امل
“الجنية الصغيرة” نادى بلطف “لا تقلقي، سأستمر في العيش حياة هنيئة. لأني أملكك ولدي ووشين، ولدي أب وأم يحترموني أكثر من حياتهم. زوجتي هي إمبراطورة الرياح الزرقاء، خطيبتي هي الإلهة رقم واحد في القارة… هنالك اناس كثيرون يحبونني، لذلك ما السبب الذي يمنعني من العيش حياة أسعد من أي شخص آخر؟”
الشاب الذي كان صغيرا جدا وغير ناضج مع ذلك كان يضيء بنور ساطع اكثر من الشمس. وعندما رأته أخيرا من جديد، صار يائسا وكئيبا جدا.
“لقد كانت السنوات القليلة الماضية شاقة على كليكما …” قال يون تشي في خيبة أمل. الشيء الوحيد الذي كان يستطيع قوله كانت هذه الكلمات الضحلة والباهتة بشكل لا يقارن.
من دون أدنى شك، لم تكن سرعة يون ووشين للنمو على الطريق العميق طبيعية على الإطلاق.
هزت تشو يوتشان رأسها قائلة: “لم يكن الأمر مريرًا البتّة. منذ أن كنت لا أزال في قصر السحابة المتجمدة الخالدة، أصبحت معتادة على هذا النوع من السلام والهدوء. والأكثر من ذلك، كانت ووشين بجانبي أيضا. “
“من أجل حمايتي، بل وأكثر من أجل إثبات تصميمك لي، حملتني معك عندما دخلت ساحة محاكمة إله التنين …على هذا النحو، لم تصبح المحاكمة أكثر صعوبة فحسب، بل كان عليك أيضاً أن تكرس بعض الإهتمام لحمايتي. في ذلك الوقت، هل كنت تلومني لكوني عبئاً عليك؟” سألت.
“هل فكرتِ يوماً بمغادرة… هذا المكان يوماً ما؟” يون تشي سأل.
روى حكايته حتى وصل الى النقطة التي مات فيها في عالم إله النجم قبل أكثر من شهر بقليل، قبل ان يعود الى الحياة بأكثر طريقة خيالية.
كانت تشو يوتشان لا تزال تهز رأسها، ولكن عندما نظرت إلى ابنتها، بدت المشاعر المعقدة خافتة في عينيها. “شين إير تكبر يوماً بعد يوم، ولا أستطيع إبقائها بجانبي إلى الأبد. عليها أن تخرج للعالم الخارجي في النهاية و تجد الحياة التي تنتمي لها. لكن… نموها سريع جدا، حتى انني ارتعبت”
“على العكس من ذلك، سببت لي هذه الحالة مزيدا من القلق ولم أجرؤ على تركها تغادر هذا المكان.”
يون تشي “…”
على الرغم من انه خسر كل قوته، استطاع ان يمنح ابنته مقدرة طبيعية رائعة تُحسَد عليها. ونتيجة لذلك، تجاوز الرضا في قلبه كل شيء آخر.
“عندما كانت في السادسة من عمرها، كان جسدها ينتج طاقة عميقة. نتيجة لذلك، حاولت ان أرشد زراعتها، فنمت قوتها العميقة بسرعة مخيفة. خلال شهر، وصلت إلى عالم الناشئ العميق. في ثلاثة أشهر، دخلت عالم الحقيقة العميق. في ستة أشهر، اقتحمت عالم الروح العميق. عندما بلغت السابعة والنصف من عمرها، كانت قد وصلت إلى عالم الأرض العميق، وفي الثامنة والنصف وصلت إلى عالم السماء العميق. وأخيرا، قبل أن تبلغ عامها العاشر، كانت قد أصبحت عرشا بالفعل… إبتداءً من اليوم، هي في المستوى التاسع من عالم الإمبراطور العميق، تتجاوز السلف المؤسّس لقصر السحابة المتجمدة الخالدة.”
ابتسم يون شي ابتسامة خافتة، ولكنه لم يقل شيئا.
“علاوة على ذلك، في كل مرة تدخل فيها عالم جديد، لا توجد دلائل على أنها ستضطر لكسر أي إختناق”
صُعق يون تشي بهذه الكلمات، فبدا كما لو ان شيئا ذاب في قلبه. هزّ رأسه وضحك “أنا حقاً … شخص أحمق تماماً. أن أفكر أنني لم أستطع حتى فهم شيء بسيط وواضح كهذا “
على الرغم من أن يون تشي قد رأى يون ووشين وهي تعمل، فإن قلبه لا يزال يهتز بعنف لدى سماعه تلك الكلمات … علاوة على ذلك، فإذا دخلت الكلمات التي قالها تشو يوتشان للتو في أذهان الممارسين العميقين في قارة السماء العميقة، فمن المؤكد أنهم سوف يشعرون وكأن كل كلمة قد نسخت من الخيال.
“هل فكرتِ يوماً بمغادرة… هذا المكان يوماً ما؟” يون تشي سأل.
من دون أدنى شك، لم تكن سرعة يون ووشين للنمو على الطريق العميق طبيعية على الإطلاق.
صُعق يون تشي بهذه الكلمات، فبدا كما لو ان شيئا ذاب في قلبه. هزّ رأسه وضحك “أنا حقاً … شخص أحمق تماماً. أن أفكر أنني لم أستطع حتى فهم شيء بسيط وواضح كهذا “
“على العكس من ذلك، سببت لي هذه الحالة مزيدا من القلق ولم أجرؤ على تركها تغادر هذا المكان.”
بفتت——
مخاوف تشو يوتشان كانت طبيعية ومفهومة تماماً.
الشاب الذي كان صغيرا جدا وغير ناضج مع ذلك كان يضيء بنور ساطع اكثر من الشمس. وعندما رأته أخيرا من جديد، صار يائسا وكئيبا جدا.
إنها لا تعرف ما أصبح عليه العالم الخارجي، ولكنها لا تشك على الأقل في أن ظهور العرش الذي لم يتجاوز الحادية عشرة من العمر، والعرش المتأخر عند ذلك، سيسبب بالتأكيد هزات هائلة تهز العالم العميق بأسره. بما أنها كانت وحيدة وغير مرتبطة بأحد فستكون حياتها مضطربة بالتأكيد
قبل أن يعرف، كانت النجوم خافتة والشمس بدأت تشرق في الشرق. خارج غابة الخيزران، لم تكن فينغ شيان اير قد ذهبت لتعكير جمع شمل هذه العائلة، لكنها لم تغادر ايضا. بدلاً من ذلك وقفت بهدوء هناك تحرس ذلك المكان.
“كما لو أنني أريد أن أذهب إلى العالم الخارجي، أمي. أريد أن أرافق أمي دائما” يون ووشين قالت بمرح وهي تعانق أمها. “أبي، هل سترافقنا أيضاً من الآن فصاعداً؟”
“من أجل حمايتي، بل وأكثر من أجل إثبات تصميمك لي، حملتني معك عندما دخلت ساحة محاكمة إله التنين …على هذا النحو، لم تصبح المحاكمة أكثر صعوبة فحسب، بل كان عليك أيضاً أن تكرس بعض الإهتمام لحمايتي. في ذلك الوقت، هل كنت تلومني لكوني عبئاً عليك؟” سألت.
ابتسم يون شي ابتسامة خافتة، ولكنه لم يقل شيئا.
إنها لا تعرف ما أصبح عليه العالم الخارجي، ولكنها لا تشك على الأقل في أن ظهور العرش الذي لم يتجاوز الحادية عشرة من العمر، والعرش المتأخر عند ذلك، سيسبب بالتأكيد هزات هائلة تهز العالم العميق بأسره. بما أنها كانت وحيدة وغير مرتبطة بأحد فستكون حياتها مضطربة بالتأكيد
لأنه كان يرى أنه عندما قالت يون ووشين هذه الأشياء، كان هناك ضوء من الحنين والشوق في أعماق عينيها…أرادت مغادرة هذا المكان، أرادت رؤية العالم الخارجي، لكن أكثر من كل هذه الأشياء، لم تكن تريد أن تترك أمها وحدها.
أمسك بيد تشو يوتشان بإحكام وابتسم. بالرغم من أنه بكى بوضوح كل دموعه وجفت، لسبب ما غريب أطراف عينيه أصبحت رطبة مرة أخرى… لقد فهم المعنى الكامن وراء كلمات تشو يوتشان. لم تكن تريد فقط أن تمسح كل الضباب الداكن داخل قلبه، بل أرادته أيضًا أن يتمسك بالأمل.
“ماذا عنك؟” تشو يوتشان سألت “كيف انتهى بك المطاف البقاء على قيد الحياة كل تلك السنوات الماضية؟ ولِمَ … “
AhmedZirea
الشاب الذي كان صغيرا جدا وغير ناضج مع ذلك كان يضيء بنور ساطع اكثر من الشمس. وعندما رأته أخيرا من جديد، صار يائسا وكئيبا جدا.
تم رش نفاثة دموية قرمزية عبر جسم يون تشي وكان الأمر كما لو أن ملايين الإبر القرمزية قد طعنت في عيون يون تشي، قلبه وروحه.
رفع يون تشي رأسه بخفة وعاد عقله إلى نقطة البداية في حياته. وبينما كان يفكر بهدوء في كل شيء، صار قلبه فجأة هادئا في هذه اللحظة. “خلال نصف العام الذي قضيناه في محكمة إله التنين، قضيت كل يوم أقول لكِ أشياء لا تحصى، وأروي لكِ قصصا لا تحصى، ولكنني لم أقل لكِ أبدا من أنا حقا ومن أين أتيت حقا. وفي الواقع، اخبرتك الكثير من الأكاذيب، الكثير من التفاخر، والكثير من النكات …”
“لقد كانت السنوات القليلة الماضية شاقة على كليكما …” قال يون تشي في خيبة أمل. الشيء الوحيد الذي كان يستطيع قوله كانت هذه الكلمات الضحلة والباهتة بشكل لا يقارن.
تشو يوتشان “…”
“هل فكرتِ يوماً بمغادرة… هذا المكان يوماً ما؟” يون تشي سأل.
“ومن كان يظن أنه في الاثنتي عشرة سنة التي قبل أن أجدك مرة أخرى، سوف أمر بالكثير من الأمور. معظمهم سيبدو خياليا وسخيفا إذا سمعتهم، لكن … لن أخدعكِ مرة أخرى كما فعلت كل تلك السنوات الماضية. هذه المرة كل كلمة سأقولها ستكون الحقيقة الناصعة…”
فهو لم يبدأ حكايته من الكارثة التي أصابته في فيلا السيف السماوي منذ كل تلك السنوات. بدلا من ذلك، ابتدأ من النقطة التي بدأ فيها مصيره يغيّر مساره – بدأ من النقطة التي تجسد فيها مرة أخرى حيث عاد الى قارة السماء العميقة من قارة سحاب الازور.
فهو لم يبدأ حكايته من الكارثة التي أصابته في فيلا السيف السماوي منذ كل تلك السنوات. بدلا من ذلك، ابتدأ من النقطة التي بدأ فيها مصيره يغيّر مساره – بدأ من النقطة التي تجسد فيها مرة أخرى حيث عاد الى قارة السماء العميقة من قارة سحاب الازور.
“إذن، هل استمتعت بالشعور بحمايتي وبالاعتماد علي؟” سألته مرة أخرى.
روى تناسخه المُقدَّر، إجتماعه مع ياسمين، وكيف إكتشف هويّته الحقيقية وأصوله تحت شرفة إدارة السيف … تحدّث عن رحلته إلى عالم الشياطين الوهمي … وتحدث أيضا عن كيف دمر شيوانيان وينتيان وأنقذ العالم … سرد التغييرات الجذرية التي حدثت لقصر السحابة المتجمدة الخالدة … وقال لهم أيضا عن كيفية وصوله إلى عالم الاله، مكان كان يعتبر عمليا أسطورة وخياليا في قارة السماء العميقة …
عندما ذكرت هذا الحدث، كان صوتها هادئا ورقيق “في ذلك الوقت، لم أستطع أن أتقبل أنني أصبحت معاقة، ولم أكن أريد إلا الموت لإنهاء كل شيء. هل لا تزال تتذكر كيف أخرجتني من هذا المستنقع، ابعدتني عن رغبتي في الموت؟”
روى حكايته حتى وصل الى النقطة التي مات فيها في عالم إله النجم قبل أكثر من شهر بقليل، قبل ان يعود الى الحياة بأكثر طريقة خيالية.
على الرغم من انه خسر كل قوته، استطاع ان يمنح ابنته مقدرة طبيعية رائعة تُحسَد عليها. ونتيجة لذلك، تجاوز الرضا في قلبه كل شيء آخر.
كانت الشمس قد أوشكت على الغروب والنجوم تملأ السماء.
“ماذا عنك؟” تشو يوتشان سألت “كيف انتهى بك المطاف البقاء على قيد الحياة كل تلك السنوات الماضية؟ ولِمَ … “
كل تجاربه، كل أحزانه وأفراحه، كل أسراره، تحدث عنها كلها دون تحفظ … بالنسبة الى يوتشان و ووشين اللذين وجدهما بعد ضياعهما، كان يكره ان يعجز عن اعطاء عالمه بكامله لهما تعويضا، لذلك لم يخف عنهما شيئا ولم يخبئ عنهما شيئا.
“من المؤسف أن تكون أسطورة والدها قد انتهت بالفعل” قال يون تشي بابتسامة خافتة. عندما تفوه بهذه الكلمات، لم يشعر قلبه حتى بأدنى قدر من الخسارة. كانت لديه فكرة خافتة أن موهبة يون ووشين وذكائها الشاذين ربما لهما علاقة به، لكن ليس فقط لأنها ورثت سلالة العنقاء وسلالة دم إله التنين خاصته، الشذوذ في عروقها العميقة … كان على الأرجح بسبب بعض التأثير من أوردة إله الشر العميقة.
كانت هذه أيضا المرة الاولى في حياته التي يشاطر فيها بكل انفتاح ودون رادع كل ما يخطر على باله.
AhmedZirea
قبل أن يعرف، كانت النجوم خافتة والشمس بدأت تشرق في الشرق. خارج غابة الخيزران، لم تكن فينغ شيان اير قد ذهبت لتعكير جمع شمل هذه العائلة، لكنها لم تغادر ايضا. بدلاً من ذلك وقفت بهدوء هناك تحرس ذلك المكان.
ابتسم يون شي ابتسامة خافتة، ولكنه لم يقل شيئا.
يون ووشين كانت قد نامت في وقت ما في معانقة تشو يوتشان. فقد نامت جيدا وآمنة، وربطت زوايا شفتيها بابتسامة ضحلة تكاد لا تُرى.
كل تجاربه، كل أحزانه وأفراحه، كل أسراره، تحدث عنها كلها دون تحفظ … بالنسبة الى يوتشان و ووشين اللذين وجدهما بعد ضياعهما، كان يكره ان يعجز عن اعطاء عالمه بكامله لهما تعويضا، لذلك لم يخف عنهما شيئا ولم يخبئ عنهما شيئا.
فهي لم تكن تعرف ان أباها كان اسطورة في هذه القارة بكاملها، كما انها لم تكن تعرف ما نوع القوة التي امتلكتها حقا.
“من أجل حمايتي، بل وأكثر من أجل إثبات تصميمك لي، حملتني معك عندما دخلت ساحة محاكمة إله التنين …على هذا النحو، لم تصبح المحاكمة أكثر صعوبة فحسب، بل كان عليك أيضاً أن تكرس بعض الإهتمام لحمايتي. في ذلك الوقت، هل كنت تلومني لكوني عبئاً عليك؟” سألت.
عندما نظر إلى وجهها المسالم، ارتفع ركن فم يون تشي عن غير قصد. لم يكن بمقدوره وصف ما كان يشعر به في هذه اللحظة… ولكن الظلام الذي كتنفه خلال هذه الفترة من الزمن، والهاوية العميقة التي سقط فيها قلبه وعقله، الهاوية التي ربما ظن أنه سيكون من الصعب عليه أن يهرب منها حقا طوال حياته، كانت في الواقع تافهة وضعيفة جدا أمام وجهها المبتسم. وفي الواقع، فقد اختفت تقريبا دون أثر.
“…” تحركت شفاه يون تشي قليلاً.
تذكّر النظرة التي كانت تتوجه إليه دائما أمه، تلك النظرة الممتلئة بالرغبة في المحبة والتدليل، تلك النظرة الدافئة والرقيقة التي كانت قادرة على أن تذوب كل شيء. لقد تفهم أخيراً هذا الشعور كما تفهم الذنب الذي تحملته لأكثر من عشرين عاماً…
يون ووشين كانت قد نامت في وقت ما في معانقة تشو يوتشان. فقد نامت جيدا وآمنة، وربطت زوايا شفتيها بابتسامة ضحلة تكاد لا تُرى.
“لا عجب أن نمو شين اير كان مذهلاً” كما قالت تشو يوتشان بصوت رقيق وهي تعانق الإبنة نائمة بين ذراعيها بإحكام. على الرغم من أنها لم تعد تمتلك أي قوة عميقة، فإنها كانت دائما بالنسبة إلى يون ووشين أكثر أعمدة الدعم دفئا وأعظمها في العالم. “كما اتضح، لديها في الواقع أب الذي يبدو أنه خرج من الأسطورة والخيال.”
صوتها توقف فجأة ووجهها أصبح شاحباً جداً بعد ذلك.
“من المؤسف أن تكون أسطورة والدها قد انتهت بالفعل” قال يون تشي بابتسامة خافتة. عندما تفوه بهذه الكلمات، لم يشعر قلبه حتى بأدنى قدر من الخسارة. كانت لديه فكرة خافتة أن موهبة يون ووشين وذكائها الشاذين ربما لهما علاقة به، لكن ليس فقط لأنها ورثت سلالة العنقاء وسلالة دم إله التنين خاصته، الشذوذ في عروقها العميقة … كان على الأرجح بسبب بعض التأثير من أوردة إله الشر العميقة.
كل تجاربه، كل أحزانه وأفراحه، كل أسراره، تحدث عنها كلها دون تحفظ … بالنسبة الى يوتشان و ووشين اللذين وجدهما بعد ضياعهما، كان يكره ان يعجز عن اعطاء عالمه بكامله لهما تعويضا، لذلك لم يخف عنهما شيئا ولم يخبئ عنهما شيئا.
على الرغم من انه خسر كل قوته، استطاع ان يمنح ابنته مقدرة طبيعية رائعة تُحسَد عليها. ونتيجة لذلك، تجاوز الرضا في قلبه كل شيء آخر.
“على الرغم من أنك مررت بالكثير من الأمواج العاتية ورأيت عدداً لا يحصى من العوالم التي لا يستطيع آخرون حتى أن يتخيلونها، فإن طبيعتك تظل بلا تغيير على الإطلاق. لقد كنت دائما معتادا على حماية الآخرين، في الواقع، يمكن للمرء حتى دعوة دافعك لحماية الآخرين متغطرس. فإنك تصبح دائما دعام الآخرين للدعم، ومع ذلك فإنك غير مستعد لقبول الدعم من الآخرين… وهذا ينطبق خصوصا على الاشخاص المهمين لك. أنت غير قادر على تقبل أنك أصبحت عبئاً عليهم” قالت تشو يوتشان بنعومة.
مدت تشو يوتشان يدها وأزالت بخفة بعض التراب على جبينه. “أنت لم تكن على استعداد لمغادرة هذا المكان على الرغم من البقاء هنا لفترة طويلة. هل هذا لأنك لا تعرف كيف تواجه بقيتهم؟”
“حتى لو لم يعد لدي قوة كبيرة لبقية حياتي، أنا بحاجة إلى الكفاح للعيش لفترة طويلة جدا، مائة سنة … ألف سنة … أنا سأرافق ووشين بينما تكبر … أنا سأسدد كل ما أدين به لكلاكما، الأم وابنتها … آلاف المرات …”
كان قد شاخ وقلِق اليأس في فترة قصيرة جدا، لذلك كان بإمكان المرء ان يتخيل أية هاوية وقع فيها قلبه وروحه.
في الواقع، لو كان في الأمس، وشخصاً آخر قال نفس الأشياء التي قالتها تشو يوتشان، فقلبه ما كان لينجو من الظلمة التي اكتنفته. كلمات تشو يوتشان قد أزاحت الحاجز الأخير في قلبه وما تغير حقاً هو عقلية يون تشي ذاتها.
علاوة على ذلك، كانت قد مرّت بذلك النوع من الهاوية التي وقع فيها، فأدركت ما هو نوع اليأس الذي كان يمر به. عندما فجّرت أوردتها العميقة قبل كلّ تلك السنوات، كان الموت فقط في عقلها. وكان يون تشي هو الذي سحبها من أعماق الهاوية، وبعد ذلك أنقذها بمعجزة.
كان قد شاخ وقلِق اليأس في فترة قصيرة جدا، لذلك كان بإمكان المرء ان يتخيل أية هاوية وقع فيها قلبه وروحه.
“…” أغمض يون تشي عينيه قبل أن يعطي إيماءة خفيفة من رأسه.
“لقد كانت السنوات القليلة الماضية شاقة على كليكما …” قال يون تشي في خيبة أمل. الشيء الوحيد الذي كان يستطيع قوله كانت هذه الكلمات الضحلة والباهتة بشكل لا يقارن.
“على الرغم من أنك مررت بالكثير من الأمواج العاتية ورأيت عدداً لا يحصى من العوالم التي لا يستطيع آخرون حتى أن يتخيلونها، فإن طبيعتك تظل بلا تغيير على الإطلاق. لقد كنت دائما معتادا على حماية الآخرين، في الواقع، يمكن للمرء حتى دعوة دافعك لحماية الآخرين متغطرس. فإنك تصبح دائما دعام الآخرين للدعم، ومع ذلك فإنك غير مستعد لقبول الدعم من الآخرين… وهذا ينطبق خصوصا على الاشخاص المهمين لك. أنت غير قادر على تقبل أنك أصبحت عبئاً عليهم” قالت تشو يوتشان بنعومة.
“الجنية الصغيرة” نادى بلطف “لا تقلقي، سأستمر في العيش حياة هنيئة. لأني أملكك ولدي ووشين، ولدي أب وأم يحترموني أكثر من حياتهم. زوجتي هي إمبراطورة الرياح الزرقاء، خطيبتي هي الإلهة رقم واحد في القارة… هنالك اناس كثيرون يحبونني، لذلك ما السبب الذي يمنعني من العيش حياة أسعد من أي شخص آخر؟”
يون تشي “…”
رفع يون تشي رأسه بخفة وعاد عقله إلى نقطة البداية في حياته. وبينما كان يفكر بهدوء في كل شيء، صار قلبه فجأة هادئا في هذه اللحظة. “خلال نصف العام الذي قضيناه في محكمة إله التنين، قضيت كل يوم أقول لكِ أشياء لا تحصى، وأروي لكِ قصصا لا تحصى، ولكنني لم أقل لكِ أبدا من أنا حقا ومن أين أتيت حقا. وفي الواقع، اخبرتك الكثير من الأكاذيب، الكثير من التفاخر، والكثير من النكات …”
“عندما تذكرت ما حدث قبل كل تلك السنين، دفعتني تنينانا الطوفان الى وضع بائس. ولكي اقتلهما، لم يكن امامي خيار سوى تفجير عروقي العميقة وأصبح مشلولة.”
يون ووشين كانت قد نامت في وقت ما في معانقة تشو يوتشان. فقد نامت جيدا وآمنة، وربطت زوايا شفتيها بابتسامة ضحلة تكاد لا تُرى.
عندما ذكرت هذا الحدث، كان صوتها هادئا ورقيق “في ذلك الوقت، لم أستطع أن أتقبل أنني أصبحت معاقة، ولم أكن أريد إلا الموت لإنهاء كل شيء. هل لا تزال تتذكر كيف أخرجتني من هذا المستنقع، ابعدتني عن رغبتي في الموت؟”
فهو لم يبدأ حكايته من الكارثة التي أصابته في فيلا السيف السماوي منذ كل تلك السنوات. بدلا من ذلك، ابتدأ من النقطة التي بدأ فيها مصيره يغيّر مساره – بدأ من النقطة التي تجسد فيها مرة أخرى حيث عاد الى قارة السماء العميقة من قارة سحاب الازور.
“…” تحركت شفاه يون تشي قليلاً.
فهي لم تكن تعرف ان أباها كان اسطورة في هذه القارة بكاملها، كما انها لم تكن تعرف ما نوع القوة التي امتلكتها حقا.
“من أجل حمايتي، بل وأكثر من أجل إثبات تصميمك لي، حملتني معك عندما دخلت ساحة محاكمة إله التنين …على هذا النحو، لم تصبح المحاكمة أكثر صعوبة فحسب، بل كان عليك أيضاً أن تكرس بعض الإهتمام لحمايتي. في ذلك الوقت، هل كنت تلومني لكوني عبئاً عليك؟” سألت.
إنها لا تعرف ما أصبح عليه العالم الخارجي، ولكنها لا تشك على الأقل في أن ظهور العرش الذي لم يتجاوز الحادية عشرة من العمر، والعرش المتأخر عند ذلك، سيسبب بالتأكيد هزات هائلة تهز العالم العميق بأسره. بما أنها كانت وحيدة وغير مرتبطة بأحد فستكون حياتها مضطربة بالتأكيد
وخلال تلك الفترة من الزمن أيضا، كان يحميها بكل إخلاص حتى أنه أذاب كل الثلج الصلب في قلبها، كما أن رغبتها في الحياة قد اشتعلت بسببه … حتى بعد أن “مات”، كانت على استعداد للخيانة وترك طائفتها من أجل الحفاظ على سلالته. وهي لم تندم ولا مرة واحدة على هذا القرار أو تستاء منه.
“من المؤسف أن تكون أسطورة والدها قد انتهت بالفعل” قال يون تشي بابتسامة خافتة. عندما تفوه بهذه الكلمات، لم يشعر قلبه حتى بأدنى قدر من الخسارة. كانت لديه فكرة خافتة أن موهبة يون ووشين وذكائها الشاذين ربما لهما علاقة به، لكن ليس فقط لأنها ورثت سلالة العنقاء وسلالة دم إله التنين خاصته، الشذوذ في عروقها العميقة … كان على الأرجح بسبب بعض التأثير من أوردة إله الشر العميقة.
هز يون تشي رأسه بلا تردد على الإطلاق، “كيف لي أن أفعل ذلك؟ كيف يمكن أن تكوني عبئاً علي؟”
“حتى لو لم يعد لدي قوة كبيرة لبقية حياتي، أنا بحاجة إلى الكفاح للعيش لفترة طويلة جدا، مائة سنة … ألف سنة … أنا سأرافق ووشين بينما تكبر … أنا سأسدد كل ما أدين به لكلاكما، الأم وابنتها … آلاف المرات …”
“إذن، هل استمتعت بالشعور بحمايتي وبالاعتماد علي؟” سألته مرة أخرى.
“…” تحركت شفاه يون تشي قليلاً.
ومرة أخرى أومأ يون تشي برأسه من دون أدنى تردد.
صُعق يون تشي بهذه الكلمات، فبدا كما لو ان شيئا ذاب في قلبه. هزّ رأسه وضحك “أنا حقاً … شخص أحمق تماماً. أن أفكر أنني لم أستطع حتى فهم شيء بسيط وواضح كهذا “
“بما ان هذا هو الحال، فلماذا لا ترغب في الاتكال عليهم؟” تشو يوتشان قالت بابتسامة خافتة. “والداك وعائلتك وأصدقائك وزوجاتك… جميعهم يحبونك، ولا يحبونك لأنك قوي، ولا يحبونك لأنه يمكنهم الاعتماد عليك. فهم يحبونك بسبب ما انت عليه، وسيواصلون حبك لأنك تعيش حياة آمنة وسعيدة معهم. أن أتمكن من الاعتماد عليك هو بطبيعة الحال نوع من السعادة. ولكن إذا كان بإمكانك الاعتماد عليهم، إذا كان بإمكانهم استخدام قوتهم الخاصة لحمايتك، ثم لجميع الناس الذين يحبونك، فكيف لا يمكن أن يكون ذلك أيضا شكلا من أشكال السعادة؟
تم رش نفاثة دموية قرمزية عبر جسم يون تشي وكان الأمر كما لو أن ملايين الإبر القرمزية قد طعنت في عيون يون تشي، قلبه وروحه.
“كما انك حميتهم، تماما كما يعتمدون عليك.”
“عندما كانت في السادسة من عمرها، كان جسدها ينتج طاقة عميقة. نتيجة لذلك، حاولت ان أرشد زراعتها، فنمت قوتها العميقة بسرعة مخيفة. خلال شهر، وصلت إلى عالم الناشئ العميق. في ثلاثة أشهر، دخلت عالم الحقيقة العميق. في ستة أشهر، اقتحمت عالم الروح العميق. عندما بلغت السابعة والنصف من عمرها، كانت قد وصلت إلى عالم الأرض العميق، وفي الثامنة والنصف وصلت إلى عالم السماء العميق. وأخيرا، قبل أن تبلغ عامها العاشر، كانت قد أصبحت عرشا بالفعل… إبتداءً من اليوم، هي في المستوى التاسع من عالم الإمبراطور العميق، تتجاوز السلف المؤسّس لقصر السحابة المتجمدة الخالدة.”
صُعق يون تشي بهذه الكلمات، فبدا كما لو ان شيئا ذاب في قلبه. هزّ رأسه وضحك “أنا حقاً … شخص أحمق تماماً. أن أفكر أنني لم أستطع حتى فهم شيء بسيط وواضح كهذا “
لأنه كان يرى أنه عندما قالت يون ووشين هذه الأشياء، كان هناك ضوء من الحنين والشوق في أعماق عينيها…أرادت مغادرة هذا المكان، أرادت رؤية العالم الخارجي، لكن أكثر من كل هذه الأشياء، لم تكن تريد أن تترك أمها وحدها.
في الواقع، لو كان في الأمس، وشخصاً آخر قال نفس الأشياء التي قالتها تشو يوتشان، فقلبه ما كان لينجو من الظلمة التي اكتنفته. كلمات تشو يوتشان قد أزاحت الحاجز الأخير في قلبه وما تغير حقاً هو عقلية يون تشي ذاتها.
هزت تشو يوتشان رأسها قائلة: “لم يكن الأمر مريرًا البتّة. منذ أن كنت لا أزال في قصر السحابة المتجمدة الخالدة، أصبحت معتادة على هذا النوع من السلام والهدوء. والأكثر من ذلك، كانت ووشين بجانبي أيضا. “
“هناك أيضًا شيء آخر يجب أن أقوله…. ما زلت أتذكر بوضوح الكلمات التي قلتها لي منذ كل تلك السنوات، ولم أنسَ كلمة واحدة منها “. تشو يوتشان قالت بهدوء بينما تنظر إلى يون تشي “بغض النظر عما فقدته، طالما أنني لم أفقد حياتي، وما دمت على قيد الحياة، سأتمكن بالتأكيد من استعادة الأمل الذي فقدته. فالحياة هي أعظم أمل للجميع، والبقاء على قيد الحياة يعني ان كل شيء ما زال ممكنا!”
بفتت——
“…!” نظرة يون تشي أصبحت جامدة … تلك كانت الكلمات التي زأر بها إلى تشو يوتشان كل تلك السنوات الماضية عندما فجرت عروقها العميقة وأصبحت مملوئة بالرغبة في الموت.
كان قد شاخ وقلِق اليأس في فترة قصيرة جدا، لذلك كان بإمكان المرء ان يتخيل أية هاوية وقع فيها قلبه وروحه.
أمسك بيد تشو يوتشان بإحكام وابتسم. بالرغم من أنه بكى بوضوح كل دموعه وجفت، لسبب ما غريب أطراف عينيه أصبحت رطبة مرة أخرى… لقد فهم المعنى الكامن وراء كلمات تشو يوتشان. لم تكن تريد فقط أن تمسح كل الضباب الداكن داخل قلبه، بل أرادته أيضًا أن يتمسك بالأمل.
هزت تشو يوتشان رأسها قائلة: “لم يكن الأمر مريرًا البتّة. منذ أن كنت لا أزال في قصر السحابة المتجمدة الخالدة، أصبحت معتادة على هذا النوع من السلام والهدوء. والأكثر من ذلك، كانت ووشين بجانبي أيضا. “
“الجنية الصغيرة” نادى بلطف “لا تقلقي، سأستمر في العيش حياة هنيئة. لأني أملكك ولدي ووشين، ولدي أب وأم يحترموني أكثر من حياتهم. زوجتي هي إمبراطورة الرياح الزرقاء، خطيبتي هي الإلهة رقم واحد في القارة… هنالك اناس كثيرون يحبونني، لذلك ما السبب الذي يمنعني من العيش حياة أسعد من أي شخص آخر؟”
روى حكايته حتى وصل الى النقطة التي مات فيها في عالم إله النجم قبل أكثر من شهر بقليل، قبل ان يعود الى الحياة بأكثر طريقة خيالية.
“حتى لو لم يعد لدي قوة كبيرة لبقية حياتي، أنا بحاجة إلى الكفاح للعيش لفترة طويلة جدا، مائة سنة … ألف سنة … أنا سأرافق ووشين بينما تكبر … أنا سأسدد كل ما أدين به لكلاكما، الأم وابنتها … آلاف المرات …”
فهي لم تكن تعرف ان أباها كان اسطورة في هذه القارة بكاملها، كما انها لم تكن تعرف ما نوع القوة التي امتلكتها حقا.
اليد التي كانت تمسك يد تشو يوتشان مشدودة قليلاً وهذه المرة لم يكن ليترك هذه اليد تذهب أبدًا.
يون ووشين كانت قد نامت في وقت ما في معانقة تشو يوتشان. فقد نامت جيدا وآمنة، وربطت زوايا شفتيها بابتسامة ضحلة تكاد لا تُرى.
“حسنا.” عندما حدقت في عينيه، ضبابية في عينيه أيضاً. “تذكر ما قلته للتو، إذا نسيت، سأكرره لك كلمة بكلمة …”
الشاب الذي كان صغيرا جدا وغير ناضج مع ذلك كان يضيء بنور ساطع اكثر من الشمس. وعندما رأته أخيرا من جديد، صار يائسا وكئيبا جدا.
صوتها توقف فجأة ووجهها أصبح شاحباً جداً بعد ذلك.
“لقد كانت السنوات القليلة الماضية شاقة على كليكما …” قال يون تشي في خيبة أمل. الشيء الوحيد الذي كان يستطيع قوله كانت هذه الكلمات الضحلة والباهتة بشكل لا يقارن.
يون تشي شعر فجأة بشعور غريب “الجنية الصغيرة، ما خطبك…”
من دون أدنى شك، لم تكن سرعة يون ووشين للنمو على الطريق العميق طبيعية على الإطلاق.
بفتت——
كانت هذه أيضا المرة الاولى في حياته التي يشاطر فيها بكل انفتاح ودون رادع كل ما يخطر على باله.
تم رش نفاثة دموية قرمزية عبر جسم يون تشي وكان الأمر كما لو أن ملايين الإبر القرمزية قد طعنت في عيون يون تشي، قلبه وروحه.
فهي لم تكن تعرف ان أباها كان اسطورة في هذه القارة بكاملها، كما انها لم تكن تعرف ما نوع القوة التي امتلكتها حقا.
بواسطة :
فهي لم تكن تعرف ان أباها كان اسطورة في هذه القارة بكاملها، كما انها لم تكن تعرف ما نوع القوة التي امتلكتها حقا.
![]()
وخلال تلك الفترة من الزمن أيضا، كان يحميها بكل إخلاص حتى أنه أذاب كل الثلج الصلب في قلبها، كما أن رغبتها في الحياة قد اشتعلت بسببه … حتى بعد أن “مات”، كانت على استعداد للخيانة وترك طائفتها من أجل الحفاظ على سلالته. وهي لم تندم ولا مرة واحدة على هذا القرار أو تستاء منه.
