عاهل الضباب يجوب الضباب اللانهائي
2050 عاهل الضباب يجوب الضباب اللانهائي
كانت تتذكر بوضوح أكبر كيف كان رد فعله عندما علم أن هوا كيلي قد استيقظت ليس على أي جوهر إلهي فحسب، بل على جوهر إلهي كامل، وهو شيء لم يحدث قط في تاريخ مملكة الإله محطم السماء.
دفعت هوا كايلي نفسها إلى أعلى ومسحت دموعها بقوة. كما لو أنها كانت تحاول إثبات تصميمها.
“أشعر بالغيرة منك، تشينغيينغ. أنتِ لا تشعرين، ولا تفتقدين. أنتِ روح حرة، ولهذا أنتِ غير متأثرة بالحب أو الألم… ومع ذلك، لن أريد أبدًا أن أكون مثلك. يمكن أن يكون هذا الألم والمعاناة أسوأ بعشرة آلاف مرة مما هما عليه، ولا أزال لن أندم أبدًا على لقائي بفوتشين…”
“أفهمك يا عمتي” بعد أن مسحت آخر الدموع على وجنتيها، بعد أن خبأت بعناية الحزن في عينيها، أعلنت “سأتحسن. ستكون مثل الجروح التي حصلت عليها عندما أتدرب على السيف. ستؤلم في البداية، لكن … سوف تتحسن … وتتحسن …”
كما لو كان ذلك متزامنًا، ارتفعت رياح يين.
ومع ذلك، كان هناك اختلاف. مع ان جرح السيف كان مؤلما، تمكنت من كزّ اسنانها وتحمله حتى وهي لا تزال طفلة. الجرح الذي إخترق القلب والروح … تسائلت لماذا، لكن لماذا ازداد سوءاً كلما حاولت تحمله؟
ركضت هوا كايلي بسرعة إلى هوا تشينغيينغ، لا تزال العيون ملتصقة بالظاهرة غير العادية عن بعد.
وكأنها تستطيع أن ترى من خلال قلبها، قالت هوا تشينغيينغ “ليس عليكِ أن تحاولي نسيانه عن عمد، كايلي. يون تشي شخص استثنائي. إنه استثنائي لدرجة أنه أذهلني عدة مرات. لا أستغرب أنكِ قد وقعتِ في حبه بهذا العمق في وقت قصير.”
لم تستطع هوا تشينغيينغ قول أي شيء. في الواقع، بدا أن رؤيتها تزداد ضبابية…
“الواقع هو أنه يستحق حبك.” لم تتجنب هوا تشينغيينغ ذكر اسم يون تشي، بل كانت تمدحه بعبارات عالية للغاية. “كان هو الرجل الذي أثار دموعك وجرك إلى هاوية الحب. ومع ذلك، لا أستطيع أن ألومه على الإطلاق. كان اختياره النهائي مبنيًا على العقلانية ورغبته في حمايتك… حتى أنا تأثرت بمشاعره الصادقة نحوك.”
لهذا السبب قام بخطبة ابنته إلى ابن صديقه المقرّب فور أن استطاع. في رأيه، كان ديان جيوتشي أفضل وأكفأ رجل لابنته، وكان يؤمن بأنه سيعاملها بأفضل شكل ممكن.
“أعرف. أعرف” تمكنت هوا كايلي بالكاد من التخلص من دموعها، والآن دمعت عيناها مرة أخرى.
فجأة، فهمت تمامًا لماذا طرحت عمتها كل تلك الأسئلة.
ربّتت جنية السيف على كتفيها المرتجفتين وقالت “لديكِ ثلاثة أشهر متبقية في رحلتك. ينبغي أن يكون هذا الوقت كافيًا لشفاء قلبك. وعندما يحين الوقت، أنا واثقة أنكِ ستتمكنين من مواجهة زواجك من ديان جيوتشي بشخصية أكثر إشراقًا واكتمالًا.”
“لنبدأ”
“لا يمكنني القول انكِ لن تتذكري هذه الذكرى بعد سنوات عديدة دون شعور بالندم أو الأسى، لكنني متأكد من أن امتنانك سيتجاوزه عدة أضعاف. أنتِ … ابنة تشو وانشين … تستحقين مثل هذه الحياة”
“الاخت تشينغيينغ، قال فوتشين إنكِ تزرعين السيف بلا قلب وبالتالي قطعتِ ومشاعرك السبعة ورغباتك الستة منذ زمن طويل. هاهاهاها! لا أستطيع أن أصدق ذلك. ما الفرق بين الإنسان والوحش السحيق؟ المشاعر! إذا كنت حقًا بلا مشاعر، فبإمكانك أن تكوني وحشا سحيقا، أليس كذلك؟”
لم يسبق لها أن قالت الكثير من الكلمات إلى هوا كايلي في جلسة واحدة.
تجمدت هوا كيلي. لفترة، وقفت هناك كما لو كانت ضائعة في أحلام اليقظة. أخيرًا، انحنت ووضعت الحزام على الأرض المغطاة بالثلج.
لكي نكون منصفين، يون تشي كان رجلا ممتازا. لم يكن مفاجئاً أن هوا كايلي ستقع في حبه تماماً وفي وقت قصير جداً.
ومع ذلك، لم تخفف الشابة التي عادةً ما تطيع كل رغباتها قبضتها ولو قليلاً، بل قالت بهدوء، “لقد غابت والدتي لسنوات عديدة، لكنني أعلم أن والدي غالبًا ما كان يتحقق من صورتها عندما يعتقد أن أحدًا لا يراه. في كل مرة يفعل فيها ذلك، كان يغرق في ملامحها لساعات.”
لو لم تكن كايلي الإبنة الالهية محطمة السماء …
“هو رجل ذو وجه يفوق كل الأبناء الإلهيين، سيد إلهي ينافس ممارسا عميقا لعالم الانقراض الإلهي، سيد العناصر الذي هو أعظم حتى من الجدة لينغ شيان … حاول قدر ما يستطيع، كيف يمكن أن يظل مجهولا لفترة طويلة؟”
استذكرت هوا تشينغيينغ “الإبن الإلهي محطم السماء” الذي ركع ذات مرة أمام القاعة الإلهية، يتوسل لإلغاء لقبه …
على مدار العشرة آلاف سنة الماضية، لم يذكر هوا فوتشين اسم تشو وانشين ولو مرة واحدة.
لم يحصل على أمنيته.
فجأة، فهمت تمامًا لماذا طرحت عمتها كل تلك الأسئلة.
وهكذا، أصبح الابن الإلهي الذي كان فخورا وجامحا والغير مقيّد، الذي كان يوماً لا يقهر، إلى “الوصي الإلهي رسام القلب”، رجلٌ مثقف ومهذب، وشيخٌ لا يُصدق من كان عليه في السابق.
……
كانت تتذكر بوضوح أكبر كيف كان رد فعله عندما علم أن هوا كيلي قد استيقظت ليس على أي جوهر إلهي فحسب، بل على جوهر إلهي كامل، وهو شيء لم يحدث قط في تاريخ مملكة الإله محطم السماء.
إذا… إذا كانت شخصية كايلي هي نفس شخصية والدتها…
لم يكن فرحًا أو فخرًا. بل كان ألمًا وحزنًا كاد أن يخترق قناع مثاليته.
“لماذا ينبض قلبك بهذه السرعة؟” لي سو سألت.
لهذا السبب قام بخطبة ابنته إلى ابن صديقه المقرّب فور أن استطاع. في رأيه، كان ديان جيوتشي أفضل وأكفأ رجل لابنته، وكان يؤمن بأنه سيعاملها بأفضل شكل ممكن.
أومأت هوا تشينغيينغ برأسها بشكل غير ملحوظ. بدأ الثنائي في الابتعاد ببطء عن الحزام.
والأهم من ذلك، كان يعتقد أن هذه الخطبة ستقطع أي احتمال لأن تسلك ابنته طريقًا “خاطئًا”.
“…” هوا تشينغيينغ لم تستطع دحض ذلك.
لم تستطع قبول ذلك.
“خصوصًا أنتِ… أختي تشينغيينغ… أنتِ تزرعين السيف بلا قلب، أليس كذلك؟ كيف يمكن لشخص مثلك أن يذرف الدموع… لم تكوني مخطئة، لم تكوني أبدًا مخطئة… لن أسمح لكِ بأن تلومي نفسك… لم تكن حياتك بعد كل شيء…”
على مدار العشرة آلاف سنة الماضية، لم يذكر هوا فوتشين اسم تشو وانشين ولو مرة واحدة.
“لكن حتى إذا اتهمني الناس بالجشع والخبث… حتى لو نزل لي وصي إلهي شخصيًا ليكسر عظامي ويدمر روحي… ما دامه لا يتخلى عني، فلن أتركه أبدًا… أبدًا!”
هي أيضًا لم تنسَ ذلك اليوم، ولم تسامح نفسها.
وكأنها تستطيع أن ترى من خلال قلبها، قالت هوا تشينغيينغ “ليس عليكِ أن تحاولي نسيانه عن عمد، كايلي. يون تشي شخص استثنائي. إنه استثنائي لدرجة أنه أذهلني عدة مرات. لا أستغرب أنكِ قد وقعتِ في حبه بهذا العمق في وقت قصير.”
أومأت هوا كايلي برأسها الضعيف وحفرت كلمات عمتها في قلبها. “سأفعل يا عمتي. أنا … راشدة الآن”
ركضت هوا كايلي بسرعة إلى هوا تشينغيينغ، لا تزال العيون ملتصقة بالظاهرة غير العادية عن بعد.
ذكرى …
متى أصبحت السماء التي تقل عن خمسة كيلومترات فوق الضباب اللانهائي مظلمة جداً؟ كان الأمر كما لو كانت الغيوم السوداء تتدحرج من بعيد … أهذا كل ما يمكن أن يكون؟ ذكرى؟
…… أو ربما… ربما أنا محظوظة لأنني تمكنت من الحصول على مثل هذه الذكرى.
كان يون تشي ينوي أن يودع هوا كيلي برسالته الأخيرة، لكنها كانت بكل وضوح عبئًا لا يمكن للشابة تحمله في تلك اللحظة.
فجأة، فهمت ما يقصده الناس عندما يتحدثون عن الحب بين الرجل والمرأة.
……
فجأة، أدركت كم كان خطيبها الذي قبلته دون تفكير ثقيلًا بالفعل.
“لأن ثمن الفشل، مهما كان مستبعدا، هو الابادة”
فجأة، عرفت أن المكانة العظيمة تأتي معها العديد، العديد من القيود.
ما أدهشهم لم يكن الرياح، بل الضباب الأسود الذي يخفق أمام أعينهم!
فجأة، فهمت تمامًا لماذا طرحت عمتها كل تلك الأسئلة.
فجأة، عرفت أن المكانة العظيمة تأتي معها العديد، العديد من القيود.
لو كانت تستطيع الاختيار، لكانت فضّلت البقاء جاهلة.
في مكان آخر، كان يون تشي يقف بهدوء في مكانه. كان يستجمع تركيزه لفترة من الوقت الآن.
لو كانت تستطيع إعادة كل شيء من جديد، لكانت فضّلت ألا…
“لا يمكنني القول انكِ لن تتذكري هذه الذكرى بعد سنوات عديدة دون شعور بالندم أو الأسى، لكنني متأكد من أن امتنانك سيتجاوزه عدة أضعاف. أنتِ … ابنة تشو وانشين … تستحقين مثل هذه الحياة”
لا… لا. حتى لو أتيحت لي الفرصة لإعادة كل شيء، لفضلت أن ألتقي به بدلاً من عدم اللقاء…
ما أدهشهم لم يكن الرياح، بل الضباب الأسود الذي يخفق أمام أعينهم!
عرفت هوا تشينغيينغ مدى الارتباك والألم الذي تشعر به هوا كايلي في تلك اللحظة، رغم كل محاولاتها لإقناع عمتها بأنها بخير. كانت عيناها تقولان كل شيء. لذا لم تقل أي شيء.
لو لم تكن كايلي الإبنة الالهية محطمة السماء …
كان يون تشي ينوي أن يودع هوا كيلي برسالته الأخيرة، لكنها كانت بكل وضوح عبئًا لا يمكن للشابة تحمله في تلك اللحظة.
كانت تتذكر بوضوح أكبر كيف كان رد فعله عندما علم أن هوا كيلي قد استيقظت ليس على أي جوهر إلهي فحسب، بل على جوهر إلهي كامل، وهو شيء لم يحدث قط في تاريخ مملكة الإله محطم السماء.
كل ما كان عليها فعله الآن… أن تترك الأمر للزمن.
هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed
الخبر السار هو ان الوقت الذي قضياه معا كان قصيرا، وأن مشاعرهما لم تكن عميقة إلى هذا الحد رغم ما آلمهما. فهي لم تكن علاقة لا تنسى ولا علاقة صيّرتها الدماء والكبريت. سيستغرق الأمر شهوراً على الأكثر ليتلاشى تماماً في الذاكرة.
“خصوصًا أنتِ… أختي تشينغيينغ… أنتِ تزرعين السيف بلا قلب، أليس كذلك؟ كيف يمكن لشخص مثلك أن يذرف الدموع… لم تكوني مخطئة، لم تكوني أبدًا مخطئة… لن أسمح لكِ بأن تلومي نفسك… لم تكن حياتك بعد كل شيء…”
“سأرافقك للأيام الثلاثة القادمة. لكن ثلاثة أيام فقط” هوا تشينغيينغ أعلنت.
“سأرافقك للأيام الثلاثة القادمة. لكن ثلاثة أيام فقط” هوا تشينغيينغ أعلنت.
“حسناً” الشابة أومأت برأسها “شكراً لكِ يا عمتي”
“لأنني متوتر بالطبع” أجاب يون تشي.
“لنذهب” أمسكت بيد هوا كايلي وسحبتها في الاتجاه المعاكس ليون تشي.
……
لم تغادر هوا كايلي على الفور. بدلاً من ذلك، طويت بعناية الحزام المحفور برسالة يون تشي الأخيرة إليها.
“أشعر بالغيرة منك، تشينغيينغ. أنتِ لا تشعرين، ولا تفتقدين. أنتِ روح حرة، ولهذا أنتِ غير متأثرة بالحب أو الألم… ومع ذلك، لن أريد أبدًا أن أكون مثلك. يمكن أن يكون هذا الألم والمعاناة أسوأ بعشرة آلاف مرة مما هما عليه، ولا أزال لن أندم أبدًا على لقائي بفوتشين…”
“ارميها بعيدا” هوا تشينغيينغ أمرت. “بمجرد أن تتخذ قرارًا بشأن شيء ما، يجب أن تستعد له بكل ما لديك — تمامًا كما لم ينظر إلى الوراء حتى مرة واحدة بعد أن اتخذ قراره بتركك.”
“فقط… أعطني هذه ‘الذاكرة’، من فضلك؟”
تجمدت هوا كيلي. لفترة، وقفت هناك كما لو كانت ضائعة في أحلام اليقظة. أخيرًا، انحنت ووضعت الحزام على الأرض المغطاة بالثلج.
لم يسبق لها أن قالت الكثير من الكلمات إلى هوا كايلي في جلسة واحدة.
أومأت هوا تشينغيينغ برأسها بشكل غير ملحوظ. بدأ الثنائي في الابتعاد ببطء عن الحزام.
************************
اتخذوا بضع خطوات فقط عندما تحررت هوا كايلي فجأة من قبضة هوا تشينغيينغ.
فجأة، فهمت تمامًا لماذا طرحت عمتها كل تلك الأسئلة.
ركضت نحو الحزام واستولت عليه في حركة سريعة. كانت يدها شاحبة مثل الثلج من البداية، والآن، بدت وكأنها لون جثة. كانت تمسكه بقوة كما لو كانت تريد دمجه في لحمها ودمها.
لو لم تكن كايلي الإبنة الالهية محطمة السماء …
“…” نظرت هوا تشينغيينغ إليها وتنهدت. “هذا ليس اختيارًا جيدًا”
“سأرافقك للأيام الثلاثة القادمة. لكن ثلاثة أيام فقط” هوا تشينغيينغ أعلنت.
ومع ذلك، لم تخفف الشابة التي عادةً ما تطيع كل رغباتها قبضتها ولو قليلاً، بل قالت بهدوء، “لقد غابت والدتي لسنوات عديدة، لكنني أعلم أن والدي غالبًا ما كان يتحقق من صورتها عندما يعتقد أن أحدًا لا يراه. في كل مرة يفعل فيها ذلك، كان يغرق في ملامحها لساعات.”
لم تستطع هوا تشينغيينغ قول أي شيء. في الواقع، بدا أن رؤيتها تزداد ضبابية…
“أنتم الاثنان ليسا نفس الشيء” أجابت هوا تشينغيينغ. “لقد مر والداك بتجارب الحياة والموت وواجهوا التقاليد والمصير بحياتهم على المحك. علاقتهما هي تلك التي تم تشكيلها في النار والكبريت. متجذرة في نخاعهم وأرواحهم. ومع ذلك، فإن علاقتك به هي مجرد نتاج حادث وجاذبية متبادلة… لا يوجد وقت أفضل لقطعها من الآن”
صرخة امرأة شابة مليئة بالقلق أعادتها أخيرًا إلى الواقع، أدركت هوا تشينغيينغ أنها انغمست في الذكريات لفترة طويلة جدًا. سحبت نظرتها بسرعة وقالت بلا مبالاة، “لا شيء. إذا كنتِ ترغبين في الاحتفاظ به، فافعلي ما تريدين.”
“لكن لا يمكن قطعها. ليس تمامًا. أبدًا تمامًا” وقفت هوا كيلي وربطت الحزام حول معصمها، مدّدت حواسها إلى أقصى حد لاستشعار دفئه المتبقي. “بعد كل شيء، أنا وهو سنتقابل مرة أخرى يومًا ما.”
لم يكن لدى هوا كايلي أي سبب للخوف طالما كانت عمتها بجانبها. لهذا السبب لم تلاحظ الجليد الذي كان يحتل عيني هوا تشينغيينغ.
“هو رجل ذو وجه يفوق كل الأبناء الإلهيين، سيد إلهي ينافس ممارسا عميقا لعالم الانقراض الإلهي، سيد العناصر الذي هو أعظم حتى من الجدة لينغ شيان … حاول قدر ما يستطيع، كيف يمكن أن يظل مجهولا لفترة طويلة؟”
لن يصل الأمر إلى ذلك. لن يحدث ذلك.
“…” هوا تشينغيينغ لم تستطع دحض ذلك.
كانت رياح الضباب اللانهائي مظلمة وقمعية إلى الأبد، لكن في تلك اللحظة، شعرت فعليًا بقشعريرة قصيرة ولكن لا يمكن إنكارها.
“الى جانب ذلك، سيكون قد تم تحديد مصيري بحلول ذلك الوقت. من المحتمل أنه سيكون قد وجد شخصًا آخر ليس أنا أيضًا. كل ما سيبقى لي منه… هو هذا الحزام”
لا، كان الغبار السحيق!
“فقط… أعطني هذه ‘الذاكرة’، من فضلك؟”
كان يون تشي ينوي أن يودع هوا كيلي برسالته الأخيرة، لكنها كانت بكل وضوح عبئًا لا يمكن للشابة تحمله في تلك اللحظة.
حدّقت في عمتها بوجه مليء بالدموع، تبدو ضعيفة وهشة. ومع ذلك، فإن أي شخص ينظر إلى عينيها سيجد عزمًا متقدًا يفضل الانكسار على الانحناء.
“لكن لا يمكن قطعها. ليس تمامًا. أبدًا تمامًا” وقفت هوا كيلي وربطت الحزام حول معصمها، مدّدت حواسها إلى أقصى حد لاستشعار دفئه المتبقي. “بعد كل شيء، أنا وهو سنتقابل مرة أخرى يومًا ما.”
لم تستطع هوا تشينغيينغ قول أي شيء. في الواقع، بدا أن رؤيتها تزداد ضبابية…
أو ربما… ربما أنا محظوظة لأنني تمكنت من الحصول على مثل هذه الذكرى.
……
هوا تشينغيينغ كانت تراقب كل حركة من حركات الشابة. كان أداؤها لا يزال بطيئًا وفوضويًا قليلًا مقارنة بأفضل لحظاتها. من الواضح أنه لم تهدأ التموجات في قلب سيفها تمامًا.
“الاخت تشينغيينغ، قال فوتشين إنكِ تزرعين السيف بلا قلب وبالتالي قطعتِ ومشاعرك السبعة ورغباتك الستة منذ زمن طويل. هاهاهاها! لا أستطيع أن أصدق ذلك. ما الفرق بين الإنسان والوحش السحيق؟ المشاعر! إذا كنت حقًا بلا مشاعر، فبإمكانك أن تكوني وحشا سحيقا، أليس كذلك؟”
“الواقع هو أنه يستحق حبك.” لم تتجنب هوا تشينغيينغ ذكر اسم يون تشي، بل كانت تمدحه بعبارات عالية للغاية. “كان هو الرجل الذي أثار دموعك وجرك إلى هاوية الحب. ومع ذلك، لا أستطيع أن ألومه على الإطلاق. كان اختياره النهائي مبنيًا على العقلانية ورغبته في حمايتك… حتى أنا تأثرت بمشاعره الصادقة نحوك.”
“في رأيي، السيف بلا قلب يشبه إلى حد كبير حب السيف النقي والمتفاني لدرجة أنكِ لا ترغبين في تخصيص حتى شظية لأي شيء آخر. بالطبع، ذلك لن يكون أبدًا أنا. وُلدتُ لأحب، كما ترين… منذ زمن بعيد، كنت دائمًا أحب العالم وأقسمت على استكشاف كل شبر من الأرض النقية والأرض ما وراء الضباب اللانهائي. وهكذا قابلت فوتشين.”
“لأنني متوتر بالطبع” أجاب يون تشي.
“هيهي. كان فوتشين صبيًا لطيفًا جدًا في ذلك الوقت، أو على الأقل، كان يبدو كذلك. في الواقع، إنه مشاغب. بعد أن تركته، بدا كل شيء مملًا وغير مثير للاهتمام حتى وإن كنت أقف في مكان أحلامي. والأسوأ من ذلك، لا يمكنني أبدا منع من التفكير فيه. في النهاية، وصلت الأمور إلى النقطة التي تركت فيها أحذيتي ودرت حوله مثل نجم، أريد فقط البقاء بجانبه.”
فجأة، أدركت كم كان خطيبها الذي قبلته دون تفكير ثقيلًا بالفعل.
……
استذكرت هوا تشينغيينغ “الإبن الإلهي محطم السماء” الذي ركع ذات مرة أمام القاعة الإلهية، يتوسل لإلغاء لقبه …
“أشعر بالغيرة منك، تشينغيينغ. أنتِ لا تشعرين، ولا تفتقدين. أنتِ روح حرة، ولهذا أنتِ غير متأثرة بالحب أو الألم… ومع ذلك، لن أريد أبدًا أن أكون مثلك. يمكن أن يكون هذا الألم والمعاناة أسوأ بعشرة آلاف مرة مما هما عليه، ولا أزال لن أندم أبدًا على لقائي بفوتشين…”
بالضبط عندما كانت هوا تشينغيينغ على وشك سحب إدراكها، جاء صوت منخفض ومهيب من داخل الضباب الكثيف:
……
“فوتشين… تشينغيينغ. لا تكرهوه، وبالتأكيد لا تنتقموا منه لأجلي… فهو… والدكم بعد كل شيء…”
“أنا امرأة وحيدة، وهو ابن إلهي… لم أفكر أبدًا أنني أستحقه…”
غرزت هوا تشينغيينغ إدراكها الإلهي في طبقات الغبار السحيق الكثيف… لكن كل ما وجدته كان غبارا سحيقا أكثر سمكا. حتى إدراكها الإلهي القوي لم يكن قادرا على اختراقه تماما.
“لكن حتى إذا اتهمني الناس بالجشع والخبث… حتى لو نزل لي وصي إلهي شخصيًا ليكسر عظامي ويدمر روحي… ما دامه لا يتخلى عني، فلن أتركه أبدًا… أبدًا!”
هي أيضًا لم تنسَ ذلك اليوم، ولم تسامح نفسها.
……
حدّقت في عمتها بوجه مليء بالدموع، تبدو ضعيفة وهشة. ومع ذلك، فإن أي شخص ينظر إلى عينيها سيجد عزمًا متقدًا يفضل الانكسار على الانحناء.
“فوتشين… تشينغيينغ. لا تكرهوه، وبالتأكيد لا تنتقموا منه لأجلي… فهو… والدكم بعد كل شيء…”
هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed
“خصوصًا أنتِ… أختي تشينغيينغ… أنتِ تزرعين السيف بلا قلب، أليس كذلك؟ كيف يمكن لشخص مثلك أن يذرف الدموع… لم تكوني مخطئة، لم تكوني أبدًا مخطئة… لن أسمح لكِ بأن تلومي نفسك… لم تكن حياتك بعد كل شيء…”
هزّت رأسها. لا، لا. لا يمكن أن يكون الأمر كذلك. حتى لو كانت نسخة مطابقة لروح والدتها، فإن علاقتها مع يون تشي كانت بعيدة جدًا، بعيدة جدًا عن علاقة فوتشين ووالدتها.
“لديك حبي، وأنتِ أختي العزيزة… ليس لدي ندم… على الإطلاق…”
“جدا” كانت عيون يون تشي سوداء ورصينة.
……
فجأة، فهمت تمامًا لماذا طرحت عمتها كل تلك الأسئلة.
“عمتي؟ عمتي… هل أنتِ بخير؟”
أو ربما… ربما أنا محظوظة لأنني تمكنت من الحصول على مثل هذه الذكرى.
صرخة امرأة شابة مليئة بالقلق أعادتها أخيرًا إلى الواقع، أدركت هوا تشينغيينغ أنها انغمست في الذكريات لفترة طويلة جدًا. سحبت نظرتها بسرعة وقالت بلا مبالاة، “لا شيء. إذا كنتِ ترغبين في الاحتفاظ به، فافعلي ما تريدين.”
فجأة، بدأت هوا تشينغيينغ تشعر بالندم على قرارها. في الواقع، كانت خيوط من الخوف بدأت تتسلل إلى قلبها.
فجأة، بدأت هوا تشينغيينغ تشعر بالندم على قرارها. في الواقع، كانت خيوط من الخوف بدأت تتسلل إلى قلبها.
كان يون تشي ينوي أن يودع هوا كيلي برسالته الأخيرة، لكنها كانت بكل وضوح عبئًا لا يمكن للشابة تحمله في تلك اللحظة.
إذا… إذا كانت شخصية كايلي هي نفس شخصية والدتها…
توقفت هوا كايلي فجأة عن الرقص ونظرت إلى الأعلى. هوا تشينغيينغ استدارت لتنظر إلى السماء.
هزّت رأسها. لا، لا. لا يمكن أن يكون الأمر كذلك. حتى لو كانت نسخة مطابقة لروح والدتها، فإن علاقتها مع يون تشي كانت بعيدة جدًا، بعيدة جدًا عن علاقة فوتشين ووالدتها.
“لكن حتى إذا اتهمني الناس بالجشع والخبث… حتى لو نزل لي وصي إلهي شخصيًا ليكسر عظامي ويدمر روحي… ما دامه لا يتخلى عني، فلن أتركه أبدًا… أبدًا!”
لن يصل الأمر إلى ذلك. لن يحدث ذلك.
ومع ذلك، لم تخفف الشابة التي عادةً ما تطيع كل رغباتها قبضتها ولو قليلاً، بل قالت بهدوء، “لقد غابت والدتي لسنوات عديدة، لكنني أعلم أن والدي غالبًا ما كان يتحقق من صورتها عندما يعتقد أن أحدًا لا يراه. في كل مرة يفعل فيها ذلك، كان يغرق في ملامحها لساعات.”
……
“فوتشين… تشينغيينغ. لا تكرهوه، وبالتأكيد لا تنتقموا منه لأجلي… فهو… والدكم بعد كل شيء…”
في مكان آخر، كان يون تشي يقف بهدوء في مكانه. كان يستجمع تركيزه لفترة من الوقت الآن.
على مدار العشرة آلاف سنة الماضية، لم يذكر هوا فوتشين اسم تشو وانشين ولو مرة واحدة.
“لماذا ينبض قلبك بهذه السرعة؟” لي سو سألت.
“الواقع هو أنه يستحق حبك.” لم تتجنب هوا تشينغيينغ ذكر اسم يون تشي، بل كانت تمدحه بعبارات عالية للغاية. “كان هو الرجل الذي أثار دموعك وجرك إلى هاوية الحب. ومع ذلك، لا أستطيع أن ألومه على الإطلاق. كان اختياره النهائي مبنيًا على العقلانية ورغبته في حمايتك… حتى أنا تأثرت بمشاعره الصادقة نحوك.”
“لأنني متوتر بالطبع” أجاب يون تشي.
************************
التزمت لي سو الصمت للحظة قبل ان تعلق “يبدو أنك تخطط لشيء كبير”
أو ربما… ربما أنا محظوظة لأنني تمكنت من الحصول على مثل هذه الذكرى.
“جدا” كانت عيون يون تشي سوداء ورصينة.
لو لم تكن كايلي الإبنة الالهية محطمة السماء …
“ما مدى ثقتك؟” لي سو سألت.
صرخة امرأة شابة مليئة بالقلق أعادتها أخيرًا إلى الواقع، أدركت هوا تشينغيينغ أنها انغمست في الذكريات لفترة طويلة جدًا. سحبت نظرتها بسرعة وقالت بلا مبالاة، “لا شيء. إذا كنتِ ترغبين في الاحتفاظ به، فافعلي ما تريدين.”
“أنا متأكد بنسبة تسعين بالمائة من أنها ستنجح” أجاب يون تشي دون تردد.
لم يسبق لها أن قالت الكثير من الكلمات إلى هوا كايلي في جلسة واحدة.
صمتت لي سو للحظة وكأنها عاجزة عن الكلام. لم تسأل إلا بعد ثوان قليلة سؤالاً آخر، “في هذه الحالة، فلماذا لا تزال متوترا؟”
“فوتشين… تشينغيينغ. لا تكرهوه، وبالتأكيد لا تنتقموا منه لأجلي… فهو… والدكم بعد كل شيء…”
“لأن ثمن الفشل، مهما كان مستبعدا، هو الابادة”
“في رأيي، السيف بلا قلب يشبه إلى حد كبير حب السيف النقي والمتفاني لدرجة أنكِ لا ترغبين في تخصيص حتى شظية لأي شيء آخر. بالطبع، ذلك لن يكون أبدًا أنا. وُلدتُ لأحب، كما ترين… منذ زمن بعيد، كنت دائمًا أحب العالم وأقسمت على استكشاف كل شبر من الأرض النقية والأرض ما وراء الضباب اللانهائي. وهكذا قابلت فوتشين.”
وعد تشي ووياو بأنه لن يخاطر بحياته أبداً.
لم يكن فرحًا أو فخرًا. بل كان ألمًا وحزنًا كاد أن يخترق قناع مثاليته.
ومع ذلك، فإن المرأة التي تقف في طريق اختصاره كانت أيضا الممارس العميق رقم واحد تحت الآلهة، المرأة التي يمكن أن تقتله في لحظة إذا أرادت ذلك، واحدة أطلقوا عليها اسم جنية السيف هوا تشينغيينغ.
“لأنني متوتر بالطبع” أجاب يون تشي.
شدّ يون تشي أصابعه حتى برزت وتصدعت بصوت مسموع في أذنيه. عندما شعر بتدفق الغبار السحيق من حوله، أصبح الضوء في عينيه باهتا وخافتا كما لو كان يختبئ وسط الغبار السحيق أيضا.
“لا يمكنني القول انكِ لن تتذكري هذه الذكرى بعد سنوات عديدة دون شعور بالندم أو الأسى، لكنني متأكد من أن امتنانك سيتجاوزه عدة أضعاف. أنتِ … ابنة تشو وانشين … تستحقين مثل هذه الحياة”
“لنبدأ”
التزمت لي سو الصمت للحظة قبل ان تعلق “يبدو أنك تخطط لشيء كبير”
……
“هيهي. كان فوتشين صبيًا لطيفًا جدًا في ذلك الوقت، أو على الأقل، كان يبدو كذلك. في الواقع، إنه مشاغب. بعد أن تركته، بدا كل شيء مملًا وغير مثير للاهتمام حتى وإن كنت أقف في مكان أحلامي. والأسوأ من ذلك، لا يمكنني أبدا منع من التفكير فيه. في النهاية، وصلت الأمور إلى النقطة التي تركت فيها أحذيتي ودرت حوله مثل نجم، أريد فقط البقاء بجانبه.”
“جوهر أول سيف من أسلوب سيف محطّم السماء هو ‘النية’. مع النية كأساس، يمكنك توليد إمكانيات لا نهائية. يمكنك دمج تقنيات سيف المتحدي للسماء، سيف إخضاع السماء، وسيف السيطرة على السماء فيه أيضًا. بمجرد أن تتقنها، يمكنك نسيان التقنية تمامًا وتنفيذ أي حركة تريدها حسب الظروف.”
إذا… إذا كانت شخصية كايلي هي نفس شخصية والدتها…
كانت هناك شابة تتلاعب بالسيف. سيفها يشق الهواء مثل قوس قزح، وشكلها كأنه حلم جميل.
الخبر السار هو ان الوقت الذي قضياه معا كان قصيرا، وأن مشاعرهما لم تكن عميقة إلى هذا الحد رغم ما آلمهما. فهي لم تكن علاقة لا تنسى ولا علاقة صيّرتها الدماء والكبريت. سيستغرق الأمر شهوراً على الأكثر ليتلاشى تماماً في الذاكرة.
هوا تشينغيينغ كانت تراقب كل حركة من حركات الشابة. كان أداؤها لا يزال بطيئًا وفوضويًا قليلًا مقارنة بأفضل لحظاتها. من الواضح أنه لم تهدأ التموجات في قلب سيفها تمامًا.
“في رأيي، السيف بلا قلب يشبه إلى حد كبير حب السيف النقي والمتفاني لدرجة أنكِ لا ترغبين في تخصيص حتى شظية لأي شيء آخر. بالطبع، ذلك لن يكون أبدًا أنا. وُلدتُ لأحب، كما ترين… منذ زمن بعيد، كنت دائمًا أحب العالم وأقسمت على استكشاف كل شبر من الأرض النقية والأرض ما وراء الضباب اللانهائي. وهكذا قابلت فوتشين.”
فجأة، هبّت رياح باردة. ضيّقت هوا تشينغيينغ حاجبيها قليلًا.
……
كانت رياح الضباب اللانهائي مظلمة وقمعية إلى الأبد، لكن في تلك اللحظة، شعرت فعليًا بقشعريرة قصيرة ولكن لا يمكن إنكارها.
“الاخت تشينغيينغ، قال فوتشين إنكِ تزرعين السيف بلا قلب وبالتالي قطعتِ ومشاعرك السبعة ورغباتك الستة منذ زمن طويل. هاهاهاها! لا أستطيع أن أصدق ذلك. ما الفرق بين الإنسان والوحش السحيق؟ المشاعر! إذا كنت حقًا بلا مشاعر، فبإمكانك أن تكوني وحشا سحيقا، أليس كذلك؟”
فورا، أطلقت إدراكها الإلهي وتحققت من محيطها.
……
كما لو كان ذلك متزامنًا، ارتفعت رياح يين.
شدّ يون تشي أصابعه حتى برزت وتصدعت بصوت مسموع في أذنيه. عندما شعر بتدفق الغبار السحيق من حوله، أصبح الضوء في عينيه باهتا وخافتا كما لو كان يختبئ وسط الغبار السحيق أيضا.
توقفت هوا كايلي فجأة عن الرقص ونظرت إلى الأعلى. هوا تشينغيينغ استدارت لتنظر إلى السماء.
ومع ذلك، كان هناك اختلاف. مع ان جرح السيف كان مؤلما، تمكنت من كزّ اسنانها وتحمله حتى وهي لا تزال طفلة. الجرح الذي إخترق القلب والروح … تسائلت لماذا، لكن لماذا ازداد سوءاً كلما حاولت تحمله؟
ما أدهشهم لم يكن الرياح، بل الضباب الأسود الذي يخفق أمام أعينهم!
“لأنني متوتر بالطبع” أجاب يون تشي.
متى أصبحت السماء التي تقل عن خمسة كيلومترات فوق الضباب اللانهائي مظلمة جداً؟ كان الأمر كما لو كانت الغيوم السوداء تتدحرج من بعيد …
ذكرى …
لا، كان الغبار السحيق!
لم يكن لدى هوا كايلي أي سبب للخوف طالما كانت عمتها بجانبها. لهذا السبب لم تلاحظ الجليد الذي كان يحتل عيني هوا تشينغيينغ.
مركز الضباب اللانهائي كان هاوية الموت البدائية. كلما اقتربت من المركز، أصبح الغبار السحيق أكثر سمكًا. لكن خارج ذلك، كان الغبار السحيق عادة ما يتواجد بكميات فضفاضة وغير مرئية مثل الهواء. لم يكن يتكثف إلى شكل مرئي إلا عندما يكون الوحش السحيق أو الشبح السحيق قريبا.
“حسناً” الشابة أومأت برأسها “شكراً لكِ يا عمتي”
كان الضباب الأسود أمامهم بلا شك الغبار السحيق. كان مستوى التركيز هذا لا ينبغي أن يظهر ابدا في هذه المنطقة. كان سميكًا تقريبًا مثل الضباب السحيق العميق، عميقًا، عميقًا داخل الضباب اللانهائي.
“ما مدى ثقتك؟” لي سو سألت.
“ما هذا يا عمتي؟”
فورا، أطلقت إدراكها الإلهي وتحققت من محيطها.
ركضت هوا كايلي بسرعة إلى هوا تشينغيينغ، لا تزال العيون ملتصقة بالظاهرة غير العادية عن بعد.
كان الغبار السحيق الكثيف والمكثف يتدحرج في اتجاه معين. لا، كان يتدحرج مباشرة نحوهم.
لم يكن لدى هوا كايلي أي سبب للخوف طالما كانت عمتها بجانبها. لهذا السبب لم تلاحظ الجليد الذي كان يحتل عيني هوا تشينغيينغ.
لم يحصل على أمنيته.
كان الغبار السحيق الكثيف والمكثف يتدحرج في اتجاه معين. لا، كان يتدحرج مباشرة نحوهم.
والأهم من ذلك، كان يعتقد أن هذه الخطبة ستقطع أي احتمال لأن تسلك ابنته طريقًا “خاطئًا”.
غرزت هوا تشينغيينغ إدراكها الإلهي في طبقات الغبار السحيق الكثيف… لكن كل ما وجدته كان غبارا سحيقا أكثر سمكا. حتى إدراكها الإلهي القوي لم يكن قادرا على اختراقه تماما.
دفعت هوا كايلي نفسها إلى أعلى ومسحت دموعها بقوة. كما لو أنها كانت تحاول إثبات تصميمها.
بالضبط عندما كانت هوا تشينغيينغ على وشك سحب إدراكها، جاء صوت منخفض ومهيب من داخل الضباب الكثيف:
ركضت نحو الحزام واستولت عليه في حركة سريعة. كانت يدها شاحبة مثل الثلج من البداية، والآن، بدت وكأنها لون جثة. كانت تمسكه بقوة كما لو كانت تريد دمجه في لحمها ودمها.
“عاهل الضباب يجوب الضباب اللانهائي. تراجع إذا كنت تعرف ما هو جيد لك!”
لا… لا. حتى لو أتيحت لي الفرصة لإعادة كل شيء، لفضلت أن ألتقي به بدلاً من عدم اللقاء…
كل كلمة تصدم الروح مثل صرخة شيطانية من الهاوية.
“خصوصًا أنتِ… أختي تشينغيينغ… أنتِ تزرعين السيف بلا قلب، أليس كذلك؟ كيف يمكن لشخص مثلك أن يذرف الدموع… لم تكوني مخطئة، لم تكوني أبدًا مخطئة… لن أسمح لكِ بأن تلومي نفسك… لم تكن حياتك بعد كل شيء…”
صمتت الوحوش السحيقة، وتوقف الضباب اللانهائي، وبدت السماء الرمادية كما لو أنها ستنهار على رأس الجميع.
ركضت نحو الحزام واستولت عليه في حركة سريعة. كانت يدها شاحبة مثل الثلج من البداية، والآن، بدت وكأنها لون جثة. كانت تمسكه بقوة كما لو كانت تريد دمجه في لحمها ودمها.
************************
على مدار العشرة آلاف سنة الماضية، لم يذكر هوا فوتشين اسم تشو وانشين ولو مرة واحدة.
هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed
لم يكن فرحًا أو فخرًا. بل كان ألمًا وحزنًا كاد أن يخترق قناع مثاليته.
************************
لم يسبق لها أن قالت الكثير من الكلمات إلى هوا كايلي في جلسة واحدة.
تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله
التزمت لي سو الصمت للحظة قبل ان تعلق “يبدو أنك تخطط لشيء كبير”
كما لو كان ذلك متزامنًا، ارتفعت رياح يين.
