بداية الخطة (10)
انطلقت امتحانات الترقية، وهي واحدةٌ من أبرز وأهم الاختبارات التي تُقام في أكاديمية “هيبريون”.
تجسدت تعويذةٌ سحرية مرةً أخرى أمامها.
كانت هذه المسابقة بمثابة الاختبار الأول الذي يواجهه طلاب السنة الأولى، كما كانت فرصةً للطلاب الجدد لتجربة “عالم الظل” لأول مرة، وإن كان ذلك بصورةٍ افتراضية.
كان رأي “ألفريد” هو ما يعتقده غالبية مواطني إمبراطورية “هيبريون” عموماً.
بالنسبة لطلاب السنة الأولى، كان هذا بلا شك اختبارهم الأهم على الإطلاق، لذا كان الطلاب يخوضونه كل عامٍ وهم مفعمون بالحماس والنشاط. ومع ذلك، وظل الأمر حتى وقتٍ قريب مقصوراً على طلاب “صف ألفا” فحسب.
كانت هذه بياناتٍ إضافية وصلت بعد أن حدد “فانغ” العلامات والأنشطة غير العادية في “ديفايد”.
أما هذا العام، وبفضل تأثير “ديزير”، فقد امتلات صفوف “صف بيتا” بالشرار والحماس أيضاً.
كانت هذه المسابقة بمثابة الاختبار الأول الذي يواجهه طلاب السنة الأولى، كما كانت فرصةً للطلاب الجدد لتجربة “عالم الظل” لأول مرة، وإن كان ذلك بصورةٍ افتراضية.
تنهدت “رومانتيكا” وهي تتحدث: «أنا قلقةٌ بشأن ما إذا كانوا يؤدون بلاءً حسناً.»
بدا أنه مهما كان المرء متعطشاً ومثقفاً، فلا يمكن فعل أي شيء تجاه الأيديولوجية والترسخ الجذري الذي أُشرِبوه منذ ولادتهم.
كان الطلاب الجدد في فريق “ستارلينغ” قد حظوا بتوجيهٍ شخصي ورعايةٍ مباشرة من “ديزير”؛ ونتيجةً لذلك، لم تكن تنقصهم الكفاءة أو المهارة، لكن بكونها كبرى سنتهم، لم تملك إلا أن تشعر بالقلق عليهم.
بدا أنه مهما كان المرء متعطشاً ومثقفاً، فلا يمكن فعل أي شيء تجاه الأيديولوجية والترسخ الجذري الذي أُشرِبوه منذ ولادتهم.
أطلق “ديزير” ضحكةً خفيفة: «سوف يؤدون بلاءً حسناً، تماماً كما فعلنا نحن.»
«أتمنى أن ينتهي هذا سريعاً.»
«صحيح…… فقد خضعوا لتدريباتٍ قاسية للغاية.»
كانت الوثائق التي قدمها “ديزير” عبارة عن مستنداتٍ مختلفة وفرها له “فانغ زار”؛ احتجاجاتٌ يومية وشائعاتٌ لا تُحصى تغدو وتروح.
هزت “رومانتيكا” كتفيها بفخر، وفي الوقت نفسه، تجسدت تعويذةٌ سحرية أمامها.
وبعد أن أُعزِل الدخيل المتبقي في العراء إثر خسارة جميع رفاقه، شحب وجهه واكتسى بلون الموت.
بانغ!
«أتمنى أن ينتهي هذا سريعاً.»
وعقب صوت إطلاق النار، ترددت صرخةٌ مدوية من مكانٍ بعيد.
ولم يكن ذلك مفاجئاً؛ إذ إن منافسي فريق “ستارلينغ” كانوا من طلاب السنة الثانية في أكاديمية “هيبريون”. ورغم أن المدرسة كانت تعج بأكثر المواهب الشابة وعداً في القارة، إلا أنهم لم يكونوا سوى أحجارٍ خامة لم تُصقل بعد.
[- تم إقصاء شخصٍ واحد. المتبقون: أربعة وعشرون شخصاً.]
هزت “رومانتيكا” كتفيها بفخر، وفي الوقت نفسه، تجسدت تعويذةٌ سحرية أمامها.
كان طلاب السنة الثانية في منتصف امتحان الترقية أيضاً مثل طلاب السنة الأولى، بيد أن محتوى اختبارهم كان مختلفاً.
ثم انطلق بعد ذلك للتعامل مع مشكلته التالية.
إذ جرى تخصيص حصنٍ لكل فريق دون معرفة القلعة المحددة للفرق الأخرى.
كان الشخص الذي يقصده “ألفريد” هو “روند فيزلبرنغ”.
ولاحتال أي حصنٍ منافس، تطلب الأمر من كل فريق خوض حربٍ نفسية ضارية وتطبيق مستوى عالٍ من التخطيط والتكتيك الاستراتيجي.
« كم أنت متواضعٌ يا سيد ديزير؛ فنحن لا نتحدث فقط عن أن جميع أعضاء فريقك الأساسي أصبحوا في صدارة التصنيف الفردي هذا العام، بل ألم يُرقَّ خمسةٌ من طلاب السنة الأولى لديكم إلى صف ألفا أيضاً؟»
لكن لم يظهر على أي عضوٍ من أعضاء فريق “ستارلينغ” أدنى بدايات التوتر أو القلق.
بانغ!
«أتمنى أن ينتهي هذا سريعاً.»
بانغ!
وبعد أن قضت على أحد الأشخاص، تمطت “رومانتيكا” بمبالغة؛ فقد تجاوزت مرحلة الاسترخاء والهدوء لتصل إلى حافة الضجر التام.
كانت الوثائق التي قدمها “ديزير” عبارة عن مستنداتٍ مختلفة وفرها له “فانغ زار”؛ احتجاجاتٌ يومية وشائعاتٌ لا تُحصى تغدو وتروح.
ولم يكن ذلك مفاجئاً؛ إذ إن منافسي فريق “ستارلينغ” كانوا من طلاب السنة الثانية في أكاديمية “هيبريون”. ورغم أن المدرسة كانت تعج بأكثر المواهب الشابة وعداً في القارة، إلا أنهم لم يكونوا سوى أحجارٍ خامة لم تُصقل بعد.
من ذا الذي يجرؤ على تحدي الإمبراطورية؟
لم يكونوا أنداداً لفريق “ستارلينغ” الذي خاض معارك حياةٍ أو موتٍ حقيقية لا تُحصى.
«بصفتي عضواً في الحرس الملكي، أخطط للتحقيق في هذا الوضع.»
«آه، هناك المزيد من القادمين.»
بانغ!
وما إن وقع أحدهم في نطاق تعويذة الاستكشاف الخاصة بـ “رومانتيكا”، حتى وقف “ديزير” قائلاً: «كم عددهم؟»
«مؤخراً، كانت الأجواء في مملكة “ديفايد” غير عادية بالمرة.»
«ثلاثة.»
لكن لم يظهر على أي عضوٍ من أعضاء فريق “ستارلينغ” أدنى بدايات التوتر أو القلق.
وزززز!
أطلق “ديزير” ضحكةً خفيفة: «سوف يؤدون بلاءً حسناً، تماماً كما فعلنا نحن.»
تجسدت تعويذةٌ سحرية مرةً أخرى أمامها.
تفحص “ألفريد” الوثائق التي وضعها “ديزير” على الطاولة: «هذا هو……»
أُطلِقت التعاويذ واندفعت بلا رحمة، دون منح الخصوم حتى فرصةً لإبداء أي رد فعل.
مع انتهاء امتحان الترقية، كان “ديزير” قد أنهى التعامل مع أموره العاجلة في أكاديمية “هيبريون”.
بانغ!
«إن كان هذا صحيحاً، فنحن بحاجة إلى إجراء بعض التحقيقات.»
بانغ!
تنهدت “رومانتيكا” وهي تتحدث: «أنا قلقةٌ بشأن ما إذا كانوا يؤدون بلاءً حسناً.»
[- تم إقصاء شخصين. المتبقون: اثنان وعشرون شخصاً.]
ولكن من خلال التظاهر والتغطية عليها كمهامٍ مخصصة للحرس الملكي، استطاع المضي قدماً في خططه بدعمٍ وتأييدٍ مباشرين من الإمبراطور نفسه.
وبعد أن أُعزِل الدخيل المتبقي في العراء إثر خسارة جميع رفاقه، شحب وجهه واكتسى بلون الموت.
«ثلاثة.»
سحر قنصٍ أُطلِق بسرعةٍ خاطفة دون أن يترك خلفه أدنى أثر… لم يكن هناك سوى شخصٍ واحد فقط في أكاديمية “هيبريون” قادرٍ على استدعاء هذا النوع من السحر.
كان الطلاب الجدد في فريق “ستارلينغ” قد حظوا بتوجيهٍ شخصي ورعايةٍ مباشرة من “ديزير”؛ ونتيجةً لذلك، لم تكن تنقصهم الكفاءة أو المهارة، لكن بكونها كبرى سنتهم، لم تملك إلا أن تشعر بالقلق عليهم.
«هـ- هل كان هذا حصن فريق ستارلينغ……؟»
كان امتحان الترقية—الذي بدأ ببطولةٍ استمرت لعدة أيام—مثيراً للغاية هذا العام.
في اللحظة التي أدرك فيها أن الحصن الذي اقترب منه برعونة يخص فريق “ستارلينغ”، امتلات عيناه باليأس والانتكاس.
كان “آرون” سيفاً مخلصاً خدم ملك “ديفايد” عبر عدة أجيال. ولم يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل كان ماهراً بدرجةٍ تجعله واحداً من السيافين القلائل من رتبة “الملك” في القارة.
«سحقاً.»
«والشيء المثير للضحك هو أن جميع الأشخاص المذكورين هنا يكنون العداء للإمبراطورية، وكانوا يقودون الاحتجاجات بالإضافة إلى نشر الشائعات المغرضة.»
بانغ!
«والشيء المثير للضحك هو أن جميع الأشخاص المذكورين هنا يكنون العداء للإمبراطورية، وكانوا يقودون الاحتجاجات بالإضافة إلى نشر الشائعات المغرضة.»
تردد صوت إطلاق نارٍ آخر.
«صحيح…… فقد خضعوا لتدريباتٍ قاسية للغاية.»
[- تم إقصاء شخصٍ واحد. المتبقون: واحد وعشرون شخصاً.]
«لمجرد أنهم كانوا صامتين حتى الآن، فهذا لا يعني أنهم سيظلون على هذه الحال في المستقبل.»
ولقد سُحقوا بالكامل.
وبعد أن أُعزِل الدخيل المتبقي في العراء إثر خسارة جميع رفاقه، شحب وجهه واكتسى بلون الموت.
كان كل من يقترب من حصن فريق “ستارلينغ” يُجبر على الجثو على ركبتيه، عاجزاً عن الصمود أمام القوة الكاسحة التي تقف أمامه.
كانت هذه بياناتٍ إضافية وصلت بعد أن حدد “فانغ” العلامات والأنشطة غير العادية في “ديفايد”.
لم يكن هناك من يستطيع التعامل مع قنص “رومانتيكا” السريع وبعيد المدى.
بانغ!
وكان الأعضاء الأساسيون في فريق “ستارلينغ” يخططون للبقاء في صدارة التصنيف الفردي هذا العام أيضاً.
هزت “رومانتيكا” كتفيها بفخر، وفي الوقت نفسه، تجسدت تعويذةٌ سحرية أمامها.
في زاويةٍ هادئة من القصر الإمبراطوري، يقبع مبنى أنيق يبدو نادراً وغير متناسقٍ مع ما حوله.
بانغ!
كان ذاك مساحةً مخصصة لـ “الحرس الملكي”، الذين يُعرفون بكونهم أقوى جيشٍ في الإمبراطورية. وحتى مع وجود قوةٍ دائمية تتألف من أربعة أفرادٍ فحسب، لم تكن قوتهم لِيُستهان بها أبداً.
كان “آرون” سيفاً مخلصاً خدم ملك “ديفايد” عبر عدة أجيال. ولم يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل كان ماهراً بدرجةٍ تجعله واحداً من السيافين القلائل من رتبة “الملك” في القارة.
وبالنظر إلى أن المكان بُني لاستيعاب أربعة أشخاصٍ فقط، فإن وصفه بالفخامة قد يكون تقليلاً من شأنه.
«تهانينا على نتائجك الباهرة خلال امتحان الترقية، سيد ديزير.»
وهناك، كان “ديزير” و”ألفريد” يتحادثان بينما يستمتعان بأشعة الشمس الدافئة تماماً والمنسابة عبر النافذة.
كان تحسين العلاقات بين مملكة “ديفايد” وإمبراطورية “هيبريون”—اللتين كانتا على وفاقٍ سيئ—أحد أهداف “ديزير”.
«تهانينا على نتائجك الباهرة خلال امتحان الترقية، سيد ديزير.»
كان طلاب السنة الثانية في منتصف امتحان الترقية أيضاً مثل طلاب السنة الأولى، بيد أن محتوى اختبارهم كان مختلفاً.
كان امتحان الترقية—الذي بدأ ببطولةٍ استمرت لعدة أيام—مثيراً للغاية هذا العام.
ابتسم “ديزير” برضا وتشفٍّ.
ويعود ذلك إلى المنافسة الضارية بين الفرق الثلاثة: فريق “القمر الأزرق” وفريق “التنين الأحمر” اللذين طالما عُدا الأكثر عراقة، وفريق “ستارلينغ” الذي ظهر فجأةً في العام الماضي لينتزع المركز الأول في التصنيف.
كان نفيُ رجلٍ كهذا أمراً يخرج عن نطاق المنطق والمعقول.
حافظت هذه الفرق على علاقةٍ وثيقة في أثناء التدرب معاً، لكن ذلك لم يزد إلا من رغبتهم في التغلب على بعضهم البعض.
ولاحتال أي حصنٍ منافس، تطلب الأمر من كل فريق خوض حربٍ نفسية ضارية وتطبيق مستوى عالٍ من التخطيط والتكتيك الاستراتيجي.
«إن النتائج تعكس فحسب مقدار الجهد الذي بذلناه.»
«إن النتائج تعكس فحسب مقدار الجهد الذي بذلناه.»
« كم أنت متواضعٌ يا سيد ديزير؛ فنحن لا نتحدث فقط عن أن جميع أعضاء فريقك الأساسي أصبحوا في صدارة التصنيف الفردي هذا العام، بل ألم يُرقَّ خمسةٌ من طلاب السنة الأولى لديكم إلى صف ألفا أيضاً؟»
كانت هذه المسابقة بمثابة الاختبار الأول الذي يواجهه طلاب السنة الأولى، كما كانت فرصةً للطلاب الجدد لتجربة “عالم الظل” لأول مرة، وإن كان ذلك بصورةٍ افتراضية.
كانت إنجازات فريق “ستارلينغ” مثيرةً للإعجاب بدرجةٍ كافية لتجعل “ألفريد” منبهراً. ومن بين أفضل ثلاثين مصنفاً في فريق “ستارلينغ” بعد البطولة، كان هناك خمسة طلابٍ من السنة الأولى من “صف بيتا”. ونتيجةً لللمتحان، رُقِّي جميعهم إلى “صف ألفا”.
بانغ!
لقد كان حدثاً أطاح كلياً بالفكرة السائدة التي مفادها أن فريقهم قويٌّ فقط بسبب الطبيعة الاستثنائية والمجنونة لأعضائه الأساسيين.
وكان الأعضاء الأساسيون في فريق “ستارلينغ” يخططون للبقاء في صدارة التصنيف الفردي هذا العام أيضاً.
«ولم يستطع الناس خصيصاً إخفاء إعجابهم بذاك الطالب الذي قاد طلاب السنة الأولى.»
« كم أنت متواضعٌ يا سيد ديزير؛ فنحن لا نتحدث فقط عن أن جميع أعضاء فريقك الأساسي أصبحوا في صدارة التصنيف الفردي هذا العام، بل ألم يُرقَّ خمسةٌ من طلاب السنة الأولى لديكم إلى صف ألفا أيضاً؟»
كان الشخص الذي يقصده “ألفريد” هو “روند فيزلبرنغ”.
«تهانينا على نتائجك الباهرة خلال امتحان الترقية، سيد ديزير.»
“روند”—الذي كان دائماً ممتازاً—استطاع تجاوز نقاط ضعفه وصقل نقاط قوته تحت توجيه وإرشاد “ديزير”؛ ليصبح ساحراً بارزاً وأقوى بكثير من أقرانه في مثل سنه.
كان الطلاب الجدد في فريق “ستارلينغ” قد حظوا بتوجيهٍ شخصي ورعايةٍ مباشرة من “ديزير”؛ ونتيجةً لذلك، لم تكن تنقصهم الكفاءة أو المهارة، لكن بكونها كبرى سنتهم، لم تملك إلا أن تشعر بالقلق عليهم.
ولقد أثبت ذلك بحصوله على المركز الأول بين طلاب السنة الأولى بفضل أدائه الاستثنائي خلال امتحان الترقية.
لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون
«سينضم قريباً إلى الفريق الأساسي، وفي المرة القادمة التي نتحرك فيها، سيكون بين صفوفنا.»
وعند سماع ذلك، بدا أن “ألفريد” أدرك أنه لم يعد بإمكانهم مجرد التغاضي عن هذا الأمر؛ إذ كان من الجلي أن هناك شيئاً أكثر خباثةً ومكراً يجري تحت السطح.
مع انتهاء امتحان الترقية، كان “ديزير” قد أنهى التعامل مع أموره العاجلة في أكاديمية “هيبريون”.
وعند سماع ذلك، بدا أن “ألفريد” أدرك أنه لم يعد بإمكانهم مجرد التغاضي عن هذا الأمر؛ إذ كان من الجلي أن هناك شيئاً أكثر خباثةً ومكراً يجري تحت السطح.
وضع “ديزير” عدة إرشادات وقواعد لتسمح للفريق بمواصلة عمله وتأدية مهامه، حتى لا يتأثر الفريق حتى وإن لم يكن هو حاضراً.
«إذا تفحصت الوثائق، فستجد قائمة؛ إنها قائمة بتجار ديفايد الذين كانوا على اتصالٍ بنبلاء الإمبراطورية مؤخراً.»
ثم انطلق بعد ذلك للتعامل مع مشكلته التالية.
أطلق “ديزير” ضحكةً خفيفة: «سوف يؤدون بلاءً حسناً، تماماً كما فعلنا نحن.»
ارتشف رشفةً من شايه قبل أن يطرح الموضوع التالي.
ارتشف رشفةً من شايه قبل أن يطرح الموضوع التالي.
«سأنهي حديثنا الودي هنا وأنتقل مباشرةً إلى المربط. يرجى إلقاء نظرةٍ على هذا.»
[- تم إقصاء شخصٍ واحد. المتبقون: واحد وعشرون شخصاً.]
تفحص “ألفريد” الوثائق التي وضعها “ديزير” على الطاولة: «هذا هو……»
وما إن وقع أحدهم في نطاق تعويذة الاستكشاف الخاصة بـ “رومانتيكا”، حتى وقف “ديزير” قائلاً: «كم عددهم؟»
«مؤخراً، كانت الأجواء في مملكة “ديفايد” غير عادية بالمرة.»
تردد صوت إطلاق نارٍ آخر.
كانت الوثائق التي قدمها “ديزير” عبارة عن مستنداتٍ مختلفة وفرها له “فانغ زار”؛ احتجاجاتٌ يومية وشائعاتٌ لا تُحصى تغدو وتروح.
«وكالة أنباء أيلوس.»
وكشفت الوثائق صراحةً عن مشاعر وعاطفة مواطني “ديفايد” تجاه إمبراطورية “هيبريون”.
«مؤخراً، كانت الأجواء في مملكة “ديفايد” غير عادية بالمرة.»
«إن عدائهم تجاه الإمبراطورية يبعث على القلق، على أقل تقدير.»
«لمجرد أنهم كانوا صامتين حتى الآن، فهذا لا يعني أنهم سيظلون على هذه الحال في المستقبل.»
وضع “ألفريد” الوثائق جانباً وهو يتحدث: «طالما كانوا على هذه الحال يا سيد ديزير، ولا يوجد شيءٌ استثنائي. ولن يجرؤوا على الوقوف في وجه الإمبراطورية على أي حال.»
ولكن من خلال التظاهر والتغطية عليها كمهامٍ مخصصة للحرس الملكي، استطاع المضي قدماً في خططه بدعمٍ وتأييدٍ مباشرين من الإمبراطور نفسه.
كان رأي “ألفريد” هو ما يعتقده غالبية مواطني إمبراطورية “هيبريون” عموماً.
وضع “ديزير” عدة إرشادات وقواعد لتسمح للفريق بمواصلة عمله وتأدية مهامه، حتى لا يتأثر الفريق حتى وإن لم يكن هو حاضراً.
من ذا الذي يجرؤ على تحدي الإمبراطورية؟
كانت هذه المسابقة بمثابة الاختبار الأول الذي يواجهه طلاب السنة الأولى، كما كانت فرصةً للطلاب الجدد لتجربة “عالم الظل” لأول مرة، وإن كان ذلك بصورةٍ افتراضية.
بدا أنه مهما كان المرء متعطشاً ومثقفاً، فلا يمكن فعل أي شيء تجاه الأيديولوجية والترسخ الجذري الذي أُشرِبوه منذ ولادتهم.
أما هذا العام، وبفضل تأثير “ديزير”، فقد امتلات صفوف “صف بيتا” بالشرار والحماس أيضاً.
«لمجرد أنهم كانوا صامتين حتى الآن، فهذا لا يعني أنهم سيظلون على هذه الحال في المستقبل.»
ولكن من خلال التظاهر والتغطية عليها كمهامٍ مخصصة للحرس الملكي، استطاع المضي قدماً في خططه بدعمٍ وتأييدٍ مباشرين من الإمبراطور نفسه.
كان لـ “ديزير” منظورٌ مختلفٌ قليلاً؛ فقد حدث شيءٌ مستحيل في التاريخ الذي يعرفه.
«لمجرد أنهم كانوا صامتين حتى الآن، فهذا لا يعني أنهم سيظلون على هذه الحال في المستقبل.»
(لقد نُفِي آرون).
«سينضم قريباً إلى الفريق الأساسي، وفي المرة القادمة التي نتحرك فيها، سيكون بين صفوفنا.»
كان “آرون” سيفاً مخلصاً خدم ملك “ديفايد” عبر عدة أجيال. ولم يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل كان ماهراً بدرجةٍ تجعله واحداً من السيافين القلائل من رتبة “الملك” في القارة.
«ولم يستطع الناس خصيصاً إخفاء إعجابهم بذاك الطالب الذي قاد طلاب السنة الأولى.»
كان نفيُ رجلٍ كهذا أمراً يخرج عن نطاق المنطق والمعقول.
كان رأي “ألفريد” هو ما يعتقده غالبية مواطني إمبراطورية “هيبريون” عموماً.
«إذا تفحصت الوثائق، فستجد قائمة؛ إنها قائمة بتجار ديفايد الذين كانوا على اتصالٍ بنبلاء الإمبراطورية مؤخراً.»
وبعد أن أُعزِل الدخيل المتبقي في العراء إثر خسارة جميع رفاقه، شحب وجهه واكتسى بلون الموت.
كانت هذه بياناتٍ إضافية وصلت بعد أن حدد “فانغ” العلامات والأنشطة غير العادية في “ديفايد”.
كان لـ “ديزير” منظورٌ مختلفٌ قليلاً؛ فقد حدث شيءٌ مستحيل في التاريخ الذي يعرفه.
«والشيء المثير للضحك هو أن جميع الأشخاص المذكورين هنا يكنون العداء للإمبراطورية، وكانوا يقودون الاحتجاجات بالإضافة إلى نشر الشائعات المغرضة.»
ولاحتال أي حصنٍ منافس، تطلب الأمر من كل فريق خوض حربٍ نفسية ضارية وتطبيق مستوى عالٍ من التخطيط والتكتيك الاستراتيجي.
وعند سماع ذلك، بدا أن “ألفريد” أدرك أنه لم يعد بإمكانهم مجرد التغاضي عن هذا الأمر؛ إذ كان من الجلي أن هناك شيئاً أكثر خباثةً ومكراً يجري تحت السطح.
أما هذا العام، وبفضل تأثير “ديزير”، فقد امتلات صفوف “صف بيتا” بالشرار والحماس أيضاً.
«إن كان هذا صحيحاً، فنحن بحاجة إلى إجراء بعض التحقيقات.»
«ما هو السبب الذي دفعك لطرح هذا الموضوع يا سيد ديزير؟»
وبينما كان يتفحص الوثائق بعناية مرةً أخرى، سأل “ألفريد” ديزير بصوتٍ صارم: «هل لي أن أسأل عن مصدر هذه المعلومات؟»
«وكالة أنباء أيلوس.»
«وكالة أنباء أيلوس.»
لا تدعو الوايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم
«…… إن كانت صريحةً من وكالة أنباء أيلوس، فلابد أنها دقيقةٌ للغاية.»
ابتسم “ديزير” برضا وتشفٍّ.
ساد صمتٌ قصير بين الاثنين. وكان “ألفريد”—الذي كان غارقاً في أفكاره ورأسه منحني—أول من يقطع هذا الصمت.
«…… إن كانت صريحةً من وكالة أنباء أيلوس، فلابد أنها دقيقةٌ للغاية.»
«ما هو السبب الذي دفعك لطرح هذا الموضوع يا سيد ديزير؟»
وبالنظر إلى أن المكان بُني لاستيعاب أربعة أشخاصٍ فقط، فإن وصفه بالفخامة قد يكون تقليلاً من شأنه.
«بصفتي عضواً في الحرس الملكي، أخطط للتحقيق في هذا الوضع.»
(لقد نُفِي آرون).
حدق “ألفريد” في “ديزير” بابتسامة إعجاب: «لقد اكتشفتَ شيئاً ذا أهميةٍ بالغة يا سيد ديزير. وصاحب الجلالة سيكون مسروراً جداً بهذا بلا شك. إن كان هناك أي شيءٍ تحتاجه، فلا تتردد في إخباري.»
وعقب صوت إطلاق النار، ترددت صرخةٌ مدوية من مكانٍ بعيد.
ابتسم “ديزير” برضا وتشفٍّ.
بانغ!
كان تحسين العلاقات بين مملكة “ديفايد” وإمبراطورية “هيبريون”—اللتين كانتا على وفاقٍ سيئ—أحد أهداف “ديزير”.
كان لـ “ديزير” منظورٌ مختلفٌ قليلاً؛ فقد حدث شيءٌ مستحيل في التاريخ الذي يعرفه.
ولكن من خلال التظاهر والتغطية عليها كمهامٍ مخصصة للحرس الملكي، استطاع المضي قدماً في خططه بدعمٍ وتأييدٍ مباشرين من الإمبراطور نفسه.
(لقد نُفِي آرون).
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير
«سأنهي حديثنا الودي هنا وأنتقل مباشرةً إلى المربط. يرجى إلقاء نظرةٍ على هذا.»
لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون
بانغ!
لا تدعو الوايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم
كان ذاك مساحةً مخصصة لـ “الحرس الملكي”، الذين يُعرفون بكونهم أقوى جيشٍ في الإمبراطورية. وحتى مع وجود قوةٍ دائمية تتألف من أربعة أفرادٍ فحسب، لم تكن قوتهم لِيُستهان بها أبداً.
حدق “ألفريد” في “ديزير” بابتسامة إعجاب: «لقد اكتشفتَ شيئاً ذا أهميةٍ بالغة يا سيد ديزير. وصاحب الجلالة سيكون مسروراً جداً بهذا بلا شك. إن كان هناك أي شيءٍ تحتاجه، فلا تتردد في إخباري.»
