Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

على سحر العائد أن يكون مميزًا 143

تتبع الهجوم (8)
PDF

تتبع الهجوم (8)

الفصل 143: تتبع الهجوم (8)

استدعى “ديزير” رفاقه وجمعهم، ثم شارك معهم المعلومات التي حصل عليها من “توتلينا”.

وعلى العكس من ذلك، كان من الأصعب تجنب القبض عليهم كمرتزقة في أثناء انتقالهم إلى الفارس الأعظم؛ وفي الواقع، كاد أن يُقبض عليهم مرتين.

كانت “أدجيست” أول من علّق قائلةً: «لتطهير هذه المهمة، يتعين علينا القضاء على ذلك الغريب.»

«مهما كان ما يفكرون فيه، فإن ما يتعين علينا فعله لن يتغير. إذاً، كيف سنمضي قدماً في المهمة وسط هذا الوضع؟»

تلتها “رومانتيكا” بمتابعة القول: «ولكي نتخلص من ذلك الرجل، يتوجب علينا اختراق دفاعات القصر الإمبراطوري حيث يقيم.»

لم يكن من الصعب العثور على القصر الذي يقيم فيه “كي”؛ فقد كان شخصية مرموقة للغاية وكان معظم سكان العاصمة يعرفون موقع قصره.

وباستثناء “أدجيست”، التي كانت تحافظ دائماً على تعابير وجهٍ خالية من أي انفعال، بدا الجميع محبطين أمام هول وحجم هذه المهمة القادمة؛ فقد كان الكل مدركاً لمدى صعوبتها العاتية.

«بالإضافة إلى ذلك، فقد أغلقوا جميع الحدود مع الدول المجاورة. وداخل المدينة، يفحصون الجميع بدقة، وشبكة التطويق أخذت تضيق. وسوف يعثرون علينا هنا قريباً.»

وعلى الرغم من أن فريق “ديزير” قد أغار حتى الآن على العديد من المنشآت التي تُعرف بحراستها المشددة للغاية، إلا أنها كانت في مستوى مختلف تماماً مقارنةً بالقصر الإمبراطوري.

«لا يوجد سبب يجعل “كي” يساعدنا. ما الذي سيجول بباله من وجهة نظره إن طلبنا نحن—ونحن أجانب—فجأة المساعدة لدخول القصر الإمبراطوري؟ الأرجح أنه سيعتقلنا لاستجوابنا.»

المكان الذي يقيم فيه ملك البلاد… كان من الجلي أن مكاناً كهذا سيكون مدججاً بحمايةٍ وقوة لا تقبل المقارنة بأي مكانٍ وطئوه في “عوالِم الظل” من قبل.

كانت النخوة والنبل اللذان يتحلى بهما “كي” هما ما يراهن عليه “ديزير”، بعد أن شهدهما بنفسه خلال إقامته على متن السفينة الطائرة.

كانوا مجرد أربعة أفرادٍ فحسب، ومهما بلغت قوة فريقهم، فمن المثير للضحك والجنون مجرد تخيل المواجهة ضد ذروة قوة دولة بأكملها.

ألقت “رومانتيكا” نظرةً خاطفة عبر النافذة.

«منذ أن فجرنا المختبر قبل بضع أيام، جرى تشديد حراسة الدوريات بدرجة كبيرة، حتى بات الأمر وكأن هذه هي الدفاعات التي ينشرونها في أوقات الحرب. انظروا إلى الجنود الذين يجوبون المكان طوال الوقت؛ الأجانب أمثالنا لا يمكنهم حتى التحرك بحرية.»

«إنهم مجرد كائنات وهمية في النهاية، لا داعي للشعور بالذنب تجاه الناس هنا.»

ألقت “رومانتيكا” نظرةً خاطفة عبر النافذة.

«لهذا السبب أطلب الحماية؛ فنحن نواجه تهديداً خطيراً ونحتاج إلى المساعدة.»

كان بإمكانها رؤية شارعٍ يسوده البرود؛ جنودٌ يتحركون في دورياتٍ أزواجاً، ومواطنون يمشون في الطرقات بحذر، يرمقون بنظراتٍ جانبية كل من يتقاطع طريقهم معه. وبدا أن عدد الجنود في الدوريات قد تضاعف ثلاثة أضعاف عن المعتاد.

استفسر “ديزير” عن اقتراح “كي” المفاجئ: «لا أفهم تماماً ما تقصده.»

«ابتعد عني!»

كان معظم الذين أُقتيدوا إلى الاحتجاز من الفئات الضعيفة اجتماعياً، وكان أضعفهم يختارون غالباً العمل كمرتزقة.

كان بإمكانهم سماع صوتٍ خافت قادمٍ من زقاقٍ على الجانب الآخر من الشارع. أغلقت “رومانتيكا” النافذة، وهي تقرع لسانها بانزعاج.

«شكراً لك.»

«لقد تغيرت “التيا” كثيراً في هذه الفترة القصيرة فحسب، وبالطبع، كان ذلك منذ أن دمرنا المختبر.»

«مما يعني أنه ليس الوقت المناسب لإظهار موقفٍ متذبذب.»

«أنا أشعر بالمسؤولية.»

«ابتعد عني!»

«إنهم مجرد كائنات وهمية في النهاية، لا داعي للشعور بالذنب تجاه الناس هنا.»

«يرجى الاستعداد لتقديم مقابل مجزٍ.»

بعد تدمير المختبر الثاني، بدأت “مملكة السحر” في اعتقال السحرة وحبسهم لأسبابٍ مختلفة.

وبينما كان “ديزير” على وشك فتح فمه لاختبار “كي”، تحدث “كي” أولاً:

فإن أظهر أحدهم أي علامة من علامات العصيان، يُسحق على الفور ويُقتاد إلى المحتجز. وبعد أن فقدوا رعايا تجاربهم مجدداً، أخذوا الآن يستغلون سلطتهم كنظام دولة لجمع مواد تجارب أخرى بالقوة.

(هذه فرصة).

كانت هذه دولة السحرة؛ حيث السحرة متوافرون بأعداد هائلة، ولم يكن هناك مكان أفضل لجمع رعايا التجارب من هنا.

«لابد أن هناك سبباً يدفعهم المخاطرة بهذه الطريقة وإكمال الهومونكولوس في غضون خمسة أيام.»

(المشكلة هي أننا مرتزقة).

«لقد تغيرت “التيا” كثيراً في هذه الفترة القصيرة فحسب، وبالطبع، كان ذلك منذ أن دمرنا المختبر.»

كان معظم الذين أُقتيدوا إلى الاحتجاز من الفئات الضعيفة اجتماعياً، وكان أضعفهم يختارون غالباً العمل كمرتزقة.

أجاب “ديزير” على سؤال “رومانتيكا”: «السبيل الوحيد للمضي قدماً هو الحصول على مساعدة “كي”.»

افترض “ديزير” أن المرتزقة كانوا مستهدفين مراراً وتكراراً لعدم وجود من يضمن هويتهم، ولأن غياب معظمهم لن يلاحظه أو يفتقده أحد. ونتيجةً لذلك، لم يكن بوسع الأجانب أمثالهم الخروج والمغامرة برعونة؛ إذ أصبحت المدينة هادئة لدرجة أن حتى السفن الطائرة—التي كان يمكن رؤيتها عادةً تحلق كل عشر دقائق—قد اختفت من السماء.

«الأمر جليٌّ للغاية؛ فاقتاد أكبر عدد ممكن من المرتزقة يمنحهم خيارات واسعة لانتقاء أفضل رعايا التجارب.»

«بالإضافة إلى ذلك، فقد أغلقوا جميع الحدود مع الدول المجاورة. وداخل المدينة، يفحصون الجميع بدقة، وشبكة التطويق أخذت تضيق. وسوف يعثرون علينا هنا قريباً.»

وبينما كان “ديزير” على وشك فتح فمه لاختبار “كي”، تحدث “كي” أولاً:

لقد دفعوا لصاحب الحانة ثروة صغيرة للابقاء على سرهم، لكنهم بصراحة لم يستطيعوا تقدير كم ستصمد مثل هذه الترتيبات.

«لأنني أثق بكم كثيراً كمرتزقة.»

بدا “برام” قلقاً بعض الشيء: «إنهم عنيفون للغاية. فحتى وإن كانوا مرتزقة، إن اعترى أي شخص أدنى شك، يُقتاد فوراً إلى الاحتجاز. وبفضل ذلك، بدأت نقابة المرتزقة في تشكيل حركة مقاومة؛ ولابد أن هناك توتراً عارماً يختمر.»

لا تدعو الوايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم

«مما يعني أنه ليس الوقت المناسب لإظهار موقفٍ متذبذب.»

«يرجى البقاء هنا حتى تهدأ الأمور؛ فالجنود لن يقتربوا من قصري. لكنني لا أعلم متى ينتهي هذا الوضع.»

شرب “ديزير” الماء المستقر على المكتب؛ كان للماء الفاتر طعمٌ كريه ومزعج.

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير

«الأمر جليٌّ للغاية؛ فاقتاد أكبر عدد ممكن من المرتزقة يمنحهم خيارات واسعة لانتقاء أفضل رعايا التجارب.»

كانت النخوة والنبل اللذان يتحلى بهما “كي” هما ما يراهن عليه “ديزير”، بعد أن شهدهما بنفسه خلال إقامته على متن السفينة الطائرة.

لم يكن السحرة فوق الدائرة الثالثة شائعي الوجود؛ حتى “بوريوس” لم يستطع العثور على رعية تجارب بمستوى الدائرة الثالثة على الأقل، حتى بعد إجراء أبحاثه على مدى فترة طويلة جداً.

تحدث “كي”—الذي تلقى إجابة “ديزير”—والبشر يعلو وجهه: «لقد اتخذتم خياراً صائباً. وسوف أحرص على إعادتكم جميعاً على قيد الحياة.»

لكن ذلك كان لأن “بوريوس” كان مقيداً بالعمل على أبحاثه في الخفاء. أما مع وجود دولة تقف خلفه وتدعمه علانية، فكان سيضع يده حتماً على مثل هذه المواد، مع أنه كان سيتخلى بذلك عن مستقبل آمن.

«ولكن يمكنكم اتخاذ قرار؛ إما أن تنتظروا ببساطة حتى ينتهي هذا الأمر، أو تتبعوني وتنهوا هذه الفوضى بأنفسكم.»

لكن الشخص الذي يقود الآن جهود تصنيع “الهومونكولوس” لم يعد يبدو راغباً في إجراء أبحاثه من الظلال؛ فقد كانوا يجرون الخبراء من نقابات المرتزقة دون أي ذريعة أو مبرر على الإطلاق.

لقد دفعوا لصاحب الحانة ثروة صغيرة للابقاء على سرهم، لكنهم بصراحة لم يستطيعوا تقدير كم ستصمد مثل هذه الترتيبات.

لم تفهم “أدجيست” هذا السلوك: «إن تم الأمر بهذه الطريقة، فسيكون هناك حتماً من يجد الأمر مريباً، وقد ينتهي المطاف بكشف “الهومونكولوس” للعالم الخارجي نتيجة لذلك.»

كانت النخوة والنبل اللذان يتحلى بهما “كي” هما ما يراهن عليه “ديزير”، بعد أن شهدهما بنفسه خلال إقامته على متن السفينة الطائرة.

«لابد أن هناك سبباً يدفعهم المخاطرة بهذه الطريقة وإكمال الهومونكولوس في غضون خمسة أيام.»

«ولكن يمكنكم اتخاذ قرار؛ إما أن تنتظروا ببساطة حتى ينتهي هذا الأمر، أو تتبعوني وتنهوا هذه الفوضى بأنفسكم.»

«مهما كان ما يفكرون فيه، فإن ما يتعين علينا فعله لن يتغير. إذاً، كيف سنمضي قدماً في المهمة وسط هذا الوضع؟»

ردت “أدجيست”.

أجاب “ديزير” على سؤال “رومانتيكا”: «السبيل الوحيد للمضي قدماً هو الحصول على مساعدة “كي”.»

كانت هذه دولة السحرة؛ حيث السحرة متوافرون بأعداد هائلة، ولم يكن هناك مكان أفضل لجمع رعايا التجارب من هنا.

الفارس الأعظم، “كي هازوماريون”…

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير

كان محارباً قديراً للغاية وقائداً رفيع المستوى في الجيش، كما كان يقود عدداً لا بأس به من القوات بشكل مباشر.

«عندها لن يكون الوقت متأخراً للتفكير في خطوتنا التالية بمجرد أن نسمع رأيه في الوضع الحالي.»

وسيكون هذا الوضع الحالي أسهل في التعامل معه بمساعدته. لكن “رومانتيكا” أعربت على الفور عن تشككها تجاه مثل هذا الخيار:

ردت “أدجيست”.

«لا يوجد سبب يجعل “كي” يساعدنا. ما الذي سيجول بباله من وجهة نظره إن طلبنا نحن—ونحن أجانب—فجأة المساعدة لدخول القصر الإمبراطوري؟ الأرجح أنه سيعتقلنا لاستجوابنا.»

وبوجود مساندته، يمكنهم محاولة تطهير “عالم الظل” بشكل طبيعي.

كان رأي “رومانتيكا” صائباً تماماً؛ فكما قالت، فإن أي نهج متهور كان سيؤدي إلى إثارة شكوك “كي”.

«نعم، لكنه ليس برجلٍ يتقبل الوضع الحالي بأي حال من الأحوال.»

كان محارباً قديراً للغاية وقائداً رفيع المستوى في الجيش، كما كان يقود عدداً لا بأس به من القوات بشكل مباشر.

كانت النخوة والنبل اللذان يتحلى بهما “كي” هما ما يراهن عليه “ديزير”، بعد أن شهدهما بنفسه خلال إقامته على متن السفينة الطائرة.

«الأمر جليٌّ للغاية؛ فاقتاد أكبر عدد ممكن من المرتزقة يمنحهم خيارات واسعة لانتقاء أفضل رعايا التجارب.»

«سنلتف حوله ونأتيه كمرتزقة باسم حماية المواطنين؛ فنحن نحظى بموقفه المحايد كلياً تجاهنا، ولن يرفض كما لن يملك أي سبب للشك.»

استفسر “ديزير” عن اقتراح “كي” المفاجئ: «لا أفهم تماماً ما تقصده.»

«هذه خطة جيدة. وماذا بعد ذلك؟»

كان بإمكانها رؤية شارعٍ يسوده البرود؛ جنودٌ يتحركون في دورياتٍ أزواجاً، ومواطنون يمشون في الطرقات بحذر، يرمقون بنظراتٍ جانبية كل من يتقاطع طريقهم معه. وبدا أن عدد الجنود في الدوريات قد تضاعف ثلاثة أضعاف عن المعتاد.

ردت “أدجيست”.

الفارس الأعظم، “كي هازوماريون”…

«عندها لن يكون الوقت متأخراً للتفكير في خطوتنا التالية بمجرد أن نسمع رأيه في الوضع الحالي.»

«سنلتف حوله ونأتيه كمرتزقة باسم حماية المواطنين؛ فنحن نحظى بموقفه المحايد كلياً تجاهنا، ولن يرفض كما لن يملك أي سبب للشك.»

واختتم “ديزير” كلامه: «في الوقت الحالي، هذا هو أفضل طريق يمكننا اتخاذه.»

تلتها “رومانتيكا” بمتابعة القول: «ولكي نتخلص من ذلك الرجل، يتوجب علينا اختراق دفاعات القصر الإمبراطوري حيث يقيم.»

«أنا على دراية بالوضع الذي تواجهونه.»

أجاب “ديزير” على سؤال “رومانتيكا”: «السبيل الوحيد للمضي قدماً هو الحصول على مساعدة “كي”.»

لم يكن من الصعب العثور على القصر الذي يقيم فيه “كي”؛ فقد كان شخصية مرموقة للغاية وكان معظم سكان العاصمة يعرفون موقع قصره.

لكن الشخص الذي يقود الآن جهود تصنيع “الهومونكولوس” لم يعد يبدو راغباً في إجراء أبحاثه من الظلال؛ فقد كانوا يجرون الخبراء من نقابات المرتزقة دون أي ذريعة أو مبرر على الإطلاق.

وعلى العكس من ذلك، كان من الأصعب تجنب القبض عليهم كمرتزقة في أثناء انتقالهم إلى الفارس الأعظم؛ وفي الواقع، كاد أن يُقبض عليهم مرتين.

«يرجى البقاء هنا حتى تهدأ الأمور؛ فالجنود لن يقتربوا من قصري. لكنني لا أعلم متى ينتهي هذا الوضع.»

«صحيح أن الجنود قد اعتقلوا مؤخراً سحرة مثلكم في البلاد. فبموجب المرسوم الملكي، يُعتقل المرتزقة الأبرياء، ويُعاقب بشدة كل من يقدم لهم المساعدة. إنه لظلمٌ بين، ولا أرى أن هذا صحيح على الإطلاق.»

«منذ أن فجرنا المختبر قبل بضع أيام، جرى تشديد حراسة الدوريات بدرجة كبيرة، حتى بات الأمر وكأن هذه هي الدفاعات التي ينشرونها في أوقات الحرب. انظروا إلى الجنود الذين يجوبون المكان طوال الوقت؛ الأجانب أمثالنا لا يمكنهم حتى التحرك بحرية.»

«لهذا السبب أطلب الحماية؛ فنحن نواجه تهديداً خطيراً ونحتاج إلى المساعدة.»

«بالطبع أنت محق، لكنني لا أظن أن هذه مسألة بسيطة يمكن الاستهانة بها. لماذا تطلب مساعدتنا؟»

عندما طلب منه “ديزير” الحماية، وافق دون تردد: «بالطبع سأساعدكم، فأنا أعلم علم اليقين أنكم أبرياء.»

لم تفهم “أدجيست” هذا السلوك: «إن تم الأمر بهذه الطريقة، فسيكون هناك حتماً من يجد الأمر مريباً، وقد ينتهي المطاف بكشف “الهومونكولوس” للعالم الخارجي نتيجة لذلك.»

«شكراً لك.»

لكن ذلك كان لأن “بوريوس” كان مقيداً بالعمل على أبحاثه في الخفاء. أما مع وجود دولة تقف خلفه وتدعمه علانية، فكان سيضع يده حتماً على مثل هذه المواد، مع أنه كان سيتخلى بذلك عن مستقبل آمن.

«يرجى البقاء هنا حتى تهدأ الأمور؛ فالجنود لن يقتربوا من قصري. لكنني لا أعلم متى ينتهي هذا الوضع.»

فإن أظهر أحدهم أي علامة من علامات العصيان، يُسحق على الفور ويُقتاد إلى المحتجز. وبعد أن فقدوا رعايا تجاربهم مجدداً، أخذوا الآن يستغلون سلطتهم كنظام دولة لجمع مواد تجارب أخرى بالقوة.

شعر “ديزير” بالارتياح في داخله؛ فحتى هذه النقطة، كان كل شيء يسير كما هو متوقع. والآن كان عليه التحقق من صحة افتراضه حول الشعور الحقيقي لـ “كي”.

واختتم “ديزير” كلامه: «في الوقت الحالي، هذا هو أفضل طريق يمكننا اتخاذه.»

وبينما كان “ديزير” على وشك فتح فمه لاختبار “كي”، تحدث “كي” أولاً:

«أنا أجمع الناس حالياً لتصحيح هذا الوضع الخاطئ.»

«ولكن يمكنكم اتخاذ قرار؛ إما أن تنتظروا ببساطة حتى ينتهي هذا الأمر، أو تتبعوني وتنهوا هذه الفوضى بأنفسكم.»

«نعم، لكنه ليس برجلٍ يتقبل الوضع الحالي بأي حال من الأحوال.»

استفسر “ديزير” عن اقتراح “كي” المفاجئ: «لا أفهم تماماً ما تقصده.»

«أنا أشعر بالمسؤولية.»

«أنا أجمع الناس حالياً لتصحيح هذا الوضع الخاطئ.»

وباستثناء “أدجيست”، التي كانت تحافظ دائماً على تعابير وجهٍ خالية من أي انفعال، بدا الجميع محبطين أمام هول وحجم هذه المهمة القادمة؛ فقد كان الكل مدركاً لمدى صعوبتها العاتية.

كان “كي” يتحدث ببيانٍ هادئ، لكن ما قاله لم يكن مجرد مسألة بسيطة: «هل تقصد إثارة تمرد؟»

لكن ذلك كان لأن “بوريوس” كان مقيداً بالعمل على أبحاثه في الخفاء. أما مع وجود دولة تقف خلفه وتدعمه علانية، فكان سيضع يده حتماً على مثل هذه المواد، مع أنه كان سيتخلى بذلك عن مستقبل آمن.

«بمعنى ما، هذا ما سيكون عليه الأمر. لكنني أفهم أنكم مرتزقة، والمرتزقة لا يبالون بالحق أو الباطل في أي مهمة.»

«سنلتف حوله ونأتيه كمرتزقة باسم حماية المواطنين؛ فنحن نحظى بموقفه المحايد كلياً تجاهنا، ولن يرفض كما لن يملك أي سبب للشك.»

«بالطبع أنت محق، لكنني لا أظن أن هذه مسألة بسيطة يمكن الاستهانة بها. لماذا تطلب مساعدتنا؟»

«حماية جلالته، وعقاب أولئك الذين يلقبون أنفسهم بالأنبياء ويضللونه.»

«لأنني أثق بكم كثيراً كمرتزقة.»

كان بإمكانها رؤية شارعٍ يسوده البرود؛ جنودٌ يتحركون في دورياتٍ أزواجاً، ومواطنون يمشون في الطرقات بحذر، يرمقون بنظراتٍ جانبية كل من يتقاطع طريقهم معه. وبدا أن عدد الجنود في الدوريات قد تضاعف ثلاثة أضعاف عن المعتاد.

كان “كي” قد انبهر ذات مرة بعودة “ديزير” و”رومانتيكا”؛ ولم يكن يعرفهما شخصياً، لكنه شعر أنه يمكنه الثقة بهما كمرتزقة.

لكن ذلك كان لأن “بوريوس” كان مقيداً بالعمل على أبحاثه في الخفاء. أما مع وجود دولة تقف خلفه وتدعمه علانية، فكان سيضع يده حتماً على مثل هذه المواد، مع أنه كان سيتخلى بذلك عن مستقبل آمن.

(هذه فرصة).

«أنا أجمع الناس حالياً لتصحيح هذا الوضع الخاطئ.»

لم تكن هناك حاجة للبحث عن أعذار وإقناعه؛ فقد كان “كي” يخطط في الأصل لمهاجمة القصر.

تلتها “رومانتيكا” بمتابعة القول: «ولكي نتخلص من ذلك الرجل، يتوجب علينا اختراق دفاعات القصر الإمبراطوري حيث يقيم.»

وبوجود مساندته، يمكنهم محاولة تطهير “عالم الظل” بشكل طبيعي.

«بمعنى ما، هذا ما سيكون عليه الأمر. لكنني أفهم أنكم مرتزقة، والمرتزقة لا يبالون بالحق أو الباطل في أي مهمة.»

أومأ “ديزير” برأسه بجدية: «مهما كان المرتزقة مدفوعين بالمال، فهم لا يقبلون الطلبات المحكوم عليها بالفشل. ما هو الطلب المحدد بالضبط؟»

لم يكن السحرة فوق الدائرة الثالثة شائعي الوجود؛ حتى “بوريوس” لم يستطع العثور على رعية تجارب بمستوى الدائرة الثالثة على الأقل، حتى بعد إجراء أبحاثه على مدى فترة طويلة جداً.

«حماية جلالته، وعقاب أولئك الذين يلقبون أنفسهم بالأنبياء ويضللونه.»

«بمعنى ما، هذا ما سيكون عليه الأمر. لكنني أفهم أنكم مرتزقة، والمرتزقة لا يبالون بالحق أو الباطل في أي مهمة.»

كان ذلك متوافقاً تماماً مع هدف فريق “ديزير”؛ فلم يكن هناك أي سبب للرفض.

«حماية جلالته، وعقاب أولئك الذين يلقبون أنفسهم بالأنبياء ويضللونه.»

«يرجى الاستعداد لتقديم مقابل مجزٍ.»

افترض “ديزير” أن المرتزقة كانوا مستهدفين مراراً وتكراراً لعدم وجود من يضمن هويتهم، ولأن غياب معظمهم لن يلاحظه أو يفتقده أحد. ونتيجةً لذلك، لم يكن بوسع الأجانب أمثالهم الخروج والمغامرة برعونة؛ إذ أصبحت المدينة هادئة لدرجة أن حتى السفن الطائرة—التي كان يمكن رؤيتها عادةً تحلق كل عشر دقائق—قد اختفت من السماء.

تحدث “كي”—الذي تلقى إجابة “ديزير”—والبشر يعلو وجهه: «لقد اتخذتم خياراً صائباً. وسوف أحرص على إعادتكم جميعاً على قيد الحياة.»

«لهذا السبب أطلب الحماية؛ فنحن نواجه تهديداً خطيراً ونحتاج إلى المساعدة.»

وعلى العكس من ذلك، كان من الأصعب تجنب القبض عليهم كمرتزقة في أثناء انتقالهم إلى الفارس الأعظم؛ وفي الواقع، كاد أن يُقبض عليهم مرتين.

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير

«لابد أن هناك سبباً يدفعهم المخاطرة بهذه الطريقة وإكمال الهومونكولوس في غضون خمسة أيام.»

لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون 

كان بإمكانهم سماع صوتٍ خافت قادمٍ من زقاقٍ على الجانب الآخر من الشارع. أغلقت “رومانتيكا” النافذة، وهي تقرع لسانها بانزعاج.

لا تدعو الوايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم

«بالإضافة إلى ذلك، فقد أغلقوا جميع الحدود مع الدول المجاورة. وداخل المدينة، يفحصون الجميع بدقة، وشبكة التطويق أخذت تضيق. وسوف يعثرون علينا هنا قريباً.»

«أنا على دراية بالوضع الذي تواجهونه.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط