امل
بواسطة :
“لا عجب أن نمو شين اير كان مذهلاً” كما قالت تشو يوتشان بصوت رقيق وهي تعانق الإبنة نائمة بين ذراعيها بإحكام. على الرغم من أنها لم تعد تمتلك أي قوة عميقة، فإنها كانت دائما بالنسبة إلى يون ووشين أكثر أعمدة الدعم دفئا وأعظمها في العالم. “كما اتضح، لديها في الواقع أب الذي يبدو أنه خرج من الأسطورة والخيال.”
“لقد كانت السنوات القليلة الماضية شاقة على كليكما …” قال يون تشي في خيبة أمل. الشيء الوحيد الذي كان يستطيع قوله كانت هذه الكلمات الضحلة والباهتة بشكل لا يقارن.
صوتها توقف فجأة ووجهها أصبح شاحباً جداً بعد ذلك.
هزت تشو يوتشان رأسها قائلة: “لم يكن الأمر مريرًا البتّة. منذ أن كنت لا أزال في قصر السحابة المتجمدة الخالدة، أصبحت معتادة على هذا النوع من السلام والهدوء. والأكثر من ذلك، كانت ووشين بجانبي أيضا. “
عندما نظر إلى وجهها المسالم، ارتفع ركن فم يون تشي عن غير قصد. لم يكن بمقدوره وصف ما كان يشعر به في هذه اللحظة… ولكن الظلام الذي كتنفه خلال هذه الفترة من الزمن، والهاوية العميقة التي سقط فيها قلبه وعقله، الهاوية التي ربما ظن أنه سيكون من الصعب عليه أن يهرب منها حقا طوال حياته، كانت في الواقع تافهة وضعيفة جدا أمام وجهها المبتسم. وفي الواقع، فقد اختفت تقريبا دون أثر.
“هل فكرتِ يوماً بمغادرة… هذا المكان يوماً ما؟” يون تشي سأل.
“من المؤسف أن تكون أسطورة والدها قد انتهت بالفعل” قال يون تشي بابتسامة خافتة. عندما تفوه بهذه الكلمات، لم يشعر قلبه حتى بأدنى قدر من الخسارة. كانت لديه فكرة خافتة أن موهبة يون ووشين وذكائها الشاذين ربما لهما علاقة به، لكن ليس فقط لأنها ورثت سلالة العنقاء وسلالة دم إله التنين خاصته، الشذوذ في عروقها العميقة … كان على الأرجح بسبب بعض التأثير من أوردة إله الشر العميقة.
كانت تشو يوتشان لا تزال تهز رأسها، ولكن عندما نظرت إلى ابنتها، بدت المشاعر المعقدة خافتة في عينيها. “شين إير تكبر يوماً بعد يوم، ولا أستطيع إبقائها بجانبي إلى الأبد. عليها أن تخرج للعالم الخارجي في النهاية و تجد الحياة التي تنتمي لها. لكن… نموها سريع جدا، حتى انني ارتعبت”
“هناك أيضًا شيء آخر يجب أن أقوله…. ما زلت أتذكر بوضوح الكلمات التي قلتها لي منذ كل تلك السنوات، ولم أنسَ كلمة واحدة منها “. تشو يوتشان قالت بهدوء بينما تنظر إلى يون تشي “بغض النظر عما فقدته، طالما أنني لم أفقد حياتي، وما دمت على قيد الحياة، سأتمكن بالتأكيد من استعادة الأمل الذي فقدته. فالحياة هي أعظم أمل للجميع، والبقاء على قيد الحياة يعني ان كل شيء ما زال ممكنا!”
يون تشي “…”
تذكّر النظرة التي كانت تتوجه إليه دائما أمه، تلك النظرة الممتلئة بالرغبة في المحبة والتدليل، تلك النظرة الدافئة والرقيقة التي كانت قادرة على أن تذوب كل شيء. لقد تفهم أخيراً هذا الشعور كما تفهم الذنب الذي تحملته لأكثر من عشرين عاماً…
“عندما كانت في السادسة من عمرها، كان جسدها ينتج طاقة عميقة. نتيجة لذلك، حاولت ان أرشد زراعتها، فنمت قوتها العميقة بسرعة مخيفة. خلال شهر، وصلت إلى عالم الناشئ العميق. في ثلاثة أشهر، دخلت عالم الحقيقة العميق. في ستة أشهر، اقتحمت عالم الروح العميق. عندما بلغت السابعة والنصف من عمرها، كانت قد وصلت إلى عالم الأرض العميق، وفي الثامنة والنصف وصلت إلى عالم السماء العميق. وأخيرا، قبل أن تبلغ عامها العاشر، كانت قد أصبحت عرشا بالفعل… إبتداءً من اليوم، هي في المستوى التاسع من عالم الإمبراطور العميق، تتجاوز السلف المؤسّس لقصر السحابة المتجمدة الخالدة.”
“من أجل حمايتي، بل وأكثر من أجل إثبات تصميمك لي، حملتني معك عندما دخلت ساحة محاكمة إله التنين …على هذا النحو، لم تصبح المحاكمة أكثر صعوبة فحسب، بل كان عليك أيضاً أن تكرس بعض الإهتمام لحمايتي. في ذلك الوقت، هل كنت تلومني لكوني عبئاً عليك؟” سألت.
“علاوة على ذلك، في كل مرة تدخل فيها عالم جديد، لا توجد دلائل على أنها ستضطر لكسر أي إختناق”
مخاوف تشو يوتشان كانت طبيعية ومفهومة تماماً.
على الرغم من أن يون تشي قد رأى يون ووشين وهي تعمل، فإن قلبه لا يزال يهتز بعنف لدى سماعه تلك الكلمات … علاوة على ذلك، فإذا دخلت الكلمات التي قالها تشو يوتشان للتو في أذهان الممارسين العميقين في قارة السماء العميقة، فمن المؤكد أنهم سوف يشعرون وكأن كل كلمة قد نسخت من الخيال.
“حتى لو لم يعد لدي قوة كبيرة لبقية حياتي، أنا بحاجة إلى الكفاح للعيش لفترة طويلة جدا، مائة سنة … ألف سنة … أنا سأرافق ووشين بينما تكبر … أنا سأسدد كل ما أدين به لكلاكما، الأم وابنتها … آلاف المرات …”
من دون أدنى شك، لم تكن سرعة يون ووشين للنمو على الطريق العميق طبيعية على الإطلاق.
“…” أغمض يون تشي عينيه قبل أن يعطي إيماءة خفيفة من رأسه.
“على العكس من ذلك، سببت لي هذه الحالة مزيدا من القلق ولم أجرؤ على تركها تغادر هذا المكان.”
رفع يون تشي رأسه بخفة وعاد عقله إلى نقطة البداية في حياته. وبينما كان يفكر بهدوء في كل شيء، صار قلبه فجأة هادئا في هذه اللحظة. “خلال نصف العام الذي قضيناه في محكمة إله التنين، قضيت كل يوم أقول لكِ أشياء لا تحصى، وأروي لكِ قصصا لا تحصى، ولكنني لم أقل لكِ أبدا من أنا حقا ومن أين أتيت حقا. وفي الواقع، اخبرتك الكثير من الأكاذيب، الكثير من التفاخر، والكثير من النكات …”
مخاوف تشو يوتشان كانت طبيعية ومفهومة تماماً.
مدت تشو يوتشان يدها وأزالت بخفة بعض التراب على جبينه. “أنت لم تكن على استعداد لمغادرة هذا المكان على الرغم من البقاء هنا لفترة طويلة. هل هذا لأنك لا تعرف كيف تواجه بقيتهم؟”
إنها لا تعرف ما أصبح عليه العالم الخارجي، ولكنها لا تشك على الأقل في أن ظهور العرش الذي لم يتجاوز الحادية عشرة من العمر، والعرش المتأخر عند ذلك، سيسبب بالتأكيد هزات هائلة تهز العالم العميق بأسره. بما أنها كانت وحيدة وغير مرتبطة بأحد فستكون حياتها مضطربة بالتأكيد
يون تشي “…”
“كما لو أنني أريد أن أذهب إلى العالم الخارجي، أمي. أريد أن أرافق أمي دائما” يون ووشين قالت بمرح وهي تعانق أمها. “أبي، هل سترافقنا أيضاً من الآن فصاعداً؟”
“هناك أيضًا شيء آخر يجب أن أقوله…. ما زلت أتذكر بوضوح الكلمات التي قلتها لي منذ كل تلك السنوات، ولم أنسَ كلمة واحدة منها “. تشو يوتشان قالت بهدوء بينما تنظر إلى يون تشي “بغض النظر عما فقدته، طالما أنني لم أفقد حياتي، وما دمت على قيد الحياة، سأتمكن بالتأكيد من استعادة الأمل الذي فقدته. فالحياة هي أعظم أمل للجميع، والبقاء على قيد الحياة يعني ان كل شيء ما زال ممكنا!”
ابتسم يون شي ابتسامة خافتة، ولكنه لم يقل شيئا.
“على العكس من ذلك، سببت لي هذه الحالة مزيدا من القلق ولم أجرؤ على تركها تغادر هذا المكان.”
لأنه كان يرى أنه عندما قالت يون ووشين هذه الأشياء، كان هناك ضوء من الحنين والشوق في أعماق عينيها…أرادت مغادرة هذا المكان، أرادت رؤية العالم الخارجي، لكن أكثر من كل هذه الأشياء، لم تكن تريد أن تترك أمها وحدها.
صوتها توقف فجأة ووجهها أصبح شاحباً جداً بعد ذلك.
“ماذا عنك؟” تشو يوتشان سألت “كيف انتهى بك المطاف البقاء على قيد الحياة كل تلك السنوات الماضية؟ ولِمَ … “
ابتسم يون شي ابتسامة خافتة، ولكنه لم يقل شيئا.
الشاب الذي كان صغيرا جدا وغير ناضج مع ذلك كان يضيء بنور ساطع اكثر من الشمس. وعندما رأته أخيرا من جديد، صار يائسا وكئيبا جدا.
عندما ذكرت هذا الحدث، كان صوتها هادئا ورقيق “في ذلك الوقت، لم أستطع أن أتقبل أنني أصبحت معاقة، ولم أكن أريد إلا الموت لإنهاء كل شيء. هل لا تزال تتذكر كيف أخرجتني من هذا المستنقع، ابعدتني عن رغبتي في الموت؟”
رفع يون تشي رأسه بخفة وعاد عقله إلى نقطة البداية في حياته. وبينما كان يفكر بهدوء في كل شيء، صار قلبه فجأة هادئا في هذه اللحظة. “خلال نصف العام الذي قضيناه في محكمة إله التنين، قضيت كل يوم أقول لكِ أشياء لا تحصى، وأروي لكِ قصصا لا تحصى، ولكنني لم أقل لكِ أبدا من أنا حقا ومن أين أتيت حقا. وفي الواقع، اخبرتك الكثير من الأكاذيب، الكثير من التفاخر، والكثير من النكات …”
“إذن، هل استمتعت بالشعور بحمايتي وبالاعتماد علي؟” سألته مرة أخرى.
تشو يوتشان “…”
يون تشي “…”
“ومن كان يظن أنه في الاثنتي عشرة سنة التي قبل أن أجدك مرة أخرى، سوف أمر بالكثير من الأمور. معظمهم سيبدو خياليا وسخيفا إذا سمعتهم، لكن … لن أخدعكِ مرة أخرى كما فعلت كل تلك السنوات الماضية. هذه المرة كل كلمة سأقولها ستكون الحقيقة الناصعة…”
“حسنا.” عندما حدقت في عينيه، ضبابية في عينيه أيضاً. “تذكر ما قلته للتو، إذا نسيت، سأكرره لك كلمة بكلمة …”
فهو لم يبدأ حكايته من الكارثة التي أصابته في فيلا السيف السماوي منذ كل تلك السنوات. بدلا من ذلك، ابتدأ من النقطة التي بدأ فيها مصيره يغيّر مساره – بدأ من النقطة التي تجسد فيها مرة أخرى حيث عاد الى قارة السماء العميقة من قارة سحاب الازور.
“حسنا.” عندما حدقت في عينيه، ضبابية في عينيه أيضاً. “تذكر ما قلته للتو، إذا نسيت، سأكرره لك كلمة بكلمة …”
روى تناسخه المُقدَّر، إجتماعه مع ياسمين، وكيف إكتشف هويّته الحقيقية وأصوله تحت شرفة إدارة السيف … تحدّث عن رحلته إلى عالم الشياطين الوهمي … وتحدث أيضا عن كيف دمر شيوانيان وينتيان وأنقذ العالم … سرد التغييرات الجذرية التي حدثت لقصر السحابة المتجمدة الخالدة … وقال لهم أيضا عن كيفية وصوله إلى عالم الاله، مكان كان يعتبر عمليا أسطورة وخياليا في قارة السماء العميقة …
1366 – امل
روى حكايته حتى وصل الى النقطة التي مات فيها في عالم إله النجم قبل أكثر من شهر بقليل، قبل ان يعود الى الحياة بأكثر طريقة خيالية.
“عندما كانت في السادسة من عمرها، كان جسدها ينتج طاقة عميقة. نتيجة لذلك، حاولت ان أرشد زراعتها، فنمت قوتها العميقة بسرعة مخيفة. خلال شهر، وصلت إلى عالم الناشئ العميق. في ثلاثة أشهر، دخلت عالم الحقيقة العميق. في ستة أشهر، اقتحمت عالم الروح العميق. عندما بلغت السابعة والنصف من عمرها، كانت قد وصلت إلى عالم الأرض العميق، وفي الثامنة والنصف وصلت إلى عالم السماء العميق. وأخيرا، قبل أن تبلغ عامها العاشر، كانت قد أصبحت عرشا بالفعل… إبتداءً من اليوم، هي في المستوى التاسع من عالم الإمبراطور العميق، تتجاوز السلف المؤسّس لقصر السحابة المتجمدة الخالدة.”
كانت الشمس قد أوشكت على الغروب والنجوم تملأ السماء.
علاوة على ذلك، كانت قد مرّت بذلك النوع من الهاوية التي وقع فيها، فأدركت ما هو نوع اليأس الذي كان يمر به. عندما فجّرت أوردتها العميقة قبل كلّ تلك السنوات، كان الموت فقط في عقلها. وكان يون تشي هو الذي سحبها من أعماق الهاوية، وبعد ذلك أنقذها بمعجزة.
كل تجاربه، كل أحزانه وأفراحه، كل أسراره، تحدث عنها كلها دون تحفظ … بالنسبة الى يوتشان و ووشين اللذين وجدهما بعد ضياعهما، كان يكره ان يعجز عن اعطاء عالمه بكامله لهما تعويضا، لذلك لم يخف عنهما شيئا ولم يخبئ عنهما شيئا.
فهو لم يبدأ حكايته من الكارثة التي أصابته في فيلا السيف السماوي منذ كل تلك السنوات. بدلا من ذلك، ابتدأ من النقطة التي بدأ فيها مصيره يغيّر مساره – بدأ من النقطة التي تجسد فيها مرة أخرى حيث عاد الى قارة السماء العميقة من قارة سحاب الازور.
كانت هذه أيضا المرة الاولى في حياته التي يشاطر فيها بكل انفتاح ودون رادع كل ما يخطر على باله.
كانت هذه أيضا المرة الاولى في حياته التي يشاطر فيها بكل انفتاح ودون رادع كل ما يخطر على باله.
قبل أن يعرف، كانت النجوم خافتة والشمس بدأت تشرق في الشرق. خارج غابة الخيزران، لم تكن فينغ شيان اير قد ذهبت لتعكير جمع شمل هذه العائلة، لكنها لم تغادر ايضا. بدلاً من ذلك وقفت بهدوء هناك تحرس ذلك المكان.
“من المؤسف أن تكون أسطورة والدها قد انتهت بالفعل” قال يون تشي بابتسامة خافتة. عندما تفوه بهذه الكلمات، لم يشعر قلبه حتى بأدنى قدر من الخسارة. كانت لديه فكرة خافتة أن موهبة يون ووشين وذكائها الشاذين ربما لهما علاقة به، لكن ليس فقط لأنها ورثت سلالة العنقاء وسلالة دم إله التنين خاصته، الشذوذ في عروقها العميقة … كان على الأرجح بسبب بعض التأثير من أوردة إله الشر العميقة.
يون ووشين كانت قد نامت في وقت ما في معانقة تشو يوتشان. فقد نامت جيدا وآمنة، وربطت زوايا شفتيها بابتسامة ضحلة تكاد لا تُرى.
لأنه كان يرى أنه عندما قالت يون ووشين هذه الأشياء، كان هناك ضوء من الحنين والشوق في أعماق عينيها…أرادت مغادرة هذا المكان، أرادت رؤية العالم الخارجي، لكن أكثر من كل هذه الأشياء، لم تكن تريد أن تترك أمها وحدها.
فهي لم تكن تعرف ان أباها كان اسطورة في هذه القارة بكاملها، كما انها لم تكن تعرف ما نوع القوة التي امتلكتها حقا.
تم رش نفاثة دموية قرمزية عبر جسم يون تشي وكان الأمر كما لو أن ملايين الإبر القرمزية قد طعنت في عيون يون تشي، قلبه وروحه.
عندما نظر إلى وجهها المسالم، ارتفع ركن فم يون تشي عن غير قصد. لم يكن بمقدوره وصف ما كان يشعر به في هذه اللحظة… ولكن الظلام الذي كتنفه خلال هذه الفترة من الزمن، والهاوية العميقة التي سقط فيها قلبه وعقله، الهاوية التي ربما ظن أنه سيكون من الصعب عليه أن يهرب منها حقا طوال حياته، كانت في الواقع تافهة وضعيفة جدا أمام وجهها المبتسم. وفي الواقع، فقد اختفت تقريبا دون أثر.
صوتها توقف فجأة ووجهها أصبح شاحباً جداً بعد ذلك.
تذكّر النظرة التي كانت تتوجه إليه دائما أمه، تلك النظرة الممتلئة بالرغبة في المحبة والتدليل، تلك النظرة الدافئة والرقيقة التي كانت قادرة على أن تذوب كل شيء. لقد تفهم أخيراً هذا الشعور كما تفهم الذنب الذي تحملته لأكثر من عشرين عاماً…
“عندما تذكرت ما حدث قبل كل تلك السنين، دفعتني تنينانا الطوفان الى وضع بائس. ولكي اقتلهما، لم يكن امامي خيار سوى تفجير عروقي العميقة وأصبح مشلولة.”
“لا عجب أن نمو شين اير كان مذهلاً” كما قالت تشو يوتشان بصوت رقيق وهي تعانق الإبنة نائمة بين ذراعيها بإحكام. على الرغم من أنها لم تعد تمتلك أي قوة عميقة، فإنها كانت دائما بالنسبة إلى يون ووشين أكثر أعمدة الدعم دفئا وأعظمها في العالم. “كما اتضح، لديها في الواقع أب الذي يبدو أنه خرج من الأسطورة والخيال.”
وخلال تلك الفترة من الزمن أيضا، كان يحميها بكل إخلاص حتى أنه أذاب كل الثلج الصلب في قلبها، كما أن رغبتها في الحياة قد اشتعلت بسببه … حتى بعد أن “مات”، كانت على استعداد للخيانة وترك طائفتها من أجل الحفاظ على سلالته. وهي لم تندم ولا مرة واحدة على هذا القرار أو تستاء منه.
“من المؤسف أن تكون أسطورة والدها قد انتهت بالفعل” قال يون تشي بابتسامة خافتة. عندما تفوه بهذه الكلمات، لم يشعر قلبه حتى بأدنى قدر من الخسارة. كانت لديه فكرة خافتة أن موهبة يون ووشين وذكائها الشاذين ربما لهما علاقة به، لكن ليس فقط لأنها ورثت سلالة العنقاء وسلالة دم إله التنين خاصته، الشذوذ في عروقها العميقة … كان على الأرجح بسبب بعض التأثير من أوردة إله الشر العميقة.
على الرغم من انه خسر كل قوته، استطاع ان يمنح ابنته مقدرة طبيعية رائعة تُحسَد عليها. ونتيجة لذلك، تجاوز الرضا في قلبه كل شيء آخر.
على الرغم من انه خسر كل قوته، استطاع ان يمنح ابنته مقدرة طبيعية رائعة تُحسَد عليها. ونتيجة لذلك، تجاوز الرضا في قلبه كل شيء آخر.
“على العكس من ذلك، سببت لي هذه الحالة مزيدا من القلق ولم أجرؤ على تركها تغادر هذا المكان.”
مدت تشو يوتشان يدها وأزالت بخفة بعض التراب على جبينه. “أنت لم تكن على استعداد لمغادرة هذا المكان على الرغم من البقاء هنا لفترة طويلة. هل هذا لأنك لا تعرف كيف تواجه بقيتهم؟”
“…” تحركت شفاه يون تشي قليلاً.
كان قد شاخ وقلِق اليأس في فترة قصيرة جدا، لذلك كان بإمكان المرء ان يتخيل أية هاوية وقع فيها قلبه وروحه.
على الرغم من أن يون تشي قد رأى يون ووشين وهي تعمل، فإن قلبه لا يزال يهتز بعنف لدى سماعه تلك الكلمات … علاوة على ذلك، فإذا دخلت الكلمات التي قالها تشو يوتشان للتو في أذهان الممارسين العميقين في قارة السماء العميقة، فمن المؤكد أنهم سوف يشعرون وكأن كل كلمة قد نسخت من الخيال.
علاوة على ذلك، كانت قد مرّت بذلك النوع من الهاوية التي وقع فيها، فأدركت ما هو نوع اليأس الذي كان يمر به. عندما فجّرت أوردتها العميقة قبل كلّ تلك السنوات، كان الموت فقط في عقلها. وكان يون تشي هو الذي سحبها من أعماق الهاوية، وبعد ذلك أنقذها بمعجزة.
“كما لو أنني أريد أن أذهب إلى العالم الخارجي، أمي. أريد أن أرافق أمي دائما” يون ووشين قالت بمرح وهي تعانق أمها. “أبي، هل سترافقنا أيضاً من الآن فصاعداً؟”
“…” أغمض يون تشي عينيه قبل أن يعطي إيماءة خفيفة من رأسه.
عندما نظر إلى وجهها المسالم، ارتفع ركن فم يون تشي عن غير قصد. لم يكن بمقدوره وصف ما كان يشعر به في هذه اللحظة… ولكن الظلام الذي كتنفه خلال هذه الفترة من الزمن، والهاوية العميقة التي سقط فيها قلبه وعقله، الهاوية التي ربما ظن أنه سيكون من الصعب عليه أن يهرب منها حقا طوال حياته، كانت في الواقع تافهة وضعيفة جدا أمام وجهها المبتسم. وفي الواقع، فقد اختفت تقريبا دون أثر.
“على الرغم من أنك مررت بالكثير من الأمواج العاتية ورأيت عدداً لا يحصى من العوالم التي لا يستطيع آخرون حتى أن يتخيلونها، فإن طبيعتك تظل بلا تغيير على الإطلاق. لقد كنت دائما معتادا على حماية الآخرين، في الواقع، يمكن للمرء حتى دعوة دافعك لحماية الآخرين متغطرس. فإنك تصبح دائما دعام الآخرين للدعم، ومع ذلك فإنك غير مستعد لقبول الدعم من الآخرين… وهذا ينطبق خصوصا على الاشخاص المهمين لك. أنت غير قادر على تقبل أنك أصبحت عبئاً عليهم” قالت تشو يوتشان بنعومة.
كانت هذه أيضا المرة الاولى في حياته التي يشاطر فيها بكل انفتاح ودون رادع كل ما يخطر على باله.
يون تشي “…”
“ومن كان يظن أنه في الاثنتي عشرة سنة التي قبل أن أجدك مرة أخرى، سوف أمر بالكثير من الأمور. معظمهم سيبدو خياليا وسخيفا إذا سمعتهم، لكن … لن أخدعكِ مرة أخرى كما فعلت كل تلك السنوات الماضية. هذه المرة كل كلمة سأقولها ستكون الحقيقة الناصعة…”
“عندما تذكرت ما حدث قبل كل تلك السنين، دفعتني تنينانا الطوفان الى وضع بائس. ولكي اقتلهما، لم يكن امامي خيار سوى تفجير عروقي العميقة وأصبح مشلولة.”
“من أجل حمايتي، بل وأكثر من أجل إثبات تصميمك لي، حملتني معك عندما دخلت ساحة محاكمة إله التنين …على هذا النحو، لم تصبح المحاكمة أكثر صعوبة فحسب، بل كان عليك أيضاً أن تكرس بعض الإهتمام لحمايتي. في ذلك الوقت، هل كنت تلومني لكوني عبئاً عليك؟” سألت.
عندما ذكرت هذا الحدث، كان صوتها هادئا ورقيق “في ذلك الوقت، لم أستطع أن أتقبل أنني أصبحت معاقة، ولم أكن أريد إلا الموت لإنهاء كل شيء. هل لا تزال تتذكر كيف أخرجتني من هذا المستنقع، ابعدتني عن رغبتي في الموت؟”
هزت تشو يوتشان رأسها قائلة: “لم يكن الأمر مريرًا البتّة. منذ أن كنت لا أزال في قصر السحابة المتجمدة الخالدة، أصبحت معتادة على هذا النوع من السلام والهدوء. والأكثر من ذلك، كانت ووشين بجانبي أيضا. “
“…” تحركت شفاه يون تشي قليلاً.
أمسك بيد تشو يوتشان بإحكام وابتسم. بالرغم من أنه بكى بوضوح كل دموعه وجفت، لسبب ما غريب أطراف عينيه أصبحت رطبة مرة أخرى… لقد فهم المعنى الكامن وراء كلمات تشو يوتشان. لم تكن تريد فقط أن تمسح كل الضباب الداكن داخل قلبه، بل أرادته أيضًا أن يتمسك بالأمل.
“من أجل حمايتي، بل وأكثر من أجل إثبات تصميمك لي، حملتني معك عندما دخلت ساحة محاكمة إله التنين …على هذا النحو، لم تصبح المحاكمة أكثر صعوبة فحسب، بل كان عليك أيضاً أن تكرس بعض الإهتمام لحمايتي. في ذلك الوقت، هل كنت تلومني لكوني عبئاً عليك؟” سألت.
على الرغم من أن يون تشي قد رأى يون ووشين وهي تعمل، فإن قلبه لا يزال يهتز بعنف لدى سماعه تلك الكلمات … علاوة على ذلك، فإذا دخلت الكلمات التي قالها تشو يوتشان للتو في أذهان الممارسين العميقين في قارة السماء العميقة، فمن المؤكد أنهم سوف يشعرون وكأن كل كلمة قد نسخت من الخيال.
وخلال تلك الفترة من الزمن أيضا، كان يحميها بكل إخلاص حتى أنه أذاب كل الثلج الصلب في قلبها، كما أن رغبتها في الحياة قد اشتعلت بسببه … حتى بعد أن “مات”، كانت على استعداد للخيانة وترك طائفتها من أجل الحفاظ على سلالته. وهي لم تندم ولا مرة واحدة على هذا القرار أو تستاء منه.
“كما انك حميتهم، تماما كما يعتمدون عليك.”
هز يون تشي رأسه بلا تردد على الإطلاق، “كيف لي أن أفعل ذلك؟ كيف يمكن أن تكوني عبئاً علي؟”
“إذن، هل استمتعت بالشعور بحمايتي وبالاعتماد علي؟” سألته مرة أخرى.
يون ووشين كانت قد نامت في وقت ما في معانقة تشو يوتشان. فقد نامت جيدا وآمنة، وربطت زوايا شفتيها بابتسامة ضحلة تكاد لا تُرى.
ومرة أخرى أومأ يون تشي برأسه من دون أدنى تردد.
1366 – امل
“بما ان هذا هو الحال، فلماذا لا ترغب في الاتكال عليهم؟” تشو يوتشان قالت بابتسامة خافتة. “والداك وعائلتك وأصدقائك وزوجاتك… جميعهم يحبونك، ولا يحبونك لأنك قوي، ولا يحبونك لأنه يمكنهم الاعتماد عليك. فهم يحبونك بسبب ما انت عليه، وسيواصلون حبك لأنك تعيش حياة آمنة وسعيدة معهم. أن أتمكن من الاعتماد عليك هو بطبيعة الحال نوع من السعادة. ولكن إذا كان بإمكانك الاعتماد عليهم، إذا كان بإمكانهم استخدام قوتهم الخاصة لحمايتك، ثم لجميع الناس الذين يحبونك، فكيف لا يمكن أن يكون ذلك أيضا شكلا من أشكال السعادة؟
يون تشي “…”
“كما انك حميتهم، تماما كما يعتمدون عليك.”
تذكّر النظرة التي كانت تتوجه إليه دائما أمه، تلك النظرة الممتلئة بالرغبة في المحبة والتدليل، تلك النظرة الدافئة والرقيقة التي كانت قادرة على أن تذوب كل شيء. لقد تفهم أخيراً هذا الشعور كما تفهم الذنب الذي تحملته لأكثر من عشرين عاماً…
صُعق يون تشي بهذه الكلمات، فبدا كما لو ان شيئا ذاب في قلبه. هزّ رأسه وضحك “أنا حقاً … شخص أحمق تماماً. أن أفكر أنني لم أستطع حتى فهم شيء بسيط وواضح كهذا “
“لا عجب أن نمو شين اير كان مذهلاً” كما قالت تشو يوتشان بصوت رقيق وهي تعانق الإبنة نائمة بين ذراعيها بإحكام. على الرغم من أنها لم تعد تمتلك أي قوة عميقة، فإنها كانت دائما بالنسبة إلى يون ووشين أكثر أعمدة الدعم دفئا وأعظمها في العالم. “كما اتضح، لديها في الواقع أب الذي يبدو أنه خرج من الأسطورة والخيال.”
في الواقع، لو كان في الأمس، وشخصاً آخر قال نفس الأشياء التي قالتها تشو يوتشان، فقلبه ما كان لينجو من الظلمة التي اكتنفته. كلمات تشو يوتشان قد أزاحت الحاجز الأخير في قلبه وما تغير حقاً هو عقلية يون تشي ذاتها.
كانت هذه أيضا المرة الاولى في حياته التي يشاطر فيها بكل انفتاح ودون رادع كل ما يخطر على باله.
“هناك أيضًا شيء آخر يجب أن أقوله…. ما زلت أتذكر بوضوح الكلمات التي قلتها لي منذ كل تلك السنوات، ولم أنسَ كلمة واحدة منها “. تشو يوتشان قالت بهدوء بينما تنظر إلى يون تشي “بغض النظر عما فقدته، طالما أنني لم أفقد حياتي، وما دمت على قيد الحياة، سأتمكن بالتأكيد من استعادة الأمل الذي فقدته. فالحياة هي أعظم أمل للجميع، والبقاء على قيد الحياة يعني ان كل شيء ما زال ممكنا!”
“كما انك حميتهم، تماما كما يعتمدون عليك.”
“…!” نظرة يون تشي أصبحت جامدة … تلك كانت الكلمات التي زأر بها إلى تشو يوتشان كل تلك السنوات الماضية عندما فجرت عروقها العميقة وأصبحت مملوئة بالرغبة في الموت.
“ماذا عنك؟” تشو يوتشان سألت “كيف انتهى بك المطاف البقاء على قيد الحياة كل تلك السنوات الماضية؟ ولِمَ … “
أمسك بيد تشو يوتشان بإحكام وابتسم. بالرغم من أنه بكى بوضوح كل دموعه وجفت، لسبب ما غريب أطراف عينيه أصبحت رطبة مرة أخرى… لقد فهم المعنى الكامن وراء كلمات تشو يوتشان. لم تكن تريد فقط أن تمسح كل الضباب الداكن داخل قلبه، بل أرادته أيضًا أن يتمسك بالأمل.
“…” أغمض يون تشي عينيه قبل أن يعطي إيماءة خفيفة من رأسه.
“الجنية الصغيرة” نادى بلطف “لا تقلقي، سأستمر في العيش حياة هنيئة. لأني أملكك ولدي ووشين، ولدي أب وأم يحترموني أكثر من حياتهم. زوجتي هي إمبراطورة الرياح الزرقاء، خطيبتي هي الإلهة رقم واحد في القارة… هنالك اناس كثيرون يحبونني، لذلك ما السبب الذي يمنعني من العيش حياة أسعد من أي شخص آخر؟”
“…!” نظرة يون تشي أصبحت جامدة … تلك كانت الكلمات التي زأر بها إلى تشو يوتشان كل تلك السنوات الماضية عندما فجرت عروقها العميقة وأصبحت مملوئة بالرغبة في الموت.
“حتى لو لم يعد لدي قوة كبيرة لبقية حياتي، أنا بحاجة إلى الكفاح للعيش لفترة طويلة جدا، مائة سنة … ألف سنة … أنا سأرافق ووشين بينما تكبر … أنا سأسدد كل ما أدين به لكلاكما، الأم وابنتها … آلاف المرات …”
قبل أن يعرف، كانت النجوم خافتة والشمس بدأت تشرق في الشرق. خارج غابة الخيزران، لم تكن فينغ شيان اير قد ذهبت لتعكير جمع شمل هذه العائلة، لكنها لم تغادر ايضا. بدلاً من ذلك وقفت بهدوء هناك تحرس ذلك المكان.
اليد التي كانت تمسك يد تشو يوتشان مشدودة قليلاً وهذه المرة لم يكن ليترك هذه اليد تذهب أبدًا.
“…” تحركت شفاه يون تشي قليلاً.
“حسنا.” عندما حدقت في عينيه، ضبابية في عينيه أيضاً. “تذكر ما قلته للتو، إذا نسيت، سأكرره لك كلمة بكلمة …”
كانت هذه أيضا المرة الاولى في حياته التي يشاطر فيها بكل انفتاح ودون رادع كل ما يخطر على باله.
صوتها توقف فجأة ووجهها أصبح شاحباً جداً بعد ذلك.
روى حكايته حتى وصل الى النقطة التي مات فيها في عالم إله النجم قبل أكثر من شهر بقليل، قبل ان يعود الى الحياة بأكثر طريقة خيالية.
يون تشي شعر فجأة بشعور غريب “الجنية الصغيرة، ما خطبك…”
مخاوف تشو يوتشان كانت طبيعية ومفهومة تماماً.
بفتت——
تشو يوتشان “…”
تم رش نفاثة دموية قرمزية عبر جسم يون تشي وكان الأمر كما لو أن ملايين الإبر القرمزية قد طعنت في عيون يون تشي، قلبه وروحه.
وخلال تلك الفترة من الزمن أيضا، كان يحميها بكل إخلاص حتى أنه أذاب كل الثلج الصلب في قلبها، كما أن رغبتها في الحياة قد اشتعلت بسببه … حتى بعد أن “مات”، كانت على استعداد للخيانة وترك طائفتها من أجل الحفاظ على سلالته. وهي لم تندم ولا مرة واحدة على هذا القرار أو تستاء منه.
بواسطة :
“عندما كانت في السادسة من عمرها، كان جسدها ينتج طاقة عميقة. نتيجة لذلك، حاولت ان أرشد زراعتها، فنمت قوتها العميقة بسرعة مخيفة. خلال شهر، وصلت إلى عالم الناشئ العميق. في ثلاثة أشهر، دخلت عالم الحقيقة العميق. في ستة أشهر، اقتحمت عالم الروح العميق. عندما بلغت السابعة والنصف من عمرها، كانت قد وصلت إلى عالم الأرض العميق، وفي الثامنة والنصف وصلت إلى عالم السماء العميق. وأخيرا، قبل أن تبلغ عامها العاشر، كانت قد أصبحت عرشا بالفعل… إبتداءً من اليوم، هي في المستوى التاسع من عالم الإمبراطور العميق، تتجاوز السلف المؤسّس لقصر السحابة المتجمدة الخالدة.”
![]()
يون تشي شعر فجأة بشعور غريب “الجنية الصغيرة، ما خطبك…”
