ميغريل [1]
268: ميغريل [1]
نظروا للأسفل، فالتقطت أعينهم شيئاً ساطعاً.
خفت وهج الضوء تدريجياً، كاشفاً عن وجه شاحب وشعر أشقر ينساب حول عينين ذهبيتين.
كان الشخص واقفاً بهدوء، مرتدياً درعاً داكناً مهيباً، وسيفاً أسود طويلاً في يده، بينما عباءته ترفرف برفق في الهواء.
”…الإمبراطور يمتلك الكرامة.”
كان يحرق عينيه، يرسل ألماً حاداً عبر رأسه، لكنه أجبر نفسه على التحديق.
همس الصوت في الهواء الجاف. كان ناعماً، لكنه ملأ المكان بحضور مقلق.
”…أطلس؟”
تناثرت الغيوم في السماء الرمادية، واخترقت أشعة الضوء البيضاء بينها، لترسم تبايناً بين النور والظل عبر كل شيء تحته.
همس الصوت في الهواء الجاف. كان ناعماً، لكنه ملأ المكان بحضور مقلق.
تاك—
ثم، وكأن سلماً من النور تشكل داخل العمود، بدأت هيئة تظهر، تخطو ببطء على درجات وهمية.
تبع الصوت خطوة ثقيلة، وظهر شخص فوق منصة مرتفعة ومسطحة.
“أويخ…!”
امتد مشهد مدينة عظيمة أسفل المنصة.
بعد لحظات، ظهر الشكل بوضوح من خلف الضوء.
هياكل شبيهة بالقلعة وأبراج شاهقة اخترقت السماء، مشكلة مشهداً شاسعاً ومهيباً. امتدت الجسور من هذه المباني، تربط بينها بينما وقف حشد أسفلها.
وبعينين مغمضتين، أنزل سيفه ببطء بكلتا يديه.
كانت مدينة مهيبة امتدت نحو المسافة البعيدة، ولا تتوقف إلا عند جدران سوداء شاهقة تحيط بها بالكامل. الحجم الهائل لتلك الجدران، والشقوق الباهتة التي زخرفتها، أضاف إلى الإحساس بالخطر الذي بدأ يملأ الأجواء.
كرا كراك—!
رفرفة~
“قل لي…”
كان الشخص واقفاً بهدوء، مرتدياً درعاً داكناً مهيباً، وسيفاً أسود طويلاً في يده، بينما عباءته ترفرف برفق في الهواء.
مع كل خطوة، ازدادت برودة الأجواء.
”…الجنود يمتلكون الإيمان.”
“كه!”
كانت كل العيون مثبتة عليه وهو يحدق نحو المسافة البعيدة.
تغير الزمن، وتحولت المناظر.
امتلأ الهواء باليأس والتوتر.
زقزقة! زقزقة ~!
وبعينين مغمضتين، أنزل سيفه ببطء بكلتا يديه.
خاتم فضي مزخرف بنقوش معقدة.
تينغ!
كان الضوء ساطعاً لدرجة أنه كان يكاد يكون مؤلماً للعين، ورغم ذلك، نزلت تلك الهيئة بخفة مريبة.
صوت معدني رنان تردد حين لامس السيف المنصة.
“قل لي…”
رفرفة~
شد قبضته على سيفه حتى تبيّضت مفاصله.
وسط الصمت الذي حلّ بالمكان، كان الصوت الوحيد الذي بقي مسموعاً هو الخفقان الهادئ لعباءته.
ووووم!
”…والمواطنون يمتلكون السلام.”
لم تعدا عسليتين.
تصاعد الإحساس بالخطر الوشيك، وازدادت خشونة صوته. في المسافة المجهولة، كان نظره مسمراً على شيء ما.
”…ليس لدي أي اهتمام بأي شيء آخر.”
ما وراء أعمدة الضوء الشاهقة، والجبال العالية…
تاك—
كان يراه.
تسارع تنفس الإمبراطور تحت القناع، وعرق بارد انساب على جانب وجهه.
…نهاية كل شيء.
لم يدم ذلك طويلاً، ولم يتغير شيء في الشاب…
قبضة!
ما إن رفع نظره، حتى رأى يداً تمتد نحوه.
خلف القناع الداكن الذي أخفى وجهه، قبض على أسنانه، وشعر بشيء يغلي في صدره. كان يتصاعد ببطء، وجسده كله بدأ يرتجف.
“الإمبراطور يمتلك الكرامة!”
ثم، وكأنه أدرك مصيره، كرر كلماته السابقة.
خفت وهج الضوء تدريجياً، كاشفاً عن وجه شاحب وشعر أشقر ينساب حول عينين ذهبيتين.
لكن هذه المرة، لم يمسك نفسه.
ترددت كلماته عبر المنصة، حاملة تحدي الإمبراطور.
مع كل جملة، علا صوته تدريجياً.
“لقد تم تحذيرك مسبقاً، أيها الإمبراطور.”
“الإمبراطور يمتلك الكرامة!”
”…ليس لدي أي اهتمام بأي شيء آخر.”
“الجنود يمتلكون الإيمان!”
لكي يقاتل هذا الكائن أمامه، لم يبقِ شيئاً.
“والمواطنون يمتلكون السلام!”
كان الضوء ساطعاً لدرجة أنه كان يكاد يكون مؤلماً للعين، ورغم ذلك، نزلت تلك الهيئة بخفة مريبة.
جف حلقه وهو يصرخ بأعلى صوته.
ما إن رفع نظره، حتى رأى يداً تمتد نحوه.
”…لكن كل ما أملكه هو اللاشيء!!!”
…نهاية كل شيء.
إمبراطورية الا شيء !
توقف للحظة، ثم هز رأسه.
قبض بشدة على مقبض سيفه، ثم رفعه في الهواء وهو يصرخ نحو المجهول.
خفت وهج الضوء تدريجياً، كاشفاً عن وجه شاحب وشعر أشقر ينساب حول عينين ذهبيتين.
“تعالوا!!”
“تع—!”
اخترق صوته الأجواء، واشتد الظلام الذي غلّف المدينة. وصل إلى مسامع الآلاف تحت المنصة، ورغم ذلك…
اخترق صوته الأجواء، واشتد الظلام الذي غلّف المدينة. وصل إلى مسامع الآلاف تحت المنصة، ورغم ذلك…
“لقد سلبتم مني كل شيء! لا أخافكم!”
”…الجنود يمتلكون الإيمان.”
لم ينطق أحد بكلمة، بل حدّقوا به بصمت.
كانت كل العيون مثبتة عليه وهو يحدق نحو المسافة البعيدة.
لا، بل نحو الخاتم في إصبعه.
“ما هذا…؟”
“تع—!”
”…نم جيداً.”
فووم!
بل أصبحتا…
اخترق ضوء هادئ ولكنه ساطع السماء الرمادية.
همس الصوت في الهواء الجاف. كان ناعماً، لكنه ملأ المكان بحضور مقلق.
في اللحظة التي انبثق فيها، ساد الصمت المطلق.
هل كان بسبب الدم؟
تحركت شفتا الإمبراطور، لكنه لم يصدر أي صوت.
مع كل خطوة، ازدادت برودة الأجواء.
كان الأمر كما لو أن العالم بأسره قد تم إسكاته.
بعينيه الذهبيتين المتوهجتين وشعره المتطاير في الريح، وقف أمامه.
”…..”
تسربت قشعريرة غير طبيعية في الهواء.
ثم، وكأن سلماً من النور تشكل داخل العمود، بدأت هيئة تظهر، تخطو ببطء على درجات وهمية.
تناثرت الغيوم في السماء الرمادية، واخترقت أشعة الضوء البيضاء بينها، لترسم تبايناً بين النور والظل عبر كل شيء تحته.
كان الضوء ساطعاً لدرجة أنه كان يكاد يكون مؤلماً للعين، ورغم ذلك، نزلت تلك الهيئة بخفة مريبة.
تغير الزمن، وتحولت المناظر.
تاك، تاك—
استدار بهدوء، وأومأ برأسه بارتياح ودلك وجهه، فبدأ وهج عينيه يخفت، وملامحه أصبحت أكثر “طبيعية”.
تردد صدى خطواته في أذني الإمبراطور، إيقاع بطيء متناسق مع نبض قلبه المتسارع.
اخترق ضوء هادئ ولكنه ساطع السماء الرمادية.
كانت ملامحه غامضة، محجوبة بوهج النور، لكن عينين صفراوين اخترقتا الإشعاع.
”…أطلس؟”
مع كل خطوة، ازدادت برودة الأجواء.
“لقد انتظرتك…”
تسربت قشعريرة غير طبيعية في الهواء.
أبداً!
أصبح الجو خانقاً، مشبعاً بالخوف.
لم يدم ذلك طويلاً، ولم يتغير شيء في الشاب…
“هاه… هاه…”
نعم، لقد أخذه وأعطاه لشعبه.
تسارع تنفس الإمبراطور تحت القناع، وعرق بارد انساب على جانب وجهه.
بصوت أجش، خاطب الشخص النازل من السماء بعدما استعاد صوته.
شد قبضته على سيفه حتى تبيّضت مفاصله.
كان لهذا الدم قدرة خاصة على إطالة العمر.
“أ-أخيراً ظهرت.”
أخذ نفساً عميقاً، ورفع رأسه لينظر في عيني القادم مباشرة.
بصوت أجش، خاطب الشخص النازل من السماء بعدما استعاد صوته.
لكي يقاتل هذا الكائن أمامه، لم يبقِ شيئاً.
تلاشى المشهد العظيم للمدينة، بأبراجها وجسورها، ولم يتبقَ سوى وجود هذا الكائن.
لكي يقاتل هذا الكائن أمامه، لم يبقِ شيئاً.
نظر الإمبراطور نحوه، ولم يشعر سوى بالخوف.
تاك، تاك—
رغم وجود آلاف الجنود حوله… شعر أنه مجرد ذرة ضائعة.
كلها كانت موجهة إلى حيث وقف ذلك الكائن الساطع.
قبضة!
تصاعد الإحساس بالخطر الوشيك، وازدادت خشونة صوته. في المسافة المجهولة، كان نظره مسمراً على شيء ما.
خفت وهج الضوء تدريجياً، كاشفاً عن وجه شاحب وشعر أشقر ينساب حول عينين ذهبيتين.
كان خاتماً.
كان يشع وكأنه الشمس ذاتها، بشعره الذهبي المتلألئ كأنه خيوط منصهرة من النور.
ترجمة: TIFA
ملامحه كانت جميلة بشكل مخيف، شبه ملائكية، ومع ذلك…
زقزقة! زقزقة ~!
رأى الإمبراطور فراغاً قاتماً في عينيه.
لم تعدا عسليتين.
فراغاً جعله يرتجف.
ملامحه كانت جميلة بشكل مخيف، شبه ملائكية، ومع ذلك…
قطرة!
بعينيه الذهبيتين المتوهجتين وشعره المتطاير في الريح، وقف أمامه.
تساقطت قطرة دم من زاوية فمه، فقد عضّ على لسانه ليحافظ على تركيزه.
“قل لي…”
أخذ نفساً عميقاً، ورفع رأسه لينظر في عيني القادم مباشرة.
لو كان يعلم، لما لمسه قط.
“لقد انتظرتك…”
صوت تحطم تردد، ثم ارتخت جثة الإمبراطور في يد الرجل.
رفع سيفه عالياً، وهتف بصوت أجش:
رفع سيفه عالياً، وهتف بصوت أجش:
”…الفجر!”
شقّ النصل الهواء بصوت مدوٍّ، متوهجاً بشدة وهو يضرب القادم نحوه.
ترددت كلماته عبر المنصة، حاملة تحدي الإمبراطور.
في صمت، أغلق الرجل عينيه.
ووووم!
يصارع لالتقاط أنفاسه، قبض الإمبراطور على الذراع التي كانت تمسك بحنجرته بكلتا يديه.
توهج سيفه مع آخر خيوط الضوء، مشعاً كنجم في الظلام.
توقفت الهيئة عن النزول، وارتسمت على وجهها ابتسامة شبحية.
توقفت الهيئة عن النزول، وارتسمت على وجهها ابتسامة شبحية.
”…والمواطنون يمتلكون السلام.”
“لقد تم تحذيرك مسبقاً، أيها الإمبراطور.”
للحظة وجيزة، تلاشت الظلال الداكنة التي غطّت العالم، وحل محلها ضوء ساطع غمر كل شيء.
كان صوته هادئاً، أشبه بلمسة لطيفة… لكنه حمل وزناً سحق روح الإمبراطور.
“لقد تم تحذيرك مسبقاً، أيها الإمبراطور.”
كانت ابتسامته خالية من الدفء، باردة كالموت.
تردد صدى خطواته في أذني الإمبراطور، إيقاع بطيء متناسق مع نبض قلبه المتسارع.
“لقد أخذت شيئا ما كان يجب أن تأخذه، أنا هنا فقط لجمع ما سرقته.”
“ليس الأمر أنني غير مهتم… بل بالأحرى، ’هو‘ من لا يهتم بأي شيء آخر.”
ألقى نظرة على المدينة حوله، ثم هزّ رأسه بخفة.
ضحّى بكل شيء.
”…ليس لدي أي اهتمام بأي شيء آخر.”
توقف للحظة، ثم هز رأسه.
كان الأمر كما لو أن العالم بأسره قد تم إسكاته.
“لا، هذا ليس صحيحاً.”
بعدها، مد يده إلى رأس الشاب.
نظر إلى الأسفل، وبدأ بالنزول ببطء.
اخترق ضوء هادئ ولكنه ساطع السماء الرمادية.
“ليس الأمر أنني غير مهتم… بل بالأحرى، ’هو‘ من لا يهتم بأي شيء آخر.”
صرخ بأقصى قوته وهو يهوي بسيفه نحو القادم.
“هو…؟”
رفرفة~
ارتجف صوت الإمبراطور وهو يشاهد الشخص يقترب منه.
كان شاباً ذا جسد قوي، شعر أحمر قصير، وعينين عسليتين.
…كلما اقترب، زاد شعور الإمبراطور باليأس.
“لقد سلبتم مني كل شيء! لا أخافكم!”
كان كل جزء من جسده يصرخ تحت وطأة الضغط الساحق الذي دفع مفاصله للصرير.
تبع الصوت خطوة ثقيلة، وظهر شخص فوق منصة مرتفعة ومسطحة.
“آآآه!!!”
تاك، تاك—
صرخ بأقصى قوته وهو يهوي بسيفه نحو القادم.
ترجمة: TIFA
كانت هذه آخر وقفة له.
صرخ بأقصى قوته وهو يهوي بسيفه نحو القادم.
ووووم!
كانت كل العيون مثبتة عليه وهو يحدق نحو المسافة البعيدة.
اندفع وهج هائل من سيفه وهو ينزله بكل ما تبقى لديه من قوة.
“أ-أخيراً ظهرت.”
شقّ النصل الهواء بصوت مدوٍّ، متوهجاً بشدة وهو يضرب القادم نحوه.
حفيف!
كرا كراك—!
”…الفجر!”
اهتزت الأرض أسفل الإمبراطور، وامتدت الشقوق في كل الاتجاهات بينما انعكس تأثير ضربته اليائسة على المنصة.
مع كل خطوة، ازدادت برودة الأجواء.
للحظة وجيزة، تلاشت الظلال الداكنة التي غطّت العالم، وحل محلها ضوء ساطع غمر كل شيء.
يصارع لالتقاط أنفاسه، قبض الإمبراطور على الذراع التي كانت تمسك بحنجرته بكلتا يديه.
اندفع الضوء من حيث وقف الإمبراطور والشخص القادم، وانتشر كموجة عبر الأرض، طارداً الظلام ومضيئاً العالم كله بوضوح غير طبيعي.
نظر الإمبراطور نحوه، ولم يشعر سوى بالخوف.
“آآآه!”
كانت تتحرك ببطء، ومع ذلك، وجد نفسه عاجزاً عن الاستجابة.
صرخ الإمبراطور وهو يشعر بعضلات يده تتمزق، والدم يتسرب من كل فتحات جسده.
“الإمبراطور يمتلك الكرامة!”
سكب كل شيء في ضربته.
خرجت شخصية شابة من بين الأدغال، متوقفة أمام بقعة معينة.
وفي نفس الوقت، أصدر أمراً للهجوم.
نظروا للأسفل، فالتقطت أعينهم شيئاً ساطعاً.
ووووم!
في اللحظة التي انبثق فيها، ساد الصمت المطلق.
تألقت السماء بسحر متوهج، حيث انطلقت موجة من التعويذات في الهواء.
كرا كراك—!
كلها كانت موجهة إلى حيث وقف ذلك الكائن الساطع.
كان يشع وكأنه الشمس ذاتها، بشعره الذهبي المتلألئ كأنه خيوط منصهرة من النور.
“آآآه!”
رغم وجود آلاف الجنود حوله… شعر أنه مجرد ذرة ضائعة.
“هل… هل نجح؟”
“هممم، ليس سيئاً.”
للحظة، نظر الإمبراطور نحو الضوء الساطع أمامه.
تردد صدى خطواته في أذني الإمبراطور، إيقاع بطيء متناسق مع نبض قلبه المتسارع.
كان يحرق عينيه، يرسل ألماً حاداً عبر رأسه، لكنه أجبر نفسه على التحديق.
تسربت قشعريرة غير طبيعية في الهواء.
رغم العذاب، حاول أن يرى ما إذا كان هجومه قد أحدث أثراً.
مع كل خطوة، ازدادت برودة الأجواء.
لكن…
أصبح الجو خانقاً، مشبعاً بالخوف.
“آه.”
تسارع تنفس الإمبراطور تحت القناع، وعرق بارد انساب على جانب وجهه.
ما إن رفع نظره، حتى رأى يداً تمتد نحوه.
لهث الإمبراطور بينما فقد أنفاسه.
كانت تتحرك ببطء، ومع ذلك، وجد نفسه عاجزاً عن الاستجابة.
تغير الزمن، وتحولت المناظر.
قبل أن يتمكن حتى من المقاومة، وصلت اليد إلى حلقه، وتجمّد العالم من حوله.
تسارع تنفس الإمبراطور تحت القناع، وعرق بارد انساب على جانب وجهه.
“كه!”
”…لكن كل ما أملكه هو اللاشيء!!!”
لهث الإمبراطور بينما فقد أنفاسه.
“هو…؟”
بعد لحظات، ظهر الشكل بوضوح من خلف الضوء.
“آآآه!”
بعينيه الذهبيتين المتوهجتين وشعره المتطاير في الريح، وقف أمامه.
مرة أخرى، تلألأ العالم بلون ساطع انتشر في الأرجاء.
“أويخ…!”
مدوا يدهم نحوه دون تفكير.
تحت قبضته، لم يستطع الإمبراطور سوى أن يتخبط بيأس.
في اللحظة التي انبثق فيها، ساد الصمت المطلق.
وفي النهاية، لم يتمكن سوى من تمتمة كلمة واحدة.
خفت وهج الضوء تدريجياً، كاشفاً عن وجه شاحب وشعر أشقر ينساب حول عينين ذهبيتين.
“ل-لماذا؟”
أخذ نفساً عميقاً، ورفع رأسه لينظر في عيني القادم مباشرة.
أي خطيئة ارتكبها ليستحق هذا المصير؟
لم ينطق أحد بكلمة، بل حدّقوا به بصمت.
هل كان بسبب الدم؟
كرا كراك—
نعم، لقد أخذه وأعطاه لشعبه.
لم يبذل أي قوة.
كان لهذا الدم قدرة خاصة على إطالة العمر.
شد قبضته على سيفه حتى تبيّضت مفاصله.
وبصفته إمبراطوراً، شعر بأنه مُلزم بمشاركة هذه الثروة مع أوفى رجاله.
خاتم فضي مزخرف بنقوش معقدة.
لكن…
تردد صدى خطواته في أذني الإمبراطور، إيقاع بطيء متناسق مع نبض قلبه المتسارع.
من كان يظن أن هذا الدم سيجلب مثل هذه الكارثة؟
تساقطت قطرة دم من زاوية فمه، فقد عضّ على لسانه ليحافظ على تركيزه.
لو كان يعلم، لما لمسه قط.
بل فقط نظر إلى الأسفل.
أبداً!
كان خاتماً.
”…هكذا تسير الأمور. الدم كان ملكاً لنا منذ البداية، ونحن هنا فقط لاستعادته. وبما أنك استهلكته، فليس لديك خيار سوى الموت. اعتبر نفسك غير محظوظ.”
تاك—
“أوخ!”
”…أطلس؟”
يصارع لالتقاط أنفاسه، قبض الإمبراطور على الذراع التي كانت تمسك بحنجرته بكلتا يديه.
توقفت الهيئة عن النزول، وارتسمت على وجهها ابتسامة شبحية.
لم يبذل أي قوة.
كانت تتحرك ببطء، ومع ذلك، وجد نفسه عاجزاً عن الاستجابة.
بل فقط نظر إلى الأسفل.
بعد أن انتهى، توجه بالكلام إلى دورست، الذي ظل كالممسوس.
هناك… آلاف العيون كانت تراقبه.
قبل أن يتمكن حتى من المقاومة، وصلت اليد إلى حلقه، وتجمّد العالم من حوله.
وجوه مألوفة، لكنها كانت أيضاً غريبة.
ما عدا لون عينيه.
لم يكن لأيٍّ منهم عقل واضح.
من كان يظن أن هذا الدم سيجلب مثل هذه الكارثة؟
لم يكونوا سوى وحوش بلا إدراك.
مع كل جملة، علا صوته تدريجياً.
كانت هذه نتيجة يأسه.
خاتم فضي مزخرف بنقوش معقدة.
لكي يقاتل هذا الكائن أمامه، لم يبقِ شيئاً.
نظر الإمبراطور نحوه، ولم يشعر سوى بالخوف.
ضحّى بكل شيء.
تمتم الرجل بالاسم، قبل أن ترتسم ابتسامة على وجهه.
ومع ذلك…
خيم الصمت على العالم، واشتد توهج العيون الصفراء أكثر فأكثر، حتى غمر الضوء كل شيء.
خسر كل شيء.
“هل… هل نجح؟”
“أوهه…!”
ووووم!
في أنفاسه الأخيرة، التقت عيناه بذلك البريق الأصفر اللامع.
رغم وجود آلاف الجنود حوله… شعر أنه مجرد ذرة ضائعة.
كان هذا آخر شيء رآه…
كلها كانت موجهة إلى حيث وقف ذلك الكائن الساطع.
قبل أن يهمس صوت ناعم في أذنه:
”…أطلس؟”
”…نم جيداً.”
شد قبضته على سيفه حتى تبيّضت مفاصله.
كرا كراك—
”…..”
صوت تحطم تردد، ثم ارتخت جثة الإمبراطور في يد الرجل.
لكن هذه المرة، لم يمسك نفسه.
خيم الصمت على العالم، واشتد توهج العيون الصفراء أكثر فأكثر، حتى غمر الضوء كل شيء.
نظروا للأسفل، فالتقطت أعينهم شيئاً ساطعاً.
وووش!
“آه.”
في لحظة، تناثر جسد الإمبراطور إلى غبار دقيق، بينما سقطت دروعه وإكسسواراته على المنصة.
لو كان يعلم، لما لمسه قط.
”…..”
“آآآه!”
في صمت، أغلق الرجل عينيه.
نظر الإمبراطور نحوه، ولم يشعر سوى بالخوف.
ثم، التفت لينظر إلى الجمع الذي وقف أسفل المنصة.
بعد لحظات، ظهر الشكل بوضوح من خلف الضوء.
آلاف الأشخاص، لكن جميعهم كانوا تائهين، بلا إدراك.
ترددت كلماته عبر المنصة، حاملة تحدي الإمبراطور.
“هذا لن ينفع.”
”…الجنود يمتلكون الإيمان.”
بخطوة واحدة، ظهر أمام أحد الواقفين.
كانت هذه آخر وقفة له.
كان شاباً ذا جسد قوي، شعر أحمر قصير، وعينين عسليتين.
كان هذا آخر شيء رآه…
تطلع إليه الرجل، ثم مال رأسه قليلاً.
استدار ونظر إلى الأفق.
“هممم، ليس سيئاً.”
كان يحرق عينيه، يرسل ألماً حاداً عبر رأسه، لكنه أجبر نفسه على التحديق.
بعدها، مد يده إلى رأس الشاب.
هناك… آلاف العيون كانت تراقبه.
مرة أخرى، تلألأ العالم بلون ساطع انتشر في الأرجاء.
وبعينين مغمضتين، أنزل سيفه ببطء بكلتا يديه.
لم يدم ذلك طويلاً، ولم يتغير شيء في الشاب…
وفي نفس الوقت، أصدر أمراً للهجوم.
ما عدا لون عينيه.
تصاعد الإحساس بالخطر الوشيك، وازدادت خشونة صوته. في المسافة المجهولة، كان نظره مسمراً على شيء ما.
لم تعدا عسليتين.
قبضة!
بل أصبحتا…
تحركت شفتا الإمبراطور، لكنه لم يصدر أي صوت.
صفراء.
“قل لي…”
“دورست غايوس ميغريل.”
اهتزت الأرض أسفل الإمبراطور، وامتدت الشقوق في كل الاتجاهات بينما انعكس تأثير ضربته اليائسة على المنصة.
تمتم الرجل بالاسم، قبل أن ترتسم ابتسامة على وجهه.
رفرفة~
”…اسم مثير للاهتمام. نعم، ستفي بالغرض.”
كان شاباً ذا جسد قوي، شعر أحمر قصير، وعينين عسليتين.
استدار بهدوء، وأومأ برأسه بارتياح ودلك وجهه، فبدأ وهج عينيه يخفت، وملامحه أصبحت أكثر “طبيعية”.
ما عدا لون عينيه.
“قل لي…”
“لقد تم تحذيرك مسبقاً، أيها الإمبراطور.”
بعد أن انتهى، توجه بالكلام إلى دورست، الذي ظل كالممسوس.
”…الجنود يمتلكون الإيمان.”
“أي اسم يجب أن أختار لنفسي؟”
كانت ملامحه غامضة، محجوبة بوهج النور، لكن عينين صفراوين اخترقتا الإشعاع.
”…..”
فراغاً جعله يرتجف.
ساد الصمت للحظة، قبل أن يفتح دورست فمه.
قبضة!
“أطلس.”
تردد صدى خطواته في أذني الإمبراطور، إيقاع بطيء متناسق مع نبض قلبه المتسارع.
”…أطلس؟”
هل كان بسبب الدم؟
تمتم الرجل بالاسم بخفوت، ثم أومأ برأسه بهدوء.
ضحّى بكل شيء.
“همم. ليكن كذلك. هذا سيكون اسمي من الآن فصاعداً.”
نظر الإمبراطور نحوه، ولم يشعر سوى بالخوف.
استدار ونظر إلى الأفق.
ما عدا لون عينيه.
“أطلس ميغريل. هذا سيكون اسمي الكامل…”
قبل أن يتمكن حتى من المقاومة، وصلت اليد إلى حلقه، وتجمّد العالم من حوله.
لكنه سرعان ما تجمد في مكانه، وبدأ العالم من حوله يتغير.
ضحّى بكل شيء.
تغير الزمن، وتحولت المناظر.
ما وراء أعمدة الضوء الشاهقة، والجبال العالية…
انهارت المباني القديمة إلى غبار، تاركة وراءها آثار الحروب بين البشر والوحوش.
ضحّى بكل شيء.
نمت الأشجار وانتشرت، مستعيدة الأرض التي فقدتها.
مرة أخرى، تلألأ العالم بلون ساطع انتشر في الأرجاء.
ظهرت مدينة جديدة ذات هياكل مهيبة في مكان ليس بعيداً عن حيث وقفت المدينة القديمة، وسرعان ما أحاطت غابة كثيفة بالمنطقة.
“أوهه…!”
زقزقة! زقزقة ~!
أصبح الجو خانقاً، مشبعاً بالخوف.
علا صوت العصافير في الهواء، بينما تردد صوت حفيف بين الأشجار.
“لقد سلبتم مني كل شيء! لا أخافكم!”
حفيف!
”…..”
خرجت شخصية شابة من بين الأدغال، متوقفة أمام بقعة معينة.
تاك، تاك—
“هم؟”
في لحظة، تناثر جسد الإمبراطور إلى غبار دقيق، بينما سقطت دروعه وإكسسواراته على المنصة.
نظروا للأسفل، فالتقطت أعينهم شيئاً ساطعاً.
“أوهه…!”
مدوا يدهم نحوه دون تفكير.
“تع—!”
“ما هذا…؟”
”…الجنود يمتلكون الإيمان.”
كان خاتماً.
صفراء.
خاتم فضي مزخرف بنقوش معقدة.
أخذ نفساً عميقاً، ورفع رأسه لينظر في عيني القادم مباشرة.
نعم، لقد أخذه وأعطاه لشعبه.
زقزقة! زقزقة ~!
_________________________________
وفي النهاية، لم يتمكن سوى من تمتمة كلمة واحدة.
“ل-لماذا؟”
ترجمة: TIFA
”…..”
بخطوة واحدة، ظهر أمام أحد الواقفين.
