زاوية مختلفة [4]
الفصل 358: زاوية مختلفة [4]
“هل تريدين اللعب؟”
—الجو بارد…
شعره كان قصيرًا وأشقر، وشاربه السابق قد اختفى.
صوت هادئ تردّد في أرجاء الممرات الفارغة.
“أليس كذلك؟”
على عكس السابق، لم أكن أعلم أين هي.
أشخاص يرتدون ملابس غريبة الطراز، يتحدثون وأكواب في أيديهم، وتسريحات شعرهم عجيبة وهم يضحكون بلا اهتمام.
كنت فقط أتبع الصوت.
“إن لم يكن انتقامًا، فما هو الجواب إذًا؟”
—…إنه مظلم.
وصلني الصوت مرة أخرى.
كان نفس الصوت الطفولي الذي سمعته من قبل.
وبينما أحتفظ بالفتاة بقوة بين ذراعي، همست:
لكن…
لو أراد حصاة، لما كان من الصعب عليه الهرب، أو حتى التنمّر على الطفلة الصغيرة.
الفرح والمرح اللذان كانا حاضرين من قبل لم يعودا موجودين.
—أنا ضائعة…
لقد أصبح الصوت خافتًا الآن.
‘أبي…’
تك—
حتى مع ازدياد التشققات في القصر، لم أسمح لها بأن تعيقني.
تردد صدى خطوتي بلطف عبر الممر الهادئ.
—…أين الجميع؟
نظرت من حولي، ولم يبدُ المكان هادئًا وخاليًا كما كان في السابق.
…وتوقف والدها عن الاهتمام بها.
بل، كلما تعمّقت، كلما زاد عدد الناس.
نعم، كانت كلماتها الأخيرة تلخّص الموقف تمامًا.
كنت أعلم أنهم مجرد أوهام.
على الأقل، بها هي.
محض خيال لرؤية قديمة، تُظهر لي كيف كانت الحياة ذات يوم في هذا الجناح من القصر.
أغمضت عيني.
لكن ما إن رمشت، حتى اختفى كل شيء.
توقفت الطفلة، والتفتت ناحيتي.
الممرات…
كرا كرك—
أصبحت الآن باردة وخالية.
هو السبب في ثقل خطواتي.
—إنه هادئ…
“واخ!”
صوتها كان يبدو في كل مكان، ولا مكان في الوقت نفسه.
تردد صدى خطوتي بلطف عبر الممر الهادئ.
كنت فقط أمشي بعمى.
أكثر ما كان مفاجئًا في الموقف هو أن حصاة، رغم احتجاجه، لم يكن يقاوم بجدية.
كنت… واثقًا أنني سأجدها قريبًا.
انخفضت إلى الأرض ومددت يدي تحت السرير.
كنت أعلم أنني سأفعل.
“صحيح…”
—…أين الجميع؟
—…إنه مظلم.
واصلت المشي عبر الردهات الفارغة، وصوت الطفلة لا يزال عالقًا في الأجواء بينما أتجول في جدران القصر.
عندها خطرت فكرة لتيريزا.
كان المكان هادئًا، تمامًا كما كان من قبل.
ارتعش جسد الفتاة تحت عناقي، وساد الصمت في الغرفة.
كآبة معيّنة خيمت على الجو كلما تقدّمت، مما جعل كل خطوة أثقل من التي قبلها.
لأن الأمر لم ينتهِ بعد.
‘أين هي؟’
عن أي فرصة تمكنها من الهرب مني.
—أنا ضائعة…
كنت أعلم أنني سأفعل.
وصلني الصوت مرة أخرى.
“أنت تراني…”
كان يتوسل لشيءٍ ما.
ليس ذلك فقط، بل شهدت أيضا انهيار نظامها الملكي، وترى والديها يموتان…
لشخصٍ ما…
راضٍ بإنجازه، استراح البومة -العظيمة فوق إطار السرير الخشبي، يرمق حصاة بنظرة باردة.
وكنت أعلم ما هو، و…
“البومة -العظيمة !”
وأن هذا…
حتى مع ازدياد التشققات في القصر، لم أسمح لها بأن تعيقني.
هو السبب في ثقل خطواتي.
“لاااا!”
أنا فقط…
“أنا أعلم أنك كذلك.”
كر كرك—
جسدها، الذي كنت أشعر به قبل لحظات، بدأ يتلاشى.
تشققات رفيعة تشكلت فجأة على الجدران، تنتشر كشبكة عنكبوت في كل اتجاه.
ضحكت تيريزا وهي تدور حصاة، وصرخاته اليائسة ترددت في المكان، مما جعلها تضحك أكثر.
توقفت خطواتي ونظرت إلى التشققات.
“….”
كانت تواصل الانتشار، لتصل إلى كل زاوية في المكان الذي كنت فيه.
كر كرك—
تمعنت في المشهد للحظة.
‘الجو بارد…’
‘إذاً هي فعلتها…’
أغمضت عيني.
‘…أنا هنا.’
لم يكن هناك شك… هذا من عمل إيفلين.
هكذا كنت أظن في ذلك الوقت.
‘لابد أنها حررت الجميع…’
كان يبدو أصغر سنًا مما بدا عليه في الرؤية.
أكملت إيفلين مهمتها كما وعدت.
أعدت انتباهي نحو تيريزا، فتحت فمي ثم ابتسمت.
الآن جاء دوري.
على الأقل، بها هي.
كر كرك—
كنت فقط أمشي بعمى.
رأيت التشققات تزداد انتشارًا، فضممت شفتيّ وتقدّمت إلى الأمام.
“كنت تود أن تعرف لماذا فعلت ما فعلته؟”
لم يكن هناك وقت كافٍ.
كر كرك—
….عجلت في خطواتي.
هكذا كنت أظن في ذلك الوقت.
تك، تك—
كر كرك—
في كل مرة أرمش، يظهر وهم من الماضي.
صغيرة جدًا لدرجة أنني شعرت وكأنني ألمس شيئًا هشًا جدًا.
أشخاص يرتدون ملابس غريبة الطراز، يتحدثون وأكواب في أيديهم، وتسريحات شعرهم عجيبة وهم يضحكون بلا اهتمام.
كانت صغيرة.
كان ذلك تناقضًا حادًا مع الواقع الذي أعيشه الآن.
الفرح والمرح اللذان كانا حاضرين من قبل لم يعودا موجودين.
“إلى أين أنت ذاهب؟”
قبل أن يكمل حصاة كلماته، سحبت تيريزا خديه، ورفعته من بطنه.
وصلني صوت البومة -العظيمة فجأة.
بــاك!
“….المكان على وشك الانهيار. عليك أن تغادر.”
أنا فقط…
قبضة.
“صحيح…”
“ليس بعد…”
رأسها الصغير وعيناها تفتشان المكان بحثًا عن مخرج.
“لماذا؟”
هكذا كنت أظن في ذلك الوقت.
“….”
…. ووضعت يدي فوقها، وتتبعت جميع التفاصيل في ذهني.
لماذا…؟
—أريد أن ألعب مع…
لأن الأمر لم ينتهِ بعد.
—الجو بارد…
ليس بعد…
ومنذ تلك اللحظة، أصبح العالم مظلمًا بالنسبة لها.
“لماذا تعتقد أنها فعلت ما فعلته؟”
هذه المرة، كان لدي اتجاه.
“….”
لقد حاصرتها الآن، وكان هناك مرآة بسيطة مستندة إلى الجدار بجانبها.
الآن جاء دور البومة -العظيمة ليصمت.
“احمني!”
“….أنا لا أعرف القصة.”
أغمضت عيني.
“صحيح…”
“لماذا تعتقد أنها فعلت ما فعلته؟”
البومة -العظيمة لم يرَ ما رأيته.
أكملت إيفلين مهمتها كما وعدت.
مددت يدي، واستخدمت ‘حجاب الخداع’ لعرض جزء صغير من ما رأيته.
“….لقد التهمتكِ.”
كان العرض سريعًا، وأتى رد البومة -العظيمة بعده مباشرة.
كان لديها كل شيء، ومع ذلك…
“من أجل الانتقام.”
كانت عمياء…
“الانتقام؟”
وهناك، ظهرت صورة للملك.
“نعم. أنا أيضًا كنت سأرغب في الانتقام لو كنت محبوسًا داخل تمثال كل تلك المدة.”
“…قطة غبية.”
“صحيح…”
ومنذ تلك اللحظة، أصبح العالم مظلمًا بالنسبة لها.
وأنا كذلك، لو كنت مكانها.
جسدها، الذي كنت أشعر به قبل لحظات، بدأ يتلاشى.
ليس ذلك فقط، بل شهدت أيضا انهيار نظامها الملكي، وترى والديها يموتان…
“البومة -العظيمة !”
أي شخص كان سيجن من ذلك.
سكتنا للحظة.
“لكن هذا ليس الجواب الصحيح.”
البومة -العظيمة لم يرَ ما رأيته.
“أليس كذلك؟”
“…أبي المزيف.”
“لا.”
وفي النهاية، توقفت أمام باب خشبي ضخم.
كانت هناك قدرة فريدة تمتلكها الورقة الثانية ، وكانت أنني أستطيع إدراك مشاعر أولئك الذين لمستهم خلال وقت ماضيهم.
الفرح والمرح اللذان كانا حاضرين من قبل لم يعودا موجودين.
حين وقع كل شيء، لم تكن المشاعر التي شعرت بها الفتاة الصغيرة غضبًا، ولا حزنًا، ولا حتى رغبة في الانتقام.
صغيرة جدًا لدرجة أنني شعرت وكأنني ألمس شيئًا هشًا جدًا.
لا.
بدا حصاة مذهولًا، لكنني لم أعره اهتمامًا.
بل كانت…
“أنا أنظر.”
‘فرحًا.’
صغيرة جدًا لدرجة أنني شعرت وكأنني ألمس شيئًا هشًا جدًا.
في تلك اللحظات، عندما انهار كل شيء، كان ما شعرت به هو الفرح.
مددت يدي، واستخدمت ‘حجاب الخداع’ لعرض جزء صغير من ما رأيته.
‘لا معنى لذلك.’
“ليس بعد…”
هكذا كنت أظن في ذلك الوقت.
عندها، أصبحت قادرة على الرؤية مجددًا.
لم تتح لي الفرصة للتفكير كثيرًا حينها.
تك—
كل ما تلا ذلك جعل التفكير مستحيلاً.
ليس ذلك فقط، بل شهدت أيضا انهيار نظامها الملكي، وترى والديها يموتان…
لكن الآن، بعدما أتيحت لي الفرصة للتفكير، تمكنت من التوصل إلى نتيجة.
“إلى أين أنت ذاهب؟”
لماذا شعرت بـ”الفرح” في تلك اللحظات.
‘غرفة الملك.’
—…أنا وحيدة.
عن أي فرصة تمكنها من الهرب مني.
أغمضت عيني.
لقد أصبح الصوت خافتًا الآن.
نعم، كانت كلماتها الأخيرة تلخّص الموقف تمامًا.
“هاه؟”
كانت… وحيدة.
رأيت التشققات تزداد انتشارًا، فضممت شفتيّ وتقدّمت إلى الأمام.
قصرٌ عظيم كأي شيءٍ يمكن تخيّله.
“هيااااك!”
أبٌ يحكم مملكة كاملة، و…
بل، كلما تعمّقت، كلما زاد عدد الناس.
ثروة تستطيع أن تشتري لها كل ما قد تريده.
ركضت نحو حصاة الذي بالكاد تعافى، ثم عانقته ورمته نحوي.
كان لديها كل شيء، ومع ذلك…
—…أنا وحيدة.
كانت لا تملك شيئًا.
كدت أنفجر ضاحكًا، وقد ارتسمت ابتسامة على وجهي بينما شددت على جسدها المتلاشي في حضني.
“إن لم يكن انتقامًا، فما هو الجواب إذًا؟”
“هاه؟”
“…..”
“إن لم يكن انتقامًا، فما هو الجواب إذًا؟”
لم أُجب.
رأسها الصغير وعيناها تفتشان المكان بحثًا عن مخرج.
عندما توقفت، أدرت رأسي.
“….؟”
وهناك، ظهرت صورة للملك.
“أنا أعلم أنك كذلك.”
كان يبدو أصغر سنًا مما بدا عليه في الرؤية.
دفعت الباب، كاشفًا عن غرفة الملك من الداخل.
شعره كان قصيرًا وأشقر، وشاربه السابق قد اختفى.
تغير تعبير وجهها ما إن رأتني.
بدا أكثر هيبة، وكانت عيناه الزرقاوان مليئتين بالحيوية.
أكملت إيفلين مهمتها كما وعدت.
كانت صورة مثيرة للإعجاب.
قبل أن يكمل حصاة كلماته، سحبت تيريزا خديه، ورفعته من بطنه.
…. ووضعت يدي فوقها، وتتبعت جميع التفاصيل في ذهني.
الآن جاء دوري.
—لماذا لا يوجد أحد هنا…؟
—…أين الجميع؟
أبعدت يدي، واستأنفت سيري مجددًا.
ليس بعد…
هذه المرة، كان لدي اتجاه.
“أنت تراني…”
كرا كرك—
أما أنا، فواصلت مطاردة الطفلة الصغيرة.
حتى مع ازدياد التشققات في القصر، لم أسمح لها بأن تعيقني.
هذه المرة، كان لدي اتجاه.
واصلت السير بنفس الوتيرة، نحو المكان الذي كان من المفترض أن أكون فيه.
ركضت نحو حصاة الذي بالكاد تعافى، ثم عانقته ورمته نحوي.
نحو حيث كانت هي بانتظاري.
“نعم، أراك.”
“….”
على عكس السابق، لم أكن أعلم أين هي.
وفي النهاية، توقفت أمام باب خشبي ضخم.
“واخ!”
كان أطول من الغرفة التي مكثت فيها تيريزا، وأكثر مهابة منها.
“….أنا لا أعرف القصة.”
‘غرفة الملك.’
‘إن لم يكن انتقامًا، فما الجواب؟’
—…أنا هنا.
أي شخص كان سيجن من ذلك.
“أنا أعلم أنك كذلك.”
ركضت نحو حصاة الذي بالكاد تعافى، ثم عانقته ورمته نحوي.
كرييييك—
“….”
دفعت الباب، كاشفًا عن غرفة الملك من الداخل.
“هاه؟”
كما توقعت، كانت الغرفة فسيحة، يهيمن عليها سرير ضخم في المنتصف، ومزينة بأثاث فاخر.
كانت صغيرة.
كانت هناك لوحات كثيرة منتشرة، وأغراض مطلية بالذهب مبعثرة في كل مكان.
وأنا أضمها، أدرت رأسي ونظرت إلى المرآة بجانبي.
ستائر تتدلّى على إطار السرير الكبير، تتمايل بهدوء، كاشفة عن الطفلة التي كانت تجلس عليه، وظهرها نحوي.
تشققات رفيعة تشكلت فجأة على الجدران، تنتشر كشبكة عنكبوت في كل اتجاه.
—أريد أن ألعب مع…
كانت… وحيدة.
توقفت الطفلة، والتفتت ناحيتي.
الممرات…
تغير تعبير وجهها ما إن رأتني.
بل كانت…
ابتسمت، ونظرت إلى البومة -العظيمة .
راضٍ بإنجازه، استراح البومة -العظيمة فوق إطار السرير الخشبي، يرمق حصاة بنظرة باردة.
“كنت تود أن تعرف لماذا فعلت ما فعلته؟”
دفعت الباب، كاشفًا عن غرفة الملك من الداخل.
“….؟”
كدت أنفجر ضاحكًا، وقد ارتسمت ابتسامة على وجهي بينما شددت على جسدها المتلاشي في حضني.
نظر إلي البومة -العظيمة بنظرة غريبة.
“….أنا لا أعرف القصة.”
“لماذا أنت—”
كانت صغيرة.
مددت يدي الاثنتين، وظهرت قطة.
وأنا أضمها، أدرت رأسي ونظرت إلى المرآة بجانبي.
“آه؟”
لقد كان منشغلاً جدًا بالبحث عن الدم الذي قد يعالجها.
بدا حصاة مذهولًا، لكنني لم أعره اهتمامًا.
كآبة معيّنة خيمت على الجو كلما تقدّمت، مما جعل كل خطوة أثقل من التي قبلها.
“تيريزا، انظري ما الذي أحضرته لك.”
“كنت تود أن تعرف لماذا فعلت ما فعلته؟”
“هاه؟”
تحطم—
نظرت تيريزا إلى حصاة، ثم إلى البومة -العظيمة، ثم إليّ.
ليس بعد…
“هذه…؟”
مددت يدي الاثنتين، وظهرت قطة.
“هل تريدين اللعب؟”
أغمضت عيني.
“هل يمكنني؟”
“صحيح…”
“يمكنكِ.”
ليس بعد…
وضعت حصاة على الأرض، وكان يبدو في قمة الارتباك.
وكنت أعلم ما هو، و…
“هيه، أيها البشري. أنا مخلوق جبار—هياك!”
تحطم—
“هيهيهي.”
…وكان ذلك عندما رأت والدها يندفع إلى غرفتها.
قبل أن يكمل حصاة كلماته، سحبت تيريزا خديه، ورفعته من بطنه.
لو أراد حصاة، لما كان من الصعب عليه الهرب، أو حتى التنمّر على الطفلة الصغيرة.
“واااهك! أنزليني! أطلقيني فورًا أيتها القزمة الشبيهة بالغريملين!”
وهناك، ظهرت صورة للملك.
“هاه؟”
“لاااا!”
الآن كان دوري لأتفاجأ.
حتى مع ازدياد التشققات في القصر، لم أسمح لها بأن تعيقني.
منذ متى تعلم حصاة…
الممرات…
“أنت.”
ترددت كلمات البومة -العظيمة في ذهني من جديد.
وكأنه قرأ أفكاري، ردّ البومة -العظيمة بنبرة خفيفة.
“…قطة غبية.”
نظرت إليه ورفعت حاجبي.
كان العرض سريعًا، وأتى رد البومة -العظيمة بعده مباشرة.
“أنا…؟”
“هياااك!”
“نعم.”
ارتعش جسد الفتاة تحت عناقي، وساد الصمت في الغرفة.
أومأ البومة -العظيمة، وقفز عن كتفي.
توقفت الطفلة، والتفتت ناحيتي.
“أنت تقولها طوال الوقت عندما تأتي تلك المرأة. القط الأحمق أعجبته الكلمة، وأصبح يستخدمها دائمًا.”
“هواااك!”
م:TIFA: لمن لم يفهم جوليان كان ينادي على ديليلا عندما تتحول الى هيئة طفلة بالغريملين (شيطان)
لو أراد حصاة، لما كان من الصعب عليه الهرب، أو حتى التنمّر على الطفلة الصغيرة.
“حقًا؟”
كانت هناك لوحات كثيرة منتشرة، وأغراض مطلية بالذهب مبعثرة في كل مكان.
“نعم…”
كدت أنفجر ضاحكًا، وقد ارتسمت ابتسامة على وجهي بينما شددت على جسدها المتلاشي في حضني.
“واخ!”
“هل تريدين اللعب؟”
“هيهيهيهيهي!”
كان يبدو أكبر سنًا، وقد نظر إليها.
ضحكت تيريزا وهي تدور حصاة، وصرخاته اليائسة ترددت في المكان، مما جعلها تضحك أكثر.
كدت أنفجر ضاحكًا، وقد ارتسمت ابتسامة على وجهي بينما شددت على جسدها المتلاشي في حضني.
م:TIFA: لمن لم يفهم جوليان كان ينادي على ديليلا عندما تتحول الى هيئة طفلة بالغريملين (شيطان)
أكثر ما كان مفاجئًا في الموقف هو أن حصاة، رغم احتجاجه، لم يكن يقاوم بجدية.
“تعالي إلى هنا!”
لو أراد حصاة، لما كان من الصعب عليه الهرب، أو حتى التنمّر على الطفلة الصغيرة.
“تيريزا، انظري ما الذي أحضرته لك.”
لكنه لم يفعل أبدًا.
ليس بعد…
“ألن تلعب أنت أيضًا؟”
“إن لم يكن انتقامًا، فما هو الجواب إذًا؟”
“هم؟”
ثم كسرت الصمت.
أعدت انتباهي نحو تيريزا، فتحت فمي ثم ابتسمت.
ترددت كلمات البومة -العظيمة في ذهني من جديد.
“بالطبع، سألعب.”
انخفضت إلى الأرض ومددت يدي تحت السرير.
مددت ذراعي لأجعل نفسي أبدو أكبر ما يمكن، ثم اندفعت نحو الطفلة الصغيرة التي أطلقت صرخة وألقت حصاة بعيدًا.
راضٍ بإنجازه، استراح البومة -العظيمة فوق إطار السرير الخشبي، يرمق حصاة بنظرة باردة.
“هياااك!”
كانت هناك قدرة فريدة تمتلكها الورقة الثانية ، وكانت أنني أستطيع إدراك مشاعر أولئك الذين لمستهم خلال وقت ماضيهم.
“واواواواوا!”
حين وقع كل شيء، لم تكن المشاعر التي شعرت بها الفتاة الصغيرة غضبًا، ولا حزنًا، ولا حتى رغبة في الانتقام.
“تعالي إلى هنا!”
لقد أصبح الصوت خافتًا الآن.
“لاااا!”
راضٍ بإنجازه، استراح البومة -العظيمة فوق إطار السرير الخشبي، يرمق حصاة بنظرة باردة.
الفتاة أمسكت برأسها وركضت حول السرير، قبل أن تزحف تحته.
إذاً، كانت تعرف…
“تعالي هنا! لا تختبئي هناك! إن فعلتِ سألتهمك!”
“أنا أنظر.”
انخفضت إلى الأرض ومددت يدي تحت السرير.
ستائر تتدلّى على إطار السرير الكبير، تتمايل بهدوء، كاشفة عن الطفلة التي كانت تجلس عليه، وظهرها نحوي.
“كيااااك!”
نظر إلي البومة -العظيمة بنظرة غريبة.
صرخت تيريزا وخرجت بسرعة من تحت السرير.
‘لماذا لا يوجد أحد هنا…؟’
“لااا!”
أكملت إيفلين مهمتها كما وعدت.
كر كرك—
كانت صورة مثيرة للإعجاب.
التشققات استمرت في التشكّل ونحن نلعب.
“من أجل الانتقام.”
لكننا لم نعرها اهتمامًا.
‘…أين الجميع؟’
كان لا يزال لدينا وقت.
‘لماذا لا يوجد أحد هنا…؟’
ركضت نحو حصاة الذي بالكاد تعافى، ثم عانقته ورمته نحوي.
حين وقع كل شيء، لم تكن المشاعر التي شعرت بها الفتاة الصغيرة غضبًا، ولا حزنًا، ولا حتى رغبة في الانتقام.
“احمني!”
“….”
“هواااك!”
صرخت تيريزا وخرجت بسرعة من تحت السرير.
“البومة -العظيمة !”
لكن الآن، بعدما أتيحت لي الفرصة للتفكير، تمكنت من التوصل إلى نتيجة.
“كما تتمنى!”
تك—
بــاك!
“يمكنكِ.”
انقضّ البومة -العظيمة من الأعلى، وضرب رأس حصاة بمنقاره، مطيحًا به إلى الأرض.
الممرات…
“هوك—!”
كدت أنفجر ضاحكًا، وقد ارتسمت ابتسامة على وجهي بينما شددت على جسدها المتلاشي في حضني.
“عديم الفائدة!”
“أنت.”
صرخت تيريزا، ما جعل حصاة يرتجف ويهمس بأسى، “أنا تنين جبار…”
“كنت تود أن تعرف لماذا فعلت ما فعلته؟”
“…قطة غبية.”
محض خيال لرؤية قديمة، تُظهر لي كيف كانت الحياة ذات يوم في هذا الجناح من القصر.
راضٍ بإنجازه، استراح البومة -العظيمة فوق إطار السرير الخشبي، يرمق حصاة بنظرة باردة.
على الأقل، بها هي.
أما أنا، فواصلت مطاردة الطفلة الصغيرة.
كانت هناك قدرة فريدة تمتلكها الورقة الثانية ، وكانت أنني أستطيع إدراك مشاعر أولئك الذين لمستهم خلال وقت ماضيهم.
لقد حاصرتها الآن، وكان هناك مرآة بسيطة مستندة إلى الجدار بجانبها.
كما توقعت، كانت الغرفة فسيحة، يهيمن عليها سرير ضخم في المنتصف، ومزينة بأثاث فاخر.
“والآن؟!”
أعدت انتباهي نحو تيريزا، فتحت فمي ثم ابتسمت.
“هيااااك!”
لقد كان منشغلاً جدًا بالبحث عن الدم الذي قد يعالجها.
رفعت كلتا يدي وألقيت بظلالها على جسدها الصغير.
“….أنا لا أعرف القصة.”
لقد ارتجفت.
كان المكان هادئًا، تمامًا كما كان من قبل.
“لاااا!”
لقد وصلت!
رأسها الصغير وعيناها تفتشان المكان بحثًا عن مخرج.
كانت صورة مثيرة للإعجاب.
عن أي فرصة تمكنها من الهرب مني.
“هياااك!”
لكن الأوان كان قد فات.
“هواااك!”
لقد وصلت!
‘غرفة الملك.’
“كيااااااااك!”
“لماذا أنت—”
عانقت جسدها الصغير وضغطته بقوة إلى صدري.
بل كانت…
كانت صغيرة.
وكأنه قرأ أفكاري، ردّ البومة -العظيمة بنبرة خفيفة.
صغيرة جدًا لدرجة أنني شعرت وكأنني ألمس شيئًا هشًا جدًا.
توقفت الطفلة، والتفتت ناحيتي.
وأنا أضمها، أدرت رأسي ونظرت إلى المرآة بجانبي.
‘إن لم يكن انتقامًا، فما الجواب؟’
وهناك، رأيت انعكاسي.
“أنا أعلم أنك كذلك.”
بشعر أشقر قصير، وعيون زرقاء عميقة، ومظهر وقور، لم أكن أشبه نفسي أبدًا.
شعره كان قصيرًا وأشقر، وشاربه السابق قد اختفى.
ارتعش جسد الفتاة تحت عناقي، وساد الصمت في الغرفة.
ارتعش جسد الفتاة تحت عناقي، وساد الصمت في الغرفة.
‘إن لم يكن انتقامًا، فما الجواب؟’
“لكن هذا ليس الجواب الصحيح.”
ترددت كلمات البومة -العظيمة في ذهني من جديد.
بل، كلما تعمّقت، كلما زاد عدد الناس.
شعرت بنظرات الإثنين، ضغطت على شفتي ونظرت للأسفل لألتقي بعيني الفتاة الجوفاء.
“أليس كذلك؟”
كانت عمياء…
كنت أعلم أنني سأفعل.
لكنها لم تكن كذلك منذ ولادتها.
صغيرة جدًا لدرجة أنني شعرت وكأنني ألمس شيئًا هشًا جدًا.
فقط بعد إصابتها بمرضٍ رهيب، فقدت بصرها.
مددت ذراعي لأجعل نفسي أبدو أكبر ما يمكن، ثم اندفعت نحو الطفلة الصغيرة التي أطلقت صرخة وألقت حصاة بعيدًا.
ومنذ تلك اللحظة، أصبح العالم مظلمًا بالنسبة لها.
وأنا كذلك، لو كنت مكانها.
…وتوقف والدها عن الاهتمام بها.
لم يكن هناك وقت كافٍ.
على الأقل، بها هي.
لقد كان منشغلاً جدًا بالبحث عن الدم الذي قد يعالجها.
“شكرًا لك.”
باستثناء حارسها الشخصي، لم يكن لديها أحد.
كانت تواصل الانتشار، لتصل إلى كل زاوية في المكان الذي كنت فيه.
لا شيء…
لشخصٍ ما…
‘الجو بارد…’
“لااا!”
‘..إنه مظلم.’
“….”
‘إنه هادئ…’
“….”
‘…أين الجميع؟’
ليس بعد…
‘أنا ضائعة…’
كان يبدو أكبر سنًا، وقد نظر إليها.
‘لماذا لا يوجد أحد هنا…؟’
“واواواواوا!”
‘…أنا هنا.’
—…أنا وحيدة.
لكن كل ذلك تغيّر عندما تم الاستيلاء على جسدها.
لقد ارتجفت.
عندها، أصبحت قادرة على الرؤية مجددًا.
“لماذا أنت—”
…وكان ذلك عندما رأت والدها يندفع إلى غرفتها.
كان يتوسل لشيءٍ ما.
كان يبدو أكبر سنًا، وقد نظر إليها.
“….”
‘أبي…’
—لماذا لا يوجد أحد هنا…؟
وقد نظر أيضًا إلى المشهد الذي كان ينتظرهما في الخارج.
“تيريزا، انظري ما الذي أحضرته لك.”
لم يبعد نظره عنه أبدًا…
رفعت كلتا يدي وألقيت بظلالها على جسدها الصغير.
عندها خطرت فكرة لتيريزا.
قبل أن يكمل حصاة كلماته، سحبت تيريزا خديه، ورفعته من بطنه.
‘إذا فعلت ذلك، هل سينظر إليّ مرة أخرى؟’
“أراك.”
لو قامت بتقليد ما كان يحدث في الخارج، فهل سينظر إليها والدها؟
“….”
“أنا أنظر.”
“واواواواوا!”
مباشرة إلى عينيها.
“ليس بعد…”
كنت أنظر.
لقد ارتجفت.
“نعم، أراك.”
وصلني صوت البومة -العظيمة فجأة.
ردّت الفتاة، وضغطت ذراعيها على جسدي بإحكام.
ترجمة: TIFA
جسدها، الذي كنت أشعر به قبل لحظات، بدأ يتلاشى.
لا.
“أنت تراني…”
كان نفس الصوت الطفولي الذي سمعته من قبل.
“أراك.”
وكأنه قرأ أفكاري، ردّ البومة -العظيمة بنبرة خفيفة.
سكتنا للحظة.
كانت لا تملك شيئًا.
“شكرًا لك.”
“أراك.”
ثم كسرت الصمت.
…وتوقف والدها عن الاهتمام بها.
“…أبي المزيف.”
‘..إنه مظلم.’
أبي المزيف…؟
‘..إنه مظلم.’
كدت أنفجر ضاحكًا، وقد ارتسمت ابتسامة على وجهي بينما شددت على جسدها المتلاشي في حضني.
الآن جاء دور البومة -العظيمة ليصمت.
إذاً، كانت تعرف…
ترددت كلمات البومة -العظيمة في ذهني من جديد.
يا لها من فتاة ذكية.
قبضة.
كرا كرك—
تحطم—
التشققات حولي أخذت تنتشر بسرعة أكبر، وتصل إلى حدّها بينما القصر يهتزّ.
مددت ذراعي لأجعل نفسي أبدو أكبر ما يمكن، ثم اندفعت نحو الطفلة الصغيرة التي أطلقت صرخة وألقت حصاة بعيدًا.
وبينما أحتفظ بالفتاة بقوة بين ذراعي، همست:
‘لا معنى لذلك.’
“….لقد التهمتكِ.”
أنا فقط…
تحطم—
أغمضت عيني.
ليس بعد…
“حقًا؟”
______________________________________
قبضة.
كان لا يزال لدينا وقت.
ترجمة: TIFA
التشققات حولي أخذت تنتشر بسرعة أكبر، وتصل إلى حدّها بينما القصر يهتزّ.
