زاوية مختلفة [4]
الفصل 358: زاوية مختلفة [4]
‘لماذا لا يوجد أحد هنا…؟’
—الجو بارد…
“البومة -العظيمة !”
صوت هادئ تردّد في أرجاء الممرات الفارغة.
أكثر ما كان مفاجئًا في الموقف هو أن حصاة، رغم احتجاجه، لم يكن يقاوم بجدية.
على عكس السابق، لم أكن أعلم أين هي.
بدا أكثر هيبة، وكانت عيناه الزرقاوان مليئتين بالحيوية.
كنت فقط أتبع الصوت.
كدت أنفجر ضاحكًا، وقد ارتسمت ابتسامة على وجهي بينما شددت على جسدها المتلاشي في حضني.
—…إنه مظلم.
صرخت تيريزا، ما جعل حصاة يرتجف ويهمس بأسى، “أنا تنين جبار…”
كان نفس الصوت الطفولي الذي سمعته من قبل.
لقد كان منشغلاً جدًا بالبحث عن الدم الذي قد يعالجها.
لكن…
“نعم…”
الفرح والمرح اللذان كانا حاضرين من قبل لم يعودا موجودين.
تمعنت في المشهد للحظة.
لقد أصبح الصوت خافتًا الآن.
شعره كان قصيرًا وأشقر، وشاربه السابق قد اختفى.
تك—
الفصل 358: زاوية مختلفة [4]
تردد صدى خطوتي بلطف عبر الممر الهادئ.
ابتسمت، ونظرت إلى البومة -العظيمة .
نظرت من حولي، ولم يبدُ المكان هادئًا وخاليًا كما كان في السابق.
توقفت الطفلة، والتفتت ناحيتي.
بل، كلما تعمّقت، كلما زاد عدد الناس.
“هياااك!”
كنت أعلم أنهم مجرد أوهام.
“….”
محض خيال لرؤية قديمة، تُظهر لي كيف كانت الحياة ذات يوم في هذا الجناح من القصر.
أغمضت عيني.
لكن ما إن رمشت، حتى اختفى كل شيء.
بــاك!
الممرات…
“لااا!”
أصبحت الآن باردة وخالية.
لماذا…؟
—إنه هادئ…
“بالطبع، سألعب.”
صوتها كان يبدو في كل مكان، ولا مكان في الوقت نفسه.
هكذا كنت أظن في ذلك الوقت.
كنت فقط أمشي بعمى.
“احمني!”
كنت… واثقًا أنني سأجدها قريبًا.
“ليس بعد…”
كنت أعلم أنني سأفعل.
…. ووضعت يدي فوقها، وتتبعت جميع التفاصيل في ذهني.
—…أين الجميع؟
عندها، أصبحت قادرة على الرؤية مجددًا.
واصلت المشي عبر الردهات الفارغة، وصوت الطفلة لا يزال عالقًا في الأجواء بينما أتجول في جدران القصر.
عن أي فرصة تمكنها من الهرب مني.
كان المكان هادئًا، تمامًا كما كان من قبل.
“….أنا لا أعرف القصة.”
كآبة معيّنة خيمت على الجو كلما تقدّمت، مما جعل كل خطوة أثقل من التي قبلها.
حين وقع كل شيء، لم تكن المشاعر التي شعرت بها الفتاة الصغيرة غضبًا، ولا حزنًا، ولا حتى رغبة في الانتقام.
‘أين هي؟’
“ألن تلعب أنت أيضًا؟”
—أنا ضائعة…
وصلني الصوت مرة أخرى.
كر كرك—
كان يتوسل لشيءٍ ما.
كان ذلك تناقضًا حادًا مع الواقع الذي أعيشه الآن.
لشخصٍ ما…
كر كرك—
وكنت أعلم ما هو، و…
‘أنا ضائعة…’
وأن هذا…
عن أي فرصة تمكنها من الهرب مني.
هو السبب في ثقل خطواتي.
“تعالي إلى هنا!”
أنا فقط…
“الانتقام؟”
كر كرك—
“هياااك!”
تشققات رفيعة تشكلت فجأة على الجدران، تنتشر كشبكة عنكبوت في كل اتجاه.
كانت لا تملك شيئًا.
توقفت خطواتي ونظرت إلى التشققات.
الفرح والمرح اللذان كانا حاضرين من قبل لم يعودا موجودين.
كانت تواصل الانتشار، لتصل إلى كل زاوية في المكان الذي كنت فيه.
لكنه لم يفعل أبدًا.
تمعنت في المشهد للحظة.
رأسها الصغير وعيناها تفتشان المكان بحثًا عن مخرج.
‘إذاً هي فعلتها…’
كنت فقط أمشي بعمى.
أغمضت عيني.
“لاااا!”
لم يكن هناك شك… هذا من عمل إيفلين.
أصبحت الآن باردة وخالية.
‘لابد أنها حررت الجميع…’
أصبحت الآن باردة وخالية.
أكملت إيفلين مهمتها كما وعدت.
“من أجل الانتقام.”
الآن جاء دوري.
‘الجو بارد…’
كر كرك—
—…أين الجميع؟
رأيت التشققات تزداد انتشارًا، فضممت شفتيّ وتقدّمت إلى الأمام.
“صحيح…”
لم يكن هناك وقت كافٍ.
“…أبي المزيف.”
….عجلت في خطواتي.
نعم، كانت كلماتها الأخيرة تلخّص الموقف تمامًا.
تك، تك—
لماذا شعرت بـ”الفرح” في تلك اللحظات.
في كل مرة أرمش، يظهر وهم من الماضي.
انخفضت إلى الأرض ومددت يدي تحت السرير.
أشخاص يرتدون ملابس غريبة الطراز، يتحدثون وأكواب في أيديهم، وتسريحات شعرهم عجيبة وهم يضحكون بلا اهتمام.
“نعم، أراك.”
كان ذلك تناقضًا حادًا مع الواقع الذي أعيشه الآن.
ارتعش جسد الفتاة تحت عناقي، وساد الصمت في الغرفة.
“إلى أين أنت ذاهب؟”
كان يبدو أصغر سنًا مما بدا عليه في الرؤية.
وصلني صوت البومة -العظيمة فجأة.
لكن كل ذلك تغيّر عندما تم الاستيلاء على جسدها.
“….المكان على وشك الانهيار. عليك أن تغادر.”
حتى مع ازدياد التشققات في القصر، لم أسمح لها بأن تعيقني.
قبضة.
“…أبي المزيف.”
“ليس بعد…”
‘…أين الجميع؟’
“لماذا؟”
وهناك، ظهرت صورة للملك.
“….”
ثم كسرت الصمت.
لماذا…؟
“…..”
لأن الأمر لم ينتهِ بعد.
“هيه، أيها البشري. أنا مخلوق جبار—هياك!”
ليس بعد…
“أنت تراني…”
“لماذا تعتقد أنها فعلت ما فعلته؟”
ارتعش جسد الفتاة تحت عناقي، وساد الصمت في الغرفة.
“….”
الآن جاء دور البومة -العظيمة ليصمت.
الآن جاء دور البومة -العظيمة ليصمت.
هذه المرة، كان لدي اتجاه.
“….أنا لا أعرف القصة.”
‘غرفة الملك.’
“صحيح…”
“هاه؟”
البومة -العظيمة لم يرَ ما رأيته.
نحو حيث كانت هي بانتظاري.
مددت يدي، واستخدمت ‘حجاب الخداع’ لعرض جزء صغير من ما رأيته.
ليس بعد…
كان العرض سريعًا، وأتى رد البومة -العظيمة بعده مباشرة.
لقد ارتجفت.
“من أجل الانتقام.”
ليس ذلك فقط، بل شهدت أيضا انهيار نظامها الملكي، وترى والديها يموتان…
“الانتقام؟”
“نعم. أنا أيضًا كنت سأرغب في الانتقام لو كنت محبوسًا داخل تمثال كل تلك المدة.”
كر كرك—
“صحيح…”
كنت… واثقًا أنني سأجدها قريبًا.
وأنا كذلك، لو كنت مكانها.
نظرت من حولي، ولم يبدُ المكان هادئًا وخاليًا كما كان في السابق.
ليس ذلك فقط، بل شهدت أيضا انهيار نظامها الملكي، وترى والديها يموتان…
كانت لا تملك شيئًا.
أي شخص كان سيجن من ذلك.
______________________________________
“لكن هذا ليس الجواب الصحيح.”
لم يبعد نظره عنه أبدًا…
“أليس كذلك؟”
“هل يمكنني؟”
“لا.”
“ألن تلعب أنت أيضًا؟”
كانت هناك قدرة فريدة تمتلكها الورقة الثانية ، وكانت أنني أستطيع إدراك مشاعر أولئك الذين لمستهم خلال وقت ماضيهم.
أما أنا، فواصلت مطاردة الطفلة الصغيرة.
حين وقع كل شيء، لم تكن المشاعر التي شعرت بها الفتاة الصغيرة غضبًا، ولا حزنًا، ولا حتى رغبة في الانتقام.
لكنها لم تكن كذلك منذ ولادتها.
لا.
أكثر ما كان مفاجئًا في الموقف هو أن حصاة، رغم احتجاجه، لم يكن يقاوم بجدية.
بل كانت…
واصلت السير بنفس الوتيرة، نحو المكان الذي كان من المفترض أن أكون فيه.
‘فرحًا.’
أصبحت الآن باردة وخالية.
في تلك اللحظات، عندما انهار كل شيء، كان ما شعرت به هو الفرح.
دفعت الباب، كاشفًا عن غرفة الملك من الداخل.
‘لا معنى لذلك.’
‘إنه هادئ…’
هكذا كنت أظن في ذلك الوقت.
لقد حاصرتها الآن، وكان هناك مرآة بسيطة مستندة إلى الجدار بجانبها.
لم تتح لي الفرصة للتفكير كثيرًا حينها.
صرخت تيريزا، ما جعل حصاة يرتجف ويهمس بأسى، “أنا تنين جبار…”
كل ما تلا ذلك جعل التفكير مستحيلاً.
“لماذا أنت—”
لكن الآن، بعدما أتيحت لي الفرصة للتفكير، تمكنت من التوصل إلى نتيجة.
أصبحت الآن باردة وخالية.
لماذا شعرت بـ”الفرح” في تلك اللحظات.
“احمني!”
—…أنا وحيدة.
لكنها لم تكن كذلك منذ ولادتها.
أغمضت عيني.
عندها، أصبحت قادرة على الرؤية مجددًا.
نعم، كانت كلماتها الأخيرة تلخّص الموقف تمامًا.
لماذا شعرت بـ”الفرح” في تلك اللحظات.
كانت… وحيدة.
لو قامت بتقليد ما كان يحدث في الخارج، فهل سينظر إليها والدها؟
قصرٌ عظيم كأي شيءٍ يمكن تخيّله.
أبٌ يحكم مملكة كاملة، و…
لكن الآن، بعدما أتيحت لي الفرصة للتفكير، تمكنت من التوصل إلى نتيجة.
ثروة تستطيع أن تشتري لها كل ما قد تريده.
بشعر أشقر قصير، وعيون زرقاء عميقة، ومظهر وقور، لم أكن أشبه نفسي أبدًا.
كان لديها كل شيء، ومع ذلك…
مددت يدي، واستخدمت ‘حجاب الخداع’ لعرض جزء صغير من ما رأيته.
كانت لا تملك شيئًا.
لكننا لم نعرها اهتمامًا.
“إن لم يكن انتقامًا، فما هو الجواب إذًا؟”
“….”
“…..”
“البومة -العظيمة !”
لم أُجب.
هو السبب في ثقل خطواتي.
عندما توقفت، أدرت رأسي.
كنت… واثقًا أنني سأجدها قريبًا.
وهناك، ظهرت صورة للملك.
“أنا أعلم أنك كذلك.”
كان يبدو أصغر سنًا مما بدا عليه في الرؤية.
الممرات…
شعره كان قصيرًا وأشقر، وشاربه السابق قد اختفى.
كرييييك—
بدا أكثر هيبة، وكانت عيناه الزرقاوان مليئتين بالحيوية.
توقفت الطفلة، والتفتت ناحيتي.
كانت صورة مثيرة للإعجاب.
—…إنه مظلم.
…. ووضعت يدي فوقها، وتتبعت جميع التفاصيل في ذهني.
عندها، أصبحت قادرة على الرؤية مجددًا.
—لماذا لا يوجد أحد هنا…؟
“نعم…”
أبعدت يدي، واستأنفت سيري مجددًا.
“يمكنكِ.”
هذه المرة، كان لدي اتجاه.
وصلني صوت البومة -العظيمة فجأة.
كرا كرك—
كر كرك—
حتى مع ازدياد التشققات في القصر، لم أسمح لها بأن تعيقني.
“….”
واصلت السير بنفس الوتيرة، نحو المكان الذي كان من المفترض أن أكون فيه.
“بالطبع، سألعب.”
نحو حيث كانت هي بانتظاري.
ثم كسرت الصمت.
“….”
الآن جاء دوري.
وفي النهاية، توقفت أمام باب خشبي ضخم.
بدا أكثر هيبة، وكانت عيناه الزرقاوان مليئتين بالحيوية.
كان أطول من الغرفة التي مكثت فيها تيريزا، وأكثر مهابة منها.
كنت أعلم أنهم مجرد أوهام.
‘غرفة الملك.’
كل ما تلا ذلك جعل التفكير مستحيلاً.
—…أنا هنا.
كنت أعلم أنهم مجرد أوهام.
“أنا أعلم أنك كذلك.”
عندما توقفت، أدرت رأسي.
كرييييك—
كنت أعلم أنهم مجرد أوهام.
دفعت الباب، كاشفًا عن غرفة الملك من الداخل.
‘إنه هادئ…’
كما توقعت، كانت الغرفة فسيحة، يهيمن عليها سرير ضخم في المنتصف، ومزينة بأثاث فاخر.
تردد صدى خطوتي بلطف عبر الممر الهادئ.
كانت هناك لوحات كثيرة منتشرة، وأغراض مطلية بالذهب مبعثرة في كل مكان.
كان يبدو أصغر سنًا مما بدا عليه في الرؤية.
ستائر تتدلّى على إطار السرير الكبير، تتمايل بهدوء، كاشفة عن الطفلة التي كانت تجلس عليه، وظهرها نحوي.
—…إنه مظلم.
—أريد أن ألعب مع…
…. ووضعت يدي فوقها، وتتبعت جميع التفاصيل في ذهني.
توقفت الطفلة، والتفتت ناحيتي.
كما توقعت، كانت الغرفة فسيحة، يهيمن عليها سرير ضخم في المنتصف، ومزينة بأثاث فاخر.
تغير تعبير وجهها ما إن رأتني.
كان نفس الصوت الطفولي الذي سمعته من قبل.
ابتسمت، ونظرت إلى البومة -العظيمة .
“لا.”
“كنت تود أن تعرف لماذا فعلت ما فعلته؟”
“نعم.”
“….؟”
كان أطول من الغرفة التي مكثت فيها تيريزا، وأكثر مهابة منها.
نظر إلي البومة -العظيمة بنظرة غريبة.
“ليس بعد…”
“لماذا أنت—”
تك—
مددت يدي الاثنتين، وظهرت قطة.
ردّت الفتاة، وضغطت ذراعيها على جسدي بإحكام.
“آه؟”
“هم؟”
بدا حصاة مذهولًا، لكنني لم أعره اهتمامًا.
“كنت تود أن تعرف لماذا فعلت ما فعلته؟”
“تيريزا، انظري ما الذي أحضرته لك.”
هكذا كنت أظن في ذلك الوقت.
“هاه؟”
‘..إنه مظلم.’
نظرت تيريزا إلى حصاة، ثم إلى البومة -العظيمة، ثم إليّ.
رأيت التشققات تزداد انتشارًا، فضممت شفتيّ وتقدّمت إلى الأمام.
“هذه…؟”
‘لا معنى لذلك.’
“هل تريدين اللعب؟”
لقد أصبح الصوت خافتًا الآن.
“هل يمكنني؟”
شعره كان قصيرًا وأشقر، وشاربه السابق قد اختفى.
“يمكنكِ.”
لقد حاصرتها الآن، وكان هناك مرآة بسيطة مستندة إلى الجدار بجانبها.
وضعت حصاة على الأرض، وكان يبدو في قمة الارتباك.
“صحيح…”
“هيه، أيها البشري. أنا مخلوق جبار—هياك!”
لكنها لم تكن كذلك منذ ولادتها.
“هيهيهي.”
“الانتقام؟”
قبل أن يكمل حصاة كلماته، سحبت تيريزا خديه، ورفعته من بطنه.
“لاااا!”
“واااهك! أنزليني! أطلقيني فورًا أيتها القزمة الشبيهة بالغريملين!”
وقد نظر أيضًا إلى المشهد الذي كان ينتظرهما في الخارج.
“هاه؟”
صوتها كان يبدو في كل مكان، ولا مكان في الوقت نفسه.
الآن كان دوري لأتفاجأ.
‘..إنه مظلم.’
منذ متى تعلم حصاة…
“أنا…؟”
“أنت.”
ركضت نحو حصاة الذي بالكاد تعافى، ثم عانقته ورمته نحوي.
وكأنه قرأ أفكاري، ردّ البومة -العظيمة بنبرة خفيفة.
“هاه؟”
نظرت إليه ورفعت حاجبي.
“تعالي هنا! لا تختبئي هناك! إن فعلتِ سألتهمك!”
“أنا…؟”
مددت يدي، واستخدمت ‘حجاب الخداع’ لعرض جزء صغير من ما رأيته.
“نعم.”
أعدت انتباهي نحو تيريزا، فتحت فمي ثم ابتسمت.
أومأ البومة -العظيمة، وقفز عن كتفي.
لقد ارتجفت.
“أنت تقولها طوال الوقت عندما تأتي تلك المرأة. القط الأحمق أعجبته الكلمة، وأصبح يستخدمها دائمًا.”
أغمضت عيني.
م:TIFA: لمن لم يفهم جوليان كان ينادي على ديليلا عندما تتحول الى هيئة طفلة بالغريملين (شيطان)
لكن ما إن رمشت، حتى اختفى كل شيء.
“حقًا؟”
ابتسمت، ونظرت إلى البومة -العظيمة .
“نعم…”
على الأقل، بها هي.
“واخ!”
كان أطول من الغرفة التي مكثت فيها تيريزا، وأكثر مهابة منها.
“هيهيهيهيهي!”
كان نفس الصوت الطفولي الذي سمعته من قبل.
ضحكت تيريزا وهي تدور حصاة، وصرخاته اليائسة ترددت في المكان، مما جعلها تضحك أكثر.
“….”
كنت أعلم أنهم مجرد أوهام.
أكثر ما كان مفاجئًا في الموقف هو أن حصاة، رغم احتجاجه، لم يكن يقاوم بجدية.
“لاااا!”
لو أراد حصاة، لما كان من الصعب عليه الهرب، أو حتى التنمّر على الطفلة الصغيرة.
…. ووضعت يدي فوقها، وتتبعت جميع التفاصيل في ذهني.
لكنه لم يفعل أبدًا.
‘أبي…’
“ألن تلعب أنت أيضًا؟”
“هم؟”
لكن الأوان كان قد فات.
أعدت انتباهي نحو تيريزا، فتحت فمي ثم ابتسمت.
‘لماذا لا يوجد أحد هنا…؟’
“بالطبع، سألعب.”
“تعالي إلى هنا!”
مددت ذراعي لأجعل نفسي أبدو أكبر ما يمكن، ثم اندفعت نحو الطفلة الصغيرة التي أطلقت صرخة وألقت حصاة بعيدًا.
كرا كرك—
“هياااك!”
كر كرك—
“واواواواوا!”
لكن كل ذلك تغيّر عندما تم الاستيلاء على جسدها.
“تعالي إلى هنا!”
كدت أنفجر ضاحكًا، وقد ارتسمت ابتسامة على وجهي بينما شددت على جسدها المتلاشي في حضني.
“لاااا!”
نظرت تيريزا إلى حصاة، ثم إلى البومة -العظيمة، ثم إليّ.
الفتاة أمسكت برأسها وركضت حول السرير، قبل أن تزحف تحته.
—…إنه مظلم.
“تعالي هنا! لا تختبئي هناك! إن فعلتِ سألتهمك!”
‘..إنه مظلم.’
انخفضت إلى الأرض ومددت يدي تحت السرير.
وأنا كذلك، لو كنت مكانها.
“كيااااك!”
أبي المزيف…؟
صرخت تيريزا وخرجت بسرعة من تحت السرير.
وهناك، ظهرت صورة للملك.
“لااا!”
قصرٌ عظيم كأي شيءٍ يمكن تخيّله.
كر كرك—
صرخت تيريزا وخرجت بسرعة من تحت السرير.
التشققات استمرت في التشكّل ونحن نلعب.
ابتسمت، ونظرت إلى البومة -العظيمة .
لكننا لم نعرها اهتمامًا.
لقد أصبح الصوت خافتًا الآن.
كان لا يزال لدينا وقت.
“واواواواوا!”
ركضت نحو حصاة الذي بالكاد تعافى، ثم عانقته ورمته نحوي.
لكن…
“احمني!”
أشخاص يرتدون ملابس غريبة الطراز، يتحدثون وأكواب في أيديهم، وتسريحات شعرهم عجيبة وهم يضحكون بلا اهتمام.
“هواااك!”
أغمضت عيني.
“البومة -العظيمة !”
جسدها، الذي كنت أشعر به قبل لحظات، بدأ يتلاشى.
“كما تتمنى!”
شعره كان قصيرًا وأشقر، وشاربه السابق قد اختفى.
بــاك!
“أنا أعلم أنك كذلك.”
انقضّ البومة -العظيمة من الأعلى، وضرب رأس حصاة بمنقاره، مطيحًا به إلى الأرض.
أعدت انتباهي نحو تيريزا، فتحت فمي ثم ابتسمت.
“هوك—!”
لقد ارتجفت.
“عديم الفائدة!”
كان يبدو أكبر سنًا، وقد نظر إليها.
صرخت تيريزا، ما جعل حصاة يرتجف ويهمس بأسى، “أنا تنين جبار…”
“ألن تلعب أنت أيضًا؟”
“…قطة غبية.”
‘أين هي؟’
راضٍ بإنجازه، استراح البومة -العظيمة فوق إطار السرير الخشبي، يرمق حصاة بنظرة باردة.
مباشرة إلى عينيها.
أما أنا، فواصلت مطاردة الطفلة الصغيرة.
‘الجو بارد…’
لقد حاصرتها الآن، وكان هناك مرآة بسيطة مستندة إلى الجدار بجانبها.
بدا أكثر هيبة، وكانت عيناه الزرقاوان مليئتين بالحيوية.
“والآن؟!”
لكنها لم تكن كذلك منذ ولادتها.
“هيااااك!”
‘أبي…’
رفعت كلتا يدي وألقيت بظلالها على جسدها الصغير.
الممرات…
لقد ارتجفت.
كان أطول من الغرفة التي مكثت فيها تيريزا، وأكثر مهابة منها.
“لاااا!”
“هيهيهيهيهي!”
رأسها الصغير وعيناها تفتشان المكان بحثًا عن مخرج.
تغير تعبير وجهها ما إن رأتني.
عن أي فرصة تمكنها من الهرب مني.
كانت تواصل الانتشار، لتصل إلى كل زاوية في المكان الذي كنت فيه.
لكن الأوان كان قد فات.
نحو حيث كانت هي بانتظاري.
لقد وصلت!
“آه؟”
“كيااااااااك!”
رأيت التشققات تزداد انتشارًا، فضممت شفتيّ وتقدّمت إلى الأمام.
عانقت جسدها الصغير وضغطته بقوة إلى صدري.
______________________________________
كانت صغيرة.
لكن الآن، بعدما أتيحت لي الفرصة للتفكير، تمكنت من التوصل إلى نتيجة.
صغيرة جدًا لدرجة أنني شعرت وكأنني ألمس شيئًا هشًا جدًا.
الفرح والمرح اللذان كانا حاضرين من قبل لم يعودا موجودين.
وأنا أضمها، أدرت رأسي ونظرت إلى المرآة بجانبي.
كانت صغيرة.
وهناك، رأيت انعكاسي.
أكثر ما كان مفاجئًا في الموقف هو أن حصاة، رغم احتجاجه، لم يكن يقاوم بجدية.
بشعر أشقر قصير، وعيون زرقاء عميقة، ومظهر وقور، لم أكن أشبه نفسي أبدًا.
“هياااك!”
ارتعش جسد الفتاة تحت عناقي، وساد الصمت في الغرفة.
الفصل 358: زاوية مختلفة [4]
‘إن لم يكن انتقامًا، فما الجواب؟’
….عجلت في خطواتي.
ترددت كلمات البومة -العظيمة في ذهني من جديد.
“واواواواوا!”
شعرت بنظرات الإثنين، ضغطت على شفتي ونظرت للأسفل لألتقي بعيني الفتاة الجوفاء.
أي شخص كان سيجن من ذلك.
كانت عمياء…
محض خيال لرؤية قديمة، تُظهر لي كيف كانت الحياة ذات يوم في هذا الجناح من القصر.
لكنها لم تكن كذلك منذ ولادتها.
لكن كل ذلك تغيّر عندما تم الاستيلاء على جسدها.
فقط بعد إصابتها بمرضٍ رهيب، فقدت بصرها.
الفتاة أمسكت برأسها وركضت حول السرير، قبل أن تزحف تحته.
ومنذ تلك اللحظة، أصبح العالم مظلمًا بالنسبة لها.
بدا أكثر هيبة، وكانت عيناه الزرقاوان مليئتين بالحيوية.
…وتوقف والدها عن الاهتمام بها.
وهناك، ظهرت صورة للملك.
على الأقل، بها هي.
صوتها كان يبدو في كل مكان، ولا مكان في الوقت نفسه.
لقد كان منشغلاً جدًا بالبحث عن الدم الذي قد يعالجها.
إذاً، كانت تعرف…
باستثناء حارسها الشخصي، لم يكن لديها أحد.
إذاً، كانت تعرف…
لا شيء…
في كل مرة أرمش، يظهر وهم من الماضي.
‘الجو بارد…’
“لماذا أنت—”
‘..إنه مظلم.’
كنت أعلم أنهم مجرد أوهام.
‘إنه هادئ…’
لقد وصلت!
‘…أين الجميع؟’
توقفت الطفلة، والتفتت ناحيتي.
‘أنا ضائعة…’
كان نفس الصوت الطفولي الذي سمعته من قبل.
‘لماذا لا يوجد أحد هنا…؟’
—…أين الجميع؟
‘…أنا هنا.’
لماذا…؟
لكن كل ذلك تغيّر عندما تم الاستيلاء على جسدها.
كرا كرك—
عندها، أصبحت قادرة على الرؤية مجددًا.
ستائر تتدلّى على إطار السرير الكبير، تتمايل بهدوء، كاشفة عن الطفلة التي كانت تجلس عليه، وظهرها نحوي.
…وكان ذلك عندما رأت والدها يندفع إلى غرفتها.
لم يبعد نظره عنه أبدًا…
كان يبدو أكبر سنًا، وقد نظر إليها.
كنت أعلم أنهم مجرد أوهام.
‘أبي…’
‘…أين الجميع؟’
وقد نظر أيضًا إلى المشهد الذي كان ينتظرهما في الخارج.
“لا.”
لم يبعد نظره عنه أبدًا…
كر كرك—
عندها خطرت فكرة لتيريزا.
—إنه هادئ…
‘إذا فعلت ذلك، هل سينظر إليّ مرة أخرى؟’
—إنه هادئ…
لو قامت بتقليد ما كان يحدث في الخارج، فهل سينظر إليها والدها؟
مددت يدي، واستخدمت ‘حجاب الخداع’ لعرض جزء صغير من ما رأيته.
“أنا أنظر.”
لو قامت بتقليد ما كان يحدث في الخارج، فهل سينظر إليها والدها؟
مباشرة إلى عينيها.
وهناك، رأيت انعكاسي.
كنت أنظر.
وهناك، ظهرت صورة للملك.
“نعم، أراك.”
بشعر أشقر قصير، وعيون زرقاء عميقة، ومظهر وقور، لم أكن أشبه نفسي أبدًا.
ردّت الفتاة، وضغطت ذراعيها على جسدي بإحكام.
جسدها، الذي كنت أشعر به قبل لحظات، بدأ يتلاشى.
“احمني!”
“أنت تراني…”
‘فرحًا.’
“أراك.”
‘أبي…’
سكتنا للحظة.
كما توقعت، كانت الغرفة فسيحة، يهيمن عليها سرير ضخم في المنتصف، ومزينة بأثاث فاخر.
“شكرًا لك.”
ثروة تستطيع أن تشتري لها كل ما قد تريده.
ثم كسرت الصمت.
كانت… وحيدة.
“…أبي المزيف.”
“لماذا تعتقد أنها فعلت ما فعلته؟”
أبي المزيف…؟
مددت يدي، واستخدمت ‘حجاب الخداع’ لعرض جزء صغير من ما رأيته.
كدت أنفجر ضاحكًا، وقد ارتسمت ابتسامة على وجهي بينما شددت على جسدها المتلاشي في حضني.
“تيريزا، انظري ما الذي أحضرته لك.”
إذاً، كانت تعرف…
كانت لا تملك شيئًا.
يا لها من فتاة ذكية.
“أنت تقولها طوال الوقت عندما تأتي تلك المرأة. القط الأحمق أعجبته الكلمة، وأصبح يستخدمها دائمًا.”
كرا كرك—
‘لابد أنها حررت الجميع…’
التشققات حولي أخذت تنتشر بسرعة أكبر، وتصل إلى حدّها بينما القصر يهتزّ.
“نعم، أراك.”
وبينما أحتفظ بالفتاة بقوة بين ذراعي، همست:
صرخت تيريزا، ما جعل حصاة يرتجف ويهمس بأسى، “أنا تنين جبار…”
“….لقد التهمتكِ.”
بدا أكثر هيبة، وكانت عيناه الزرقاوان مليئتين بالحيوية.
تحطم—
قبضة.
“أنا أعلم أنك كذلك.”
“إن لم يكن انتقامًا، فما هو الجواب إذًا؟”
______________________________________
ضحكت تيريزا وهي تدور حصاة، وصرخاته اليائسة ترددت في المكان، مما جعلها تضحك أكثر.
ضحكت تيريزا وهي تدور حصاة، وصرخاته اليائسة ترددت في المكان، مما جعلها تضحك أكثر.
ترجمة: TIFA
كر كرك—
وضعت حصاة على الأرض، وكان يبدو في قمة الارتباك.
