الفصل 21
“إصطناعية…”
فجأة تنهدتُ و أدرتُ رأسي و كأنني قد إنتهيتُ من هذا العالم .
“أنه ليس شيئاً جيداً لتريه .”
“إذاً ، هل نبدأ علاقتنا بتلكَ الحلوى ؟”
“إنها يد وينستون .. لماذا هي سيئة ؟”
ولكن لماذا يخرج كرسي متحرك من هناك؟
لقد كانت غريبة لأنها كانت المرة الأولى التي أراها فيها ، لكنها لم تكن مخيفة.
عند إجابتي الفورية ضحك وينستون .
نظرتُ بعيداً و بدأتُ أتناول الحساء مرة أخرى .
لقد كان كرسياً متحركاً به مجموعة من الأجهزة الغير معروفة .
لكن النظرة التي تنظر إلىَّ من الجانب لم تتزحزح عني .
تغير وينستون في لحظة أخرى و أصبح أكثر جاذبية .
عندما إنتهيتُ من الحساء ، أدرتُ رأسي لتلكَ النظرة التي تركز علىّ بشدة .
أنه يبدو و كأنه أكبر مما كنتُ أعتقد ، و تبدو و كأنها قصة مظلمة .
“لماذا تنظر لي بهذا الشكل ؟”
“نعم ، أنتِ على حق . لقد أعطوني تلكَ النظرة دون الإستماع لتفسيري لماذا أرتدي تلكَ الذراع .”
“سيدتي ، أليست تلكَ اليدُ مقرفة ؟”
“لقد نجحت . منذُ ذلكَ الحين ، لقد قامت بتوظيفي بنفسها ، لقد مرت ١٥ عاماً منذُ أن أصبحتُ مساعدها .”
“ليست مقرفة .”
لا ، لا يجبُ أن يكون قديماً جداً .
“أنه لأمرّ مدهش . عادة ما يقول الأطفال أنهم لا يحبونها عندما يرونها .”
“لابدَ أنه كان هناكَ طريقة أخرى …”
أجبرتني ضحكة وينستون الفارغة إلى أن أجعل عيني مثلثة الشكل .
“ولكن الكِبار ايضاً كانو يشعرون بالقرف؟”
“لأنني لستُ طفلة .”
“…بقبضتها على وجهه؟”
“…هل هذا صحيح؟”
لقد كان كرسياً متحركاً به مجموعة من الأجهزة الغير معروفة .
“نعم ، أنا لستُ طفلة . لذا هذا ليس مقرفاً.”
“لذلكَ قطعتُ معصمي بنفسي .”
“ولكن الكِبار ايضاً كانو يشعرون بالقرف؟”
إذاً ، ماذا بحق الأرض ؟
قال هذه الجملة و هو يرفع حاجبيه .
“لكنه لم يصدق ذلكَ ، لقد قال أن هذه الفتاة الأجنبية لا تعرف الخوف ، و أن الرئيس هو من دفعها لفعل ذلك.”
“لأنهم ليسو مهذبين.”
“لأنني لستُ طفلة .”
“نعم ، أنتِ على حق . لقد أعطوني تلكَ النظرة دون الإستماع لتفسيري لماذا أرتدي تلكَ الذراع .”
ربما جلبت أمي كل هؤلاء و عالجته على الفور .
“هذا لئيم جداً .”
“من الواضح أنني سمعتُ أن مشروبك المفضل هو الكاكاو ، ألم يكن كذلك ؟”
“إن كان الأمرُ على ما يرام ، هل يُمكنني أن أشرح للسيدة لماذا أرتدي تلكَ الذراع الصناعية ؟”
“عِندما صرخ جميع من كان واقفاً و أغلقو أعينهم من الصدمة ، ضَربت الرئيسة رئيس الشرطة بقبضاتها على وجهه.”
هكذا فجأة ؟
نظرَ إلى الأعلى و قال «لا شيئ» و أكمل حديثه .
عندما فتحت عيني بشدة ، رفع وينستون النظارات التي كان يرتديها .
لا أصدق أن هذا ما حدث .
بدت تلكَ العيون المبتسمة خلف النظارات جيدة جداً .
“لقد أدركتُ الكثير من الأشياء بسببها .”
لا أعرف لماذا ، لكنني لم أعتقد أنه سيقول أشياء عديمة الجدوى لذلكَ اومأت رأسي .
“لأنني لستُ طفلة .”
“قد يكون الأمر مخيفاً بعض الشيئ على الرغم من هذا .”
أغمضَ وينستون عينيه و إبتسم .
“لا لستُ خائفة .”
فجأة تنهدتُ و أدرتُ رأسي و كأنني قد إنتهيتُ من هذا العالم .
عند إجابتي الفورية ضحك وينستون .
“لقد أعطتني جميع الاموال الموجودة في المحفظة كـراتب شهري ، قالت لي أن أعيش حياة جديدة.”
و طوى أكمامه ليظهر الذراع الصناعية التي تصل إلى الرسغ .
لقد أصبحتُ مهتمة فجأة بهذه الكلمات .
“لقد مر وقتٌ طويل ، هل أبدأ فيها بأول مرة إلتقيتُ فيها بالرئيسة ؟ كان سانطو لايزال في منصب الخليفة . و عندما كنتُ سارقاً للمعروضات .”
هكذا فجأة ؟
أنه يبدو و كأنه أكبر مما كنتُ أعتقد ، و تبدو و كأنها قصة مظلمة .
“أنهُ خياركِ الخاص ، و لهذا السبب أنتِ هنا . في هذه اللحظة أصبحتِ أنتِ من تصنعين حياتكِ .”
‘هل لا بأس بسماع هذه القصة ؟”
“لأنها منحتني الأمل في أن أعيش حياة جديدة. لم أعد أرغب في رؤيتها يتم التعامل معها على هذا النحو .”
يجب أن تكون هذه القصة خاصة جداً ، لكن لطفلة مثلي ….
إستغرق بناء الكرسي المتحرك وقتاً طويلاً .
لكن سرعان ما إختفت هذه الأفكار بعيداً .
لم أفهم .
“في ذلكَ الوقت ، كانت كلوي تجري الإختبار لتصبح الرئيسة التالية . الإختبار كان العثور على أكثر الأشياء قيمة في هذه المدينة .”
“أنه لأمرّ مدهش . عادة ما يقول الأطفال أنهم لا يحبونها عندما يرونها .”
لقد أصبحتُ مهتمة فجأة بهذه الكلمات .
بدا الأمر و كأنه يقول أنه يحترمني .
عندما تلألأت عيناي ضحك وينستون بسبب أنه ظن أن الأمر ممتعاً .
“لهذا السبب أنا لا أشعر بالأسف عليها ، و لا أشعر بالأسف على الجرح الذي في ساقكِ .”
نظرَ إلى الأعلى و قال «لا شيئ» و أكمل حديثه .
أغمضَ وينستون عينيه و إبتسم .
“لقد سرقتُ محفظة الرئيسة .”
“من الواضح أنني سمعتُ أن مشروبك المفضل هو الكاكاو ، ألم يكن كذلك ؟”
“….حقاً ؟”
“نعم ، وبعد ذلكَ طاردتني و وقعتُ في النفايات.”
وه?? في النهاية الكرسي المتحرك بتاعها طلع جاهز و محدش قالها عشان يشيلوها بصيح ????
“ألم تكن أمي في ذلكَ الوقت قادرة على إستعمال الدخان ؟”
إذاً ، ماذا بحق الأرض ؟
هز وينستون رأسه بسبي سؤالي .
“نعم ، أنتِ على حق . لقد أعطوني تلكَ النظرة دون الإستماع لتفسيري لماذا أرتدي تلكَ الذراع .”
“بالطبع لا ، لقد ركضتُ حتى الموت لأتجنب الدخان .”
كما لو أن وينستون كان يتذكر هذا اليوم ، ضربَ على صدرهِ بخفة .
“…رائع.”
لكن النظرة التي تنظر إلىَّ من الجانب لم تتزحزح عني .
أعرف أكثر من أى شخص أن مهارات أمي مذهلة لأنني شاهدتُ قدراتها أمامي .
“لهذا السبب أنا لا أشعر بالأسف عليها ، و لا أشعر بالأسف على الجرح الذي في ساقكِ .”
بغض النظر عن عمرها ، لابدَ أنها كانت رائعة جداً .
أخذَ وينستون الحلوى من يدي بإبتسامة .
‘لا أعتقد أنه كان مُجرد سارق للمعروضات.’
“ولقد هددَ بقطع يد الرئيسة أولاً . في تلكَ اللحظة شعرتُ أنني لا أريد ذلكَ .”
إنفجر بالضحك مرة أخرى عندما رأى نظرتي المريبة .
“الشخص الذي يُمكنكِ الإعتماد عليه بجواركِ نو أعظم كنز .”
“لديكِ نفس عيون الرئيسة . نظرت إلىَّ بهذا النوع من النظرات و قالت ….”
‘هل لا بأس بسماع هذه القصة ؟”
“ماذا؟”
ثم قام بإطعامي .
“هل أنتَ حقاً مجرد لص تافه ؟ هذا ما قالته .”
لقد كان شخصاً بالغاً قبيحاً .
كما هو متوقع ، ما رأيته بالأمس كان مجرد كذبة .
“هل أنتَ حقاً مجرد لص تافه ؟ هذا ما قالته .”
هذا الفمُ الخشن يُشبه أمي لسببٍ ما .
“أحضرت لي الرئيسة طبيباً و كاهناً من العاصمة لشفائي .”
“ثم أجبرتني على الذهاب لدفع الثمن.”
ثم إرتجفَ فجأة و أدار رأسه ببطء .
تنهد وبنستون قائلاً أن الأمر كان صعباً .
كما هو متوقع ، ما رأيته بالأمس كان مجرد كذبة .
“جرتني بكل جهدها و قالت لي إن كنتُ أعلم مدى صعوبة كسب هذا المال فلن أفعل هذا مرة أخرى .”
“…اوه…”
“و؟”
يجب أن تكون هذه القصة خاصة جداً ، لكن لطفلة مثلي ….
“لقد أعطتني جميع الاموال الموجودة في المحفظة كـراتب شهري ، قالت لي أن أعيش حياة جديدة.”
أعرف أكثر من أى شخص أن مهارات أمي مذهلة لأنني شاهدتُ قدراتها أمامي .
ضحِكَ قائلاً أنه كان مُبتهجاً جداً ، وعندها عاد إلى رشده و سعل .
أغمضَ وينستون عينيه و إبتسم .
“ولكن ، لقد علِم قائد قوات الشرطة و سحبني بعيداً و قال أنه سيقطع معصم السارق.”
لم يكن العالم ودوداً معه .
“…….”
“؟”
جعلتني هذه الكلمات أعبس بشكل طبيعي .
“لقد أعطتني جميع الاموال الموجودة في المحفظة كـراتب شهري ، قالت لي أن أعيش حياة جديدة.”
ربما لهذا السبب كانت يده هكذا ؟
أنه يبدو و كأنه أكبر مما كنتُ أعتقد ، و تبدو و كأنها قصة مظلمة .
هز رأسه قائلاً أن هذا لم يكن السبب .
كانت بداية حياته قد إختارها بنفسه .
“كان يُحاول أن يجعلني فريسة سهلة لأنه كان متورطاً في فضيحة .”
“…هل هذا صحيح؟”
تغير وينستون في لحظة أخرى و أصبح أكثر جاذبية .
“هل ترغبين في الذهاب إلى هناك ؟ حقاً ؟”
“…و بالتالي؟”
“….ثم ، هل نجحت في الإختبار ؟”
“وفي اللحظة التي كان على وشكِ أن يسحبني إلى منتصف الساحة و يقطع معصمي ، ظهرت الرئيسة و قالت أن هذا المال هو راتب قامت بدفعه لي بنفسها .”
بدا الأمر و كأنه يقول أنه يحترمني .
لم أفهم .
“لقد نجحت . منذُ ذلكَ الحين ، لقد قامت بتوظيفي بنفسها ، لقد مرت ١٥ عاماً منذُ أن أصبحتُ مساعدها .”
ما الذي حدثَ ليده عندما أوقفتهم أمي ؟
ولكنها لم تكن تؤلم .
ساءت تعبيرات وينستون قليلاً عندما إنتهى من هذه الجملة .
“….لماذا تبدأ القصة من هنا ؟”
“لكنه لم يصدق ذلكَ ، لقد قال أن هذه الفتاة الأجنبية لا تعرف الخوف ، و أن الرئيس هو من دفعها لفعل ذلك.”
شعرت بالإحباط عندما سمعتُ هذا الموقف الذي لم يتابعوه .
“أمي ليست أجنبية ؟”
ضَحِك وينستون .
“لقد مر وقت طويل منذ عودتها من الخارج ، لذلكَ لم يكن هناكَ طريقة لإثبات ذلكَ على الفور .”
بدا الأمر و كأنه يقول أنه يحترمني .
شعرت بالإحباط عندما سمعتُ هذا الموقف الذي لم يتابعوه .
مازلتُ أحاول ان اسأل لأنني مازلتُ أشعر أن جسده يرتجف ، لكن سيكون من الأسهل له أن يخبرني أولاً .
عندها ضربتُ صدري و أعطاني كوباً من الماء لأهدأ .
“ومع ذلكَ ، لا يُمكن إستعادة معصمي . لقد سلمتني يداً صناعية و إعتذرت ، على الرغم من أنه لم يكن خطأها .”
“لم يكن ذلكَ كافياً … لذلكَ سخرتُ من الرئيس ، إستعملتُ فمي القذر لأقول أشياء لئيمة . في الساحة التي تجمع فيها الكثير من الناس .”
لقد أصبحتُ مهتمة فجأة بهذه الكلمات .
كما لو أن وينستون كان يتذكر هذا اليوم ، ضربَ على صدرهِ بخفة .
إذاً ، ماذا بحق الأرض ؟
“ولقد قلتُ إن كان هذا غير عادل دعني أقطع معصمي بنفسي .”
إستدار وينستون من دون تردد و أخرجَ شيئاً من زاوية الخزانة .
“ماهذا الهراء !”
ثم إرتجفَ فجأة و أدار رأسه ببطء .
“لسو الحظ ، لم يسمتع الرئيس إلى ما قلته ، بل و كان غاضباً جداً .”
عندما فتحت عيني بشدة ، رفع وينستون النظارات التي كان يرتديها .
لقد كان شخصاً بالغاً قبيحاً .
ولكن معصمه لم يكن جيداً .
لم أستطع إحتواء غضبي .
“….لماذا تبدأ القصة من هنا ؟”
“ولقد هددَ بقطع يد الرئيسة أولاً . في تلكَ اللحظة شعرتُ أنني لا أريد ذلكَ .”
“وفي اللحظة التي كان على وشكِ أن يسحبني إلى منتصف الساحة و يقطع معصمي ، ظهرت الرئيسة و قالت أن هذا المال هو راتب قامت بدفعه لي بنفسها .”
“…مستحيل.”
أحضر حلوى بودينح صغيرة ووضعها أمامي .
“لقد أدركتُ الكثير من الأشياء بسببها .”
“ولقد هددَ بقطع يد الرئيسة أولاً . في تلكَ اللحظة شعرتُ أنني لا أريد ذلكَ .”
أغمضَ وينستون عينيه و إبتسم .
كما لو أن وينستون كان يتذكر هذا اليوم ، ضربَ على صدرهِ بخفة .
“لأنها منحتني الأمل في أن أعيش حياة جديدة. لم أعد أرغب في رؤيتها يتم التعامل معها على هذا النحو .”
لم أفهم .
ضَحِك وينستون .
إستغرق بناء الكرسي المتحرك وقتاً طويلاً .
“لذلكَ قطعتُ معصمي بنفسي .”
“إصطناعية…”
إنتهت قصة وينستون.
ثم قام بإطعامي .
“لابدَ أنه كان هناكَ طريقة أخرى …”
“لديكِ نفس عيون الرئيسة . نظرت إلىَّ بهذا النوع من النظرات و قالت ….”
“في ذلكَ الوقت ، لقد كنتُ أفكر في أنني لا أريد أن أشركها في هذه الأحداث التي تراكمت علىَّ.”
“لأنني لستُ طفلة .”
لقد قال ذلكَ وهو يقوم بتنظيف الأطباق الفارغة .
“نعم؟”
ومع ذلكَ لم يتوقف عن الحديث .
“نعم ، وبعد ذلكَ طاردتني و وقعتُ في النفايات.”
“عِندما صرخ جميع من كان واقفاً و أغلقو أعينهم من الصدمة ، ضَربت الرئيسة رئيس الشرطة بقبضاتها على وجهه.”
تغير وينستون في لحظة أخرى و أصبح أكثر جاذبية .
“…بقبضتها على وجهه؟”
“إنها يد وينستون .. لماذا هي سيئة ؟”
“ثم جاء حارس أمن يركض من بعيد . و لقد تم إيقافه .”
“هل يُمكنني الذهاب إلى أى مكان ؟”
لا أصدق أن هذا ما حدث .
“…بقبضتها على وجهه؟”
لم يكن العالم ودوداً معه .
و مع ذلكَ ، إبتسمَ كما لو كان يستمتع .
ضحِكَ قائلاً أنه كان مُبتهجاً جداً ، وعندها عاد إلى رشده و سعل .
“وينستون ، ألا تشعر بالسوء لأنكَ فقدتَ مصعمكَ ؟”
“إذاً ، أريد الذهاب إلى السجن الصغير في الغابة.”
هل كان هذا الحدث في الماضي لدرجة أنه تخلصَ من إستيائه ؟
تنهد وبنستون قائلاً أن الأمر كان صعباً .
لا ، لا يجبُ أن يكون قديماً جداً .
“في ذلكَ الوقت ، لقد كنتُ أفكر في أنني لا أريد أن أشركها في هذه الأحداث التي تراكمت علىَّ.”
إذاً ، ماذا بحق الأرض ؟
“ولكن الكِبار ايضاً كانو يشعرون بالقرف؟”
“أحضرت لي الرئيسة طبيباً و كاهناً من العاصمة لشفائي .”
ضحِكَ قائلاً أنه كان مُبتهجاً جداً ، وعندها عاد إلى رشده و سعل .
ربما جلبت أمي كل هؤلاء و عالجته على الفور .
“لقد مر وقتٌ طويل ، هل أبدأ فيها بأول مرة إلتقيتُ فيها بالرئيسة ؟ كان سانطو لايزال في منصب الخليفة . و عندما كنتُ سارقاً للمعروضات .”
ولكن معصمه لم يكن جيداً .
أثناء حديثه بهذه الطريقة ، نظرَ بعيون قلقة إلى الحلوى التي لم ألمسها .
“ومع ذلكَ ، لا يُمكن إستعادة معصمي . لقد سلمتني يداً صناعية و إعتذرت ، على الرغم من أنه لم يكن خطأها .”
عند إجابتي الفورية ضحك وينستون .
أحضر حلوى بودينح صغيرة ووضعها أمامي .
“…و بالتالي؟”
لم أكن محرجة و فتحتُ غطاء البودينج بلطف و تناولتها .
شعرت بالإحباط عندما سمعتُ هذا الموقف الذي لم يتابعوه .
“و أخذتني معها إلى الرئيس السابق و قالت له «هذا أثمن كنز لي في المدينة.»”
إن قال هذا ، فليس لدىّ خيار سوى أن آكل .
“…اوه…”
“نعم ، حقاً . أريد اللقاء به .”
كيف سار الأمر .
“بالطبع لا ، لقد ركضتُ حتى الموت لأتجنب الدخان .”
عندما أمسكتُ الحلوى و نظرتُ إليه بدهشة لأنني لم أفهم نظرَ إلىَّ و إبتسم .
أعرف أكثر من أى شخص أن مهارات أمي مذهلة لأنني شاهدتُ قدراتها أمامي .
“الشخص الذي يُمكنكِ الإعتماد عليه بجواركِ نو أعظم كنز .”
“لأنها منحتني الأمل في أن أعيش حياة جديدة. لم أعد أرغب في رؤيتها يتم التعامل معها على هذا النحو .”
“….ثم ، هل نجحت في الإختبار ؟”
“إن كان الأمرُ على ما يرام ، هل يُمكنني أن أشرح للسيدة لماذا أرتدي تلكَ الذراع الصناعية ؟”
“لقد نجحت . منذُ ذلكَ الحين ، لقد قامت بتوظيفي بنفسها ، لقد مرت ١٥ عاماً منذُ أن أصبحتُ مساعدها .”
عندما تلألأت عيناي ضحك وينستون بسبب أنه ظن أن الأمر ممتعاً .
اوه ، هذا الطرف الصناعي لم يكن شيئاً مُحرجاً و مخزياً بالنسبة لوينستون .
“ومع ذلكَ ، لا يُمكن إستعادة معصمي . لقد سلمتني يداً صناعية و إعتذرت ، على الرغم من أنه لم يكن خطأها .”
كانت بداية حياته قد إختارها بنفسه .
“من الواضح أنني سمعتُ أن مشروبك المفضل هو الكاكاو ، ألم يكن كذلك ؟”
لهذا لم يكن يشعر بالظلم .
ما الذي حدثَ ليده عندما أوقفتهم أمي ؟
“إنها المرة الأولى التي أراكِ فيها اليوم ، فقط أردتُ إخباركِ شخصياً ، فقط في حالة إن كنتِ فصولية ؟”
“هل يُمكنني الذهاب إلى أى مكان ؟”
غمز وينستون بمرح .
عندها ضربتُ صدري و أعطاني كوباً من الماء لأهدأ .
“لهذا السبب أنا لا أشعر بالأسف عليها ، و لا أشعر بالأسف على الجرح الذي في ساقكِ .”
ضَحِك وينستون .
إحتوت كلمات وينستون على أشواك .
“…بقبضتها على وجهه؟”
ولكنها لم تكن تؤلم .
“جرتني بكل جهدها و قالت لي إن كنتُ أعلم مدى صعوبة كسب هذا المال فلن أفعل هذا مرة أخرى .”
“أنهُ خياركِ الخاص ، و لهذا السبب أنتِ هنا . في هذه اللحظة أصبحتِ أنتِ من تصنعين حياتكِ .”
ولكنها لم تكن تؤلم .
أثناء حديثه بهذه الطريقة ، نظرَ بعيون قلقة إلى الحلوى التي لم ألمسها .
“اوه ، أنا أعتقدُ ذلكَ ايضاً .. يبدو أن قلوبنا تتقارب .”
قد تكون كلمات باردة تقولها لطفل ، لكنني بالأحرى أحببتها .
كانت بداية حياته قد إختارها بنفسه .
بدا الأمر و كأنه يقول أنه يحترمني .
“لابدَ أنه كان هناكَ طريقة أخرى …”
“وينستون .”
نظرتُ بعيداً و بدأتُ أتناول الحساء مرة أخرى .
“نعم؟”
“ثم جاء حارس أمن يركض من بعيد . و لقد تم إيقافه .”
“أعتقدُ أنني أستطيع الإنسجام مع وينستون .”
هذا الفمُ الخشن يُشبه أمي لسببٍ ما .
“اوه ، أنا أعتقدُ ذلكَ ايضاً .. يبدو أن قلوبنا تتقارب .”
“…اوه…”
أخذَ وينستون الحلوى من يدي بإبتسامة .
“…اوه…”
ثم قام بإطعامي .
أخذَ وينستون الحلوى من يدي بإبتسامة .
“إذاً ، هل نبدأ علاقتنا بتلكَ الحلوى ؟”
أعرف أكثر من أى شخص أن مهارات أمي مذهلة لأنني شاهدتُ قدراتها أمامي .
“….لماذا تبدأ القصة من هنا ؟”
لهذا لم يكن يشعر بالظلم .
“أنا فقط أقوم بإعطائكِ هذا وفقاً للنظام الغذائي الذي أعددته ، رجاءاً ساعديني في القيام بعملي .”
“إن كان الأمرُ على ما يرام ، هل يُمكنني أن أشرح للسيدة لماذا أرتدي تلكَ الذراع الصناعية ؟”
إن قال هذا ، فليس لدىّ خيار سوى أن آكل .
“لقد أعطتني جميع الاموال الموجودة في المحفظة كـراتب شهري ، قالت لي أن أعيش حياة جديدة.”
لم أستطع إلا أن أفتحَ فمي و هو يقوم بوضع البودينج في فمي كما لو كان يطعم طائراً .
“أحضرت لي الرئيسة طبيباً و كاهناً من العاصمة لشفائي .”
“يبدو أنكِ تحبين الحلويات ، وجبة الغداء الخفيفة هي الكاكاو.”
إذاً ، ماذا بحق الأرض ؟
كنتُ أحدق في وعاء البودينج الذي كان فارغاً و بعدها قمتُ بإفتعال تعبير مشمئز بدون أن أدرك.
كانت بداية حياته قد إختارها بنفسه .
“اوه …”
تغير وينستون في لحظة أخرى و أصبح أكثر جاذبية .
“من الواضح أنني سمعتُ أن مشروبك المفضل هو الكاكاو ، ألم يكن كذلك ؟”
أغمضَ وينستون عينيه و إبتسم .
اومأتُ برأسي عندما سمعت عن سوء الفهم هذا بسبب ريكاردو
“لذلكَ قطعتُ معصمي بنفسي .”
“ريكاردو هو من يحب الكاكاو كثيراً . أنا اكرهه لأنه حلو للغاية .”
‘هل لا بأس بسماع هذه القصة ؟”
“ألا تستطيعين قول ذلكَ بنفسكِ ؟”
“لأنها منحتني الأمل في أن أعيش حياة جديدة. لم أعد أرغب في رؤيتها يتم التعامل معها على هذا النحو .”
“لقد كان يبدو متحمساً للغاية عندما كان يعده .”
ربما جلبت أمي كل هؤلاء و عالجته على الفور .
فجأة تنهدتُ و أدرتُ رأسي و كأنني قد إنتهيتُ من هذا العالم .
كما هو متوقع ، ما رأيته بالأمس كان مجرد كذبة .
ثم إرتجفَ فجأة و أدار رأسه ببطء .
نظرَ إلى الأعلى و قال «لا شيئ» و أكمل حديثه .
“؟”
“لقد مر وقتٌ طويل ، هل أبدأ فيها بأول مرة إلتقيتُ فيها بالرئيسة ؟ كان سانطو لايزال في منصب الخليفة . و عندما كنتُ سارقاً للمعروضات .”
“إعتقدتُ للتو أنني سأعطي ، لكنني بخير الآن.”
“وينستون .”
هل هو بخير؟
كما لو أن وينستون كان يتذكر هذا اليوم ، ضربَ على صدرهِ بخفة .
مازلتُ أحاول ان اسأل لأنني مازلتُ أشعر أن جسده يرتجف ، لكن سيكون من الأسهل له أن يخبرني أولاً .
بغض النظر عن عمرها ، لابدَ أنها كانت رائعة جداً .
“لقد أنهيتِ وجبتكِ . إلى أين تريدين الذهاب ؟”
“عِندما صرخ جميع من كان واقفاً و أغلقو أعينهم من الصدمة ، ضَربت الرئيسة رئيس الشرطة بقبضاتها على وجهه.”
“هل يُمكنني الذهاب إلى أى مكان ؟”
قد تكون كلمات باردة تقولها لطفل ، لكنني بالأحرى أحببتها .
“لا يوجد مكان لا تستطيع السيدة الذهاب إليه .”
“من الواضح أنني سمعتُ أن مشروبك المفضل هو الكاكاو ، ألم يكن كذلك ؟”
“إذاً ، أريد الذهاب إلى السجن الصغير في الغابة.”
“إنها المرة الأولى التي أراكِ فيها اليوم ، فقط أردتُ إخباركِ شخصياً ، فقط في حالة إن كنتِ فصولية ؟”
توقف وينستون عن الكلام و سألني مرة أخرى بتعبير صادق .
ثم قام بإطعامي .
“هل ترغبين في الذهاب إلى هناك ؟ حقاً ؟”
“ثم جاء حارس أمن يركض من بعيد . و لقد تم إيقافه .”
“نعم ، حقاً . أريد اللقاء به .”
“هل ترغبين في الذهاب إلى هناك ؟ حقاً ؟”
إستدار وينستون من دون تردد و أخرجَ شيئاً من زاوية الخزانة .
لقد كانت غريبة لأنها كانت المرة الأولى التي أراها فيها ، لكنها لم تكن مخيفة.
لقد كان كرسياً متحركاً به مجموعة من الأجهزة الغير معروفة .
“لا لستُ خائفة .”
“أنه أمر غريب . من الواضح أنه جاهز لكِ لكي تستخدميه ، و لكن ليس هناك أثر له على الإطلاق.”
“هل يُمكنني الذهاب إلى أى مكان ؟”
“لقد خدعني الجميع.”
“هل يُمكنني الذهاب إلى أى مكان ؟”
إستغرق بناء الكرسي المتحرك وقتاً طويلاً .
“لقد أدركتُ الكثير من الأشياء بسببها .”
ولكن لماذا يخرج كرسي متحرك من هناك؟
يتبع …
يتبع …
“أنا فقط أقوم بإعطائكِ هذا وفقاً للنظام الغذائي الذي أعددته ، رجاءاً ساعديني في القيام بعملي .”
وه?? في النهاية الكرسي المتحرك بتاعها طلع جاهز و محدش قالها عشان يشيلوها بصيح ????
قد تكون كلمات باردة تقولها لطفل ، لكنني بالأحرى أحببتها .
“لقد نجحت . منذُ ذلكَ الحين ، لقد قامت بتوظيفي بنفسها ، لقد مرت ١٥ عاماً منذُ أن أصبحتُ مساعدها .”
