الزيارة الثالثة لدير نانكي
الفصل 275: الزيارة الثالثة لدير نانكي
المترجم: أمان الله رقيق
غرقت تشو يوي في التفكير، ثم قالت بتردد:“لكن… أليس من المفترض أن يقوم حامي أحلام كنيستنا بذلك عند وصوله؟”
خلف الباب كان عالم عقل جيانغ شياويوي…
بعد سماع كلمات جيانغ باي ميان، أدرك لونغ يويهونغ أن هذا التخمين، رغم عدم منطقيته من منظور علمي، كان الأكثر واقعية حتى الآن. ففكرة أن نباتًا في الشمال قد أقام صلة مع “سوبرير هارتليس” الذي ظهر في جنوب أراضي الرماد بدت أقل غرابة من التفسيرات الأخرى.
أجاب شانغ جيان ياو مازحًا:
وبالطبع، سواء كانت هذه السيدة، التي تُدعى “سوبرير هارتليس”، قد جاءت من معهد أبحاث غامض، أو كانت في الحقيقة جيانغ شياويوي نفسها — والتي استيقظت منذ زمن بعيد وكونت رابطة مع أحدهم أثناء تجوالها في أراضي الرماد، لينتج عن ذلك هذا “الطفل” — فإن احتمال وقوع ذلك لا يمكن تجاهله. لم يكن بالإمكان استبعاد أي فرضية.
“تفضلي بالسؤال.” ابتسمت تشو يوي بعينيها شبه المغمضتين.
في هذه اللحظة، تذكر باي تشين شيئًا وقال بعد لحظة من التفكير:
“سونغ هي قال إن الأبواب التي يمكن فتحها في ممر العقل تكون إما أحلام تقويمية، أو تخص أشخاصًا مستيقظين أقوياء تمكنوا من الغوص في أعماق ممر العقل. أما بالنسبة للمستيقظين العاديين، فمن المستحيل عادةً فتح أبوابهم من الاتجاه المعاكس…”
فكرت جيانغ باي ميان قليلًا ثم قالت كلمة واحدة:“تنين!”
“هل هذا يعني أن جيانغ شياويوي لم تكن مستيقظة فقط، بل قوية بما يكفي لتتعمق في ممر العقل؟ هل يعقل أن المعهد البحثي يقوم بدراسة حالات استيقاظ البشر؟ وهل كان بحثهم يركز على المتطوعين من النباتات لأن أجسادهم أكثر ملاءمة لهذه التجارب؟”
شعر لونغ يويهونغ بوخز في فروة رأسه، لكن شانغ جيان ياو ضحك وقال:“أنا فقط أمزح. يمكن أن يكون أيضًا بابًا يعود لمستيقظ عادي… أو حتى لشخص عادي.”
كاد رأس لونغ يويهونغ أن ينفجر من شدة التوتر. شعر أن هذا السر يفوق قدرته على التحمل.
في تلك اللحظة، رأى لونغ يويهونغ شانغ جيان ياو يلمس شفتيه ويبتسم.
وإذا استمروا في هذا النقاش، شعر أن شيئًا مرعبًا سيظهر أمامه في أية لحظة.
لكننا حينها لن نعرف الحقيقة… فكّرت جيانغ باي ميان، مدركةً أنها فشلت في خداع هذه الآبة هذه المرة.
قالت جيانغ باي ميان، موافقةً على فرضية باي تشين:
“ربما يكون هذا هو ما يفسر تأثير الفكر البشري… هل تتذكرون السجل الطبي؟ فان وينسي كانت ترى طفلها يظهر باستمرار أمامها، رغم أنه كان قد تحول إلى نبات منذ فترة وأُرسل إلى الشمال لتلقي العلاج التجريبي. من الممكن أن تكون كل رؤاها حقيقية، لا مجرد أعراض مرض عقلي.”
رد بصمت، وهو يسحب ورقة رسم عليها وجه خالٍ من الملامح لطفل، وامرأة تختبئ خلف باب، وعدد من الرموز الأخرى…
“ربما كان طفلها قد استيقظ بالفعل، لكنه حُبس في ممر العقل، ولا يستطيع إظهار اهتمامه بوالدته إلا من خلال ظهوره في الواقع من الاتجاه المعاكس…”
لقد تركت مكالمة أكتوبر شو أثرًا أعمق من “تشيان باي”.
كان هذا متوافقًا مع فرضية جيانغ باي ميان السابقة حول علاقة جيانغ شياويوي بسوبرير هارتليس.
تصفق! تصفق! تصفق!
رغم أن فرضيات قائدة الفريق وباي تشين بدت معقولة، إلا أن لونغ يويهونغ سأل:
“لكن لماذا يكون سوبرير هارتليس مهووسًا بتاران؟”
رمقته بنظرة متفحصة وقالت:“لكنك لستِ امرأة.”
فكرت جيانغ باي ميان قليلًا ثم قالت كلمة واحدة:
“تنين!”
ضحك شانغ جيان ياو وقال:“قال فقط ‘في الظروف العادية’. سوبرير هارتليس، قبل أن يمرض، فتح باب جيانغ شياويوي، وكان يظن أن صاحبه خبير استثنائي ترك وراءه شيئًا مهمًا. لكن مع استكشافه، أصبح أكثر حيرة. من الواضح أن العالم يعود إلى مستيقظ عادي، أو حتى شخص عادي، لكنه استطاع الدخول! ومن هنا بدأت الكوارث… مثل…”
وعندما رأت الحيرة في عيني لونغ يويهونغ، تنهدت وابتسمت قائلة:
“في الرؤيا، رأى التنين التاسع تشانغ… إذا كان سوبرير هارتليس قد أُصيب بالمرض بعد دخوله ممر العقل، فما هو الفصيل الذي كان ينتمي إليه قبل ذلك؟”
ثم أردف متسائلًا:“لكن لماذا هوسه بتاران؟ هل السبب وجود دير لكنيسة التنين الخامد هنا؟ ما الذي يدفعه لهذا الجنون؟”
كانت هناك عدة احتمالات، لكن حين أضيفت كلمة “تنين” إلى المعادلة، ظهرت إجابة واحدة فقط.
كان هذا متوافقًا مع فرضية جيانغ باي ميان السابقة حول علاقة جيانغ شياويوي بسوبرير هارتليس.
أجاب شانغ جيان ياو بثقة:
“كان عضوًا رفيعًا في كنيسة التنين الخامد.”
صفق شانغ جيان ياو.
ربما كان حامي أحلام أو شخصًا مقربًا من هذه المرتبة.
تصفيق! تصفيق! تصفيق!
هنا، تنهد لونغ يويهونغ وقال:
“لا عجب أن الآبة تشو ظلت تؤكد أن سوبرير هارتليس خطير للغاية، وتوصي بانتظار تدخل حامي الأحلام في كنيستهم.”
ربما كان حامي أحلام أو شخصًا مقربًا من هذه المرتبة.
ثم أردف متسائلًا:
“لكن لماذا هوسه بتاران؟ هل السبب وجود دير لكنيسة التنين الخامد هنا؟ ما الذي يدفعه لهذا الجنون؟”
قالت جيانغ باي ميان مباشرة:“هل كان سوبرير هارتليس عضوًا في كنيسة التنين الخامد قبل أن يُصاب بالمرض؟”
صمتت جيانغ باي ميان وأخذت تفكر.
أجابت جيانغ باي ميان بابتسامة:“ليس نحن، بل أنتِ. ألا ترغبين في معرفة الحقيقة؟ ومعرفة ما إن كانت هناك معلومات مصيرية في ذلك العالم؟”
في تلك اللحظة، رأى لونغ يويهونغ شانغ جيان ياو يلمس شفتيه ويبتسم.
ثم نظرت إلى شانغ جيان ياو مبتسمة، فأجابها بعد تفكير:
“هناك أمر نأخذه كأمر مسلَّم به، وقد نكون مخطئين فيه.”
“هناك أمر نأخذه كأمر مسلَّم به، وقد نكون مخطئين فيه.”
“ما هو؟” سألت جيانغ باي ميان.
تصفق! تصفق! تصفق!
نظر إليهم شانغ جيان ياو وابتسم:
“الباب الذي يتصل بعالم عقل جيانغ شياويوي قد لا يعود إلى خبير غاص في أعماق ممر العقل. ربما… ربما يكون مصدره حلم تقويمي.”
الفصل 275: الزيارة الثالثة لدير نانكيالمترجم: أمان الله رقيق
شعر لونغ يويهونغ بوخز في فروة رأسه، لكن شانغ جيان ياو ضحك وقال:
“أنا فقط أمزح. يمكن أن يكون أيضًا بابًا يعود لمستيقظ عادي… أو حتى لشخص عادي.”
كانت القاعة مفروشة بسجادات الصلاة، وعدد من أدلة الأحلام و”مشوشي الأحلام” منغمسين في صلواتهم.
اعترض لونغ يويهونغ قائلًا:
“لكن ألم يقل سونغ هاربنجر إنه من المستحيل فتح الباب من الاتجاه المعاكس في الظروف العادية؟ ما لم يكن الشخص نمر ياما…”
رد بصمت، وهو يسحب ورقة رسم عليها وجه خالٍ من الملامح لطفل، وامرأة تختبئ خلف باب، وعدد من الرموز الأخرى…
ضحك شانغ جيان ياو وقال:
“قال فقط ‘في الظروف العادية’. سوبرير هارتليس، قبل أن يمرض، فتح باب جيانغ شياويوي، وكان يظن أن صاحبه خبير استثنائي ترك وراءه شيئًا مهمًا. لكن مع استكشافه، أصبح أكثر حيرة. من الواضح أن العالم يعود إلى مستيقظ عادي، أو حتى شخص عادي، لكنه استطاع الدخول! ومن هنا بدأت الكوارث… مثل…”
سعلت تشو يوي بقوة.
توقف هنا متعمدًا لإثارة توتر لونغ يويهونغ، لكن جيانغ باي ميان قالت بصوت عميق:
“…مثل إصابته بمرض هارتليس.”
ثم التفتت إليهم وقالت:“ما الهدف من اكتشافكم لهذا الأمر؟ في النهاية، لن يكون علينا نحن التعامل معه. علينا فقط الدفاع وانتظار من هم في الأعلى.”
شعر لونغ يويهونغ بالرعب. عرف أن قائدة الفريق تميل دائمًا لربط مثل هذه الأمور الغامضة بمصدر المرض، وقد أصبحت تلك طريقتها.
وعندما رأت الحيرة في عيني لونغ يويهونغ، تنهدت وابتسمت قائلة:“في الرؤيا، رأى التنين التاسع تشانغ… إذا كان سوبرير هارتليس قد أُصيب بالمرض بعد دخوله ممر العقل، فما هو الفصيل الذي كان ينتمي إليه قبل ذلك؟”
لكن هذا التفسير بدا منطقيًا بشكل مريب هذه المرة.
“هناك أمر نأخذه كأمر مسلَّم به، وقد نكون مخطئين فيه.”
كان حقًا… هارتليس العظيم.
تمامًا كما كنا نتوقع… فكّر الجميع.
تصفيق! تصفيق! تصفيق!
“أعتقد أن بإمكاني جعلها تقول الحقيقة دون الحاجة إلى استخدام شخصية المهرج.”
صفق شانغ جيان ياو.
خلف الباب كان عالم عقل جيانغ شياويوي…بعد سماع كلمات جيانغ باي ميان، أدرك لونغ يويهونغ أن هذا التخمين، رغم عدم منطقيته من منظور علمي، كان الأكثر واقعية حتى الآن. ففكرة أن نباتًا في الشمال قد أقام صلة مع “سوبرير هارتليس” الذي ظهر في جنوب أراضي الرماد بدت أقل غرابة من التفسيرات الأخرى.
وللمرة الأولى، لم تحدق فيه جيانغ باي ميان، بل تابع الحديث:
رد بصمت، وهو يسحب ورقة رسم عليها وجه خالٍ من الملامح لطفل، وامرأة تختبئ خلف باب، وعدد من الرموز الأخرى…
“إذن، هوس سوبرير هارتليس الحقيقي هو إبلاغ كنيسة التنين الخامد عن هذا اللقاء القاتل الغامض، وتنبيه الأجيال القادمة. دخوله إلى تاران كان بهدف الوصول إلى دير نانكي… أما صيده للبشر وأكله لهم، فكان مجرد انعكاس لغريزة المرض.”
الفصل 275: الزيارة الثالثة لدير نانكيالمترجم: أمان الله رقيق
ساد صمت ثقيل في الغرفة 221، قبل أن تقول باي تشين:
“بهذا الشكل، يبدو أن كل التفاصيل قد اجتمعت. وإن كان السيناريو بأكمله لا يزال غير معقول…”
كاد رأس لونغ يويهونغ أن ينفجر من شدة التوتر. شعر أن هذا السر يفوق قدرته على التحمل.
أومأت جيانغ باي ميان برأسها ببطء وقالت:
“علينا زيارة الآبة تشو مجددًا. هذه المرة، آمل ألا تخفي شيئًا.”
توقف هنا متعمدًا لإثارة توتر لونغ يويهونغ، لكن جيانغ باي ميان قالت بصوت عميق:“…مثل إصابته بمرض هارتليس.”
ثم نظرت إلى شانغ جيان ياو مبتسمة، فأجابها بعد تفكير:
ضحك شانغ جيان ياو وقال:“قال فقط ‘في الظروف العادية’. سوبرير هارتليس، قبل أن يمرض، فتح باب جيانغ شياويوي، وكان يظن أن صاحبه خبير استثنائي ترك وراءه شيئًا مهمًا. لكن مع استكشافه، أصبح أكثر حيرة. من الواضح أن العالم يعود إلى مستيقظ عادي، أو حتى شخص عادي، لكنه استطاع الدخول! ومن هنا بدأت الكوارث… مثل…”
“أعتقد أن بإمكاني جعلها تقول الحقيقة دون الحاجة إلى استخدام شخصية المهرج.”
قالت جيانغ باي ميان، موافقةً على فرضية باي تشين:“ربما يكون هذا هو ما يفسر تأثير الفكر البشري… هل تتذكرون السجل الطبي؟ فان وينسي كانت ترى طفلها يظهر باستمرار أمامها، رغم أنه كان قد تحول إلى نبات منذ فترة وأُرسل إلى الشمال لتلقي العلاج التجريبي. من الممكن أن تكون كل رؤاها حقيقية، لا مجرد أعراض مرض عقلي.”
يا آبة تشو… مريض نفسي ينظر إليك بازدراء…
لكننا حينها لن نعرف الحقيقة… فكّرت جيانغ باي ميان، مدركةً أنها فشلت في خداع هذه الآبة هذه المرة.
لم يكن لونغ يويهونغ متأكدًا إن كان عليه أن يشفق على تشو يوي، لكنه شعر فعلًا بأنها شاردة الذهن. ربما لم تكن ضعيفة الذكاء، لكنها كانت سهلة الخداع.
ثم، وبعد لحظات من التوتر، تنهدت وقالت:“بما أنكِ قد اكتشفتِ ذلك، فسأكون صريحة. في الحقيقة، لا أستطيع الجزم تمامًا ما إذا كان سوبرير هارتليس هو أحد حرّاس أحلامنا. لكنه ضل الطريق منذ أكثر من نصف عام، ولم نجده رغم البحث. بدا الأمر غريبًا وقتها، خاصة وأن الثمن الذي دفعه لم يكن موضع شك… آه…”
ابتسمت جيانغ باي ميان وسألت شانغ جيان ياو:
فكرت جيانغ باي ميان قليلًا ثم قالت كلمة واحدة:“تنين!”
“ألست قلقًا بشأن لفت انتباه المرآة المحطمة؟”
ساد صمت ثقيل في الغرفة 221، قبل أن تقول باي تشين:“بهذا الشكل، يبدو أن كل التفاصيل قد اجتمعت. وإن كان السيناريو بأكمله لا يزال غير معقول…”
رد بصمت، وهو يسحب ورقة رسم عليها وجه خالٍ من الملامح لطفل، وامرأة تختبئ خلف باب، وعدد من الرموز الأخرى…
وبالطبع، سواء كانت هذه السيدة، التي تُدعى “سوبرير هارتليس”، قد جاءت من معهد أبحاث غامض، أو كانت في الحقيقة جيانغ شياويوي نفسها — والتي استيقظت منذ زمن بعيد وكونت رابطة مع أحدهم أثناء تجوالها في أراضي الرماد، لينتج عن ذلك هذا “الطفل” — فإن احتمال وقوع ذلك لا يمكن تجاهله. لم يكن بالإمكان استبعاد أي فرضية.
داخل دير نانكي…
ثم، وبعد لحظات من التوتر، تنهدت وقالت:“بما أنكِ قد اكتشفتِ ذلك، فسأكون صريحة. في الحقيقة، لا أستطيع الجزم تمامًا ما إذا كان سوبرير هارتليس هو أحد حرّاس أحلامنا. لكنه ضل الطريق منذ أكثر من نصف عام، ولم نجده رغم البحث. بدا الأمر غريبًا وقتها، خاصة وأن الثمن الذي دفعه لم يكن موضع شك… آه…”
كانت القاعة مفروشة بسجادات الصلاة، وعدد من أدلة الأحلام و”مشوشي الأحلام” منغمسين في صلواتهم.
ربما كان حامي أحلام أو شخصًا مقربًا من هذه المرتبة.
وقفت تشو يوي، مرتدية عباءتها البيضاء وحزامها المصنوع من حبل القنب، أمام الضريح، ناظرة إلى جيانغ باي ميان ورفاقها وقالت:
ثم أردف متسائلًا:“لكن لماذا هوسه بتاران؟ هل السبب وجود دير لكنيسة التنين الخامد هنا؟ ما الذي يدفعه لهذا الجنون؟”
“هل أتيتم لتنضموا إلى كنيسة التنين الخامد؟ أم أنكم هنا للتحقيق، يا فريق أكتوبر شو؟”
أومأت جيانغ باي ميان برأسها ببطء وقالت:“علينا زيارة الآبة تشو مجددًا. هذه المرة، آمل ألا تخفي شيئًا.”
بدت حذرة هذه المرة، ولم تتسرع في التعرف عليهم كما في السابق.
في تلك اللحظة، رأى لونغ يويهونغ شانغ جيان ياو يلمس شفتيه ويبتسم.
لقد تركت مكالمة أكتوبر شو أثرًا أعمق من “تشيان باي”.
نظر إليهم شانغ جيان ياو وابتسم:“الباب الذي يتصل بعالم عقل جيانغ شياويوي قد لا يعود إلى خبير غاص في أعماق ممر العقل. ربما… ربما يكون مصدره حلم تقويمي.”
أجاب شانغ جيان ياو مازحًا:
نظر إليهم شانغ جيان ياو وابتسم:“الباب الذي يتصل بعالم عقل جيانغ شياويوي قد لا يعود إلى خبير غاص في أعماق ممر العقل. ربما… ربما يكون مصدره حلم تقويمي.”
“آبة تشو، لقد تمكنتِ أخيرًا من التعرف علينا!”
شعر لونغ يويهونغ بالرعب. عرف أن قائدة الفريق تميل دائمًا لربط مثل هذه الأمور الغامضة بمصدر المرض، وقد أصبحت تلك طريقتها.
رمقته بنظرة متفحصة وقالت:
“لكنك لستِ امرأة.”
الفصل 275: الزيارة الثالثة لدير نانكيالمترجم: أمان الله رقيق
رفعت جيانغ باي ميان يدها لتمنع شانغ جيان ياو من الرد، وقالت:
“نعم، أنا أكتوبر شو. لدي سؤال لكِ هذه المرة، آبة تشو.”
كانت هناك عدة احتمالات، لكن حين أضيفت كلمة “تنين” إلى المعادلة، ظهرت إجابة واحدة فقط.
“تفضلي بالسؤال.” ابتسمت تشو يوي بعينيها شبه المغمضتين.
يا آبة تشو… مريض نفسي ينظر إليك بازدراء…
قالت جيانغ باي ميان مباشرة:
“هل كان سوبرير هارتليس عضوًا في كنيسة التنين الخامد قبل أن يُصاب بالمرض؟”
ساد صمت ثقيل في الغرفة 221، قبل أن تقول باي تشين:“بهذا الشكل، يبدو أن كل التفاصيل قد اجتمعت. وإن كان السيناريو بأكمله لا يزال غير معقول…”
سعلت تشو يوي بقوة.
وقفت تشو يوي، مرتدية عباءتها البيضاء وحزامها المصنوع من حبل القنب، أمام الضريح، ناظرة إلى جيانغ باي ميان ورفاقها وقالت:
ثم، وبعد لحظات من التوتر، تنهدت وقالت:
“بما أنكِ قد اكتشفتِ ذلك، فسأكون صريحة. في الحقيقة، لا أستطيع الجزم تمامًا ما إذا كان سوبرير هارتليس هو أحد حرّاس أحلامنا. لكنه ضل الطريق منذ أكثر من نصف عام، ولم نجده رغم البحث. بدا الأمر غريبًا وقتها، خاصة وأن الثمن الذي دفعه لم يكن موضع شك… آه…”
رفعت جيانغ باي ميان يدها لتمنع شانغ جيان ياو من الرد، وقالت:“نعم، أنا أكتوبر شو. لدي سؤال لكِ هذه المرة، آبة تشو.”
سرعان ما أدركت أنها أفشت شيئًا لا ينبغي قوله، فضحكت بخفة:
“كل شيء مجرد حلم، أليس كذلك؟ لا حاجة للجدية!”
كاد رأس لونغ يويهونغ أن ينفجر من شدة التوتر. شعر أن هذا السر يفوق قدرته على التحمل.
تمامًا كما كنا نتوقع… فكّر الجميع.
كان هذا متوافقًا مع فرضية جيانغ باي ميان السابقة حول علاقة جيانغ شياويوي بسوبرير هارتليس.
سألها شانغ جيان ياو بحماس:
“هل كنتِ تعلمين منذ زمن أنه يخشى النظر في المرآة؟”
وبالطبع، سواء كانت هذه السيدة، التي تُدعى “سوبرير هارتليس”، قد جاءت من معهد أبحاث غامض، أو كانت في الحقيقة جيانغ شياويوي نفسها — والتي استيقظت منذ زمن بعيد وكونت رابطة مع أحدهم أثناء تجوالها في أراضي الرماد، لينتج عن ذلك هذا “الطفل” — فإن احتمال وقوع ذلك لا يمكن تجاهله. لم يكن بالإمكان استبعاد أي فرضية.
أجابت، مترددة:
“تقريبًا… لكنني لم أكن متأكدة، ولهذا… أعددت كل شيء…” ثم توقفت فجأة، وقد أفلتت منها معلومة أخرى!
رد بصمت، وهو يسحب ورقة رسم عليها وجه خالٍ من الملامح لطفل، وامرأة تختبئ خلف باب، وعدد من الرموز الأخرى…
رفعت جسدها قليلًا، ومدّت ذراعيها وصلّت:
“يا تنين البطلينوس، يا أسمى الكائنات!”
كاد رأس لونغ يويهونغ أن ينفجر من شدة التوتر. شعر أن هذا السر يفوق قدرته على التحمل.
ثم التفتت إليهم وقالت:
“ما الهدف من اكتشافكم لهذا الأمر؟ في النهاية، لن يكون علينا نحن التعامل معه. علينا فقط الدفاع وانتظار من هم في الأعلى.”
ثم نظرت إلى شانغ جيان ياو مبتسمة، فأجابها بعد تفكير:
ابتسمت جيانغ باي ميان وأجابت، بناءً على ما اتفقت عليه مع الفريق:
“القصة أن تحقيقنا في قضية جيانغ شياويوي قادنا إلى بعض الأدلة… وقد ربطناها بسجل طبي سابق…”
ربما كان حامي أحلام أو شخصًا مقربًا من هذه المرتبة.
ثم شرحت لهم ما يمكنها، باستثناء تحليلات بانغو البيولوجية وعلاقة فرقة المهام القديمة.
أجابت، مترددة:“تقريبًا… لكنني لم أكن متأكدة، ولهذا… أعددت كل شيء…” ثم توقفت فجأة، وقد أفلتت منها معلومة أخرى!
قالت تشو يوي، وقد ارتسمت على وجهها علامات الإدراك:
“تقصدين أن سوبرير هارتليس قد يكون وصل إلى ما هو عليه الآن بسبب مشكلة في عقل جيانغ شياويوي؟ وأنه أراد دخول تاران للوصول إلى دير نانكي وإبلاغنا بذلك؟”
ضحك شانغ جيان ياو وقال:“قال فقط ‘في الظروف العادية’. سوبرير هارتليس، قبل أن يمرض، فتح باب جيانغ شياويوي، وكان يظن أن صاحبه خبير استثنائي ترك وراءه شيئًا مهمًا. لكن مع استكشافه، أصبح أكثر حيرة. من الواضح أن العالم يعود إلى مستيقظ عادي، أو حتى شخص عادي، لكنه استطاع الدخول! ومن هنا بدأت الكوارث… مثل…”
تصفق! تصفق! تصفق!
ثم، وبعد لحظات من التوتر، تنهدت وقالت:“بما أنكِ قد اكتشفتِ ذلك، فسأكون صريحة. في الحقيقة، لا أستطيع الجزم تمامًا ما إذا كان سوبرير هارتليس هو أحد حرّاس أحلامنا. لكنه ضل الطريق منذ أكثر من نصف عام، ولم نجده رغم البحث. بدا الأمر غريبًا وقتها، خاصة وأن الثمن الذي دفعه لم يكن موضع شك… آه…”
صفق شانغ جيان ياو فجأة وقال:
“صحيح تمامًا.”
نظر إليهم شانغ جيان ياو وابتسم:“الباب الذي يتصل بعالم عقل جيانغ شياويوي قد لا يعود إلى خبير غاص في أعماق ممر العقل. ربما… ربما يكون مصدره حلم تقويمي.”
ابتسمت تشو يوي برضا وسألت:
“هل تريدون التحقق من هذه النظرية؟”
اعترض لونغ يويهونغ قائلًا:“لكن ألم يقل سونغ هاربنجر إنه من المستحيل فتح الباب من الاتجاه المعاكس في الظروف العادية؟ ما لم يكن الشخص نمر ياما…”
أجابت جيانغ باي ميان بابتسامة:
“ليس نحن، بل أنتِ. ألا ترغبين في معرفة الحقيقة؟ ومعرفة ما إن كانت هناك معلومات مصيرية في ذلك العالم؟”
في تلك اللحظة، رأى لونغ يويهونغ شانغ جيان ياو يلمس شفتيه ويبتسم.
غرقت تشو يوي في التفكير، ثم قالت بتردد:
“لكن… أليس من المفترض أن يقوم حامي أحلام كنيستنا بذلك عند وصوله؟”
قالت تشو يوي، وقد ارتسمت على وجهها علامات الإدراك:“تقصدين أن سوبرير هارتليس قد يكون وصل إلى ما هو عليه الآن بسبب مشكلة في عقل جيانغ شياويوي؟ وأنه أراد دخول تاران للوصول إلى دير نانكي وإبلاغنا بذلك؟”
لكننا حينها لن نعرف الحقيقة… فكّرت جيانغ باي ميان، مدركةً أنها فشلت في خداع هذه الآبة هذه المرة.
تمامًا كما كنا نتوقع… فكّر الجميع.
ثم، وبعد لحظات من التوتر، تنهدت وقالت:“بما أنكِ قد اكتشفتِ ذلك، فسأكون صريحة. في الحقيقة، لا أستطيع الجزم تمامًا ما إذا كان سوبرير هارتليس هو أحد حرّاس أحلامنا. لكنه ضل الطريق منذ أكثر من نصف عام، ولم نجده رغم البحث. بدا الأمر غريبًا وقتها، خاصة وأن الثمن الذي دفعه لم يكن موضع شك… آه…”
