الفصل 19 : اللغة [1]
الفصل 19 : اللغة [1]
لكن إيفلين بقيت صامتة مرة أخرى.
… كانت الساعة 12:45 صباحًا.
كانت النجوم معلقة في السماء، وغطت هدوء غير عادي الأجواء. كان الجو غريبًا بشكل غير معتاد.
“…..”
أخذت نفسًا عميقًا وغمر جسدي في حوض الاستحمام.
كان الماء باردًا، لكنّه ساعد في إبقاء ذهني صافياً.
طرطشه…
تطاير الماء عندما رفعت ذراعي خارج الماء. ركزت انتباهي عليه، وعيني سقطت على البرسيم ذي الأربع أوراق.
كان اثنان من الأوراق مضاءين حاليًا.
العلوي والسفلي.
“…يا لها من غرابة.”
كانت وشمًا غامضًا. كانت معي منذ أن ظهرت في هذا العالم. وحتى الآن، كنت أجد صعوبة في فهم ما الذي يفعله.
ما هو بالضبط؟… وما هو المعنى وراءه؟
“أربع أوراق، إذاً… أربع قدرات؟”
كان يبدو منطقيًا.
لقد جربت واحدة بالفعل.
اهتز عقلي عندما فكرت في القدرة الأولى. من خلال ما استنتجته، كلما استخدمت القدرة، كان يستغرق الأمر يومًا كاملاً لكي يعاد شحنها قبل أن أتمكن من استخدامها مرة أخرى.
ومع ذلك…
“هذا مستحيل.”
بينما كانت القدرة تتجدد في غضون يوم، لم يكن عقلي يستطيع أن يتجدد بنفس الوتيرة.
كانت قدرة خطيرة.
كل استخدام كان يهدد بعقليتي.
كان هناك سبب جعلني أشعر بالحاجة الشديدة لمعرفة قدراتي الأخرى. لم أكن أريد الاعتماد كليًا على هذه القدرة.
بالطبع، هذا لا يعني أنني لم أكن مستعدًا لاستخدامها.
كل ميزة كانت ضرورية.
لكن…
‘من الأفضل أن أكون حذرًا.’
نعم.
حتى لا أفقد اتصالي بذاتي.
كان علي أن أكون حذرًا.
“هوو…”
طفوت على الماء، وكان عنقي ويدي فقط هما اللذان يخرجان من سطح الماء.
نظرًا لتأثيرات القدرة الأولى، كان استخدام القدرة الثانية يبدو أمرًا مثيرًا للقلق.
استمرت عيناي في التحديق في الوشم.
ماذا سيحدث إذا ضغطت عليه…؟
هل ستكون الآثار الجانبية أكبر؟ إذا كان الأمر كذلك، هل سأكون بخير في النهاية؟
الكثير من الأسئلة، وقليل جدًا من الإجابات…
“….هل يجب أن أجرب؟”
لم يكن هناك سوى طريقة واحدة لمعرفة ذلك.
على الرغم من أن الفكرة كانت مقلقة، كان عقلي ثابتًا. كان هناك شيء يثقل كاهلي، وكان يلتهمني من الداخل.
كل ما أردته هو أن يتوقف.
ومن أجل ذلك…
“سأفعلها.”
حتى وإن كان يعني مزيدًا من الألم.
مع هذه الأفكار، مددت يدي نحو الورقة الثانية.
“…..”
بصمت شعرت بإصبعي يلمس جلدي.
ضغطت على المنطقة التي أضاءت فيها الورقة الثانية وأغمضت عيني استعدادًا لما سيحدث.
لكن…
“…..لا شيء؟”
عندما فتحت عيني مجددًا، لاحظت أن كل شيء كما هو.
لم يحدث أي تغيير.
لا، كان هناك تغيير.
“ما هذا؟”
الورقة الثانية.
لقد فقدت ضوءها. عادت كما كانت قبل.
“…..”
حدقت بصمت في يدي وكأن الوقت توقف.
حينها رأت شخصية في المسافة.
في النهاية، غمر رأسي في الماء.
شعرت جزء مني بالراحة، ولكن جزءًا آخر شعر بخيبة أمل.
غمر نفسي أعمق في الماء، وتركت نفسي للاسترخاء.
في هذا الصمت الغريب.
شعرت بالسلام.
***
في اليوم التالي.
كانت الدروس تسير كالمعتاد. لم يُسمح للطلاب الجدد باختيار موادهم الخاصة. لذلك، عندما لمحت اسم المحاضرة، كان عليّ مقاومة الرغبة في التنهد بصوت عالٍ.
“…..دراسة اللغة.”
كما توقعت.
حتى في هذا العالم، كانت هذه الأنواع من المحاضرات لا مفر منها.
اللغة التي كانت تُستخدم في هذا الإمبراطورية تسمى “لوموراك”. لغة حديثة عمرها بضعة قرون فقط.
كان من الجيد أنني عندما أتيت إلى هذا العالم كنت بالفعل قادرة على التحدث، وإلا…
“دعنا لا نفكر في ذلك.”
دخلت الفصل بهدوء.
كان الفصل كبيرًا إلى حد ما. مع أكثر من مئة طالب، كان لابد أن يكون واسعًا.
في اللحظة التي دخلت فيها الفصل، سقطت عليّ عدة نظرات. كانت نظراتهم ما زالت تشعرني بالثقل، لكنني بدأت أعتاد عليها تدريجيًا.
نظرت حولي قبل أن أتوجه أخيرًا إلى المكان الذي كان يجلس فيه ليون.
كان الأمر غريبًا.
قبلًا، كان يتبعني في كل مكان. كما لو كان يدرس كل خطوة أخطوها.
لكن الآن… لم يكن يبدو مهتمًا كما كان.
ومع ذلك، كان قد حفظ لي مقعدًا.
إذن، هذا ما كان.
لم أكن قد جلست إلا لحظات قليلة عندما نظر إليّ ليون وعبس.
“…..تبدو متعبًا جدًا.”
“آه، نعم.”
لم أنم جيدًا الليلة الماضية.
“ما زلت أتكيف.”
“أوه. اهتم بنفسك.”
“…نعم.”
انتهت المحادثة هنا. كان رجلاً قليل الكلام، وأنا كذلك.
النطق…؟
كانت محادثاتنا عادة ما تستمر لهذا القدر فقط.
“….”
من الخارج، ربما كانت تبدو وكأنها محادثة شديدة الجفاف. لكنني كنت أحب أن تكون هكذا.
“يا إلهي~ انتبهي عندما أتحدث.”
كانت المسافة المثالية.
لا قريبة جدًا ولا بعيدة جدًا.
كانت الساعة 8 بالضبط عندما دخل الأستاذ المسؤول.
“يبدو أن الصف ممتلئ. من الرائع أن نرى العديد من الطلاب المتحمسين لتعلم لغة جديدة.”
أدركت جوزفين أن هناك شيءًا غريبًا، فتبعت نظر إيفلين.
كان الأستاذ رجلًا في منتصف العمر مزينًا بشارب معتنى به وشعر رمادي. كان يرتدي ملابس أنيقة، وكان سلوكه ينبعث منه هالة لا تخطئها العين من الرقي.
… كانت الساعة 12:45 صباحًا. كانت النجوم معلقة في السماء، وغطت هدوء غير عادي الأجواء. كان الجو غريبًا بشكل غير معتاد. “…..” أخذت نفسًا عميقًا وغمر جسدي في حوض الاستحمام. كان الماء باردًا، لكنّه ساعد في إبقاء ذهني صافياً. طرطشه… تطاير الماء عندما رفعت ذراعي خارج الماء. ركزت انتباهي عليه، وعيني سقطت على البرسيم ذي الأربع أوراق. كان اثنان من الأوراق مضاءين حاليًا. العلوي والسفلي. “…يا لها من غرابة.” كانت وشمًا غامضًا. كانت معي منذ أن ظهرت في هذا العالم. وحتى الآن، كنت أجد صعوبة في فهم ما الذي يفعله. ما هو بالضبط؟… وما هو المعنى وراءه؟ “أربع أوراق، إذاً… أربع قدرات؟” كان يبدو منطقيًا. لقد جربت واحدة بالفعل. اهتز عقلي عندما فكرت في القدرة الأولى. من خلال ما استنتجته، كلما استخدمت القدرة، كان يستغرق الأمر يومًا كاملاً لكي يعاد شحنها قبل أن أتمكن من استخدامها مرة أخرى. ومع ذلك… “هذا مستحيل.” بينما كانت القدرة تتجدد في غضون يوم، لم يكن عقلي يستطيع أن يتجدد بنفس الوتيرة. كانت قدرة خطيرة. كل استخدام كان يهدد بعقليتي. كان هناك سبب جعلني أشعر بالحاجة الشديدة لمعرفة قدراتي الأخرى. لم أكن أريد الاعتماد كليًا على هذه القدرة. بالطبع، هذا لا يعني أنني لم أكن مستعدًا لاستخدامها. كل ميزة كانت ضرورية. لكن… ‘من الأفضل أن أكون حذرًا.’ نعم. حتى لا أفقد اتصالي بذاتي. كان علي أن أكون حذرًا. “هوو…” طفوت على الماء، وكان عنقي ويدي فقط هما اللذان يخرجان من سطح الماء. نظرًا لتأثيرات القدرة الأولى، كان استخدام القدرة الثانية يبدو أمرًا مثيرًا للقلق. استمرت عيناي في التحديق في الوشم. ماذا سيحدث إذا ضغطت عليه…؟ هل ستكون الآثار الجانبية أكبر؟ إذا كان الأمر كذلك، هل سأكون بخير في النهاية؟ الكثير من الأسئلة، وقليل جدًا من الإجابات… “….هل يجب أن أجرب؟” لم يكن هناك سوى طريقة واحدة لمعرفة ذلك. على الرغم من أن الفكرة كانت مقلقة، كان عقلي ثابتًا. كان هناك شيء يثقل كاهلي، وكان يلتهمني من الداخل. كل ما أردته هو أن يتوقف. ومن أجل ذلك… “سأفعلها.” حتى وإن كان يعني مزيدًا من الألم. مع هذه الأفكار، مددت يدي نحو الورقة الثانية. “…..” بصمت شعرت بإصبعي يلمس جلدي. ضغطت على المنطقة التي أضاءت فيها الورقة الثانية وأغمضت عيني استعدادًا لما سيحدث. لكن… “…..لا شيء؟” عندما فتحت عيني مجددًا، لاحظت أن كل شيء كما هو. لم يحدث أي تغيير. لا، كان هناك تغيير. “ما هذا؟” الورقة الثانية. لقد فقدت ضوءها. عادت كما كانت قبل. “…..” حدقت بصمت في يدي وكأن الوقت توقف.
كان من الواضح من النظرة الأولى أنه من النبلاء الرفيعين.
“كما يعلم الكثير منكم، الأبعاد العاكسة تحمل العديد من الألغاز. من الموارد إلى النقوش القديمة… هناك الكثير من الكنوز المخبأة داخل البُعد.”
كان هناك سبب جعل الإمبراطورية تبني العديد من محطات الإمداد داخل الأبعاد.
لم يكن ذلك فقط من أجل وقف توسع البُعد. بل كان أيضًا من أجل جمع الموارد. من أطلال الحضارات القديمة إلى المعادن، وحتى الوحوش… كان يحمل الكثير من الفرص.
“كما يقولون، المعرفة قوة. داخل الحضارات القديمة، هناك العديد من الكتب التي تحتوي على معلومات مفيدة حول توسع الأبعاد العاكسة. من خلال دراسة لغتهم، نحن نمنح أنفسنا القدرة على فهم أخطائهم وتكنولوجياتهم.”
النطق…؟
بدت الحماسة على الأستاذ وهو يتحدث عن المحاضرة.
استمر في التفاخر بإنجازات الإمبراطورية في هذا المجال وكيف أنهم كانوا متقدمين على الإمبراطوريات الأخرى.
لكن…
لم أتمكن من الشعور بالحماسة التي كان يشعر بها.
“….هوم .”
هرب تثاؤب خفيف من فمي .
كان هادئًا للغاية.
لدرجة أن لا أحد غيري لاحظه.
لكنه كان يعكس تمامًا حالتي الذهنية.
كنت متعبة، وكانت المحاضرة مملة.
بعد أن نمت بصعوبة في الليلة الماضية، ومع مدى ملل المحاضرة، وجدت نفسي أستسلم للنعاس.
كان عليّ أن أقرص نفسي عدة مرات لأبقي نفسي مستيقظ .
لكن كان هناك مشكلة صغيرة.
على الرغم من أنني حاولت جاهدًا إخفاء نعاسي، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا.
–الطالب جولين، هل محاضرتي مملة بالنسبة لك؟
جوليان. ما الذي حدث في الخمس سنوات التي لم تره فيها؟
سقط ظل على المكان الذي كنت فيه.
نظرت إلى الأعلى، فوجدت الأستاذ يقف على بُعد عدة أمتار مني.
“…؟”
خدشت جانب رأسي.
–هل تمكنت من النوم الليلة الماضية؟
فكرت في إجابة مناسبة، لكن
–لا.
هززت رأسي وقلت الصراحة.
–لم أستطع النوم كثيرًا الليلة الماضية.
لماذا هي هادئة هكذا؟
تصلبت تعبيرات الأستاذ فجأة.
بدت الحماسة على الأستاذ وهو يتحدث عن المحاضرة. استمر في التفاخر بإنجازات الإمبراطورية في هذا المجال وكيف أنهم كانوا متقدمين على الإمبراطوريات الأخرى. لكن… لم أتمكن من الشعور بالحماسة التي كان يشعر بها. “….هوم .” هرب تثاؤب خفيف من فمي . كان هادئًا للغاية. لدرجة أن لا أحد غيري لاحظه. لكنه كان يعكس تمامًا حالتي الذهنية. كنت متعبة، وكانت المحاضرة مملة. بعد أن نمت بصعوبة في الليلة الماضية، ومع مدى ملل المحاضرة، وجدت نفسي أستسلم للنعاس. كان عليّ أن أقرص نفسي عدة مرات لأبقي نفسي مستيقظ . لكن كان هناك مشكلة صغيرة. على الرغم من أنني حاولت جاهدًا إخفاء نعاسي، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا. –الطالب جولين، هل محاضرتي مملة بالنسبة لك؟
تبعت ذلك ضجة صغيرة عندما سقطت عدة أعين عليّ.
أصابني الموقف بالدهشة.
“والأسوأ هو أنه يجب علينا حفظ الأبجدية قبل الحصة القادمة. اقتلني الآن…!”
‘ما الذي يحدث هنا…؟’
حينها رأت شخصية في المسافة.
ثم سمعت صوتًا صغيرًا خلفي.
بينما كانت تراقب من بعيد، ضاقت عينا إيفلين.
“…..هل كان فقط أنا، أم أن نطقه كان أفضل من نطق الأستاذ؟”
“يا إلهي~ انتبهي عندما أتحدث.”
النطق…؟
“….” ظلّت إيفلين صامتة عند السؤال. كانت تقضم شفتها بهدوء منذ فترة.
فكرت في الحديث الذي دار بيني وبين الأستاذ.
كل ما فعله هو سؤالي إن كانت محاضرته مملة بالنسبة لي.
ما الغريب في-
“آه.”
عندها أدركت.
‘هذا…’
كنا نتحدث جميعًا باللغة الإنجليزية.
***
انتهت حصة اللغة بعد ساعة.
كانت إيفلين تمشي ورأسها منخفض، ترافقها شابة ذات شعر بني قصير.
كانت محادثاتنا عادة ما تستمر لهذا القدر فقط.
“آه~ ظهري يؤلمني. لا أصدق أننا اضطررنا لتحمل ذلك.”
جوليان. ما الذي حدث في الخمس سنوات التي لم تره فيها؟
دائمًا ما تكون الدروس النظرية مملة أكثر من الدروس العملية.
استفاقت إيفلين من أفكارها عند سماع اسم جوليان. “هل قلتِ شيئًا؟”
“والأسوأ هو أنه يجب علينا حفظ الأبجدية قبل الحصة القادمة. اقتلني الآن…!”
فركت جوزفين جبهتها وأعادت السؤال،
بينما كانت جوزفين تشتكي، تذكرت فجأة شيئًا وأمالت رأسها.
سقط ظل على المكان الذي كنت فيه. نظرت إلى الأعلى، فوجدت الأستاذ يقف على بُعد عدة أمتار مني. “…؟” خدشت جانب رأسي. –هل تمكنت من النوم الليلة الماضية؟ فكرت في إجابة مناسبة، لكن –لا. هززت رأسي وقلت الصراحة. –لم أستطع النوم كثيرًا الليلة الماضية.
“إيفلين، ألم تقولي إنك تعرفين جوليان؟”
كان الأستاذ رجلًا في منتصف العمر مزينًا بشارب معتنى به وشعر رمادي. كان يرتدي ملابس أنيقة، وكان سلوكه ينبعث منه هالة لا تخطئها العين من الرقي.
“آه، ماذا؟”
علقت هناك ورفضت المغادرة.
استفاقت إيفلين من أفكارها عند سماع اسم جوليان.
“هل قلتِ شيئًا؟”
فكرت في الحديث الذي دار بيني وبين الأستاذ. كل ما فعله هو سؤالي إن كانت محاضرته مملة بالنسبة لي. ما الغريب في- “آه.” عندها أدركت. ‘هذا…’ كنا نتحدث جميعًا باللغة الإنجليزية. *** انتهت حصة اللغة بعد ساعة. كانت إيفلين تمشي ورأسها منخفض، ترافقها شابة ذات شعر بني قصير.
“يا إلهي~ انتبهي عندما أتحدث.”
بدت الحماسة على الأستاذ وهو يتحدث عن المحاضرة. استمر في التفاخر بإنجازات الإمبراطورية في هذا المجال وكيف أنهم كانوا متقدمين على الإمبراطوريات الأخرى. لكن… لم أتمكن من الشعور بالحماسة التي كان يشعر بها. “….هوم .” هرب تثاؤب خفيف من فمي . كان هادئًا للغاية. لدرجة أن لا أحد غيري لاحظه. لكنه كان يعكس تمامًا حالتي الذهنية. كنت متعبة، وكانت المحاضرة مملة. بعد أن نمت بصعوبة في الليلة الماضية، ومع مدى ملل المحاضرة، وجدت نفسي أستسلم للنعاس. كان عليّ أن أقرص نفسي عدة مرات لأبقي نفسي مستيقظ . لكن كان هناك مشكلة صغيرة. على الرغم من أنني حاولت جاهدًا إخفاء نعاسي، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا. –الطالب جولين، هل محاضرتي مملة بالنسبة لك؟
فركت جوزفين جبهتها وأعادت السؤال،
لم تكن عادة هادئة بهذا الشكل.
“ألم تقولي إنك تعرفين جوليان؟”
سقط ظل على المكان الذي كنت فيه. نظرت إلى الأعلى، فوجدت الأستاذ يقف على بُعد عدة أمتار مني. “…؟” خدشت جانب رأسي. –هل تمكنت من النوم الليلة الماضية؟ فكرت في إجابة مناسبة، لكن –لا. هززت رأسي وقلت الصراحة. –لم أستطع النوم كثيرًا الليلة الماضية.
“…آه، نعم.”
ثم سمعت صوتًا صغيرًا خلفي.
جوليان. ظهرت صورة رجل في ذهنها.
مع خطوة أخرى، ظهر أمامها.
علقت هناك ورفضت المغادرة.
‘ما الذي يحدث هنا…؟’
“هل كان دائمًا هكذا؟ أعني، ليس فقط أنه النجم الأسود، بل يبدو أنه بارع جدًا في اللغة الإنجليزية. شيي~”
فركت جوزفين جانبي ذراعيها.
بدت الحماسة على الأستاذ وهو يتحدث عن المحاضرة. استمر في التفاخر بإنجازات الإمبراطورية في هذا المجال وكيف أنهم كانوا متقدمين على الإمبراطوريات الأخرى. لكن… لم أتمكن من الشعور بالحماسة التي كان يشعر بها. “….هوم .” هرب تثاؤب خفيف من فمي . كان هادئًا للغاية. لدرجة أن لا أحد غيري لاحظه. لكنه كان يعكس تمامًا حالتي الذهنية. كنت متعبة، وكانت المحاضرة مملة. بعد أن نمت بصعوبة في الليلة الماضية، ومع مدى ملل المحاضرة، وجدت نفسي أستسلم للنعاس. كان عليّ أن أقرص نفسي عدة مرات لأبقي نفسي مستيقظ . لكن كان هناك مشكلة صغيرة. على الرغم من أنني حاولت جاهدًا إخفاء نعاسي، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا. –الطالب جولين، هل محاضرتي مملة بالنسبة لك؟
“هل لاحظتِ تعبير الأستاذ عندما كان يتحدث معه؟ للحظة، تساءلت من هو الخبير الحقيقي. ألم تشعري نفس الشيء؟”
كانتا باردتين. مفصولتين عن أي مشاعر. إذا كان في السابق بإمكانها الشعور بالعواطف في نظرته، الآن… كل ما شعرت به كان الفراغ. الغربة. ثم قطعت كلماته أفكارها. “شفتيك.” أشار. “…..إنهما ينزفان.”
“….”
ظلّت إيفلين صامتة عند السؤال. كانت تقضم شفتها بهدوء منذ فترة.
كانتا باردتين. مفصولتين عن أي مشاعر. إذا كان في السابق بإمكانها الشعور بالعواطف في نظرته، الآن… كل ما شعرت به كان الفراغ. الغربة. ثم قطعت كلماته أفكارها. “شفتيك.” أشار. “…..إنهما ينزفان.”
أمالت جوزفين رأسها بتعجب.
ثم سمعت صوتًا صغيرًا خلفي.
لماذا هي هادئة هكذا؟
كانت محادثاتنا عادة ما تستمر لهذا القدر فقط.
لم تكن عادة هادئة بهذا الشكل.
أدركت جوزفين أن هناك شيءًا غريبًا، فتبعت نظر إيفلين.
“ما الأمر؟ ألم تشعري بنفس الشيء؟”
“…..”
حينها رأت شخصية في المسافة.
لكن إيفلين بقيت صامتة مرة أخرى.
كان الأستاذ رجلًا في منتصف العمر مزينًا بشارب معتنى به وشعر رمادي. كان يرتدي ملابس أنيقة، وكان سلوكه ينبعث منه هالة لا تخطئها العين من الرقي.
أدركت جوزفين أن هناك شيءًا غريبًا، فتبعت نظر إيفلين.
ظنت أنه سيواصل السير، لكن…
“آه.”
“والأسوأ هو أنه يجب علينا حفظ الأبجدية قبل الحصة القادمة. اقتلني الآن…!”
حينها رأت شخصية في المسافة.
النطق…؟
كان يقف منتصبًا، وحضوره مميز عن الآخرين، وخطواته محكمة وثابتة. كان حضوره وحده يجذب أنظار من حوله.
“آه~ ظهري يؤلمني. لا أصدق أننا اضطررنا لتحمل ذلك.”
بينما كانت تراقب من بعيد، ضاقت عينا إيفلين.
أمالت جوزفين رأسها بتعجب.
جوليان. ما الذي حدث في الخمس سنوات التي لم تره فيها؟
“آه، ماذا؟”
تضاءلت المسافة بينهما تدريجيًا.
“….” ظلّت إيفلين صامتة عند السؤال. كانت تقضم شفتها بهدوء منذ فترة.
خطوة–
_________
مع خطوة أخرى، ظهر أمامها.
أدركت جوزفين أن هناك شيءًا غريبًا، فتبعت نظر إيفلين.
عندما مرّ، التقت أعينهما للحظة.
كان من الواضح من النظرة الأولى أنه من النبلاء الرفيعين. “كما يعلم الكثير منكم، الأبعاد العاكسة تحمل العديد من الألغاز. من الموارد إلى النقوش القديمة… هناك الكثير من الكنوز المخبأة داخل البُعد.” كان هناك سبب جعل الإمبراطورية تبني العديد من محطات الإمداد داخل الأبعاد. لم يكن ذلك فقط من أجل وقف توسع البُعد. بل كان أيضًا من أجل جمع الموارد. من أطلال الحضارات القديمة إلى المعادن، وحتى الوحوش… كان يحمل الكثير من الفرص. “كما يقولون، المعرفة قوة. داخل الحضارات القديمة، هناك العديد من الكتب التي تحتوي على معلومات مفيدة حول توسع الأبعاد العاكسة. من خلال دراسة لغتهم، نحن نمنح أنفسنا القدرة على فهم أخطائهم وتكنولوجياتهم.”
“….”
في النهاية، غمر رأسي في الماء. شعرت جزء مني بالراحة، ولكن جزءًا آخر شعر بخيبة أمل. غمر نفسي أعمق في الماء، وتركت نفسي للاسترخاء. في هذا الصمت الغريب. شعرت بالسلام. *** في اليوم التالي. كانت الدروس تسير كالمعتاد. لم يُسمح للطلاب الجدد باختيار موادهم الخاصة. لذلك، عندما لمحت اسم المحاضرة، كان عليّ مقاومة الرغبة في التنهد بصوت عالٍ. “…..دراسة اللغة.” كما توقعت. حتى في هذا العالم، كانت هذه الأنواع من المحاضرات لا مفر منها. اللغة التي كانت تُستخدم في هذا الإمبراطورية تسمى “لوموراك”. لغة حديثة عمرها بضعة قرون فقط. كان من الجيد أنني عندما أتيت إلى هذا العالم كنت بالفعل قادرة على التحدث، وإلا… “دعنا لا نفكر في ذلك.” دخلت الفصل بهدوء. كان الفصل كبيرًا إلى حد ما. مع أكثر من مئة طالب، كان لابد أن يكون واسعًا. في اللحظة التي دخلت فيها الفصل، سقطت عليّ عدة نظرات. كانت نظراتهم ما زالت تشعرني بالثقل، لكنني بدأت أعتاد عليها تدريجيًا. نظرت حولي قبل أن أتوجه أخيرًا إلى المكان الذي كان يجلس فيه ليون. كان الأمر غريبًا. قبلًا، كان يتبعني في كل مكان. كما لو كان يدرس كل خطوة أخطوها. لكن الآن… لم يكن يبدو مهتمًا كما كان. ومع ذلك، كان قد حفظ لي مقعدًا. إذن، هذا ما كان. لم أكن قد جلست إلا لحظات قليلة عندما نظر إليّ ليون وعبس. “…..تبدو متعبًا جدًا.” “آه، نعم.” لم أنم جيدًا الليلة الماضية. “ما زلت أتكيف.” “أوه. اهتم بنفسك.” “…نعم.” انتهت المحادثة هنا. كان رجلاً قليل الكلام، وأنا كذلك.
ظنت أنه سيواصل السير، لكن…
حينها رأت شخصية في المسافة.
“….”
فركت جوزفين جبهتها وأعادت السؤال،
توقف قدماه تمامًا كما مرّ. شعرت إيفلين بشد في كتفيها جراء ذلك. ثم استدارت لمواجهته، فالتقت عيناها بعينيه.
كان الأستاذ رجلًا في منتصف العمر مزينًا بشارب معتنى به وشعر رمادي. كان يرتدي ملابس أنيقة، وكان سلوكه ينبعث منه هالة لا تخطئها العين من الرقي.
كانتا باردتين.
مفصولتين عن أي مشاعر. إذا كان في السابق بإمكانها الشعور بالعواطف في نظرته، الآن… كل ما شعرت به كان الفراغ.
الغربة.
ثم قطعت كلماته أفكارها.
“شفتيك.”
أشار.
“…..إنهما ينزفان.”
لكن إيفلين بقيت صامتة مرة أخرى.
_________
“…آه، نعم.”
ترجمة:TIFA
“آه~ ظهري يؤلمني. لا أصدق أننا اضطررنا لتحمل ذلك.”
ثم سمعت صوتًا صغيرًا خلفي.
