الرماد الذي يظل عالقًا في الهواء. [2]
الفصل 283: الرماد الذي يظل عالقًا في الهواء. [2]
لم يبدو أنهم سمعوني، لكن الاهتزازات استمرت.
كان الظلام حالكًا.
ارتفعت مشاعر اليأس بداخلي مع هذا الإدراك، وبدأت أتحسس المساحة من حولي بيأس.
احتضنت العتمة كل شبر من محيطي.
ضيّقت عينيّ من الألم بينما كنت أحاول إبقائها مفتوحة، و…
لم أكن أستطيع الرؤية أو السمع بوضوح.
توهجت الدائرة الحمراء أمامي.
“أين أنا…؟”
بدأت أنفاسي تقصر، وشعرت برأسي يصبح خفيفًا.
نظرت حولي.
كان صندوقًا صغيرًا، وعندما أمسكت به، خمدت أفكاري للحظة.
ومع ذلك، ظل الظلام مسيطرًا. بغض النظر عن مدى محاولتي، لم أرَ سوى السواد.
توهجت الدائرة الحمراء أمامي.
“ما الذي يحدث؟”
كنت أعرف أن ما أفعله بلا معنى، لكنني كنت بحاجة لفعل شيء ما.
حاولت التحدث، لكن وجدت صوتي محبوسًا في حلقي. مهما حاولت، لم تستجب شفتي ولم تفتح.
تطايرت شرارات، وظهر أمامي دائرة حمراء متوهجة.
“….!”
قبل أن أدرك، كنت قد استخدمت كل السجائر التي معي.
حركت جسدي ومددت يدي للأمام، فشعرت بشيء ما.
“….!”
كان سطحه ناعمًا، مع لمسة خفيفة من الدفء. طرقت عليه عدة مرات بمفاصلي.
أغمضت عينيّ وأرحت رأسي إلى الخلف.
“توك، توك—!”
بينما كنت أتحسس الجانب الأيسر، توقفت.
كان الصوت خفيفًا.
بدأت أتذكر ما أوصلني إلى هنا، وقبضت على الصندوق بإحكام.
“خشب…؟”
سرعان ما أصبحت ذراعي اليسرى ضعيفة، ولم تعد تستجيب.
بدا الأمر كذلك، فطرقت مرة أخرى.
تزز!
“توك، توك—!”
“هاه؟”
توقفت عندما أدركت أن الطرق لم يُحدث أي فرق. ثم مررت يدي في جميع الاتجاهات لأتحسس مكاني.
حتى مع مرور الساعات، بقيت عالقًا في هذا الظلام، دون أي مخرج.
حينها، أصابتني الصدمة عندما اكتشفت أنني محاصر من كل جانب.
لم أكن أستطيع الرؤية أو السمع بوضوح.
لم أُصب بالذعر على الفور، بل واصلت تحسس المساحة من حولي. وبسبب الظلام الدامس، كان من الصعب إدراك كل شيء بوضوح.
لم يكن يبدو وكأنه مصنوع من الخشب.
مع ذلك، حاولت رسم خريطة ذهنية للمكان.
تراقصت الجمرة المشتعلة في طرف السيجارة، تنبض بخفوت، فشعرت بجاذبيتها العجيبة.
بينما كنت أتحسس الجانب الأيسر، توقفت.
توك! توك—
“لا شيء.”
“بانغ—!”
المساحة هناك كانت فارغة تمامًا.
لم يكن أمامي سوى تحمل الألم بصمت.
أو على الأقل، بدت كذلك.
مددت يدي للأمام محاولًا إلقاء تعويذة بسيطة.
“توك، توك—!”
سرعان ما أصبحت ذراعي اليسرى ضعيفة، ولم تعد تستجيب.
طرقت على الجدار الذي أمامي من الجهة اليسرى، فقفز حاجباي في دهشة.
…كان هناك شيء في الضوء والرائحة جعلني أشعر بالراحة في هذا المكان الخانق.
الصوت… كان مختلفًا قليلًا عن بقية الجدران.
رغم أنني كنت ساحرًا، فإن قوتي الجسدية كانت تفوق البشر العاديين بكثير.
كان أقل تجويفًا وأكثر صلابة.
‘ماء…’
لم يكن يبدو وكأنه مصنوع من الخشب.
لم أغمض عينيّ للنوم ولو للحظة.
“غريب…”
لابد أن شيئًا ما سيحدث، صحيح؟
طرقت عليه مرات إضافية، لكن سرعان ما توقفت عندما أدركت أن الأمر لا يؤدي إلى شيء.
فتحت الغطاء ببطء، وأخرجت شيئًا طويلًا وناعمًا.
لم أشعر بالخوف.
ظهرت عدة وجوه أمامي.
إن كان هذا مصنوعًا من الخشب حقًا، فلن يكون سوى ورقة سهلة التمزيق بالنسبة لي.
“هناك شخص هنا!”
رغم أنني كنت ساحرًا، فإن قوتي الجسدية كانت تفوق البشر العاديين بكثير.
وفجأة، بدأ الجو يزداد حرارة.
وبدون تردد، وجهت لكمة مباشرة نحو الجدار أمامي.
سناب—!
“بانغ—!”
_____________________________________
دوى صوت قوي عند اصطدام قبضتي بالحاجز.
‘لماذا… لماذا لا تنتهي هذه الرؤية؟’
لكن، باستثناء الصوت… لم يحدث شيء.
واصلت الطرق، لكن دون جدوى.
“هاه؟”
كلاك!
طرفت بعينيّ عدة مرات.
‘ماء…’
“كيف يمكن لهذا أن يكون منطقيًا؟”
لم يكن أمامي سوى تحمل الألم بصمت.
تحسست السطح الخشبي أمامي، لأتفاجأ بأنه لا يزال ناعمًا تمامًا.
وأصبح ذلك واضحًا جدًا عندما استمر الوقت في المرور حتى وصل إلى الأربع والعشرين ساعة.
لم يكن هناك أي خدش أو أثر على الإطلاق، حتى في المكان الذي ضربته مباشرة.
لم أعد بحاجة لها للهروب من واقعي.
“ما الذي يجري هنا؟”
شعرها الأبيض كان ملتصقًا بوجهها الهزيل، وعيناها الحمراوان كانتا مثبتتين على سيجارتي بلهفة مريعة.
رغم ذلك، لم أفقد هدوئي، بل خفضت رأسي وبدأت أفكر في وضعي.
ترجمة: TIFA
“إن لم ينجح هذا، يمكنني تجربة شيء آخر.”
ومع ذلك، ظل الظلام مسيطرًا. بغض النظر عن مدى محاولتي، لم أرَ سوى السواد.
مددت يدي للأمام محاولًا إلقاء تعويذة بسيطة.
أو على الأقل، بدت كذلك.
اخترت تعويذة سلاسل، لكن…
وبينما كنت أراقبها، شعرت بثقل في قلبي.
“تزز—!”
كنت محبوسًا في مساحة ضيقة، وحيدًا تمامًا.
لدهشتي، تحطم الدائرة السحرية التي حاولت تشكيلها في أقل من لحظة.
ضيّقت عينيّ من الألم بينما كنت أحاول إبقائها مفتوحة، و…
مصدومًا، حدقت في الظلام، متخيلًا يدي الفارغة في ذهني.
كان الصوت خفيفًا.
لكن، لم يكن هذا ما لفت انتباهي.
لم أغمض عينيّ للنوم ولو للحظة.
لا، ما صدمني أكثر هو أن…
“اختفت.”
“كيف يمكن لهذا أن يكون منطقيًا؟”
طاقتي السحرية كانت شبه معدومة.
وفجأة، بدأ الجو يزداد حرارة.
لم يتبقَ لدي سوى مقدار ضئيل جدًا منها.
“….”
“جسدي يبدو وكأنه تراجع، وطاقتي السحرية اختفت تقريبًا بالكامل…”
كان صندوقًا صغيرًا، وعندما أمسكت به، خمدت أفكاري للحظة.
ما هذه الورطة اللعينة؟
غارقًا في أفكاري، واصلت الانتظار.
قطبت حاجبيّ بإحكام، متمسكًا بهدوئي رغم كل شيء.
“ما الذي يحدث؟”
بدأت أطرق الجدران مرة أخرى، آملًا في العثور على أي دليل يساعدني على فهم موقفي.
المساحة هناك كانت فارغة تمامًا.
لكن دون جدوى.
شعرها الأبيض كان ملتصقًا بوجهها الهزيل، وعيناها الحمراوان كانتا مثبتتين على سيجارتي بلهفة مريعة.
حتى مع مرور الساعات، لم يتغير شيء.
سيجارة؟ من بين كل الأشياء؟
“…..”
“…..”
ظل الظلام يلفّ جسدي، لكنه أصبح خانقًا أكثر فأكثر.
سناب—!
ومع مرور الوقت، بدأت أشعر بالاختناق.
لم أكن أرى شيئًا، لكن عقلي أكمل الصورة تلقائيًا، فرأيت يدي وهي تمسك بالسيجارة.
المساحة كانت ضيقة، وكنت محاصرًا تمامًا، عاجزًا عن الصراخ أو طلب المساعدة.
اهتزت المساحة من حولي، وسمعت أصواتًا مكتومة من خارج المكان الذي كنت محبوسًا فيه.
“ما الذي يحدث هنا…؟”
“…..”
كنت متأكدًا أنني استخدمت الورقة الثالثة على كيرا، لكن… كيف وصلت إلى هذا الوضع؟
سناب، سناب، سناب—
“…..”
“توك، توك—!”
غارقًا في أفكاري، واصلت الانتظار.
دوى صوت قوي عند اصطدام قبضتي بالحاجز.
لابد أن شيئًا ما سيحدث، صحيح؟
حاولت، لكن الانزعاج الذي كنت فيه جعل النوم مستحيلًا.
واصلت إقناع نفسي بذلك، لكن…
كان أسطواني الشكل، ورائحة التبغ المألوفة تسللت إلى أنفي.
“…..”
غارقًا في أفكاري، واصلت الانتظار.
لا شيء.
ارتعشت شفتاي، وشعرت بالدفء يتسرب إلى أعماقي.
حتى مع مرور الساعات، بقيت عالقًا في هذا الظلام، دون أي مخرج.
مصدومًا، حدقت في الظلام، متخيلًا يدي الفارغة في ذهني.
كنت محبوسًا في مساحة ضيقة، وحيدًا تمامًا.
“…..”
بدأت أنفاسي تقصر، وشعرت برأسي يصبح خفيفًا.
“خشب…؟”
من وقت لآخر، كنت أطرق الجدران، آملًا في العثور على شيء يساعدني على الخروج، لكن كل محاولاتي باءت بالفشل.
‘هذا يكفي.’
وفجأة، بدأ الجو يزداد حرارة.
كلاك!
تسلل العرق إلى جانب وجهي، وأصبح التنفس أكثر صعوبة.
لم أُصب بالذعر على الفور، بل واصلت تحسس المساحة من حولي. وبسبب الظلام الدامس، كان من الصعب إدراك كل شيء بوضوح.
“…..”
‘هاه…؟’
رغم كل شيء، حافظت على هدوئي.
‘مرحبًا؟ هل هناك أحد؟’
لقد واجهت ظروفًا أسوأ من هذه في الماضي.
ماذا سأفعل بعد أن تختفي؟ ماذا سأ—
يمكنني تحمل هذا.
بدأت أنفاسي تقصر، وشعرت برأسي يصبح خفيفًا.
لكن، حتى قدرتي على التحمل لها حدود.
كل ما فعلته هو الاستمتاع بالراحة التي جلبها لي هذا النور.
عشر ساعات.
كنت أعلم أن وقتي كان ينفد.
…عند الساعة العاشرة تقريبًا، بدأت ساقاي في التشنج.
.
“….!”
شعرت بمعدتي تنقلب بسبب الرائحة، وسرعان ما انزلقت السيجارة من بين أصابعي وسقطت على الأرض.
تألّمت بشدة، فجعلني الألم أرتجف.
…كل ما أردته هو أن أتحرر من هذا السجن.
ومهما حاولت، لم أستطع إصدار أي صوت.
.
لسبب ما، جسدي لا يزال يرفض السماح لي بالكلام.
رغم كل شيء، حافظت على هدوئي.
كان الأمر كما لو أن جسدي يخشى أن أصدر أي صوت.
عند الساعة الخامسة عشرة، أصيبت ساقي الأخرى بتشنج، وشعرت بتصلب في رقبتي.
لكن، ماذا عن الطرق؟
“توك، توك—!”
.
…ومع ذلك، لم يحدث شيء.
.
كنت محبوسًا في مساحة ضيقة، وحيدًا تمامًا.
.
طرقت على الجدار الذي أمامي من الجهة اليسرى، فقفز حاجباي في دهشة.
استمر الوقت في المرور.
كان صندوقًا صغيرًا، وعندما أمسكت به، خمدت أفكاري للحظة.
عند الساعة الخامسة عشرة، أصيبت ساقي الأخرى بتشنج، وشعرت بتصلب في رقبتي.
كنت مختلفًا عن نفسي في الماضي.
ومع ذلك، لم يخرج أي صوت من فمي.
“غريب…”
لم يكن أمامي سوى تحمل الألم بصمت.
ثُمب!
‘…لقد مررت بما هو أسوأ من هذا.’
كان أقل تجويفًا وأكثر صلابة.
على الرغم من العذاب الذي كنت فيه، حاولت أن أبقى متماسكًا.
يمكنني تحمل هذا.
لكنني شعرت أن هذا التماسك بدأ يتلاشى ببطء.
أغمضت عينيّ وأرحت رأسي إلى الخلف.
وأصبح ذلك واضحًا جدًا عندما استمر الوقت في المرور حتى وصل إلى الأربع والعشرين ساعة.
وأصبح ذلك واضحًا جدًا عندما استمر الوقت في المرور حتى وصل إلى الأربع والعشرين ساعة.
“….”
ارتعشت شفتاي، وشعرت بالدفء يتسرب إلى أعماقي.
لم أغمض عينيّ للنوم ولو للحظة.
توهجت الدائرة الحمراء أمامي.
حاولت، لكن الانزعاج الذي كنت فيه جعل النوم مستحيلًا.
حركت جسدي ومددت يدي للأمام، فشعرت بشيء ما.
‘أحتاج للخروج.’
ما هذه الورطة اللعينة؟
في هذه المرحلة، بدأت مشاعر اليأس تتغلغل في أعماق عقلي.
طاقتي السحرية كانت شبه معدومة.
كنت مستنزفًا جسديًا وعقليًا.
لم أعد بحاجة لها للهروب من واقعي.
المكان ضيق، والأكسجين ينفد.
اهتزت المساحة من حولي، وسمعت أصواتًا مكتومة من خارج المكان الذي كنت محبوسًا فيه.
‘الخروج… يجب أن أخرج…’
“هناك شخص هنا!”
كنت مستميتًا لرؤية الضوء.
بدأت أطرق الجدران مرة أخرى، آملًا في العثور على أي دليل يساعدني على فهم موقفي.
كان مجرد خيال، لكنني شعرت وكأن الجدران تضيق من حولي أكثر فأكثر.
رغم ذلك، لم أفقد هدوئي، بل خفضت رأسي وبدأت أفكر في وضعي.
أصبحت أنفاسي ضحلة، ولم أعد أفكر في شيء سوى الهروب.
لم أعد أهتم بفهم الموقف.
وأصبح ذلك واضحًا جدًا عندما استمر الوقت في المرور حتى وصل إلى الأربع والعشرين ساعة.
…كل ما أردته هو أن أتحرر من هذا السجن.
كان الظلام حالكًا.
بدأ الأمر يؤثر على عقلي.
.
توك! توك—
ومع مرور الوقت، بدأت أشعر بالاختناق.
واصلت الطرق، لكن دون جدوى.
شعرت أنني أختنق.
‘لماذا… لماذا لا تنتهي هذه الرؤية؟’
“كيف يمكن لهذا أن يكون منطقيًا؟”
ارتجفت شفتاي وأنا أعضّ عليهما، عندها أدركت أنهما جافتان تمامًا، كما كان حلقي.
لدهشتي، تحطم الدائرة السحرية التي حاولت تشكيلها في أقل من لحظة.
‘ماء…’
المساحة هناك كانت فارغة تمامًا.
أخيرًا، أدرك عقلي أنني كنت جائعًا وعطِشًا.
أصبحت أنفاسي ضحلة، ولم أعد أفكر في شيء سوى الهروب.
ارتفعت مشاعر اليأس بداخلي مع هذا الإدراك، وبدأت أتحسس المساحة من حولي بيأس.
لم أكن لأتوقع يومًا أن تجلب لي هذه الرائحة أي نوع من السكينة، لكن ها أنا هنا، أتوق إلى الشعور الذي تمنحه لي.
بعد أن فعلت ذلك مئات المرات، كنت قد حفظت المكان تمامًا في ذهني.
أصبحت أفكاري ضبابية، بالكاد أستطيع التفكير.
كنت أعرف أن ما أفعله بلا معنى، لكنني كنت بحاجة لفعل شيء ما.
وفجأة، بدأ الجو يزداد حرارة.
…كان عليّ فعل شيء ما للخروج من هنا.
لم يكن هناك شيء في عقلي سوى فكرة الهروب.
ثُمب!
أصبحت أنفاسي ضحلة، ولم أعد أفكر في شيء سوى الهروب.
سرعان ما أصبحت ذراعي اليسرى ضعيفة، ولم تعد تستجيب.
ماذا سأفعل بعد أن تختفي؟ ماذا سأ—
بدأ الجوع والعطش ينهشان جسدي.
كان خطًا رقيقًا، لكنه نما مع كل ثانية، ليسمح للضوء بالتدفق إلى الداخل.
أصبحت أفكاري ضبابية، بالكاد أستطيع التفكير.
توك توك—
‘…اخرج. يجب أن أخرج.’
“إن لم ينجح هذا، يمكنني تجربة شيء آخر.”
لم يكن هناك شيء في عقلي سوى فكرة الهروب.
لم يكن هناك شيء في عقلي سوى فكرة الهروب.
شعرت أنني أختنق.
شعرها الأبيض كان ملتصقًا بوجهها الهزيل، وعيناها الحمراوان كانتا مثبتتين على سيجارتي بلهفة مريعة.
“….”
المساحة كانت ضيقة، وكنت محاصرًا تمامًا، عاجزًا عن الصراخ أو طلب المساعدة.
وفي تلك اللحظة، شعرت بشيء في جيبي.
لكن، باستثناء الصوت… لم يحدث شيء.
كان صندوقًا صغيرًا، وعندما أمسكت به، خمدت أفكاري للحظة.
لا، ما صدمني أكثر هو أن…
بدأت أتذكر ما أوصلني إلى هنا، وقبضت على الصندوق بإحكام.
كان أقل تجويفًا وأكثر صلابة.
فتحت الغطاء ببطء، وأخرجت شيئًا طويلًا وناعمًا.
توك! توك—
كان أسطواني الشكل، ورائحة التبغ المألوفة تسللت إلى أنفي.
حاولت التحدث، لكن وجدت صوتي محبوسًا في حلقي. مهما حاولت، لم تستجب شفتي ولم تفتح.
شعرت بمعدتي تنقلب بسبب الرائحة، وسرعان ما انزلقت السيجارة من بين أصابعي وسقطت على الأرض.
لم يكن أمامي سوى تحمل الألم بصمت.
تاك—
الفصل 283: الرماد الذي يظل عالقًا في الهواء. [2]
بما أنني اعتدت على الظلام، عرفت بالضبط أين سقطت السيجارة بمجرد سماع الصوت.
واصلت التحديق في الضوء الوحيد داخل هذا السجن المظلم.
امتدت يدي المرتعشة نحوها.
إن كان هذا مصنوعًا من الخشب حقًا، فلن يكون سوى ورقة سهلة التمزيق بالنسبة لي.
لم أكن أرى شيئًا، لكن عقلي أكمل الصورة تلقائيًا، فرأيت يدي وهي تمسك بالسيجارة.
حاولت التحدث، لكن وجدت صوتي محبوسًا في حلقي. مهما حاولت، لم تستجب شفتي ولم تفتح.
تسارع نبض قلبي عند رؤية ذلك.
لم أعد بحاجة لها للهروب من واقعي.
“….”
مددت يدي للأمام محاولًا إلقاء تعويذة بسيطة.
لقد مضى وقت طويل…
اهتزت المساحة من حولي، وسمعت أصواتًا مكتومة من خارج المكان الذي كنت محبوسًا فيه.
بلعت ريقي، لكنني شعرت بالألم فقط.
كنت متأكدًا أنني استخدمت الورقة الثالثة على كيرا، لكن… كيف وصلت إلى هذا الوضع؟
ثم…
غارقًا في أفكاري، واصلت الانتظار.
سناب—!
ارتعشت شفتاي، وشعرت بالدفء يتسرب إلى أعماقي.
تطايرت شرارات، وظهر أمامي دائرة حمراء متوهجة.
_____________________________________
لأول مرة منذ زمن طويل، رأيت النور أخيرًا.
مصدومًا، حدقت في الظلام، متخيلًا يدي الفارغة في ذهني.
رغم أنه كان بسبب شيء كنت أكرهه، لم أستطع أن أشيح نظري عن الدائرة الحمراء العائمة.
بذهول، أبقيت عيني مثبتتين عليها.
ارتعشت شفتاي، وشعرت بالدفء يتسرب إلى أعماقي.
لدهشتي، تحطم الدائرة السحرية التي حاولت تشكيلها في أقل من لحظة.
تراقصت الجمرة المشتعلة في طرف السيجارة، تنبض بخفوت، فشعرت بجاذبيتها العجيبة.
كل ما أردته منها هو النور الذي جلبته لي.
رافق ذلك رائحة حادة ولاذعة، جعلتني أقطّب حاجبيّ.
سناب—!
في أي ظرف آخر، لكنت قد شعرت بالغثيان، لكن هذه المرة… لم أفعل.
بعد قليل، رأيت خطًا أبيض رفيعًا يتسلل إلى الظلام.
واصلت التحديق في الضوء الوحيد داخل هذا السجن المظلم.
‘…لقد مررت بما هو أسوأ من هذا.’
…كان هناك شيء في الضوء والرائحة جعلني أشعر بالراحة في هذا المكان الخانق.
“توك، توك—!”
أردت أن أضحك.
كنت أعرف أن ما أفعله بلا معنى، لكنني كنت بحاجة لفعل شيء ما.
سيجارة؟ من بين كل الأشياء؟
كان الصوت خفيفًا.
‘هاها.’
رغم أنه كان بسبب شيء كنت أكرهه، لم أستطع أن أشيح نظري عن الدائرة الحمراء العائمة.
لم أكن لأتوقع يومًا أن تجلب لي هذه الرائحة أي نوع من السكينة، لكن ها أنا هنا، أتوق إلى الشعور الذي تمنحه لي.
‘ماذا أفعل؟ كيف يمكنني الخروج من هنا؟ لا أفهم… ما هذه الوضعية الغريبة؟’
فكرت في أخذ نفَس منها، لكنني توقفت.
انتشرت رائحتها في كل زاوية من المساحة، وأصبحت كل ما أشمه.
‘هذا يكفي.’
“….”
…حتى لو لم أكن أشمئز من الفكرة، لم أشعر برغبة في ذلك.
“هناك شخص هنا!”
كنت مختلفًا عن نفسي في الماضي.
ارتجفت شفتاي وأنا أعضّ عليهما، عندها أدركت أنهما جافتان تمامًا، كما كان حلقي.
لم أعد بحاجة لها للهروب من واقعي.
فتحت الغطاء ببطء، وأخرجت شيئًا طويلًا وناعمًا.
كل ما أردته منها هو النور الذي جلبته لي.
أصبحت مدمنًا عليها.
وهكذا،
بذهول، أبقيت عيني مثبتتين عليها.
سناب—
وبمرور الوقت، بدأت الدائرة الحمراء تخفت.
كلما انتهت سيجارة، أشعلت أخرى، وبقيت أحدق في الدائرة الحمراء العائمة.
لابد أن شيئًا ما سيحدث، صحيح؟
كان الضوء الذي تبعثه خافتًا للغاية، ورغم محاولاتي لاستخدامه لرؤية محيطي، لم أستطع.
لم أعد بحاجة لها للهروب من واقعي.
في النهاية، لم يكن لدي خيار سوى البقاء جالسًا في مكاني.
لكنهم… لم يكونوا ينظرون إليّ.
لكن، على عكس السابق، كنت أكثر هدوءًا.
أغمضت عينيّ وأرحت رأسي إلى الخلف.
واصلت إشعال سيجارة تلو الأخرى.
كلما انتهت سيجارة، أشعلت أخرى، وبقيت أحدق في الدائرة الحمراء العائمة.
سناب، سناب، سناب—
حتى مع مرور الساعات، بقيت عالقًا في هذا الظلام، دون أي مخرج.
انتشرت رائحتها في كل زاوية من المساحة، وأصبحت كل ما أشمه.
واصلت إشعال سيجارة تلو الأخرى.
لم تكن رائحة محببة، لكنها كانت الشيء الوحيد الذي أبعد عني الأفكار السيئة.
بدأت أنفاسي تقصر، وشعرت برأسي يصبح خفيفًا.
أصبحت مدمنًا عليها.
بدا الأمر كذلك، فطرقت مرة أخرى.
‘هاه…؟’
“أين أنا…؟”
مددت يدي لآخذ سيجارة أخرى، لكن قلبي سقط عندما أدركت أنها الأخيرة.
قبل أن أدرك، كنت قد استخدمت كل السجائر التي معي.
‘الخروج… يجب أن أخرج…’
…ومع ذلك، لم يحدث شيء.
في أي ظرف آخر، لكنت قد شعرت بالغثيان، لكن هذه المرة… لم أفعل.
“…..”
كان صندوقًا صغيرًا، وعندما أمسكت به، خمدت أفكاري للحظة.
أغمضت عينيّ وأرحت رأسي إلى الخلف.
ومهما حاولت، لم أستطع إصدار أي صوت.
سناب!
لم يكن يبدو وكأنه مصنوع من الخشب.
لم أفكر مرتين قبل أن أشعل آخر سيجارة لديّ.
بدأ الأمر يؤثر على عقلي.
تزز!
وبمرور الوقت، بدأت الدائرة الحمراء تخفت.
توهجت الدائرة الحمراء أمامي.
في أي ظرف آخر، لكنت قد شعرت بالغثيان، لكن هذه المرة… لم أفعل.
بذهول، أبقيت عيني مثبتتين عليها.
“غريب…”
‘ماذا أفعل؟ كيف يمكنني الخروج من هنا؟ لا أفهم… ما هذه الوضعية الغريبة؟’
استمر الوقت في المرور.
اجتاحت الأسئلة رأسي، لكن مع مرور الوقت، أصبحت أفكاري أكثر هدوءًا.
“أين أنا…؟”
كل ما فعلته هو الاستمتاع بالراحة التي جلبها لي هذا النور.
دوى صوت قوي عند اصطدام قبضتي بالحاجز.
كنت أعلم أن وقتي كان ينفد.
لم أفكر مرتين قبل أن أشعل آخر سيجارة لديّ.
وبمرور الوقت، بدأت الدائرة الحمراء تخفت.
لكن، لم يكن هذا ما لفت انتباهي.
وبينما كنت أراقبها، شعرت بثقل في قلبي.
.
ماذا سأفعل بعد أن تختفي؟ ماذا سأ—
لكن، باستثناء الصوت… لم يحدث شيء.
كلاك!
“توك، توك—!”
فجأة، دوى صوت مرتفع، فرفعت رأسي فورًا.
رغم الألم، أدرّت جسدي باتجاه الصوت.
اهتزت المساحة من حولي، وسمعت أصواتًا مكتومة من خارج المكان الذي كنت محبوسًا فيه.
توك! توك—
توك توك—
“…..”
طرقت على الجدار بسرعة، محاولًا لفت انتباههم.
“هناك شخص هنا!”
‘مرحبًا؟ هل هناك أحد؟’
…كان عليّ فعل شيء ما للخروج من هنا.
كلاك!
واصلت التحديق في الضوء الوحيد داخل هذا السجن المظلم.
لم يبدو أنهم سمعوني، لكن الاهتزازات استمرت.
لم أكن أرى شيئًا، لكن عقلي أكمل الصورة تلقائيًا، فرأيت يدي وهي تمسك بالسيجارة.
رغم الألم، أدرّت جسدي باتجاه الصوت.
يمكنني تحمل هذا.
بعد قليل، رأيت خطًا أبيض رفيعًا يتسلل إلى الظلام.
نظرت حولي.
كان خطًا رقيقًا، لكنه نما مع كل ثانية، ليسمح للضوء بالتدفق إلى الداخل.
ظهرت عدة وجوه أمامي.
ضيّقت عينيّ من الألم بينما كنت أحاول إبقائها مفتوحة، و…
اجتاحت الأسئلة رأسي، لكن مع مرور الوقت، أصبحت أفكاري أكثر هدوءًا.
“هناك شخص هنا!”
أردت أن أضحك.
“لقد وجدناها!”
‘هاه…؟’
ظهرت عدة وجوه أمامي.
رافق ذلك رائحة حادة ولاذعة، جعلتني أقطّب حاجبيّ.
لكنهم… لم يكونوا ينظرون إليّ.
وبينما كنت أراقبها، شعرت بثقل في قلبي.
استدرت، وفي المكان الذي كنت أظن أنه جدار، رأيت فتاة صغيرة.
‘الخروج… يجب أن أخرج…’
شعرها الأبيض كان ملتصقًا بوجهها الهزيل، وعيناها الحمراوان كانتا مثبتتين على سيجارتي بلهفة مريعة.
طرفت بعينيّ عدة مرات.
وقبل أن أتمكن من قول شيء، أخذوها بعيدًا.
ومع مرور الوقت، بدأت أشعر بالاختناق.
عدت إلى الظلام وحدي.
“كيف يمكن لهذا أن يكون منطقيًا؟”
“آه، فهمت.”
لم أعد أهتم بفهم الموقف.
عاد صوتي، لكنني لم أعد بحاجة إليه.
واصلت الطرق، لكن دون جدوى.
بقيت جالسًا، وحدي، مع الرماد الذي بقي معلقًا في الهواء.
وقبل أن أتمكن من قول شيء، أخذوها بعيدًا.
كلاك!
المساحة كانت ضيقة، وكنت محاصرًا تمامًا، عاجزًا عن الصراخ أو طلب المساعدة.
_____________________________________
طاقتي السحرية كانت شبه معدومة.
استدرت، وفي المكان الذي كنت أظن أنه جدار، رأيت فتاة صغيرة.
ترجمة: TIFA
لم يبدو أنهم سمعوني، لكن الاهتزازات استمرت.
لكن دون جدوى.
