السحاب والقمر في الضباب (1)
2162 السحاب والقمر في الضباب (1)
“أنتِ مخطئة”
بالطبع، تذكرت لي سو ما قاله يون تشي. بعد كل شيء، لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يشوه فيها نفسه من أجل دافع خفي. عندما دخل الهاوية لأول مرة، تظاهر بأنه مصاب بجروح خطيرة لجذب هيليان لينغتشو. لاحقا، أوصل هذا التكتيك إلى أقصى حد خلال مواجهته مع هوا كايلي. من الطبيعة البشرية أن يخفض المرء حذره ويشعر بالتعاطف تجاه شخص مصاب بجروح خطيرة، وهذا ينطبق بشكل خاص على النساء.
ضحك يون تشي، لكن ضحكته كانت ملطخة بالحزن والسخرية من الذات. “أنتِ على حق. أنا القديم كنت حقا أحمقا بلا أمل. لو كنت أقل سذاجة وحماقة قليلا في ذلك الوقت، لما عانيتِ المصير القاسي الذي عانيتِه من أجلي”
لكن… على الرغم من أنها شاهدت رحلة يون تشي في الهاوية من البداية إلى النهاية وعرفت أن مؤامراته نادرا ما تخطئ هدفها، إلا أن لي سو لم تستطع إلا أن تحذره “فقدان الذاكرة لا يعني بالضرورة اختفاء الصلابة الذهنية والدهاء. لا تنسَ أنها كانت الإمبراطورة السابقة لعالم، والشخص الذي أنقذ حياتك وأعادت كتابة مسارها بطريقة ما على الرغم من الموقف اليائس تماما الذي كنت فيه. بل إنها ساعدتك لتصبح إمبراطور العالم بأسره”
لكن… على الرغم من أنها شاهدت رحلة يون تشي في الهاوية من البداية إلى النهاية وعرفت أن مؤامراته نادرا ما تخطئ هدفها، إلا أن لي سو لم تستطع إلا أن تحذره “فقدان الذاكرة لا يعني بالضرورة اختفاء الصلابة الذهنية والدهاء. لا تنسَ أنها كانت الإمبراطورة السابقة لعالم، والشخص الذي أنقذ حياتك وأعادت كتابة مسارها بطريقة ما على الرغم من الموقف اليائس تماما الذي كنت فيه. بل إنها ساعدتك لتصبح إمبراطور العالم بأسره”
“لا توجد أي طريقة يمكن أن تكون فيها سهلة الخداع مثل هوا كايلي”
في هذه اللحظة بالذات، رفع يون تشي رأسه ببطء، والتقت نظراتهما بصمت في ضوء السيف بلا قلب البارد.
“خداع؟” بوب بوم!
هبط يشم اختراق الفراغ الإلهي بهدوء في البعيد. ومع ذلك، الضوضاء لا تزال تهز أوتار القلب. أخيرا، عقدت شينوو يي حاجبيها ونظرت بعيدا، متجنبة نظرات يون تشي.
وجه الشبح السحيق ضربة أخرى قوية، محطما أو ساحقا كل ضلع في الجانب الأيمن من جسده وتسبب في ازدياد شحوب لون وجهه. ظهرت على شفتيه ابتسامة مؤلمة وحزينة وهو يجيب “كل ذكرى للقمر محفورة بعمق في روحي… الشيء الوحيد الذي لا يمكنني فعله لها هو الخداع”
“كم أنت أحمق؟”
لي سو “……”
“أنتِ مخطئة”
“أنتِ على حق. حتى لو فقدت كل ماضيها، فإن قلبها وروحها لن تتغيرا. لقد عادت ببساطة إلى حالتها الأكثر نقاء وحرية”
هز يون تشي رأسه بخفة. “السبب الذي يجعلني أعلم أنك لن تقتليني… هو بسبب ماضينا”
“واحدة من أكبر أخطائي في حياتي كانت عدم الثقة بها كما اعتدت. الآن، أنا متأكد من أنه، على الرغم من المعطف الذي ترتديه كشينوو يي، فإن قلبها وروحها… لا يزالا لشيا تشينغيوي”
مد يون تشي يده وطرق على السيف الذي كان مغروسا نصف بوصة في جسده. بدت دقات قلبه وكأنها تسافر على طول النصل وتنقل نبضها إلى إدراك شينوو يي. “ماذا قلت؟ بذكائك وبصيرتك، هل تقولين لي حقا إنك لا تملكين أي فكرة عما أتحدث عنه؟ ألم تقل لك نبضات قلبك أي شيء عندما رأيتني لأول مرة؟”
بعد أن قال ذلك، اندفع يون تشي فجأة في الضباب. مع تصاعد طاقته العميقة، انفتح كل جرح في جسده وسالت قطرات لا حصر لها من الدم على الأرض.
في هذه اللحظة بالذات، رفع يون تشي رأسه ببطء، والتقت نظراتهما بصمت في ضوء السيف بلا قلب البارد.
لم تقل لي سو شيئا لفترة طويلة. أدركت أنها دون قصد قد فتحت جرحا بكلماتها، مما أرسل أمواجا من الألم عبر بحر روحه.
كانت شينوو يي جالسة في صمت عندما فجأة أضاء ضوء بارد عينيها. تغيرت العوالم الانيقة العمقية، وظهرت عاليا في السماء. بلمحة واحدة، نظرت عبر الضباب اللانهائي ورصدت الشخصية الغارقة في الدم وهي تنسحب على عجل بينما تقاتل ضد شبحين سحيقيين هائجين.
كانت شينوو يي جالسة في صمت عندما فجأة أضاء ضوء بارد عينيها. تغيرت العوالم الانيقة العمقية، وظهرت عاليا في السماء. بلمحة واحدة، نظرت عبر الضباب اللانهائي ورصدت الشخصية الغارقة في الدم وهي تنسحب على عجل بينما تقاتل ضد شبحين سحيقيين هائجين.
الشخصية الملطخة بالدماء كانت بوضوح يون تشي من مملكة إله ناسج الأحلام، وكان الشبحان السحيقان كلاهما في المستوى الثالث من عالم الانقراض الإلهي!
صوت شينوو يي الخالي من العاطفة هو الذي كسر الصمت المتجمد أولا.
في تاج عدن، كان قد هزم ديان سانسي من المستوى الثالث لعالم الانقراض الإلهي وهو في المستوى الرابع كسيد إلهي. لا يخفى أن الجميع كانوا مذهولين بهذا الإنجاز. ومع ذلك، كانت هذه هي المنطقة المحرمة للآلهة النائمة، وللغبار السحيق تأثير كبير في قمع الطاقة العميقة. حتى لو كان موهبته فريدة من نوعها، فمن غير المرجح جدا أن يتمكن من الفوز ضد شبحين سحيقين من المستوى الثالث لعالم الانقراض الإلهي.
اندلع ألم حاد من ضفيرة يون تشي الشمسية… شينوو يي قد فقدت السيطرة على قبضتها للحظة.
قاتل وهو يتراجع، مع وجود مخاطر ترافق كل خطوة على الطريق. كان جسده كله غارقا في الدم، وتنفسه متقطعا وخارج السيطرة… ومع ذلك، كانت عيناه حاسمتين كما كانت دائما، ولم يحاول أبدا لمس يشم اختراق الفراغ الإلهي على كتفه.
بدا الضوء في عيون شينوو يي أعمق.
لم يكن هناك أي اضطراب يمكن ملاحظته في عيون شينوو يي وهي تنظر إلى يون تشي من الأعلى. كان هناك فقط جليد وبرد لا نهائيان.
في هذه اللحظة بالذات، رفع يون تشي رأسه ببطء، والتقت نظراتهما بصمت في ضوء السيف بلا قلب البارد.
كانت ترتدي الأسود، وشعرها الأسود يتدفق على ظهرها مثل شلال. كانت كما لو أنها غير مرئية وهي تقف بصمت في السماء الرمادية. ومع ذلك، كان يون تشي يتراجع مباشرة نحوها.
صوت شينوو يي الخالي من العاطفة هو الذي كسر الصمت المتجمد أولا.
في كل مرة يتراجع فيها خطوة، كانت المسافة بينهما تقل، وتزداد إصاباته سوءا قليلا. في الوقت نفسه، بدأ لهيب ذهبي قرمزي في الاشتعال من جسده، مما أدى إلى إضاءة العالم الرمادي المظلم ببطء.
عندما كان تقريبا أسفل قدميها مباشرة، توقف يون تشي فجأة في مساره وأطلق هجوما مضادا. انطلق ظل غريب وجليدي فجأة من جسده وتوقف بين الشبحين السحيقين. في الوقت نفسه، انفجر اللهب الذي كان يستعد له منذ فترة طويلة بعنف وتفتح إلى صورة إلهية لطائر العنقاء. كان جميلا لدرجة أنه أحرق العيون، وكان صياحه الطويل يهز الروح بقدر ما كان فخرا.
“لكن الآن، أنت تلعب دور أحمق رومانسي لا يخشى حتى تهديد الموت وتدعو امرأة بلا ذاكرة زوجتك. حتى شخص بارد القلب مثلي فضولي لمعرفة ما سيحدث إذا اكتشفت ابنتك الإلهية محطمة السماء وجهك الحقيقي”
كانت النار لا تزال تنفجر وتحترق عندما اندفع الشبحان السحيقيان خارجها. انهار الظل الجليدي مرة أخرى عندما اقترب يون تشي فورا من شبح سحيق وأطلق صرخة متفجرة. في اللحظة التالية، انفجرت قوة سيد الإلهي التي ظهرت في تاج عدن وسحقت تماما كل ما كان يعرفه الجميع عن الطريق العميق.
“أمك ليست سوى بيدق في قبضتك… حتى المنطقة المحرمة للآلهة النائمة ليست سوى مساحة في لوحك”
رامبل!
“لقد أتينا من نفس العالم. كنا زوجا وزوجة حقيقيين، وكانت مصائرنا مرتبطة في وقت من الأوقات”
انشطر الشبح السحيق إلى نصفين في نفس الوقت، وتحطمت عظام ذراع يون تشي اليسرى من رد الفعل. ومع ذلك، بدا أن يون تشي لا يشعر بالألم. لم يعطِ لنفسه حتى نصف لحظة لالتقاط أنفاسه. كان قد انقض بالفعل نحو الشبح السحيق الآخر وأمسك به بيده اليمنى.
“أنتِ مخطئة”
صدح صوت العنقاء، واحترق الشبح السحيق بشدة بلهيب ذهبي قرمزي… استمر هذا لعدة أنفاس، حتى توقف الشبح السحيق الثاني أخيرا عن الحركة تماما.
في تاج عدن، كان قد هزم ديان سانسي من المستوى الثالث لعالم الانقراض الإلهي وهو في المستوى الرابع كسيد إلهي. لا يخفى أن الجميع كانوا مذهولين بهذا الإنجاز. ومع ذلك، كانت هذه هي المنطقة المحرمة للآلهة النائمة، وللغبار السحيق تأثير كبير في قمع الطاقة العميقة. حتى لو كان موهبته فريدة من نوعها، فمن غير المرجح جدا أن يتمكن من الفوز ضد شبحين سحيقين من المستوى الثالث لعالم الانقراض الإلهي.
تلاشى اللهيب تدريجيا، وبدا يون تشي مرهقا تماما. اتكأ على صخرة سوداء قاتمة وانزلق ببطء إلى وضعية الجلوس وهو يلهث. تجمع الدم بسرعة وانتشر حوله. كان مشهدا صادما حتى تحت غطاء الغبار السحيق.
مع ذلك، فشل انفجارها في إثارة أدنى ارتعاش أو خوف منه. تراجع شعاع السيف قبل أن يطعن مرة أخرى نحو الضفيرة الشمسية ليون تشي بنية قتل تجمد العظم والقلب.
استمر الظل الجليدي والنار الذهبية الحمراء في الوميض في بؤبؤ عيني شينوو يي حتى بعد زوال النار. لم تختف الصور إلا بعد وقت طويل.
كانت النار لا تزال تنفجر وتحترق عندما اندفع الشبحان السحيقيان خارجها. انهار الظل الجليدي مرة أخرى عندما اقترب يون تشي فورا من شبح سحيق وأطلق صرخة متفجرة. في اللحظة التالية، انفجرت قوة سيد الإلهي التي ظهرت في تاج عدن وسحقت تماما كل ما كان يعرفه الجميع عن الطريق العميق.
“أريدك أن تقتلي يون تشي!”
واصلت شينوو يي النظر إليه بلا مبالاة. لم تتحرك ولم تنطق بكلمة.
“اقتلي يون تشي!!!”
واصلت شينوو يي النظر إليه بلا مبالاة. لم تتحرك ولم تنطق بكلمة.
صرخات شينوو ياني الأجشة والمجنونة ترددت داخل بحر روحها كصوت شيطاني من الكوابيس. المنطقة المحرمة للآلهة النائمة كانت مكانا لا يمكن لأحد أن ينظر إليه من الداخل. الآن، كان يون تشي مصابا بجروح خطيرة ويكاد يفتقر إلى الطاقة العميقة. لا شك أنه فقد تقريبا كل مقاومته.
بالطبع، تذكرت لي سو ما قاله يون تشي. بعد كل شيء، لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يشوه فيها نفسه من أجل دافع خفي. عندما دخل الهاوية لأول مرة، تظاهر بأنه مصاب بجروح خطيرة لجذب هيليان لينغتشو. لاحقا، أوصل هذا التكتيك إلى أقصى حد خلال مواجهته مع هوا كايلي. من الطبيعة البشرية أن يخفض المرء حذره ويشعر بالتعاطف تجاه شخص مصاب بجروح خطيرة، وهذا ينطبق بشكل خاص على النساء.
بعبارة أخرى، لا يمكن أن يكون هناك وقت ومكان أفضل لقتل يون تشي من هنا والآن.
كشف يون تشي بهدوء عن أكبر سر له في هذا العالم هكذا. تلاشى الازدراء على شفتي شينوو يي تدريجيا، وعادت عيناها إلى الهدوء العميق والساكن.
ظهر السيف بلا قلب، وهبطت شينوو يي من السماء. اخترق الضوء البارد طبقات متعددة من الغبار السحيق وطعن مباشرة نحو الضفيرة الشمسية ليون تشي.
“كما توقعت… لن تقتليني”
في هذه اللحظة بالذات، رفع يون تشي رأسه ببطء، والتقت نظراتهما بصمت في ضوء السيف بلا قلب البارد.
“لقد أتينا من نفس العالم. كنا زوجا وزوجة حقيقيين، وكانت مصائرنا مرتبطة في وقت من الأوقات”
لم يبدُ متفاجئا أو خائفا؛ مذعورا أو مرعوبا. على العكس، تشققت وجنتاه الشاحبتان حتى الموت عن ابتسامة صغيرة… ولكن دافئة للغاية.
“اقتلي يون تشي!!!”
تلك العيون المحاطة بالدماء كانت قد تجاوزت شعاع السيف القاتل مباشرة ونظرت عبر نوافذ روحها. بدت وكأنها تحتوي على كمية لا نهائية من الحب، غير راغبة في النظر بعيدا حتى بمليمتر واحد.
************************
تشي—
صرخات شينوو ياني الأجشة والمجنونة ترددت داخل بحر روحها كصوت شيطاني من الكوابيس. المنطقة المحرمة للآلهة النائمة كانت مكانا لا يمكن لأحد أن ينظر إليه من الداخل. الآن، كان يون تشي مصابا بجروح خطيرة ويكاد يفتقر إلى الطاقة العميقة. لا شك أنه فقد تقريبا كل مقاومته.
مزّق السيف بلا قلب الفضاء وترك خلفه ندبة طويلة، لكنه توقف عندما كان على بعد نصف بوصة فقط من الضفيرة الشمسية ليون تشي. بدا الفضاء والزمان مجمدين بينما استمر يون تشي في التحديق بذهول في بؤبؤيها، غير آبه بالسيف البارد الذي يشير مباشرة إلى قلبه.
“أنا واثق من أن… حتى لو مزقت أقدارنا، حتى لو ذاكرتك قد ذهبت، حتى لو تم نقل الزمان والمكان نفسهما، فإن تشينغيوي الخاصة بي، زوجتي، لا يمكنها أبدا أن ترغب حقا في قتلي”
كانت حدقتا عينيها جميلتين وباردتين كأنهار النجوم المتجمدة، لا تعكسان حتى ذرة من غبار العالم الفاني. منفصلين بمسافة سنتيمترات فقط، اختلطت أنفاسهما بصمت. كانت هذه هي المرة الأولى التي يكونان فيها قريبين جدا من بعضهما البعض في هذا العالم.
ببطء، عادت نظرة شينوو يي شيئا فشيئا إلى المركز. لعدة أنفاس، حدقت مباشرة في عيني يون تشي حتى سألته أخيرا ببرود “ماذا… قلت؟”
صوت شينوو يي الخالي من العاطفة هو الذي كسر الصمت المتجمد أولا.
لم يكن هناك أي اضطراب يمكن ملاحظته في عيون شينوو يي وهي تنظر إلى يون تشي من الأعلى. كان هناك فقط جليد وبرد لا نهائيان.
“لماذا لم تهرب؟” لقد هبط سيفها من علو شاهق في السماء. كان يجب أن يكون لدى يون تشي وقت كافٍ ليشعر بالخطر والهروب باستخدام يشم اختراق الفراغ الإلهي.
شينوو يي “……”
ابتسم يون تشي. كان لا يزال ينظر إليها مباشرة كما لو أنه لا يرغب في النظر بعيدا أبدا مهما حدث. “لأنني كنت أعلم أنكِ لن تقتليني”
2162 السحاب والقمر في الضباب (1)
ضاقت حدقتا عينيها القمرية قليلا، وانفجرت نية القتل المخيفة التي تجمد الروح. اخترق طرف السيف بلا قلب ودخل إلى قلب وروح يون تشي.
************************
مع ذلك، فشل انفجارها في إثارة أدنى ارتعاش أو خوف منه. تراجع شعاع السيف قبل أن يطعن مرة أخرى نحو الضفيرة الشمسية ليون تشي بنية قتل تجمد العظم والقلب.
“كم أنت أحمق؟”
أخيرا اتخذ يون تشي خطوة، وقراره… هو التخلص من يشم اختراق الفراغ الإلهي السليم على كتفه الأيمن.
ظلت عينا شينوو يي باردتين وغير مباليتتين مثل قمر وحيد. دخلت لمحة من الازدراء إلى نظرتها وهي تقول “لم تختر فقط عدم الهرب خلال خطر يهدد حياتك، بل وضعت حياتك أيضا في يد شخص آخر. حتى لو كنت الابن الإلهي لناسج الأحلام وشخصا لفت انتباه العاهل السحيق، هذا لا يغير حقيقة أنك اتخذت خيارا غبيا للغاية”
شينغ!
لم تقل لي سو شيئا لفترة طويلة. أدركت أنها دون قصد قد فتحت جرحا بكلماتها، مما أرسل أمواجا من الألم عبر بحر روحه.
طعن السيف بلا قلب نصف بوصة في الضفيرة الشمسية ليون تشي قبل أن يتوقف فجأة. في الواقع، كان التوقف متسرعا لدرجة أن النصل الرفيع ارتجف بشكل واضح وهمهم تحت المجهود. تسربت قطرة دم ببطء من الجرح، جذبت انتباه شينوو يي وتسببت في شد أصابعها البيضاء كالثلج التي تمسك بالمقبض بشكل طفيف.
بدا العالم وكأنه يتجمد مرة أخرى. الشيء الوحيد الذي ظل دون تغيير هو تعبير يون تشي ونظرته.
بدا العالم وكأنه يتجمد مرة أخرى. الشيء الوحيد الذي ظل دون تغيير هو تعبير يون تشي ونظرته.
نظرت شينوو يي من الأعلى بعيون باردة للغاية، وقالت بلا تعبير “هل تحاول أن تقول إنك تعرف ماضيي؟”
بانغ!
هز يون تشي رأسه بخفة. “السبب الذي يجعلني أعلم أنك لن تقتليني… هو بسبب ماضينا”
هبط يشم اختراق الفراغ الإلهي بهدوء في البعيد. ومع ذلك، الضوضاء لا تزال تهز أوتار القلب. أخيرا، عقدت شينوو يي حاجبيها ونظرت بعيدا، متجنبة نظرات يون تشي.
بانغ!
“كما توقعت… لن تقتليني”
بعد أن قال ذلك، اندفع يون تشي فجأة في الضباب. مع تصاعد طاقته العميقة، انفتح كل جرح في جسده وسالت قطرات لا حصر لها من الدم على الأرض.
كانت إصاباته خطيرة، وتتحول بشرته إلى اللون الأبيض مع كل نفس يأخذه. ومع ذلك، الابتسامة اللطيفة التي تلامس شفتيه أصبحت أكثر دفئا وشوقا فقط. من البداية إلى النهاية، لم تتزعزع نظرته أبدا كما لو أنه لم يشعر بسيف الجليد الذي يخترق ضفيرته الشمسية ولا بالألم الشديد الذي يؤثر على قلبه.
رامبل!
ظلت عينا شينوو يي باردتين وغير مباليتتين مثل قمر وحيد. دخلت لمحة من الازدراء إلى نظرتها وهي تقول “لم تختر فقط عدم الهرب خلال خطر يهدد حياتك، بل وضعت حياتك أيضا في يد شخص آخر. حتى لو كنت الابن الإلهي لناسج الأحلام وشخصا لفت انتباه العاهل السحيق، هذا لا يغير حقيقة أنك اتخذت خيارا غبيا للغاية”
بانغ!
“أنتِ مخطئة”
بانغ!
هز يون تشي رأسه بخفة. “السبب الذي يجعلني أعلم أنك لن تقتليني… هو بسبب ماضينا”
ظهرت تموجات في قلب لي سو. (إنه في الحقيقة…)
“أنا واثق من أن… حتى لو مزقت أقدارنا، حتى لو ذاكرتك قد ذهبت، حتى لو تم نقل الزمان والمكان نفسهما، فإن تشينغيوي الخاصة بي، زوجتي، لا يمكنها أبدا أن ترغب حقا في قتلي”
“لقد أتينا من نفس العالم. كنا زوجا وزوجة حقيقيين، وكانت مصائرنا مرتبطة في وقت من الأوقات”
ظهرت تموجات في قلب لي سو. (إنه في الحقيقة…)
بانغ!
في هذه المرحلة، فهمت لي سو حقا سبب إصابة يون تشي لنفسه بجروح خطيرة. لو لم يفعل ذلك، لما اختارت شينوو يي الباردة والمنعزلة الاقتراب منه لمسافة لمس أو التحدث معه أبدا.
“كما توقعت… لن تقتليني”
ببطء، عادت نظرة شينوو يي شيئا فشيئا إلى المركز. لعدة أنفاس، حدقت مباشرة في عيني يون تشي حتى سألته أخيرا ببرود “ماذا… قلت؟”
بانغ!
مد يون تشي يده وطرق على السيف الذي كان مغروسا نصف بوصة في جسده. بدت دقات قلبه وكأنها تسافر على طول النصل وتنقل نبضها إلى إدراك شينوو يي. “ماذا قلت؟ بذكائك وبصيرتك، هل تقولين لي حقا إنك لا تملكين أي فكرة عما أتحدث عنه؟ ألم تقل لك نبضات قلبك أي شيء عندما رأيتني لأول مرة؟”
“أنتِ مخطئة”
واصلت شينوو يي النظر إليه بلا مبالاة. لم تتحرك ولم تنطق بكلمة.
رفع رأسه ونظر مباشرة إلى شينوو يي حتى تتمكن من رؤية كل خيط في نظرته حتى أدق التفاصيل. “أنتِ تمتلكين القلب الجليدي الزجاجي المصقول الوحيد في العالم. أنتِ أفضل من أي شخص في التمييز بين الحقيقة والزيف، الخير والشر. هل يمكنكِ حقا ألا تعرفي ما إذا كانت كلماتي صادقة أم خادعة؟”
“في تاج عدن، بينما كنت أتحمل العقاب بالتهام الغضب، كنت أبذل قصارى جهدي ليس فقط لمقاومة الألم، ولكن أيضا لأوجه بعض الانتباه إليك. لاحظت ارتباكك، والألم العابر الذي برز على وجهك… والنظرة التي أعطيتني إياها قبل أن تغادري”
كانت شينوو يي جالسة في صمت عندما فجأة أضاء ضوء بارد عينيها. تغيرت العوالم الانيقة العمقية، وظهرت عاليا في السماء. بلمحة واحدة، نظرت عبر الضباب اللانهائي ورصدت الشخصية الغارقة في الدم وهي تنسحب على عجل بينما تقاتل ضد شبحين سحيقيين هائجين.
تجعد حاجبي يون تشي على شكل هلال. على الرغم من إصاباته الخطيرة وسيف مغروس في صدره، بدت ابتسامته سعيدة بشكل لا يصدق، وكانت بؤبؤا عينيه يشبهان بركا دافئة تحمل انعكاس قمر دافئ. “حتى لو أصيبت تشينغيوي الخاصة بي وخانت من قبلي، حتى لو جعلتها نزوات القدر تنسى كل شيء، فإن قلبها لا يزال يؤلم من أجلي. لذا… كيف يمكن لتشينغيوي الخاصة بي أن تتحمل قتلي؟”
لم تقل لي سو شيئا لفترة طويلة. أدركت أنها دون قصد قد فتحت جرحا بكلماتها، مما أرسل أمواجا من الألم عبر بحر روحه.
اندلع ألم حاد من ضفيرة يون تشي الشمسية… شينوو يي قد فقدت السيطرة على قبضتها للحظة.
************************
تشي!
ابتسم يون تشي. كان لا يزال ينظر إليها مباشرة كما لو أنه لا يرغب في النظر بعيدا أبدا مهما حدث. “لأنني كنت أعلم أنكِ لن تقتليني”
تراجع السيف بلا قلب، واندفع الدم من ضفيرة يون تشي الشمسية. في اللحظة التالية، أصبح النصل موجها نحو عنقه.
“أريدك أن تقتلي يون تشي!”
نظرت شينوو يي من الأعلى بعيون باردة للغاية، وقالت بلا تعبير “هل تحاول أن تقول إنك تعرف ماضيي؟”
انشطر الشبح السحيق إلى نصفين في نفس الوقت، وتحطمت عظام ذراع يون تشي اليسرى من رد الفعل. ومع ذلك، بدا أن يون تشي لا يشعر بالألم. لم يعطِ لنفسه حتى نصف لحظة لالتقاط أنفاسه. كان قد انقض بالفعل نحو الشبح السحيق الآخر وأمسك به بيده اليمنى.
“نعم”
لم يكن هناك أي اضطراب يمكن ملاحظته في عيون شينوو يي وهي تنظر إلى يون تشي من الأعلى. كان هناك فقط جليد وبرد لا نهائيان.
إصاباته كانت تزداد سوءا، وأصبح تنفسه متعبا. ومع ذلك، بقيت نظرته كما هي دائما. “أعرف كل شيء عن ماضيك. اسمك، وطنك، أنتِ—”
مد يون تشي يده وطرق على السيف الذي كان مغروسا نصف بوصة في جسده. بدت دقات قلبه وكأنها تسافر على طول النصل وتنقل نبضها إلى إدراك شينوو يي. “ماذا قلت؟ بذكائك وبصيرتك، هل تقولين لي حقا إنك لا تملكين أي فكرة عما أتحدث عنه؟ ألم تقل لك نبضات قلبك أي شيء عندما رأيتني لأول مرة؟”
“وماذا في ذلك؟؟”
مد يون تشي يده وطرق على السيف الذي كان مغروسا نصف بوصة في جسده. بدت دقات قلبه وكأنها تسافر على طول النصل وتنقل نبضها إلى إدراك شينوو يي. “ماذا قلت؟ بذكائك وبصيرتك، هل تقولين لي حقا إنك لا تملكين أي فكرة عما أتحدث عنه؟ ألم تقل لك نبضات قلبك أي شيء عندما رأيتني لأول مرة؟”
قاطعه صوت بلا قلب، وانتقل السيف بلا قلب ليقترب من حلقه. “اسمي شينوو يي. أنا الابنة الإلهية لليل الأبدي. أمي هي التي أنقذت حياتي ومنحتني هذا الجسد. أنا موجودة فقط لأخدم أمي ومملكة إله الليل الأبدي لبقية حياتي”
لكن… على الرغم من أنها شاهدت رحلة يون تشي في الهاوية من البداية إلى النهاية وعرفت أن مؤامراته نادرا ما تخطئ هدفها، إلا أن لي سو لم تستطع إلا أن تحذره “فقدان الذاكرة لا يعني بالضرورة اختفاء الصلابة الذهنية والدهاء. لا تنسَ أنها كانت الإمبراطورة السابقة لعالم، والشخص الذي أنقذ حياتك وأعادت كتابة مسارها بطريقة ما على الرغم من الموقف اليائس تماما الذي كنت فيه. بل إنها ساعدتك لتصبح إمبراطور العالم بأسره”
“ما علاقة ماضيي بي أنا!؟”
ببطء، عادت نظرة شينوو يي شيئا فشيئا إلى المركز. لعدة أنفاس، حدقت مباشرة في عيني يون تشي حتى سألته أخيرا ببرود “ماذا… قلت؟”
لم يشعر يون تشي بالإحباط على الإطلاق على الرغم مما قالته. يحدق في عيون شينوو يي التي تبدو دائما بلا مبالاة، قال بضعف ولكن بحزم “في هذا العالم، الشخص الوحيد الذي يفهمك حقا بخلاف نفسك هو أنا… وجودك نفسه يمتلك عظمة تتجاوز السماء والأرض. لا يمكنك أن تسمحي لنفسك بأن يتلاعب بك الآخرون. لا يمكنك الموافقة على خدمة شخص آخر”
ظهرت تموجات في قلب لي سو. (إنه في الحقيقة…)
“أمك ليست سوى بيدق في قبضتك… حتى المنطقة المحرمة للآلهة النائمة ليست سوى مساحة في لوحك”
“أنتِ مخطئة”
“……”
************************
بدا الضوء في عيون شينوو يي أعمق.
تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله
قالت بلا مبالاة “إذا كنت مخطئا، فقد أهنت أمي وأنا للتو بشدة. إهانة تستحق الموت عشرة آلاف مرة. إذا كنت على حق، فيجب أن أصمتك هنا والآن”
لم تقل لي سو شيئا لفترة طويلة. أدركت أنها دون قصد قد فتحت جرحا بكلماتها، مما أرسل أمواجا من الألم عبر بحر روحه.
“كم أنت أحمق؟”
قاتل وهو يتراجع، مع وجود مخاطر ترافق كل خطوة على الطريق. كان جسده كله غارقا في الدم، وتنفسه متقطعا وخارج السيطرة… ومع ذلك، كانت عيناه حاسمتين كما كانت دائما، ولم يحاول أبدا لمس يشم اختراق الفراغ الإلهي على كتفه.
“هيه… هيهي…”
كانت حدقتا عينيها جميلتين وباردتين كأنهار النجوم المتجمدة، لا تعكسان حتى ذرة من غبار العالم الفاني. منفصلين بمسافة سنتيمترات فقط، اختلطت أنفاسهما بصمت. كانت هذه هي المرة الأولى التي يكونان فيها قريبين جدا من بعضهما البعض في هذا العالم.
ضحك يون تشي، لكن ضحكته كانت ملطخة بالحزن والسخرية من الذات. “أنتِ على حق. أنا القديم كنت حقا أحمقا بلا أمل. لو كنت أقل سذاجة وحماقة قليلا في ذلك الوقت، لما عانيتِ المصير القاسي الذي عانيتِه من أجلي”
“همف!”
شينوو يي “……”
ابتسم يون تشي. كان لا يزال ينظر إليها مباشرة كما لو أنه لا يرغب في النظر بعيدا أبدا مهما حدث. “لأنني كنت أعلم أنكِ لن تقتليني”
هبت ريح باردة فجأة وحركت شعرها الأسود الكثيف. ثم ابتسمت. كانت ابتسامة خفيفة تفيض بازدراء لا نهائي “أحسنت، الابن الإلهي لناسج الأحلام. لقد فتحت عيني حقا. فقط بالأمس، على قمة تاج عدن أمام أعين جميع ممالك الإله، تحملت ضعفين من العقاب بالتهام الغضب من أجل ابنتك الإلهية محطمة السماء. حقا، كان مشهدا يهز السماء والأرض؛ منظرا يجلب الدموع إلى العيون”
“لكن الآن، أنت تلعب دور أحمق رومانسي لا يخشى حتى تهديد الموت وتدعو امرأة بلا ذاكرة زوجتك. حتى شخص بارد القلب مثلي فضولي لمعرفة ما سيحدث إذا اكتشفت ابنتك الإلهية محطمة السماء وجهك الحقيقي”
“لكن الآن، أنت تلعب دور أحمق رومانسي لا يخشى حتى تهديد الموت وتدعو امرأة بلا ذاكرة زوجتك. حتى شخص بارد القلب مثلي فضولي لمعرفة ما سيحدث إذا اكتشفت ابنتك الإلهية محطمة السماء وجهك الحقيقي”
استمر الظل الجليدي والنار الذهبية الحمراء في الوميض في بؤبؤ عيني شينوو يي حتى بعد زوال النار. لم تختف الصور إلا بعد وقت طويل.
كان هذا انتقادا لاذعا لوضعه بأدنى مستوى، ومع ذلك، لم تستطع نظرة شينوو يي المتجمدة التقاط أي اضطراب في عينيه.
شينوو يي شخرت، وانحنت زاوية شفتيها مرة أخرى في ازدراء. “القلب الجليدي الزجاجي المصقول؟ إذن، حتى الابن الإلهي لناسج الأحلام ليس محصنا ضد الشائعات الخاطئة”
“أنا لست الابن الإلهي لناسج الأحلام أو ابن مينغ كونغشان. أنا لست حتى عضوا في هذا العالم”
تشي!
كشف يون تشي بهدوء عن أكبر سر له في هذا العالم هكذا. تلاشى الازدراء على شفتي شينوو يي تدريجيا، وعادت عيناها إلى الهدوء العميق والساكن.
في تاج عدن، كان قد هزم ديان سانسي من المستوى الثالث لعالم الانقراض الإلهي وهو في المستوى الرابع كسيد إلهي. لا يخفى أن الجميع كانوا مذهولين بهذا الإنجاز. ومع ذلك، كانت هذه هي المنطقة المحرمة للآلهة النائمة، وللغبار السحيق تأثير كبير في قمع الطاقة العميقة. حتى لو كان موهبته فريدة من نوعها، فمن غير المرجح جدا أن يتمكن من الفوز ضد شبحين سحيقين من المستوى الثالث لعالم الانقراض الإلهي.
“لقد وصلت إلى هذا العالم منذ عقود. بذكائك، لابد أنكِ لاحظتِ منذ زمن بعيد أنكِ لا تنتمين إلى هذا العالم”
شينوو يي “……”
“لقد أتينا من نفس العالم. كنا زوجا وزوجة حقيقيين، وكانت مصائرنا مرتبطة في وقت من الأوقات”
تجعد حاجبي يون تشي على شكل هلال. على الرغم من إصاباته الخطيرة وسيف مغروس في صدره، بدت ابتسامته سعيدة بشكل لا يصدق، وكانت بؤبؤا عينيه يشبهان بركا دافئة تحمل انعكاس قمر دافئ. “حتى لو أصيبت تشينغيوي الخاصة بي وخانت من قبلي، حتى لو جعلتها نزوات القدر تنسى كل شيء، فإن قلبها لا يزال يؤلم من أجلي. لذا… كيف يمكن لتشينغيوي الخاصة بي أن تتحمل قتلي؟”
رفع رأسه ونظر مباشرة إلى شينوو يي حتى تتمكن من رؤية كل خيط في نظرته حتى أدق التفاصيل. “أنتِ تمتلكين القلب الجليدي الزجاجي المصقول الوحيد في العالم. أنتِ أفضل من أي شخص في التمييز بين الحقيقة والزيف، الخير والشر. هل يمكنكِ حقا ألا تعرفي ما إذا كانت كلماتي صادقة أم خادعة؟”
كانت النار لا تزال تنفجر وتحترق عندما اندفع الشبحان السحيقيان خارجها. انهار الظل الجليدي مرة أخرى عندما اقترب يون تشي فورا من شبح سحيق وأطلق صرخة متفجرة. في اللحظة التالية، انفجرت قوة سيد الإلهي التي ظهرت في تاج عدن وسحقت تماما كل ما كان يعرفه الجميع عن الطريق العميق.
“همف!”
في هذه اللحظة بالذات، رفع يون تشي رأسه ببطء، والتقت نظراتهما بصمت في ضوء السيف بلا قلب البارد.
شينوو يي شخرت، وانحنت زاوية شفتيها مرة أخرى في ازدراء. “القلب الجليدي الزجاجي المصقول؟ إذن، حتى الابن الإلهي لناسج الأحلام ليس محصنا ضد الشائعات الخاطئة”
في كل مرة يتراجع فيها خطوة، كانت المسافة بينهما تقل، وتزداد إصاباته سوءا قليلا. في الوقت نفسه، بدأ لهيب ذهبي قرمزي في الاشتعال من جسده، مما أدى إلى إضاءة العالم الرمادي المظلم ببطء.
“تزعم سجلات هذا العالم أن القلب الجليدي الزجاجي المصقول لا يستطيع فقط التمييز بين الحقيقة والزيف، الخير والشر. كما تزعم أنه نقي وخالي من العيوب، غير متأثر بقذارة العالم. للأسف، في عينيّ، أنا لست سوى شخص أناني تماما وذو قلب بارد”
كانت حدقتا عينيها جميلتين وباردتين كأنهار النجوم المتجمدة، لا تعكسان حتى ذرة من غبار العالم الفاني. منفصلين بمسافة سنتيمترات فقط، اختلطت أنفاسهما بصمت. كانت هذه هي المرة الأولى التي يكونان فيها قريبين جدا من بعضهما البعض في هذا العالم.
************************
“في تاج عدن، بينما كنت أتحمل العقاب بالتهام الغضب، كنت أبذل قصارى جهدي ليس فقط لمقاومة الألم، ولكن أيضا لأوجه بعض الانتباه إليك. لاحظت ارتباكك، والألم العابر الذي برز على وجهك… والنظرة التي أعطيتني إياها قبل أن تغادري”
هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed
رفع رأسه ونظر مباشرة إلى شينوو يي حتى تتمكن من رؤية كل خيط في نظرته حتى أدق التفاصيل. “أنتِ تمتلكين القلب الجليدي الزجاجي المصقول الوحيد في العالم. أنتِ أفضل من أي شخص في التمييز بين الحقيقة والزيف، الخير والشر. هل يمكنكِ حقا ألا تعرفي ما إذا كانت كلماتي صادقة أم خادعة؟”
************************
شينغ!
تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله
رفع رأسه ونظر مباشرة إلى شينوو يي حتى تتمكن من رؤية كل خيط في نظرته حتى أدق التفاصيل. “أنتِ تمتلكين القلب الجليدي الزجاجي المصقول الوحيد في العالم. أنتِ أفضل من أي شخص في التمييز بين الحقيقة والزيف، الخير والشر. هل يمكنكِ حقا ألا تعرفي ما إذا كانت كلماتي صادقة أم خادعة؟”
“لقد وصلت إلى هذا العالم منذ عقود. بذكائك، لابد أنكِ لاحظتِ منذ زمن بعيد أنكِ لا تنتمين إلى هذا العالم”
