Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لورد–الغوامض-كول 1183

كيف تُقنع ميليسا

 

قصة جانبية للورد الغوامض: كيف تُقنع ميليسا


**أوت 1349**

في اللحظة التي دفع فيها كلاين فاتحا باب الوحدة 2 في شارع دافوديل، رأى بينسون جالسًا خلف طاولة الشاي، حاملا كتابًا ولكنه يحدق في الفضاء بنظرة فارغة.

"ما الذي يدور في ذهنك، بينسون؟" سأل كلاين عرضيا وهو يُعلق معطفه.

بينسون، أكمامه مطوية للأعلى، تنهد، وأدار نظره نحو كلاين.

"أحاول إيجاد طريقة لإقناع ميليسا."

"بشأن؟" جلس كلاين على الأريكة.

تنهد بينسون.

وجدتُ طقم أدوات مائدة في متجر هارود بجنيه وعشرة سولي. تظن ميليسا أنه باهظ جدا- تقول أن قطع مماثلة في شارع الصليب الحديدي لا تكلف سوى بضعة سولي.

"ربما أرخص حتى. يمكنك على الأرجح الحصول على طقم مقابل سولي واحد فقط، مع أن المصدر قد يكون... مشكوكًا فيه،" مازح كلاين.

كصقر ليل مع إمكانية الوصول لسجلات الشرطة، عرف بالضبط أي أيادي تعاملت مع البضائع المسروقة في شارع الصليب الحديدي.

إعتبر بينسون ذلك بجدية لثانيتين قبل أن يهز رأسه بحزم.

"كلاين، لديكِ وظيفة محترمة الآن. لا يمكننا التهاون في هكذا أمور. صحيح، قد تكون أرخص، لكنها قد تلطخ سجلك. لسنا بابون مجعدة الشعر- علينا التفكير للمدى البعيد."

"أعلم،" قال كلاين، مُعيدًا الحديث إلى مساره. "إذن، ماذا قلت لميليسا؟"

"قلتُ أنك تملك الأن وظيفةً محترمةً، وقد تحتاج لاستضافة رؤسائك أو زملائك في المنزل ذات يوم. ستحتاج لأدوات مائدة مناسبة للمناسبات الاجتماعية. وفي المستقبل، عندما تخطب فتاةً لطيفة..." سكت بينسون تدريجيا.

'أعلينا التطرق لموضوع الخطوبة؟ بينسون، أتريد أن تختبر رعبَ أن يُلحّ عليكَ شقيقاك على الزواج في آنٍ واحد؟' تمتم كلاين لنفسه قبل أن يُكمل حديثه.

"قد أتمكن من إقناع ميليسا، لكنني سأحتاج مساعدتك."

رمش بينسون، متفاجئ بوضوح من حقيقة أن كلاين سيتولى هذه المهمة.

"حسنًا،" وافق بابتسامة، راسما القمر القرمزي فوق صدره. "لتباركنا الإلهة!"

---

في يوم إجازتهم، داخل متجر هارود الفاخر والمشرق...

توقف كلاين أمام طقم أدوات مائدة خزفي عظمي* مع قطع مرافقة فضية، وهتف مدعيا الفرح:

(خزف عظمي: bone china خزف يدخل في صنعه رماد العظام مع مواد أخرى.)

"كم هو جميل! هكذا تمامًا تخيلت أن يكون المجتمع الراقي!"

ميليسا، مرتديةً قبعة سوداء من الدانتيل، حدقت في الطقم لبضع ثوانٍ قبل أن تُلقي نظرة خاطفة على سعره.

"7 جنيهات."

إنقبض ظهرها فجأة، وارتفع ذقنها قليلًا.

"أنا... لا أحب هذا الأسلوب حقًا،" أطلقت فجأة.

"لكنه أنيق للغاية،" ألح كلاين.

اقترب بائع، ناظرا إلى قبعة كلاين الحريرية الطويلة ومعطفها المُفصّل بابتسامة.

"هذه طقم تشيسكيس- علامة يُفضلها العديد من الأرستقراطيين."

"لكننا لسنا أرستقراطيين..." تمتمت ميليسا لنفسها.

انحنى بينسون وقال بلطف:

"ومع ذلك، ألا يناسب هذا طبقة كلاين الحالية؟ فكّرِ في مناسباته الاجتماعية المستقبلية. لا يمكنه أن يكون ضيفًا دائمًا- سيضطر للاستضافة في النهاية. وعندما يفعل، لا بد من أدوات مائدة مناسبة. رؤساؤه وزملاؤه... الأشخاص الذين يخالطهم جميعًا قادرون على تمييز الجودة."

حملت الملاحظة الأخيرة معنا مزدوجًا- سواءً فيما يتعلق بمصداقية أدوات المائدة أو كيف قد يحكم الآخرون على كلاين نفسه.

'يمكننا الاستضافة في مطعم...' ابتلعت ميليسا الكلمات، مدركةً أن تناول الطعام في الخارج سيكون أكثر تكلفة.

أكمل بينسون:

"ألا تريدين أن يقابل كلاين فتاة لطيفة ويخطبها قريبًا؟ أتريدينها أن تزور وترانا نستخدم أدوات مائدة رديئة؟"

"إليزابيث والآخرون لن يهتموا بأشياء كتلك،" ردّت ميليسا بصوت ضعيف.

*ليس ذلك الموضوع مجددا...* نظف كلاين حلقه.

"تعجبني هذه المجموعة، لكن بما أنكِ لا تُوافقينني الرأي يا ميليسا، فلنلقِ نظرةً على مجموعات أخرى."

"تعجبك...؟" كررت ميليسا بخفوة.

أرشدهم بينسون بضع خطوات إلى طقم خزفي أبسط مزجج بالأبيض.

"هذا يبدو جميلًا أيضًا."

وقعت عينا ميليسا على بطاقة السعر: جنيه وعشرة سولي.

زفرت بارتياح قبل أن تُلقي نظرة على الطقم. كان أنيقًا وجميلًا- على الرغم من افتقاره إلى أدوات المائدة الفضية، إلا أنه لم يبدو رخيصًا.

ركزت نظرتها على طبق مُزخرف بالذهب ووعاء أنيق وبسيط. بعد صمت طويل، التفتت إلى كلاين.

"هل تعجبك هذه؟"

"إنها جميلة،" ابتسم كلاين.

"مقارنةً بالطقم الآخر، أيّهما تُفضل؟" ضغطت ميليسا شفتيها.

أجاب كلاين بصدق:

"إنهما أسلوبان مختلفان. أحبهما بنفس القدر."

صمتت ميليسا، غارقةً في أفكارها.

مغتنما الفرصة، أضاف بينسون:

"يمكننا شراء هذه المجموعة قطعةً بقطعة- لن تُرهق ميزانيتنا. بحلول مهرجان الشتاء، يمكننا الحصول على المجموعة كاملة، تمامًا حوالي وقت استضافة زملاء كلاين..."

"...حسنًا." رضخت ميليسا أخيرًا بزفير بطيء.

عندما نظرت إلى أدوات المائدة، لمعت عيناها بشغفٍ غير مُقيّد، بعد أن زال كل تردد.

"سأحضر البائع،" قالت، مشيرةً إلى منضدة المبيعات قبل أن تغادر بخطواتٍ حثيثة.

بعد خطوتين، استدارت نصف استدارة ونادت من فوق كتفها:

"من الآن فصاعدًا... *سأكون* مسؤولةً عن تخزين وغسل هذه المجموعة."

'في عينيها، ما زلتُ أخرقًا، هاه؟ بعد كل الوجبات التي طبختها لهم...' ضحك كلاين بخفة قبل أن يرفع يده.

"اتفقنا."

أومأ بينسون أيضًا، مراقبا ميليسا المتراجعة قبل أن يسأل بهدوء:

"كيف توصلتِ إلى هذه الاستراتيجية؟"

'أري ميليسا شيئًا باهظ الثمن أولًا، ثم انتقل إلى الهدف الحقيقي.'

ابتسم كلاين.

"قال فيلسوف ذات مرة: *معظم الناس يفضلون التنازلات. إذا اقترحتِ هدم السقف، فسيقبلون بفتح النافذة.*"

تأمل بينسون في هذا.

"ذلك... حكيم جدًا. أي فيلسوف قاله؟" 

تردد كلاين للحظة قبل أن يجيب ببهجة:

"الإمبراطور روزيل. على الأرجح."

عند مدخل المتجر، تحت شمس ما بعد الظهيرة الساطعة...

توقفت ميليسا فجأة وقالت بهدوء:

"كلاين."

"همم؟"

حدقت في الشارع المشمس، بوجه هادئ.

"أريتني أولًا طقم السبعة جنيهات... لتخيفني حتى أظن أن جنيه وعشرة سولي سعر معقول، أليس كذلك؟"

'...ميليسا، أيجب أن تكوني بهذه البصيرة؟ من الأفضل عدم قول بعض الحقائق!' سعل كلاين.

"لقد وجدتُ طقم السبعة جنيهات جميل حقًا."

'وذلك ليس كذبة.'

نظرت ميليسا إلى الرصيف.

"ما أقنعني حقًا لم يكن الخدعة... بل كان ذلك الوعاء الأبيض الناصع- رقيق جدًا، مثالي لشخص مثقف مثلك. وذلك الطبق المزين بالذهب يناسب بينسون تمامًا."

خفّ صوتها.

"لقد ناسب كلاكما... وقد أعجبكما. لذلك السبب وافقت."

أضاء ضوء الشمس وجهها وهي تضيف مازحةً تقريبًا:

"كل ذلك الحديث عن 'المكانة الاجتماعية' و'الخطوبة'؟ حجج مُريعة جدا.

"إعجابكما به هو المهم."

تبادل كلاين وبينسون نظرة خاطفة، متأثرين وعاجزين عن الكلام بنفس القدر .

غمرت شمس أوت تينغن بالدفء، كسولة وذهبية.

ثم استدارت ميليسا فجأة، وعيناها جادّتان:

"لكن *حقًا*، يجب أن تبدأا البحث عن فتياتٍ لطيفات وتخطبا قريبًا!"

"......"

بتناغمٍ تام، دلك كلاين وبينسون صدغيهما.

**(نهاية)**
~~~~~
ملاحظة المترجم ريفوروف: لول، حقا أعادني لتلك الأيام. إبتسمت طوال عملي على القصة. أرجوا أنها أعجبتكم بنفس القدر!

إستمتعوا~~

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط