الشذوذ [2]
الفصل 314: الشذوذ [2]
شعرت بشيء بارد يضغط على ظهرها، فتجمد جسدها بالكامل.
”….أه؟!”
“هاه…”
بفضل هذه الحركات المحسوبة، تمكنت من تفادي العديد من الهجمات.
أخذت نفسًا عميقًا وكبحت الألم الذي كان يجتاح كل شبر من جسدي. معظم الجروح التي تعرضت لها كانت سطحية فقط، حيث كانت أنجيلا تحاول أن تستنزفني طوال المباراة.
«لقد فعلت ما يكفي… خاصة أمام متنافسة من بين الخمسة الأوائل. إذا…»
كانت تحاول تحويل القتال إلى معركة استنزاف.
رغم عدد الهجمات التي كانت تحيط بها، بقيت أجاثا هادئة، تراقب زوايا الدوائر السحرية بدقة. ثم، وبرباطة جأش، أغمضت عينيها.
لم تكن مخطئة في تفكيرها. لم يتبقَّ أمامي سوى بضع دقائق قبل أن أفقد الكثير من الدم وأصبح غير قادر على الاستمرار.
”…هل يجب أن أخبرها بالحقيقة؟”
لحسن الحظ، تمكنت من قلب الأمور في اللحظة الأخيرة.
تصلب وجه ليون، وعيناه احمرتا.
”…همم.”
وبالسيف في يدها، وجهت طعنة مباشرة نحو كيرا.
عندما ظهر المكعب المألوف أمامي، مددت يدي تلقائيًا وأمسكت به. على الفور، تلاشت رؤيتي، ووجدت نفسي واقفًا تحت المنصة.
عضضت شفتيّ وأخفيت فمي بيدي. كان المشهد مؤلمًا جدًا. لم أستطع تحمل النظر إليه أكثر، فحولت بصري بعيدًا.
كان هناك عدة أشخاص ينتظرون بالفعل هناك.
”…متى أصبحت بهذه القوة؟”
“لا تبدو بحالة جيدة.”
***
كان ليون أحدهم. على عكسي، كان يبدو في أفضل حالاته.
ظهرت تعابير الدهشة على وجهها في البث المباشر.
بينما تجول نظره على جسدي، رمى لي منشفة.
مسحت الدم والعرق المتراكم على جسدي، ثم وضعت بعض المراهم على جروحي. لم تكن إصاباتي سيئة للغاية، وكنت قادرًا على تحمل الألم، لكن كان لا يزال علي العناية بها.
“خذ.”
***
“شكرًا.”
“هاه…”
مسحت الدم والعرق المتراكم على جسدي، ثم وضعت بعض المراهم على جروحي. لم تكن إصاباتي سيئة للغاية، وكنت قادرًا على تحمل الألم، لكن كان لا يزال علي العناية بها.
“لم تعد لي بعد الآن.”
بمجرد أن انتهيت، رميت المنشفة عائدًا إليه.
الفصل 314: الشذوذ [2]
“بلاك!”
“هل تريدها؟”
لكن ليون لم يلتقطها، وسقطت المنشفة على الأرض.
نظرت أجاثا للأسفل، لترى ظلها يتحرك، قبل أن تستوعب الحقيقة.
وقفنا في صمت للحظة قصيرة قبل أن ننظر إلى بعضنا البعض. كنت أول من تحدث،
استمر هذا لبضع ثوانٍ حتى انتهى الهجوم.
“لماذا لم…؟”
“لا، لكن إن فعلت، سيقول ‘ذلك’؟”
”….لا.”
غرست أجاثا سيفها في الأرض، لكنها تراجعت بضع خطوات بفعل قوة الهجوم. كانت عيناها الزرقاوان الجليديتان مثبتتين على الشكل المشتعل في المسافة.
“لكن…”
بضربة قوية من يدها، اندلعت دوامة من اللهب، زئيرها يندفع نحو أجاثا.
“هذا.”
”…همم.”
“أه؟”
في البداية، كانت قلقة من أن خصمها تملك قدرة تحمل لا نهائية، لكن… لم يكن الأمر كذلك.
“إه؟”
تنهدت ونظرت إلى ليون.
حككت مؤخرة رأسي. بدا أن هناك سوء فهم بيننا. وعندما أدركت المشكلة، انحنيت والتقطت المنشفة مجددًا قبل أن أمدها له.
لم يكن الفارق بسيطًا على الإطلاق.
”….”
نظرت أجاثا للأسفل، لترى ظلها يتحرك، قبل أن تستوعب الحقيقة.
وقف في صمت مرة أخرى.
”…كنت أرغب في أن أخبرك عن نكتة سمعتها مؤخرًا.”
“هل تريدها؟”
”….أه؟!”
تغير تعبير ليون قليلًا.
«يبدو أن لديهما قدرة لا نهائية على التحمل»
“لماذا قد أرغب بها؟”
عندما ظهر المكعب المألوف أمامي، مددت يدي تلقائيًا وأمسكت به. على الفور، تلاشت رؤيتي، ووجدت نفسي واقفًا تحت المنصة.
“لأنها لك؟”
على الرغم من أن كيرا كانت على وشك فقدان وعيها، إلا أن أجاثا لم ترغب في منحها أي فرصة للتعافي.
أشرت إلى الاسم المحفور على المنشفة.
“وما المشكلة؟”
“ليون إليرت.”
“بفت!”
هز رأسه نافيًا.
عضضت شفتيّ وأخفيت فمي بيدي. كان المشهد مؤلمًا جدًا. لم أستطع تحمل النظر إليه أكثر، فحولت بصري بعيدًا.
“لم تعد لي بعد الآن.”
“وووش!”
”….إذًا، ماذا أفعل بها؟”
رغم حالتها، استطاعت كيرا البقاء واقفة.
“احتفظ بها.”
ظهر فجوة صغيرة، كاشفةً عن ملامح كيرا المتوترة على الطرف الآخر.
“لكن اسمك محفور عليها.”
كانت أجاثا قريبة من مستوى أميل من حيث القوة، وتُعتبر من بين أفضل خمسة إلى عشرة متنافسين، بينما كانت كيرا في المرتبة الخمسين تقريبًا. كلاهما كان موهوبًا بلا شك، لكن كان من المفترض أن يكون هناك فارق شاسع بينهما.
“وما المشكلة؟”
«قد لا يتمكن المشاهدون من رؤيتها، لكن أجاثا وجهت واحدًا وثلاثين طعنة في ثانية واحدة. والنتيجة… يمكنكم رؤيتها بأنفسكم.»
“لا يعجبني ذلك.”
عندما ظهر المكعب المألوف أمامي، مددت يدي تلقائيًا وأمسكت به. على الفور، تلاشت رؤيتي، ووجدت نفسي واقفًا تحت المنصة.
رميت المنشفة جانبًا. سيكون الأمر غريبًا إذا رآني أحد أستخدم منشفة تحمل اسم شخص آخر.
لم يتمكن كارل من إنهاء كلماته، فقد اندفعت أجاثا مجددًا نحو كيرا.
“هيك!”
ما إن رميت المنشفة حتى سمعت صرخة فزع.
عضضت شفتيّ وأخفيت فمي بيدي. كان المشهد مؤلمًا جدًا. لم أستطع تحمل النظر إليه أكثر، فحولت بصري بعيدًا.
تشنج جسدي بالكامل على الفور، متصلبًا كالصخر. ليون، الذي تجمد في مكانه، بدا أنه يمر بنفس الشعور. في تزامن تام، استدرنا ببطء في نفس اللحظة.
“هذا.”
“ما هذا بحق الجحيم؟!”
غرست أجاثا قدمها اليمنى بقوة وانزلقت عبر اللهب، متجاوزةً كيرا من الجانب.
أويف انتزعت المنشفة القذرة من رأسها، متقززة وهي تلقيها على الأرض. استدارت نحونا بحدة، وعيناها تشتعلان بالغضب.
“هل تريدها؟”
“من؟!”
ظهر فجوة صغيرة، كاشفةً عن ملامح كيرا المتوترة على الطرف الآخر.
نهضت من مكانها.
كُشف عن وجه كيرا البارد، غير المتأثر.
كانت هذه أول مرة أراها غاضبة إلى هذا الحد.
كانت أجاثا قريبة من مستوى أميل من حيث القوة، وتُعتبر من بين أفضل خمسة إلى عشرة متنافسين، بينما كانت كيرا في المرتبة الخمسين تقريبًا. كلاهما كان موهوبًا بلا شك، لكن كان من المفترض أن يكون هناك فارق شاسع بينهما.
“هاه.”
ولم يكن الوحيد، إذ عبّر العديد من المشاهدين عن صدمتهم، بينما أشاح البعض أنظارهم بعيدًا عند رؤية الحالة المروعة لظهر كيرا.
تنهدت ونظرت إلى ليون.
رمشت بعيني للحظة قصيرة قبل أن أسمع صوت أويف الهادئ يتردد حولنا.
نظر إلي بدوره وهز رأسه.
”…همم.”
“لا، لا تفعل.”
“لم تعد لي بعد الآن.”
”…كنت أرغب في أن أخبرك عن نكتة سمعتها مؤخرًا.”
أجاثا ما زالت تملك قدرة تحمل كبيرة، ولم تتعرض لأي إصابات خطيرة.
تصلب وجه ليون، وعيناه احمرتا.
شعرت بشيء بارد يضغط على ظهرها، فتجمد جسدها بالكامل.
أومأت نحوه وأشرت إلى الاسم المكتوب على المنشفة.
ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي أجاثا.
“لقد كان ليون.”
“هل بدأ الإرهاق أخيرًا؟”
“ليون؟”
ومع ذلك…
تحولت نظرات أويف، المليئة بالضغينة، نحوه. تجمد في مكانه، يحدق بها بتعبير يائس، غير قادر على الحركة.
هز رأسه نافيًا.
في تلك اللحظة، كنت أستطيع سماع أفكاره الداخلية بوضوح.
كان هذا مفاجئًا للكثيرين، إذ كان يُعتقد أن أجاثا أقوى بكثير من كيرا.
”…هل يجب أن أخبرها بالحقيقة؟”
“هيك!”
“لا، لكن إن فعلت، سيقول ‘ذلك’؟”
ومع ذلك، بقيت أجاثا هادئة.
“ما هو الأسوأ؟ أويف، أم ‘ذلك’؟”
بحركة بطيئة ومتأنية، لفت أجاثا طرف سيفها، مما جعل ألسنة اللهب تنجذب إليه. ثم، بلمحة من معصمها، فرّقت اللهب في الهواء.
“الإجابة واضحة.”
“كلانك!”
“لكنني لم أفعل شيئًا خاطئًا.”
دفعت سيفها للأمام وطعنت في جميع الاتجاهات، بحركات دقيقة وسلسة.
عضضت شفتيّ وأخفيت فمي بيدي. كان المشهد مؤلمًا جدًا. لم أستطع تحمل النظر إليه أكثر، فحولت بصري بعيدًا.
غرست أجاثا قدمها اليمنى بقوة وانزلقت عبر اللهب، متجاوزةً كيرا من الجانب.
“إنه… بائس جدًا.”
أشرت إلى الاسم المحفور على المنشفة.
“أه؟”
رغم عدد الهجمات التي كانت تحيط بها، بقيت أجاثا هادئة، تراقب زوايا الدوائر السحرية بدقة. ثم، وبرباطة جأش، أغمضت عينيها.
جعلني صوت مفاجئ أعود إلى الواقع. استدرت برأسي لأجد أويف، وقد هدأ غضبها، تمسك بجهاز البث أمامها بتعبير أكثر جدية.
___________________________________
كان وجهها جادًا بشكل غير معتاد.
“وووش! وووش!”
اقتربت قليلًا لأرى ما تنظر إليه، وعندها رأيتها.
“ما هو الأسوأ؟ أويف، أم ‘ذلك’؟”
مباراة كيرا.
عينان حمراوان، وعينان زرقاوان.
”…..”
أويف انتزعت المنشفة القذرة من رأسها، متقززة وهي تلقيها على الأرض. استدارت نحونا بحدة، وعيناها تشتعلان بالغضب.
رمشت بعيني للحظة قصيرة قبل أن أسمع صوت أويف الهادئ يتردد حولنا.
في تلك اللحظة، كنت أستطيع سماع أفكاره الداخلية بوضوح.
”…متى أصبحت بهذه القوة؟”
تمثال… الملاك الحزين.
“الإجابة واضحة.”
***
“وووش!”
“كلانك!”
“كلانك! كلانك—!”
استمر هذا لبضع ثوانٍ حتى انتهى الهجوم.
دارت أجاثا بجسدها بخفة ووجهت عدة ضربات بسيفها. كانت كل حركة من حركاتها سلسة وأنيقة، كما هو متوقع ممن يقال إنها ستكون ‘قديسة السيف’ القادمة.
بمجرد أن انتهيت، رميت المنشفة عائدًا إليه.
على الجانب الآخر، كانت طريقة قتال كيرا أكثر وحشية وغير مقيدة.
“كيرا ميلن من إمبراطورية نورس أنسيفا.”
ومع ذلك…
بضربة قوية من يدها، اندلعت دوامة من اللهب، زئيرها يندفع نحو أجاثا.
وبينما لم تُظهر ذلك، كانت أجاثا متعبة للغاية.
“وووش!”
نظر إلي بدوره وهز رأسه.
«يبدو أن لديهما قدرة لا نهائية على التحمل»
“ثُمب!”
في استوديو البث، راقبت يوهانا القتال عن كثب. كان صراعًا شرسًا استمر لعشر دقائق دون أن يتمكن أي طرف من فرض سيطرته.
عضضت شفتيّ وأخفيت فمي بيدي. كان المشهد مؤلمًا جدًا. لم أستطع تحمل النظر إليه أكثر، فحولت بصري بعيدًا.
كان هذا مفاجئًا للكثيرين، إذ كان يُعتقد أن أجاثا أقوى بكثير من كيرا.
“لكنني لم أفعل شيئًا خاطئًا.”
لم يكن الفارق بسيطًا على الإطلاق.
اقتربت قليلًا لأرى ما تنظر إليه، وعندها رأيتها.
كانت أجاثا قريبة من مستوى أميل من حيث القوة، وتُعتبر من بين أفضل خمسة إلى عشرة متنافسين، بينما كانت كيرا في المرتبة الخمسين تقريبًا. كلاهما كان موهوبًا بلا شك، لكن كان من المفترض أن يكون هناك فارق شاسع بينهما.
ومع ذلك…
“كلانك!”
“لكن…”
غرست أجاثا سيفها في الأرض، لكنها تراجعت بضع خطوات بفعل قوة الهجوم. كانت عيناها الزرقاوان الجليديتان مثبتتين على الشكل المشتعل في المسافة.
“لكنني لم أفعل شيئًا خاطئًا.”
كانت ألسنة اللهب تتراقص في كف كيرا، وعيناها الحمراوان المتوهجتان تلمعان بحدة.
نظر إلي بدوره وهز رأسه.
بوجه بارد لا يقرأ، لوّحت كيرا بإصبعها، مستدعية عدة دوائر سحرية حمراء حول أجاثا.
وبينما لم تُظهر ذلك، كانت أجاثا متعبة للغاية.
رغم عدد الهجمات التي كانت تحيط بها، بقيت أجاثا هادئة، تراقب زوايا الدوائر السحرية بدقة. ثم، وبرباطة جأش، أغمضت عينيها.
اكتملت الدوائر السحرية، متوهجة باللون الأحمر قبل أن تنطلق منها عدة ومضات حمراء باتجاهها.
وبينما لم تُظهر ذلك، كانت أجاثا متعبة للغاية.
“وووش! وووش!”
كان ليون أحدهم. على عكسي، كان يبدو في أفضل حالاته.
تحركت الهجمات بسرعة هائلة، فلم يستغرق الأمر سوى نصف ثانية من لحظة ظهورها حتى انطلقت.
في استوديو البث، راقبت يوهانا القتال عن كثب. كان صراعًا شرسًا استمر لعشر دقائق دون أن يتمكن أي طرف من فرض سيطرته.
ومع ذلك، بقيت أجاثا هادئة.
غرست أجاثا قدمها اليمنى بقوة وانزلقت عبر اللهب، متجاوزةً كيرا من الجانب.
دفعت سيفها للأمام وطعنت في جميع الاتجاهات، بحركات دقيقة وسلسة.
“أه؟”
بسرعة تفوق إدراك العين المجردة، استهدفت النقاط المركزية للومضات السحرية، مما بدد الكثير من قوتها.
تفاجأت كيرا بالهجوم المفاجئ، فرفعت يدها بسرعة، مشكِّلةً جدارًا من اللهب بينهما.
في الوقت ذاته، قامت بتعديلات طفيفة، محركة أجزاء صغيرة من جسدها بضع بوصات في اتجاهات محددة.
وبينما لم تُظهر ذلك، كانت أجاثا متعبة للغاية.
بفضل هذه الحركات المحسوبة، تمكنت من تفادي العديد من الهجمات.
ظهرت تعابير الدهشة على وجهها في البث المباشر.
استمر هذا لبضع ثوانٍ حتى انتهى الهجوم.
“لقد كان ليون.”
عندما فتحت عينيها مجددًا، كانت كيرا لا تزال واقفة على الطرف الآخر، أنفاسها بدأت تثقل.
لذلك، ركزت كل طاقتها على إنهاء القتال على الفور.
ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي أجاثا.
”….لا.”
“هل بدأ الإرهاق أخيرًا؟”
شعر بلاتيني متشابهان.
كانت تنتظر هذه اللحظة منذ البداية.
“وووش!”
في البداية، كانت قلقة من أن خصمها تملك قدرة تحمل لا نهائية، لكن… لم يكن الأمر كذلك.
رغم حالتها، استطاعت كيرا البقاء واقفة.
غرست أجاثا قدمها في الأرض وانطلقت بسرعة هائلة أشبه بالرصاصة، تاركة وراءها آثارًا باهتة لحركتها.
كان وجهها جادًا بشكل غير معتاد.
وبالسيف في يدها، وجهت طعنة مباشرة نحو كيرا.
“لكن…”
“وووش!”
تفاجأت كيرا بالهجوم المفاجئ، فرفعت يدها بسرعة، مشكِّلةً جدارًا من اللهب بينهما.
“وووش!”
ظنت أنه سيمنحها بعض الوقت، لكنها كانت مخطئة.
كان هناك تمثال يحدق بها.
“هاه!”
تردد صوته الهادئ.
بحركة بطيئة ومتأنية، لفت أجاثا طرف سيفها، مما جعل ألسنة اللهب تنجذب إليه. ثم، بلمحة من معصمها، فرّقت اللهب في الهواء.
”…..”
ظهر فجوة صغيرة، كاشفةً عن ملامح كيرا المتوترة على الطرف الآخر.
بضربة قوية من يدها، اندلعت دوامة من اللهب، زئيرها يندفع نحو أجاثا.
غرست أجاثا قدمها اليمنى بقوة وانزلقت عبر اللهب، متجاوزةً كيرا من الجانب.
أومأت نحوه وأشرت إلى الاسم المكتوب على المنشفة.
بحركة سلسة، سددت ضربة نحو ظهر كيرا المكشوف.
على الجانب الآخر، كانت طريقة قتال كيرا أكثر وحشية وغير مقيدة.
“بفت!”
الفصل 314: الشذوذ [2]
تدفق الدم من ظهر كيرا، مما جعلها تترنح للأمام.
أشرت إلى الاسم المحفور على المنشفة.
لكن أجاثا لم تنتهِ بعد.
أخذت نفسًا عميقًا وكبحت الألم الذي كان يجتاح كل شبر من جسدي. معظم الجروح التي تعرضت لها كانت سطحية فقط، حيث كانت أنجيلا تحاول أن تستنزفني طوال المباراة.
انتهزت الفرصة وسددت ثلاثين ضربة متتالية في ثانية واحدة.
“كلانك! كلانك—!”
كانت حركتها سريعة إلى درجة أن كارل، الذي كان يشاهد القتال في الوقت الحقيقي، لم يستطع حتى تتبعها.
لم يكن الفارق بسيطًا على الإطلاق.
أما يوهانا، فقد استطاعت رؤيتها، وكان وجهها مليئًا بالإعجاب.
على الجانب الآخر، كانت طريقة قتال كيرا أكثر وحشية وغير مقيدة.
«قد لا يتمكن المشاهدون من رؤيتها، لكن أجاثا وجهت واحدًا وثلاثين طعنة في ثانية واحدة. والنتيجة… يمكنكم رؤيتها بأنفسكم.»
أجاثا ما زالت تملك قدرة تحمل كبيرة، ولم تتعرض لأي إصابات خطيرة.
وجهت إصبعها نحو كيرا، وبالتحديد إلى ظهرها، الذي أصبح مكشوفًا للجميع مع تلاشي النيران من حولها.
ومع ذلك…
“هيس….”
أويف انتزعت المنشفة القذرة من رأسها، متقززة وهي تلقيها على الأرض. استدارت نحونا بحدة، وعيناها تشتعلان بالغضب.
أخذ كارل نفسًا باردًا.
ولم يكن الوحيد، إذ عبّر العديد من المشاهدين عن صدمتهم، بينما أشاح البعض أنظارهم بعيدًا عند رؤية الحالة المروعة لظهر كيرا.
نظر إلي بدوره وهز رأسه.
كان ظهرها مغمورًا باللون الأحمر، والدم يتجمع أسفل قدميها.
“ما هذا بحق الجحيم؟!”
“أوهخ…!”
“الفائزة هي…”
رغم حالتها، استطاعت كيرا البقاء واقفة.
“أوهخ…!”
لكن بالنسبة للجميع، كانت المعركة قد انتهت بالفعل.
أجاثا ما زالت تملك قدرة تحمل كبيرة، ولم تتعرض لأي إصابات خطيرة.
بفضل هذه الحركات المحسوبة، تمكنت من تفادي العديد من الهجمات.
أما كيرا، فقد انخفضت قدرتها على التحمل بشكل ملحوظ وكانت تفقد الدم بسرعة.
ترجمة: TIFA
«لقد فعلت ما يكفي… خاصة أمام متنافسة من بين الخمسة الأوائل. إذا…»
وقفنا في صمت للحظة قصيرة قبل أن ننظر إلى بعضنا البعض. كنت أول من تحدث،
لم يتمكن كارل من إنهاء كلماته، فقد اندفعت أجاثا مجددًا نحو كيرا.
ما إن رميت المنشفة حتى سمعت صرخة فزع.
على الرغم من أن كيرا كانت على وشك فقدان وعيها، إلا أن أجاثا لم ترغب في منحها أي فرصة للتعافي.
“هاه، فهمت الآن.”
وبينما لم تُظهر ذلك، كانت أجاثا متعبة للغاية.
لكن ليون لم يلتقطها، وسقطت المنشفة على الأرض.
لذلك، ركزت كل طاقتها على إنهاء القتال على الفور.
تحركت الهجمات بسرعة هائلة، فلم يستغرق الأمر سوى نصف ثانية من لحظة ظهورها حتى انطلقت.
في لحظة، كانت أمام كيرا، والتقت نظراتهما.
“لكن اسمك محفور عليها.”
عينان حمراوان، وعينان زرقاوان.
”….إذًا، ماذا أفعل بها؟”
شعر بلاتيني متشابهان.
كانت حركتها سريعة إلى درجة أن كارل، الذي كان يشاهد القتال في الوقت الحقيقي، لم يستطع حتى تتبعها.
طعنت أجاثا سيفها للأمام، و…
تحركت الهجمات بسرعة هائلة، فلم يستغرق الأمر سوى نصف ثانية من لحظة ظهورها حتى انطلقت.
“وووش!”
“بفت!”
أصاب الفراغ.
كان هناك تمثال يحدق بها.
”….أه؟!”
أما يوهانا، فقد استطاعت رؤيتها، وكان وجهها مليئًا بالإعجاب.
بفعل قوة اندفاعها، تعثرت أجاثا للأمام.
اقتربت قليلًا لأرى ما تنظر إليه، وعندها رأيتها.
ظهرت تعابير الدهشة على وجهها في البث المباشر.
لكن أجاثا لم تنتهِ بعد.
“لم أصب شيئًا؟ كيف يمكن ذلك…؟ أين هي—؟!”
لحسن الحظ، تمكنت من قلب الأمور في اللحظة الأخيرة.
شعرت بشيء بارد يضغط على ظهرها، فتجمد جسدها بالكامل.
ظنت أنه سيمنحها بعض الوقت، لكنها كانت مخطئة.
تردد صوت الحكم عبر المنصة.
نظر إلي بدوره وهز رأسه.
“الفائزة هي…”
“لم أصب شيئًا؟ كيف يمكن ذلك…؟ أين هي—؟!”
تردد صوته الهادئ.
في لحظة، كانت أمام كيرا، والتقت نظراتهما.
“كيرا ميلن من إمبراطورية نورس أنسيفا.”
“كلانك!”
نظرت أجاثا للأسفل، لترى ظلها يتحرك، قبل أن تستوعب الحقيقة.
”….لا.”
“هاه، فهمت الآن.”
“هيك!”
ارتخت قبضتها، وسقط سيفها على الأرض.
في تلك اللحظة، كنت أستطيع سماع أفكاره الداخلية بوضوح.
“كلانك!”
لحسن الحظ، تمكنت من قلب الأمور في اللحظة الأخيرة.
ترنحت للأمام وسقطت وجهها للأسفل.
“وووش!”
“ثُمب!”
لم تبدُ سعيدة بانتصارها، بل ظلت عيناها ثابتتين نحو نقطة بعيدة.
كُشف عن وجه كيرا البارد، غير المتأثر.
“شكرًا.”
كان جسدها كله مغطى بالسواد، ولم يكن مرئيًا سوى عينيها الحمراوين العميقتين.
“هاه، فهمت الآن.”
لم تبدُ سعيدة بانتصارها، بل ظلت عيناها ثابتتين نحو نقطة بعيدة.
كان هناك تمثال يحدق بها.
“لا يعجبني ذلك.”
تمثال… الملاك الحزين.
رغم حالتها، استطاعت كيرا البقاء واقفة.
عندما ظهر المكعب المألوف أمامي، مددت يدي تلقائيًا وأمسكت به. على الفور، تلاشت رؤيتي، ووجدت نفسي واقفًا تحت المنصة.
___________________________________
لم تكن مخطئة في تفكيرها. لم يتبقَّ أمامي سوى بضع دقائق قبل أن أفقد الكثير من الدم وأصبح غير قادر على الاستمرار.
“هيك!”
ترجمة: TIFA
“ليون إليرت.”
كان جسدها كله مغطى بالسواد، ولم يكن مرئيًا سوى عينيها الحمراوين العميقتين.
