الفصل 679. المزاد
وافقت الإمبراطورية بسرعة على اقتراح الخلية، وشعرت الدولتان الأخريان بأنهما مضطرتان للانضمام إلى المزاد في تلك المرحلة.
لم يكن بوسعهم فعل أي شيء بمجرد توصل قوتين من القوى الأربع إلى اتفاق، إذ بإمكانهم فقط الموافقة على قرارهما.
ولم تكن هذه أسوأ نتيجة في أذهانهم.
التنمر على الخلية مجرد عمل يهدف إلى إقصاء أحد المتنافسين، ولكنهم لم يتمكنوا من فعل أي شيء إذا قرر تدمير هذا النبات السحري.
إن التنافس على هذا المورد فيما بينهم لم يكن مثاليًا أيضًا، لكنه بدا أفضل من خسارته بسبب دفعهم الأمر إلى أبعد مما ينبغي.
بدا على الشيخ أوستن أن يستقر على بعض التفاصيل من خلال دفتر ملاحظاته المنقوش، لكن شيوخ الخلية الآخرين توصلوا بسرعة إلى بعض المبادئ التوجيهية.
ظلت الزهور السوداء تتفتح ثم تذبل بينما أصبحت السماء فوق تلك البقعة مزدحمة.
معظم الممارسين الأبطال فضوليين بشأن النبات السحري الجديد، لكن بعضهم كانوا مهتمين أيضًا بنتيجة المزاد.
كل انتصار بمثابة استعراض للقوة عندما الأمم في ذروة الأراضي البشرية متورطة.
حتى الفعل البسيط المتمثل في التجمع لمثل هذا الحدث قد يكون مرتبطًا بالأسباب نفسها.
تلك القوات تُظهر ببساطة مدى قوة رتبها البطولية ومدى السرعة التي تمكنت بها من جمع عدد كبير منها.
المجموعة القادمة من الخلية صغيرة مقارنة بالثلاثة الآخرين حيث وصل سبعة فقط من الممارسين من الرتبة الرابعة إلى المنطقة.
بدلاً من ذلك، يمكن للمجموعات الثلاث الأخرى بالفعل أن تحصي أكثر من عشرين ممارسًا من الرتبة الرابعة لكل منها، وذلك دون النظر إلى الوجودات في الرتبة الخامسة التي عززت المبعوثين.
ومع ذلك، فإن هذا المنظر لم يثني الشيخ أوستن ولا نوح.
عرفوا دائمًا أن الخلية أضعف، وهذا هو السبب الدقيق وراء عدم محاولتهم الاحتفاظ بالنباتات السحرية لأنفسهم.
ثم جاء وصول الشيخ جوستين وكلماته، مما خفف من حدة التوتر الذي يتراكم على جانبهم.
” استغرق الأمر منا بعض الوقت لضبط القسم نظرًا لأن سبعة وثلاثون استمر في الشكوى.”
دارت عينا نوح عندما تم ذكر الروبوت، لكن الشيخ أوستن استقبله مباشرة ليعلن عن بداية المزاد.
“الخلية مستعدة لقبول أي نوع من المدفوعات. يعود الأمر للشيخ جاستن ليقرر من منكم يتولى القيادة. بالطبع، سنقدم قسم الرتبة الخامسة اللازم للتعاون.”
تقدم الشيخ جوستين للأمام وكشف عن لوح أبيض مملوء بالنقوش للمجموعات الأخرى.
“بإمكان أي شخص أن يقرأ متطلبات وشروط القسم، حيث كل ما عليه فعله هو استخدام طاقته العقلية لتفقدها.”
وبشكل عام، لزاماً على كل منظمة كبرى أن تمتلك عناصر مماثلة محفورة في المتجر، وإلا فلن تتمكن من التعاون مع قوات أخرى.
ومع ذلك، فإن إنشاء شيء قادر على إخضاع الكيانات من الرتبة السادسة لم يكن سهلاً.
إن قوة ملك الإمبراطورية وحدها هي القادرة على ضمان عدم قدرة تلك القوى العظمى على كسر القسم بمفردها.
على الرغم من ذلك، لم يكن لدى الخلية مثل هذا الدعم، ولم يكن بإمكانها إلا أن تقتصر على استخدام مطارد الشيطان كضمان على الممارسين من الرتبة الخامسة.
ومع ذلك، فإن القسم على هذا المستوى أكثر من كافٍ لهذا الموقف حيث أن الوجودات من الرتبة السادسة لم تكن متورطة ولم يكن لديها أي نية للقيام بذلك.
تقدم الممارسون من الرتبة الخامسة إلى الأمام على الفور تقريبًا عندما قرأوا أن الفائز في المزاد سيحصل على احتكار النبات السحري.
“قاسي.”
قال نوح في ذهنه عندما قرأ محتوى القسم.
الخلية مستعدة لخسارة أي مطالبة بهذا المورد إلى الأبد، فقط لإجبار الفصائل الثلاثة المعادية على القتال من أجله!
“أنا الشيخ دويل، أقسم.”
“أنا، السيدة إيدنا، أقسم.”
“أنا الشيخ جوستين، أقسم.”
أقسمت الكائنات من الرتبة الخامسة من الأمم عندما لمسوا اللوح الأبيض، وظهرت أسماؤهم على سطحه بعد ذلك.
تم إبرام الاتفاق، الخلية قد ضمنت سلامتها بالفعل في تلك المرحلة.
ومع ذلك، حدد الشيخ جوستين فجأة سعرًا ابتدائيًا.
“أود أن أقول أن العطاءات يمكن أن تبدأ بمليون بلورة.”
لم يتفاجأ أحد بهذا الرقم.
بعد كل شيء، شهدت الصفقة احتكارًا لمورد من الرتبة الخامسة.
لكن السعر ارتفع بسرعة، ولم يستغرق الأمر سوى بضع عمليات تبادل ليصل إلى خمسين مليون بلورة.
“عائلة إلباس هي الرائدة.”
أعلن الشيخ جوستين بعد عرض السيدة إيدنا.
أفراد العائلة المالكة معتادين على الاستثمار كثيرًا في مواد غير معروفة وما شابهها، ولن يتخلوا أبدًا عن نوع ولد بعد معركة الوجودات من الرتبة السادسة.
وتبع ذلك العرض لحظة قصيرة من الصمت، لكن المزاد سرعان ما عاد إلى نشاطه عندما نمت زهرة في قمة الطبقة الوسطى تحتهم مباشرة.
“خمسون مليون بلورة وثلاث تعاويذ حتى المستوى الخامس. ستضم الإمبراطورية عنصرًا من عناصر الظلام.”
قال شارب ترانك، وبدأت عروض المبعوثين الآخرين لتشمل موارد إضافية أيضًا.
بدأ الشيخ دويل في إضافة التقنيات والتعاويذ أيضًا، لكن السيدة إيدنا بدأت في استخدام دراسات الأكاديمية كعملة.
نظر الشيخ جوستين نظرة عاجزة نحو نوح قبل أن يعلن مرة أخرى أن عائلة إلباس في المقدمة.
الخلية في أمس الحاجة إليه في تلك اللحظة هو الاكتشافات الأخيرة للنقوش، ولم يفوت المبعوثون الثلاثة تلك التفاصيل.
اختار الشيخ جوستين طرق النقش على التقنيات والتعاويذ، لذلك عليهم دفع عروضهم في هذا الجانب.
حتى الشيخ أوستن ألقى نظرة على نوح، لكن الأخير هز رأسه ببساطة.
يعلم مدى فائدة سبعة وثلاثين، من غير المجدي مقارنة قيمة ممارس بطولي واحد بمستقبل الخلية ككل.
أصغر ممارس بطولي في التاريخ وربما صاحب أعلى الإمكانات، لكنه لا يزال غير قادر على مضاهاة إمكانية وجود خبراء في مجالات النقوش المختلفة.
رأى أيضًا القوة التي القدرات التي تحمل جسده قادرة على إطلاقها.
إن الإبداع أفضل من الحصول على شيء موجود بالفعل، وخاصة في حالته.
يفضل أن يستمد الإلهام من مجموعة واسعة من التقنيات بدلاً من أن يتوسل إلى الخلية لإعطائه الأولوية.
بدا هذا النهج أكثر توافقًا مع جسده الفردية، ومن شأنه أن يسمح له بالتحسن في طريقتي النقش.
ربما يؤدي ذلك إلى دمجهم يومًا ما!
إن التضحية بمستقبل الخلية من أجل شيء لا يحتاجه بشدة لم يكن يستحق ذلك.
بدأ المبعوثون الثلاثة بإضافة طرق النقش إلى عروضهم، لكن عائلة إلباس تمكنت دائمًا من الحفاظ على الصدارة حتى لو لم تكن معظم الطرق المذكورة محدثة.
ذبلت الزهرة أثناء تلك العروض، بدا الشيخ جوستين على وشك إنهاء المزاد عندما نما ساق أرجواني آخر وأنجب زهرة سوداء في الطبقة العليا.
لم يستطع الشيخ أوستن إلا أن يبتسم عندما رأى أن الدول الثلاث قالوا سلسلة أخرى من العروض.
وصلت العطاءات بالفعل إلى نقطة حيث يمكن للخلية تجاهل خسارة نبات من الرتبة الخامسة.
