Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

على سحر العائد أن يكون مميزًا 203

تحت أنوفهم (2)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

تحت أنوفهم (2)

الفصل 203: تحت أنوفهم (2)

تقاسم أعضاء فريق “ستارلينغ” الغرف حسب الجنس، وفرغوا أمتعتهم في غرفهم الخاصة، قبل أن يجتمعوا في الطابق الأول لتناول وجبة العشاء.

ومع ذلك، كان هذا تصريحاً يبعث على الريبة والغرابة.

«هذا المكان لطيفٌ وجميل حقاً.»

كانت وحوش “الباسليسك” شديدة الخطورة، بل وكانت تتمتع بالذكاء أيضاً. وكان الخطر الذي يشكله قطيعٌ كامل منها يتضاعف أضعافاً مضاعفة عما إذا كانت بمفردها؛ إذ سمح لها ذكاؤها بالتواصل كما يفعل البشر، بدلاً من معظم الحيوانات الأخرى التي تهاجم بعشوائية ووحشية.

«والطعام لذيذٌ أيضاً.»

منحدر سحيق لا قاع له… فكر “ديزير” في المنحدر الذي مر به في أثناء ركوب العربة.

حظي الخان بثناءٍ واستحسانٍ من الجميع؛ إذ كانت المرافق ممتازة للغاية وكانت الوجبة شهية جداً.

«احذروا، وحوش الباسليسك تنفث سماً يستطيع تحجير الجسد وتحويله إلى أحجار؛ وإن مسكم فأنتم في حكم الهالكين.»

وبعد الانتهاء من تناول الطعام، تجمعوا في غرفة الشباب.

استجمع “روند” شتات نفسه واستعاد رباطة جأشه قبل أن يوئم برأسه: «حسناً!»

«أليس من الغريب أن نكون الأجانب الوحيدين الذين يزورون المكان طوال الأشهر القليلة الماضية؟»

في الواقع، لم تكن هناك حاجة تدعو الناس العاديين للنزول إلى مثل ذاك المنحدر الخطير. وطالما كان الأمركذلك، فمن الأجدى إقامة علاقة تكافلية مع الوحش—الذي يصد غزوات الوحوش الأخرى—بدلاً من القضاء عليه.

طرحت “رومانتيكا” السؤال الذي كان يجول في أذهانهم جميعاً؛ فقد ذكر صاحب الخان أن أعضاء فريق “ستارلينغ” هم الأجانب الوحيدون الذين زاروا هذه المقاطعة مؤخراً.

ورغم أن ذلك قد يعيق تقدمهم، كان يتوجب على فريق “ستارلينغ” التصرف بأكبر قدرٍ ممكن من الحذر في الوقت الحالي؛ إذ لم يكن لديهم خيارٌ آخر.

ومع ذلك، كان هذا تصريحاً يبعث على الريبة والغرابة.

ولم تذهب جهود “ديزير” سدىً بالكامل؛ إذ تناهى إلى مسامعه في النهاية خبرٌ عن مجموعة أخرى من الأجانب الذين زاروا المكان مؤخراً، لكن لم يكن هذا هو ما يبحث عنه تحديداً؛ فلم يكن هناك أي شخصٍ قد رأى أي مجموعات تجارية تنقل أو تتداول كميات كبيرة من البضائع.

(لأن الكونت نوردين قد تداول البضائع بوضوح مع المجموعة التجارية التابعة لمملكة ديفايد).

لا تدعو الروايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم

كانت هذه حقيقة لا تقبل الشك أو الجدال استطاع “ديزير” الحصول عليها عبر وكالة “أيلوس” الإخبارية.

كانت هناك أنواع مختلفة من الأسلحة المعلقة على جدران ورشة الحدادة، وكانت جودة كل قطعة منها عالية بدرجة ملحوظة. وبدراس الأمر للحظة، كان هذا التنوع والمستوى العالي من البضائع منطقياً؛ بالنظر إلى أن المدينة تقع بالقرب من الحدود بين أكثر دولتين معُرضتين للحروب في القارة.

فبخلاف فريق “ستارلينغ”، لابد أن المجموعات التجارية التابعة لمملكة “ديفايد” قد دخلت هذه المقاطعة.

كانت علامات الذيل تبتعد بوضوح وتلزم الحذر عن المستوطنات البشرية، أو بشكلٍ أكثر تحديداً، عن المكان الذي اتخذه ذاك الوحش القوي عشاً له؛ ليبدو أن قصة الحداد كانت حقيقة.

«لا يزال الوقت مبكراً للوصول إلى استنتاجٍ متسرع؛ فربما كان صاحب الخان ببساطة لا يعلم بأمر الزوار الآخرين.»

ذهب “ديزير” بمفرده؛ إذ كان هذا الخيار الأكثر ملاءمةً وتيسيراً بالنسبة له.

لم تكن مقاطعة “نوردين” صغيرة بأي حالٍ من الأحوال، ولا يمكنهم استبعاد احتمال أن يكون صاحب الخان غير مدركٍ لما يجري خارج نطاق خبرته واهتمامه المحدودين.

«إذاً فهم يعاملون هذا المكان كإقليمٍ ووكراً لذاك الوحش……»

في الصباح التالي، قرر أعضاء فريق “ستارلينغ” الانتشار وجمع المعلومات.

أصبح فريق “ستارلينغ” محط الأنظار والاهتمام في مقاطعة “نوردين”، وهو مكانٌ يندر أن يطأه الأجانب، مما شكل مشكلة كبيرة. وبما أن “ديزير” كان يحاول إخفاء صفته كعضوٍ في الحرس الملكي، فإن لفت الأنظار غير المرغوب فيها قد يعرض مهمتهم للخطر…

ذهب “ديزير” بمفرده؛ إذ كان هذا الخيار الأكثر ملاءمةً وتيسيراً بالنسبة له.

في الصباح التالي، قرر أعضاء فريق “ستارلينغ” الانتشار وجمع المعلومات.

(إن اصطحاب الآخرين معي سيجعل تجنب لفت الأنظار أمراً معقداً ومربكاً للغاية).

ضيق عينيه ونظر للأعلى نحو “ديزير”: «أرى وجهاً جديداً.»

أصبح فريق “ستارلينغ” محط الأنظار والاهتمام في مقاطعة “نوردين”، وهو مكانٌ يندر أن يطأه الأجانب، مما شكل مشكلة كبيرة. وبما أن “ديزير” كان يحاول إخفاء صفته كعضوٍ في الحرس الملكي، فإن لفت الأنظار غير المرغوب فيها قد يعرض مهمتهم للخطر…

«إبادة الوحوش؟» بدا الشيخ طاعن السن متفاجئاً بعض الشيء.

ورغم أن ذلك قد يعيق تقدمهم، كان يتوجب على فريق “ستارلينغ” التصرف بأكبر قدرٍ ممكن من الحذر في الوقت الحالي؛ إذ لم يكن لديهم خيارٌ آخر.

أصبح فريق “ستارلينغ” محط الأنظار والاهتمام في مقاطعة “نوردين”، وهو مكانٌ يندر أن يطأه الأجانب، مما شكل مشكلة كبيرة. وبما أن “ديزير” كان يحاول إخفاء صفته كعضوٍ في الحرس الملكي، فإن لفت الأنظار غير المرغوب فيها قد يعرض مهمتهم للخطر…

قرر “ديزير” أنه للحفاظ على غطائهم المتمثل في مهمة إبادة الوحوش، سيكون من الأفضل أن يجمع المعلومات بمفرده في أثناء تظاهره بشراء الإمدادات والمؤن. فيما اختار باقي أعضاء الفريق مهامهم الخاصة، وانطلقوا جميعاً لجمع ما استطاعوا من معلومات.

اتخذ فريق “ستارلينغ” تشكيلاً دائرياً، وجعلوا “روند” في المركز وحوله بقية أعضاء الفريق. وبإعادة التموضع البسيطة هذه، كان الفريق يرسل إشارةً وتذكيراً لـ “روند” بأنه ليس بمفرده في ميدان المعركة، وأن رفاقه في الفريق سيحمونه.

(هذا الأمر جادٌّ وخطير للغاية).

كان هناك أثرٌ طويل ومتواصل لشيءٍ هائل أطاح بالعديد من الأشجار في أثناء زحفه واكتساحه للمكان.

وقع “ديزير” في خطأٍ كبير عند وصوله؛ إذ افترض أنه سيكون من السهل العثور على دلائل وآثار للمجموعات التجارية ضخمة النطاق التي يُفترض أنها مرت من هنا.

استرق “ديزير” نظرةً خاطفة نحو “روند”.

انشغل “ديزير” طوال الصباح بالتحرك والتنقل؛ فزار متجراً للبقالة وآخر للأعشاب مدعياً شراء الطعام والزاد.

(لأن الكونت نوردين قد تداول البضائع بوضوح مع المجموعة التجارية التابعة لمملكة ديفايد).

ورغم أنه ذهب إلى أماكن مختلفة يرتادها الكثير من الناس ويترددون عليها، إلا أنه لم يستطع العثور على أي معلوماتٍ تتعلق بالمجموعة التجارية القادمة من مملكة “ديفايد”.

في الصباح التالي، قرر أعضاء فريق “ستارلينغ” الانتشار وجمع المعلومات.

وكل ما كان يملكه كخيط دليل هو علمه بأن صاحب الخان قد قدم معلوماتٍ غير دقيقة. وكان من المبكر جداً الجزم بكون ذاك تصرفاً متعمداً، أم أنه كان يجهل حقاً الأحداث التي تقع هنا.

«أنا آسف يا أخي.»

ولم تذهب جهود “ديزير” سدىً بالكامل؛ إذ تناهى إلى مسامعه في النهاية خبرٌ عن مجموعة أخرى من الأجانب الذين زاروا المكان مؤخراً، لكن لم يكن هذا هو ما يبحث عنه تحديداً؛ فلم يكن هناك أي شخصٍ قد رأى أي مجموعات تجارية تنقل أو تتداول كميات كبيرة من البضائع.

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير

ولو كانت المجموعة التجارية التابعة لمملكة “ديفايد” قد دخلت هذه المقاطعة، فمن المستحيل ألا يعلم عامة الناس بشيءٍ بهذا الحجم والضخامة؛ إذ كان سينتبه الجميع بسهولة للعاربات المستخدمة لنقل المؤن والعمالة المرافقة لها.

«ن- نعم؟»

ومع ذلك، لم يكن أحدٌ يعلم أي شيءٍ عن الأمر.

وبالتقييم من الصوت وحده، لم يكن المقترب مجرد وحشٍ واحد أو اثنين.

«مجموعات تجارية؟ لا، لو كانوا قد أتوا لكنتُ علمتُ بذلك؛ فأنا أعني أن الأجانب يندر أن يزوروا هذا المكان.»

«هنا في المنطقة الغربية، تُعد هجمات الوحوش أمراً شائع الحدوث؛ وليس غريباً أن تُهاجَم القرى ويُقتل الناس. ولكن منذ أن استقر ذاك الوحش في الأسفل، توقفت الهجمات في هذه المقاطعة تقريباً.»

ترجل “ديزير” بملامح يقطر منها الإحباط والأسى لعدم تمكنه من الحصول على أي معلومات مفيدة.

ترجل “ديزير” بملامح يقطر منها الإحباط والأسى لعدم تمكنه من الحصول على أي معلومات مفيدة.

وبينما كان غارقاً في شجونه وتذمره، وقعت عينيه على ورشة حدادة؛ فقرر أن يجعلها محطته الأخيرة ليرى ما إذا كان بإمكانه الحصول على أي شكلٍ من أشكال المعلومات التي يمكن العمل عليها.

كانت هناك أنواع مختلفة من الأسلحة المعلقة على جدران ورشة الحدادة، وكانت جودة كل قطعة منها عالية بدرجة ملحوظة. وبدراس الأمر للحظة، كان هذا التنوع والمستوى العالي من البضائع منطقياً؛ بالنظر إلى أن المدينة تقع بالقرب من الحدود بين أكثر دولتين معُرضتين للحروب في القارة.

«بالضبط. لا تجرؤ أي وحوش أخرى على الصعود إلى هنا.»

فجأةً، توقف الصدى المنتظم والمتواصل لضربات المطرقة، وظهر صاحب الورشة؛ وكان طاعناً في السن وصغير القامة للغاية.

ولهذا السبب، لم يشك أحدٌ في فريق “ستارلينغ” الذين ادعوا أنهم أتوا من أجل إبادة الوحوش.

ضيق عينيه ونظر للأعلى نحو “ديزير”: «أرى وجهاً جديداً.»

وكل ما كان يملكه كخيط دليل هو علمه بأن صاحب الخان قد قدم معلوماتٍ غير دقيقة. وكان من المبكر جداً الجزم بكون ذاك تصرفاً متعمداً، أم أنه كان يجهل حقاً الأحداث التي تقع هنا.

«لقد أتيتُ إلى هنا بالأمس بعد تلقي طلب لإبادة الوحوش.» أجاب “ديزير” تلقائياً بإجابته المعدة مسبقاً.

«مجموعات تجارية؟ لا، لو كانوا قد أتوا لكنتُ علمتُ بذلك؛ فأنا أعني أن الأجانب يندر أن يزوروا هذا المكان.»

«إبادة الوحوش؟» بدا الشيخ طاعن السن متفاجئاً بعض الشيء.

في الواقع، لم تكن هناك حاجة تدعو الناس العاديين للنزول إلى مثل ذاك المنحدر الخطير. وطالما كان الأمركذلك، فمن الأجدى إقامة علاقة تكافلية مع الوحش—الذي يصد غزوات الوحوش الأخرى—بدلاً من القضاء عليه.

«ظننتُ أن شائعة وجود وحشٍ جامح بالقرب من الحدود قد بلغت كل مكان، لكن يبدو أنه ليس الجميع على علمٍ بها.»

لا تدعو الروايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم

وبما أن مقاطعة “نوردين” كانت تقع بجوار الحدود، فقد انتشرت شائعة ظهور وحشٍ بالقرب منها على نطاق واسع، لا سيما في هذه البلدة.

كان هناك أثرٌ طويل ومتواصل لشيءٍ هائل أطاح بالعديد من الأشجار في أثناء زحفه واكتساحه للمكان.

ولهذا السبب، لم يشك أحدٌ في فريق “ستارلينغ” الذين ادعوا أنهم أتوا من أجل إبادة الوحوش.

انشغل “ديزير” طوال الصباح بالتحرك والتنقل؛ فزار متجراً للبقالة وآخر للأعشاب مدعياً شراء الطعام والزاد.

«آه، لقد كنتَ تتحدث عن ذاك الوحش الذي ظهر بالقرب من الحدود.» لاحظ “ديزير” نبرته الغريبة وقرر مسايرة الصانع العجوز.

«لقد أتيتُ إلى هنا بالأمس بعد تلقي طلب لإبادة الوحوش.» أجاب “ديزير” تلقائياً بإجابته المعدة مسبقاً.

«الوحش الذي عند الحدود؟ هل يعني هذا وجود وحشٍ آخر في الجوار؟»

ولو كانت المجموعة التجارية التابعة لمملكة “ديفايد” قد دخلت هذه المقاطعة، فمن المستحيل ألا يعلم عامة الناس بشيءٍ بهذا الحجم والضخامة؛ إذ كان سينتبه الجميع بسهولة للعاربات المستخدمة لنقل المؤن والعمالة المرافقة لها.

«حسناً، نعم. ولهذا السبب كنتُ متفاجئاً؛ فقد ظننتُ أنكم هنا لإبادة ذاك الوحش.»

وبما أن مقاطعة “نوردين” كانت تقع بجوار الحدود، فقد انتشرت شائعة ظهور وحشٍ بالقرب منها على نطاق واسع، لا سيما في هذه البلدة.

«ماذا؟»

قرر “ديزير” أنه للحفاظ على غطائهم المتمثل في مهمة إبادة الوحوش، سيكون من الأفضل أن يجمع المعلومات بمفرده في أثناء تظاهره بشراء الإمدادات والمؤن. فيما اختار باقي أعضاء الفريق مهامهم الخاصة، وانطلقوا جميعاً لجمع ما استطاعوا من معلومات.

«هههه، قد يبدو الأمر غريباً بالنسبة لك، لكن ذاك الوحش يُعد في الواقع عوناً كبيراً لهذه المقاطعة.»

وبما أن مقاطعة “نوردين” كانت تقع بجوار الحدود، فقد انتشرت شائعة ظهور وحشٍ بالقرب منها على نطاق واسع، لا سيما في هذه البلدة.

وحشٌ نافعٌ للبشر… جذبت هذه القصة الفريدة انتباه “ديزير” على الفور: «هل لك أن تخبرني المزيد عن ذلك؟»

«لقد أتيتُ إلى هنا بالأمس بعد تلقي طلب لإبادة الوحوش.» أجاب “ديزير” تلقائياً بإجابته المعدة مسبقاً.

«أفترض أنك مررت بالمنحدر السحيق أثناء قدومك إلى هنا؟» أشار الحداد بصبعه إلى الأسفل.

(لأن الكونت نوردين قد تداول البضائع بوضوح مع المجموعة التجارية التابعة لمملكة ديفايد).

«أسفل ذاك المنحدر، يوجد وحشٌ قوي للغاية. وبشكل أساسي، هناك وحش يربض تحت هذه المدينة.»

(لقد وجدنا المكان).

منحدر سحيق لا قاع له… فكر “ديزير” في المنحدر الذي مر به في أثناء ركوب العربة.

كان الوحش الذي قرر فريق “ستارلينغ” إبادته يُعرف باسم “الباسليسك” (Basilisk).

«هنا في المنطقة الغربية، تُعد هجمات الوحوش أمراً شائع الحدوث؛ وليس غريباً أن تُهاجَم القرى ويُقتل الناس. ولكن منذ أن استقر ذاك الوحش في الأسفل، توقفت الهجمات في هذه المقاطعة تقريباً.»

وبعد الانتهاء من تناول الطعام، تجمعوا في غرفة الشباب.

«إذاً فهم يعاملون هذا المكان كإقليمٍ ووكراً لذاك الوحش……»

«لا يزال الوقت مبكراً للوصول إلى استنتاجٍ متسرع؛ فربما كان صاحب الخان ببساطة لا يعلم بأمر الزوار الآخرين.»

«بالضبط. لا تجرؤ أي وحوش أخرى على الصعود إلى هنا.»

ولهذا السبب، لم يشك أحدٌ في فريق “ستارلينغ” الذين ادعوا أنهم أتوا من أجل إبادة الوحوش.

كان من المفهوم عدم رغبة الوحوش الأخرى في الاقتراب؛ فلو استقر وحشٌ قوي بحق في هذا المكان، فلن ترغب أي وحوش أخرى في إغضابه.

وقع “ديزير” في خطأٍ كبير عند وصوله؛ إذ افترض أنه سيكون من السهل العثور على دلائل وآثار للمجموعات التجارية ضخمة النطاق التي يُفترض أنها مرت من هنا.

ومع ذلك، لم يكن ذلك سبباً كافياً لضمان بقاء الوحش على قيد الحياة؛ إذ لا يزال يشكل تهديداً.

حاول “ديزير” رفع معنوياتهم قبل أن ينهي اجتماعهم بعد تقديم موجز عن عملية إبادة الوحوش التي سيمضون فيها في اليوم التالي.

«ولكن ذاك الوحش القوي قد يكون خطيراً للغاية، أليس كذلك؟»

حاول “ديزير” رفع معنوياتهم قبل أن ينهي اجتماعهم بعد تقديم موجز عن عملية إبادة الوحوش التي سيمضون فيها في اليوم التالي.

«هذا هو الشيء الغريب فيه؛ فهو لا يصعد الجرف أبداً، على الإطلاق. وإن لم ننزل أسفل الجرف حيث أقام عشَّه، فهو لا يهاجمنا في الواقع. ولهذا السبب لا نملك حاجة ماسة لإبادته.»

فبخلاف فريق “ستارلينغ”، لابد أن المجموعات التجارية التابعة لمملكة “ديفايد” قد دخلت هذه المقاطعة.

في الواقع، لم تكن هناك حاجة تدعو الناس العاديين للنزول إلى مثل ذاك المنحدر الخطير. وطالما كان الأمركذلك، فمن الأجدى إقامة علاقة تكافلية مع الوحش—الذي يصد غزوات الوحوش الأخرى—بدلاً من القضاء عليه.

حظي الخان بثناءٍ واستحسانٍ من الجميع؛ إذ كانت المرافق ممتازة للغاية وكانت الوجبة شهية جداً.

«هل تعلم ما هو نوع ذاك الوحش بالصدفة؟»

قرر “ديزير” أنه للحفاظ على غطائهم المتمثل في مهمة إبادة الوحوش، سيكون من الأفضل أن يجمع المعلومات بمفرده في أثناء تظاهره بشراء الإمدادات والمؤن. فيما اختار باقي أعضاء الفريق مهامهم الخاصة، وانطلقوا جميعاً لجمع ما استطاعوا من معلومات.

«لستُ متأكداً؛ فنحن نعلم بوجوده بسبب صراخه وصيحاته التي تتردد بين الحين والآخر عندما نمر بالجرف، لكن من المرجح ألا يكون هناك من رآه. لا سيما وأن أي شخص اقترب بما يكفي لرؤيته قد لقي حتفه نتيجة لذلك غالباً.»

وعندما لاحظ “ديزير” تعابير وجوههم التي لم تكن مشربة بالبشر، علم أن نتائج تحرياتهم لم تكن مشجعة هي الأخرى.

«فهمت.»

«بالضبط. لا تجرؤ أي وحوش أخرى على الصعود إلى هنا.»

شكر “ديزير” العجوز الذي شرح له الوضع بلطف، ثم غادر الورشة. وقبل أن يشعر، كانت الشمس قد بدأت تنحدر نحو الغروب، فعاد “ديزير” إلى الخان.

شكر “ديزير” العجوز الذي شرح له الوضع بلطف، ثم غادر الورشة. وقبل أن يشعر، كانت الشمس قد بدأت تنحدر نحو الغروب، فعاد “ديزير” إلى الخان.

وبعد لحظة انتظارٍ في الغرفة، وصل بقية أعضاء الفريق أيضاً.

لكز “ديزير” كتف “روند” المرتجف: «روند.»

وعندما لاحظ “ديزير” تعابير وجوههم التي لم تكن مشربة بالبشر، علم أن نتائج تحرياتهم لم تكن مشجعة هي الأخرى.

«لا تكن متوتراً للغاية.»

«أنا آسف يا أخي.»

«آه، لقد كنتَ تتحدث عن ذاك الوحش الذي ظهر بالقرب من الحدود.» لاحظ “ديزير” نبرته الغريبة وقرر مسايرة الصانع العجوز.

«لم يرَ أحدٌ أي مجموعات تجارية.»

«هههه، قد يبدو الأمر غريباً بالنسبة لك، لكن ذاك الوحش يُعد في الواقع عوناً كبيراً لهذه المقاطعة.»

«وكأنهم اختفوا في غياهب الأرض أو أبراج السماء؛ لم أتمكن من العثور على أي أثر لأي تجار.»

واستطاع فريق “ستارلينغ”—الذي كان عليه عبور ممرٍ جبلي واعِر—العثور سريعاً على آثار الوحش.

اكتست وجوه جميع الأعضاء بملامح قاتمة وجادة لعدم وصولهم إلى نتائج.

ولقد شوهد مؤخراً في قلب جبلٍ ليس ببعيد عن مقاطعة “نوردين”.

«لقد كنا نبحث ليومٍ واحد فحسب. وبما أننا لا نملك أفكاراً أفضل في الوقت الحالي، فلنواصل التحقيق في أثناء المضي قدماً في إبادة الوحوش.»

حاول “ديزير” رفع معنوياتهم قبل أن ينهي اجتماعهم بعد تقديم موجز عن عملية إبادة الوحوش التي سيمضون فيها في اليوم التالي.

منحدر سحيق لا قاع له… فكر “ديزير” في المنحدر الذي مر به في أثناء ركوب العربة.

كان الوحش الذي قرر فريق “ستارلينغ” إبادته يُعرف باسم “الباسليسك” (Basilisk).

(هذا الأمر جادٌّ وخطير للغاية).

ولقد شوهد مؤخراً في قلب جبلٍ ليس ببعيد عن مقاطعة “نوردين”.

قرر “ديزير” أنه للحفاظ على غطائهم المتمثل في مهمة إبادة الوحوش، سيكون من الأفضل أن يجمع المعلومات بمفرده في أثناء تظاهره بشراء الإمدادات والمؤن. فيما اختار باقي أعضاء الفريق مهامهم الخاصة، وانطلقوا جميعاً لجمع ما استطاعوا من معلومات.

واستطاع فريق “ستارلينغ”—الذي كان عليه عبور ممرٍ جبلي واعِر—العثور سريعاً على آثار الوحش.

«احذروا، وحوش الباسليسك تنفث سماً يستطيع تحجير الجسد وتحويله إلى أحجار؛ وإن مسكم فأنتم في حكم الهالكين.»

كان هناك أثرٌ طويل ومتواصل لشيءٍ هائل أطاح بالعديد من الأشجار في أثناء زحفه واكتساحه للمكان.

ذهب “ديزير” بمفرده؛ إذ كان هذا الخيار الأكثر ملاءمةً وتيسيراً بالنسبة له.

(لقد وجدنا المكان).

في الصباح التالي، قرر أعضاء فريق “ستارلينغ” الانتشار وجمع المعلومات.

رؤية أثر الشجيرات الجافة وما بدا كأنه مسار زحف ثعبان، جعلت “ديزير” واثقاً من عثورهم على المكان الصحيح.

اكتست وجوه جميع الأعضاء بملامح قاتمة وجادة لعدم وصولهم إلى نتائج.

(عُثر على الأثر فور ابتعدنا قليلاً عن مقاطعة نوردين).

ثبتت صحة توقعات “ديزير”؛ إذ سرعان ما ملأ جو المكان صوتُ اضطرابٍ مدوٍّ، حيث تردد صدى سقوط الأشجار من مكانٍ ليس ببعيد.

كانت علامات الذيل تبتعد بوضوح وتلزم الحذر عن المستوطنات البشرية، أو بشكلٍ أكثر تحديداً، عن المكان الذي اتخذه ذاك الوحش القوي عشاً له؛ ليبدو أن قصة الحداد كانت حقيقة.

في الصباح التالي، قرر أعضاء فريق “ستارلينغ” الانتشار وجمع المعلومات.

«بالنظر إلى هذا الأثر، أعتقد أنه يدور في حلقةٍ حول هذا المكان. وسوف يعود من تلقاء نفسه، حتى إن لم نلاحقه.»

وبينما كان غارقاً في شجونه وتذمره، وقعت عينيه على ورشة حدادة؛ فقرر أن يجعلها محطته الأخيرة ليرى ما إذا كان بإمكانه الحصول على أي شكلٍ من أشكال المعلومات التي يمكن العمل عليها.

ثبتت صحة توقعات “ديزير”؛ إذ سرعان ما ملأ جو المكان صوتُ اضطرابٍ مدوٍّ، حيث تردد صدى سقوط الأشجار من مكانٍ ليس ببعيد.

كان “روند” يكافح لإكمال تعويذته بشكلٍ صحيح؛ فبالنسبة له، كانت هذه هي المعركة الحقيقية الأولى التي يواجهها، وكان من الطبيعي أن يعتريه التوتر.

وبالتقييم من الصوت وحده، لم يكن المقترب مجرد وحشٍ واحد أو اثنين.

وقع “ديزير” في خطأٍ كبير عند وصوله؛ إذ افترض أنه سيكون من السهل العثور على دلائل وآثار للمجموعات التجارية ضخمة النطاق التي يُفترض أنها مرت من هنا.

«عدد الوحوش المقتربة من هنا يزداد بسرعة.»

«أليس من الغريب أن نكون الأجانب الوحيدين الذين يزورون المكان طوال الأشهر القليلة الماضية؟»

أوصلت “رومانتيكا”—التي كانت مشغولة بإطلاق تعاويذ الاستكشاف—هذه المعلومات بسرعة؛ إذ بدا أن هناك أكثر من عشرة وحوش.

(لأن الكونت نوردين قد تداول البضائع بوضوح مع المجموعة التجارية التابعة لمملكة ديفايد).

كانت وحوش “الباسليسك” شديدة الخطورة، بل وكانت تتمتع بالذكاء أيضاً. وكان الخطر الذي يشكله قطيعٌ كامل منها يتضاعف أضعافاً مضاعفة عما إذا كانت بمفردها؛ إذ سمح لها ذكاؤها بالتواصل كما يفعل البشر، بدلاً من معظم الحيوانات الأخرى التي تهاجم بعشوائية ووحشية.

كانت هناك أنواع مختلفة من الأسلحة المعلقة على جدران ورشة الحدادة، وكانت جودة كل قطعة منها عالية بدرجة ملحوظة. وبدراس الأمر للحظة، كان هذا التنوع والمستوى العالي من البضائع منطقياً؛ بالنظر إلى أن المدينة تقع بالقرب من الحدود بين أكثر دولتين معُرضتين للحروب في القارة.

«احذروا، وحوش الباسليسك تنفث سماً يستطيع تحجير الجسد وتحويله إلى أحجار؛ وإن مسكم فأنتم في حكم الهالكين.»

«هذا هو الشيء الغريب فيه؛ فهو لا يصعد الجرف أبداً، على الإطلاق. وإن لم ننزل أسفل الجرف حيث أقام عشَّه، فهو لا يهاجمنا في الواقع. ولهذا السبب لا نملك حاجة ماسة لإبادته.»

جردت “أدجيست” و”برام” سيفيهما من الغمد، بينما بدأ “ديزير” و”رومانتيكا” و”روند” في إعداد الصيغ السحرية.

اكتست وجوه جميع الأعضاء بملامح قاتمة وجادة لعدم وصولهم إلى نتائج.

استرق “ديزير” نظرةً خاطفة نحو “روند”.

كان “روند” يكافح لإكمال تعويذته بشكلٍ صحيح؛ فبالنسبة له، كانت هذه هي المعركة الحقيقية الأولى التي يواجهها، وكان من الطبيعي أن يعتريه التوتر.

«أنا آسف يا أخي.»

لكز “ديزير” كتف “روند” المرتجف: «روند.»

منحدر سحيق لا قاع له… فكر “ديزير” في المنحدر الذي مر به في أثناء ركوب العربة.

«ن- نعم؟»

«بالنظر إلى هذا الأثر، أعتقد أنه يدور في حلقةٍ حول هذا المكان. وسوف يعود من تلقاء نفسه، حتى إن لم نلاحقه.»

«لا تكن متوتراً للغاية.»

«آه، لقد كنتَ تتحدث عن ذاك الوحش الذي ظهر بالقرب من الحدود.» لاحظ “ديزير” نبرته الغريبة وقرر مسايرة الصانع العجوز.

اتخذ فريق “ستارلينغ” تشكيلاً دائرياً، وجعلوا “روند” في المركز وحوله بقية أعضاء الفريق. وبإعادة التموضع البسيطة هذه، كان الفريق يرسل إشارةً وتذكيراً لـ “روند” بأنه ليس بمفرده في ميدان المعركة، وأن رفاقه في الفريق سيحمونه.

الفصل 203: تحت أنوفهم (2) تقاسم أعضاء فريق “ستارلينغ” الغرف حسب الجنس، وفرغوا أمتعتهم في غرفهم الخاصة، قبل أن يجتمعوا في الطابق الأول لتناول وجبة العشاء.

استجمع “روند” شتات نفسه واستعاد رباطة جأشه قبل أن يوئم برأسه: «حسناً!»

«احذروا، وحوش الباسليسك تنفث سماً يستطيع تحجير الجسد وتحويله إلى أحجار؛ وإن مسكم فأنتم في حكم الهالكين.»

وهكذا، بدأت المعركة.

منحدر سحيق لا قاع له… فكر “ديزير” في المنحدر الذي مر به في أثناء ركوب العربة.

وهكذا، بدأت المعركة.

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير

وبينما كان غارقاً في شجونه وتذمره، وقعت عينيه على ورشة حدادة؛ فقرر أن يجعلها محطته الأخيرة ليرى ما إذا كان بإمكانه الحصول على أي شكلٍ من أشكال المعلومات التي يمكن العمل عليها.

لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون 

«حسناً، نعم. ولهذا السبب كنتُ متفاجئاً؛ فقد ظننتُ أنكم هنا لإبادة ذاك الوحش.»

لا تدعو الروايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم

لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون 

«لا يزال الوقت مبكراً للوصول إلى استنتاجٍ متسرع؛ فربما كان صاحب الخان ببساطة لا يعلم بأمر الزوار الآخرين.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط