Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ضد الآلهة 2111

ليلة ما قبل الحدث
PDF

ليلة ما قبل الحدث

لم يتخلص يون تشي من الغبار السحيق على الرغم من مغادرته منطقة بان بووانغ. بدلاً من ذلك، واصل طريقه نحو المناطق الأعمق من الضباب اللامتناهي.

لم تتغير تعابير وجه بان بووانغ وهو يتابع قائلاً “بالطبع، القرار لك تمامًا، ابن إله النجم. قد لا أكون إله فراشة البومة بعد الآن، لكني لم أهبط بعد لدرجة أن أؤذي صديقا قديما. ليس لديك ما تقلق بشأنه”

“إلى أين أنت ذاهب؟” سألت لي سو فجأة وبشكوك واضحة لا تخفى على أحد.

تأثر بان بووانغ بهذا وقال بامتنان “إنه لمن دواعي سروري العظيمة أن أتعرف عليك، أخي الابن الإلهي النجم”

لم تتباطأ خطوات يون تشي ولو قليلاً وهو يحدق في الغبار السحيق المتزايد أمامه. “حان الوقت لأتفقد المناطق الأعمق”

تضمر ضحكة خفيفة على شفتيها، هبطت نحو الأرض وقالت “سأذهب لرؤية أبي. لقد مر وقت طويل منذ رأيته، وأشتاق إليه حقا”

صمتت لي سو للحظة قبل أن تسأل بعدم يقين “هل تخطط لـ…”

كانت هذه هي الجملة الثانية التي نطقت بها منذ خروجها من التشكيل النجمي. لا يمكن القول بأقل من أنها لم تستطع الانتظار.

“هذا صحيح. إنه بالضبط ما تظنينه” رفع يون تشي يده وابتسم وكأنه يتحدث عن أمر تافه. “حان الوقت لمحاولة التحكم في وحش سحيق من عالم الحد الإلهي”

“سألتقي به أخيرًا” همس يون تشي.

على مدى السنوات القليلة الماضية، ارتفعت قدرة يون تشي القصوى على التحكم في الوحوش السحيقة من المرحلة المبكرة من عالم الانقراض الإلهي إلى المرحلة المتأخرة من عالم الانقراض الإلهي. لم يستغرق الأمر منه حتى أربع سنوات للوصول إلى هذا المستوى. كانت سرعة نموه مرعبة على أقل تقدير.

“لقد نظمت قاعات النجم ومدن القمر منافسات واسعة النطاق لاختيار هؤلاء المائة شخص. إذا جئت بك معنا، سيكون ذلك غير عادل للتلاميذ المتنافسين، وستعترض مملكة إله فراشة البومة أيضًا. إذا تسبب هذا في خلاف بين مملكتينا… حتى شق صغير يظل خطيئة، أتفهم؟”

هذا كل شيء. كان إله كيلين السحيق استثناءً وُلد من حادث سعيد. لم يتمكن من التحكم في وحش واحد من عالم الحد الإلهي بخلافه.

توقف بان بووان عن السير – لا يعني ذلك أنه كان ينوي حقا المغادرة في المقام الأول.

“لقد كنت تقمع مستوى زراعتك طوال هذا الوقت. على مستواك الحالي، مواجهة أي وحش من عالم الحد الإلهي هي مخاطرة ستضعك في خطر جسيم” حاولت لي سو إقناعه، على الرغم من أن إقناعها لم ينجح مع يون تشي ولو مرة واحدة.

“هاهاهاهاهاها! تهانينا لاجتيازك تشكيل النجم الثامن، كايلي! إنجازاتك تجعلنا نحن الشيوخ نبدو… هم؟ أين كايلي؟”

“لن أذهب إلى هذا الحد” قال يون تشي بلا مبالاة. “على الرغم من أنني لست واثقًا تمامًا من قدرتي على إخضاع وحش سحيق من عالم الحد الإلهي بنفسي، إلا أنني واثق من أنني يمكن أن أتأكد من أن غرائزهم التدميرية لن تعمل ضدي. أنا عاهل الضباب بعد كل شيء”

بعد أن حدق لفترة طويلة في “سيفي قاتل الشيطان معذب السماء”، عقد يون تشي حاجبيه فجأة وأمسك بالسيف الموجود على اليمين. ثم أسقطه على “سيف قاتل الشيطان معذب السماء” الآخر.

لي سو لا تزال قلقة “هذا لقب أعطيته لنفسك. لم تعترف وحوش الضباب اللامتناهي به أبدًا. لا يمكنك أن تتراخى في حذرك مهما حدث”

اليوم، كان ضوء السيف الذي ينبعث من التشكيل السيفي الضخم يشبه عشرات الآلاف من النجوم المتلألئة في نفس الوقت. كان مشرقًا لدرجة أن سماء مملكة إله محطم السماء الشاحبة بدت وكأنها تتلألأ.

“… فماذا لو لم يعترفوا بي؟” غمرت عينا يون تشي بظلال أعمق وكأن كلمات لي سو قد استفزته. “كيف تجرؤين على التشكيك في القوة اللامتناهية لهذا العاهل، يا إلهة الخلق التافهة للحياة الصغيرة؟ فقط انتظري، سترين وحشًا من عالم الحد الإلهي يلعق كفي مثل كلب أليف بحلول نهاية هذه النزهة الصغيرة!”

“حسنًا إذًا. لن ألف وأدور” بدأ بان بووانغ “أود أن أرافق مملكة إله النجم والقمر إلى اجتماع الأرض النقية”

لي سو “…”

“سألتقي به أخيرًا” همس يون تشي.

بعد اثنتي عشرة ساعة… خرج يون تشي من الضباب اللامتناهي وهو مغطى بالتراب. جلس على الأرض ولهث لفترة طويلة جدًا قبل أن يتمكن بالكاد من السيطرة على أنفاسه.

أبقى يون تشي فمه مغلقا بحكمة، جلس وأظهر سيف قاتل الشيطان معذب السماء أمامه في وميض أحمر قاني.

إذا تمكن يون تشي من السيطرة على وحش سحيق في عالم الحد الإلهي، فسيكون بالتأكيد في وضع أفضل بكثير مما كان عليه حاليا.

عندها، توقفت لي سو عن مضايقته بالسؤال عن سبب استمراره في قمع مستوى زراعته.

للأسف، كان جسد يون تشي ضعيفًا جدًا أمام وحوش عالم الحد الإلهي. حتى أدنى فقدان للسيطرة يمكن أن يؤدي إلى كارثة مطلقة.

وكأنه إهانة إضافية، أعلنت مملكة فراشة البومة علنًا تخليها عن بان بووانغ بعد علمها بمغامرته في وادي الأحلام الغارقة ومن ثم الضباب اللامتناهي. أعلنوا أنهم تخلوا عن كل محاولات البحث عنه، سواء كان حيًا أو ميتًا.

ظهرت لي سو وأمطرت يون تشي بالقوة الإلهية المقدسة النقية الأكثر نقاءً. وكأنه يستحم في ينبوع مقدس، بدأت جروحه تلتئم بمعدل مرئي. حتى شعره المقطوع نما مرة أخرى إلى طوله المعتاد.

بعد أن حدق لفترة طويلة في “سيفي قاتل الشيطان معذب السماء”، عقد يون تشي حاجبيه فجأة وأمسك بالسيف الموجود على اليمين. ثم أسقطه على “سيف قاتل الشيطان معذب السماء” الآخر.

“إذا كنت ترغب في المحاولة مرة أخرى، يجب أن تأخذ إله كيلين السلف معك” لي سو نصحت.

لم تتحرك هوا تشينغيينغ. لوحت بيدها قليلاً، وتوقفت أشعة السيف على الفور مثل أطفال مطيعين. ثم ذابت جميعها مثل الثلج؛ مثل حلم عابر لم يكن موجودًا أبدًا.

في آذان عاهل الضباب، كان هذا بمثابة سخرية صريحة من ادعاءاته المتعجرفة “بالقوة اللامتناهية” للتو. استقر برودة في عينيه، وقال بهدوء “فشلت المحاولة فقط بسبب خطأ بسيط في الحكم. في غضون شهر على الأكثر، على الأقل قبل أن أدخل الأرض النقية، سأتحكم في وحش واحد على الأقل…”

“أنا آسف حقا لأنني لا أستطيع مساعدتك يا أخي بووانغ” اعتذر شا شينغ مرة أخرى. “إذا كنت مصرًا على دخول الأرض النقية، فستضطر إلى إيجاد طريقة أخرى. أو ربما…”

توقف لبضع أنفاس قبل أن يتابع بنفس الثقة والحجم “وحش سحيق من عالم الحد الإلهي!”

في عيون هوا تشينغيينغ، كانت هوا كايلي وحشًا حقيقيًا تفوق مواهبها في كل شيء بما في ذلك موهبتها في السيف.

فكرت لي سو للحظة قبل أن تختار تهدئته. “بالتأكيد. ستنجح”

“لن أذهب إلى هذا الحد” قال يون تشي بلا مبالاة. “على الرغم من أنني لست واثقًا تمامًا من قدرتي على إخضاع وحش سحيق من عالم الحد الإلهي بنفسي، إلا أنني واثق من أنني يمكن أن أتأكد من أن غرائزهم التدميرية لن تعمل ضدي. أنا عاهل الضباب بعد كل شيء”

أبقى يون تشي فمه مغلقا بحكمة، جلس وأظهر سيف قاتل الشيطان معذب السماء أمامه في وميض أحمر قاني.

كما أنها شعرت أن النقطة المحورية التي خضع فيها طريق سيفها لتحول كامل كان بعد أن قابلت يون تشي.

ثم خفض يده وأظهر… “سيف قاتل الشيطان معذب السماء” آخر. ضغطه على الأصل بحيث يمكن لضوء السيف وهالته أن يندمجا.

نسي أن يبدو كابن إله، فملابسه كانت ممزقة ومغطاة بالدماء. بدا وكأنه خرج للتو من مستنقع من الظلام ورائحة الدماء.

طرف السيف، والشفرة، والمقبض، وحتى الخرزة المستديرة على المقبض، بدا السيف الثاني مطابقًا تمامًا للأول. كلا السيفين يصدران ضوء سيف أحمر قاني يكاد يكون متطابقًا وهالة مقدسة يمكن تمييزها بصعوبة.

أوضح يون تشي “السبب في أنني قضيت كل هذا الوقت والجهد لصياغة سيف يبدو مطابقا تمامًا لسيف قاتل الشيطان معذب السماء من حيث المظهر والهالة هو لتجنب ترك ثغرات في قصتي، ولكن بعد تفكير طويل… أعتقد أن وجوده في حد ذاته هو ثغرة أكبر”

من حيث المظهر وهالة السيف وحدها، كان من الصعب للغاية التمييز بين أي منهما حقيقي وأيهما ليس كذلك.

“إلى أين أنت ذاهب؟” سألت لي سو فجأة وبشكوك واضحة لا تخفى على أحد.

بالطبع، يمكن ليون تشي التمييز بينهما في لحظة. خاصةً أن الفرق بين قوة السيف كان واضحًا كالليل والنهار.

بعد أن حدق لفترة طويلة في “سيفي قاتل الشيطان معذب السماء”، عقد يون تشي حاجبيه فجأة وأمسك بالسيف الموجود على اليمين. ثم أسقطه على “سيف قاتل الشيطان معذب السماء” الآخر.

بعد أن حدق لفترة طويلة في “سيفي قاتل الشيطان معذب السماء”، عقد يون تشي حاجبيه فجأة وأمسك بالسيف الموجود على اليمين. ثم أسقطه على “سيف قاتل الشيطان معذب السماء” الآخر.

لم يتخلص يون تشي من الغبار السحيق على الرغم من مغادرته منطقة بان بووانغ. بدلاً من ذلك، واصل طريقه نحو المناطق الأعمق من الضباب اللامتناهي.

انفجرت القوة متبوعة بصوت مكسور يصعق القلب. انشقت الشفرة القرمزية في المنتصف بينما دفعت موجة الصدمة بها إلى الهواء، وظهرت تشققات عبر سطحها. بحلول الوقت الذي سقطت فيه مرة أخرى على الأرض، تفتت السيف إلى عدد لا يحصى من الشظايا القرمزية.

أبقى يون تشي فمه مغلقا بحكمة، جلس وأظهر سيف قاتل الشيطان معذب السماء أمامه في وميض أحمر قاني.

اختفت أيضًا هالة سيف قاتل الشيطان معذب السماء والهالة المقدسة الضوئية المختومة داخل الشفرة.

من الابن الإلهي لفراشة البومة إلى فراشة البومة المطرودة. لقد وصف مسار قدره تمامًا ما يعنيه السقوط من المجد.

نظرت لي سو بدهشة شديدة لهجوم يون تشي المفاجئ. “لقد بذلت طاقة للبحث عن البلورات السحيقة ذات اللون القرمزي اللازمة لصياغة هذا السيف. لقد لوثت وختمت هالة سيف السماء لمدة عامين وحقنته بالطاقة العميقة الضوئية مئات المرات قبل أن يتطور أخيرًا إلى ما هو عليه اليوم. ما الذي دفعك لتدمير كل ذلك؟”

اليوم، كان ضوء السيف الذي ينبعث من التشكيل السيفي الضخم يشبه عشرات الآلاف من النجوم المتلألئة في نفس الوقت. كان مشرقًا لدرجة أن سماء مملكة إله محطم السماء الشاحبة بدت وكأنها تتلألأ.

أوضح يون تشي “السبب في أنني قضيت كل هذا الوقت والجهد لصياغة سيف يبدو مطابقا تمامًا لسيف قاتل الشيطان معذب السماء من حيث المظهر والهالة هو لتجنب ترك ثغرات في قصتي، ولكن بعد تفكير طويل… أعتقد أن وجوده في حد ذاته هو ثغرة أكبر”

كان يأمل أن لا يبتعد العاهل السحيق كثيرًا عن تخميناته وتوقعاته. وينطبق ذلك بشكل مضاعف فيما يتعلق بسلوكه وهوسه.

“بعد الموازنة بين الإيجابيات والسلبيات، قررت أخيرًا أن الخيار الآخر أفضل”

كانت هذه هي الجملة الثانية التي نطقت بها منذ خروجها من التشكيل النجمي. لا يمكن القول بأقل من أنها لم تستطع الانتظار.

أعاد سيف قاتل الشيطان معذب السماء إلى غمده ونظف حطام اللون القرمزي على الأرض. ثم قال بصوت خافت “سأقوم بـ ‘التخلي’ عنه في الوقت المناسب”

************************

تنهدت لي سو بهدوء. كان يفكر بهذه الطريقة كل يوم. كانت تقلق حقا من أنه سيفرغ طاقته العقلية يومًا ما وينهار…

اقترب شا شينغ من بان بووانغ ونظر إليه من أعلى إلى أسفل. كانت عيناه تعكس مزيجًا من المشاعر المعقدة.

……

كل شعاع سيف جاء من هوا تشينغيينغ نفسها، وكل شعاع سيف يمثل اختبارًا قاسيًا. إذا لم يتمكن المتحدي من فهم نواياه واستيعاب قوته، إذا كان المتحدي يفتقر إلى أي من الجانبين، فلن يتمكن أبدًا من اختراق التشكيل.

مملكة إله محطم السماء، تشكيل مدمر السماء السبعة نجوم.

ارتسمت على وجه بان بووانغ نظرة غريبة. لم ينكر ولم يؤكد ما قاله شا شينغ، وكان هذا بحد ذاته تأكيدًا.

كان التشكيل يلمع بشدة. أشعة سيف لا نهائية تدور بداخله.

حجة شا شينغ كانت منطقية ومعقولة تمامًا. هزّ بان بووانغ رأسه ببطء دون خيبة أمل، وكأنه لم يتوقع شيئًا مختلفًا منذ البداية. “أنت محق يا أخي. لقد كنت قصير النظر لأن أطلب شيئًا مبالغًا فيه”

كل شعاع سيف جاء من هوا تشينغيينغ نفسها، وكل شعاع سيف يمثل اختبارًا قاسيًا. إذا لم يتمكن المتحدي من فهم نواياه واستيعاب قوته، إذا كان المتحدي يفتقر إلى أي من الجانبين، فلن يتمكن أبدًا من اختراق التشكيل.

أبقى يون تشي فمه مغلقا بحكمة، جلس وأظهر سيف قاتل الشيطان معذب السماء أمامه في وميض أحمر قاني.

اليوم، كان ضوء السيف الذي ينبعث من التشكيل السيفي الضخم يشبه عشرات الآلاف من النجوم المتلألئة في نفس الوقت. كان مشرقًا لدرجة أن سماء مملكة إله محطم السماء الشاحبة بدت وكأنها تتلألأ.

حجة شا شينغ كانت منطقية ومعقولة تمامًا. هزّ بان بووانغ رأسه ببطء دون خيبة أمل، وكأنه لم يتوقع شيئًا مختلفًا منذ البداية. “أنت محق يا أخي. لقد كنت قصير النظر لأن أطلب شيئًا مبالغًا فيه”

أخيرًا، أضاء آخر شعاع سيف وملأ الفجوة الأخيرة في التشكيل النجمي الضخم.

ابتسم بان بووان بابتسامة ساخرة من نفسه. “عيناك حادتان مثل ذهنك، يا ابن إله النجم. سأكون صريحًا معك. كما تقول، ليس من رغبتي حضور لقاء الأرض النقية. أنا فقط أتبع إرادة عاهل الضباب”

في اللحظة التالية، رنت آلاف السيوف بتناغم، وقلب التشكيل السيفي بأكمله وطار في الهواء. وعاث في وسط التشكيل السيفي – مثل مركز الكون محاطًا بعدد لا يحصى من النجوم والقمر – كانت هناك شابة.

عندما رفعت الشابة عينيها، كانت لمحة الجمال تلك تفوق ضوء آلاف السيوف المتلألئة.

عندما رفعت الشابة عينيها، كانت لمحة الجمال تلك تفوق ضوء آلاف السيوف المتلألئة.

لي سو “…”

كانت الضوء الإلهي المتداول في السيف اليشمي في يدها أيضًا أكثر إشراقًا من ذي قبل. عندما أشارت بسيفها إلى الأمام، انحدر كل شعاع سيف في التشكيل النجمي لأعلى وطار نحو هوا تشينغيينغ في السماء.

في الوقت الحالي، لم يبدُ بان بووانغ على الإطلاق كالشاب الواعد والواثق من نفسه الذي كان عليه في الماضي. كان كل وجوده ينبعث منه الظلام والوحدة.

لم تتحرك هوا تشينغيينغ. لوحت بيدها قليلاً، وتوقفت أشعة السيف على الفور مثل أطفال مطيعين. ثم ذابت جميعها مثل الثلج؛ مثل حلم عابر لم يكن موجودًا أبدًا.

أعاد سيف قاتل الشيطان معذب السماء إلى غمده ونظف حطام اللون القرمزي على الأرض. ثم قال بصوت خافت “سأقوم بـ ‘التخلي’ عنه في الوقت المناسب”

“عمتي!”

طوال الأيام القليلة الماضية، كان غاصًا في التأمل، ليس لأنه كان يستعد لتكثيف طاقته العميقة وتحقيق اختراق، بل للعكس تمامًا. لقد قمع مرة أخرى الطاقة العميقة التي كانت على وشك الاختراق للمستوى التالي. لكن أي شخص آخر لو استخدم مثل هذه الأساليب الوحشية والقاسية لعانى من ضرر جسيم في عروق طاقته العميقة.

كانت الشابة تطير بالفعل نحو هوا تشينغيينغ وتقفز إلى حضنها مثل فراشة يشم. “لقد اشتقت إليك كثيرًا”

“صحيح” أجاب بان بووان بصدق، “قبل ثلاث سنوات، كنت في يأسٍ مطبق وكنت أخطط للتخلّي عن نفسي في وادي القمر الغارق للأبد. ربما كانت مملكة إله ناسج الأحلام قلقة على مكانتي، لكنهم لم يضعوني في حلم الغرق بعد أن نمت. عندما استيقظت من سباتي، وجدت نفسي في الضباب اللامتناهي”

لفت هوا تشينغيينغ ذراعها برفق حول ظهرها وهمست “من يتصور أنكِ قد أتقنتِ سيف تحطيم السماء الثالث. من المؤكد أن العاهل السحيق سيتأثر عندما يرى هذا”

في آذان عاهل الضباب، كان هذا بمثابة سخرية صريحة من ادعاءاته المتعجرفة “بالقوة اللامتناهية” للتو. استقر برودة في عينيه، وقال بهدوء “فشلت المحاولة فقط بسبب خطأ بسيط في الحكم. في غضون شهر على الأكثر، على الأقل قبل أن أدخل الأرض النقية، سأتحكم في وحش واحد على الأقل…”

رفعت الشابة رأسها، لكن ليس بسبب فرحها بتلقيها مديح عمتها. بدلاً من ذلك، سألت بشكل مفاجئ “كيف حال الأخ الأكبر يون؟ هل كان… عالقا أو تعرض للمضايقة أثناء وجوده في مملكة إله ناسج الأحلام؟”

إذا كان النصف الأول من رد هوا تشينغيينغ قد أخمد غالبية القلق في قلب هوا كايلي، فإن النصف الثاني ملأه بالصدمة والحيرة. “مكان ولادة الأخ الأكبر يون… وماضيه؟”

كانت هذه هي الجملة الثانية التي نطقت بها منذ خروجها من التشكيل النجمي. لا يمكن القول بأقل من أنها لم تستطع الانتظار.

“حسنًا إذًا. لن ألف وأدور” بدأ بان بووانغ “أود أن أرافق مملكة إله النجم والقمر إلى اجتماع الأرض النقية”

كانت هوا تشينغيينغ تفكر في أن قلب سيفها سيصبح أكثر صلابة وقوة مما كان عليه من قبل بعد ثلاث سنوات من التدريب. كانت تعتقد أنها قد تنأى بنفسها عن عواطف مثل عواطفها.

“هو بخير. أفضل بكثير مما تتخيلين. لقد اكتشف حتى مكان ولادته، ماضيه ومنزله”

من الواضح أنها كانت مخطئة.

كان يأمل…

“هو بخير. أفضل بكثير مما تتخيلين. لقد اكتشف حتى مكان ولادته، ماضيه ومنزله”

“العقبة الكبرى لا تزال قائمة، لكن الوضع أفضل بكثير مما كان عليه قبل ثلاث سنوات. قبول والدك ليون تشي أفضل بكثير بكثير مما كان عليه من قبل. ليس فقط أنه كان يراقب يون تشي عن كثب خلال السنوات الثلاث الماضية، بل زاره أيضًا منذ فترة ليست ببعيدة”

إذا كان النصف الأول من رد هوا تشينغيينغ قد أخمد غالبية القلق في قلب هوا كايلي، فإن النصف الثاني ملأه بالصدمة والحيرة. “مكان ولادة الأخ الأكبر يون… وماضيه؟”

في آذان عاهل الضباب، كان هذا بمثابة سخرية صريحة من ادعاءاته المتعجرفة “بالقوة اللامتناهية” للتو. استقر برودة في عينيه، وقال بهدوء “فشلت المحاولة فقط بسبب خطأ بسيط في الحكم. في غضون شهر على الأكثر، على الأقل قبل أن أدخل الأرض النقية، سأتحكم في وحش واحد على الأقل…”

“لقد كان ذلك مصادفة عظيمة من والدك… أو ربما كان مجرد جاذبية القدر” قالت هوا تشينغيينغ، “بعد وصول يون تشي إلى مملكة إله ناسج الأحلام، اكتشف أنه لم يكن أحدًا سوى الابن الإلهي لناسج الأحلام الذي اختفى آنذاك، مينغ جيانيوان”

بعد أن قال هذا، خطى خطوة إلى الوراء – ولم يكن ينوي المغادرة من الأساس.

“ها؟ ماذا؟” بدت هوا كايلي واضحة مندهشة بهذا.

“تشينغيينغ” سأل حاكم السيف تيانشو بنبرة معنوية وهو يداعب لحيته البيضاء، “هل ستحضرين اجتماع الأرض النقية هذا العام؟”

“أعلم أنه يبدو لا يصدق، لكن تم تأكيده من قبل الوصي الإلهي بلا أحلام نفسه. لا يمكن أن يكون هناك خطأ” قالت هوا تشينغيينغ بهدوء. “ليس هذا فحسب، بل أظهر أيضًا جوهرًا إلهيًا مثاليًا تمامًا مثلك أثناء اختبار جوهره الإلهي. هزت الأخبار ممالك الاله الست لفترة من الوقت”

لي سو “…”

“خلال السنوات الثلاث التي كنتِ تتدربين فيها داخل التشكيل، أصبح مشهورًا في جميع أنحاء الهاوية. لا يوجد أحد لم يسمع به. لذلك، ليس فقط أنه محصن من المضايقات داخل مملكة إله ناسج الأحلام، بل هو من يتسبب في المضايقات دون عواقب. لذلك، لا داعي للقلق بشأنه على الإطلاق”

كانوا يعرفون أكثر من أي شخص آخر ما يعنيه تشكيل النجم الثامن الذي صنعته هوا تشينغيينغ بنفسها.

كان رد هوا تشينغيينغ قصيرًا وموجزًا، لكنه لا يزال يستغرق من هوا كايلي بعض الوقت لاستعادة وعيها. سألت بشيء من الذهول “إذًا، الأخ الأكبر يون… هو حاليًا… الابن الإلهي لناسج الأحلام؟”

“ماذا تعني هذا يا أخي بووانغ؟” هز شا شينغ رأسه. “لقد عانيت من الألم والبؤس والعجز من قبل. هذا ليس رغبتك، وليس خطأك بالقطع. لا يجب على أحد أن ينظر إليك بازدراء بسبب هذا، وخاصة أنت نفسك”

تنهدت هوا تشينغيينغ. “كما تعلمين، ليس لديه أي ذكريات من قبل سن العاشرة. حتى اليوم، لا يستطيع تذكر أي ذكريات من زمنه كـ مينغ جيانيوان. ليس هذا فحسب، بل يقدر معروف معلمه أكثر من أي شيء آخر. هذا هو السبب في أنه أعلن أمام الوصي الإلهي بلا أحلام أنه لن يتخلى عن اسم ‘يون تشي’ حتى يستعيد ذكرياته. كما كان غير راغب في أن يصبح الابن الإلهي لناسج الأحلام أيضًا”

“سألتقي به أخيرًا” همس يون تشي.

لكن هذه المرة، فشلت كلمات هوا تشينغيينغ في إثارة أي قدر من الدهشة لدى هوا كايلي. انفجرت بابتسامة وردت بحلم “هذا هو الأخ الأكبر يون. لا يوجد شيء يقدره أكثر من الروابط، مما يجعله يبدو كأذكى وأغبى رجل في العالم. حتى لقب لم يجرؤ معظم الناس حتى على الحلم به لا يمكن أن يهدد معتقداته قليلاً”

وكأنه إهانة إضافية، أعلنت مملكة فراشة البومة علنًا تخليها عن بان بووانغ بعد علمها بمغامرته في وادي الأحلام الغارقة ومن ثم الضباب اللامتناهي. أعلنوا أنهم تخلوا عن كل محاولات البحث عنه، سواء كان حيًا أو ميتًا.

واصلت هوا تشينغيينغ “على الرغم من أنه لم يكن الابن الإلهي لناسج الأحلام، إلا أنه لا يزال يمتلك جوهرًا إلهيًا مثاليًا وتفضيلًا واضحًا من الوصي الإلهي بلا أحلام. ليس هذا فحسب، سمعت أن مينغ جيانشي، الذي كان في البداية معاديًا وحذرًا جدًا من يون تشي، قد قام بتغيير جذري وأصبح خاضعًا له بدلاً من ذلك. لست متأكدًا مما فعله، لكن مينغ جيانشي أعلن أكثر من مرة لعشيرته الخاصة أنه سيخدم يون تشي بكل قوته”

كان يأمل…

في هذه المرحلة، كانت عينا الشابة قد ذابتا في بحر نجوم لا نهائي وجميل. نجوم فرح متقدة، نجوم فخر لامعة، نجوم إثارة دامعة… ملأت قلبها وروحها حتى الحافة. ولكن بغض النظر عن مشاعرها، كل نجم كان يعكس اسم يون تشي.

كان يأمل…

“عمتي… إذًا… الأخ الأكبر يون وأنا…”

كان التشكيل يلمع بشدة. أشعة سيف لا نهائية تدور بداخله.

“نعم” ربتت هوا تشينغيينغ على كتف هوا كايلي وشعرت بموجات الفرح اللامتناهي التي تنبعث من الشابة. كانت سعيدة لأجلها، لكنها في الوقت نفسه شعرت بألم خفيف في قلبها. “لا توجد مشكلة بعد الآن فيما يتعلق بوضعكما. لولا أن خطوبتكما مُنحت من قبل العاهل السحيق نفسه، لما أثار زواجكما أي انتقادات على الإطلاق. أنتما بعد كل شيء حاملين إلهيين مثاليين”

“بعد الموازنة بين الإيجابيات والسلبيات، قررت أخيرًا أن الخيار الآخر أفضل”

“العقبة الكبرى لا تزال قائمة، لكن الوضع أفضل بكثير مما كان عليه قبل ثلاث سنوات. قبول والدك ليون تشي أفضل بكثير بكثير مما كان عليه من قبل. ليس فقط أنه كان يراقب يون تشي عن كثب خلال السنوات الثلاث الماضية، بل زاره أيضًا منذ فترة ليست ببعيدة”

صمتت لي سو للحظة قبل أن تسأل بعدم يقين “هل تخطط لـ…”

رفعت حاجبي هوا كايلي بفخر. “كان أبي دائمًا هكذا. يحب أن يقول كلمات قاسية على الرغم من أنه لطيف في داخله”

كان يمتلك جوهرًا إلهيًا مثاليًا ودعمًا غير محدود من مملكة إله ناسج الأحلام. على الرغم من ذلك، كان تقدم “مينغ جيانيوان” بوتيرة “معقولة” بالنسبة لابن إلهي، لكنها بالتأكيد لا تضاهى مع نظيره في الجوهر الإلهي، الابنة الإلهية هوا كايلي.

تضمر ضحكة خفيفة على شفتيها، هبطت نحو الأرض وقالت “سأذهب لرؤية أبي. لقد مر وقت طويل منذ رأيته، وأشتاق إليه حقا”

هل كان سيفي بلا قلب الذي يتخلى عن كل الرغبات والعواطف…

لم تتبعها هوا تشينغيينغ. بدلاً من ذلك، ببساطة شاهدت ظهر هوا كايلي وهي تبتعد حتى كادت تنسى أين هي.

لطالما اعتقدت أن قلب السيف يجب أن يظل نقيًا دائمًا. كانت تعتقد أن من يرغب في الوصول إلى قمة طريق السيف يجب أولاً أن يزيل كل الرغبات والعواطف غير الضرورية من قلبه.

كان رد هوا تشينغيينغ قصيرًا وموجزًا، لكنه لا يزال يستغرق من هوا كايلي بعض الوقت لاستعادة وعيها. سألت بشيء من الذهول “إذًا، الأخ الأكبر يون… هو حاليًا… الابن الإلهي لناسج الأحلام؟”

للأمانة، كانت سرعة تقدمها في طريق السيف أسرع حتى من هوا فوتشين. ليس فقط ذلك، بل تجاوزت تدريجيًا جميع من سبقوها حتى أصبحت أعظم مبارزة سيف في الهاوية بلا منازع، مما جعلها تكسب حتى المديح غير المقيد من الكهنة العليا. نتيجة لذلك، أصبحت أكثر يقينًا من أن “سيفها بلا قلب” هو الطريق الصحيح.

“خلال السنوات الثلاث التي كنتِ تتدربين فيها داخل التشكيل، أصبح مشهورًا في جميع أنحاء الهاوية. لا يوجد أحد لم يسمع به. لذلك، ليس فقط أنه محصن من المضايقات داخل مملكة إله ناسج الأحلام، بل هو من يتسبب في المضايقات دون عواقب. لذلك، لا داعي للقلق بشأنه على الإطلاق”

في عيون هوا تشينغيينغ، كانت هوا كايلي وحشًا حقيقيًا تفوق مواهبها في كل شيء بما في ذلك موهبتها في السيف.

كانت هذه هي الجملة الثانية التي نطقت بها منذ خروجها من التشكيل النجمي. لا يمكن القول بأقل من أنها لم تستطع الانتظار.

كما أنها شعرت أن النقطة المحورية التي خضع فيها طريق سيفها لتحول كامل كان بعد أن قابلت يون تشي.

إذا تمكن يون تشي من السيطرة على وحش سحيق في عالم الحد الإلهي، فسيكون بالتأكيد في وضع أفضل بكثير مما كان عليه حاليا.

كان قلب سيف هوا كايلي خاليًا من الغبار في البداية بسبب إرشادها. لقد عزلت كل الأفكار والرغبات غير الضرورية من قلبها. لكن الآن بعد أن نُقشت صورة يون تشي على ذلك القلب… عندما كانت لا تستطيع إحراز أي تقدم تقريبًا من قبل، أتقنت ثلاثة سيوف محطم السماء في غضون ثلاث سنوات فقط.

لم تتباطأ خطوات يون تشي ولو قليلاً وهو يحدق في الغبار السحيق المتزايد أمامه. “حان الوقت لأتفقد المناطق الأعمق”

هل كان سيفي بلا قلب الذي يتخلى عن كل الرغبات والعواطف…

“أنا متأكد أن شخصًا فخورًا مثلك سيشعر أن الجميل الذي عليه رده كعظمة عالقة في حلقه، ناهيك عن أن الجميل الذي تدين به والشخص الذي أسديت له هذا الجميل… حسنا”

خاطئ…؟

“انتظر!”

“هاهاهاهاهاها! تهانينا لاجتيازك تشكيل النجم الثامن، كايلي! إنجازاتك تجعلنا نحن الشيوخ نبدو… هم؟ أين كايلي؟”

ارتجفت شفاه شا شينغ للحظة. ثم اتسعت لتصبح ابتسامة. “أصبحت فضوليًا فجأة. ماذا تخطط أنت، الرجل الذي تم التخلي عنه وإهماله بكل الطرق الممكنة، أن تفعله في الأرض النقية؟ هل ستذرف الدموع بسبب الظلم الذي لحق بك أمام العاهل السحيق؟ هل تحاول إثبات أن والدك اختار سوءًا في الأرض النقية؟ أم أنك تخطط ببساطة لتكون مصدر إزعاج في عين والدك؟”

في هذه اللحظة بالذات، ظهر حكام السيف السبعة جميعًا. ومع ذلك، لم يكن هناك أي أثر لهوا كايلي.

بعد أن حدق لفترة طويلة في “سيفي قاتل الشيطان معذب السماء”، عقد يون تشي حاجبيه فجأة وأمسك بالسيف الموجود على اليمين. ثم أسقطه على “سيف قاتل الشيطان معذب السماء” الآخر.

كانوا يعرفون أكثر من أي شخص آخر ما يعنيه تشكيل النجم الثامن الذي صنعته هوا تشينغيينغ بنفسها.

……

اجابت هوا تشينغيينغ “عودوا إلى أجنحة سيوفكم واستعدوا للأوامر. من المفترض أن يعلن الوصي الإلهي الآن تفاصيل بشأن اجتماع الأرض النقية قريبًا”

“أنا متأكد أن شخصًا فخورًا مثلك سيشعر أن الجميل الذي عليه رده كعظمة عالقة في حلقه، ناهيك عن أن الجميل الذي تدين به والشخص الذي أسديت له هذا الجميل… حسنا”

“تشينغيينغ” سأل حاكم السيف تيانشو بنبرة معنوية وهو يداعب لحيته البيضاء، “هل ستحضرين اجتماع الأرض النقية هذا العام؟”

رفعت الشابة رأسها، لكن ليس بسبب فرحها بتلقيها مديح عمتها. بدلاً من ذلك، سألت بشكل مفاجئ “كيف حال الأخ الأكبر يون؟ هل كان… عالقا أو تعرض للمضايقة أثناء وجوده في مملكة إله ناسج الأحلام؟”

مرت بضع أنفاس، ثم أعلنت هوا تشينغيينغ بصوت لا مبالٍ “نعم”

نسي أن يبدو كابن إله، فملابسه كانت ممزقة ومغطاة بالدماء. بدا وكأنه خرج للتو من مستنقع من الظلام ورائحة الدماء.

……

“خلال السنوات الثلاث التي كنتِ تتدربين فيها داخل التشكيل، أصبح مشهورًا في جميع أنحاء الهاوية. لا يوجد أحد لم يسمع به. لذلك، ليس فقط أنه محصن من المضايقات داخل مملكة إله ناسج الأحلام، بل هو من يتسبب في المضايقات دون عواقب. لذلك، لا داعي للقلق بشأنه على الإطلاق”

مملكة إله النجم والقمر.

“أنا متأكد أن شخصًا فخورًا مثلك سيشعر أن الجميل الذي عليه رده كعظمة عالقة في حلقه، ناهيك عن أن الجميل الذي تدين به والشخص الذي أسديت له هذا الجميل… حسنا”

“إنه أنت حقا، أخي بووانغ؟!”

رفع نظره نحو حيث تقع الأرض النقية.

اقترب شا شينغ من بان بووانغ ونظر إليه من أعلى إلى أسفل. كانت عيناه تعكس مزيجًا من المشاعر المعقدة.

وكأنه إهانة إضافية، أعلنت مملكة فراشة البومة علنًا تخليها عن بان بووانغ بعد علمها بمغامرته في وادي الأحلام الغارقة ومن ثم الضباب اللامتناهي. أعلنوا أنهم تخلوا عن كل محاولات البحث عنه، سواء كان حيًا أو ميتًا.

كانت حياة بان بووانغ مأساة. لم يفقد لقبه فحسب، بل تلا ذلك وفاة والدته، وكراهية والده، وحتى إزالة وموت محبوبته.

اقترب شا شينغ من بان بووانغ ونظر إليه من أعلى إلى أسفل. كانت عيناه تعكس مزيجًا من المشاعر المعقدة.

من الابن الإلهي لفراشة البومة إلى فراشة البومة المطرودة. لقد وصف مسار قدره تمامًا ما يعنيه السقوط من المجد.

“تشينغيينغ” سأل حاكم السيف تيانشو بنبرة معنوية وهو يداعب لحيته البيضاء، “هل ستحضرين اجتماع الأرض النقية هذا العام؟”

في الوقت الحالي، لم يبدُ بان بووانغ على الإطلاق كالشاب الواعد والواثق من نفسه الذي كان عليه في الماضي. كان كل وجوده ينبعث منه الظلام والوحدة.

أبقى يون تشي فمه مغلقا بحكمة، جلس وأظهر سيف قاتل الشيطان معذب السماء أمامه في وميض أحمر قاني.

نسي أن يبدو كابن إله، فملابسه كانت ممزقة ومغطاة بالدماء. بدا وكأنه خرج للتو من مستنقع من الظلام ورائحة الدماء.

ارتسمت على وجه بان بووانغ نظرة غريبة. لم ينكر ولم يؤكد ما قاله شا شينغ، وكان هذا بحد ذاته تأكيدًا.

لم تعد عيناه أيضًا نجومًا سوداء تنظر إلى كل شيء من السماء. بل كانت ضبابية رمادية مظلمة بها بقع ضوء متناثرة هنا وهناك.

……

تنهد شا شينغ في داخله. كان يجب أن يكون الأمير أعلى بكثير من معظم الناس حتى بدون لقب ابن الإله، لكن التفكير في أن بووانغ… سقط إلى هذا المدى…

لم تتحرك هوا تشينغيينغ. لوحت بيدها قليلاً، وتوقفت أشعة السيف على الفور مثل أطفال مطيعين. ثم ذابت جميعها مثل الثلج؛ مثل حلم عابر لم يكن موجودًا أبدًا.

وكأنه إهانة إضافية، أعلنت مملكة فراشة البومة علنًا تخليها عن بان بووانغ بعد علمها بمغامرته في وادي الأحلام الغارقة ومن ثم الضباب اللامتناهي. أعلنوا أنهم تخلوا عن كل محاولات البحث عنه، سواء كان حيًا أو ميتًا.

لكن هذه المرة، فشلت كلمات هوا تشينغيينغ في إثارة أي قدر من الدهشة لدى هوا كايلي. انفجرت بابتسامة وردت بحلم “هذا هو الأخ الأكبر يون. لا يوجد شيء يقدره أكثر من الروابط، مما يجعله يبدو كأذكى وأغبى رجل في العالم. حتى لقب لم يجرؤ معظم الناس حتى على الحلم به لا يمكن أن يهدد معتقداته قليلاً”

في النهاية، كان السبب الرئيسي وراء مأساة بان بووانغ المتتالية هو رفضه الانحناء لابن الإله الجديد، وعدم قدرته على التخلي عن موت والدته. كان مزاجه إما حماقة أو أمرًا يستحق الثناء، اعتمادًا على كيفية النظر إليه، ولكن إذا كان أحد يحكم بناءً على النتيجة وحدها، فلا يمكن أن يكون سوى حماقة.

مرت ثلاث سنوات منذ دخوله مملكة إله ناسج الأحلام، ولم يكن يون تشي قد تطور سوى من سيد إلهي من المستوى الثالث إلى المستوى الرابع.

ابتسم بان بووانغ. “أنا ممتن للغاية لأنك لا تزال مستعد لرؤيتي حتى الآن، أخي إبن إله النجم، على الرغم من أنني الآن مجرد قطعة شطرنج مهملة وبعيدًا عن أن يكون لدي الحق في التحدث إليك على قدم المساواة”

لم يتخلص يون تشي من الغبار السحيق على الرغم من مغادرته منطقة بان بووانغ. بدلاً من ذلك، واصل طريقه نحو المناطق الأعمق من الضباب اللامتناهي.

“ماذا تعني هذا يا أخي بووانغ؟” هز شا شينغ رأسه. “لقد عانيت من الألم والبؤس والعجز من قبل. هذا ليس رغبتك، وليس خطأك بالقطع. لا يجب على أحد أن ينظر إليك بازدراء بسبب هذا، وخاصة أنت نفسك”

في هذه اللحظة بالذات، ظهر حكام السيف السبعة جميعًا. ومع ذلك، لم يكن هناك أي أثر لهوا كايلي.

تأثر بان بووانغ بهذا وقال بامتنان “إنه لمن دواعي سروري العظيمة أن أتعرف عليك، أخي الابن الإلهي النجم”

نظرت لي سو بدهشة شديدة لهجوم يون تشي المفاجئ. “لقد بذلت طاقة للبحث عن البلورات السحيقة ذات اللون القرمزي اللازمة لصياغة هذا السيف. لقد لوثت وختمت هالة سيف السماء لمدة عامين وحقنته بالطاقة العميقة الضوئية مئات المرات قبل أن يتطور أخيرًا إلى ما هو عليه اليوم. ما الذي دفعك لتدمير كل ذلك؟”

لقد مر شا شينغ ببعض التغييرات بوضوح منذ تجربته مع الفساد السحيق. قال بصراحة “أخي بووانغ، أنا متأكد من أنك جئت اليوم لأمر مهم. تفضل بالتحدث بصراحة”

في أعماق الضباب اللامتناهي، نهض يون تشي ببطء. عندما فتح عينيه، كانت عيناه تشع ببريق مذهل.

“حسنًا إذًا. لن ألف وأدور” بدأ بان بووانغ “أود أن أرافق مملكة إله النجم والقمر إلى اجتماع الأرض النقية”

“حسنًا إذًا. لن ألف وأدور” بدأ بان بووانغ “أود أن أرافق مملكة إله النجم والقمر إلى اجتماع الأرض النقية”

بدا شا شينغ متفاجئًا. تحول ذلك سريعًا إلى عبوس وهزة رأس. “آسف، لكنني لا أستطيع مساعدتك في هذا يا أخي بووانغ. يجب أن تعرف أنت أكثر من أي شخص أن اجتماع الأرض النقية هذا العام ليس كأي اجتماع آخر. نتيجة لذلك، يقتصر عدد الحضور من كل مملكة إله على مائة شخص فقط”

ظهرت لي سو وأمطرت يون تشي بالقوة الإلهية المقدسة النقية الأكثر نقاءً. وكأنه يستحم في ينبوع مقدس، بدأت جروحه تلتئم بمعدل مرئي. حتى شعره المقطوع نما مرة أخرى إلى طوله المعتاد.

“لقد نظمت قاعات النجم ومدن القمر منافسات واسعة النطاق لاختيار هؤلاء المائة شخص. إذا جئت بك معنا، سيكون ذلك غير عادل للتلاميذ المتنافسين، وستعترض مملكة إله فراشة البومة أيضًا. إذا تسبب هذا في خلاف بين مملكتينا… حتى شق صغير يظل خطيئة، أتفهم؟”

“أنا آسف حقا لأنني لا أستطيع مساعدتك يا أخي بووانغ” اعتذر شا شينغ مرة أخرى. “إذا كنت مصرًا على دخول الأرض النقية، فستضطر إلى إيجاد طريقة أخرى. أو ربما…”

حجة شا شينغ كانت منطقية ومعقولة تمامًا. هزّ بان بووانغ رأسه ببطء دون خيبة أمل، وكأنه لم يتوقع شيئًا مختلفًا منذ البداية. “أنت محق يا أخي. لقد كنت قصير النظر لأن أطلب شيئًا مبالغًا فيه”

تنهد شا شينغ في داخله. كان يجب أن يكون الأمير أعلى بكثير من معظم الناس حتى بدون لقب ابن الإله، لكن التفكير في أن بووانغ… سقط إلى هذا المدى…

“أنا آسف حقا لأنني لا أستطيع مساعدتك يا أخي بووانغ” اعتذر شا شينغ مرة أخرى. “إذا كنت مصرًا على دخول الأرض النقية، فستضطر إلى إيجاد طريقة أخرى. أو ربما…”

“حسنًا إذًا. لن ألف وأدور” بدأ بان بووانغ “أود أن أرافق مملكة إله النجم والقمر إلى اجتماع الأرض النقية”

ألقى نظرة إلى بان بووانغ قبل أن يتابع “سامحني على صراحتي، لكن يبدو أنك لم تكن مصممًا جدًا على الحضور في الأساس”

“لم أنسَ” أجاب يون تشي قبل أن يقول شيئًا غريبًا. “هو أقوى وجود في هذا العالم. على مستواي الحالي، ربما يقضي عليّ بضربة إصبع”

ابتسم بان بووان بابتسامة ساخرة من نفسه. “عيناك حادتان مثل ذهنك، يا ابن إله النجم. سأكون صريحًا معك. كما تقول، ليس من رغبتي حضور لقاء الأرض النقية. أنا فقط أتبع إرادة عاهل الضباب”

اقترب شا شينغ من بان بووانغ ونظر إليه من أعلى إلى أسفل. كانت عيناه تعكس مزيجًا من المشاعر المعقدة.

تصلّب شا شينغ بشكل واضح عند سماعه هذا. مرت ثانية بأكملها قبل أن يسأل أخيرًا بنبرة مختلفة تمامًا عما كانت عليه قبل ذلك “هل قلت… عاهل الضباب؟”

رفعت الشابة رأسها، لكن ليس بسبب فرحها بتلقيها مديح عمتها. بدلاً من ذلك، سألت بشكل مفاجئ “كيف حال الأخ الأكبر يون؟ هل كان… عالقا أو تعرض للمضايقة أثناء وجوده في مملكة إله ناسج الأحلام؟”

“صحيح” أجاب بان بووان بصدق، “قبل ثلاث سنوات، كنت في يأسٍ مطبق وكنت أخطط للتخلّي عن نفسي في وادي القمر الغارق للأبد. ربما كانت مملكة إله ناسج الأحلام قلقة على مكانتي، لكنهم لم يضعوني في حلم الغرق بعد أن نمت. عندما استيقظت من سباتي، وجدت نفسي في الضباب اللامتناهي”

مرت بضع أنفاس، ثم أعلنت هوا تشينغيينغ بصوت لا مبالٍ “نعم”

قال بمشاعر “لأخبرك الحقيقة، ابن إله النجم، السبب الذي مكّنني من الخروج من اليأس التام و’الولادة من جديد’ هو كله بفضل عاهل الضباب. خلال السنوات الثلاث الماضية، كنت أعتكف في الضباب اللامتناهي كل ذلك لرد جميل عاهل الضباب”

“العقبة الكبرى لا تزال قائمة، لكن الوضع أفضل بكثير مما كان عليه قبل ثلاث سنوات. قبول والدك ليون تشي أفضل بكثير بكثير مما كان عليه من قبل. ليس فقط أنه كان يراقب يون تشي عن كثب خلال السنوات الثلاث الماضية، بل زاره أيضًا منذ فترة ليست ببعيدة”

“للتحرر من هاوية القلب، يجب مواجهة هاوية القلب وجهًا لوجه. السبب الذي يجعلني أرغب في الذهاب إلى الأرض النقية هو بسببه”

عندما رفعت الشابة عينيها، كانت لمحة الجمال تلك تفوق ضوء آلاف السيوف المتلألئة.

بعد أن قال هذا، خطى خطوة إلى الوراء – ولم يكن ينوي المغادرة من الأساس.

بان بووانغ “إذًا…”

كان يستدير عندما سمع فجأة صوت شا شينغ البارد من خلفه.

كانت حياة بان بووانغ مأساة. لم يفقد لقبه فحسب، بل تلا ذلك وفاة والدته، وكراهية والده، وحتى إزالة وموت محبوبته.

“انتظر!”

“ومع ذلك، من منظور معين، فقد يكون هو أيضًا… أسهل شخص يمكن التعامل معه بينهم جميعًا”

توقف بان بووان عن السير – لا يعني ذلك أنه كان ينوي حقا المغادرة في المقام الأول.

كانت حياة بان بووانغ مأساة. لم يفقد لقبه فحسب، بل تلا ذلك وفاة والدته، وكراهية والده، وحتى إزالة وموت محبوبته.

تجهّم وجه شا شينغ. “من المستحيل ألا تعرف أن عاهل الضباب والأرض النقية أعداء، ومع ذلك، أنت تتحدث عن عاهل الضباب صراحةً أمامي. يجب أن تعلم أنني حظيت بفضل عاهل الضباب”

طرف السيف، والشفرة، والمقبض، وحتى الخرزة المستديرة على المقبض، بدا السيف الثاني مطابقًا تمامًا للأول. كلا السيفين يصدران ضوء سيف أحمر قاني يكاد يكون متطابقًا وهالة مقدسة يمكن تمييزها بصعوبة.

ارتسمت على وجه بان بووانغ نظرة غريبة. لم ينكر ولم يؤكد ما قاله شا شينغ، وكان هذا بحد ذاته تأكيدًا.

ابتسم بان بووانغ. “أنا ممتن للغاية لأنك لا تزال مستعد لرؤيتي حتى الآن، أخي إبن إله النجم، على الرغم من أنني الآن مجرد قطعة شطرنج مهملة وبعيدًا عن أن يكون لدي الحق في التحدث إليك على قدم المساواة”

“هل تهددني؟” أصبح صوت شا شينغ أكثر برودة.

“ومع ذلك…”

“لا” ابتسم بان بووان، “إن الكشف عن حقيقة حصولك على فضل عاهل الضباب قد يسبب لك بعض المشاكل، لكنه لا يفيدني إطلاقًا. أنا فقط أساعدك في رد هذا الجميل لعاهل الضباب”

كان التشكيل يلمع بشدة. أشعة سيف لا نهائية تدور بداخله.

“أنا متأكد أن شخصًا فخورًا مثلك سيشعر أن الجميل الذي عليه رده كعظمة عالقة في حلقه، ناهيك عن أن الجميل الذي تدين به والشخص الذي أسديت له هذا الجميل… حسنا”

لم يتخلص يون تشي من الغبار السحيق على الرغم من مغادرته منطقة بان بووانغ. بدلاً من ذلك، واصل طريقه نحو المناطق الأعمق من الضباب اللامتناهي.

ظل شا شينغ باردًا صامتًا. لم ينطق بكلمة لفترة طويلة.

كل شعاع سيف جاء من هوا تشينغيينغ نفسها، وكل شعاع سيف يمثل اختبارًا قاسيًا. إذا لم يتمكن المتحدي من فهم نواياه واستيعاب قوته، إذا كان المتحدي يفتقر إلى أي من الجانبين، فلن يتمكن أبدًا من اختراق التشكيل.

لم تتغير تعابير وجه بان بووانغ وهو يتابع قائلاً “بالطبع، القرار لك تمامًا، ابن إله النجم. قد لا أكون إله فراشة البومة بعد الآن، لكني لم أهبط بعد لدرجة أن أؤذي صديقا قديما. ليس لديك ما تقلق بشأنه”

“لا” ابتسم بان بووان، “إن الكشف عن حقيقة حصولك على فضل عاهل الضباب قد يسبب لك بعض المشاكل، لكنه لا يفيدني إطلاقًا. أنا فقط أساعدك في رد هذا الجميل لعاهل الضباب”

حدّق شا شينغ في بان بووانغ للحظة قبل أن يقول “لقد تغيرت”

وكأنه إهانة إضافية، أعلنت مملكة فراشة البومة علنًا تخليها عن بان بووانغ بعد علمها بمغامرته في وادي الأحلام الغارقة ومن ثم الضباب اللامتناهي. أعلنوا أنهم تخلوا عن كل محاولات البحث عنه، سواء كان حيًا أو ميتًا.

رد بان بووانغ النظر بهدوء. “الكل يتغير. إذا لم يتغير شخص ما، فهذا ببساطة لأنه ليس بحاجة لذلك”

“سألتقي به أخيرًا” همس يون تشي.

ارتجفت شفاه شا شينغ للحظة. ثم اتسعت لتصبح ابتسامة. “أصبحت فضوليًا فجأة. ماذا تخطط أنت، الرجل الذي تم التخلي عنه وإهماله بكل الطرق الممكنة، أن تفعله في الأرض النقية؟ هل ستذرف الدموع بسبب الظلم الذي لحق بك أمام العاهل السحيق؟ هل تحاول إثبات أن والدك اختار سوءًا في الأرض النقية؟ أم أنك تخطط ببساطة لتكون مصدر إزعاج في عين والدك؟”

في الوقت الحالي، لم يبدُ بان بووانغ على الإطلاق كالشاب الواعد والواثق من نفسه الذي كان عليه في الماضي. كان كل وجوده ينبعث منه الظلام والوحدة.

بان بووانغ “إذًا…”

“أعلم أنه يبدو لا يصدق، لكن تم تأكيده من قبل الوصي الإلهي بلا أحلام نفسه. لا يمكن أن يكون هناك خطأ” قالت هوا تشينغيينغ بهدوء. “ليس هذا فحسب، بل أظهر أيضًا جوهرًا إلهيًا مثاليًا تمامًا مثلك أثناء اختبار جوهره الإلهي. هزت الأخبار ممالك الاله الست لفترة من الوقت”

“إذًا نعم، أتفق. سآخذك معي إلى الأرض النقية” رد شا شينغ ببطء. كان أحد أبناء النجم والقمر الإلهيين، ومن ثمّ، فلديه الحق في اتخاذ مثل هذا القرار. “أنت محق تمامًا في شيء واحد. لا يوجد شيء أكثر كرهًا لدي من المعروف الذي أُدين به!”

“انتظر!”

“ومع ذلك…”

خاطئ…؟

“لا داعي لتذكيري” استبق بان بووانغ كلام شا شينغ. “لم نقابل عاهل الضباب من قبل، ناهيك عن أن يكون لدينا أي شأن به”

************************

رفع نظره نحو حيث تقع الأرض النقية.

لي سو لا تزال قلقة “هذا لقب أعطيته لنفسك. لم تعترف وحوش الضباب اللامتناهي به أبدًا. لا يمكنك أن تتراخى في حذرك مهما حدث”

دم الظلام بداخل جسده كان يغلي بلا هوادة، لكن نشاطه لم يتسرب للخارج ولو قليلاً.

“ماذا تعني هذا يا أخي بووانغ؟” هز شا شينغ رأسه. “لقد عانيت من الألم والبؤس والعجز من قبل. هذا ليس رغبتك، وليس خطأك بالقطع. لا يجب على أحد أن ينظر إليك بازدراء بسبب هذا، وخاصة أنت نفسك”

……

من حيث المظهر وهالة السيف وحدها، كان من الصعب للغاية التمييز بين أي منهما حقيقي وأيهما ليس كذلك.

في أعماق الضباب اللامتناهي، نهض يون تشي ببطء. عندما فتح عينيه، كانت عيناه تشع ببريق مذهل.

……

طوال الأيام القليلة الماضية، كان غاصًا في التأمل، ليس لأنه كان يستعد لتكثيف طاقته العميقة وتحقيق اختراق، بل للعكس تمامًا. لقد قمع مرة أخرى الطاقة العميقة التي كانت على وشك الاختراق للمستوى التالي. لكن أي شخص آخر لو استخدم مثل هذه الأساليب الوحشية والقاسية لعانى من ضرر جسيم في عروق طاقته العميقة.

“هذا صحيح. إنه بالضبط ما تظنينه” رفع يون تشي يده وابتسم وكأنه يتحدث عن أمر تافه. “حان الوقت لمحاولة التحكم في وحش سحيق من عالم الحد الإلهي”

عندها، توقفت لي سو عن مضايقته بالسؤال عن سبب استمراره في قمع مستوى زراعته.

“ها؟ ماذا؟” بدت هوا كايلي واضحة مندهشة بهذا.

مرت ثلاث سنوات منذ دخوله مملكة إله ناسج الأحلام، ولم يكن يون تشي قد تطور سوى من سيد إلهي من المستوى الثالث إلى المستوى الرابع.

بدا شا شينغ متفاجئًا. تحول ذلك سريعًا إلى عبوس وهزة رأس. “آسف، لكنني لا أستطيع مساعدتك في هذا يا أخي بووانغ. يجب أن تعرف أنت أكثر من أي شخص أن اجتماع الأرض النقية هذا العام ليس كأي اجتماع آخر. نتيجة لذلك، يقتصر عدد الحضور من كل مملكة إله على مائة شخص فقط”

كان يمتلك جوهرًا إلهيًا مثاليًا ودعمًا غير محدود من مملكة إله ناسج الأحلام. على الرغم من ذلك، كان تقدم “مينغ جيانيوان” بوتيرة “معقولة” بالنسبة لابن إلهي، لكنها بالتأكيد لا تضاهى مع نظيره في الجوهر الإلهي، الابنة الإلهية هوا كايلي.

بالطبع، يمكن ليون تشي التمييز بينهما في لحظة. خاصةً أن الفرق بين قوة السيف كان واضحًا كالليل والنهار.

قد يبدو الأمر منطقيًا من وجهة نظر شخص خارجي، لكن لي سو كانت تعرف أكثر من أي أحد أن يون تشي هو يون تشي فعلًا. الحكم عليه بمعايير معقولة هو غباء صرف.

كان رد هوا تشينغيينغ قصيرًا وموجزًا، لكنه لا يزال يستغرق من هوا كايلي بعض الوقت لاستعادة وعيها. سألت بشيء من الذهول “إذًا، الأخ الأكبر يون… هو حاليًا… الابن الإلهي لناسج الأحلام؟”

“سألتقي به أخيرًا” همس يون تشي.

“للتحرر من هاوية القلب، يجب مواجهة هاوية القلب وجهًا لوجه. السبب الذي يجعلني أرغب في الذهاب إلى الأرض النقية هو بسببه”

قال لي سو “تذكر أن ني شيوان حذرك تحديدًا من عدم الاقتراب منه مبكرًا جدًا. سيتعرف بسهولة على إرث الإله المهرطق فيك”

تنهد شا شينغ في داخله. كان يجب أن يكون الأمير أعلى بكثير من معظم الناس حتى بدون لقب ابن الإله، لكن التفكير في أن بووانغ… سقط إلى هذا المدى…

“لم أنسَ” أجاب يون تشي قبل أن يقول شيئًا غريبًا. “هو أقوى وجود في هذا العالم. على مستواي الحالي، ربما يقضي عليّ بضربة إصبع”

تجهّم وجه شا شينغ. “من المستحيل ألا تعرف أن عاهل الضباب والأرض النقية أعداء، ومع ذلك، أنت تتحدث عن عاهل الضباب صراحةً أمامي. يجب أن تعلم أنني حظيت بفضل عاهل الضباب”

“ومع ذلك، من منظور معين، فقد يكون هو أيضًا… أسهل شخص يمكن التعامل معه بينهم جميعًا”

في هذه اللحظة بالذات، ظهر حكام السيف السبعة جميعًا. ومع ذلك، لم يكن هناك أي أثر لهوا كايلي.

… لم تستطع لي سو فهم ذلك على الإطلاق.

كما أنها شعرت أن النقطة المحورية التي خضع فيها طريق سيفها لتحول كامل كان بعد أن قابلت يون تشي.

“لقاؤنا سيحدد نوع العاصفة التي سأشعلها في الهاوية” أخرج يون تشي نفسًا خفيفًا. “آمل أن تسير الأمور بسلاسة”

في هذه المرحلة، كانت عينا الشابة قد ذابتا في بحر نجوم لا نهائي وجميل. نجوم فرح متقدة، نجوم فخر لامعة، نجوم إثارة دامعة… ملأت قلبها وروحها حتى الحافة. ولكن بغض النظر عن مشاعرها، كل نجم كان يعكس اسم يون تشي.

كان يأمل أن لا يبتعد العاهل السحيق كثيرًا عن تخميناته وتوقعاته. وينطبق ذلك بشكل مضاعف فيما يتعلق بسلوكه وهوسه.

“لم أنسَ” أجاب يون تشي قبل أن يقول شيئًا غريبًا. “هو أقوى وجود في هذا العالم. على مستواي الحالي، ربما يقضي عليّ بضربة إصبع”

كان يأمل أن تكون مملكة إله الليل الأبدي، التي لم يتمكن أبدًا من الاتصال بها، ناهيك عن زرع أي “بذرة”، ميتة وغير مبالية كما تقول الشائعات.

“لقد كان ذلك مصادفة عظيمة من والدك… أو ربما كان مجرد جاذبية القدر” قالت هوا تشينغيينغ، “بعد وصول يون تشي إلى مملكة إله ناسج الأحلام، اكتشف أنه لم يكن أحدًا سوى الابن الإلهي لناسج الأحلام الذي اختفى آنذاك، مينغ جيانيوان”

كان يأمل…

أوضح يون تشي “السبب في أنني قضيت كل هذا الوقت والجهد لصياغة سيف يبدو مطابقا تمامًا لسيف قاتل الشيطان معذب السماء من حيث المظهر والهالة هو لتجنب ترك ثغرات في قصتي، ولكن بعد تفكير طويل… أعتقد أن وجوده في حد ذاته هو ثغرة أكبر”

************************

“لا داعي لتذكيري” استبق بان بووانغ كلام شا شينغ. “لم نقابل عاهل الضباب من قبل، ناهيك عن أن يكون لدينا أي شأن به”

هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed

دم الظلام بداخل جسده كان يغلي بلا هوادة، لكن نشاطه لم يتسرب للخارج ولو قليلاً.

************************

هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed

تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله

“هاهاهاهاهاها! تهانينا لاجتيازك تشكيل النجم الثامن، كايلي! إنجازاتك تجعلنا نحن الشيوخ نبدو… هم؟ أين كايلي؟”

نظرت لي سو بدهشة شديدة لهجوم يون تشي المفاجئ. “لقد بذلت طاقة للبحث عن البلورات السحيقة ذات اللون القرمزي اللازمة لصياغة هذا السيف. لقد لوثت وختمت هالة سيف السماء لمدة عامين وحقنته بالطاقة العميقة الضوئية مئات المرات قبل أن يتطور أخيرًا إلى ما هو عليه اليوم. ما الذي دفعك لتدمير كل ذلك؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط