وقبل عرضها: «بكل تأكيد، لمَ لا؟ لدي بعض المعدات التي كنت أنوي ابتياعها.»

وحين همّ “ديزير” بالقيام من مقعده، بدأ سوار التواصل الخاص به بالطنين؛ كان الأستاذ “هيرسانت-بلانك” يتصل.

وكأنها تستطيع قراءة أفكار “ديزير”، جاءت الإجابة سريعاً.

[― ديزير، هل أنت مشغول الآن؟]

وحين همّ “ديزير” بالقيام من مقعده، بدأ سوار التواصل الخاص به بالطنين؛ كان الأستاذ “هيرسانت-بلانك” يتصل.

وعندما ألقى “ديزير” نظرة على “رومانيكا”، أطلقت تنهيدة خيبة أمل ورفعت كتفيها: «لا، لقد حصلتُ للتو على بعض الوقت الحر.»

«هذا وعد، أليس كذلك؟»

[― ممتاز. لدي شيء عاجل لأخبرك به، لذا يرجى القدوم إلى مكتبي.]

استغرق “ديزير” في أفكاره.

بييب

وحين همّ “ديزير” بالقيام من مقعده، بدأ سوار التواصل الخاص به بالطنين؛ كان الأستاذ “هيرسانت-بلانك” يتصل.

انتهت المكالمة.

مخلفاً “رومانيكا” المسرورة وراءه، اتجه “ديزير” إلى مكتب الأستاذ “هيرسانت-بلانك”.

«عذراً، لنذهب للتسوق في وقت لاحق.»

توقف “ديزير” عن السير، ليس لأن الصوت كان لأنثى، ولا لأن لقاءه بصحيفة “أيلوس” قد كُشف.

رفعت “رومانيكا” كتفيها: «لا بأس، لا حيلة في ذلك.»

«هاه، أتمنى لو أستطيع العودة إلى أيام سنتي الأولى.»

تصرفت وكأنها بخير، لكن خيبة أملها كانت جلية: «سنذهب حتماً في المرة القادمة.»

كان شكواها منطقياً؛ فخلافاً لطلاب السنة الأولى، لم يستبدل طلاب السنتين الثانية والثالثة كل اختباراتهم بمعركة الترقية، بل كان عليهم خوض عدة اختبارات كتابية في الوقت نفسه.

«متى؟ بعد عام من الآن؟»

انهار “ديزير” مباشرةً على الأريكة المقابلة لتلك التي تجلس عليها “رومانيكا”، ليستقبل وجهه نسيم عليل ولطيف.

ابتسم “ديزير” لمداعبة “رومانيكا”: «هذا الأسبوع.»

وإذا حدث ذلك، سيفقد “ديزير” كل تأثيره على أي نبلاء يضمرون الازدراء للإمبراطور. لكن ذلك كان تضحية أبدى “ديزير” استعداده الكامل لتقديمها؛ فأغلب أؤلئك النبلاء كانوا هم أنفسهم من يزدرون العامة، وكان الكثير منهم يعتبرون “ديزير” تهديداً. وبما أن تغيير آرائهم قضية خاسرة، لم يكن لدى “ديزير” أي سبب لرفض عرض الإمبراطور.

«هذا وعد، أليس كذلك؟»

ورغم كل تلك الضغوط، تمكن أعضاء الفرقة من الحفاظ على ثقتهم…

مخلفاً “رومانيكا” المسرورة وراءه، اتجه “ديزير” إلى مكتب الأستاذ “هيرسانت-بلانك”.

انتهت المكالمة.

«ستلتقي بالإمبراطور.»

وساورت “ديزير” شكوك في أن مواجهته مع “سوان” قد تكون مرتبطة بهذا اللقاء الخاص مع الإمبراطور.

كانت هذه عبارة موجزة وقاطعة من “هيرسانت-بلانك”، فور أن خطا “ديزير” داخل الغرفة.

«إذاً، “فرام” يعيش عملياً في منطقة التدريب محاولاً الوصول إلى رتبة الفيل، و”أدجيست” تعمل على التحكم في قلب الجليد، أليس كذلك؟»

كان “هيرسانت-بلانك” مستشاراً مقرباً للإمبراطور، رغم أن أحداً قد لا يتوقع ذلك؛ وقد حافظا على هذه العلاقة بكتُمان في العلن.

وإذا حدث ذلك، سيفقد “ديزير” كل تأثيره على أي نبلاء يضمرون الازدراء للإمبراطور. لكن ذلك كان تضحية أبدى “ديزير” استعداده الكامل لتقديمها؛ فأغلب أؤلئك النبلاء كانوا هم أنفسهم من يزدرون العامة، وكان الكثير منهم يعتبرون “ديزير” تهديداً. وبما أن تغيير آرائهم قضية خاسرة، لم يكن لدى “ديزير” أي سبب لرفض عرض الإمبراطور.

ومنذ أن بدأ “ديزير” العمل لصالح الإمبراطور، تولى دور صلة الوصل بين الاثنين…

ورغم كل تلك الضغوط، تمكن أعضاء الفرقة من الحفاظ على ثقتهم…

«على عكس اللقاء الخاص في المرة السابقة خلال الحفل التنكري، فإن الاستدعاء هذه المرة رسمي.»

«هذا وعد، أليس كذلك؟»

وحتى الآن، كانت المحادثات بين الإمبراطور و”ديزير” سراً من أسرار الدولة؛ وكان من الحيوي بالنسبة للإمبراطور إبقاء علاقتهما طي الكتمان عن النبلاء الذين لا يزالون يضغطون لترسيخ الفجوة بين العاماء والنبلاء.

لم تفصح عن هويتها، لكن “ديزير” كان يعلم عنها بالتفصيل بالفعل؛ ليتذكر هويتها وهو يكتم ابتسامته الساخرة بداخل.

لكن الظروف تغيرت.

وحتى الآن، كانت المحادثات بين الإمبراطور و”ديزير” سراً من أسرار الدولة؛ وكان من الحيوي بالنسبة للإمبراطور إبقاء علاقتهما طي الكتمان عن النبلاء الذين لا يزالون يضغطون لترسيخ الفجوة بين العاماء والنبلاء.

صحيحٌ أنه كان من الأفضل إبقاء “ديزير” متوارياً حتى الآن، لكن بفضل اكتساب “ديزير” شهرة دولية، قرر الإمبراطور أنه سيكون من الأفضل الإعلان عن أن الإمبراطورية تعمل جنباً إلى جنب مع “ديزير”.

عجز “ديزير” عن التعبير.

وفور سماعه ذلك، وصل “ديزير” إلى هذا الاستنتاج سريعاً: «إذاً فهو يريد الاستفادة من سمعتي.»

(وهي إحدى الحراس الملكيين).

بالنسبة لأي شخص آخر، كان يمكن اعتبار ذلك إهانة، لكن “هيرسانت-بلانك” كان قد تعلم منذ زمن تقبل الأمر ببساطة.

«الالتقاء بصحفي سراً في منطقة نائية كهذه… ألا تتصرف بريبة زائدة عن الحد بالنسبة لشخص يُشاد به كبطل؟»

«على الأرجح نعم، بما أنك أصبحت شخصية بارزة في البلاد الآن.»

لكن سؤالاً طرأ على ذهنه…

استغرق “ديزير” في أفكاره.

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير

(بهذا المعدل، سيؤمن العامة بأنني في صف الإمبراطور).

فضلاً عن ذلك، كان هذا الشخص يفيض بهالة عارمة القوة. وقالت له غرائزه إن هذا الشخص قوي، بل أشد قوة حتى من “هيرسانت-بلانك”.

وإذا حدث ذلك، سيفقد “ديزير” كل تأثيره على أي نبلاء يضمرون الازدراء للإمبراطور. لكن ذلك كان تضحية أبدى “ديزير” استعداده الكامل لتقديمها؛ فأغلب أؤلئك النبلاء كانوا هم أنفسهم من يزدرون العامة، وكان الكثير منهم يعتبرون “ديزير” تهديداً. وبما أن تغيير آرائهم قضية خاسرة، لم يكن لدى “ديزير” أي سبب لرفض عرض الإمبراطور.

حافظ تدفق الهواء على قوته دون أن يؤثر على الوثائق التي كان “ديزير” يدرسها، ولا على الكتاب الذي كانت تقرؤه “رومانيكا”.

انحنى “ديزير” وقال: «سأستعد بأسرع ما يمكن.»

[― ممتاز. لدي شيء عاجل لأخبرك به، لذا يرجى القدوم إلى مكتبي.]

لكن سؤالاً طرأ على ذهنه…

انتهت المكالمة.

إذا كان الإمبراطور يريد إعلان علاقتهما على الملأ، فلماذا يختار لقاءً خاصاً؟ وإذا كان هذا هو هدفه، فلماذا لا يستضيف حدثاً عاماً؟

وانجرف عقل “ديزير” نحو بقية أعضاء فرقة “ستارلينغ”.

وفجأة، خَطَرَ ببال “ديزير” حدث الأمس… (سوان كاترينا……)

«هذا وعد، أليس كذلك؟»

كان الحرس الملكي منظمة تابعة للعائلة المالكة، وليس للإمبراطورية ككل؛ كانوا سيف الإمبراطور الذي يلوح به لحسابه الخاص فقط.

انزاح غطاء الرأس وانكشف وجهها؛ كانت حسناء ذات ملامح بارزة ودقيقة.

وساورت “ديزير” شكوك في أن مواجهته مع “سوان” قد تكون مرتبطة بهذا اللقاء الخاص مع الإمبراطور.

(وهي إحدى الحراس الملكيين).

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير

وكان “ديزير” هو الآخر يعجل خطاه عائداً إلى السكن الطلابي للأكاديمية. ومع ذلك، لم يكن بمفرده؛ فقد كان هناك من يتبعه بلا تكلف.

لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون 

(بهذا المعدل، سيؤمن العامة بأنني في صف الإمبراطور).

لا تدعو الوايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم

«متى؟ بعد عام من الآن؟»

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 12 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉عويض المطيري🔥 100
4G A🔥 100
5Ali Alshamsi🔥 100
6Abdulla Alkalbani🔥 100
7ahmad aa🔥 100
8Ali Souidan🔥 100
9mohammad alazmi🔥 100
10Gehrman Sparrow🔥 100

«هاه، أتمنى لو أستطيع العودة إلى أيام سنتي الأولى.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط