ديفايد (12)
«ما تلك الضوضاء؟»
(… لقد كنت قاسياً عليهم في كثير من الأحيان).
في قاعة المؤتمرات، انقلبت الأجواء بسرعة إلى حالة من الفوضى والارتباك.
دنت “رومانتيكا” من “ديزير”، منتهكة مساحته الشخصية. وخطت خطوة إلى الأمام، وكانت نظرتها المليئة بالاتهام تخترق ضميره بوضوح.
«كان صوتاً خافتاً… ولكنه كان انفجاراً بالتأكيد.»
لكن ليس هذا ما لفت انتباه “ديزير”.
«يا إلهي… أمرة أخرى؟»
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير
انشغل الملوك في مناقشة أصوات الدوي التي سمعوها. وتوقفت أعمال المجلس الأعظم تماماً.
(لو كان بوسعي، لجلبنا كل قواتنا).
لم يكن انفجاراً واحداً فحسب، بل تلتْه بضعة انفجارات أخرى في تتابع سريع.
تحدث “ديزير” بصوت خفيض إلى “زود”: «سير زود، لدي أمر عاجل أحتاج للتعامل معه بسرعة بخصوص البرج. إذا بدا أن ملك ديفايد أو جنوده يتحركون بشكل مريب…»
ورغم أنها لم تكن ضخمة جداً أو مدوية، إلا أن أثرها على المؤتمر لم يكن بالهين.
واصل عضو حراس الحماية الفرعية نقل المعلومات التي جمعوها وما كان يتكشف أمامه. ورغم أن معلوماته كانت محدودة، ولم يستطع رؤية ما كان يحدث داخل البرج، إلا أنه نقل كل تفصيلة استطاع ملاحظتها بدقة.
«قد تكون هجمة إرهابية أخرى. لنجمع كل القوات الاحتياطية ونتخذ الاحتياطات…»
إذا حدث أي شيء لمن تجمعوا في قاعة المجلس، فإن أشخاصاً أقوياء مثل “بريسكيلا” و”زود” كانوا حاضرين بالفعل. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك الكثير من القوات المستعدة للدفاع عن كل ملك، لذا يمكنهم بالتأكيد التعامل مع أي موقف يطرأ بدون “ديزير”.
«لا يمكننا تحريك هذا القدر من القوات بناءً على مجهول. علينا التحقيق بشكل مناسب أولاً.»
(لو كان بوسعي، لجلبنا كل قواتنا).
كان الحاضرون من اتحاد ممالك الغرب على قدر عالٍ من الحساسية والتحفز بسبب الهجوم الإرهابي الذي وقع في العام الماضي. ولذا تفاعل الجميع بحدة مع الصوت، وإن كان لكل ملك رأيه القوي بشأن ما يجب فعله تالياً.
بدأ جنود كل دولة بالتحرك، واستعد الناس للهرب مع تزايد الفوضى. وإن القول بأن هناك اضطراباً لهو تقليل كبير من حجم الموقف؛ إذ انقطعت أعمال المجلس الذي كان يجري على قدم وساق فجأة.
علاوة على ذلك، كانت الانفجارات قد توقفت.
«أرجو من الجميع الهدوء.»
«المعلومات التي لدينا كافية في الوقت الحالي، وعلينا الانسحاب قبل أن يزداد الأمر خطورة. جميع حراس الحماية الفرعية…»
تحدث ميسر المجلس الأعظم، ملك ديفايد.
في تلك اللحظة، لم يكن متأكداً تماماً مما يمكن أن يكون عليه ذلك الشيء.
وبينما كان كل شخصية عامة ومليك يشكلون اتحاد ممالك الغرب يشعرون بعدم الراحة، كان ملك ديفايد، “كلورا بالديرشو”، يبدو هادئاً على نحو غير عادي.
«لا تقلق. سأراقبهم بدقة. اترك هذا المكان لي.»
«أنا أفهم قلقكم، لكنه بالتأكيد ليس عملاً إرهابياً. لقد تلقيت أنباءً بالفعل تفيد بأن الانفجار كان مجرد حادث عادي.»
تحدث “ديزير” بصوت خفيض إلى “زود”: «سير زود، لدي أمر عاجل أحتاج للتعامل معه بسرعة بخصوص البرج. إذا بدا أن ملك ديفايد أو جنوده يتحركون بشكل مريب…»
مع إعلانه هذا، هدأت الأجواء في المجلس الأعظم قليلاً. وعلى الأقل، كفوا عن التحدث عن الأمر بهلع.
ورغم أنه لم تعد هناك أي ضوضاء، إلا أنه كان من الغريب ألا يخرج أحد. تمنى “ديزير” أن يكون الأوتسايدرز قد استخدموا سحراً عازلاً للصوت لتهدئة الحاضرين في المجلس الأعظم، أو لمحاولة التغطية على ما يحدث. لأنه إن لم يكن الأمركذلك…
«ماذا تقصد بحادث عادي؟»
«ما تلك الضوضاء؟»
أجاب “كلورا” عن السؤال المطروح: «يبدو أن هناك مشكلة في مصنع العتاد السحري الخاص بنا. ونحن نحاول معرفة ما حدث أيضاً، وسنحيطكم علماً مع استمرار هذا التحقيق. لكني أؤكد لكم أنه لا يوجد ما يدعو للقلق.»
«إذن لم يخرج فرد واحد من حراس الحماية الفرعية حتى الآن؟»
جعلت نبرة الملك غير المبالية الناس يشكون في الأمر، لكن لم يكن أمامهم خيار سوى تصديقه؛ فقد كان هو ميسر هذا الاجتماع على كل حال.
في هذه الأثناء، كان المجلس الأعظم يدنو من نهايته؛ إذ كان جميع الحاضرين راضين عن تمكنهم من التعبير عن آرائهم بشأن المواضيع الأكثر أهمية بالنسبة لهم. وبما أن جميع البنود الرئيسية في جدول الأعمال قد نُوقشت بالقرب من بداية المجلس، لم تعد هناك حاجة للبقاء.
علاوة على ذلك، كانت الانفجارات قد توقفت.
(إن لم يكن كذلك… فقد هُزمت سوان).
تحدث أحد أعضاء المجلس ممن يغلب عليهم الشك والارتباك المفرط: «للمزيد من الاحتياط، لنتحقق من الأمر بأنفسنا. سير زود إكساريون، هل يمكنك التحقق مما إذا كان هناك أي سحر نشط بالقرب منا؟»
وعندما وصل “ديزير” إلى ذلك الاستنتاج، طلب من حراس الحماية الفرعية (Side Guard) التحقيق في السبب. ولم يستغرق الأمر طويلاً قبل أن يرفعوا تقريرهم بما وجدوه.
أخذ “زود” لحظة للتأكد قبل أن يتحدث: «… باستثناء السحر الدفاعي، لا يوجد أي سحر آخر داخل القصر.»
«قد تكون هجمة إرهابية أخرى. لنجمع كل القوات الاحتياطية ونتخذ الاحتياطات…»
«حسناً، هل يشعر الجميع بالارتياح الآن؟»
ولم يكن “ديزير” ذاهباً إلى هناك بمفرده بالطبع. فقد كان من المؤكد أن الأوتسايدرز سيكونون في انتظارهم، على أتم استعداد.
تلاشت الجلبة أخيراً.
في قاعة المؤتمرات، انقلبت الأجواء بسرعة إلى حالة من الفوضى والارتباك.
تم التأكد من أمان القصر، والأهم من ذلك أمان المجلس الأعظم بداخله، والذي سيكون الهدف الأول لأي إرهابي. وقد تحقق “زود إكساريون”، الذي يمتلك أعلى سلطة فيما يتعلق بالسحر، من ذلك بنفسه.
لقد تسببت “سوان” في قدر هائل من الدمار بمفردها. ورغم الشراسة التي قاتلت بها، لم يكن هناك أذى كبير في هيكل البرج نفسه. وحتى لو كانت منشأة لتصنيع الكائنات الهجينة، لم يكن لهيكل كهذا أن يصمد أمام هالتها (Aura).
«حسناً إذن، لنواصل أعمال المجلس الأعظم.»
وعندما وصل “ديزير” إلى ذلك الاستنتاج، طلب من حراس الحماية الفرعية (Side Guard) التحقيق في السبب. ولم يستغرق الأمر طويلاً قبل أن يرفعوا تقريرهم بما وجدوه.
ومع ذلك، لم يثق “ديزير” بسذاجة فيما قاله “كلورا”: (لا يمكن أن يكون مجرد حادث عابر).
دنت “رومانتيكا” من “ديزير”، منتهكة مساحته الشخصية. وخطت خطوة إلى الأمام، وكانت نظرتها المليئة بالاتهام تخترق ضميره بوضوح.
وعندما وصل “ديزير” إلى ذلك الاستنتاج، طلب من حراس الحماية الفرعية (Side Guard) التحقيق في السبب. ولم يستغرق الأمر طويلاً قبل أن يرفعوا تقريرهم بما وجدوه.
دنت “رومانتيكا” من “ديزير”، منتهكة مساحته الشخصية. وخطت خطوة إلى الأمام، وكانت نظرتها المليئة بالاتهام تخترق ضميره بوضوح.
[- سير ديزير، لقد تمكنا من تتبع مصدر الضوضاء كما طلبت. لقد جاءت من البرج. السيدة سوان خائضة معركة حالياً ضد قوة معادية بالداخل.]
«كان صوتاً خافتاً… ولكنه كان انفجاراً بالتأكيد.»
لقد كان البرج الذي أرسل قواته إليه لجمع المعلومات.
(إذا… عبأ الأوتسايدرز قواهم بالكامل…)
وكانت الضوضاء التي سمعوها من القصر هي الآثار الناجمة عن المعركة الدائرة داخل البرج.
في قاعة المؤتمرات، انقلبت الأجواء بسرعة إلى حالة من الفوضى والارتباك.
(حتى لو كانت لديهم قوات احتياطية، فلن تكون نداً للسيدة سوان).
جعلت نبرة الملك غير المبالية الناس يشكون في الأمر، لكن لم يكن أمامهم خيار سوى تصديقه؛ فقد كان هو ميسر هذا الاجتماع على كل حال.
وبصراحة، كان هذا تحولاً غير متوقع في الأحداث؛ إذ لم يكن يتوقع نشوب معركة في المقام الأول.
لم يكن انفجاراً واحداً فحسب، بل تلتْه بضعة انفجارات أخرى في تتابع سريع.
[- لـ-لكن، كان هناك كمين مخبأ بالداخل. السيدة سوان غير قادرة على الهرب، حتى الآن. ويبدو أنها تعاني وتصارع.]
على حد علم “ديزير”، لم يكن هناك سوى عدد قليل من الأشخاص ممن يمتلكون مثل هذه القدرات في ديفايد، بل في القارة بأكملها.
(عدو تعاني أمامه سوان…؟)
وكانت هذه معلومة في غاية الأهمية بمفردها.
فكر أنه مهما كان العدو قوياً، فلا ينبغي أن تكون السيطرة عليه أو الهرب منه مهمة صعبة بالنسبة لـ “سوان”. ولهذا السبب أرسل “سوان”، رغم وجود درجة عالية من الخطر.
«لا تقلق. سأراقبهم بدقة. اترك هذا المكان لي.»
(هل كان هناك شخص يحمي البرج ويمكنه مواجهة سوان على قدم المساواة؟)
«أنا أفهم قلقكم، لكنه بالتأكيد ليس عملاً إرهابياً. لقد تلقيت أنباءً بالفعل تفيد بأن الانفجار كان مجرد حادث عادي.»
على حد علم “ديزير”، لم يكن هناك سوى عدد قليل من الأشخاص ممن يمتلكون مثل هذه القدرات في ديفايد، بل في القارة بأكملها.
(حتى الآن… كانت المعركة مستمرة).
«كيف تسير الأمور هناك الآن؟»
شعر “ديزير” وكأن الملك يباسم بابتسامة عريضة. ولقد كانت ابتسامة غير سارة ومقلقة للغاية.
[- لا أستطيع القول إنها تسير على ما يرام.]
«المعلومات التي لدينا كافية في الوقت الحالي، وعلينا الانسحاب قبل أن يزداد الأمر خطورة. جميع حراس الحماية الفرعية…»
واصل عضو حراس الحماية الفرعية نقل المعلومات التي جمعوها وما كان يتكشف أمامه. ورغم أن معلوماته كانت محدودة، ولم يستطع رؤية ما كان يحدث داخل البرج، إلا أنه نقل كل تفصيلة استطاع ملاحظتها بدقة.
فريق “ستارلينغ (Starling Party)”.
وكما توقع “ديزير”، كان البرج منشأة للتصنيع الجماعي للكائنات الهجينة (Chimeras). بل إن “سوان” نجحت في جمع أدلة دامغة على إنتاج الكائنات الهجينة أثناء تسللها.
(حتى الآن… كانت المعركة مستمرة).
لكن ليس هذا ما لفت انتباه “ديزير”.
في هذه الأثناء، كان المجلس الأعظم يدنو من نهايته؛ إذ كان جميع الحاضرين راضين عن تمكنهم من التعبير عن آرائهم بشأن المواضيع الأكثر أهمية بالنسبة لهم. وبما أن جميع البنود الرئيسية في جدول الأعمال قد نُوقشت بالقرب من بداية المجلس، لم تعد هناك حاجة للبقاء.
لقد تسببت “سوان” في قدر هائل من الدمار بمفردها. ورغم الشراسة التي قاتلت بها، لم يكن هناك أذى كبير في هيكل البرج نفسه. وحتى لو كانت منشأة لتصنيع الكائنات الهجينة، لم يكن لهيكل كهذا أن يصمد أمام هالتها (Aura).
«نعم، سأبذل قصارى جهدي أيضاً.»
كان ذلك دليلاً أكثر من كافٍ على أن هذا البرج يحوي ما هو أكبر مما تراه العين؛ فمن الواضح أنه لم يُبنَ فقط لتصنيع الكائنات الهجينة، بل لابد أنه يخفي شيئاً آخر أيضاً.
«كان صوتاً خافتاً… ولكنه كان انفجاراً بالتأكيد.»
وكانت هذه معلومة في غاية الأهمية بمفردها.
فريق “ستارلينغ (Starling Party)”.
(إذا لم يُبنَ لتصنيع الكائنات الهجينة فحسب، فلابد أن أولئك الأوتسايدرز يجهزون لشيء آخر…)
لقد بذل قصارى جهده لتجنب وضعهم في طريق الخطر، لكن لم يكن لديه خيار آخر في موقف كهذا.
في تلك اللحظة، لم يكن متأكداً تماماً مما يمكن أن يكون عليه ذلك الشيء.
وبينما كان كل شخصية عامة ومليك يشكلون اتحاد ممالك الغرب يشعرون بعدم الراحة، كان ملك ديفايد، “كلورا بالديرشو”، يبدو هادئاً على نحو غير عادي.
ولسوء الحظ، كان لابد من إزاحة هذا الفكر إلى المرتبة الثانية؛ فما يتجاوز كل المخاوف الآن هو سلامة “سوان”، وليس المعلومات التي بذل الأوتسايدرز كل هذا الجهد لإخفائها.
لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون
(إنهم يخفون شيئاً آخر).
(… لقد كنت قاسياً عليهم في كثير من الأحيان).
لقد أدركت “سوان” محاولاتهم لإخفائه، ورأت أن هناك غرضاً آخر للمبنى يتجاوز مجرد تصنيع الكائنات الهجينة. ولم تقع في اشتباك مع عدو مجهول إلا بعد أن حاولت معرفة كنه ذلك السر.
فريق “ستارلينغ (Starling Party)”.
«المعلومات التي لدينا كافية في الوقت الحالي، وعلينا الانسحاب قبل أن يزداد الأمر خطورة. جميع حراس الحماية الفرعية…»
«أنا أفهم قلقكم، لكنه بالتأكيد ليس عملاً إرهابياً. لقد تلقيت أنباءً بالفعل تفيد بأن الانفجار كان مجرد حادث عادي.»
[- سير ديزير، إن كل تدخل مباشر أو غير مباشر مع من هم داخل البرج يُعطل ويُعاق. ناهيك عن أن أي شكل من أشكال الاتصالات التي حاولنا استخدامها قد انقطع. والمعلومات التي أعطيتك إياها أُوصلت إليَّ قبل انقطاع الاتصال.]
(حتى الآن… كانت المعركة مستمرة).
«إذن لم يخرج فرد واحد من حراس الحماية الفرعية حتى الآن؟»
«اليوم لن تنجو الفئران، ولا حتى واحد منها.»
[- هذا صحيح. من المستحيل علينا معرفة ما يحدث بالداخل.]
وكما توقع “ديزير”، كان البرج منشأة للتصنيع الجماعي للكائنات الهجينة (Chimeras). بل إن “سوان” نجحت في جمع أدلة دامغة على إنتاج الكائنات الهجينة أثناء تسللها.
لقد مر وقت منذ فرض حظر الاتصالات. ولكن كانت هناك حقيقة واحدة واضحة.
ولم يكن “ديزير” ذاهباً إلى هناك بمفرده بالطبع. فقد كان من المؤكد أن الأوتسايدرز سيكونون في انتظارهم، على أتم استعداد.
(حتى الآن… كانت المعركة مستمرة).
(… لقد كنت قاسياً عليهم في كثير من الأحيان).
ورغم أنه لم تعد هناك أي ضوضاء، إلا أنه كان من الغريب ألا يخرج أحد. تمنى “ديزير” أن يكون الأوتسايدرز قد استخدموا سحراً عازلاً للصوت لتهدئة الحاضرين في المجلس الأعظم، أو لمحاولة التغطية على ما يحدث. لأنه إن لم يكن الأمركذلك…
كان ذلك دليلاً أكثر من كافٍ على أن هذا البرج يحوي ما هو أكبر مما تراه العين؛ فمن الواضح أنه لم يُبنَ فقط لتصنيع الكائنات الهجينة، بل لابد أنه يخفي شيئاً آخر أيضاً.
(إن لم يكن كذلك… فقد هُزمت سوان).
«أنا أفهم قلقكم، لكنه بالتأكيد ليس عملاً إرهابياً. لقد تلقيت أنباءً بالفعل تفيد بأن الانفجار كان مجرد حادث عادي.»
كان هذا أسوأ سيناريو ممكن. ورغم كرهه لتلك الفكرة، إلا أنها كانت احتمالاً لا يمكن لـ “ديزير” تجاهله.
لا تدعو الروايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم
(إذا… عبأ الأوتسايدرز قواهم بالكامل…)
لقد بذل قصارى جهده لتجنب وضعهم في طريق الخطر، لكن لم يكن لديه خيار آخر في موقف كهذا.
«اليوم لن تنجو الفئران، ولا حتى واحد منها.»
كان ملك ديفايد، الذي كان مشغولاً بإدارة المجلس كميسر، ينظر بنحوه. وكانت تلك لحظة خاطفة للغاية.
لم يستطع “ديزير” منع نفسه من تذكر الكلمات التي بصقها ملك ديفايد في وجهه ببدائية وخبث. ورغم أنه اعتمد بشدة على “سوان”، إلا أنها كانت عملية خطيرة للغاية. ولقد كان سادجاً عندما ألقى بثقلها الكامل على كاهلها، مجبراً إياها على المواجهة بمفردها.
(إذا… عبأ الأوتسايدرز قواهم بالكامل…)
(عليَّ مساعدة سوان).
«يا إلهي… أمرة أخرى؟»
في هذه الأثناء، كان المجلس الأعظم يدنو من نهايته؛ إذ كان جميع الحاضرين راضين عن تمكنهم من التعبير عن آرائهم بشأن المواضيع الأكثر أهمية بالنسبة لهم. وبما أن جميع البنود الرئيسية في جدول الأعمال قد نُوقشت بالقرب من بداية المجلس، لم تعد هناك حاجة للبقاء.
ومع ذلك، حتى لو أراد تحريك القوات التي جلبوها من برج السحر، فإنه لم يستطع. ولم يكن بوسعه تحمل جلب انتباه اتحاد ممالك الغرب بعد. ولو كُشف أمره وهو يجري تحقيقات في ديفايد بشكل غير قانوني، فلن يضر ذلك بسمعة “ديزير” فحسب، بل بسمعة الإمبراطورية أيضاً. ورغم أن “سوان” قد وجدت أدلة دامغة على وجود نشاط غير قانوني داخل ديفايد، إلا أنها لم تكن مرتبطة بشكل واضح بالأوتسايدرز، ولم يمتلك “ديزير” شيئاً ملموساً ليقنعهم به…
تحدث “ديزير” بصوت خفيض إلى “زود”: «سير زود، لدي أمر عاجل أحتاج للتعامل معه بسرعة بخصوص البرج. إذا بدا أن ملك ديفايد أو جنوده يتحركون بشكل مريب…»
في تلك اللحظة، لم يكن متأكداً تماماً مما يمكن أن يكون عليه ذلك الشيء.
«لا تقلق. سأراقبهم بدقة. اترك هذا المكان لي.»
(إذا لم يُبنَ لتصنيع الكائنات الهجينة فحسب، فلابد أن أولئك الأوتسايدرز يجهزون لشيء آخر…)
ولأنه قرأ التوتر على وجه “ديزير”، فقد خمن “زود” الظروف إلى حد ما، وترك “ديزير” يغادر دون أن يسأله عن السبب.
«يا إلهي… أمرة أخرى؟»
«نعم، سأبذل قصارى جهدي أيضاً.»
لقد كانوا سعداء لنيلهم ثقة “ديزير”.
إذا حدث أي شيء لمن تجمعوا في قاعة المجلس، فإن أشخاصاً أقوياء مثل “بريسكيلا” و”زود” كانوا حاضرين بالفعل. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك الكثير من القوات المستعدة للدفاع عن كل ملك، لذا يمكنهم بالتأكيد التعامل مع أي موقف يطرأ بدون “ديزير”.
[- لا أستطيع القول إنها تسير على ما يرام.]
وكان كل ما تبقى عليه فعله هو الذهاب إلى البرج ومساعدة “سوان”.
ولم يكن “ديزير” ذاهباً إلى هناك بمفرده بالطبع. فقد كان من المؤكد أن الأوتسايدرز سيكونون في انتظارهم، على أتم استعداد.
ولم يكن “ديزير” ذاهباً إلى هناك بمفرده بالطبع. فقد كان من المؤكد أن الأوتسايدرز سيكونون في انتظارهم، على أتم استعداد.
فكر أنه مهما كان العدو قوياً، فلا ينبغي أن تكون السيطرة عليه أو الهرب منه مهمة صعبة بالنسبة لـ “سوان”. ولهذا السبب أرسل “سوان”، رغم وجود درجة عالية من الخطر.
(لو كان بوسعي، لجلبنا كل قواتنا).
(إنهم يخفون شيئاً آخر).
لقد كان من الواضح أن عدداً كبيراً من الأشخاص قد تم تمركزهم عند البرج من قبل الأوتسايدرز.
فكر أنه مهما كان العدو قوياً، فلا ينبغي أن تكون السيطرة عليه أو الهرب منه مهمة صعبة بالنسبة لـ “سوان”. ولهذا السبب أرسل “سوان”، رغم وجود درجة عالية من الخطر.
ومع ذلك، حتى لو أراد تحريك القوات التي جلبوها من برج السحر، فإنه لم يستطع. ولم يكن بوسعه تحمل جلب انتباه اتحاد ممالك الغرب بعد. ولو كُشف أمره وهو يجري تحقيقات في ديفايد بشكل غير قانوني، فلن يضر ذلك بسمعة “ديزير” فحسب، بل بسمعة الإمبراطورية أيضاً. ورغم أن “سوان” قد وجدت أدلة دامغة على وجود نشاط غير قانوني داخل ديفايد، إلا أنها لم تكن مرتبطة بشكل واضح بالأوتسايدرز، ولم يمتلك “ديزير” شيئاً ملموساً ليقنعهم به…
(حتى الآن… كانت المعركة مستمرة).
لذا لم يكن بوسعه سوى تحريك عدد صغير من أفراد النخبة. ولم تكن هناك سوى مجموعة واحدة توفي بهذه المعايير.
لقد كان البرج الذي أرسل قواته إليه لجمع المعلومات.
فريق “ستارلينغ (Starling Party)”.
«ماذا حدث الآن؟»
لقد بذل قصارى جهده لتجنب وضعهم في طريق الخطر، لكن لم يكن لديه خيار آخر في موقف كهذا.
دنت “رومانتيكا” من “ديزير”، منتهكة مساحته الشخصية. وخطت خطوة إلى الأمام، وكانت نظرتها المليئة بالاتهام تخترق ضميره بوضوح.
«إذن…»
إذا حدث أي شيء لمن تجمعوا في قاعة المجلس، فإن أشخاصاً أقوياء مثل “بريسكيلا” و”زود” كانوا حاضرين بالفعل. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك الكثير من القوات المستعدة للدفاع عن كل ملك، لذا يمكنهم بالتأكيد التعامل مع أي موقف يطرأ بدون “ديزير”.
«ماذا حدث الآن؟»
لقد مر وقت منذ فرض حظر الاتصالات. ولكن كانت هناك حقيقة واحدة واضحة.
دنت “رومانتيكا” من “ديزير”، منتهكة مساحته الشخصية. وخطت خطوة إلى الأمام، وكانت نظرتها المليئة بالاتهام تخترق ضميره بوضوح.
وعندما وصل “ديزير” إلى ذلك الاستنتاج، طلب من حراس الحماية الفرعية (Side Guard) التحقيق في السبب. ولم يستغرق الأمر طويلاً قبل أن يرفعوا تقريرهم بما وجدوه.
خفض “ديزير” رأسه: «… أنا آسف لإقحامكم جميعاً في هذا.»
«اليوم لن تنجو الفئران، ولا حتى واحد منها.»
«هذا يحدث طوال الوقت. يمكننا مساعدتك إذا كان هذا شيئاً تحتاجه يا سير ديزير.»
ولأنه قرأ التوتر على وجه “ديزير”، فقد خمن “زود” الظروف إلى حد ما، وترك “ديزير” يغادر دون أن يسأله عن السبب.
لقد كانوا سعداء لنيلهم ثقة “ديزير”.
«ستكون معركة طاحنة، لذا اجمعوا شتات أنفسكم واستعدوا.»
(… لقد كنت قاسياً عليهم في كثير من الأحيان).
[- هذا صحيح. من المستحيل علينا معرفة ما يحدث بالداخل.]
ولكن بدا أنهم قد نسوا تلك الأمور بالفعل. وتركت ردود أفعالهم ورؤيتهم شعوراً دافئاً في نفس “ديزير”.
فكر أنه مهما كان العدو قوياً، فلا ينبغي أن تكون السيطرة عليه أو الهرب منه مهمة صعبة بالنسبة لـ “سوان”. ولهذا السبب أرسل “سوان”، رغم وجود درجة عالية من الخطر.
«ستكون معركة طاحنة، لذا اجمعوا شتات أنفسكم واستعدوا.»
جعلت نبرة الملك غير المبالية الناس يشكون في الأمر، لكن لم يكن أمامهم خيار سوى تصديقه؛ فقد كان هو ميسر هذا الاجتماع على كل حال.
وبينما كان “ديزير” يتحدث بجدية، نظر إلى الخلف نحو الغرفة التي يُعقد فيها المجلس الأعظم؛ فقد شعر بزوج من الأعين تصوب نحوه.
فريق “ستارلينغ (Starling Party)”.
كان ملك ديفايد، الذي كان مشغولاً بإدارة المجلس كميسر، ينظر بنحوه. وكانت تلك لحظة خاطفة للغاية.
(حتى لو كانت لديهم قوات احتياطية، فلن تكون نداً للسيدة سوان).
شعر “ديزير” وكأن الملك يباسم بابتسامة عريضة. ولقد كانت ابتسامة غير سارة ومقلقة للغاية.
وكان كل ما تبقى عليه فعله هو الذهاب إلى البرج ومساعدة “سوان”.
لقد بذل قصارى جهده لتجنب وضعهم في طريق الخطر، لكن لم يكن لديه خيار آخر في موقف كهذا.
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير
تحدث ميسر المجلس الأعظم، ملك ديفايد.
لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون
«لا تقلق. سأراقبهم بدقة. اترك هذا المكان لي.»
لا تدعو الروايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم
«قد تكون هجمة إرهابية أخرى. لنجمع كل القوات الاحتياطية ونتخذ الاحتياطات…»
وبصراحة، كان هذا تحولاً غير متوقع في الأحداث؛ إذ لم يكن يتوقع نشوب معركة في المقام الأول.
