Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ظهور الكوارث الثلاث 334

السمعة [1]

السمعة [1]

الفصل 334: السمعة [1]

“هذا جيد…”

 

ظل غايل والبقية جالسين بصمت، دون أن ينبسوا بكلمة.

“هاه… هاه…”

تذكرت يوهانا قتال جوليان الأول. القتال الذي خاضه ضد كارمن، وكيف أنه فاز في النهاية.

كان المكان من حولي هادئًا.

وعندما رفعت رأسها لتنظر إليه، لم ترَ سوى غضبٍ عميقٍ لا يمكن قياسه، غضب كان على وشك الانفجار.

هل كان السبب أن لا أحد يتكلم؟ أم أنني لم أعد أسمع شيئًا على الإطلاق؟

“أخشى أن يكون سحره العاطفي أقوى بكثير مما كنت أتصور. أجرؤ على القول… أقوى حتى من سحر كايوس.”

لم أكن متأكدًا.

وكان هذا مفهومًا تمامًا.

كانت رؤيتي ضبابية، وعضلاتي تتشنج. كنت أعلم أن ذراعيّ في حالة سيئة جدًا. لم يكونا مكسورين تمامًا، لكن من الصعب علي استخدامهما.

خفضت رأسي لأنظر إلى الشكل الضبابي الممدد على الأرض. جسده كان يرتجف، يحاول النهوض، لكن في كل مرة يحاول، تنهار ذراعاه، ويسقط وجهه مرة أخرى على الأرض المحطمة.

كل ما كنت أعرفه أنني كنت في منتصف معركة.

نحو النفق.

في اللحظات الأخيرة، تباطأ العالم من حولي. رأيت دوائر السحر العديدة التي تحيط بي، والقبضة المتجهة نحو وجهي، فتمكنت من الوصول خلف كايليون ولمسه.

***

تصورت أعمق أحزاني قبل أن أسكبها عليه.

“جوليان؟”

لقد كان تصورا مثاليا.

هذا هو ثمرة كل ذلك الألم.

كلما تصورت عاطفة في ذهني بشكل أعمق، كلما كان التأثير أقوى. صدري كان يؤلمني وأنا أفرغ كل شيء بداخلي عليه.

جبينه كان يتصبب عرقًا خفيفًا، نتيجة الإحماء لمباراته القادمة. أخذ منشفة ليمسح بها العرق، ثم أغلق عينيه ووضع الجهاز اللوحي جانبًا.

بعد ذلك بلحظات، وصل إلى أذني صوت مكتوم… “ضربة ”.

بعد ذلك بلحظات، وصل إلى أذني صوت مكتوم… “ضربة ”.

ثم ساد الصمت في العالم من حولي.

رأى كارل تعبير الحيرة والذهول على وجهها، فلم تستطع يوهانا إلا أن تهز رأسها بلا حول.

يبدو أن الحكم قال شيئًا، لكنني لم أكن متأكدًا.

“…ربما كان علينا أن نتخلص منه من البداية.”

كان المكان هادئًا.

هل كان السبب أن لا أحد يتكلم؟ أم أنني لم أعد أسمع شيئًا على الإطلاق؟

هادئًا جدًا…

***

لكن فجأة، عاد الصوت.

ثم أشارت إلى شيء لاحظته.

“بوووم—!”

“جوليان!”

كما لو أن قنبلة انفجرت، انفجر العالم من حولي.

أمال ليون رأسه للخلف، واستمتع بذلك الهتاف.

“….!”

رأى كارل تعبير الحيرة والذهول على وجهها، فلم تستطع يوهانا إلا أن تهز رأسها بلا حول.

“….!”

“…لكنني أستطيع فعله أيضًا.”

“….!”

لقد تم إقصاؤهم بالكامل من القمة.

لم أتمكن من تمييز ما يقولونه، لكني عرفت أنهم يهتفون لي.

همست بهدوء، ورفعت رأسها لتنظر إلى أجهزة التسجيل.

“هذا جيد…”

“أنا أفضل.”

هذا يعني أنني قد فزت.

كنت مرهقًا، لكن في ذات الوقت، كنت منتشيًا. ربما كانت هذه واحدة من أصعب المعارك التي خضتها، ونتيجتها جعلتني أشعر بالإجهاد الشديد.

خفضت رأسي لأنظر إلى الشكل الضبابي الممدد على الأرض. جسده كان يرتجف، يحاول النهوض، لكن في كل مرة يحاول، تنهار ذراعاه، ويسقط وجهه مرة أخرى على الأرض المحطمة.

 

“هووو.”

كان ليون يراقب تسجيل المباراة بين كايليون وجوليان في صمت.

أطلقت زفرة طويلة، وأغلقت عيني أخيرًا واسترخيت.

وببطء، ارتسمت على شفتيه ابتسامة مائلة.

كنت مرهقًا، لكن في ذات الوقت، كنت منتشيًا. ربما كانت هذه واحدة من أصعب المعارك التي خضتها، ونتيجتها جعلتني أشعر بالإجهاد الشديد.

“هذا جيد…”

لكنني فزت.

كل الألم والمعاناة التي مررت بها لم تكن عبثًا.

“لقد فزت على أحد الأربعة الكبار.”

ولم ألتفت إلى الخلف ولو مرة واحدة.

… أنا، الذي لم أمكث في هذا العالم سوى أقل من عام، تمكنت فعلاً من هزيمة أحد أفضل المواهب هنا.

كانت رؤيتي ضبابية، وعضلاتي تتشنج. كنت أعلم أن ذراعيّ في حالة سيئة جدًا. لم يكونا مكسورين تمامًا، لكن من الصعب علي استخدامهما.

كل الألم والمعاناة التي مررت بها لم تكن عبثًا.

كانت المقاعد التي جلس فيها المندوبون الأربعة الرئيسيون هادئة للغاية. لا ثيرون، ولا غايل، ولا إليسيا، ولا لوسيان نطقوا بكلمة. كلهم كانوا يحدقون في المنصة بصمت.

هذا هو ثمرة كل ذلك الألم.

“…..”

“صحيح، هذا ما أستحقه.”

قالت يوهانا بجدية، نبرتها قاتمة للغاية.

رمشت ببطء، ثم رفعت رأسي ونظرت إلى الأمام… نحو الصورة الضبابية للنفق الذي يؤدي إلى غرف التبديل.

“ماذا عن جوليان…؟”

“هوو.”

خفضت يوهانا رأسها لتنظر إلى شظايا وقطع ما بدا وكأنه عقد مكسور.

وسط هتاف الجمهور، تقدمت للأمام.

“لا فكرة لدي.”

نحو النفق.

الفصل 334: السمعة [1]

ورغم أن ساقي كانتا تتشنجان وتتعثران أحيانًا، إلا أنني بقيت منتصب القامة، ولم أنظر إلا للأمام.

“جوليان.”

شيئًا فشيئًا، اقترب النفق. وعندما دخلته، أصبحت رؤيتي مظلمة.

وسط هتاف الجمهور، تقدمت للأمام.

وفي ذلك الظلام، واصلت السير للأمام.

وكان هذا موقفًا مهينًا لإمبراطورية تكرّس كل شيء من أجل القوة.

ولم ألتفت إلى الخلف ولو مرة واحدة.

“و…؟”

 

“…أكثر شيء مخيف فيه هو سحره العاطفي. ولا أعني فقط ما نعرفه مسبقًا. لا.”

***

 

 

***

 

هذا يعني أنني قد فزت.

استمرت هتافات الجمهور وتصفيقهم المدوي لعدة دقائق قبل أن تهدأ أخيرًا. عندها فقط بدأ كارل في الحديث.

“جوليان.”

“واو.”

“…..”

لم يستطع إخفاء صدمته.

تصورت أعمق أحزاني قبل أن أسكبها عليه.

كان فمه مفتوحًا على شكل “O”، ثم التفت إلى يوهانا.

“جوليان؟”

“….. ليس لدي كلمات، لأكون صادقا. حدث كل شيء بسرعة كبيرة لدرجة أنني ما زلت مهتزا بما حدث. هل تمكنت من التقاط ما حدث؟”

أمال ليون رأسه للخلف، واستمتع بذلك الهتاف.

“نعم.”

“جوليان…!”

قالت يوهانا بجدية، نبرتها قاتمة للغاية.

كان ليون يراقب تسجيل المباراة بين كايليون وجوليان في صمت.

“و…؟”

الفصل 334: السمعة [1]

“إنه…”

يبدو أن الحكم قال شيئًا، لكنني لم أكن متأكدًا.

توقفت يوهانا، وعقلها يعيد المشاهد السابقة مرارًا وتكرارًا. من لحظة كشف كايليون عن مفهومة، وحتى عندما كشف جوليان عن مفهومة بطريقة سحرية. لم تجد كلمات مناسبة لوصف ما رأت.

كان هتاف الجمهور لا يزال يدوي بقوة من داخل الكولوسيوم، يصل إلى المكان الذي كان فيه.

بصراحة، لم تكن تتوقع أن اثنين من المرشحين قد تمكنا بالفعل من تكوين “مفهوم”.

أعادت يوهانا تشغيل الفيديو وأظهرت التغيرين المختلفين.

جعلها ذلك تتساءل إن كان بقية المتسابقين الآخرين لديهم “مفهوم” أيضًا.

“هوو.”

الفكرة أرعبتها.

ماذا كانت تعني بكلامها…؟

خاصة عندما تذكرت كم واجهت صعوبة لفهم مفهومها الشخصي. كانت أكبر سنًا منهم عندما استوعبته.

ثم، وبينما كانت الجماهير تهتف، استدار وغادر الكولوسيوم.

أما أن يتمكنوا من فهمه في هذا العمر…

كان هتاف الجمهور لا يزال يدوي بقوة من داخل الكولوسيوم، يصل إلى المكان الذي كان فيه.

“وحوش.”

يبدو أن الحكم قال شيئًا، لكنني لم أكن متأكدًا.

“هوو.”

ارتعشت يوهانا قليلًا وهي تفكر في مفهومه.

أطلقت يوهانا زفرة طويلة، تهدئ بها أفكارها، ثم واجهت جهاز التسجيل الذي كان موجهًا نحوها مباشرة.

“…..”

وبعد أن نظّمت كل ما رأته في عقلها، بدأت في الحديث.

هزّت رأسها، وتغيرت تعابير وجهها إلى ملامح أكثر جديّة.

“مفهوم كايليون هو مفهوم ‘الدم’. كلما نزف أكثر، زادت قوته. كما يمكنه إزالة التعب واستعادة طاقته. لا أعتقد أنني بحاجة لإعادة المشهد كي أوضح للجميع كيف يعمل مفهومه.”

وفي ذلك الظلام، واصلت السير للأمام.

ارتعشت يوهانا قليلًا وهي تفكر في مفهومه.

 

الضعف الوحيد في مفهوم كايليون، هو أنه لا يعالج الإرهاق العقلي.

“و…؟”

خلال القتال، على المرء أن يفكر بسرعة كبيرة، ويتفاعل مع أدق التغييرات التي يقوم بها الخصم. التفاعل والتكيف يستنزفان قدرًا هائلًا من التركيز والطاقة الذهنية.

استمرت هتافات الجمهور وتصفيقهم المدوي لعدة دقائق قبل أن تهدأ أخيرًا. عندها فقط بدأ كارل في الحديث.

وكلما طال القتال، زاد استنزاف العقل.

“إن نظرت إلى عينيه، يتغير لونهما في كل مرة يحدث فيها تغيير. الأحمر يدل على زيادة في القوة، بينما الأخضر – على ما أظن – يشير إلى زيادة في السرعة.”

 

رأى كارل تعبير الحيرة والذهول على وجهها، فلم تستطع يوهانا إلا أن تهز رأسها بلا حول.

كان ضعف كايليون هو أنه، رغم أن جسده كان يواصل التعافي، إلا أن عقله لم يكن كذلك.

لا يزال لدى كايليون مجال واسع للتطور.

“ما زال هناك الكثير لتطويره، لكن عندما يتمكن كايليون من صقل مفهومه بالكامل… فسيصبح شخصًا يجب الخوف منه.”

“….!”

لا يزال لدى كايليون مجال واسع للتطور.

لكن كان لا بد من الاعتراف أن تحكم لوسيان في نفسه كان مذهلًا، إذ اكتفى بالنظر إلى إليسيا، وعيناه العميقتان تلامسان نظرتها.

طالما استمر في العمل الجاد، فهناك احتمال حقيقي أن يتمكن من استعادة طاقته الذهنية أيضًا. وإن حدث ذلك…

لقد تم إقصاؤهم بالكامل من القمة.

“ماذا عن جوليان…؟”

“….. ليس لدي كلمات، لأكون صادقا. حدث كل شيء بسرعة كبيرة لدرجة أنني ما زلت مهتزا بما حدث. هل تمكنت من التقاط ما حدث؟”

قطع صوت كارل أفكارها فجأة.

طريقة انتهاء القتال لم تكن منطقية تمامًا لها.

“جوليان؟”

خفضت يوهانا رأسها لتنظر إلى شظايا وقطع ما بدا وكأنه عقد مكسور.

رمشت يوهانا بعينيها، وانجرفت أفكارها نحو جوليان. أعادت القتال في ذهنها مرارًا وتكرارًا، إلى أن وجدت نفسها تهز كتفيها.

توقفت يوهانا، وعقلها يعيد المشاهد السابقة مرارًا وتكرارًا. من لحظة كشف كايليون عن مفهومة، وحتى عندما كشف جوليان عن مفهومة بطريقة سحرية. لم تجد كلمات مناسبة لوصف ما رأت.

“لا فكرة لدي.”

ودليلها…؟

“هاه…؟”

كل ما كنت أعرفه أنني كنت في منتصف معركة.

رأى كارل تعبير الحيرة والذهول على وجهها، فلم تستطع يوهانا إلا أن تهز رأسها بلا حول.

___________________________________

“مما لاحظته، أن مجاله يتكون من ‘تعزيزات’. حسب عدة عوامل، يستطيع أن يزيد من قوته الجسدية بشكل كبير، لدرجة تمكنه من مجاراة كايليون. كما يبدو أنه يستطيع زيادة سرعته، كما رأينا في حركته الأخيرة حين اختفى عن الأنظار.”

الفصل 334: السمعة [1]

أعادت يوهانا تشغيل الفيديو وأظهرت التغيرين المختلفين.

ودليلها…؟

ثم أشارت إلى شيء لاحظته.

تعبير وجهه كان جامدًا ولا يظهر أي مشاعر. لم يكن بالإمكان معرفة ما يدور في ذهنه، وحتى إن أراد أحدهم أن يعرف، لم يكن أي شخص يملك الشجاعة للاقتراب منه الآن.

“إن نظرت إلى عينيه، يتغير لونهما في كل مرة يحدث فيها تغيير. الأحمر يدل على زيادة في القوة، بينما الأخضر – على ما أظن – يشير إلى زيادة في السرعة.”

 

معظم هذه الملاحظات لاحظها الجمهور أيضًا بعد أن تم إبطاء العرض أثناء البث لعرض التفاصيل.

“هوو.”

نظرًا للسرعة التي تحرك بها كايليون وجوليان، كان ذلك ضروريًا.

 

“…لا أستطيع تحديد العلاقة بين تغير الألوان ومفهومه، ولا أعلم إن كان هذا هو أقصى ما يمكنه فعله، لكن إن كان هناك شيء واحد أنا متأكدة منه… فهو أن الشيء الذي يجب أن يخاف منه الناس، ليس مفهومه.”

اسمٌ واحدٌ كان يُهتف به مرارًا وتكرارًا من قبل الجماهير.

“أوه؟”

***

نظر كارل إلى يوهانا بدهشة حقيقية.

***

ماذا كانت تعني بكلامها…؟

“إن نظرت إلى عينيه، يتغير لونهما في كل مرة يحدث فيها تغيير. الأحمر يدل على زيادة في القوة، بينما الأخضر – على ما أظن – يشير إلى زيادة في السرعة.”

مما رآه، كان مفهوم جوليان قويًا للغاية. ومع ذلك، كانت يوهانا تلمّح إلى وجود شيء آخر أكثر إثارة للإعجاب.

“….!”

ولم يكن كارل وحده من شعر بالفضول حيال ما كانت تقصده.

“جوليان…!”

الجمهور الذي كان يشاهد كان متلهفًا لمعرفة المزيد عن جوليان، الفائز الذي أذهلهم بقدراته.

“إن نظرت إلى عينيه، يتغير لونهما في كل مرة يحدث فيها تغيير. الأحمر يدل على زيادة في القوة، بينما الأخضر – على ما أظن – يشير إلى زيادة في السرعة.”

فمفهومه بحد ذاته كان مذهلًا… فماذا قد يكون أفضل من ذلك؟

 

“لم أكن متأكدة من قبل، لكن الآن أنا واثقة.”

***

تذكرت يوهانا قتال جوليان الأول. القتال الذي خاضه ضد كارمن، وكيف أنه فاز في النهاية.

وفي ذلك الظلام، واصلت السير للأمام.

طريقة انتهاء القتال لم تكن منطقية تمامًا لها.

“جوليان…!”

رغم أن تفوق جوليان كان واضحًا، إلا أن طريقة فوزه حيّرتها قليلاً. كانت خفية جدًا لدرجة أنها لم تلحظها في البداية، لكن بعد أن شاهدت هذا القتال، أصبحت متأكدة.

الفكرة أرعبتها.

“جوليان…”

كان المكان هادئًا.

همست بهدوء، ورفعت رأسها لتنظر إلى أجهزة التسجيل.

ثم، وبينما كانت الجماهير تهتف، استدار وغادر الكولوسيوم.

“…أكثر شيء مخيف فيه هو سحره العاطفي. ولا أعني فقط ما نعرفه مسبقًا. لا.”

وبعد أن نظّمت كل ما رأته في عقلها، بدأت في الحديث.

هزّت رأسها، وتغيرت تعابير وجهها إلى ملامح أكثر جديّة.

خفضت رأسي لأنظر إلى الشكل الضبابي الممدد على الأرض. جسده كان يرتجف، يحاول النهوض، لكن في كل مرة يحاول، تنهار ذراعاه، ويسقط وجهه مرة أخرى على الأرض المحطمة.

“أخشى أن يكون سحره العاطفي أقوى بكثير مما كنت أتصور. أجرؤ على القول… أقوى حتى من سحر كايوس.”

ولم ألتفت إلى الخلف ولو مرة واحدة.

ودليلها…؟

وكان هذا مفهومًا تمامًا.

خفضت يوهانا رأسها لتنظر إلى شظايا وقطع ما بدا وكأنه عقد مكسور.

أطلقت زفرة طويلة، وأغلقت عيني أخيرًا واسترخيت.

 

“…لكنني أستطيع فعله أيضًا.”

***

“جوليان؟”

 

مما رآه، كان مفهوم جوليان قويًا للغاية. ومع ذلك، كانت يوهانا تلمّح إلى وجود شيء آخر أكثر إثارة للإعجاب.

“…..”

وكان هذا مفهومًا تمامًا.

كانت المقاعد التي جلس فيها المندوبون الأربعة الرئيسيون هادئة للغاية. لا ثيرون، ولا غايل، ولا إليسيا، ولا لوسيان نطقوا بكلمة. كلهم كانوا يحدقون في المنصة بصمت.

أما أن يتمكنوا من فهمه في هذا العمر…

كان لوسيان أول من أظهر أي حركة، إذ بدأ جسده القوي ينهض من المقعد ببطء.

 

“إلى أين تذهب…؟”

“هووو.”

سألته إليسيا، وقد خرجت من صدمتها للتو.

“بوووم—!”

وعندما رفعت رأسها لتنظر إليه، لم ترَ سوى غضبٍ عميقٍ لا يمكن قياسه، غضب كان على وشك الانفجار.

وعندما رفعت رأسها لتنظر إليه، لم ترَ سوى غضبٍ عميقٍ لا يمكن قياسه، غضب كان على وشك الانفجار.

وكان هذا مفهومًا تمامًا.

الآن بعد أن تم إقصاء كايليون، لم يعد لدى إمبراطورية أورورا أي مرشح في القمة.

الآن بعد أن تم إقصاء كايليون، لم يعد لدى إمبراطورية أورورا أي مرشح في القمة.

“…لا أستطيع تحديد العلاقة بين تغير الألوان ومفهومه، ولا أعلم إن كان هذا هو أقصى ما يمكنه فعله، لكن إن كان هناك شيء واحد أنا متأكدة منه… فهو أن الشيء الذي يجب أن يخاف منه الناس، ليس مفهومه.”

لقد تم إقصاؤهم بالكامل من القمة.

“…أكثر شيء مخيف فيه هو سحره العاطفي. ولا أعني فقط ما نعرفه مسبقًا. لا.”

وكان هذا موقفًا مهينًا لإمبراطورية تكرّس كل شيء من أجل القوة.

كان كايوس جالسًا، وعيناه مثبتتان على المنصة.

“…..”

كان لوسيان أول من أظهر أي حركة، إذ بدأ جسده القوي ينهض من المقعد ببطء.

لكن كان لا بد من الاعتراف أن تحكم لوسيان في نفسه كان مذهلًا، إذ اكتفى بالنظر إلى إليسيا، وعيناه العميقتان تلامسان نظرتها.

هزّت رأسها، وتغيرت تعابير وجهها إلى ملامح أكثر جديّة.

ثم، وبعد أن صرف بصره عنها، التفت نحو غايل.

“…أكثر شيء مخيف فيه هو سحره العاطفي. ولا أعني فقط ما نعرفه مسبقًا. لا.”

وعندها فقط فتح فمه، وخرج صوته العميق.

رمشت يوهانا بعينيها، وانجرفت أفكارها نحو جوليان. أعادت القتال في ذهنها مرارًا وتكرارًا، إلى أن وجدت نفسها تهز كتفيها.

“ليس سيئًا.”

“بوووم—!”

ثم غادر بعد ذلك مباشرة.

***

ظل غايل والبقية جالسين بصمت، دون أن ينبسوا بكلمة.

هذا يعني أنني قد فزت.

وظلت المنصة ساكنة، لا يكسر هدوءها سوى صوت إليسيا الخافت:

بعد ذلك بلحظات، وصل إلى أذني صوت مكتوم… “ضربة ”.

“…ربما كان علينا أن نتخلص منه من البداية.”

توقفت يوهانا، وعقلها يعيد المشاهد السابقة مرارًا وتكرارًا. من لحظة كشف كايليون عن مفهومة، وحتى عندما كشف جوليان عن مفهومة بطريقة سحرية. لم تجد كلمات مناسبة لوصف ما رأت.

 

تذكرت يوهانا قتال جوليان الأول. القتال الذي خاضه ضد كارمن، وكيف أنه فاز في النهاية.

***

“…ربما كان علينا أن نتخلص منه من البداية.”

 

“مما لاحظته، أن مجاله يتكون من ‘تعزيزات’. حسب عدة عوامل، يستطيع أن يزيد من قوته الجسدية بشكل كبير، لدرجة تمكنه من مجاراة كايليون. كما يبدو أنه يستطيع زيادة سرعته، كما رأينا في حركته الأخيرة حين اختفى عن الأنظار.”

كان ليون يراقب تسجيل المباراة بين كايليون وجوليان في صمت.

جميعهم… باستثناء شخصٍ واحد.

جبينه كان يتصبب عرقًا خفيفًا، نتيجة الإحماء لمباراته القادمة. أخذ منشفة ليمسح بها العرق، ثم أغلق عينيه ووضع الجهاز اللوحي جانبًا.

قالت يوهانا بجدية، نبرتها قاتمة للغاية.

كان هتاف الجمهور لا يزال يدوي بقوة من داخل الكولوسيوم، يصل إلى المكان الذي كان فيه.

“ما زال هناك الكثير لتطويره، لكن عندما يتمكن كايليون من صقل مفهومه بالكامل… فسيصبح شخصًا يجب الخوف منه.”

“جوليان!”

أطلقت يوهانا زفرة طويلة، تهدئ بها أفكارها، ثم واجهت جهاز التسجيل الذي كان موجهًا نحوها مباشرة.

“جوليان…!”

“واو.”

“جوليان.”

 

اسمٌ واحدٌ كان يُهتف به مرارًا وتكرارًا من قبل الجماهير.

شيئًا فشيئًا، اقترب النفق. وعندما دخلته، أصبحت رؤيتي مظلمة.

أمال ليون رأسه للخلف، واستمتع بذلك الهتاف.

أطلقت يوهانا زفرة طويلة، تهدئ بها أفكارها، ثم واجهت جهاز التسجيل الذي كان موجهًا نحوها مباشرة.

وببطء، ارتسمت على شفتيه ابتسامة مائلة.

رأى كارل تعبير الحيرة والذهول على وجهها، فلم تستطع يوهانا إلا أن تهز رأسها بلا حول.

“أنا متأكد أنه يكره هذا.”

كان ضعف كايليون هو أنه، رغم أن جسده كان يواصل التعافي، إلا أن عقله لم يكن كذلك.

 

“إلى أين تذهب…؟”

***

“إلى أين تذهب…؟”

 

“وحوش.”

“جوليان!”

رأى كارل تعبير الحيرة والذهول على وجهها، فلم تستطع يوهانا إلا أن تهز رأسها بلا حول.

“جوليان…!”

تعبير وجهه كان جامدًا ولا يظهر أي مشاعر. لم يكن بالإمكان معرفة ما يدور في ذهنه، وحتى إن أراد أحدهم أن يعرف، لم يكن أي شخص يملك الشجاعة للاقتراب منه الآن.

“جوليان!”

وبعد أن نظّمت كل ما رأته في عقلها، بدأت في الحديث.

اهتزت المدرجات كلها باسم واحد فقط. لا زالت الحماسة مشتعلة بعد القتال، وكل من حضر ما زال يعيش تفاصيله.

لكن كان لا بد من الاعتراف أن تحكم لوسيان في نفسه كان مذهلًا، إذ اكتفى بالنظر إلى إليسيا، وعيناه العميقتان تلامسان نظرتها.

جميعهم… باستثناء شخصٍ واحد.

معظم هذه الملاحظات لاحظها الجمهور أيضًا بعد أن تم إبطاء العرض أثناء البث لعرض التفاصيل.

“….”

سألته إليسيا، وقد خرجت من صدمتها للتو.

كان كايوس جالسًا، وعيناه مثبتتان على المنصة.

“جوليان؟”

تعبير وجهه كان جامدًا ولا يظهر أي مشاعر. لم يكن بالإمكان معرفة ما يدور في ذهنه، وحتى إن أراد أحدهم أن يعرف، لم يكن أي شخص يملك الشجاعة للاقتراب منه الآن.

“أوه؟”

“لقد رأيته.”

قطع صوت كارل أفكارها فجأة.

همس، بينما تحولت عيناه إلى درجة أعمق من اللون الأصفر.

“بوووم—!”

“…لكنني أستطيع فعله أيضًا.”

“…أكثر شيء مخيف فيه هو سحره العاطفي. ولا أعني فقط ما نعرفه مسبقًا. لا.”

نهض تدريجيًا.

اسمٌ واحدٌ كان يُهتف به مرارًا وتكرارًا من قبل الجماهير.

ثم، وبينما كانت الجماهير تهتف، استدار وغادر الكولوسيوم.

“هذا جيد…”

“أنا أفضل.”

طريقة انتهاء القتال لم تكن منطقية تمامًا لها.

 

قالت يوهانا بجدية، نبرتها قاتمة للغاية.

 

كان هتاف الجمهور لا يزال يدوي بقوة من داخل الكولوسيوم، يصل إلى المكان الذي كان فيه.

___________________________________

همست بهدوء، ورفعت رأسها لتنظر إلى أجهزة التسجيل.

 

وكلما طال القتال، زاد استنزاف العقل.

ترجمة: TIFA

كان ضعف كايليون هو أنه، رغم أن جسده كان يواصل التعافي، إلا أن عقله لم يكن كذلك.

وفي ذلك الظلام، واصلت السير للأمام.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط