زاوية مختلفة [4]
الفصل 358: زاوية مختلفة [4]
كنت أنظر.
—الجو بارد…
“لاااا!”
صوت هادئ تردّد في أرجاء الممرات الفارغة.
على عكس السابق، لم أكن أعلم أين هي.
“تيريزا، انظري ما الذي أحضرته لك.”
كنت فقط أتبع الصوت.
صوت هادئ تردّد في أرجاء الممرات الفارغة.
—…إنه مظلم.
لقد ارتجفت.
كان نفس الصوت الطفولي الذي سمعته من قبل.
كآبة معيّنة خيمت على الجو كلما تقدّمت، مما جعل كل خطوة أثقل من التي قبلها.
لكن…
بدا حصاة مذهولًا، لكنني لم أعره اهتمامًا.
الفرح والمرح اللذان كانا حاضرين من قبل لم يعودا موجودين.
ارتعش جسد الفتاة تحت عناقي، وساد الصمت في الغرفة.
لقد أصبح الصوت خافتًا الآن.
توقفت خطواتي ونظرت إلى التشققات.
تك—
“حقًا؟”
تردد صدى خطوتي بلطف عبر الممر الهادئ.
لم يكن هناك وقت كافٍ.
نظرت من حولي، ولم يبدُ المكان هادئًا وخاليًا كما كان في السابق.
—…إنه مظلم.
بل، كلما تعمّقت، كلما زاد عدد الناس.
وصلني الصوت مرة أخرى.
كنت أعلم أنهم مجرد أوهام.
“هل تريدين اللعب؟”
محض خيال لرؤية قديمة، تُظهر لي كيف كانت الحياة ذات يوم في هذا الجناح من القصر.
كانت… وحيدة.
لكن ما إن رمشت، حتى اختفى كل شيء.
‘لا معنى لذلك.’
الممرات…
“….”
أصبحت الآن باردة وخالية.
وبينما أحتفظ بالفتاة بقوة بين ذراعي، همست:
—إنه هادئ…
ثم كسرت الصمت.
صوتها كان يبدو في كل مكان، ولا مكان في الوقت نفسه.
كنت أعلم أنهم مجرد أوهام.
كنت فقط أمشي بعمى.
“واخ!”
كنت… واثقًا أنني سأجدها قريبًا.
توقفت الطفلة، والتفتت ناحيتي.
كنت أعلم أنني سأفعل.
لكن كل ذلك تغيّر عندما تم الاستيلاء على جسدها.
—…أين الجميع؟
‘..إنه مظلم.’
واصلت المشي عبر الردهات الفارغة، وصوت الطفلة لا يزال عالقًا في الأجواء بينما أتجول في جدران القصر.
مددت يدي الاثنتين، وظهرت قطة.
كان المكان هادئًا، تمامًا كما كان من قبل.
عانقت جسدها الصغير وضغطته بقوة إلى صدري.
كآبة معيّنة خيمت على الجو كلما تقدّمت، مما جعل كل خطوة أثقل من التي قبلها.
واصلت السير بنفس الوتيرة، نحو المكان الذي كان من المفترض أن أكون فيه.
‘أين هي؟’
“واااهك! أنزليني! أطلقيني فورًا أيتها القزمة الشبيهة بالغريملين!”
—أنا ضائعة…
نظرت تيريزا إلى حصاة، ثم إلى البومة -العظيمة، ثم إليّ.
وصلني الصوت مرة أخرى.
“أنا أنظر.”
كان يتوسل لشيءٍ ما.
كان يبدو أكبر سنًا، وقد نظر إليها.
لشخصٍ ما…
كر كرك—
وكنت أعلم ما هو، و…
‘غرفة الملك.’
وأن هذا…
دفعت الباب، كاشفًا عن غرفة الملك من الداخل.
هو السبب في ثقل خطواتي.
ثروة تستطيع أن تشتري لها كل ما قد تريده.
أنا فقط…
عن أي فرصة تمكنها من الهرب مني.
كر كرك—
“لماذا؟”
تشققات رفيعة تشكلت فجأة على الجدران، تنتشر كشبكة عنكبوت في كل اتجاه.
لقد ارتجفت.
توقفت خطواتي ونظرت إلى التشققات.
لقد حاصرتها الآن، وكان هناك مرآة بسيطة مستندة إلى الجدار بجانبها.
كانت تواصل الانتشار، لتصل إلى كل زاوية في المكان الذي كنت فيه.
الآن جاء دوري.
تمعنت في المشهد للحظة.
ابتسمت، ونظرت إلى البومة -العظيمة .
‘إذاً هي فعلتها…’
رفعت كلتا يدي وألقيت بظلالها على جسدها الصغير.
أغمضت عيني.
كنت أنظر.
لم يكن هناك شك… هذا من عمل إيفلين.
تشققات رفيعة تشكلت فجأة على الجدران، تنتشر كشبكة عنكبوت في كل اتجاه.
‘لابد أنها حررت الجميع…’
كرا كرك—
أكملت إيفلين مهمتها كما وعدت.
صرخت تيريزا، ما جعل حصاة يرتجف ويهمس بأسى، “أنا تنين جبار…”
الآن جاء دوري.
كان المكان هادئًا، تمامًا كما كان من قبل.
كر كرك—
راضٍ بإنجازه، استراح البومة -العظيمة فوق إطار السرير الخشبي، يرمق حصاة بنظرة باردة.
رأيت التشققات تزداد انتشارًا، فضممت شفتيّ وتقدّمت إلى الأمام.
كرا كرك—
لم يكن هناك وقت كافٍ.
“كيااااااااك!”
….عجلت في خطواتي.
“لماذا تعتقد أنها فعلت ما فعلته؟”
تك، تك—
كانت صورة مثيرة للإعجاب.
في كل مرة أرمش، يظهر وهم من الماضي.
لكننا لم نعرها اهتمامًا.
أشخاص يرتدون ملابس غريبة الطراز، يتحدثون وأكواب في أيديهم، وتسريحات شعرهم عجيبة وهم يضحكون بلا اهتمام.
باستثناء حارسها الشخصي، لم يكن لديها أحد.
كان ذلك تناقضًا حادًا مع الواقع الذي أعيشه الآن.
‘إنه هادئ…’
“إلى أين أنت ذاهب؟”
“واخ!”
وصلني صوت البومة -العظيمة فجأة.
كنت… واثقًا أنني سأجدها قريبًا.
“….المكان على وشك الانهيار. عليك أن تغادر.”
لا.
قبضة.
كان يتوسل لشيءٍ ما.
“ليس بعد…”
كان لديها كل شيء، ومع ذلك…
“لماذا؟”
“أليس كذلك؟”
“….”
“….”
لماذا…؟
كانت صغيرة.
لأن الأمر لم ينتهِ بعد.
لقد أصبح الصوت خافتًا الآن.
ليس بعد…
عندما توقفت، أدرت رأسي.
“لماذا تعتقد أنها فعلت ما فعلته؟”
نظرت إليه ورفعت حاجبي.
“….”
لم تتح لي الفرصة للتفكير كثيرًا حينها.
الآن جاء دور البومة -العظيمة ليصمت.
توقفت الطفلة، والتفتت ناحيتي.
“….أنا لا أعرف القصة.”
لقد ارتجفت.
“صحيح…”
ليس بعد…
البومة -العظيمة لم يرَ ما رأيته.
كان يبدو أصغر سنًا مما بدا عليه في الرؤية.
مددت يدي، واستخدمت ‘حجاب الخداع’ لعرض جزء صغير من ما رأيته.
“يمكنكِ.”
كان العرض سريعًا، وأتى رد البومة -العظيمة بعده مباشرة.
ومنذ تلك اللحظة، أصبح العالم مظلمًا بالنسبة لها.
“من أجل الانتقام.”
ابتسمت، ونظرت إلى البومة -العظيمة .
“الانتقام؟”
ركضت نحو حصاة الذي بالكاد تعافى، ثم عانقته ورمته نحوي.
“نعم. أنا أيضًا كنت سأرغب في الانتقام لو كنت محبوسًا داخل تمثال كل تلك المدة.”
إذاً، كانت تعرف…
“صحيح…”
كرا كرك—
وأنا كذلك، لو كنت مكانها.
هذه المرة، كان لدي اتجاه.
ليس ذلك فقط، بل شهدت أيضا انهيار نظامها الملكي، وترى والديها يموتان…
ثروة تستطيع أن تشتري لها كل ما قد تريده.
أي شخص كان سيجن من ذلك.
‘أبي…’
“لكن هذا ليس الجواب الصحيح.”
مباشرة إلى عينيها.
“أليس كذلك؟”
“….؟”
“لا.”
أغمضت عيني.
كانت هناك قدرة فريدة تمتلكها الورقة الثانية ، وكانت أنني أستطيع إدراك مشاعر أولئك الذين لمستهم خلال وقت ماضيهم.
“كما تتمنى!”
حين وقع كل شيء، لم تكن المشاعر التي شعرت بها الفتاة الصغيرة غضبًا، ولا حزنًا، ولا حتى رغبة في الانتقام.
صرخت تيريزا، ما جعل حصاة يرتجف ويهمس بأسى، “أنا تنين جبار…”
لا.
كرا كرك—
بل كانت…
—أريد أن ألعب مع…
‘فرحًا.’
كر كرك—
في تلك اللحظات، عندما انهار كل شيء، كان ما شعرت به هو الفرح.
توقفت خطواتي ونظرت إلى التشققات.
‘لا معنى لذلك.’
______________________________________
هكذا كنت أظن في ذلك الوقت.
بدا أكثر هيبة، وكانت عيناه الزرقاوان مليئتين بالحيوية.
لم تتح لي الفرصة للتفكير كثيرًا حينها.
كانت تواصل الانتشار، لتصل إلى كل زاوية في المكان الذي كنت فيه.
كل ما تلا ذلك جعل التفكير مستحيلاً.
وصلني الصوت مرة أخرى.
لكن الآن، بعدما أتيحت لي الفرصة للتفكير، تمكنت من التوصل إلى نتيجة.
“عديم الفائدة!”
لماذا شعرت بـ”الفرح” في تلك اللحظات.
وهناك، رأيت انعكاسي.
—…أنا وحيدة.
في تلك اللحظات، عندما انهار كل شيء، كان ما شعرت به هو الفرح.
أغمضت عيني.
“صحيح…”
نعم، كانت كلماتها الأخيرة تلخّص الموقف تمامًا.
لأن الأمر لم ينتهِ بعد.
كانت… وحيدة.
“أراك.”
قصرٌ عظيم كأي شيءٍ يمكن تخيّله.
لم يكن هناك وقت كافٍ.
أبٌ يحكم مملكة كاملة، و…
—…أنا هنا.
ثروة تستطيع أن تشتري لها كل ما قد تريده.
تحطم—
كان لديها كل شيء، ومع ذلك…
كرا كرك—
كانت لا تملك شيئًا.
وهناك، رأيت انعكاسي.
“إن لم يكن انتقامًا، فما هو الجواب إذًا؟”
إذاً، كانت تعرف…
“…..”
نعم، كانت كلماتها الأخيرة تلخّص الموقف تمامًا.
لم أُجب.
التشققات حولي أخذت تنتشر بسرعة أكبر، وتصل إلى حدّها بينما القصر يهتزّ.
عندما توقفت، أدرت رأسي.
هكذا كنت أظن في ذلك الوقت.
وهناك، ظهرت صورة للملك.
—إنه هادئ…
كان يبدو أصغر سنًا مما بدا عليه في الرؤية.
كان لا يزال لدينا وقت.
شعره كان قصيرًا وأشقر، وشاربه السابق قد اختفى.
وكأنه قرأ أفكاري، ردّ البومة -العظيمة بنبرة خفيفة.
بدا أكثر هيبة، وكانت عيناه الزرقاوان مليئتين بالحيوية.
“لماذا تعتقد أنها فعلت ما فعلته؟”
كانت صورة مثيرة للإعجاب.
لكن ما إن رمشت، حتى اختفى كل شيء.
…. ووضعت يدي فوقها، وتتبعت جميع التفاصيل في ذهني.
‘إذاً هي فعلتها…’
—لماذا لا يوجد أحد هنا…؟
“لا.”
أبعدت يدي، واستأنفت سيري مجددًا.
أبعدت يدي، واستأنفت سيري مجددًا.
هذه المرة، كان لدي اتجاه.
وأنا أضمها، أدرت رأسي ونظرت إلى المرآة بجانبي.
كرا كرك—
لأن الأمر لم ينتهِ بعد.
حتى مع ازدياد التشققات في القصر، لم أسمح لها بأن تعيقني.
‘إذاً هي فعلتها…’
واصلت السير بنفس الوتيرة، نحو المكان الذي كان من المفترض أن أكون فيه.
بدا أكثر هيبة، وكانت عيناه الزرقاوان مليئتين بالحيوية.
نحو حيث كانت هي بانتظاري.
لكن الأوان كان قد فات.
“….”
أصبحت الآن باردة وخالية.
وفي النهاية، توقفت أمام باب خشبي ضخم.
“الانتقام؟”
كان أطول من الغرفة التي مكثت فيها تيريزا، وأكثر مهابة منها.
“واااهك! أنزليني! أطلقيني فورًا أيتها القزمة الشبيهة بالغريملين!”
‘غرفة الملك.’
كر كرك—
—…أنا هنا.
‘…أنا هنا.’
“أنا أعلم أنك كذلك.”
شعرت بنظرات الإثنين، ضغطت على شفتي ونظرت للأسفل لألتقي بعيني الفتاة الجوفاء.
كرييييك—
صغيرة جدًا لدرجة أنني شعرت وكأنني ألمس شيئًا هشًا جدًا.
دفعت الباب، كاشفًا عن غرفة الملك من الداخل.
قبل أن يكمل حصاة كلماته، سحبت تيريزا خديه، ورفعته من بطنه.
كما توقعت، كانت الغرفة فسيحة، يهيمن عليها سرير ضخم في المنتصف، ومزينة بأثاث فاخر.
“هياااك!”
كانت هناك لوحات كثيرة منتشرة، وأغراض مطلية بالذهب مبعثرة في كل مكان.
“….لقد التهمتكِ.”
ستائر تتدلّى على إطار السرير الكبير، تتمايل بهدوء، كاشفة عن الطفلة التي كانت تجلس عليه، وظهرها نحوي.
—أريد أن ألعب مع…
—أريد أن ألعب مع…
ابتسمت، ونظرت إلى البومة -العظيمة .
توقفت الطفلة، والتفتت ناحيتي.
الفتاة أمسكت برأسها وركضت حول السرير، قبل أن تزحف تحته.
تغير تعبير وجهها ما إن رأتني.
ومنذ تلك اللحظة، أصبح العالم مظلمًا بالنسبة لها.
ابتسمت، ونظرت إلى البومة -العظيمة .
رفعت كلتا يدي وألقيت بظلالها على جسدها الصغير.
“كنت تود أن تعرف لماذا فعلت ما فعلته؟”
“هيااااك!”
“….؟”
الفرح والمرح اللذان كانا حاضرين من قبل لم يعودا موجودين.
نظر إلي البومة -العظيمة بنظرة غريبة.
—إنه هادئ…
“لماذا أنت—”
“…قطة غبية.”
مددت يدي الاثنتين، وظهرت قطة.
توقفت خطواتي ونظرت إلى التشققات.
“آه؟”
“لماذا تعتقد أنها فعلت ما فعلته؟”
بدا حصاة مذهولًا، لكنني لم أعره اهتمامًا.
…وكان ذلك عندما رأت والدها يندفع إلى غرفتها.
“تيريزا، انظري ما الذي أحضرته لك.”
“هيه، أيها البشري. أنا مخلوق جبار—هياك!”
“هاه؟”
صوتها كان يبدو في كل مكان، ولا مكان في الوقت نفسه.
نظرت تيريزا إلى حصاة، ثم إلى البومة -العظيمة، ثم إليّ.
كنت أنظر.
“هذه…؟”
“لماذا تعتقد أنها فعلت ما فعلته؟”
“هل تريدين اللعب؟”
—لماذا لا يوجد أحد هنا…؟
“هل يمكنني؟”
لم يكن هناك شك… هذا من عمل إيفلين.
“يمكنكِ.”
وأنا أضمها، أدرت رأسي ونظرت إلى المرآة بجانبي.
وضعت حصاة على الأرض، وكان يبدو في قمة الارتباك.
“عديم الفائدة!”
“هيه، أيها البشري. أنا مخلوق جبار—هياك!”
لم تتح لي الفرصة للتفكير كثيرًا حينها.
“هيهيهي.”
—أريد أن ألعب مع…
قبل أن يكمل حصاة كلماته، سحبت تيريزا خديه، ورفعته من بطنه.
م:TIFA: لمن لم يفهم جوليان كان ينادي على ديليلا عندما تتحول الى هيئة طفلة بالغريملين (شيطان)
“واااهك! أنزليني! أطلقيني فورًا أيتها القزمة الشبيهة بالغريملين!”
“كنت تود أن تعرف لماذا فعلت ما فعلته؟”
“هاه؟”
وهناك، ظهرت صورة للملك.
الآن كان دوري لأتفاجأ.
“آه؟”
منذ متى تعلم حصاة…
فقط بعد إصابتها بمرضٍ رهيب، فقدت بصرها.
“أنت.”
كر كرك—
وكأنه قرأ أفكاري، ردّ البومة -العظيمة بنبرة خفيفة.
الممرات…
نظرت إليه ورفعت حاجبي.
“….”
“أنا…؟”
“هيهيهي.”
“نعم.”
كرا كرك—
أومأ البومة -العظيمة، وقفز عن كتفي.
كان نفس الصوت الطفولي الذي سمعته من قبل.
“أنت تقولها طوال الوقت عندما تأتي تلك المرأة. القط الأحمق أعجبته الكلمة، وأصبح يستخدمها دائمًا.”
“….المكان على وشك الانهيار. عليك أن تغادر.”
م:TIFA: لمن لم يفهم جوليان كان ينادي على ديليلا عندما تتحول الى هيئة طفلة بالغريملين (شيطان)
أي شخص كان سيجن من ذلك.
“حقًا؟”
محض خيال لرؤية قديمة، تُظهر لي كيف كانت الحياة ذات يوم في هذا الجناح من القصر.
“نعم…”
مددت يدي، واستخدمت ‘حجاب الخداع’ لعرض جزء صغير من ما رأيته.
“واخ!”
ستائر تتدلّى على إطار السرير الكبير، تتمايل بهدوء، كاشفة عن الطفلة التي كانت تجلس عليه، وظهرها نحوي.
“هيهيهيهيهي!”
توقفت الطفلة، والتفتت ناحيتي.
ضحكت تيريزا وهي تدور حصاة، وصرخاته اليائسة ترددت في المكان، مما جعلها تضحك أكثر.
“صحيح…”
انخفضت إلى الأرض ومددت يدي تحت السرير.
أكثر ما كان مفاجئًا في الموقف هو أن حصاة، رغم احتجاجه، لم يكن يقاوم بجدية.
‘فرحًا.’
لو أراد حصاة، لما كان من الصعب عليه الهرب، أو حتى التنمّر على الطفلة الصغيرة.
“….”
لكنه لم يفعل أبدًا.
لماذا شعرت بـ”الفرح” في تلك اللحظات.
“ألن تلعب أنت أيضًا؟”
لكن كل ذلك تغيّر عندما تم الاستيلاء على جسدها.
“هم؟”
لكن…
أعدت انتباهي نحو تيريزا، فتحت فمي ثم ابتسمت.
“هيااااك!”
“بالطبع، سألعب.”
لو قامت بتقليد ما كان يحدث في الخارج، فهل سينظر إليها والدها؟
مددت ذراعي لأجعل نفسي أبدو أكبر ما يمكن، ثم اندفعت نحو الطفلة الصغيرة التي أطلقت صرخة وألقت حصاة بعيدًا.
“هيه، أيها البشري. أنا مخلوق جبار—هياك!”
“هياااك!”
“هواااك!”
“واواواواوا!”
“لاااا!”
“تعالي إلى هنا!”
الآن كان دوري لأتفاجأ.
“لاااا!”
“…..”
الفتاة أمسكت برأسها وركضت حول السرير، قبل أن تزحف تحته.
‘لابد أنها حررت الجميع…’
“تعالي هنا! لا تختبئي هناك! إن فعلتِ سألتهمك!”
بل، كلما تعمّقت، كلما زاد عدد الناس.
انخفضت إلى الأرض ومددت يدي تحت السرير.
أكملت إيفلين مهمتها كما وعدت.
“كيااااك!”
باستثناء حارسها الشخصي، لم يكن لديها أحد.
صرخت تيريزا وخرجت بسرعة من تحت السرير.
…وتوقف والدها عن الاهتمام بها.
“لااا!”
كان يبدو أصغر سنًا مما بدا عليه في الرؤية.
كر كرك—
ليس ذلك فقط، بل شهدت أيضا انهيار نظامها الملكي، وترى والديها يموتان…
التشققات استمرت في التشكّل ونحن نلعب.
كنت… واثقًا أنني سأجدها قريبًا.
لكننا لم نعرها اهتمامًا.
شعره كان قصيرًا وأشقر، وشاربه السابق قد اختفى.
كان لا يزال لدينا وقت.
ركضت نحو حصاة الذي بالكاد تعافى، ثم عانقته ورمته نحوي.
ركضت نحو حصاة الذي بالكاد تعافى، ثم عانقته ورمته نحوي.
كانت صغيرة.
“احمني!”
عندها خطرت فكرة لتيريزا.
“هواااك!”
ضحكت تيريزا وهي تدور حصاة، وصرخاته اليائسة ترددت في المكان، مما جعلها تضحك أكثر.
“البومة -العظيمة !”
الفصل 358: زاوية مختلفة [4]
“كما تتمنى!”
على الأقل، بها هي.
بــاك!
“….؟”
انقضّ البومة -العظيمة من الأعلى، وضرب رأس حصاة بمنقاره، مطيحًا به إلى الأرض.
أغمضت عيني.
“هوك—!”
ثم كسرت الصمت.
“عديم الفائدة!”
“أراك.”
صرخت تيريزا، ما جعل حصاة يرتجف ويهمس بأسى، “أنا تنين جبار…”
“هذه…؟”
“…قطة غبية.”
“كما تتمنى!”
راضٍ بإنجازه، استراح البومة -العظيمة فوق إطار السرير الخشبي، يرمق حصاة بنظرة باردة.
ليس بعد…
أما أنا، فواصلت مطاردة الطفلة الصغيرة.
مددت يدي، واستخدمت ‘حجاب الخداع’ لعرض جزء صغير من ما رأيته.
لقد حاصرتها الآن، وكان هناك مرآة بسيطة مستندة إلى الجدار بجانبها.
لقد كان منشغلاً جدًا بالبحث عن الدم الذي قد يعالجها.
“والآن؟!”
“تعالي إلى هنا!”
“هيااااك!”
على الأقل، بها هي.
رفعت كلتا يدي وألقيت بظلالها على جسدها الصغير.
“نعم…”
لقد ارتجفت.
—لماذا لا يوجد أحد هنا…؟
“لاااا!”
“نعم. أنا أيضًا كنت سأرغب في الانتقام لو كنت محبوسًا داخل تمثال كل تلك المدة.”
رأسها الصغير وعيناها تفتشان المكان بحثًا عن مخرج.
كل ما تلا ذلك جعل التفكير مستحيلاً.
عن أي فرصة تمكنها من الهرب مني.
لكننا لم نعرها اهتمامًا.
لكن الأوان كان قد فات.
…. ووضعت يدي فوقها، وتتبعت جميع التفاصيل في ذهني.
لقد وصلت!
كانت صغيرة.
“كيااااااااك!”
كان أطول من الغرفة التي مكثت فيها تيريزا، وأكثر مهابة منها.
عانقت جسدها الصغير وضغطته بقوة إلى صدري.
“أليس كذلك؟”
كانت صغيرة.
كانت صغيرة.
صغيرة جدًا لدرجة أنني شعرت وكأنني ألمس شيئًا هشًا جدًا.
“….المكان على وشك الانهيار. عليك أن تغادر.”
وأنا أضمها، أدرت رأسي ونظرت إلى المرآة بجانبي.
كل ما تلا ذلك جعل التفكير مستحيلاً.
وهناك، رأيت انعكاسي.
وبينما أحتفظ بالفتاة بقوة بين ذراعي، همست:
بشعر أشقر قصير، وعيون زرقاء عميقة، ومظهر وقور، لم أكن أشبه نفسي أبدًا.
ومنذ تلك اللحظة، أصبح العالم مظلمًا بالنسبة لها.
ارتعش جسد الفتاة تحت عناقي، وساد الصمت في الغرفة.
ومنذ تلك اللحظة، أصبح العالم مظلمًا بالنسبة لها.
‘إن لم يكن انتقامًا، فما الجواب؟’
“واااهك! أنزليني! أطلقيني فورًا أيتها القزمة الشبيهة بالغريملين!”
ترددت كلمات البومة -العظيمة في ذهني من جديد.
“لماذا تعتقد أنها فعلت ما فعلته؟”
شعرت بنظرات الإثنين، ضغطت على شفتي ونظرت للأسفل لألتقي بعيني الفتاة الجوفاء.
“نعم…”
كانت عمياء…
“لاااا!”
لكنها لم تكن كذلك منذ ولادتها.
وكنت أعلم ما هو، و…
فقط بعد إصابتها بمرضٍ رهيب، فقدت بصرها.
هكذا كنت أظن في ذلك الوقت.
ومنذ تلك اللحظة، أصبح العالم مظلمًا بالنسبة لها.
ليس بعد…
…وتوقف والدها عن الاهتمام بها.
ابتسمت، ونظرت إلى البومة -العظيمة .
على الأقل، بها هي.
كانت لا تملك شيئًا.
لقد كان منشغلاً جدًا بالبحث عن الدم الذي قد يعالجها.
لكن ما إن رمشت، حتى اختفى كل شيء.
باستثناء حارسها الشخصي، لم يكن لديها أحد.
كانت… وحيدة.
لا شيء…
“تعالي إلى هنا!”
‘الجو بارد…’
التشققات استمرت في التشكّل ونحن نلعب.
‘..إنه مظلم.’
…. ووضعت يدي فوقها، وتتبعت جميع التفاصيل في ذهني.
‘إنه هادئ…’
“هاه؟”
‘…أين الجميع؟’
‘أنا ضائعة…’
“كنت تود أن تعرف لماذا فعلت ما فعلته؟”
‘لماذا لا يوجد أحد هنا…؟’
‘إذاً هي فعلتها…’
‘…أنا هنا.’
تغير تعبير وجهها ما إن رأتني.
لكن كل ذلك تغيّر عندما تم الاستيلاء على جسدها.
“….”
عندها، أصبحت قادرة على الرؤية مجددًا.
“…قطة غبية.”
…وكان ذلك عندما رأت والدها يندفع إلى غرفتها.
عانقت جسدها الصغير وضغطته بقوة إلى صدري.
كان يبدو أكبر سنًا، وقد نظر إليها.
واصلت المشي عبر الردهات الفارغة، وصوت الطفلة لا يزال عالقًا في الأجواء بينما أتجول في جدران القصر.
‘أبي…’
فقط بعد إصابتها بمرضٍ رهيب، فقدت بصرها.
وقد نظر أيضًا إلى المشهد الذي كان ينتظرهما في الخارج.
ابتسمت، ونظرت إلى البومة -العظيمة .
لم يبعد نظره عنه أبدًا…
‘فرحًا.’
عندها خطرت فكرة لتيريزا.
الآن جاء دوري.
‘إذا فعلت ذلك، هل سينظر إليّ مرة أخرى؟’
“هواااك!”
لو قامت بتقليد ما كان يحدث في الخارج، فهل سينظر إليها والدها؟
كان يبدو أكبر سنًا، وقد نظر إليها.
“أنا أنظر.”
‘أبي…’
مباشرة إلى عينيها.
وأنا أضمها، أدرت رأسي ونظرت إلى المرآة بجانبي.
كنت أنظر.
لم يبعد نظره عنه أبدًا…
“نعم، أراك.”
لكن الأوان كان قد فات.
ردّت الفتاة، وضغطت ذراعيها على جسدي بإحكام.
رأسها الصغير وعيناها تفتشان المكان بحثًا عن مخرج.
جسدها، الذي كنت أشعر به قبل لحظات، بدأ يتلاشى.
نعم، كانت كلماتها الأخيرة تلخّص الموقف تمامًا.
“أنت تراني…”
كل ما تلا ذلك جعل التفكير مستحيلاً.
“أراك.”
وهناك، ظهرت صورة للملك.
سكتنا للحظة.
الفتاة أمسكت برأسها وركضت حول السرير، قبل أن تزحف تحته.
“شكرًا لك.”
‘..إنه مظلم.’
ثم كسرت الصمت.
كانت هناك قدرة فريدة تمتلكها الورقة الثانية ، وكانت أنني أستطيع إدراك مشاعر أولئك الذين لمستهم خلال وقت ماضيهم.
“…أبي المزيف.”
التشققات استمرت في التشكّل ونحن نلعب.
أبي المزيف…؟
كدت أنفجر ضاحكًا، وقد ارتسمت ابتسامة على وجهي بينما شددت على جسدها المتلاشي في حضني.
كان يبدو أصغر سنًا مما بدا عليه في الرؤية.
إذاً، كانت تعرف…
فقط بعد إصابتها بمرضٍ رهيب، فقدت بصرها.
يا لها من فتاة ذكية.
‘إذا فعلت ذلك، هل سينظر إليّ مرة أخرى؟’
كرا كرك—
—…أين الجميع؟
التشققات حولي أخذت تنتشر بسرعة أكبر، وتصل إلى حدّها بينما القصر يهتزّ.
شعرت بنظرات الإثنين، ضغطت على شفتي ونظرت للأسفل لألتقي بعيني الفتاة الجوفاء.
وبينما أحتفظ بالفتاة بقوة بين ذراعي، همست:
كان المكان هادئًا، تمامًا كما كان من قبل.
“….لقد التهمتكِ.”
ثروة تستطيع أن تشتري لها كل ما قد تريده.
تحطم—
وصلني صوت البومة -العظيمة فجأة.
مددت يدي، واستخدمت ‘حجاب الخداع’ لعرض جزء صغير من ما رأيته.
ركضت نحو حصاة الذي بالكاد تعافى، ثم عانقته ورمته نحوي.
______________________________________
“لماذا؟”
كدت أنفجر ضاحكًا، وقد ارتسمت ابتسامة على وجهي بينما شددت على جسدها المتلاشي في حضني.
ترجمة: TIFA
لكن الآن، بعدما أتيحت لي الفرصة للتفكير، تمكنت من التوصل إلى نتيجة.
وهناك، ظهرت صورة للملك.
