الفصل 22
إذا لم يُخرج الكرسي المتحرك على الفور …
ربما كنتُ سأطلب من وينستون أن يحملني كـالعادة .
“أريدكَ فقط أن تستمتع به ، أنه لأمرٌ محزن أن تكون جائعاً .”
‘هل هذا شيئ جيد؟’
‘يبدو نحيفاً جداً .’
لحسن الحظ .
لو كان الأمرُ كذلكَ ، لكنتُ شعرتُ بالحرج عندما أعلم بوجود الكرسي المتحرك لاحقاً .
أجلسني وينستون على الكرسي المتحرك ، ضاحكاً على سوء فهم ريكاردو الذي يجبُ أن أتحدث معه .
‘على أى حال …. لماذا لم يخرجوه حتى الآن ؟’
أن أمي و لينوكس و ريكاردو لم يخبروني بهذا .
شعرتُ بالرضا عندما رأيته يضع البطانية في القضبان الحديدية .
عندما كنتُ أرتجف لوحدي بسبب الشعور بالخيانة الذي لم أكن مدركة له ، سمعتُ صوت ضحكة من الجانب .
تذكرتُ الطريقة التي كانت تحاول فيها عائلتي الإقتراب مني ، أخذتُ البطانية و نزلتُ على الأرض بعناية.
وبينما كنتُ أزيل عيني من على الكرسي المتحرك ، إلتقت عيني بعين وينستون الضاحك .
أنتَ جائع بهذا الشكل ولا يُمكنكَ لمس الطعام على الرغم من أن الطعام موجود أمامكَ .
“اوه ، أنا آسف . هل كان يتم حملكِ ؟”
حاولتُ الضغط عليها الواحد تلو الآخر و التحقق من أنه يتحرك بشكل صحيح ، ثم حاولتُ الخروج بمفردي .
على كل حال ، يبدو أن المساعد فعلَ ذلك .
“إذا كنتَ جائعاً فلن تتمكن من التحرك أو الهروب .”
لا أعرف ، هل ربما فام بقراءة وجهي ؟ لكنني اومأتُ برأسي بسبب إجابته الصحيحة .
عاد الجزء الذي باللون الأسود من عينه إلى اللون الأبيض ، لكن عينه التي تُشبه الزواحف مازالت باقية .
“نظراً لأنكِ صغيرة للغاية و هشة ، أعتقدُ أنهم أرادو الإعتزاز بكِ .”
عندما نظرتُ مباشرةً إلى المكان الذي كان يشير إليه وينستون ، ظهرَ شخصٌ ما في مكان أسود فقط .
اومأتُ برأسي بسبب كلمات وينستون .
جفلَ جسد الصبي و بدأ يتحرك قليلاً .
“ولكن ، التحرك بحرية بمفردكِ مهم . وهذه الحرية سيُفرها لكِ وينستون هذا.”
قال وينستون مشيراً لنفسه بإيماءة مبالغ فيه .
عندما أجبتُ بـنعم دون أن أرفض ، إتجه إلىَّ .
“آنستي ، لقد قلتِ أنكِ لن تضعي يدكِ داخل القضبان الحديدية .”
”حسناً إذاً ، إعذريني من فضلكِ آنستي.”
ثم عانقني بخفة .
لقد كان وينستون حذراً لأنه كان يظهر عداءاً شديداً يُمكنني الشعور به .
‘يبدو نحيفاً جداً .’
ضحكَ و تصلب .
عندما تخيلتُ تناولي للكاكاو في كل وجبة ، خرجَ صوت يدل على القرف من فمي .
“أنا لستُ قوياً بما فيه الكفاية لكنكِ خفيقة جداً . إن ظللتِ بهذه الخفة فقد تتمكنين من الإستمرار قي تناول الكاكاو و الحلوى .”
“نظراً لأنكِ صغيرة للغاية و هشة ، أعتقدُ أنهم أرادو الإعتزاز بكِ .”
“اهغ.”
عندما تخيلتُ تناولي للكاكاو في كل وجبة ، خرجَ صوت يدل على القرف من فمي .
عندما غُطيتُ بالبطانية التي قام وينستون بإعطائي إياها أصبح الجو دافئاً ، كما لو كان قد أعدها مُسبقاً .
بسبب حركتي ، أخيراً وجهَ الصبي نظرته نحوي .
أجلسني وينستون على الكرسي المتحرك ، ضاحكاً على سوء فهم ريكاردو الذي يجبُ أن أتحدث معه .
الزر الأخضر للأمام و الزر الأحمر للتوقف و الزر الأصفر للخلف .
“إذا قمتِ بتدوير عجلة الكرسي المتحرك بنفسك فستتحرك ، لكنها ستتحرك بقوة و سرعة كبيرة .. لكن إن قمتِ بتحريك الأزرار جيداً فسيتحرك بسهولة.”
“لهذا السبب هو لم يلمس الطعام حتى لو تم تحرييه من التنويم المغناطيسي .”
الزر الأخضر للأمام و الزر الأحمر للتوقف و الزر الأصفر للخلف .
‘لا أعتقدُ أنني سآكله .’
جاء وينستون بجواري و نظرَ إلىَّ .
و إذا أردتُ تغيير الإتجاه يُمكنني الضغط على للزر البنفسچي ، وقد لمستُ الأزرار .. إن الشرح سهل الفهم .
لم أستطع معرفة فيما كان يُفكر .
حاولتُ الضغط عليها الواحد تلو الآخر و التحقق من أنه يتحرك بشكل صحيح ، ثم حاولتُ الخروج بمفردي .
“قد يكون الجو بارداً قليلاً .”
“بالطبع ، يُمكن للآنسة تحريكه الآن .. لكن لا يُمكنني أن أعطيكِ عناء الضغط على الأزرار .”
“لهذا السبب هو لم يلمس الطعام حتى لو تم تحرييه من التنويم المغناطيسي .”
لو كان الأمرُ كذلكَ ، لكنتُ شعرتُ بالحرج عندما أعلم بوجود الكرسي المتحرك لاحقاً .
قُلتَ أنكَ ستمنحني الحرية في وقت سابق .
قُلتَ أنكَ ستمنحني الحرية في وقت سابق .
“هل تسمحين لي بمساعدتكِ من فضلكِ ؟”
رن صوت دحرجة العجلات مع القليل من صوت سحق العشب .
لقد كان يعبث معي ببعض الكلمات التي تمتملئ بالهراء .
بسبب نظرتي هزّ كتفيه .
“مهمتي اليوم هي خدمة الآنسة الشابة بدون إزعاج.”
“إذا ذهبتُ إلى الغابة بدلاً من ذلك ، فأنا أريد التدرب على إستخدام الكرسي المتحرك.”
دفع وينستون الكرسي المتحرك إلى الأمام شيئاً فـشيئاً .
“إذا كانت آنستي تريد ذلك.”
‘لقد أطعمته على أى حال .’
بعد الوصول إلى الإتفاق المطلوب ، غادرنا الغرفة .
تحول صوت دحرجة العجلات بشكل تدريجي إلى صوت الدهس على العشب .
الشكل الخارجي الذي ظهرَ لي كان لديه القليل من اللون الأزرق ، ربما كان ذلكَ بسبب سحر ريكاردو .
ماذا يجبُ أن أقول عادة في هذه الحالة ؟
الشمس مشرقة في السماء ، حديقة ليست باردة حتى في الشتاء و أشجار و أزهار ملونة .
‘لقد مررتُ بهذه التجربة .’
لذلكَ كان الأمر منعشاً .
“لماذا لم تأكل هذا؟”
أخذتُ نفساً عميقاً ، ثم أخرجتُ الزفير و عانقتُ الهواء في الخارج بعد فترة طويلة .
عندما أجبتُ بـنعم دون أن أرفض ، إتجه إلىَّ .
يبدو أنه لا يوجد شيئ لا يُمكن القيام به في هذا المكان حيثُ لا يجرؤ الشتاء البارد على الدخول .
“أنهُ ليس بعيداً عنه هنا لكنه ليس قريباً جداً .”
“…….”
تحركَ الكرسي المتحرك قرابة العشر دقائق تقريباً .
لا يُمكنني أن أفعلها على الفور، لكن لا يُمكنني أن أكون عدائية معه .
سرعان ما أصبحَ الطقس الذي كان دافئاً ، بارداً ..و شعرتُ بالقشعريرة .
يُقال أنكَ لا تستطيع رفض شخص مبتسم .
“قد يكون الجو بارداً قليلاً .”
اومأتُ برأسي بسبب كلمات وينستون .
عندما غُطيتُ بالبطانية التي قام وينستون بإعطائي إياها أصبح الجو دافئاً ، كما لو كان قد أعدها مُسبقاً .
“……..”
بسبب نظرتي ، تنهد كما لو أنه لا يستطيع المساعدة .
عندما إعتدتُ على دفء البطانية شعرتُ بالنعاس ، رأيتُ سجناً صغيراً بدا ديقاً لا يمكن لشخص بالغ أن يدخله .
في ذلكَ الوقت ، رن صوت هدير في مكان هادئ .
“اوه ، مازال لم يأكل .”
ثم عانقني بخفة .
أمام الباب الحديدي ، تم وضع وعاء يحتوي على شطيرة بدون أى أثر لـلمسها .
“أين هو ؟”
“لا ، إن الأمر خطير.”
‘من الواضح أنني إن أعطيتُ له الطعام هكذا فقط فلن يأكله ، و لكن إن رميتُ له الطعام….’
“حسناً ، آه هناك . لم أستطع رؤيته لأنه كان جالساً في زاوية السجن .”
تذكرتُ ما عشته في الميتم في الماضي .
عندما نظرتُ مباشرةً إلى المكان الذي كان يشير إليه وينستون ، ظهرَ شخصٌ ما في مكان أسود فقط .
وهو يأكل الآن .
كان شعره و ملابسه وحتى السجن كان أسود ، لذا لم أستطع رؤيته بشكل جيد حتى قام برفع رأسه .
ولكن ، أليسَ في حالة قسوى من التأهب ؟
في ذلكَ الوقت ، رن صوت هدير في مكان هادئ .
لقد أكلتُ منذُ فترة ليست بطويلة ، ولا أعتقد أن وينستون يتضور جوعاً .
‘على أى حال …. لماذا لم يخرجوه حتى الآن ؟’
“أنه جائع جداً و لكنه لا يلمس الطعام أبداً ، أعتقدُ أنه تم تدريبه بشكل جيد.”
“لا ، إن الأمر خطير.”
بعد الوصول إلى الإتفاق المطلوب ، غادرنا الغرفة .
“تدريب؟”
على الأقل كنتُ سأفكر في تناوله إن لم يكن عدواً .
“يجب أن يكون قد تم تدريبه إن كان قد تعرض لغسيل دماغ «تنويم» . دون قيد أو شرط ، فقط سيطيع أوامر المالك.”
ماجاء بشكل طبيعي كان صوتاً قاسياً .
فجأة أصبح الفتى الذي أكل كل الشطيرة و شربَ الماء يُحدق بي .
‘هل هذا شيئ جيد؟’
“لهذا السبب هو لم يلمس الطعام حتى لو تم تحرييه من التنويم المغناطيسي .”
قُلتَ أنكَ ستمنحني الحرية في وقت سابق .
أنتَ جائع بهذا الشكل ولا يُمكنكَ لمس الطعام على الرغم من أن الطعام موجود أمامكَ .
تذكرتُ ما عشته في الميتم في الماضي .
“هل تسمحين لي بمساعدتكِ من فضلكِ ؟”
تذكرتُ ما عشته في الميتم في الماضي .
لحسن الحظ .
على الرغم من وفرة الطعام ، لقد كان من الصعب الحصول عليه بالنسبة لي .
لقد كنتُ أرغب في تناوله ، لكن في اللحظة التي أتناول فيها الطعام .. لقد كان هناكَ ضربة تنتظرني ، لذلكَ قد إعتدتُ على الجوع بشكل طبيعي .
لا يُمكنني أن أفعلها على الفور، لكن لا يُمكنني أن أكون عدائية معه .
لقد أكلتُ منذُ فترة ليست بطويلة ، ولا أعتقد أن وينستون يتضور جوعاً .
لسببٍ ما ، أردتُ أن أراه يضع الطعام في فمه .
“آنستي ، لقد قلتِ أنكِ لن تضعي يدكِ داخل القضبان الحديدية .”
“نعم ، هل يُمكنني الإقتراب و أعطيه الطعام بنفسي ؟”
ثم عندما قال أنه كان سيكون أمراً كبيراً إن حدثَ حادثٌ من هذا ، فعبستُ.
“لا ، إن الأمر خطير.”
على الأقل كنتُ سأفكر في تناوله إن لم يكن عدواً .
“لكن ، لابدَ أنه جائع . من الممكن أنه كان خائفاً لأنه وجدَ أن من وضعَ له الطعام كان شخصاً بالغاً .”
“حسناً ، وداعاً . أراكَ غداً .”
ثم عانقني ووضعني على الكرسي المتحرك .
قال وينستون أنني لا يُمكنني ذلكَ ، لكنه دلى كتفيه كما لو كان لا يُمكنه المساعدة بسبب إلحاحي المستمر له .
“أريدكَ فقط أن تستمتع به ، أنه لأمرٌ محزن أن تكون جائعاً .”
“إذاً ، لا يجبُ عليكِ وضع يدكِ داخل القضبان الحديدية ، عليكِ فقط المراقبة من الخارج.”
“……..”
“حسناً ، فهمت.”
“حسناً ، فهمت.”
على كل حال ، يبدو أن المساعد فعلَ ذلك .
دفع وينستون الكرسي المتحرك إلى الأمام شيئاً فـشيئاً .
“اوه ، مازال لم يأكل .”
لقد كان وينستون حذراً لأنه كان يظهر عداءاً شديداً يُمكنني الشعور به .
رن صوت دحرجة العجلات مع القليل من صوت سحق العشب .
فجأة أصبح الفتى الذي أكل كل الشطيرة و شربَ الماء يُحدق بي .
“نظراً لأنكِ صغيرة للغاية و هشة ، أعتقدُ أنهم أرادو الإعتزاز بكِ .”
رفع بطل الرواية الذكر رأسه و تقابلت عينانا عندما سمعَ الصوت .
عاد الجزء الذي باللون الأسود من عينه إلى اللون الأبيض ، لكن عينه التي تُشبه الزواحف مازالت باقية .
لمست نظرته الشطيرة . في هذا الوقت ، كنتُ أرغب في أن يكون مهتماً ، لذلكَ وضعتُ طبق الشطائر داخل القفص .
لحسن الحظ ، عندما نظرَ إلى عيني بدى أفضل قليلاً من الأمس .
لمست نظرته الشطيرة . في هذا الوقت ، كنتُ أرغب في أن يكون مهتماً ، لذلكَ وضعتُ طبق الشطائر داخل القفص .
ولكن ، أليسَ في حالة قسوى من التأهب ؟
“أنه جائع جداً و لكنه لا يلمس الطعام أبداً ، أعتقدُ أنه تم تدريبه بشكل جيد.”
لقد كان وينستون حذراً لأنه كان يظهر عداءاً شديداً يُمكنني الشعور به .
أن أمي و لينوكس و ريكاردو لم يخبروني بهذا .
في هذا الموقف المتوتر ، فكرتُ فيما يجبُ أن أفعله .
عندما كنتُ أرتجف لوحدي بسبب الشعور بالخيانة الذي لم أكن مدركة له ، سمعتُ صوت ضحكة من الجانب .
‘من الواضح أنني إن أعطيتُ له الطعام هكذا فقط فلن يأكله ، و لكن إن رميتُ له الطعام….’
لنفكر في الأمر بشكل معاكس . إن كنتُ أنا … فماذا أفعل لتناول الطعام في هذه الحالة ؟
إنه ليس حيواناً و يتم إلقاء له الطاعم لكي يتناوله…
قد يشعر بالسوء .
على كل حال ، يبدو أن المساعد فعلَ ذلك .
‘لا أعتقدُ أنني سآكله .’
لنفكر في الأمر بشكل معاكس . إن كنتُ أنا … فماذا أفعل لتناول الطعام في هذه الحالة ؟
اومأتُ برأسي بسبب كلمات وينستون .
“أنهُ ليس بعيداً عنه هنا لكنه ليس قريباً جداً .”
أنا جائعة و هناكَ عدوٌ أمامي ، لكن هذا العدو قام بإعطائي الطعام .
“لهذا السبب هو لم يلمس الطعام حتى لو تم تحرييه من التنويم المغناطيسي .”
‘لا أعتقدُ أنني سآكله .’
“ولكن ، التحرك بحرية بمفردكِ مهم . وهذه الحرية سيُفرها لكِ وينستون هذا.”
لا أعتقد أنني سآكله ، لكن الطفل المُدرب جيداً سيأكله .
بسبب نظرتي ، تنهد كما لو أنه لا يستطيع المساعدة .
على الأقل كنتُ سأفكر في تناوله إن لم يكن عدواً .
بعد الوصول إلى الإتفاق المطلوب ، غادرنا الغرفة .
‘آه ، هذا هو .’
يُقال أنكَ لا تستطيع رفض شخص مبتسم .
“إذا قمتِ بتدوير عجلة الكرسي المتحرك بنفسك فستتحرك ، لكنها ستتحرك بقوة و سرعة كبيرة .. لكن إن قمتِ بتحريك الأزرار جيداً فسيتحرك بسهولة.”
إن الأمر لا يبدأ باللطف ، فقط الإقتراب بشكل تدريجي .
‘لقد مررتُ بهذه التجربة .’
“أريدكَ فقط أن تستمتع به ، أنه لأمرٌ محزن أن تكون جائعاً .”
تذكرتُ الطريقة التي كانت تحاول فيها عائلتي الإقتراب مني ، أخذتُ البطانية و نزلتُ على الأرض بعناية.
‘لقد مررتُ بهذه التجربة .’
إنه ليس حيواناً و يتم إلقاء له الطاعم لكي يتناوله…
“آنستي !”
“إنتظر لحظة.”
“لكنني لم أستطع المساعدة.”
رفعتُ يدي بسبب ثوت وينستون القلق و أوقفته .
أصبحت الآن في نفس مستوى عين الطفل و أصبحَ يُحدق فىّ .
لا يُمكنني أن أفعلها على الفور، لكن لا يُمكنني أن أكون عدائية معه .
كل ما علىّ فعلهُ هو التفكير في هذه المشاعر و التصرف على الفور .
متكئة على ساقي اليسرى ، إقتربتُ ببطء إلى القضبان الحديدية .
الشمس مشرقة في السماء ، حديقة ليست باردة حتى في الشتاء و أشجار و أزهار ملونة .
بسبب حركتي ، أخيراً وجهَ الصبي نظرته نحوي .
“إن بقى هنا طوال الوقت فـسيصاب بالبرد ، إن هذه البطانية دافئة .”
في اللحظة التي إلتقت فيها عيني مع عينه الأرچوانية ، فك الصبي عقد يديه .
من باب الإهتمام ، رفعتُ وعاء الشطائر الذي بجواري .
‘لقد أطعمته على أى حال .’
“لماذا لم تأكل هذا؟”
كأنني لا يجب أن أكون
“……”
حاولتُ الضغط عليها الواحد تلو الآخر و التحقق من أنه يتحرك بشكل صحيح ، ثم حاولتُ الخروج بمفردي .
“ألستَ جائعاً ؟ أنه جيد .”
“……”
“……”
لذلكَ كان الأمر منعشاً .
“إذا كنتَ جائعاً فلن تتمكن من التحرك أو الهروب .”
“اوه ، أنا آسف . هل كان يتم حملكِ ؟”
بسبب كلماتي ، جفلَ و حركَ عيناه .
جاء وينستون بجواري و نظرَ إلىَّ .
لمست نظرته الشطيرة . في هذا الوقت ، كنتُ أرغب في أن يكون مهتماً ، لذلكَ وضعتُ طبق الشطائر داخل القفص .
“لأن الجو بارد ، لا تنسى أن تُغطي نفسكَ .”
“الآن ، إذا قمتُ بذلكَ ، فستتمكن من تناوله بسهولة لأنه في الداخل .”
“……”
“في المرة القادمة التي آتِ فيها ، سوف أحضر شيئاً لذيذاً ، أعني ….”
“أريدكَ فقط أن تستمتع به ، أنه لأمرٌ محزن أن تكون جائعاً .”
يبدو أنه لا يوجد شيئ لا يُمكن القيام به في هذا المكان حيثُ لا يجرؤ الشتاء البارد على الدخول .
جفلَ جسد الصبي و بدأ يتحرك قليلاً .
“……”
لسببٍ ما ، أردتُ أن أراه يضع الطعام في فمه .
نظرتُ إلى تلكَ العيون كما لو كان يُفكر في هل يتحرك أم لا ، وضعتُ الماء بجواره و أوصيته بالأمر .
“إذا تعرضتَ للإختناق ، يُمكنكَ شُرب الماء .”
قال وينستون أنني لا يُمكنني ذلكَ ، لكنه دلى كتفيه كما لو كان لا يُمكنه المساعدة بسبب إلحاحي المستمر له .
عندما أنهيتُ كلماتي ، إندفع الصبي بشدة و بدأ يأكل الشطيرة .
“…..”
جاء وينستون بجواري و نظرَ إلىَّ .
لذلكَ كان الأمر منعشاً .
“آنستي ، لقد قلتِ أنكِ لن تضعي يدكِ داخل القضبان الحديدية .”
“لكنني لم أستطع المساعدة.”
عندما تخيلتُ تناولي للكاكاو في كل وجبة ، خرجَ صوت يدل على القرف من فمي .
لا يُمكنني أن أفعلها على الفور، لكن لا يُمكنني أن أكون عدائية معه .
وهو يأكل الآن .
بعد الوصول إلى الإتفاق المطلوب ، غادرنا الغرفة .
بسبب نظرتي ، تنهد كما لو أنه لا يستطيع المساعدة .
ثم عانقني ووضعني على الكرسي المتحرك .
“إن الأرض باردو توقفي عن الجلوس عليها ، علينا العودة .”
“……”
“سنعود بالفعل ؟”
“لكن ، لابدَ أنه جائع . من الممكن أنه كان خائفاً لأنه وجدَ أن من وضعَ له الطعام كان شخصاً بالغاً .”
“لقد فعلت الآنسة شيئاً خطيراً بوضع يدها داخل القضبان الحديدية ، لذا يجبُ أن نعود … لقد وعدتي صحيح ؟”
ثم عندما قال أنه كان سيكون أمراً كبيراً إن حدثَ حادثٌ من هذا ، فعبستُ.
“…….”
‘لقد أطعمته على أى حال .’
لا أريد أن أكون كاذبة .
فجأة أصبح الفتى الذي أكل كل الشطيرة و شربَ الماء يُحدق بي .
وهو يأكل الآن .
أنه لأمرٌ جيد أن عداءه قد قل ، بخلاف تلكَ النظرة من قبل .. صحيح ؟
”حسناً إذاً ، إعذريني من فضلكِ آنستي.”
كان وينستون قاسياً ، لذا لم يكن لدىَّ خيار سوى الإيماءة .
ضحكَ و تصلب .
“إذاً ، إنتظر دقيقة قبل العودة.”
عندما كنتُ أرتجف لوحدي بسبب الشعور بالخيانة الذي لم أكن مدركة له ، سمعتُ صوت ضحكة من الجانب .
قبلَ قلب الكرسي المتحرك ، سلمتُ البطانية إلى وينستون .
هنا بعد الآن ، توجه الكرسي المتحرك بسرعة إلى المنزل .
“إن بقى هنا طوال الوقت فـسيصاب بالبرد ، إن هذه البطانية دافئة .”
“…الآنسة حقاً …”
بسبب كلامي ، هزّ وينستون رأسه كما لو كان قد هُزم .
لقد أكلتُ منذُ فترة ليست بطويلة ، ولا أعتقد أن وينستون يتضور جوعاً .
على الرغم من ذلكَ ، فإن تعبيره لم يكن سيئاً .
“إذا تعرضتَ للإختناق ، يُمكنكَ شُرب الماء .”
سرعان ما أصبحَ الطقس الذي كان دافئاً ، بارداً ..و شعرتُ بالقشعريرة .
شعرتُ بالرضا عندما رأيته يضع البطانية في القضبان الحديدية .
“لأن الجو بارد ، لا تنسى أن تُغطي نفسكَ .”
ماجاء بشكل طبيعي كان صوتاً قاسياً .
“لا ، إن الأمر خطير.”
“……..”
كان وينستون قاسياً ، لذا لم يكن لدىَّ خيار سوى الإيماءة .
“في المرة القادمة التي آتِ فيها ، سوف أحضر شيئاً لذيذاً ، أعني ….”
“ألستَ جائعاً ؟ أنه جيد .”
كان شعره و ملابسه وحتى السجن كان أسود ، لذا لم أستطع رؤيته بشكل جيد حتى قام برفع رأسه .
ماذا يجبُ أن أقول عادة في هذه الحالة ؟
علقت نظرة ما فينا و نحنُ نبتعد .
فكرتُ في الأمر وأضفتُ بعض الكلمات .
الزر الأخضر للأمام و الزر الأحمر للتوقف و الزر الأصفر للخلف .
“أريدكَ فقط أن تستمتع به ، أنه لأمرٌ محزن أن تكون جائعاً .”
“لا تُصاب بالبرد ، و لا تفتعل المشاكل حتى آتِ إليكَ ، و في المرة القادمة ستخبرني بإسمكَ ، حسناً ؟”
على الرغم من وفرة الطعام ، لقد كان من الصعب الحصول عليه بالنسبة لي .
“…….”
هنا بعد الآن ، توجه الكرسي المتحرك بسرعة إلى المنزل .
بعد الوصول إلى الإتفاق المطلوب ، غادرنا الغرفة .
“سأخبرك بإسمي في المرة القادمة التي آتِ فيها لذا أخبرني بإسمكَ .”
“…..”
تحول صوت دحرجة العجلات بشكل تدريجي إلى صوت الدهس على العشب .
“حسناً ، وداعاً . أراكَ غداً .”
“……”
كأنني لا يجب أن أكون
هنا بعد الآن ، توجه الكرسي المتحرك بسرعة إلى المنزل .
بسبب نظرتي هزّ كتفيه .
و مع ذلكَ ، كان من المؤسف الدخول إلى المنزل الآن ، لذلكَ قررتُ البقاء مزيداً من الوقت في الحديقة الدافئة .
علقت نظرة ما فينا و نحنُ نبتعد .
“…….”
بالنظر إلى الوراء ، لقد كان بطل الرواية الذكر يُحدق فينا .
في هذا الموقف المتوتر ، فكرتُ فيما يجبُ أن أفعله .
لم أستطع معرفة فيما كان يُفكر .
لحسن الحظ .
“آنستي !”
يتبع ….
علقت نظرة ما فينا و نحنُ نبتعد .
‘على أى حال …. لماذا لم يخرجوه حتى الآن ؟’
