حقيقي ومزيف
الفصل 271: حقيقي ومزيف
كان لونغ يويهونغ سعيدًا للغاية بذلك. لم يعتقد أنه كان قادرًا على النجاة من “تجربة الموت” التي أحدثتها الهلوسة.
لم يؤثر هذا العواء على القلب المتفوق. لم يكن لونغ يويهونغ على علم بأي شيء آخر، لكنه كان يعلم أن وجهه خالٍ من التعبير.
هل يحاول هذا الرفيق التواصل مع الهدف بلغة الوحوش؟ لكن المشكلة أنك لا تعرفها أيضًا!
قال وهو يمسك بمكبر الصوت ويصرخ في كل الاتجاهات: “كل من يتطهر يُعامل برأفة؛ وكل من يقمع الحقيقة يُعامل بقسوة. تخلّوا عن أوهامكم وتقبلوا الواقع!” لكن لم يخرج أي مخلوق ليُظهر “الاستسلام”.
على الجانب الآخر، تصلبت زوايا فم جيانغ بايميان لثوانٍ قبل أن تستعيد تماسكها.
كان لا بد من القول إن شانغ جيان ياو قد تجاوز توقعاتها مرة أخرى. بالطبع، تصرفاته كانت منطقية إلى حد ما.
كونهم وحوشًا لا يعني أنهم بلا ذكاء، أو أنهم يتحركون فقط بدافع الغريزة. فقد يمكنهم استخدام الزئير، والإيماءات، وحركات الذيل للتواصل مع مخلوقات مماثلة إلى حد معين.
كان التعاون ظاهرة موضوعية بين العديد من الوحوش.
وإذا كانت الوحوش قادرة على ذلك، فلا حاجة لذكر البشر الذين أُصيبوا بمرض الهارتليس وفقدوا بعضًا من ذكائهم.
كان لونغ يويهونغ سعيدًا للغاية بذلك. لم يعتقد أنه كان قادرًا على النجاة من “تجربة الموت” التي أحدثتها الهلوسة.
استنادًا إلى هذا الاستنتاج، كان من الممكن فعلًا محاولة التواصل مع الهارتليس بطريقة يمكنهم فهمها، وذلك ليتوافق مع معايير “مهرج الاستدلال” للعمل.
لكن المشكلة أن لا أحد من الباحثين البشريين درس كيف يتواصل الهارتليس، أو كيف يتعاونون جماعيًا، أو ما تعنيه زئيرهم ولغتهم الجسدية.
علاوة على ذلك، فهذا النوع لم يوجد إلا منذ فترة قصيرة. ولا يزال من غير المؤكد ما إذا كانوا قد طوروا وسيلة تواصل خاصة بهم أصلًا.
في أنقاض “المستنقع 1″، لاحظت جيانغ بايميان حالة مشابهة، لكنها لم تكن شائعة. كانت حالة خاصة تشكلت تحت تأثير شياو تشونغ، ولا يمكن تعميمها.
كما أن من غير المرجح أن يطوّر القلب المتفوق — إذا استمر في التصرف بمفرده بعد الإصابة — لغة جسد ولغة وحوش تلقائية.
أجاب لونغ يويهونغ باستغراب: “المتفوق هارتليس، طبعًا.” فقد ناقشوا هذا الأمر مسبقًا. بل بدأ يشك ما إذا كان يهلوس مجددًا مثلما حدث البارحة.
بمعنى آخر، حتى لو فهم شانغ جيان ياو لغة الهارتليس، فلن يكون الطرف الآخر قادرًا على فهم زئيره.
هذا عديم الفائدة… كانت جيانغ بايميان على وشك قول ذلك، عندما غيّر شانغ جيان ياو كلماته.
هاه؟ لماذا تستخدم ‘الاستدلال’ على روبوت؟ لكن قبل أن يُكمل تفكيره، رأى لونغ يويهونغ الحارس والروبوتات المساعدة يختفون فجأة!
قال وهو يمسك بمكبر الصوت ويصرخ في كل الاتجاهات:
“كل من يتطهر يُعامل برأفة؛ وكل من يقمع الحقيقة يُعامل بقسوة. تخلّوا عن أوهامكم وتقبلوا الواقع!”
لكن لم يخرج أي مخلوق ليُظهر “الاستسلام”.
هاه؟ لماذا تستخدم ‘الاستدلال’ على روبوت؟ لكن قبل أن يُكمل تفكيره، رأى لونغ يويهونغ الحارس والروبوتات المساعدة يختفون فجأة!
بعد تفكير لبعض الوقت، أو ربما بعد أن اكتفى من المتعة، وجّه شانغ جيان ياو صوته إلى المسار الجبلي مجددًا مستخدمًا مكبر الصوت، متحدثًا إلى الهدف في ذهنه:
“انظر، أنت رجل، وأنا أيضًا. لديك إصرار لا يمكنك التخلي عنه، وأنا كذلك…”
مع تردد صدى صوته، خيّم الصمت على سلسلة الجبال.
بعد أن بزغت الشمس، جاء حارس آلي من “تاران” مع العديد من الروبوتات المساعدة، مستعدًا لتولي مهام فرقة المهام القديمة في الحراسة.
استمر شانغ جيان ياو في تغيير المناطق التي يمكنه التأثير فيها، وكرر الأمر مرارًا، لكنه لم يتلقَ أي رد.
قالت جيانغ بايميان متنهّدة:
“يبدو أن هذا لن ينجح…”
أجاب شانغ جيان ياو مستخدمًا شعار كنيسة اليقظة مألوفًا لديه، قبل أن يضيف لمسة من فلسفة كنيسة التنين الخَامد:
“لا يمكنك أن تصدق ذلك بشكل أعمى. قد يكون هذا مجرد وهم.”
كان لباي تشين رد فعل مشابه. نظرت جيانغ بايميان حولها وأومأت برأسها: “هذا الوهم مثير للإعجاب. يستطيع التأثير فعلًا على إدراكنا لمرور الوقت…” لكن قبل أن تُكمل، لاحظت أن شانغ جيان ياو غرق في التفكير.
ردت جيانغ بايميان بحذر ومنطق:
“إذا كان هذا وهمًا، فهذا يعني أنه عديم الفائدة. وإلا، لكنا قد أفلتنا منه بالفعل.”
قال شانغ جيان ياو بجدية جدلية:
“أعني أن ما فعلته وقلته للتو كان مجرد هلوسات في عقلك. في الحقيقة، أنا لم أتحرك أصلًا.”
قال شانغ جيان ياو بحماسة وهو يضم قبضته اليمنى ويضرب راحة يده اليسرى: “هل هذا صحيح؟” ثم وجد بسرعة ورقة كبيرة وقلم حبر، وبدأ يرسم شيئًا على نافذة الجيب.
لم تتمكن جيانغ بايميان من الرد عليه. وبدلًا من ذلك، ناقشت مع لونغ يويهونغ وباي تشين جدوى الخطط الأخرى.
ثم أدرك أن الجيب لم يكن يواجه “تاران”، بل التقاطع المؤدي إلى حقل الألغام!
في هذه اللحظة، قال شانغ جيان ياو بأسف:
“للأسف، لم أحاول خداع باي شياو المزيّف عندما تحدثت معه.”
بالمقارنة بالسابق، كانت الورقة مليئة بالرموز: صورة بسيطة لطفل، وجه بلا ملامح، برج حديدي، زوج من العيون كالشمس، فرن بباب، امرأة تختبئ في الظل خلف باب، رمز تنين، وميزان. قال شانغ جيان ياو بارتياح: “نحن بأمان الآن.”
صُدمت جيانغ بايميان للحظة، ثم ظهرت فكرة في ذهنها.
سألت شانغ جيان ياو والآخرين للتأكيد:
“برأيكم، من الذي لعب دور باي شياو المزيف الذي تحدثنا إليه في ذلك الوقت؟”
على الجانب الآخر، تصلبت زوايا فم جيانغ بايميان لثوانٍ قبل أن تستعيد تماسكها. كان لا بد من القول إن شانغ جيان ياو قد تجاوز توقعاتها مرة أخرى. بالطبع، تصرفاته كانت منطقية إلى حد ما. كونهم وحوشًا لا يعني أنهم بلا ذكاء، أو أنهم يتحركون فقط بدافع الغريزة. فقد يمكنهم استخدام الزئير، والإيماءات، وحركات الذيل للتواصل مع مخلوقات مماثلة إلى حد معين. كان التعاون ظاهرة موضوعية بين العديد من الوحوش. وإذا كانت الوحوش قادرة على ذلك، فلا حاجة لذكر البشر الذين أُصيبوا بمرض الهارتليس وفقدوا بعضًا من ذكائهم.
أجاب لونغ يويهونغ باستغراب:
“المتفوق هارتليس، طبعًا.”
فقد ناقشوا هذا الأمر مسبقًا. بل بدأ يشك ما إذا كان يهلوس مجددًا مثلما حدث البارحة.
لكن، بما أن السروال كان غير مريح، أخرج لونغ يويهونغ واحدًا جديدًا من حقيبته التكتيكية، ودخل الجيب ليبدّله. وحين خرج، تذمر: “لماذا يواصل القلب المتفوق استهدافنا؟ يستمر في خلق الأوهام، ولا يذهب إلى ‘الأبِسة زو’ والبقية!”
أومأت جيانغ بايميان برأسها:
“قلنا سابقًا إن القلب المتفوق حاكى باي شياو ولين تونغ وبقية المجموعة. ومع ذلك، لم يكن قادرًا على التنبؤ بما سنقوله أو نطلبه، خصوصًا بوجود زميل مثل شانغ جيان ياو — صاحب شهادة طب. في الوهم، كانت هناك أسئلة وأجوبة منطقية، تعابير وردود أفعال طبيعية. باستثناء الجهل ببعض الأمور الخاصة، بدا الأمر حقيقيًا تمامًا. فهل يبدو هذا كشيء يمكن أن يفعله كائن بلا ذكاء، ويتصرف فقط بدافع الغريزة؟”
قال شانغ جيان ياو بحماسة وهو يضم قبضته اليمنى ويضرب راحة يده اليسرى: “هل هذا صحيح؟” ثم وجد بسرعة ورقة كبيرة وقلم حبر، وبدأ يرسم شيئًا على نافذة الجيب.
قال لونغ يويهونغ مذكرًا:
“قائدة الفريق، حكمك في ذلك الوقت كان أن العقل الباطن للقلب المتفوق يشبه حالة ذكاء اصطناعي. من خلال التقاط الإشارات الخارجية، يستطيع استخدام قاعدة بيانات ضخمة للرد.”
اقترحت جيانغ بايميان: “في مثل هذه اللحظات، عليك أن تقول: كل شيء ما هو إلا حلم؛ لماذا الجدّية؟ ربما كان مجرد وهم أنك لم تغير بنطالك!”
فكر باي تشين للحظة ثم قال:
“إذًا، كان يتصرف كإنسان داخل الوهم.”
صُدمت جيانغ بايميان للحظة، ثم ظهرت فكرة في ذهنها. سألت شانغ جيان ياو والآخرين للتأكيد: “برأيكم، من الذي لعب دور باي شياو المزيف الذي تحدثنا إليه في ذلك الوقت؟”
ضحكت جيانغ بايميان:
“لكن هذا ليس المهم الآن. الأهم هو، إذا تحدثنا إلى شخص مزيف في الوهم، أليس هذا معادلًا للتواصل مع صاحب القلب المتفوق نفسه؟”
ثم أدرك أن الجيب لم يكن يواجه “تاران”، بل التقاطع المؤدي إلى حقل الألغام!
قال لونغ يويهونغ بعد تفكير:
“من الناحية النظرية، نعم.”
أجاب شانغ جيان ياو بصوت صادق وكأنه يتحدث نيابة عن التقويمات نفسها: “لن يثيروا ضجة حول هذه الأمور في مثل هذا الوقت.”
أكملت جيانغ بايميان:
“وبالتالي، فإن الشخصية المزيفة في الوهم تمثل جزءًا من وعي القلب المتفوق — الجزء الذي يمكننا ‘التواصل’ معه. حتى وإن كان هذا التواصل مبنيًا على قاعدة بيانات، فهو أفضل من صمت تام لا يفهمني فيه أحد ولا أفهمهم.”
في هذه اللحظة، قال شانغ جيان ياو بأسف: “للأسف، لم أحاول خداع باي شياو المزيّف عندما تحدثت معه.”
ظهرت على وجه باي تشين علامات تفكير:
“قائدة الفريق، هل تعنين أن شانغ جيان ياو يمكنه استخدام ‘مهرج الاستدلال’ مباشرة على القلب المتفوق عبر محادثاته مع الشخصيات المزيفة؟”
صُدمت جيانغ بايميان للحظة، ثم ظهرت فكرة في ذهنها. سألت شانغ جيان ياو والآخرين للتأكيد: “برأيكم، من الذي لعب دور باي شياو المزيف الذي تحدثنا إليه في ذلك الوقت؟”
رد لونغ يويهونغ بقلق:
“لكن، أليس هذا معادلًا لاستخدام مهرج الاستدلال على ذكاء اصطناعي؟ أتذكر أن شانغ جيان ياو قال إنه لا يستطيع الشعور بوعي جينافا والآخرين، ولا يمكنه استخدام قدراته عليهم.”
لم تتمكن جيانغ بايميان من الرد عليه. وبدلًا من ذلك، ناقشت مع لونغ يويهونغ وباي تشين جدوى الخطط الأخرى.
ضحكت جيانغ بايميان:
“ألم تقل ذلك بنفسك؟ جينافا والآخرون لا يملكون وعيًا. أما القلب المتفوق، فله وعي! طالما أن الأساسيات موجودة، فالمسألة الآن هي ما إذا كان التواصل ممكنًا. وأعتقد أن فرص النجاح عالية، ويستحق الأمر المحاولة.”
بعد أن بزغت الشمس، جاء حارس آلي من “تاران” مع العديد من الروبوتات المساعدة، مستعدًا لتولي مهام فرقة المهام القديمة في الحراسة.
أومأ شانغ جيان ياو الذي كان يستمع باهتمام:
“هذه كانت نيّتي.”
بدا هذا الزميل وكأنه القائد حقًا.
ضحكت جيانغ بايميان ساخرة:
“هيه، إذًا يمكنك أن تكون قائد الفريق من الآن فصاعدًا!”
بدا هذا الزميل وكأنه القائد حقًا.
بدا هذا الزميل وكأنه القائد حقًا.
“هذا…” اتسعت حدقتا لونغ يويهونغ.
نظر شانغ جيان ياو فجأة إلى لونغ يويهونغ وسأله:
“ألم تغير بنطالك؟”
أومأ شانغ جيان ياو الذي كان يستمع باهتمام: “هذه كانت نيّتي.”
“…!” كاد لونغ يويهونغ أن يبصق دمًا.
قالت باي تشين: “أتذكر أن بعض هذه التقويمات والأديان غير متوافقة إطلاقًا. بينها صراعات كثيرة.”
اقترحت جيانغ بايميان:
“في مثل هذه اللحظات، عليك أن تقول: كل شيء ما هو إلا حلم؛ لماذا الجدّية؟ ربما كان مجرد وهم أنك لم تغير بنطالك!”
بعد أن بزغت الشمس، جاء حارس آلي من “تاران” مع العديد من الروبوتات المساعدة، مستعدًا لتولي مهام فرقة المهام القديمة في الحراسة.
لكن، بما أن السروال كان غير مريح، أخرج لونغ يويهونغ واحدًا جديدًا من حقيبته التكتيكية، ودخل الجيب ليبدّله.
وحين خرج، تذمر:
“لماذا يواصل القلب المتفوق استهدافنا؟ يستمر في خلق الأوهام، ولا يذهب إلى ‘الأبِسة زو’ والبقية!”
ردت جيانغ بايميان بحذر ومنطق: “إذا كان هذا وهمًا، فهذا يعني أنه عديم الفائدة. وإلا، لكنا قد أفلتنا منه بالفعل.” قال شانغ جيان ياو بجدية جدلية: “أعني أن ما فعلته وقلته للتو كان مجرد هلوسات في عقلك. في الحقيقة، أنا لم أتحرك أصلًا.”
ظهرت على جيانغ بايميان ملامح تفكير:
“هذا سؤال وجيه.”
رد لونغ يويهونغ بقلق: “لكن، أليس هذا معادلًا لاستخدام مهرج الاستدلال على ذكاء اصطناعي؟ أتذكر أن شانغ جيان ياو قال إنه لا يستطيع الشعور بوعي جينافا والآخرين، ولا يمكنه استخدام قدراته عليهم.”
فكر باي تشين وأجاب:
“ربما لأنه يعتقد أننا الأضعف، والأكثر عرضة للاختراق.”
اقترحت جيانغ بايميان: “في مثل هذه اللحظات، عليك أن تقول: كل شيء ما هو إلا حلم؛ لماذا الجدّية؟ ربما كان مجرد وهم أنك لم تغير بنطالك!”
ضحكت جيانغ بايميان بسخرية من نفسها:
“إجابة محزنة. لكنها منطقية. الآخرون عبارة عن مزيج من رجال دين وروبوتات. وربما توفر رموز التقويمات — كالمرآة المحطمة، باب الاحتراق، والمقياس الذهبي — نوعًا من الردع.”
استمر شانغ جيان ياو في تغيير المناطق التي يمكنه التأثير فيها، وكرر الأمر مرارًا، لكنه لم يتلقَ أي رد. قالت جيانغ بايميان متنهّدة: “يبدو أن هذا لن ينجح…” أجاب شانغ جيان ياو مستخدمًا شعار كنيسة اليقظة مألوفًا لديه، قبل أن يضيف لمسة من فلسفة كنيسة التنين الخَامد: “لا يمكنك أن تصدق ذلك بشكل أعمى. قد يكون هذا مجرد وهم.”
قال شانغ جيان ياو بحماسة وهو يضم قبضته اليمنى ويضرب راحة يده اليسرى:
“هل هذا صحيح؟”
ثم وجد بسرعة ورقة كبيرة وقلم حبر، وبدأ يرسم شيئًا على نافذة الجيب.
ضحكت جيانغ بايميان ساخرة: “هيه، إذًا يمكنك أن تكون قائد الفريق من الآن فصاعدًا!”
حاول لونغ يويهونغ التلصص، لكنه لم يستطع بسبب وقوف شانغ جيان ياو حاجزًا أمامه.
وبعد فترة، قصّ الورقة ولصقها على باب الجيب المواجه لجبل تشيلار.
واحد، اثنان، ثلاثة… عدّ لونغ يويهونغ بصمت ثمانية رموز دينية مقدسة.
بالمقارنة بالسابق، كانت الورقة مليئة بالرموز: صورة بسيطة لطفل، وجه بلا ملامح، برج حديدي، زوج من العيون كالشمس، فرن بباب، امرأة تختبئ في الظل خلف باب، رمز تنين، وميزان.
قال شانغ جيان ياو بارتياح:
“نحن بأمان الآن.”
ظهرت على جيانغ بايميان ملامح تفكير: “هذا سؤال وجيه.”
واحد، اثنان، ثلاثة… عدّ لونغ يويهونغ بصمت ثمانية رموز دينية مقدسة.
“هذا…” اتسعت حدقتا لونغ يويهونغ.
لم تؤمن جيانغ بايميان بهذه الطريقة، لكنها اعترفت بأنها كانت مسلية وجعلتها تشعر بتحسن.
بمعنى آخر، حتى لو فهم شانغ جيان ياو لغة الهارتليس، فلن يكون الطرف الآخر قادرًا على فهم زئيره. هذا عديم الفائدة… كانت جيانغ بايميان على وشك قول ذلك، عندما غيّر شانغ جيان ياو كلماته.
قالت باي تشين:
“أتذكر أن بعض هذه التقويمات والأديان غير متوافقة إطلاقًا. بينها صراعات كثيرة.”
رد لونغ يويهونغ بقلق: “لكن، أليس هذا معادلًا لاستخدام مهرج الاستدلال على ذكاء اصطناعي؟ أتذكر أن شانغ جيان ياو قال إنه لا يستطيع الشعور بوعي جينافا والآخرين، ولا يمكنه استخدام قدراته عليهم.”
أجاب شانغ جيان ياو بصوت صادق وكأنه يتحدث نيابة عن التقويمات نفسها:
“لن يثيروا ضجة حول هذه الأمور في مثل هذا الوقت.”
لم تؤمن جيانغ بايميان بهذه الطريقة، لكنها اعترفت بأنها كانت مسلية وجعلتها تشعر بتحسن.
لا يُعرف ما إذا كان هذا قد نجح فعليًا، أو أن القلب المتفوق قد غيّر أهدافه، لكن فرقة المهام القديمة لم تواجه أي هلوسات حتى صباح اليوم التالي.
نظر شانغ جيان ياو فجأة إلى لونغ يويهونغ وسأله: “ألم تغير بنطالك؟”
كان لونغ يويهونغ سعيدًا للغاية بذلك. لم يعتقد أنه كان قادرًا على النجاة من “تجربة الموت” التي أحدثتها الهلوسة.
قال شانغ جيان ياو بحماسة وهو يضم قبضته اليمنى ويضرب راحة يده اليسرى: “هل هذا صحيح؟” ثم وجد بسرعة ورقة كبيرة وقلم حبر، وبدأ يرسم شيئًا على نافذة الجيب.
بعد أن بزغت الشمس، جاء حارس آلي من “تاران” مع العديد من الروبوتات المساعدة، مستعدًا لتولي مهام فرقة المهام القديمة في الحراسة.
قال وهو يمسك بمكبر الصوت ويصرخ في كل الاتجاهات: “كل من يتطهر يُعامل برأفة؛ وكل من يقمع الحقيقة يُعامل بقسوة. تخلّوا عن أوهامكم وتقبلوا الواقع!” لكن لم يخرج أي مخلوق ليُظهر “الاستسلام”.
بعد التسليم، تنفس لونغ يويهونغ الصعداء، وصعد أولًا إلى المركبة، وقلب الجيب.
في تلك اللحظة، قال شانغ جيان ياو لحارس الروبوت:
“انظر، أنت رجل، وأنا كذلك. لديك إصرار لا يمكنك التخلي عنه، وأنا كذلك…”
لا يُعرف ما إذا كان هذا قد نجح فعليًا، أو أن القلب المتفوق قد غيّر أهدافه، لكن فرقة المهام القديمة لم تواجه أي هلوسات حتى صباح اليوم التالي.
هاه؟ لماذا تستخدم ‘الاستدلال’ على روبوت؟
لكن قبل أن يُكمل تفكيره، رأى لونغ يويهونغ الحارس والروبوتات المساعدة يختفون فجأة!
أومأت جيانغ بايميان برأسها: “قلنا سابقًا إن القلب المتفوق حاكى باي شياو ولين تونغ وبقية المجموعة. ومع ذلك، لم يكن قادرًا على التنبؤ بما سنقوله أو نطلبه، خصوصًا بوجود زميل مثل شانغ جيان ياو — صاحب شهادة طب. في الوهم، كانت هناك أسئلة وأجوبة منطقية، تعابير وردود أفعال طبيعية. باستثناء الجهل ببعض الأمور الخاصة، بدا الأمر حقيقيًا تمامًا. فهل يبدو هذا كشيء يمكن أن يفعله كائن بلا ذكاء، ويتصرف فقط بدافع الغريزة؟”
“هذا…” اتسعت حدقتا لونغ يويهونغ.
ظهرت على وجه باي تشين علامات تفكير: “قائدة الفريق، هل تعنين أن شانغ جيان ياو يمكنه استخدام ‘مهرج الاستدلال’ مباشرة على القلب المتفوق عبر محادثاته مع الشخصيات المزيفة؟”
ثم أدرك أن الجيب لم يكن يواجه “تاران”، بل التقاطع المؤدي إلى حقل الألغام!
على الجانب الآخر، تصلبت زوايا فم جيانغ بايميان لثوانٍ قبل أن تستعيد تماسكها. كان لا بد من القول إن شانغ جيان ياو قد تجاوز توقعاتها مرة أخرى. بالطبع، تصرفاته كانت منطقية إلى حد ما. كونهم وحوشًا لا يعني أنهم بلا ذكاء، أو أنهم يتحركون فقط بدافع الغريزة. فقد يمكنهم استخدام الزئير، والإيماءات، وحركات الذيل للتواصل مع مخلوقات مماثلة إلى حد معين. كان التعاون ظاهرة موضوعية بين العديد من الوحوش. وإذا كانت الوحوش قادرة على ذلك، فلا حاجة لذكر البشر الذين أُصيبوا بمرض الهارتليس وفقدوا بعضًا من ذكائهم.
نظر حوله مرتبكًا، ولاحظ أن السماء لا تزال مظلمة، والمصابيح وحدها تنير المرايا والألواح الخشبية.
قالت باي تشين: “أتذكر أن بعض هذه التقويمات والأديان غير متوافقة إطلاقًا. بينها صراعات كثيرة.”
وهم… متى بدأنا نهلوس؟ لحسن الحظ، أن شانغ جيان ياو عنيد ولا ينسى ما يجب فعله…
استفاق لونغ يويهونغ بسرعة وزفر كما لو نجا من موت محقق.
بمعنى آخر، حتى لو فهم شانغ جيان ياو لغة الهارتليس، فلن يكون الطرف الآخر قادرًا على فهم زئيره. هذا عديم الفائدة… كانت جيانغ بايميان على وشك قول ذلك، عندما غيّر شانغ جيان ياو كلماته.
كان لباي تشين رد فعل مشابه.
نظرت جيانغ بايميان حولها وأومأت برأسها:
“هذا الوهم مثير للإعجاب. يستطيع التأثير فعلًا على إدراكنا لمرور الوقت…”
لكن قبل أن تُكمل، لاحظت أن شانغ جيان ياو غرق في التفكير.
ضحكت جيانغ بايميان: “ألم تقل ذلك بنفسك؟ جينافا والآخرون لا يملكون وعيًا. أما القلب المتفوق، فله وعي! طالما أن الأساسيات موجودة، فالمسألة الآن هي ما إذا كان التواصل ممكنًا. وأعتقد أن فرص النجاح عالية، ويستحق الأمر المحاولة.”
سألته بفضول:
“ما الذي يدور في بالك؟”
بمعنى آخر، حتى لو فهم شانغ جيان ياو لغة الهارتليس، فلن يكون الطرف الآخر قادرًا على فهم زئيره. هذا عديم الفائدة… كانت جيانغ بايميان على وشك قول ذلك، عندما غيّر شانغ جيان ياو كلماته.
أجاب شانغ جيان ياو بجدية:
“أتساءل… هل كوّنت صداقة معه؟”
ضحكت جيانغ بايميان ساخرة: “هيه، إذًا يمكنك أن تكون قائد الفريق من الآن فصاعدًا!”
حاول لونغ يويهونغ التلصص، لكنه لم يستطع بسبب وقوف شانغ جيان ياو حاجزًا أمامه. وبعد فترة، قصّ الورقة ولصقها على باب الجيب المواجه لجبل تشيلار.
