Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

على سحر العائد أن يكون مميزًا 219

ديفايد (8)

ديفايد (8)

انتهت المأدبة دون إحداث تُذكر، وحقق “ديزير” نجاحاً متبايناً في تحقيق أهدافه لتلك الليلة.

(ولكن، إذا استثمروا هذا القدر الهائل من ميزانيتهم الاستراتيجية فيه…)

عادت المجموعة إلى فرع برج السحر.

[- شكراً لكِ على هذه الكلمات الطيبة. وأعدكم بأن المعلومات التي حصلنا عليها لن تخيب أملكم.]

كان الوقت قد قارب متأخر الليل.

كانت النتائج مثمرة هذه المرة؛ فقد حقق مكاسب عظيمة، مجمعاً الدلائل الغائمة التي تمكن حراس الحماية الفرعية من الحصول عليها. ورغم أن “ديزير” قام بالجزء الأكبر من العمل، إلا أنه لم ينسَ تقديم الشكر لحراس الحماية الفرعية على جهودهم المضنية في توفير هذه الأدلة.

توجه “ديزير” إلى غرفته الخاصة للراحة؛ إذ لم يتبقَّ سوى اثنتي عشرة ساعة قبل انعقاد المجلس الأعظم.

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير

«لماذا لا تظهرين نفسكِ؟» تحدث “ديزير” متوجهاً بحديثه إلى الفراغ.

التفتت “سوان” وسألت “ديزير”.

«قد تكون شديد الملاحظة، لكنك لا تزال مهماً وغير حذر.» خطت “سوان كاتارينا” خارجة من عتمة الظلام.

طاخ

«كيف كان الحفل؟»

«لماذا لا تظهرين نفسكِ؟» تحدث “ديزير” متوجهاً بحديثه إلى الفراغ.

«حسناً، لم يحدث شيء مما كنا نخشاه.»

كان الأمر بسيطاً، ولكنه فعال.

«جيد. وماذا عن الآخرين؟»

قذفت “سوان” فجأة ببلورة اتصالات نحو “ديزير” المترنح من النعاس؛ فتخبط قليلاً لكنه تمكن من الإمساك بها. وما إن قبل الاتصال الوارد، حتى وجد نفسه موصولاً بحراس الحماية الفرعية (Side Guard).

«يبدو عليهم الإرهاق الشديد بعد أن ظلوا مشدودي الأعصاب طوال الوقت. لا ألومهم، وأنا أيضاً ذاهبة لأنال قسطاً من النوم.»

(قد يكونون يصنعون الهومونكولوس (Homunculus) مجدداً).

طاخ

(ولكن، إذا استثمروا هذا القدر الهائل من ميزانيتهم الاستراتيجية فيه…)

استلقى “ديزير” على السرير الناعم. وقبل أن ينجرف إلى النوم الهانئ الذي كان يبتغيه بشدة، أيقظته “سوان” واستثارت انتباهه.

لا تدعو الروايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم

«تؤ تؤ، ليس بعد! لا يزال أمامك أمر واحد عليك إنجازه.»

(ولكن، إذا استثمروا هذا القدر الهائل من ميزانيتهم الاستراتيجية فيه…)

قذفت “سوان” فجأة ببلورة اتصالات نحو “ديزير” المترنح من النعاس؛ فتخبط قليلاً لكنه تمكن من الإمساك بها. وما إن قبل الاتصال الوارد، حتى وجد نفسه موصولاً بحراس الحماية الفرعية (Side Guard).

«هذه معلومات لا تُقدر بثمن. أرجو التركيز على جمع المزيد من المعلومات حول المستشار فوراً.»

[- نعتذر عن الاتصال المتأخر يا ديزير أرمان، يا عضو الحرس الملكي.]

عندما تزن النتيجتين، لم يكن الأمر يستحق التفكير حتى. إذا كانت ديفايد تعمل مع الأوتسايدرز، فإن الحرب مع ديفايد أمر حتمي ولا مفر منه.

كانت بلورة اتصالات تستخدم ترددات سحرية مناسبة مع تدابير مضادة جليلة لضمان السرية المطلقة.

«إنها مجرد إمكانية لحدوث ذلك، لا شيء مضمون.»

[- بناءً على أوامرك، سأعبر الآن عن المعلومات التي جمعها حراس الحماية الفرعية.]

أخيراً، وضع “ديزير” يده على معلومات ثمينة. (أهكذا الأمر إذن؟)

كان “ديزير”، الذي أمر حراس الحماية الفرعية بالبحث عن أي معلومات يمكنهم العثور عليها بشأن الأوتسايدرز والكيمياء القديمة (Alchemy)، قد طلب منهم تقديم تقارير يومية عن تقدمهم.

اتخذ “ديزير” قراره: «أتمنى لكِ التوفيق، يا سيدة سوان.»

تأتى هذا التكرار والإلحاح في تحديث البيانات لأن “ديزير” سيبقى في ديفايد لثلاثة أيام أخرى فحسب؛ وبمجرد عبوره الحدود، سيكون من المستحيل تلقي المزيد من المعلومات من العملاء داخل ديفايد.

«هل اكتشفتم الغرض الذي بُني لأجله المبنى؟»

كان عليه الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات خلال هذه الأيام الثلاثة لإصدار قرارات مستنيرة لاحقاً.

(إنها استراتيجية مماثلة لما رأيناه يحدث لمملكة السحر في عالم الظل ذاك).

«حسناً جداً. بدايةً، هل جميع العملاء بخير؟»

لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون 

[- نعم يا سيدي. كُشف أمر أحدهم، لكنه تمكن من الفرار بأمان.]

خطت “سوان” إلى الأمام، بعد أن كانت تستمع إلى المحادثة حتى الآن: «رغم أنه لا يمكنني تأمين المعلومات في خفاء وسرية، إلا أنه إذا امتلكتم قوتي، فإن الحصول على المعلومات سيكون ممكناً بوسائل أكثر قوة وفرضاً. ألا تعتقد ذلك؟»

«هذا يبعث على الراحة.»

وهذا يعني أنه من صنع الأوتسايدرز.

تدخلت “سوان” أثناء الاستماع، مظهرة وجودها للحارس على الطرف الآخر: «لابد أنهم عملاء بارعون للغاية؛ فرغم عدد العملاء لدينا في منطقة واحدة، لم يُكشف سوى واحد فقط.»

«هل هناك من يمد له يد المساعدة؟»

«أنا أعلم ذلك.»

[- نعتذر عن الاتصال المتأخر يا ديزير أرمان، يا عضو الحرس الملكي.]

كان جواسيس حراس الحماية الفرعية مذهلين في عملهم، وكان “ديزير” يستغل أفضل العملاء الذين تم زرعهم في ديفايد.

«يبدو أضخم بكثير من أن يكون مجرد برج عادي.» حدقت “سوان” و”ديزير” بتركيز شديد في الصورة.

[- شكراً لكِ على هذه الكلمات الطيبة. وأعدكم بأن المعلومات التي حصلنا عليها لن تخيب أملكم.]

يظهرون، ويحدثون تغييراً وتطويراً سريعاً، ويكسبون ثقة التباع والوزراء كمستشار داخلي ووسيط قوة للأمة. ومع تحسن البلاد بشكل ملحوظ، يمكنهم ترسيخ القوة الوطنية التي بنوها والنية الحسنة التي اكتسبوها في هذه العملية.

[- كما تعلمون جيداً، فإن النفوذ والقوة التي تحوزها ديفايد سواء محلياً أو داخل اتحاد ممالك الغرب قد ارتفعت بشكل صاروخي مؤخراً.]

أومأ “ديزير” برأسه؛ فقد قرأ العديد من التقارير حول النمو الانفجاري لديفايد، حتى قبل أن تبدأ ديفايد في إحكام الرقابة على تدفق المعلومات خارج مملكتها.

«ولكن إذا كانوا حذرين إلى هذا الحد، فلابد أن هناك ما هو أعمق من ذلك.»

لقد نفذوا الكثير من المشاريع الوطنية واستأصلوا شأفة الفساد لتحسين مالية الدولة بشكل جذري.

كان هذا صحيحاً.

كان ذلك انتعاشاً وتجديداً كاملاً لدولة كانت خاملة؛ فمملكة ديفايد التي كانت تتداعى ببطء أُعيدت إلى أيام عزها وهنائها. وصار الملك الحالي لديفايد يُعد أفضل ملك يقود ديفايد منذ عصرها الذهبي الأخير.

استطاع “ديزير” سماع الحارس وهو يبتلع نفساً عميقاً قبل أن يتابع.

(لكنني لم أره بتلك الطريقة).

تأتى هذا التكرار والإلحاح في تحديث البيانات لأن “ديزير” سيبقى في ديفايد لثلاثة أيام أخرى فحسب؛ وبمجرد عبوره الحدود، سيكون من المستحيل تلقي المزيد من المعلومات من العملاء داخل ديفايد.

[- وفقاً لخادمة كانت تعمل في قصر ديفايد حتى وقت قريب، فإن هذا لا يعود إلا بالقليل جداً إلى بصيرة الملك أو حكمه.]

تدخلت “سوان” أثناء الاستماع، مظهرة وجودها للحارس على الطرف الآخر: «لابد أنهم عملاء بارعون للغاية؛ فرغم عدد العملاء لدينا في منطقة واحدة، لم يُكشف سوى واحد فقط.»

«هذا يعني…» انتاب “ديزير” حدس.

«حسناً جداً. بدايةً، هل جميع العملاء بخير؟»

«هل هناك من يمد له يد المساعدة؟»

«ولكن إذا كانوا حذرين إلى هذا الحد، فلابد أن هناك ما هو أعمق من ذلك.»

[- يتضح أن الملك “كلورا” ليس هو من يتولى إدارة السياسات الوطنية حالياً في ديفايد، بل مستشار خارجي ما. وهذا الشخص لا يُعرف داخل القصر إلا بـ “المستشار”، ويُقال إنه حاز على ثقة هائلة ومطلقة من العديد من المسؤولين الحكوميين.]

استلقى “ديزير” على السرير الناعم. وقبل أن ينجرف إلى النوم الهانئ الذي كان يبتغيه بشدة، أيقظته “سوان” واستثارت انتباهه.

أخيراً، وضع “ديزير” يده على معلومات ثمينة. (أهكذا الأمر إذن؟)

لم يتوقف تفكير “ديزير” عند هذا الحد.

أدرك أخيراً استراتيجية الأوتسايدرز. لقد كانت حقيقة راسخة دائماً أن الأوتسايدرز متورطون بشكل عميق في الشؤون الداخلية لديفايد.

[- يتضح أن الملك “كلورا” ليس هو من يتولى إدارة السياسات الوطنية حالياً في ديفايد، بل مستشار خارجي ما. وهذا الشخص لا يُعرف داخل القصر إلا بـ “المستشار”، ويُقال إنه حاز على ثقة هائلة ومطلقة من العديد من المسؤولين الحكوميين.]

وحتى الآن، لم يكن بوسعه سوى الاستنتاج بأن الأوتسايدرز متورطون بأسلوب مجرد؛ أما كيف كانوا يفعلون ذلك فقد كان لغزاً كاملاً بالنسبة له. ومع ذلك، تغير ذلك الآن؛ فقد اكتشف بالضبط كيف تغلغلوا في ديفايد بعد سماع تقرير حراس الحماية الفرعية.

«هذا يبعث على الراحة.»

(إنها استراتيجية مماثلة لما رأيناه يحدث لمملكة السحر في عالم الظل ذاك).

«جيد. وماذا عن الآخرين؟»

يظهرون، ويحدثون تغييراً وتطويراً سريعاً، ويكسبون ثقة التباع والوزراء كمستشار داخلي ووسيط قوة للأمة. ومع تحسن البلاد بشكل ملحوظ، يمكنهم ترسيخ القوة الوطنية التي بنوها والنية الحسنة التي اكتسبوها في هذه العملية.

«مهما استغرق الأمر من وقت، فإن الحصول على أدلة دقيقة ولا تقبل الدحض هو أمر حاسم لاتخاذ خطوتنا التالية.»

(تماماً كالطفيليات).

«إنها مجرد إمكانية لحدوث ذلك، لا شيء مضمون.»

كان الأمر بسيطاً، ولكنه فعال.

«حسناً، ديزير هو من يتخذ القرار النهائي، بغض النظر عما أقوله. إذن، ماذا ستفعل؟»

(بعد الاستيلاء على السلطة، يُستبعد فوراً أي شخص يشكون في أنه قد يعيق خططهم أو يكشف دوافعهم).

«مهما استغرق الأمر من وقت، فإن الحصول على أدلة دقيقة ولا تقبل الدحض هو أمر حاسم لاتخاذ خطوتنا التالية.»

[- تزامن هذا مع الوقت الذي بدأوا فيه بالسيطرة على وسائل الإعلام. ومؤخراً، تم تتبع نشر الشائعات المتعلقة بالإمبراطورية، وتوسيع الجاهزية القتالية، وزيادة ميزانية الدفاع، وتبين أن مصدرها جميعاً هو هذا المستشار. لابد أنه يستعد لخوض حرب.]

[- كما تعلمون جيداً، فإن النفوذ والقوة التي تحوزها ديفايد سواء محلياً أو داخل اتحاد ممالك الغرب قد ارتفعت بشكل صاروخي مؤخراً.]

أما عن الجهة التي تستعد ديفايد لخوض الحرب ضدها، فهذا سؤال يسير الإجابة. إمبراطورية هيبريون.

(بعد الاستيلاء على السلطة، يُستبعد فوراً أي شخص يشكون في أنه قد يعيق خططهم أو يكشف دوافعهم).

غربل “ديزير” ذهنائياً هذه المعلومات الجديدة ورتب أفكاره. (لم يكن الأمر بهذا السوء في مملكة السحر).

«مهما استغرق الأمر من وقت، فإن الحصول على أدلة دقيقة ولا تقبل الدحض هو أمر حاسم لاتخاذ خطوتنا التالية.»

كان هذا يتجاوز قدرات “صاحب القناع العظمي (Skull Mask)”، الذي اكتفى بالتحكم بالبلاد من الخفاء. هذه المرة، كسب المتسلل زخماً وهو يقود البلاد إلى عهدها الذهبي السابق، وهو إنجاز لا يتأتى إلا بتخطيط وإدارة متفوقة.

كانت النتائج مثمرة هذه المرة؛ فقد حقق مكاسب عظيمة، مجمعاً الدلائل الغائمة التي تمكن حراس الحماية الفرعية من الحصول عليها. ورغم أن “ديزير” قام بالجزء الأكبر من العمل، إلا أنه لم ينسَ تقديم الشكر لحراس الحماية الفرعية على جهودهم المضنية في توفير هذه الأدلة.

(علاوة على ذلك، فقد كان يتعامل مع المعارضين بقسوة وكفاءة عالية).

«جيد. وماذا عن الآخرين؟»

كانت تلك هي المفاهيم الجوهرية لهذه الاستراتيجية المناهضة للإمبراطورية. شعر “ديزير” بأن أجزاء الأحجية تتجمع في أمكنتها؛ واستطاع التكهن بهوية المستشار بثقة معقولة.

لم يتوقف تفكير “ديزير” عند هذا الحد.

(لابد أن المستشار هو صاحب القناع الغرابي (Crow Mask)، كلا، بل إيكاروس كويرغو. وبناءً عليه، أحتاج إلى التركيز على نبش أكبر قدر من المعلومات حول هذا المستشار من الآن فصاعداً).

كان “ديزير”، الذي أمر حراس الحماية الفرعية بالبحث عن أي معلومات يمكنهم العثور عليها بشأن الأوتسايدرز والكيمياء القديمة (Alchemy)، قد طلب منهم تقديم تقارير يومية عن تقدمهم.

كانت النتائج مثمرة هذه المرة؛ فقد حقق مكاسب عظيمة، مجمعاً الدلائل الغائمة التي تمكن حراس الحماية الفرعية من الحصول عليها. ورغم أن “ديزير” قام بالجزء الأكبر من العمل، إلا أنه لم ينسَ تقديم الشكر لحراس الحماية الفرعية على جهودهم المضنية في توفير هذه الأدلة.

كانت بلورة اتصالات تستخدم ترددات سحرية مناسبة مع تدابير مضادة جليلة لضمان السرية المطلقة.

«هذه معلومات لا تُقدر بثمن. أرجو التركيز على جمع المزيد من المعلومات حول المستشار فوراً.»

استلقى “ديزير” على السرير الناعم. وقبل أن ينجرف إلى النوم الهانئ الذي كان يبتغيه بشدة، أيقظته “سوان” واستثارت انتباهه.

[- شكراً لك على كلامك الطيب يا سيدي، لقد قمت بواجبي فحسب. آه، هناك معلومة أخرى يا ديزير.]

«برج؟»

استطاع “ديزير” سماع الحارس وهو يبتلع نفساً عميقاً قبل أن يتابع.

وحتى الآن، لم يكن بوسعه سوى الاستنتاج بأن الأوتسايدرز متورطون بأسلوب مجرد؛ أما كيف كانوا يفعلون ذلك فقد كان لغزاً كاملاً بالنسبة له. ومع ذلك، تغير ذلك الآن؛ فقد اكتشف بالضبط كيف تغلغلوا في ديفايد بعد سماع تقرير حراس الحماية الفرعية.

[- لقد أجريت بضعة استفسارات إضافية حول الكيمياء القديمة، بما أنك حثثتنا على جعلها موضوعاً ذا أولوية. كان التقدم ضئيلاً، لكن نظراً لاهتمامك الخاص، شعرت بضرورة مشاركته.]

أومأ “ديزير” برأسه؛ فقد قرأ العديد من التقارير حول النمو الانفجاري لديفايد، حتى قبل أن تبدأ ديفايد في إحكام الرقابة على تدفق المعلومات خارج مملكتها.

بدأت بلورة الاتصالات بالتألق والوموض مع تشكل صورة.

[- ولكن… سيستغرق الأمر بعض الوقت للتلتفاف على رقابتهم الصارمة. وعندما ذكرت أسبوعاً، فإن ذلك لا يتحقق إلا إذا استخدمنا جميع العملاء المنشورين في ديفايد، وليس فقط أولئك التابعين لحراس الحماية الفرعية. ومحاولة الاتصال بهم ستستغرق وقتاً أيضاً.]

«برج؟»

(قد يكونون يصنعون الهومونكولوس (Homunculus) مجدداً).

«يبدو أضخم بكثير من أن يكون مجرد برج عادي.» حدقت “سوان” و”ديزير” بتركيز شديد في الصورة.

«قد تكون شديد الملاحظة، لكنك لا تزال مهماً وغير حذر.» خطت “سوان كاتارينا” خارجة من عتمة الظلام.

كانت جودة عرض الصورة رائعة حقاً دون أدنى شك؛ إذ عرضت برجاً هائلاً داكن اللون بدقة عالية. كان هذا الهيكل أطول وأعرض من برج السحر نفسه.

«يبدو أضخم بكثير من أن يكون مجرد برج عادي.» حدقت “سوان” و”ديزير” بتركيز شديد في الصورة.

[- هذا هو أضخم هيكل في هذه المدينة. إنه كبير بدرجة تكفي لرؤيته من العاصمة.]

قذفت “سوان” فجأة ببلورة اتصالات نحو “ديزير” المترنح من النعاس؛ فتخبط قليلاً لكنه تمكن من الإمساك بها. وما إن قبل الاتصال الوارد، حتى وجد نفسه موصولاً بحراس الحماية الفرعية (Side Guard).

لم يكن تصميمه يتماشى مع اللقب الشهير لديفايد: “مملكة الفولاذ”. وكان من الواضح أن هذا المبنى ليس شيئاً أليفاً أو عادياً.

وإذا وضع “سوان” في هذه المهمة، فلن تكون العملية أسهل في التنفيذ فحسب، بل لو حدث خطأ ما، فسيكون من الأسهل بكثير على الجواسيس الآخرين الهروب دون أن يمسهم أذى.

[- الشيء المهم هو أن هذا المبنى بدأ تشييده بعد أن تولى المستشار مقاليد السلطة.]

[- نعم، لابد أنه يشكل جزءاً هاماً من خطة الأوتسايدرز. وأثناء مراجعة السجلات المختلفة، وجدت أنه تم إنفاق كمية هائلة من الأحجار السحرية والميزانية لبناء هذا؛ وحتى الآن، يذهب جزء كبير من الميزانية الملكية نحوه.]

وهذا يعني أنه من صنع الأوتسايدرز.

تأتى هذا التكرار والإلحاح في تحديث البيانات لأن “ديزير” سيبقى في ديفايد لثلاثة أيام أخرى فحسب؛ وبمجرد عبوره الحدود، سيكون من المستحيل تلقي المزيد من المعلومات من العملاء داخل ديفايد.

«هل اكتشفتم الغرض الذي بُني لأجله المبنى؟»

غربل “ديزير” ذهنائياً هذه المعلومات الجديدة ورتب أفكاره. (لم يكن الأمر بهذا السوء في مملكة السحر).

[- لم أكتشف ذلك بعد. المعلومات حول هذا البرج تخضع لرقابة أشد بكثير من أي شيء آخر في المدينة، وهذا القول يحمل وزناً كبيراً. لم أتمكن سوى من التقاط هذه الصورة فحسب.]

كانت النتائج مثمرة هذه المرة؛ فقد حقق مكاسب عظيمة، مجمعاً الدلائل الغائمة التي تمكن حراس الحماية الفرعية من الحصول عليها. ورغم أن “ديزير” قام بالجزء الأكبر من العمل، إلا أنه لم ينسَ تقديم الشكر لحراس الحماية الفرعية على جهودهم المضنية في توفير هذه الأدلة.

«ولكن إذا كانوا حذرين إلى هذا الحد، فلابد أن هناك ما هو أعمق من ذلك.»

(تماماً كالطفيليات).

[- نعم، لابد أنه يشكل جزءاً هاماً من خطة الأوتسايدرز. وأثناء مراجعة السجلات المختلفة، وجدت أنه تم إنفاق كمية هائلة من الأحجار السحرية والميزانية لبناء هذا؛ وحتى الآن، يذهب جزء كبير من الميزانية الملكية نحوه.]

كان “ديزير”، الذي أمر حراس الحماية الفرعية بالبحث عن أي معلومات يمكنهم العثور عليها بشأن الأوتسايدرز والكيمياء القديمة (Alchemy)، قد طلب منهم تقديم تقارير يومية عن تقدمهم.

أصبحت نبرته المبتهجة السابقة معتمة قليلاً، ويرجع ذلك على الأرجح إلى نقص المعلومات التي يمكنه إظهارها لقاء عمله.

طاخ

[- المشكلة هي أن هذا ليس الهيكل الوحيد من نوعه؛ إذ يجري بناء عدة هياكل أخرى في أماكن مختلفة.]

«تؤ تؤ، ليس بعد! لا يزال أمامك أمر واحد عليك إنجازه.»

انقسمت الشاشة مظهرة عدة أبراج أخرى في أجزاء مختلفة من ديفايد.

لم يكن تصميمه يتماشى مع اللقب الشهير لديفايد: “مملكة الفولاذ”. وكان من الواضح أن هذا المبنى ليس شيئاً أليفاً أو عادياً.

[- رغم أنها ليست بضخامة البرج الموجود في العاصمة، إلا أن هذه الأبراج الأخرى تُبنى بثبات في مناطق أخرى. يبذل الأوتسايدرز جهداً كبيراً في هذا الأمر. وبناءً على مقدار الوقت والموارد التي يُلقى بها في هذا المشروع، لدي فرضية متنامية حول ما س ينتجونه.]

«حسناً، لم يحدث شيء مما كنا نخشاه.»

«إنها منشآت لإعادة إنتاج الكائنات الهجينة (Chimeras).»

[- شكراً لكِ على هذه الكلمات الطيبة. وأعدكم بأن المعلومات التي حصلنا عليها لن تخيب أملكم.]

وصل “ديزير” إلى نفس الاستنتاج الذي وصل إليه الحارس؛ فالكائنات الهجينة لم تكن شيئاً يمكن صنعه بكسل وسهولة. كانت تتطلب أعداداً لا تُحصى من جثث الوحوش ومستوى عالياً من المهارة التقنية والآلات لدمجها في كائن مستقر. ولكي ينتجوا كائنات هجينة من الدرجة العسكرية، كانوا بحاجة إلى منشآت ذات طراز عالمي.

(إنها استراتيجية مماثلة لما رأيناه يحدث لمملكة السحر في عالم الظل ذاك).

(إذن هم ينتجون الكائنات الهجينة على نطاق واسع لتعويض قواتهم العسكرية غير الكافية).

«يبدو أضخم بكثير من أن يكون مجرد برج عادي.» حدقت “سوان” و”ديزير” بتركيز شديد في الصورة.

لم يتوقف تفكير “ديزير” عند هذا الحد.

أدرك أخيراً استراتيجية الأوتسايدرز. لقد كانت حقيقة راسخة دائماً أن الأوتسايدرز متورطون بشكل عميق في الشؤون الداخلية لديفايد.

(ولكن، إذا استثمروا هذا القدر الهائل من ميزانيتهم الاستراتيجية فيه…)

أخيراً، وضع “ديزير” يده على معلومات ثمينة. (أهكذا الأمر إذن؟)

كان هناك شيء آخر يتفوق على الكائنات الهجينة.

كان الوقت قد قارب متأخر الليل.

(قد يكونون يصنعون الهومونكولوس (Homunculus) مجدداً).

كانت تلك هي المفاهيم الجوهرية لهذه الاستراتيجية المناهضة للإمبراطورية. شعر “ديزير” بأن أجزاء الأحجية تتجمع في أمكنتها؛ واستطاع التكهن بهوية المستشار بثقة معقولة.

كان ذلك احتمالاً قائماً وواضحاً؛ احتمالاً لا يمكنه تحمله رفضه بشكل عابر. شعر بوطأة أزمة وشيكة.

[- تزامن هذا مع الوقت الذي بدأوا فيه بالسيطرة على وسائل الإعلام. ومؤخراً، تم تتبع نشر الشائعات المتعلقة بالإمبراطورية، وتوسيع الجاهزية القتالية، وزيادة ميزانية الدفاع، وتبين أن مصدرها جميعاً هو هذا المستشار. لابد أنه يستعد لخوض حرب.]

كان عليه إيقاف هذا الوضع من التطور أكثر من ذلك. (لكنني لا أستطيع التحرك إلا بناءً على شكوكي القوية).

(قد يكونون يصنعون الهومونكولوس (Homunculus) مجدداً).

تم استثمار ميزانية ضخمة وأحجار سحرية فيها، وتزامن توقيت تشييدها مع انضمام الأوتسايدرز. ومع ذلك، كان مجرد افتراض دون أدلة ملموسة.

[- هذا هو أضخم هيكل في هذه المدينة. إنه كبير بدرجة تكفي لرؤيته من العاصمة.]

«هل هناك أي أدلة تفصيلية؟»

«إذا كنتُ حذرة، فلن تكون هناك مشكلة؛ يمكنكم أنتم يا رفاق العمل بجد لإخفاء هويتي.»

[- إذا كنت تريد أي شيء أكثر تفصيلاً، فسأحتاج إلى أسبوع آخر على الأقل.]

(تماماً كالطفيليات).

«مهما استغرق الأمر من وقت، فإن الحصول على أدلة دقيقة ولا تقبل الدحض هو أمر حاسم لاتخاذ خطوتنا التالية.»

[- لقد أجريت بضعة استفسارات إضافية حول الكيمياء القديمة، بما أنك حثثتنا على جعلها موضوعاً ذا أولوية. كان التقدم ضئيلاً، لكن نظراً لاهتمامك الخاص، شعرت بضرورة مشاركته.]

(إذا كان لدينا ذلك الدليل، يمكننا وضع حد للأوتسايدرز. وإذا كان بإمكاني إقناع ليس الإمبراطورية فحسب، بل وأيضاً اتحاد ممالك الغرب…)

كانت النتائج مثمرة هذه المرة؛ فقد حقق مكاسب عظيمة، مجمعاً الدلائل الغائمة التي تمكن حراس الحماية الفرعية من الحصول عليها. ورغم أن “ديزير” قام بالجزء الأكبر من العمل، إلا أنه لم ينسَ تقديم الشكر لحراس الحماية الفرعية على جهودهم المضنية في توفير هذه الأدلة.

حتى لو لم ينتجوا الهومونكولوس، فإن تصنيع الكائنات الهجينة يظل محظوراً كبيراً وخطئاً جسيماً.

انتهت المأدبة دون إحداث تُذكر، وحقق “ديزير” نجاحاً متبايناً في تحقيق أهدافه لتلك الليلة.

[- ولكن… سيستغرق الأمر بعض الوقت للتلتفاف على رقابتهم الصارمة. وعندما ذكرت أسبوعاً، فإن ذلك لا يتحقق إلا إذا استخدمنا جميع العملاء المنشورين في ديفايد، وليس فقط أولئك التابعين لحراس الحماية الفرعية. ومحاولة الاتصال بهم ستستغرق وقتاً أيضاً.]

توجه “ديزير” إلى غرفته الخاصة للراحة؛ إذ لم يتبقَّ سوى اثنتي عشرة ساعة قبل انعقاد المجلس الأعظم.

«هل يمكنني تقديم المساعدة إذن؟»

عادت المجموعة إلى فرع برج السحر.

خطت “سوان” إلى الأمام، بعد أن كانت تستمع إلى المحادثة حتى الآن: «رغم أنه لا يمكنني تأمين المعلومات في خفاء وسرية، إلا أنه إذا امتلكتم قوتي، فإن الحصول على المعلومات سيكون ممكناً بوسائل أكثر قوة وفرضاً. ألا تعتقد ذلك؟»

تأتى هذا التكرار والإلحاح في تحديث البيانات لأن “ديزير” سيبقى في ديفايد لثلاثة أيام أخرى فحسب؛ وبمجرد عبوره الحدود، سيكون من المستحيل تلقي المزيد من المعلومات من العملاء داخل ديفايد.

كان هذا صحيحاً.

[- رغم أنها ليست بضخامة البرج الموجود في العاصمة، إلا أن هذه الأبراج الأخرى تُبنى بثبات في مناطق أخرى. يبذل الأوتسايدرز جهداً كبيراً في هذا الأمر. وبناءً على مقدار الوقت والموارد التي يُلقى بها في هذا المشروع، لدي فرضية متنامية حول ما س ينتجونه.]

[- استخدام القوة الغاشمة يزيد بشكل كبير من إمكانية حدوث نزاع. وإذا كُشفت هويتكِ، فقد تندلع الحرب بين مملكة ديفايد وإمبراطورية هيبريون.]

«هل هناك من يمد له يد المساعدة؟»

«إذا كنتُ حذرة، فلن تكون هناك مشكلة؛ يمكنكم أنتم يا رفاق العمل بجد لإخفاء هويتي.»

(إذن هم ينتجون الكائنات الهجينة على نطاق واسع لتعويض قواتهم العسكرية غير الكافية).

[- ولكن…]

«هل هناك من يمد له يد المساعدة؟»

«إنها مجرد إمكانية لحدوث ذلك، لا شيء مضمون.»

«إنها مجرد إمكانية لحدوث ذلك، لا شيء مضمون.»

بدا حارس الحماية الفرعية مرتبكاً أمام حديث “سوان” القاطع من جانب واحد.

[- بناءً على أوامرك، سأعبر الآن عن المعلومات التي جمعها حراس الحماية الفرعية.]

«حسناً، ديزير هو من يتخذ القرار النهائي، بغض النظر عما أقوله. إذن، ماذا ستفعل؟»

لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون 

التفتت “سوان” وسألت “ديزير”.

[- لم أكتشف ذلك بعد. المعلومات حول هذا البرج تخضع لرقابة أشد بكثير من أي شيء آخر في المدينة، وهذا القول يحمل وزناً كبيراً. لم أتمكن سوى من التقاط هذه الصورة فحسب.]

ما قالته جعل “ديزير” يفكر بتمعن وعمق.

لا تدعو الروايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم

«إذا ذهبت سوان، إما أن نحصل على الأدلة بسرعة، أو نجد أنفسنا على شفا الحرب…»

كان الأمر بسيطاً، ولكنه فعال.

عندما تزن النتيجتين، لم يكن الأمر يستحق التفكير حتى. إذا كانت ديفايد تعمل مع الأوتسايدرز، فإن الحرب مع ديفايد أمر حتمي ولا مفر منه.

«كيف كان الحفل؟»

وإذا وضع “سوان” في هذه المهمة، فلن تكون العملية أسهل في التنفيذ فحسب، بل لو حدث خطأ ما، فسيكون من الأسهل بكثير على الجواسيس الآخرين الهروب دون أن يمسهم أذى.

لقد نفذوا الكثير من المشاريع الوطنية واستأصلوا شأفة الفساد لتحسين مالية الدولة بشكل جذري.

(في أسوأ السيناريوهات، طالما لم يُكشف أمرنا، حتى لو لم نتمكن من العثور على أدلة كافية…)

[- شكراً لك على كلامك الطيب يا سيدي، لقد قمت بواجبي فحسب. آه، هناك معلومة أخرى يا ديزير.]

اتخذ “ديزير” قراره: «أتمنى لكِ التوفيق، يا سيدة سوان.»

«يبدو أضخم بكثير من أن يكون مجرد برج عادي.» حدقت “سوان” و”ديزير” بتركيز شديد في الصورة.

[- ولكن… سيستغرق الأمر بعض الوقت للتلتفاف على رقابتهم الصارمة. وعندما ذكرت أسبوعاً، فإن ذلك لا يتحقق إلا إذا استخدمنا جميع العملاء المنشورين في ديفايد، وليس فقط أولئك التابعين لحراس الحماية الفرعية. ومحاولة الاتصال بهم ستستغرق وقتاً أيضاً.]

لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير

(لكنني لم أره بتلك الطريقة).

لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون 

[- تزامن هذا مع الوقت الذي بدأوا فيه بالسيطرة على وسائل الإعلام. ومؤخراً، تم تتبع نشر الشائعات المتعلقة بالإمبراطورية، وتوسيع الجاهزية القتالية، وزيادة ميزانية الدفاع، وتبين أن مصدرها جميعاً هو هذا المستشار. لابد أنه يستعد لخوض حرب.]

لا تدعو الروايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم

كانت تلك هي المفاهيم الجوهرية لهذه الاستراتيجية المناهضة للإمبراطورية. شعر “ديزير” بأن أجزاء الأحجية تتجمع في أمكنتها؛ واستطاع التكهن بهوية المستشار بثقة معقولة.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

انقسمت الشاشة مظهرة عدة أبراج أخرى في أجزاء مختلفة من ديفايد.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط