Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ولادة&السيف&الشيطاني-kol 956

956.docx

956. الجبال

هجوم نوح كثيفًا، يحمل خصائص البرق الخارقة. حتى أنه نسخة من محنة السماء، مما جعله من أقوى أنواع الصواعق في العالم. كما أن قرون سنور كثّفت الشرارات السوداء لتزيد من قوتها.

حسّن الدخان الأسود المنبعث من الصاعقة قدرته العالية أصلًا على الاختراق، وتركت تعاويذ الحكماء له طريقًا يستطيع عبوره دون إهدار الكثير من الطاقة. اضطر للاصطدام باللهب عدة مرات، لكنه مع ذلك نجح في عبور البحر الحارق بأكمله ليصل إلى التمثال الذي في مركزه.

تبع اصطدام نوح بالشيطان المدمر انفجارٌ هائل. في تلك اللحظة، تحطم الجليد المنتشر في المنطقة، المتجمد في الزمن، وغطّت سحابة كبيرة من الدخان التآكلي محطة الطاقة.

تبدد بحر النيران عندما تحرر من جليد الشيطان الطائر. لم يكن الممارسون من الرتبة الخامسة متأكدين من نجاح هجومهم، لكنهم شعروا بالسعادة لنجاتهم من لهيب الشيطان المدمر الثاني.

“هل ضربته؟” سألت الشيخة ريجينا، كاسرة الصمت الذي ساد المنطقة بعد أن تفرقت النيران.

قال نوح بصوت أجش مزيجًا من الزئير والكلمات البشرية: “لقد هبط الهجوم، لكنني فقدت الاتصال بالصاعقة مباشرة بعد الاصطدام”.

أرادت الشيخة ريجينا أن تسأل كيف يمكن لممارس ذي موهبة ظلامية أن يُنشئ تعويذة من عنصر البرق، لكنها كبتت فضولها. لم يكن هذا هو الوضع المناسب للتحقيق في قوة نوح.

توجهت المجموعة أخيرًا نحو الشيطانة الحالمة التي بحر وعيها لا يزال تحت تأثير السائل الوردي. استطاع الأربعة استخدام موجاتهم العقلية لاستكشاف المنطقة داخل السحابة السوداء أيضًا، لكنهم لم يجرؤوا على تعريض أنفسهم لممارس من الرتبة السادسة.

في النهاية، لدى الشيطان المدمر بحرٌ من الوعي في الرتبة السادسة. بدا على الممارسين الأضعف أن يكونوا حذرين عند التفاعل مع عقل كائنٍ قويٍّ كهذا.

بإمكان هذا الرجل القوي أن يُطلق هجماتٍ ذهنية أو أن يستخدم موجاته العقلية الفائقة لترويع من يحاولون جس نبضه. من بين الحاضرين، الشيطانة الحالمة وحدها قادرة على جس نبضه دون المخاطرة بالتعرض لإصابة.

بدأت موجات أفكار الشيطانة الحالمة تصل إلى المنطقة المليئة بالدخان التآكلي حتى قبل أن تتجه إليها أنظار الممارسين الأربعة. ومع ذلك، انبثقت سلسلة من النيران من السحابة السوداء وأحرقت الغاز، كاشفةً عن شخصية شيطانة الهدم.

بدا الرجل القوي لا يزال مبتسمًا، لكن تعبير وجهه لم يعد سعيدًا كما من قبل. كما أن الجزء العلوي من ردائه ممزقًا، ولم يتدلَّ من حزامه سوى بضع خصلات ممزقة.

بدا هناك ثقب كبير في كتفه الأيسر، ولم يسقط ذراعه فقط بفضل جزء صغير من الجلد أبقت الذراع متصلة بكتفه.

نجح الممارسون الخمسة في إصابة الشيطان المدمر، لكن إصابته لم تكن خطيرة، ولن تؤثر على قدرته القتالية.

لكن المشهد الذي تلا عودة القوة الهائلة أفسد مزاج ممارسي الرتبة الخامسة. تحول كتف الشيطان المدمر إلى لهيب ظلّ في مكانه لبضع ثوانٍ قبل أن يتصلب مجددًا على شكل كتف سليم تمامًا.

الآن ظهر الشيطان على ما يرام تمامًا، ولم يتبق منه سوى ردائه المدمر للإشارة إلى أن هجوم نوح قد أصابه.

ظهر على وجه نوح والآخرون تعابير قبيحة. يمكنهم محاولة مهاجمته مرة أخرى، لأن الشيطانة الحالمة لم تستنفد عنصرها السماوي في الهجوم الأخير. لكن النتيجة كانت نفسها. لقد استخدموا بالفعل أقوى هجماتهم في النهاية.

بفضل تقنية الاستنتاج السماوي، تمكن نوح من تحليل جميع احتمالاته في لحظة. قيّم خططًا قتالية متنوعة، حتى أن بعضها تضمن تفجير خاتمه.

ومع ذلك، جميعها أدت إلى نفس النتيجة. سيموت نوح وحلفاؤه الأربعة حالما تستنفد الشيطانة الحالمة كل سائلها الوردي.

لدى الشياطين والشيوخ أفكارٌ متشابهة. فكّروا وقيّموا كل خطة معركة خطرت ببالهم. ومع ذلك، لم يكن هناك مخرج من هذا الوضع. فالقوة الهائلة لممارس من الرتبة السادسة جعلت كل حيلة بلا جدوى. فارق المستوى كبيرًا جدًا.

“كنتُ بطيئًا جدًا ” فكّر نوح وهو يُقرّ بإمكانية موته في السيناريوهات التالية. “ربما كنتُ قتلته لو كنتُ قريبًا من قمة الرتبة الخامسة”.

ازدادت حدةً وهو يفكر في ذلك. بدا نوح مستعدًا للموت، لكنه سيقاتل حتى النهاية. سيُري ذلك الوحش العجوز ما حققه خلال مئتي عام من التدريب الدؤوب.

مع ذلك، لم يرفع الشيطان المدمر كفه كما في المرة السابقة. لم يُرِ ممارسي الرتبة الخامسة شعلته الثالثة. بل حوّل نظره إلى السماء ليُحدّق في شيء لم يلحظه نوح والآخرون.

في تلك اللحظة، غطّى جسمٌ ضخمٌ الشمس. أظلمت أرجاء الإمبراطورية بأكملها عندما حجب شيءٌ هائلٌ ضوء الشمس.

فرفع نوح والبقية رؤوسهم، فسقط جبل أمامهم، فانتشر الزلزال في المناطق المجاورة.

ظهرت شقوق هائلة على الأرض. تجنب الجبل المتساقط جميع دروع الغزاة الذين كانوا لا يزالون في ساحة المعركة، لكنه أصاب الشيطان المدمر الذي لم يحاول حتى التحرك. كما خلّف سحبًا كثيفة من الغبار بعد اصطدامه بالأرض، مما أعمى الممارسين في مكان الحادث.

أراد نوح التحقيق في سبب تلك الظاهرة المفاجئة، لكن سرعان ما انتشرت هالة مألوفة في المكان. لم يستطع جميع الناجين من الخلية إلا أن يبتسموا في تلك اللحظة، إذ علموا بقدوم بطريركهم.

اتجهت أنظار الجميع نحو السماء، وساد الذهول بين مختلف المجموعات. بدا المنظر فوقهم مذهلاً لدرجة أنهم انغمسوا في دهشتهم.

بدا هناك عملاقٌ ضخمٌ في السماء. له جسدٌ بشريٌّ وملامح وجهٍ تُشبه إلى حدٍّ ما مطارد الشيطان. العملاق يحمل جبلًا في كفِّه اليمنى، بينما اليد الأخرى لا تزال ممدودةً نحو الأرض.

جلس مطارد الشيطان على كتف العملاق. ركز نظره على ممارسي الخلية الناجين لبرهة قصيرة قبل أن يركّز على المكان الذي ضرب فيه الجبل الشيطان المدمر.

في تلك اللحظة، تردد صدى ضحك الشيطان المدمر في ساحة المعركة، وانتشرت النيران من الجبل الذي سقط للتو، وحولته إلى كومة من الرماد تفرقت في الريح.

عادت هيئته للظهور. بدت هناك بقع متعددة حيث لم يكن جسده سوى كتلة من اللهب، حتى أن زاوية رأسه خالية من الأنسجة.

“لقد أحسنتَ تربيتهم ” قال الشيطان المدمر وهو يُظهر ابتسامته المتغطرسة مجددًا. “لقد استغلوا فرصتهم الوحيدة للنجاة. لن تُتاح لهم فرصة أخرى في المرة القادمة.”

استمع مطارد الشيطان إلى كلامه لكنه لم يُجب. بدلًا من ذلك، تحكّم بالعملاق ليُطلق عليه الجبل الثاني.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط