الفصل 557 – 557. شجار
استخدم أدريان قدرته على تغذية جسده لتقوية عضلاته وبشرته، وقام بتنشيط تعويذة دفاعية حولته إلى عملاق فضي.
كما أن شكله الجديد سمح له بإطلاق ذلك الصوت، والذي بمثابة تعويذة دفاعية أخرى.
لم يكن من المستغرب أنه قادر على صد فنون القتال الخاصة بنوح بكل تلك الأساليب الدفاعية.
ومع ذلك، عندما بدا على وشك الهجوم المضاد، فاجأه نوح، حيث عض أذنه اليسرى بحركة سريعة.
لم يتمكن أدريان من استخدام الدفاع في الوقت المناسب، آذان الإنسان واحدة من أضعف أجزائه، ولم يتمكن جلده الفضي من معارضة القوة وراء فمي نوح.
لم يستطع أدريان أن يفهم كيف تم اختراق تعويذة جسده الفضي بهذه السرعة، كل ما يمكنه فعله هو إلقاء اللوم على شكل نوح الشيطاني في ذلك.
لم يكن بإمكانه أن يتخيل أن القوة الجسدية التي يتمتع بها نوح كافية للقيام بهذا العمل الفذ بعد كل شيء.
ومع ذلك، تعويذة الجسم الفضي لم تكن حده.
ركز أدريان وانتفخت عضلاته أكثر، وزاد حجمه، وأظلمت بشرته أثناء تحوله مرة أخرى.
أصبح العملاق الفضي أسود اللون عندما وصل ارتفاعه إلى ستة أمتار، وبدا أن أدريان متخصص في التعويذات التي تطبق تدابير دفاعية وهجومية على جسده.
ومع ذلك، لم يشعر نوح بأي خوف عندما شاهد التحول.
لماذا يتردد عندما يريد خصمه خوض معركة مباشرة؟
صرخ نوح وهو يركل الهواء تحت قدميه لتفعيل فنون القتال السريعة “الظل”.
صرخ كبرياؤه باعتباره هجينًا في داخله، تجرأ إنسان على تحديه في معركة أجساد، شعر وكأنه قد شعر بالإهانة من تلك البادرة.
رأى أدريان الشكل الشيطاني يظهر فجأة أمامه وعقد ذراعيه لحماية صدره، نزل خطين أسودين على جلده لكنهما لم يتمكنا إلا من إنشاء شقوق صغيرة.
التحول الجديد الذي حصل لأدريان جعله قادرًا على الصمود في وجه فنون القتال التي يمارسها نوح دون استخدام الصوت الطنان!
عاد الصوت الطنان مرة أخرى، وشعر نوح بأن تحركاته تعوقها اهتزازات كثيفة تنتشر بشكل إيقاعي في الهواء.
استخدم أدريان تعويذته ليشكل ثغرة في دفاع نوح وتبع ذلك بلكمة سريعة بذراعيه المتقاطعتين، ورأى نوح قبضتين ضخمتين تصلان إلى وجهه بينما يحاول مقاومة القيود من حوله.
نظرًا لأنه لم يتمكن من كسر تعويذة الإبطاء والدفاع ضد اللكمات في نفس الوقت، فقد قرر الهجوم.
لم ير أدريان سوى ضوء رمادي باهت ساطع يغمر جسده قبل أن يشعر بذراعيه تضرب شيئًا يشبه الجبل.
استخدم نوح نيرانه لإضعاف هجوم عمه واستدعى زاك لتحمل القوة المتبقية وراء القبضات.
طبقات زاك الدفاعية وقشرته ثقبت، لكن القبضات لم يكن لديها سوى قدر ضئيل من القوة المتبقية عندما ضربت صدر نوح، والآخر بدا قادرًا على الصمود بسهولة دون أن يتحرك قيد أنملة.
ظلت النيران والدخان الأسود التآكلي يحيط بجسد أدريان، لكنها لم تتمكن إلا من خدش جلده، أساليبه الدفاعية استثنائية.
ومع ذلك، بينما لا يزال يحاول فهم مقدار الضرر الذي تعرض له نوح، شعر بشيء يشبه المطرقة التي سقطت على معدته.
سدد نوح ركلة قوية بعد أن صد هجوم عمه، لكنه لم يتمكن من إحداث الكثير من الضرر، دفاعات أدريان قادرة على صد فنونه القتالية بعد كل شيء.
وأصبح واضحًا لكليهما أن معركتهما ستكون معركة تحمل.
استمر نوح وأدريان في تبادل الهجمات فيما بينهما، متجاهلين تمامًا الأضرار التي لحقت بأجسادهم.
انتشرت موجات الصدمة بعد كل صدام، بدا الأمر كما لو أن المعركة بين هذين الممارسين البطلين تحولت إلى صدام بين الوحوش السحرية!
لم يستطع الممارسون البشريون الذين شاهدوا القتال إلا أن يدركوا مدى الرعب الذي يمكن أن يشكله رتب الأبطال.
نظروا إلى الممارسين الأبطال باعتبارهم شخصيات متغطرسة وبعيدة، ومنفصلة إلى الأبد عن العالم البشري.
ومع ذلك، أمام أعينهم، تحولت تلك الكيانات إلى شخصيات وحشية قاتلت باستخدام الأسنان والقبضات!
هاجم نوح بلا هوادة لكم، وركل، وعض كلما استطاع، تاركًا الدفاع لرفيق الدم.
بالإضافة إلى ذلك، بدا هناك أثر أسود يخرج من شكله الشيطاني ويتجه بسرعة نحو أدريان، ليختفي داخل الدخان الأسود على الفور بعد ذلك.
من ناحية أخرى، قام أدريان بضرب نوح بجرأة بينما صوت الطنين يتردد في الهواء دائمًا.
وبمرور الوقت، غطت العلامات البيضاء والشقوق كامل جلده الداكن، وعرف أن تعويذة تحويل جسده الأسود لن تكون قادرة على الصمود في وجه هجوم ابن أخيه المتواصل لفترة أطول.
ولكنه لم يفهم حالة نوح لأن الدخان الأسود يغطي ملامحه.
علم أنه قد تلقى العديد من الضربات على جسده، لكنه لم يعلم إذا أصبح نوح مصابًا أم لا.
لم يكن بإمكانه سوى الاستمرار في اللكم بجنون، يستخدم تعويذتين لتقوية جسده، وتأثيرات طريقة تغذية جسده، والصوت الطنان، لم يكن يعتقد أنه سيخسر تلك المعركة.
موجة أخرى من اللهب الأبيض اجتاحته، وتبعها دخان أسود تآكلي، مما أدى إلى تفاقم حالة جلده.
ولكن عندما عاد تركيز بصره إلى خصمه، رأى أن كرة ضخمة وغير مستوية ظهرت بينه وبين نوح.
قام نوح بتفعيل تعويذة الانفجار المظلم في بداية المعركة واستمر في تغذيتها طوال مدتها، كمية الطاقة العقلية والتنفس الموجودة في تلك الكرة المشتعلة جعلت أدريان يرتجف.
أدريان على وشك تفعيل تعويذة الإبطاء مرة أخرى، لكن الكرة انفجرت فجأة، مما أدى إلى غمره هو ونوح في انفجارها.
قبل أن يضطر أدريان إلى إغلاق عينيه لتحمل قوة الانفجار، رأى أن الشكل الشيطاني أمامه مباشرة يظهر ابتسامة شريرة.
أدى الانفجار إلى تدمير جلد أدريان الأسود ومزق عضلاته، وشعر بجدران بحر وعيه ترتجف عندما تم كسر تعويذته الدفاعية بالقوة.
على الرغم من ذلك فإن تعويذة جسده الفضية لا تزال نشطة وتمكنت من تحمل القوة المتبقية وراء الانفجار.
فتح أدريان عينيه عندما شعر بمئات الأيدي الغامضة تمزق أحشائه وجرحين طويلين يظهران على خصره.
