ديفايد (1)
«… هذه هي التعويضات التي تطالب بها الإمبراطورية.»
لقد كان الأمر مفاجئاً للغاية.
في إحدى القاعات داخل مملكة ديفايد، جلس شخصان يتواجهان عبر طاولةٍ خشبية مستطيلة. كان الرجل ذو الشارب الأبيض هو مسؤول الخزانة المالية، بينما يُعرف الشاب الجالس أمامه بالمستشار.
(إنه أنت مجدداً).
قطّب المستشار حاجبيه بعد قراءة الوثائق الموضوعة أمامه: «هذا إجحافٌ مبالغ فيه للغاية.»
هز صاحب قناع الجمجمة رأسه وتابع: «الحصول على المزيد من سيافي رتبة الملك أمرٌ مستحيل؛ سنكون مجرد يعاد تدوير لقوة رتب الملك. أيها الثوري، لن يؤدي ذلك إلا إلى إنتاج كيميرا غير فعالة للغاية. إذا كنت تريد إنتاج شيءٍ ما، فمن الأفضل لك صنع شيءٍ آخر تماماً.»
«سيشكل هذا عبئاً هائلاً على مالية الدولة… لا يمكننا قبول هذا مطلقاً.»
عض مسؤول الخزانة على شفته.
كانت إمبراطورية هيبريون تحمل الطبقة التجارية لمملكة ديفايد مسؤولية مساعدة تمرد نبلاء الإمبراطورية، وتطالب المملكة بدفع تعويضاتٍ عن الأضرار الناجمة.
«هذا هو السبب في غزونا لـ ديفايد. إذا استخدمنا مالية ديفايد، فسيصبح ذلك ممكناً بسهولة. التجهيزات جارية بالفعل منذ فترة.»
وكان هذا السياق كافياً لتفسير سبب رد فعلهما بهذه الطريقة.
قاطعه المستشار وأكمل ما كاد ينهيه: «… يبدو الأمر كذلك بالفعل في هذه الظروف. ولكن بالنظر إلى الأمر من منظور الإمبراطورية، فمن المنطقي أن نفهم سبب افترضهم لتورطنا. إن لم نقبل عرضهم، فسنصبح أعداءً لهم، وقد يؤدي ذلك إلى نشوب حرب.»
تحدث المستشار بصوتٍ هادئ ورصين: «طالما كانت الإمبراطورية على هذا النحو؛ لطالما كانت مجحفةً في مطالبها، واستخدمت قوتها العسكرية دائماً لتفرض ما تريده. لا ينبغي أن تظن أنهم تغيروا لمجرد أنهم ساهموا في تخليص العالم من الأوتسايدرز.»
طالما أنهم يتشاركون هدفاً متدابراً، فيمكنهم العمل معاً كجمعية، وإلا فسوف يذهب كلٌّ منهما في طريقه.
«من الأفضل أن نرفض عرضهم رفضاً قاطعاً؛ لا يمكننا الاستمرار في السماح للإمبراطورية بدوسنا واستغلالنا!»
قاطعه المستشار وأكمل ما كاد ينهيه: «… يبدو الأمر كذلك بالفعل في هذه الظروف. ولكن بالنظر إلى الأمر من منظور الإمبراطورية، فمن المنطقي أن نفهم سبب افترضهم لتورطنا. إن لم نقبل عرضهم، فسنصبح أعداءً لهم، وقد يؤدي ذلك إلى نشوب حرب.»
«أنا أتفهم غضبك، ولكن بالنظر إلى الوضع الحالي، لا يمكننا تحمل تبعات رفض مقترحهم.»
لذلك، لم يستطع إيكاروس سؤاله أكثر من ذلك عن هذا الموضوع.
تجهم وجه مسؤول الخزانة: «هل تقترح إذاً أن نقبل بهذا العرض المثير للضحك؟ لا توجد أي طريقة تجعلنا مرتبطين بتمرد نبلاءهم! إنه مجرد…!»
ولكن الآن تغيرت الأمور.
قاطعه المستشار وأكمل ما كاد ينهيه: «… يبدو الأمر كذلك بالفعل في هذه الظروف. ولكن بالنظر إلى الأمر من منظور الإمبراطورية، فمن المنطقي أن نفهم سبب افترضهم لتورطنا. إن لم نقبل عرضهم، فسنصبح أعداءً لهم، وقد يؤدي ذلك إلى نشوب حرب.»
لقد ضبط إيكاروس الصحافة المحلية والدولية وشدد جميع إجراءات الهجرة والعبور؛ وكان من المستحيل تقريباً على ديزير الحصول على معلوماتٍ من الخارج حول الأوتسايدرز.
عض مسؤول الخزانة على شفته.
«تقصد…»
تابع المستشار: «مصادرة ممتلكات الجمعية التجارية التي تعتقد الإمبراطورية أنها ساعدت التمرد، وإعداد التعويضات منها؛ وسيحل ذلك مشكلة المالية الوطنية.»
لقد صنع صاحب قناع الجمجمة كيميرا من جسد آرون المحتضر، مما أسفر عن وحشٍ مسخ ذي قوةٍ مرعبة.
«… حسناً.»
لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون
أدرك مسؤول الخزانة أن ما قاله المستشار كان صواباً في عقله، ومع ذلك، فقد كان محطماً بسبب حقيقة أن الخيار الوحيد المتاح أمامهم هو الإذعان للإمبراطورية.
«هل يمكنك صنع المزيد من الكيميرا باستخدام آرون؟»
«ولكني لن أتغاضى عن هذا الحادث أبداً.»
(لا يمكنني معرفة ما يفكر فيه أبداً).
رفع مسؤول الخزانة رأسه لدى سماعه صوت المستشار.
لكن من حيث لا يحتسب، فإن الساحر الأدنى الذي نجح في التغلب عليه مرةً واحدة قد لحق به إلى هذا الحد… بل وربما تجاوز:
«لسنا الوحيدين الذين نعاني من بطش الإمبراطورية؛ وسوف أحيط القارة بأكملها علماً بهذا. لن يقتصر الأمر على الدول الأربع في اتحاد ممالك الغرب هذه المرة، بل إن العديد من الدول الصغيرة التي تحلت بالصبر طوال هذا الوقت ستنحاز إلى جانبنا.»
شخصٌ واحد فقط أحدث كل هذا التغيير.
بدا المستشار حازماً قدر الإمكان وهو يتابع: «عندما يتطلع الكثيرون إلى انهيار الإمبراطورية الشريرة كيدٍ واحدة، فإن مملكة ديفايد ستنهض أيضاً. لقد جاء دورنا لنعرف إمبراطورية هيبريون النتيجة التي سيجلبها النهوض الموحد.»
أدرك مسؤول الخزانة أن ما قاله المستشار كان صواباً في عقله، ومع ذلك، فقد كان محطماً بسبب حقيقة أن الخيار الوحيد المتاح أمامهم هو الإذعان للإمبراطورية.
«تقصد…»
(في هذه الحالة، لسنا أقوياء بما فيه الكفاية بعد).
«بمجرد تسوية مشكلة التعويضات هذه، سنقوم بتخطيط الميزانية من جديد. وسوف أجد الأموال التي تسمح لنا بزيادة قوتنا العسكرية وأطلعك عليها في غضون أسبوع.»
«إذا كان الأمر كذلك، فسوف يشارك ديزير أرمان بالتأكيد. ويجب علينا القضاء عليه في توه.»
أشرق وجه مسؤول الخزانة أملًا.
وكان من الآمن القول إن الهومونكولوس بمفرده يتمتع بقوةٍ عسكرية تعادل دولةً كاملة.
بعد مغادرة مسؤول الخزانة، واصل المستشار فرك خده وكأنه يشعر بعدم الارتياح.
طالما أنهم يتشاركون هدفاً متدابراً، فيمكنهم العمل معاً كجمعية، وإلا فسوف يذهب كلٌّ منهما في طريقه.
(لن أعتاد على هذا أبداً، مهما استخدمته).
رفع مسؤول الخزانة رأسه لدى سماعه صوت المستشار.
اسم المستشار هو إيكاروس كيرغو.
لذلك، لم يستطع إيكاروس سؤاله أكثر من ذلك عن هذا الموضوع.
كان هو الرجل الذي قاد الحرب الأهلية في إمبراطورية هيبريون؛ رفع راية الثورة قبل тринадцать عاماً، وبعد هزيمته، عمل منذ ذلك الحين كقائدٍ للأوتسايدرز، ممتدياً قناع الغراب.
(أنا أمقت ذلك الرجل حقاً).
(إنه أنت مجدداً).
في هذا العصر، لم يكن هناك سوى شخصٍ واحد فقط نجح في الوصول إلى الدائرة السابعة، وهو زود إكساريون.
لقد استغرق الأمر سنوات لإعداد هذه الخطة.
فتح صاحب قناع الجمجمة فمه ليتغير الموضوع: «على أي حال، هل اكتشفت طريقةً للتخلص من ديزير أرمان؟»
لكن استراتيجيته المحبوكة بدقة لإلحاق الخراب بإمبراطورية هيبريون قد انهارت وتفككت بالكامل.
الكائن الحي الذي يمكنه قتل الأعداء بالنيران المدفعية بعيدة المدى والتحكم في مبدأ السببية، وهي قوةٌ تقع في نطاق الآلهة.
كل ذلك بسبب رجلٍ واحد: (ديزير أرمان…)
لذلك، لم يستطع إيكاروس سؤاله أكثر من ذلك عن هذا الموضوع.
وساءت الأمور أكثر؛ إذ كان النبلاء هم الأداة الأكثر فائدة لكبح إمبراطور هيبريون. وكبح الإمبراطور يعني كبح الإمبراطورية بأكملها. ومع ذلك، فقد النبلاء كل سلطتهم بعد أن حشر ديزير أرمان أنفه غير المرغوب فيه مرة أخرى في خطة إيكاروس التي كانت تبدو مثالية. لم يعد بإمكانه الاعتماد على النبلاء لشن مقاومةٍ تُذكر ضد الإمبراطور.
وافقه صاحب قناع الجمجمة الرأي: «في هذه الحالة، سيحاول جمع معلومات عن ديفايد. لكنه لن يتمكن من الحصول على أي معلوماتٍ قيمة.»
وسرعان ما ظهرت النتيجة العكسية لتدخل ديزير أرمان؛ حيث اتخذت الإمبراطورية سياسةً متشددة وصارمة تجاه مملكة ديفايد.
(إنه أنت مجدداً).
في العادة، لم تكن الإمبراطورية لتطالب بتعويضات غير معقولة كهذه؛ إذ لم تكن تتحمل كسب المزيد من الأعداء الخارجيين بينما لا تعلم متى قد يطعنها أعداؤها الداخليون في الظهر.
وساءت الأمور أكثر؛ إذ كان النبلاء هم الأداة الأكثر فائدة لكبح إمبراطور هيبريون. وكبح الإمبراطور يعني كبح الإمبراطورية بأكملها. ومع ذلك، فقد النبلاء كل سلطتهم بعد أن حشر ديزير أرمان أنفه غير المرغوب فيه مرة أخرى في خطة إيكاروس التي كانت تبدو مثالية. لم يعد بإمكانه الاعتماد على النبلاء لشن مقاومةٍ تُذكر ضد الإمبراطور.
ولكن الآن تغيرت الأمور.
بعد أن تعرض للإهانة على يد ديزير في دلتاهايم، عاصمة بريلتشا، انغمس إيكاروس بحرارة في تدريبه أثناء المضي قدماً في الخطة.
أصبح بإمكان الإمبراطور التركيز على الشؤون الخارجية لإمبراطوريته بعد توطيد شؤونه الداخلية؛ وسوف يعيق ذلك خطتهم بالتأكيد.
لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون
شخصٌ واحد فقط أحدث كل هذا التغيير.
«سيشكل هذا عبئاً هائلاً على مالية الدولة… لا يمكننا قبول هذا مطلقاً.»
(ديزير أرمان، أنت أكبر عقبة أمام طموحاتنا).
فتح صاحب قناع الجمجمة فمه ليتغير الموضوع: «على أي حال، هل اكتشفت طريقةً للتخلص من ديزير أرمان؟»
كان إيكاروس يحاول تحديد الإجراءات اللازمة للتخلص من هذه الشوكة في خاصرته.
وإذا أُقيم المجلس الأعظم في ديفايد هذا العام، فسوف ينتهز ديزير الفرصة بالتأكيد للمشاركة.
«لابد أنك متكدر ومهموم بسببه.»
تابع المستشار: «مصادرة ممتلكات الجمعية التجارية التي تعتقد الإمبراطورية أنها ساعدت التمرد، وإعداد التعويضات منها؛ وسيحل ذلك مشكلة المالية الوطنية.»
انبعث صوتٌ من مكانٍ قريب؛ صوتٌ يبعث على الإزعاج الشديد وكأنه صرير حديدٍ يُحك على لوح كتابة.
لقد كان الأمر مفاجئاً للغاية.
عندما فتح إيكاروس عينيه، رأى شخصاً يرتدي قناع جمجمة يقف أمامه مباشرة.
لذلك، لم يستطع إيكاروس سؤاله أكثر من ذلك عن هذا الموضوع.
تحدث صاحب قناع الجمجمة (Skull Mask) بسهولةٍ أكبر مقارنةً بما كان عليه قبل عام؛ فقد بدا أنه تعافى، رغم أن صاحب قناع الغراب (Crow Mask) لم يره يفعل أي شيءٍ خاص.
(أنا أمقت ذلك الرجل حقاً).
«لقد أصبح ديزير أرمان أشد قوة؛ وأنت تعرف قوة آرون أفضل من معظم الناس.»
كان آرون رجلاً عظيماً من حيث المهارة والشهامة. ورغم أنه كان عدواً يتوجب عليهم التخلص منه، إلا أن إيكاروس أراد منحه النهاية المشرّفة التي يستحقها. لكن صاحب قناع الجمجمة كان مختلفاً.
قطّب إيكاروس حاجبيه قليلاً وهو يستمع إلى صاحب قناع الجمجمة.
في العادة، لم تكن الإمبراطورية لتطالب بتعويضات غير معقولة كهذه؛ إذ لم تكن تتحمل كسب المزيد من الأعداء الخارجيين بينما لا تعلم متى قد يطعنها أعداؤها الداخليون في الظهر.
لقد كان هو من قتل آرون بعد كل شيء.
بدا المستشار حازماً قدر الإمكان وهو يتابع: «عندما يتطلع الكثيرون إلى انهيار الإمبراطورية الشريرة كيدٍ واحدة، فإن مملكة ديفايد ستنهض أيضاً. لقد جاء دورنا لنعرف إمبراطورية هيبريون النتيجة التي سيجلبها النهوض الموحد.»
فبعد نفي آرون من العاصمة، لاحظ شيئاً مريباً يحدث وحاول التحقيق معهم.
لقد كان الأمر مفاجئاً للغاية.
ولهذا السبب كان لابد من قتله: (كنت أريد دعمه يرحل بسلام…)
ولهذا السبب كان لابد من قتله: (كنت أريد دعمه يرحل بسلام…)
كان آرون رجلاً عظيماً من حيث المهارة والشهامة. ورغم أنه كان عدواً يتوجب عليهم التخلص منه، إلا أن إيكاروس أراد منحه النهاية المشرّفة التي يستحقها. لكن صاحب قناع الجمجمة كان مختلفاً.
لكن من حيث لا يحتسب، فإن الساحر الأدنى الذي نجح في التغلب عليه مرةً واحدة قد لحق به إلى هذا الحد… بل وربما تجاوز:
(أنا أمقت ذلك الرجل حقاً).
فبعد نفي آرون من العاصمة، لاحظ شيئاً مريباً يحدث وحاول التحقيق معهم.
لقد صنع صاحب قناع الجمجمة كيميرا من جسد آرون المحتضر، مما أسفر عن وحشٍ مسخ ذي قوةٍ مرعبة.
قطّب المستشار حاجبيه بعد قراءة الوثائق الموضوعة أمامه: «هذا إجحافٌ مبالغ فيه للغاية.»
ورغم أنه لم يكن بقوة الهومونكولوس، إلا أن مهارته في تطويع هالة السيف كانت هائلة بحق؛ وكان الأمر كذلك لأن الهالة التي يتحكم بها تنتمي إلى رتبة الملك (King Class) بين السيافين.
السلاح الذي حافظ بمفرده على الوضع الراهن في الحرب بين الأوتسايدرز وجميع الدول الأخرى مجتمعة.
ومع ذلك، هزم ديزير مثل هذا الكيميرا القوي دون أي خسائر.
«البرج مخصص لشيءٍ آخر… سأخبرك عنه في وقتٍ آخر.»
«وفقاً لمراهة الظلال، فإن السحر الذي نفذه لهزيمة الكيميرا قد وصل إلى الدائرة السابعة.»
لقد استغرق الأمر سنوات لإعداد هذه الخطة.
«… الدائرة السابعة؟»
«منذ فترة؟ هل تقصد…؟»
سأل إيكاروس مجدداً وكأنه لا يصدق ما سمعه.
قاطعه المستشار وأكمل ما كاد ينهيه: «… يبدو الأمر كذلك بالفعل في هذه الظروف. ولكن بالنظر إلى الأمر من منظور الإمبراطورية، فمن المنطقي أن نفهم سبب افترضهم لتورطنا. إن لم نقبل عرضهم، فسنصبح أعداءً لهم، وقد يؤدي ذلك إلى نشوب حرب.»
لقد كان الأمر مفاجئاً للغاية.
«الهومونكولوس.»
في هذا العصر، لم يكن هناك سوى شخصٍ واحد فقط نجح في الوصول إلى الدائرة السابعة، وهو زود إكساريون.
قاطعه المستشار وأكمل ما كاد ينهيه: «… يبدو الأمر كذلك بالفعل في هذه الظروف. ولكن بالنظر إلى الأمر من منظور الإمبراطورية، فمن المنطقي أن نفهم سبب افترضهم لتورطنا. إن لم نقبل عرضهم، فسنصبح أعداءً لهم، وقد يؤدي ذلك إلى نشوب حرب.»
كان يعلم بالفعل أن ديزير قوي ومقدرٌ له أن يصبح أشد قوة. حتى أنه اعتبر ارتقاء ديزير المفاجئ إلى الدائرة الرابعة مجرد أثرٍ جانبي لأسر الهومونكولوس الخاص بهم. لكن كان من غير المتوقع تماماً أن يظهر هذا التحسن والتطور في غضون عامٍ واحد فقط.
بعد أن تعرض للإهانة على يد ديزير في دلتاهايم، عاصمة بريلتشا، انغمس إيكاروس بحرارة في تدريبه أثناء المضي قدماً في الخطة.
(هل هو… عبقري؟)
وإذا أُقيم المجلس الأعظم في ديفايد هذا العام، فسوف ينتهز ديزير الفرصة بالتأكيد للمشاركة.
بعد أن تعرض للإهانة على يد ديزير في دلتاهايم، عاصمة بريلتشا، انغمس إيكاروس بحرارة في تدريبه أثناء المضي قدماً في الخطة.
«سيشكل هذا عبئاً هائلاً على مالية الدولة… لا يمكننا قبول هذا مطلقاً.»
وكان إيكاروس واثقاً من عدم وجود ساحرٍ يمكنه اللحوق به باستثناء زود.
في إحدى القاعات داخل مملكة ديفايد، جلس شخصان يتواجهان عبر طاولةٍ خشبية مستطيلة. كان الرجل ذو الشارب الأبيض هو مسؤول الخزانة المالية، بينما يُعرف الشاب الجالس أمامه بالمستشار.
لكن من حيث لا يحتسب، فإن الساحر الأدنى الذي نجح في التغلب عليه مرةً واحدة قد لحق به إلى هذا الحد… بل وربما تجاوز:
كل ذلك بسبب رجلٍ واحد: (ديزير أرمان…)
(في هذه الحالة، لسنا أقوياء بما فيه الكفاية بعد).
كان آرون رجلاً عظيماً من حيث المهارة والشهامة. ورغم أنه كان عدواً يتوجب عليهم التخلص منه، إلا أن إيكاروس أراد منحه النهاية المشرّفة التي يستحقها. لكن صاحب قناع الجمجمة كان مختلفاً.
عندما قال إيكاروس ذلك لنفسه، بدأ صاحب قناع الجمجمة المحادثة مرة أخرى: «نحتاج إلى تصنيع المزيد من الكيميرا.»
ورغم أنه لم يكن بقوة الهومونكولوس، إلا أن مهارته في تطويع هالة السيف كانت هائلة بحق؛ وكان الأمر كذلك لأن الهالة التي يتحكم بها تنتمي إلى رتبة الملك (King Class) بين السيافين.
لقد كان محقاً؛ إذ كانت مملكة ديفايد هي الدولة ذات القوة العسكرية الأشد بين اتحاد ممالك الغرب، لكنها لا تزال لا تقارن بإمبراطورية هيبريون: (علينا الاستعداد لحربٍ شاملة).
«هذه فكرةٌ جيدة. سأساعدك في بعض الأمور لضمان نجاح خطتك.»
الآن وقد اكتشف ديزير وجودهم، كان من المحتوم أن يستعدوا للحرب ضد الإمبراطورية.
في هذا العصر، لم يكن هناك سوى شخصٍ واحد فقط نجح في الوصول إلى الدائرة السابعة، وهو زود إكساريون.
«هل يمكنك صنع المزيد من الكيميرا باستخدام آرون؟»
كل ذلك بسبب رجلٍ واحد: (ديزير أرمان…)
رغم أن الكيميرا هُزم على يد ديزير، إلا أنه إذا كان بإمكانهم إنتاج كيميرا بمثل تلك الجودة بأعدادٍ كبيرة، فإن قوتهم العسكرية ستكون أكثر من كافية.
لقد كان هو من قتل آرون بعد كل شيء.
هز صاحب قناع الجمجمة رأسه وتابع: «الحصول على المزيد من سيافي رتبة الملك أمرٌ مستحيل؛ سنكون مجرد يعاد تدوير لقوة رتب الملك. أيها الثوري، لن يؤدي ذلك إلا إلى إنتاج كيميرا غير فعالة للغاية. إذا كنت تريد إنتاج شيءٍ ما، فمن الأفضل لك صنع شيءٍ آخر تماماً.»
«… لقد اكتشف بالفعل أننا استولينا على مملكة ديفايد.»
«شيءٌ آخر؟»
عض مسؤول الخزانة على شفته.
«الهومونكولوس.»
لقد كان محقاً؛ إذ كانت مملكة ديفايد هي الدولة ذات القوة العسكرية الأشد بين اتحاد ممالك الغرب، لكنها لا تزال لا تقارن بإمبراطورية هيبريون: (علينا الاستعداد لحربٍ شاملة).
السلاح الذي حافظ بمفرده على الوضع الراهن في الحرب بين الأوتسايدرز وجميع الدول الأخرى مجتمعة.
«أنا أتفهم غضبك، ولكن بالنظر إلى الوضع الحالي، لا يمكننا تحمل تبعات رفض مقترحهم.»
الكائن الحي الذي يمكنه قتل الأعداء بالنيران المدفعية بعيدة المدى والتحكم في مبدأ السببية، وهي قوةٌ تقع في نطاق الآلهة.
تجهم وجه مسؤول الخزانة: «هل تقترح إذاً أن نقبل بهذا العرض المثير للضحك؟ لا توجد أي طريقة تجعلنا مرتبطين بتمرد نبلاءهم! إنه مجرد…!»
وكان من الآمن القول إن الهومونكولوس بمفرده يتمتع بقوةٍ عسكرية تعادل دولةً كاملة.
«في النهاية، سيتوجب عليه القدوم إلى ديفايد بنفسه. وسوف يأتي إلى هنا بغض النظر عن أي معوقات.»
تحدث إيكاروس والذهول يكسو وجهه: «أتساءل عما إذا كان بإمكاننا إنتاجها بكمياتٍ كبيرة.»
«من الأفضل أن نرفض عرضهم رفضاً قاطعاً؛ لا يمكننا الاستمرار في السماح للإمبراطورية بدوسنا واستغلالنا!»
«هذا هو السبب في غزونا لـ ديفايد. إذا استخدمنا مالية ديفايد، فسيصبح ذلك ممكناً بسهولة. التجهيزات جارية بالفعل منذ فترة.»
«لسنا الوحيدين الذين نعاني من بطش الإمبراطورية؛ وسوف أحيط القارة بأكملها علماً بهذا. لن يقتصر الأمر على الدول الأربع في اتحاد ممالك الغرب هذه المرة، بل إن العديد من الدول الصغيرة التي تحلت بالصبر طوال هذا الوقت ستنحاز إلى جانبنا.»
«منذ فترة؟ هل تقصد…؟»
«وفقاً لمراهة الظلال، فإن السحر الذي نفذه لهزيمة الكيميرا قد وصل إلى الدائرة السابعة.»
أشار إيكاروس إلى البرج الغامض الذي يتم بناؤه تحت إشراف صاحب قناع الجمجمة. لقد تطلب بناء البرج كميةً فلكية من الموارد.
«سيشكل هذا عبئاً هائلاً على مالية الدولة… لا يمكننا قبول هذا مطلقاً.»
«البرج مخصص لشيءٍ آخر… سأخبرك عنه في وقتٍ آخر.»
في هذا العصر، لم يكن هناك سوى شخصٍ واحد فقط نجح في الوصول إلى الدائرة السابعة، وهو زود إكساريون.
كان الأوتسايدرز منظمةً أُسست في المقام الأول من أجل تحقيق رغبات كل فرد.
«… لقد اكتشف بالفعل أننا استولينا على مملكة ديفايد.»
ورغم أن صاحب قناع الجمجمة لم يتحدث عن غايته، إلا أن إيكاروس لم يكن يحق له سؤاله مباشرة.
(إنه أنت مجدداً).
(لا يمكنني معرفة ما يفكر فيه أبداً).
طالما أنهم يتشاركون هدفاً متدابراً، فيمكنهم العمل معاً كجمعية، وإلا فسوف يذهب كلٌّ منهما في طريقه.
طالما أنهم يتشاركون هدفاً متدابراً، فيمكنهم العمل معاً كجمعية، وإلا فسوف يذهب كلٌّ منهما في طريقه.
لقد كان محقاً؛ إذ كانت مملكة ديفايد هي الدولة ذات القوة العسكرية الأشد بين اتحاد ممالك الغرب، لكنها لا تزال لا تقارن بإمبراطورية هيبريون: (علينا الاستعداد لحربٍ شاملة).
لذلك، لم يستطع إيكاروس سؤاله أكثر من ذلك عن هذا الموضوع.
«سيشكل هذا عبئاً هائلاً على مالية الدولة… لا يمكننا قبول هذا مطلقاً.»
فتح صاحب قناع الجمجمة فمه ليتغير الموضوع: «على أي حال، هل اكتشفت طريقةً للتخلص من ديزير أرمان؟»
كانت إمبراطورية هيبريون تحمل الطبقة التجارية لمملكة ديفايد مسؤولية مساعدة تمرد نبلاء الإمبراطورية، وتطالب المملكة بدفع تعويضاتٍ عن الأضرار الناجمة.
«… لقد اكتشف بالفعل أننا استولينا على مملكة ديفايد.»
كانت إمبراطورية هيبريون تحمل الطبقة التجارية لمملكة ديفايد مسؤولية مساعدة تمرد نبلاء الإمبراطورية، وتطالب المملكة بدفع تعويضاتٍ عن الأضرار الناجمة.
وافقه صاحب قناع الجمجمة الرأي: «في هذه الحالة، سيحاول جمع معلومات عن ديفايد. لكنه لن يتمكن من الحصول على أي معلوماتٍ قيمة.»
«شيءٌ آخر؟»
لقد ضبط إيكاروس الصحافة المحلية والدولية وشدد جميع إجراءات الهجرة والعبور؛ وكان من المستحيل تقريباً على ديزير الحصول على معلوماتٍ من الخارج حول الأوتسايدرز.
انبعث صوتٌ من مكانٍ قريب؛ صوتٌ يبعث على الإزعاج الشديد وكأنه صرير حديدٍ يُحك على لوح كتابة.
«في النهاية، سيتوجب عليه القدوم إلى ديفايد بنفسه. وسوف يأتي إلى هنا بغض النظر عن أي معوقات.»
(أنا أمقت ذلك الرجل حقاً).
كان إيكاروس يثمن ديزير عالياً؛ إذ إنه من المستحيل اعتبار شخصٍ ما أكبر تهديدٍ لك دون الاعتراف بمهاراته وقدراته.
(لن أعتاد على هذا أبداً، مهما استخدمته).
«حينها سيكون من الأفضل منحه ذريعةً للقدوم إلى ديفايد، واستغلال الفرصة للقضاء عليه. سيبدأ قريباً موعد المجلس الأعظم القادم.»
«لابد أنك متكدر ومهموم بسببه.»
أومأ صاحب قناع الجمجمة برأسه: «همم… هل سيُعقد المجلس الأعظم في ديفايد؟»
«هل يمكنك صنع المزيد من الكيميرا باستخدام آرون؟»
يعقد اتحاد ممالك الغرب مؤتمراً يُعرف باسم “المجلس الأعظم” كل صيف. وشاركت شخصية ديزير—بصفته عضواً في برج السحر—في المجلس الأعظم الأخير.
«… الدائرة السابعة؟»
وإذا أُقيم المجلس الأعظم في ديفايد هذا العام، فسوف ينتهز ديزير الفرصة بالتأكيد للمشاركة.
الكائن الحي الذي يمكنه قتل الأعداء بالنيران المدفعية بعيدة المدى والتحكم في مبدأ السببية، وهي قوةٌ تقع في نطاق الآلهة.
«إذا كان الأمر كذلك، فسوف يشارك ديزير أرمان بالتأكيد. ويجب علينا القضاء عليه في توه.»
وساءت الأمور أكثر؛ إذ كان النبلاء هم الأداة الأكثر فائدة لكبح إمبراطور هيبريون. وكبح الإمبراطور يعني كبح الإمبراطورية بأكملها. ومع ذلك، فقد النبلاء كل سلطتهم بعد أن حشر ديزير أرمان أنفه غير المرغوب فيه مرة أخرى في خطة إيكاروس التي كانت تبدو مثالية. لم يعد بإمكانه الاعتماد على النبلاء لشن مقاومةٍ تُذكر ضد الإمبراطور.
«هذه فكرةٌ جيدة. سأساعدك في بعض الأمور لضمان نجاح خطتك.»
بعد أن تعرض للإهانة على يد ديزير في دلتاهايم، عاصمة بريلتشا، انغمس إيكاروس بحرارة في تدريبه أثناء المضي قدماً في الخطة.
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير
وسرعان ما ظهرت النتيجة العكسية لتدخل ديزير أرمان؛ حيث اتخذت الإمبراطورية سياسةً متشددة وصارمة تجاه مملكة ديفايد.
لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون
كان الأوتسايدرز منظمةً أُسست في المقام الأول من أجل تحقيق رغبات كل فرد.
لا تدعو الروايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم
«… حسناً.»
أومأ صاحب قناع الجمجمة برأسه: «همم… هل سيُعقد المجلس الأعظم في ديفايد؟»
