Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ولادة&السيف&الشيطاني-kol 859

859.docx

859. الأسهم

لقد استسلمت الإمبراطورية أخيرًا لآخر أراضيها في القارة الجديدة، لكن الرتب البطولية للفصائل الثلاثة لم تضيع الوقت في الاحتفالات بعد.

لقد أثر تفجير الغابة على عدد لا يحصى من الرتب البشرية على كلا الجانبين، لكن يبدو أن أي ممارس بطولي لم يهتم برفاهيتهم وهم يغوصون نحو الأرض.

كانت هناك قطعة ثمينة من المعرفة مخبأة تحت جذوع الأشجار المحترقة وعمود الدخان الرمادي الهائل المتصاعد من الأرض. تشكيل الحياة الثانية أقوى من أن يتخلى عن استعادتها لمجرد أن الإمبراطورية قررت حرق كل شيء.

حتى بضع مجموعات من الخطوط ستكون ذات قيمة كبيرة في أيدي هؤلاء الخبراء. إعادة بناء التكوين بأكمله باستخدامها فقط سيكون مستحيلاً، لكنها بدت بداية مشروع قد يؤدي في النهاية إلى إمكانية النجاة من الموت!

ومع ذلك، فقد دمّرت الإمبراطورية نفسها تدميرًا شاملًا، ولم تترك شيئًا ثمينًا لينهبه أعداؤها.

انتهت الحرب التي شهدت قتال خبراء العالم لطرد الإمبراطورية من القارة الجديدة. ومع ذلك، كانت الخسائر على كلا الجانبين مدمرة لدرجة أن هذه النتيجة لم تكن تُعتبر انتصارًا.

لقي العديد من الممارسين الأبطال حتفهم، وتطلبت الاشتباكات المختلفة موارد لا تُحصى لتوفير الحماية ومقاومة التدابير الدفاعية المعمول بها. وبدت الخسائر البشرية هائلة أيضًا، مما أدى حتمًا إلى تباطؤ النمو في السنوات التالية.

الحروب مكلفة، وغالبًا ما كانت الأجيال القادمة من الممارسين هي الوحيدة التي استفادت من النصر، إذ ستتاح لها إمكانية الوصول إلى نطاق أوسع من الموارد والأراضي. ومع ذلك، في العصر الحالي، كانت الرتب الوحيدة التي استفادت شيئًا ما هي تلك التي تمتلك موهبة استخدام المياه.

كانت مكاسب الغزاة مساحات شاسعة من الأراضي، والخواتم التي سقطت فيها، والنصب السماوي. كما اكتسب الخبراء الناجون من المعارك خبرة واسعة في القتال ضمن صفوف الأبطال والتعبير عن أنفسهم.

من المحتم أن يسلك هؤلاء الممارسون الأبطال طريقًا أكثر طبيعية نحو الرتب العليا من تلك النقطة فصاعدًا. ففي النهاية، لا شيء يضاهي صراعات الحياة الحقيقية عندما يتعلق الأمر بتحسين فهمهم لأنفسهم.

كل هذا سيستغرق بعض الوقت، لكن المنظمات الثلاث لم تكن في عجلة من أمرها لمطاردة الإمبراطورية في القارة.

سيطرت الإمبراطورية على المناطق الوسطى من اليابسة لآلاف السنين. لم يكن أحد يعلم ما ينتظرها من موطن قوة استطاعت استخدام تشكيلين ينتميان إلى الأساطير والخرافات.

وبدا هناك أيضًا عدد لا يحصى من العبيد الذين عملوا على إبقاء اقتصادها مستمرًا!

الجميع في القوات الغازية يعتقدون أنهم سيواجهون معارضة أقوى في القارة، ولكن لم يكن هناك جدوى من الهجوم الآن بعد أن أصبحوا في أضعف حالاتهم.

لقد قطعوا للتو كل صلة للإمبراطورية بأثمن أرض في العالم. من المحتم أن يتوقف نموها بعد أن عزلوها في موطنها الأصلي.

في هذه الأثناء، استطاعت القوى الثلاث النمو والتعافي من الخسائر التي تكبدتها خلال الحرب، بل والسعي إلى تجاوز ذروتها الأصلية. بدت أمامها الآن إمكانياتٌ كثيرةٌ جدًا، لدرجة أنها قادرةً على تقسيم القارة الجديدة بأكملها بين هذه القوى الثلاث.

الفصائل الثلاثة قد قررت بالفعل بناء مدينة محايدة حول النصب التذكاري. سيكون لها نظام سياسي مشابه للنظام المطبق سابقًا في أرخبيل المرجان، لكن سيطرة الحكومات المركزية ستكون أشد لتجنب ظهور خلية أخرى.

بل كانوا يُوزّعون الأراضي بحسب قرب مناطق نفوذ كل فصيل منها. على سبيل المثال، كانت الخلية تسيطر على جزء كبير من المناطق المركزية نظرًا لسيطرتها على الساحل المقابل.

بالطبع، عرض تلك الأراضي يعتمد على قيمتها الفعلية. ولأن المناطق الوسطى لا تزال قاحلة في معظمها، فقد استحوذت الخلية في النهاية على أكبر حصة من الأراضي بين الفصائل الثلاثة.

أدت تلك المعارك الطويلة إلى تحسين العلاقات السياسية بين القوى الثلاث. مع أن ضغائن لا تُغتفر بين قوى معينة ظلت قائمة، إلا أن وجود عدو مشترك ليس ببعيد أجبرهم على التماسك في تحالف طبيعي.

بدا هناك دائمًا خطرٌ من أن تكون السجلات المتعلقة بملك الإمبراطورية خاطئة. بإمكان الملك العودة إلى الأراضي الفانية في غضون عقود بدلًا من آلاف السنين.

وبدا هذا المتغير المجهول هو الصلة التي بدت مشتركة بين القوات الغازية الثلاث، والتي أجبرتهم على البقاء في حالة سلم إذا عاد الملك وطلب ثمن غطرستهم.

لم يكن نوح مهتمًا كثيرًا بتقسيم غنائم الحرب، لأن معظم تلك الموارد لم تكن تعنيه مباشرةً. لم يكن لدى أيٍّ من الساقطين موهبة الظلام، ومعظم الثروات في حلقاتهم الفضائية ستُخزَّن في مخازن المنظمات الثلاث.

يمكنه أن يطلب قائمة بتلك المكاسب لاحقًا ويأخذ ما يثير اهتمامه.

ما يهمه الآن هو استيعاب كل ما اكتسبه من رؤى خلال المعارك. عليه أيضًا أن يُجهّز نفسه لاختراق جسده. عليه أيضًا أن يُنشئ طاقته العليا ليبدأ العمل على جميع المشاريع التي تدور في ذهنه.

بعد أن أبلغ نواياه للشيخة جوليا، غادر نوح ساحة المعركة ليعود إلى قبته في المنطقة المجاورة لبحيرة الحمم البركانية.

لم يفعل نوح الكثير في بداية عزلته. قضى معظم وقته في الأكل والتدريب واستخدام تقنية الاستنتاج السماوي لتقييم سبله الممكنة لخلق الطاقة العليا.

وكان يخرج أيضًا للصيد في بعض الأحيان، لكنه لم يأكل كل فرائسه لأنه يحتاج إلى تخزين بعضها لتغذية السيف الشيطاني خلال فترة سباته.

الحقيقة أن نوح استطاع الوصول إلى حدود الطبقة الوسطى أسرع بكثير. ففي النهاية، قد استهلك العديد من الدانتيان في معركة السيطرة على المنطقة الأخيرة. حتى أن مخزونه من الوحوش السحرية والهجينة قد امتلأ بعد تجاربه على الأسلحة الحية.

ولكن عليه أن يحسن عقله أولاً، وإلا فإنه سينتهي به الأمر مثل السكان الأصليين، وهي النتيجة التي لن يخاطر بها.

بدت المشكلة الوحيدة أنه لم يكن يعلم مدى قوة عقله للسيطرة على غرائز مخلوق من الطبقة العليا. هذا أجبره على إساءة استخدام خواص طاقته العقلية الفطرية لبضعة أشهر قبل أن يثق في اتخاذ الخطوة الأخيرة نحو الاختراق.

وفي النهاية، أكل حتى غمره النعاس المعتاد وجعله ينام نومًا عميقًا.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط