حرب تحت السطح (5)
لاحظت “سوان” شيئاً غريباً، فأطلقت رميتها على قاعدة البرج بدلاً من توجيهها نحو “صاحب قناع الغراب (Crow Mask)”. لقد رمت بالمعركة جانباً بشكل فعال، تماماً كما رمت بحياتها، كل ذلك بناءً على حدس مجرد.
وصل “صاحب قناع الغراب” على العجل لحجب تقدم “أدجيست”.
تمتم “صاحب قناع الغراب”: «لا أستطيع التصديق أنكِ اخترقتِ جداراً من البلانكيوم (Blank?um)…»
لم يكن هناك شعور بأن أحداً يتحكم بها؛ إذ لم يكن هناك سبب وراء الجنون الذي تمثل في الكيميرات. لقد جرى إنشاؤها جميعاً بشكل اصطناعي عبر التجارب، وإذا لم تكن تحت السيطرة الصارمة لشخص ما، فلم تكن أفضل من الوحوش البرية.
كان البرج مبنياً من البلانكيوم، الذي يُعتبر أصلب وأقوى المعدنيات؛ إذ بلغت قيمة البلانكيوم المستخدم هنا وحده ما يعادل الميزانية السنوية لدولة بأكملها.
وتسبب الفارق العددي الجارف في انهيار حراس الحماية الفرعية تدريجياً. ولم يعد من الممكن كما يبدو مواجهة الأوتسايدرز وجهاً لوجه.
كان هذا قراراً معمارياً غير طبيعي بغض النظر عن الشخص الذي ينظر إليه، وأصبح هذا الجذر الحاسم للشعور بعدم الراحة الذي ساور ذهن “سوان”.
مشى “صاحب قناع الغراب” نحو “سوان”، تاركاً وراءه رغبته في إدراك غرض “صاحب قناع الجمجمة”.
لم تكن تعتقد أنه من الضروري بناء برج بأكمله من البلانكيوم لمجرد تصنيع “الكيميرا (Chimera)”، ومن ثم تساءلت عن السبب الحقيقي الذي بنوا هذا البرج من أجله.
والآن بعد أن فكر في الأمر، لماذا تساءل أساساً عن طبيعة ذلك الهجوم؟ لقد كان الشخص الذي تداخل معه وعرقله مرات عديدة. وشخصية لم يكن ينبغي أن تكون قادرة على الوصول إلى هذا الحد. ووجوده المقت المثير للغيظ كان هنا الآن، يحدق فيه بازدراء.
والنتيجة التي وصلت إليها: هناك شيء ما مخفي في مكان ما في هذا البرج، وجرى بناء البرج بأكمله من البلانكيوم لإخفائه.
«ديزير أرماند.»
كان منطق “سوان” صحيحاً؛ لكن في النهاية، لم تسفر تضحيتها عن شيء. كان كل شيء هباءً طالما أنها لا تستطيع مشاركة الحقيقة التي كشفت عنها.
ومن بين الفوضى المكتشفة حديثاً، تحولت الأفضلية بدهاء لصالح حراس الحماية الفرعية؛ فقد حوصر حراس الحماية الفرعية في الزاوية من قبل الأوتسايدرز، لذا كان على الكيميرات المرور عبر الأوتسايدرز لمواجهتهم.
(أتمنى لو كان بإمكاني النزول للتحقق الآن، ولكن…)
تمتم “صاحب قناع الغراب” بعد أن وجد نفسه عرضة لمثل هذا الموقف غير المتوقع. واستطاع العثور على الضيف غير المدعو، موحهاً تعويذته التالية نحوه.
بالطبع، كان “صاحب قناع الغراب” مدركاً أيضاً أن البرج يحتوي على شيء أشد خفاءً بكثير من مجرد منشأة لتصنيع الكيميرا. وقد يكون هذا الغرض هو السبب وراء انضمام “صاحب قناع الجمجمة (Skull Mask)” إلى الأوتسايدرز.
مشى “صاحب قناع الغراب” نحو “سوان”، تاركاً وراءه رغبته في إدراك غرض “صاحب قناع الجمجمة”.
ورغم أن “صاحب قناع الغراب” كان يعمل معه يوماً بعد يوم، إلا أنه لم يكن يعرف أي شيء عنه في حقيقة الأمر.
كان منطق “سوان” صحيحاً؛ لكن في النهاية، لم تسفر تضحيتها عن شيء. كان كل شيء هباءً طالما أنها لا تستطيع مشاركة الحقيقة التي كشفت عنها.
ونتيجة لذلك، كانت تصرفات “سوان” تساعده بشكل غير مباشر.
واستدعى “ديزير” تعويذة، منتظراً ظهور الثغرة عندما يرد “صاحب قناع الغراب” على هجوم “أدجيست”.
«سيتوجب عليَّ إنهاء هذا أولاً.»
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير
مشى “صاحب قناع الغراب” نحو “سوان”، تاركاً وراءه رغبته في إدراك غرض “صاحب قناع الجمجمة”.
وصل صوت موجة صدمة إلى آذانهم، وبعد فترة وجيزة، ارتج البرج واهتز. ولم يعودوا قادرين على الشعور بكرة الهالة الكثيفة فوقهم، وكان ما يعنيه ذلك الواضح جلياً للغاية بالنسبة لهم.
وبتمريرة خفيفة من يده، أُزيح الحطام المتراكم في كل مكان إلى الجانب. وبعد لحظة، وجد “سوان” مستلقية ممزقة الأوصال.
تسمر الجميع في أماكنهم. ونظروا إلى مصدر الهجوم دون كلمة واحدة، واستطاعوا تمييز الخطوط العريضة للهيئة التي أمامهم.
وكانت لا تزال تتنفس.
كان هذا قراراً معمارياً غير طبيعي بغض النظر عن الشخص الذي ينظر إليه، وأصبح هذا الجذر الحاسم للشعور بعدم الراحة الذي ساور ذهن “سوان”.
«لقد ذهب نضالكِ أدراج الرياح.»
لقد هُزمت العضوة في الحرس الملكي “سوان كاتارينا”. وهبطت معنويات حراس الحماية الفرعية إلى الحضيض.
كان أنفاس “سوان” غير منتظمة ومجهدة للغاية لدرجة أنها هددت بالتوقف في أية لحظة؛ ولم تكن إصاباتها خطيرة فحسب، بل تفاقمت أيضاً بسبب الهالة المفرطة التي جمعتها عبر حرق قوة حياتها ذاتها.
وصل صوت موجة صدمة إلى آذانهم، وبعد فترة وجيزة، ارتج البرج واهتز. ولم يعودوا قادرين على الشعور بكرة الهالة الكثيفة فوقهم، وكان ما يعنيه ذلك الواضح جلياً للغاية بالنسبة لهم.
[التحكم بالجاذبية (Gravity Control)]
ولم تكن الكيميرا الهاربة مهمة في الوقت الحالي. وصاح حراس الحماية الفرعية والأوتسايدرز في نفس الوقت: «جميع الوحدات، استعدوا للمعركة!»
«هذه هي النهاية.»
«آاااارغ!»
وعندما قال “صاحب قناع الغراب” ذلك، شعر بقدر كبير من الحرارة يتصاعد نحوه.
اجتاحت البرج موجة من النيران القوية بشكل لا يُصدق. ولحست النار المطهرة كل إنش من جسده وأحرقت كل شيء على الأرضية.
اجتاحت البرج موجة من النيران القوية بشكل لا يُصدق. ولحست النار المطهرة كل إنش من جسده وأحرقت كل شيء على الأرضية.
وأعطى أحد الأوتسايدرز الأمر: «اتركوا اثنين فقط أو نحو ذلك على قيد الحياة.»
بوم
مشى “صاحب قناع الغراب” نحو “سوان”، تاركاً وراءه رغبته في إدراك غرض “صاحب قناع الجمجمة”.
انحسرت عاصفة النار وظهر “صاحب قناع الغراب” على مسافة أبعد قليلاً من المكان الذي مرت به. وتفتت عباءته إلى رماد، كقربان وتضحية لنجاته..
كان هذا قراراً معمارياً غير طبيعي بغض النظر عن الشخص الذي ينظر إليه، وأصبح هذا الجذر الحاسم للشعور بعدم الراحة الذي ساور ذهن “سوان”.
وعندما لاحظ تحرك كمية هائلة من المانا، استدعى سحر الحركة المكانية على العجل، لكنه كان متأخراً قليلاً؛ إذ لم يكن بوسعه سوى الاعتماد على استخدام تعويذة كان قد أعدها مسبقاً في “المشفر (Memorize)”. ولم تتبقَّ سوى تعويذة واحدة فيه الآن.
لقد هُزمت العضوة في الحرس الملكي “سوان كاتارينا”. وهبطت معنويات حراس الحماية الفرعية إلى الحضيض.
«ما الذي يحدث بحق السماء…؟»
كان أنفاس “سوان” غير منتظمة ومجهدة للغاية لدرجة أنها هددت بالتوقف في أية لحظة؛ ولم تكن إصاباتها خطيرة فحسب، بل تفاقمت أيضاً بسبب الهالة المفرطة التي جمعتها عبر حرق قوة حياتها ذاتها.
تمتم “صاحب قناع الغراب” بعد أن وجد نفسه عرضة لمثل هذا الموقف غير المتوقع. واستطاع العثور على الضيف غير المدعو، موحهاً تعويذته التالية نحوه.
لاحظت “سوان” شيئاً غريباً، فأطلقت رميتها على قاعدة البرج بدلاً من توجيهها نحو “صاحب قناع الغراب (Crow Mask)”. لقد رمت بالمعركة جانباً بشكل فعال، تماماً كما رمت بحياتها، كل ذلك بناءً على حدس مجرد.
والآن بعد أن فكر في الأمر، لماذا تساءل أساساً عن طبيعة ذلك الهجوم؟ لقد كان الشخص الذي تداخل معه وعرقله مرات عديدة. وشخصية لم يكن ينبغي أن تكون قادرة على الوصول إلى هذا الحد. ووجوده المقت المثير للغيظ كان هنا الآن، يحدق فيه بازدراء.
تسمر الجميع في أماكنهم. ونظروا إلى مصدر الهجوم دون كلمة واحدة، واستطاعوا تمييز الخطوط العريضة للهيئة التي أمامهم.
«ديزير أرماند.»
وحتى الآن، كانت الاتصالات معطلة داخل البرج، ومع ذلك، اختفت تعويذة التشويش بوضوح في نقطة ما.
«لا يمكنك تحمل الخسارة هنا.»
اجتاحت البرج موجة من النيران القوية بشكل لا يُصدق. ولحست النار المطهرة كل إنش من جسده وأحرقت كل شيء على الأرضية.
وبمجرد أن عاد “صاحب قناع الغراب” إلى حواسه عند سماع صوت “ديزير”، انصبت عليه برودة مروعة، على عكس موجة الحرارة السابقة.
وتناثرت الدماء واللحوم في جميع الاتجاهات. وصاح الرجل الذي يبدو أنه قائد الأوتسايدرز بصوت عاجل: «شغلوا جهاز التحكم!»
واقتربت منه “أدجيست”، التي كانت قد استدعت سحر صورها بالفعل.
ورغم أن “صاحب قناع الغراب” كان يعمل معه يوماً بعد يوم، إلا أنه لم يكن يعرف أي شيء عنه في حقيقة الأمر.
[منطقة التشتيت (Distraction Area)]
لم يكن هناك شعور بأن أحداً يتحكم بها؛ إذ لم يكن هناك سبب وراء الجنون الذي تمثل في الكيميرات. لقد جرى إنشاؤها جميعاً بشكل اصطناعي عبر التجارب، وإذا لم تكن تحت السيطرة الصارمة لشخص ما، فلم تكن أفضل من الوحوش البرية.
وصل “صاحب قناع الغراب” على العجل لحجب تقدم “أدجيست”.
ومنذ اللحظة التي جرى فيها اكتشاف العملية، كانوا يخوضون معركة خاسرة. وعلى الأقل، امتلكت “سوان” تاريخاً في المضي قدماً في العمليات المحكوم عليها بالفشل، ولكن الآن بعد أن خسرت، أصبحت فرصهم قريبة من الصفر.
واستدعى “ديزير” تعويذة، منتظراً ظهور الثغرة عندما يرد “صاحب قناع الغراب” على هجوم “أدجيست”.
لا تدعو الروايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم
[باري أروند (Parie Arund)]
وعندما لاحظ تحرك كمية هائلة من المانا، استدعى سحر الحركة المكانية على العجل، لكنه كان متأخراً قليلاً؛ إذ لم يكن بوسعه سوى الاعتماد على استخدام تعويذة كان قد أعدها مسبقاً في “المشفر (Memorize)”. ولم تتبقَّ سوى تعويذة واحدة فيه الآن.
عصفت أجنحة الهواء المضغوط وضربت “صاحب قناع الغراب”.
كان “ليتريس” أحد أفراد حراس الحماية الفرعية (Side Guard) الذين دخلوا البرج مع “سوان”؛ وكان قائد الفصيلة لهذه المهمة.
وانثنى جسد “صاحب قناع الغراب” إلى الخلف ودفن تحت حطام البرج.
وداخل البرج، كان هناك العديد من الكيميرات القادرة على خوض المعارك. ولابد أن إحدى هذه الكيميرات قد هربت.
قطع السيف المشبع بالطاقة الزرقاء رأس الرجل المقنع.
والآن بعد أن فكر في الأمر، لماذا تساءل أساساً عن طبيعة ذلك الهجوم؟ لقد كان الشخص الذي تداخل معه وعرقله مرات عديدة. وشخصية لم يكن ينبغي أن تكون قادرة على الوصول إلى هذا الحد. ووجوده المقت المثير للغيظ كان هنا الآن، يحدق فيه بازدراء.
ونفض الرجل الذي قطع عنق العدو بأناقة، “ليتريس”، الدماء عن سيفه.
انحسرت عاصفة النار وظهر “صاحب قناع الغراب” على مسافة أبعد قليلاً من المكان الذي مرت به. وتفتت عباءته إلى رماد، كقربان وتضحية لنجاته..
كان “ليتريس” أحد أفراد حراس الحماية الفرعية (Side Guard) الذين دخلوا البرج مع “سوان”؛ وكان قائد الفصيلة لهذه المهمة.
وكانت هذه نهاية المطاف بالنسبة لحراس الحماية الفرعية.
لقد ذُبح العدو للتو، لكن لم يكن هناك وقت للراحة؛ فقد كان هناك أكثر من مائة عدو أمام عينيه.
(أتمنى لو كان بإمكاني النزول للتحقق الآن، ولكن…)
ومن ناحية أخرى، كان عدد حراس الحماية الفرعية المتواجدين مجرد بضع عشرات. ومراقباً التدفق المستمر للأعداء، تنفس “ليتريس” بجميع جوارحه وعمق دون أن يدرك ذلك.
ترددت صرخات مروعة من جميع الجوانب. وفي الوقت نفسه، اهتز البرج مرة أخرى.
لم تكن هناك أي علامة على التحسن في هذه المعركة؛ بل كان حراس الحماية الفرعية هم الذين يقعون في عجز أكبر وأعمق بمرور الوقت.
«آرغ!»
تحطم
وتسبب الفارق العددي الجارف في انهيار حراس الحماية الفرعية تدريجياً. ولم يعد من الممكن كما يبدو مواجهة الأوتسايدرز وجهاً لوجه.
اتكأ إلى الخلف لتفادي النيران الطائرة نحوه.
لا تدعو الروايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم
وتسبب الفارق العددي الجارف في انهيار حراس الحماية الفرعية تدريجياً. ولم يعد من الممكن كما يبدو مواجهة الأوتسايدرز وجهاً لوجه.
[—أنا عضوة في فريق الستارلينغ (Starling Party)، رومانتيكا. سأغطيكم من الآن فصاعداً، لذا يرجى التركيز على الانسحاب بينما يتعامل الأوتسايدرز مع الكيميرات.]
(هل سنموت هكذا؟)
كان “ليتريس” أحد أفراد حراس الحماية الفرعية (Side Guard) الذين دخلوا البرج مع “سوان”؛ وكان قائد الفصيلة لهذه المهمة.
وصل صوت موجة صدمة إلى آذانهم، وبعد فترة وجيزة، ارتج البرج واهتز. ولم يعودوا قادرين على الشعور بكرة الهالة الكثيفة فوقهم، وكان ما يعنيه ذلك الواضح جلياً للغاية بالنسبة لهم.
«لقد ذهب نضالكِ أدراج الرياح.»
لقد هُزمت العضوة في الحرس الملكي “سوان كاتارينا”. وهبطت معنويات حراس الحماية الفرعية إلى الحضيض.
وتناثرت الدماء واللحوم في جميع الاتجاهات. وصاح الرجل الذي يبدو أنه قائد الأوتسايدرز بصوت عاجل: «شغلوا جهاز التحكم!»
(هل كانت هذه مجرد المقاومة التي لا معنى لها الآن؟)
استطاعوا تمييز أجنحة خفاش بالإضافة إلى رأس أسد. وأضافت الأشواك المنتشرة في جميع أنحاء جسده طبقة من الاشمئزاز إلى الهيئة.
ومنذ اللحظة التي جرى فيها اكتشاف العملية، كانوا يخوضون معركة خاسرة. وعلى الأقل، امتلكت “سوان” تاريخاً في المضي قدماً في العمليات المحكوم عليها بالفشل، ولكن الآن بعد أن خسرت، أصبحت فرصهم قريبة من الصفر.
وكانت أشكال الكيميرات متنوعة، لكنها امتلكت شيئاً واحداً مشتركاً: لقد هاجمت أي شخص تصادفه، سواء كان من الأوتسايدرز أم لا.
ولم تكن هناك طريقة لقلب هذا الموقف.
وفي تلك اللحظة، بدأت الكيميرات بالانهيار الهائل والتطفق كالشلال حرفياً.
وبحلول الوقت الذي عاد فيه “ليتريس” إلى حواسه، كان ذلك بعد أن حوصر حراس الحماية الفرعية، بما في ذلك نفسه، في الزاوية بالفعل. وكانت هناك جدار مكون من السيوف والحراب ولوحات التعاويذ موجه نحوهم.
ورغم أن “صاحب قناع الغراب” كان يعمل معه يوماً بعد يوم، إلا أنه لم يكن يعرف أي شيء عنه في حقيقة الأمر.
لقد كانت هدوءاً قصيراً في معركة لم تنقطع.
وتحرك الباقون وفقاً للأمر.
وكانت هذه نهاية المطاف بالنسبة لحراس الحماية الفرعية.
قطع “ليتريس” ساق كيميرا تقترب منه. ولقد هاجت الكيميرات وكانت تهاجم الجميع بلا تمييز.
وأعطى أحد الأوتسايدرز الأمر: «اتركوا اثنين فقط أو نحو ذلك على قيد الحياة.»
اتكأ إلى الخلف لتفادي النيران الطائرة نحوه.
وتحرك الباقون وفقاً للأمر.
تسمر الجميع في أماكنهم. ونظروا إلى مصدر الهجوم دون كلمة واحدة، واستطاعوا تمييز الخطوط العريضة للهيئة التي أمامهم.
أمسك “ليتريس” بسيفه وحاول الخطو إلى الأمام للمقاومة بيأس.
ومن بين الفوضى المكتشفة حديثاً، تحولت الأفضلية بدهاء لصالح حراس الحماية الفرعية؛ فقد حوصر حراس الحماية الفرعية في الزاوية من قبل الأوتسايدرز، لذا كان على الكيميرات المرور عبر الأوتسايدرز لمواجهتهم.
بييب
أمسك “ليتريس” بسيفه وحاول الخطو إلى الأمام للمقاومة بيأس.
وانطلق تحذير عالٍ بشكل أصم الآذان. ونظر الجميع في البرج إلى الأعلى عند سماع الضوضاء: «ما هذا؟»
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير
لماذا يصدر صوت التحذير، الذي لم يُسمع في خضم المعركة الضارية حتى الآن، في هذه اللحظة؟ وسرعان ما حُل السؤال الذي دار في ذهن الجميع.
ولم تكن الكيميرا الهاربة مهمة في الوقت الحالي. وصاح حراس الحماية الفرعية والأوتسايدرز في نفس الوقت: «جميع الوحدات، استعدوا للمعركة!»
برزت هيئة شاحبة من العدم وخطفت رأس أحد الأوتسايدرز. ومع صوت قارس، ارتفعت الدماء من عنقه كالنفوذة، وسرعان ما سقط الجسد على الأرضية.
وحتى الآن، كانت الاتصالات معطلة داخل البرج، ومع ذلك، اختفت تعويذة التشويش بوضوح في نقطة ما.
تسمر الجميع في أماكنهم. ونظروا إلى مصدر الهجوم دون كلمة واحدة، واستطاعوا تمييز الخطوط العريضة للهيئة التي أمامهم.
انحسرت عاصفة النار وظهر “صاحب قناع الغراب” على مسافة أبعد قليلاً من المكان الذي مرت به. وتفتت عباءته إلى رماد، كقربان وتضحية لنجاته..
استطاعوا تمييز أجنحة خفاش بالإضافة إلى رأس أسد. وأضافت الأشواك المنتشرة في جميع أنحاء جسده طبقة من الاشمئزاز إلى الهيئة.
وكانت أشكال الكيميرات متنوعة، لكنها امتلكت شيئاً واحداً مشتركاً: لقد هاجمت أي شخص تصادفه، سواء كان من الأوتسايدرز أم لا.
«كيميرا؟»
والنتيجة التي وصلت إليها: هناك شيء ما مخفي في مكان ما في هذا البرج، وجرى بناء البرج بأكمله من البلانكيوم لإخفائه.
تمتم الأوتسايدرز بعدم تصدق.
[التحكم بالجاذبية (Gravity Control)]
وداخل البرج، كان هناك العديد من الكيميرات القادرة على خوض المعارك. ولابد أن إحدى هذه الكيميرات قد هربت.
ومن ناحية أخرى، كان عدد حراس الحماية الفرعية المتواجدين مجرد بضع عشرات. ومراقباً التدفق المستمر للأعداء، تنفس “ليتريس” بجميع جوارحه وعمق دون أن يدرك ذلك.
استغرق الأمر لحظة من الأوتسايدرز لتهدئة أنفسهم وإخفاء إحراجهم؛ واستعادوا أنفاسهم بهدوء لإزهاق رمق الكيميرا الأخير.
ومن ناحية أخرى، كان عدد حراس الحماية الفرعية المتواجدين مجرد بضع عشرات. ومراقباً التدفق المستمر للأعداء، تنفس “ليتريس” بجميع جوارحه وعمق دون أن يدرك ذلك.
«آاااارغ!»
«آرغ!»
ترددت صرخات مروعة من جميع الجوانب. وفي الوقت نفسه، اهتز البرج مرة أخرى.
«كيميرا؟»
كان من المثير للشك كيف هربت الكيميرا المراقبة بصرامة، لكن الآن لم يكن الوقت المناسب للتركيز على مثل هذه التفاهات.
كان هذا قراراً معمارياً غير طبيعي بغض النظر عن الشخص الذي ينظر إليه، وأصبح هذا الجذر الحاسم للشعور بعدم الراحة الذي ساور ذهن “سوان”.
ولم تكن الكيميرا الهاربة مهمة في الوقت الحالي. وصاح حراس الحماية الفرعية والأوتسايدرز في نفس الوقت: «جميع الوحدات، استعدوا للمعركة!»
(هل كانت هذه مجرد المقاومة التي لا معنى لها الآن؟)
وفي تلك اللحظة، بدأت الكيميرات بالانهيار الهائل والتطفق كالشلال حرفياً.
لماذا يصدر صوت التحذير، الذي لم يُسمع في خضم المعركة الضارية حتى الآن، في هذه اللحظة؟ وسرعان ما حُل السؤال الذي دار في ذهن الجميع.
وكانت أشكال الكيميرات متنوعة، لكنها امتلكت شيئاً واحداً مشتركاً: لقد هاجمت أي شخص تصادفه، سواء كان من الأوتسايدرز أم لا.
«سيتوجب عليَّ إنهاء هذا أولاً.»
«آرغ!»
«هذه هي النهاية.»
بدأت الكيميرات بالهياج الشديد.
(لقد عكسوا تعويذة التشويش!)
لم يكن هناك شعور بأن أحداً يتحكم بها؛ إذ لم يكن هناك سبب وراء الجنون الذي تمثل في الكيميرات. لقد جرى إنشاؤها جميعاً بشكل اصطناعي عبر التجارب، وإذا لم تكن تحت السيطرة الصارمة لشخص ما، فلم تكن أفضل من الوحوش البرية.
لم تكن تعتقد أنه من الضروري بناء برج بأكمله من البلانكيوم لمجرد تصنيع “الكيميرا (Chimera)”، ومن ثم تساءلت عن السبب الحقيقي الذي بنوا هذا البرج من أجله.
وتناثرت الدماء واللحوم في جميع الاتجاهات. وصاح الرجل الذي يبدو أنه قائد الأوتسايدرز بصوت عاجل: «شغلوا جهاز التحكم!»
لقد ذُبح العدو للتو، لكن لم يكن هناك وقت للراحة؛ فقد كان هناك أكثر من مائة عدو أمام عينيه.
«هذا مستحيل! لا يمكننا حتى الوصول إلى جهاز التحكم!»
كان أنفاس “سوان” غير منتظمة ومجهدة للغاية لدرجة أنها هددت بالتوقف في أية لحظة؛ ولم تكن إصاباتها خطيرة فحسب، بل تفاقمت أيضاً بسبب الهالة المفرطة التي جمعتها عبر حرق قوة حياتها ذاتها.
وبدا الموقف الحالي غير مقصود، حتى بالنسبة للأوتسايدرز.
لم يكن هناك شعور بأن أحداً يتحكم بها؛ إذ لم يكن هناك سبب وراء الجنون الذي تمثل في الكيميرات. لقد جرى إنشاؤها جميعاً بشكل اصطناعي عبر التجارب، وإذا لم تكن تحت السيطرة الصارمة لشخص ما، فلم تكن أفضل من الوحوش البرية.
قطع “ليتريس” ساق كيميرا تقترب منه. ولقد هاجت الكيميرات وكانت تهاجم الجميع بلا تمييز.
وتسبب الفارق العددي الجارف في انهيار حراس الحماية الفرعية تدريجياً. ولم يعد من الممكن كما يبدو مواجهة الأوتسايدرز وجهاً لوجه.
ومن بين الفوضى المكتشفة حديثاً، تحولت الأفضلية بدهاء لصالح حراس الحماية الفرعية؛ فقد حوصر حراس الحماية الفرعية في الزاوية من قبل الأوتسايدرز، لذا كان على الكيميرات المرور عبر الأوتسايدرز لمواجهتهم.
«سيتوجب عليَّ إنهاء هذا أولاً.»
وكان حراس الحماية الفرعية مرتاحين نسبياً في مواصلة المعركة.
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير
ولقد كانت فرصة ذهبية.
كان أنفاس “سوان” غير منتظمة ومجهدة للغاية لدرجة أنها هددت بالتوقف في أية لحظة؛ ولم تكن إصاباتها خطيرة فحسب، بل تفاقمت أيضاً بسبب الهالة المفرطة التي جمعتها عبر حرق قوة حياتها ذاتها.
وفي الوقت الذي كان فيه “ليتريس” يغني بمرح في داخله، رن جهاز الاتصال الخاص به. وكان ذلك اتصالاً من جهاز اتصال “ديزير”.
ومنذ اللحظة التي جرى فيها اكتشاف العملية، كانوا يخوضون معركة خاسرة. وعلى الأقل، امتلكت “سوان” تاريخاً في المضي قدماً في العمليات المحكوم عليها بالفشل، ولكن الآن بعد أن خسرت، أصبحت فرصهم قريبة من الصفر.
[—أنا عضوة في فريق الستارلينغ (Starling Party)، رومانتيكا. سأغطيكم من الآن فصاعداً، لذا يرجى التركيز على الانسحاب بينما يتعامل الأوتسايدرز مع الكيميرات.]
لم تكن تعتقد أنه من الضروري بناء برج بأكمله من البلانكيوم لمجرد تصنيع “الكيميرا (Chimera)”، ومن ثم تساءلت عن السبب الحقيقي الذي بنوا هذا البرج من أجله.
وحتى الآن، كانت الاتصالات معطلة داخل البرج، ومع ذلك، اختفت تعويذة التشويش بوضوح في نقطة ما.
(هل سنموت هكذا؟)
(لقد عكسوا تعويذة التشويش!)
وبتمريرة خفيفة من يده، أُزيح الحطام المتراكم في كل مكان إلى الجانب. وبعد لحظة، وجد “سوان” مستلقية ممزقة الأوصال.
هاجت الكيميرات بشكل يبدو مستحيلاً، بالإضافة إلى استعادة معدات الاتصال الحيوية، التي أُبطلت فائدتها حتى الآن.
لم يكن هناك شعور بأن أحداً يتحكم بها؛ إذ لم يكن هناك سبب وراء الجنون الذي تمثل في الكيميرات. لقد جرى إنشاؤها جميعاً بشكل اصطناعي عبر التجارب، وإذا لم تكن تحت السيطرة الصارمة لشخص ما، فلم تكن أفضل من الوحوش البرية.
لم يظن “ليتريس” أن هذه السلسلة من الأحداث كانت عرضية؛ بل افترض أنها جميعاً كانت من صنع “ديزير”.
ورغم أن “صاحب قناع الغراب” كان يعمل معه يوماً بعد يوم، إلا أنه لم يكن يعرف أي شيء عنه في حقيقة الأمر.
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير
وتناثرت الدماء واللحوم في جميع الاتجاهات. وصاح الرجل الذي يبدو أنه قائد الأوتسايدرز بصوت عاجل: «شغلوا جهاز التحكم!»
لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون
ولم تكن الكيميرا الهاربة مهمة في الوقت الحالي. وصاح حراس الحماية الفرعية والأوتسايدرز في نفس الوقت: «جميع الوحدات، استعدوا للمعركة!»
لا تدعو الروايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم
كان منطق “سوان” صحيحاً؛ لكن في النهاية، لم تسفر تضحيتها عن شيء. كان كل شيء هباءً طالما أنها لا تستطيع مشاركة الحقيقة التي كشفت عنها.
كان البرج مبنياً من البلانكيوم، الذي يُعتبر أصلب وأقوى المعدنيات؛ إذ بلغت قيمة البلانكيوم المستخدم هنا وحده ما يعادل الميزانية السنوية لدولة بأكملها.
